المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رأي ابن حزم عن الموسيقى



ياسرحباب
12-10-2013, 01:37 PM
انقل هذا النص لأنه أعجبني و اتمنى ان أستمع لوجهة نظركم فيه ،،،:vio:

يرى الفقيه الفيلسوف أبو محمد بن حزم صاحب المذهب السني الخامس " الظاهرية", أن استماع الموسيقى مباح مثل التَّنَزُّه في البساتين ولبس الثياب الملونة.
أما الأحاديث التي وردت في النهي عنها فيقول ابن حزم : لا يصح في هذا الباب شيء أبداً وكل ما فيه فموضوع ومنقطع.
و احتج ابن بحديث عائشة أن جاريتين كانتا تغنيان فدخل أبو بكر فنهرهما وقال : أبمزمور الشيطان في بيت رسول الله فقال الرسول :" دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد". و من المعلوم أن العيد لا يحل الحرام.وقد رد بعضهم الاستدلال بهذا الحديث بأن هذا غناء بلا آلات. وهذا خطأ لقوله : أبمزمور الشيطان , إذن هي مزامير. ولو قبلنا أن المقصود هنا هو الدف لتوجب أن تحمل النصوص التي يحتج بها المحرمون على نفس المحمل.

واستدل ابن حزم بأثر صحيح الإسناد عن عبد الله بن عمر و عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما أنهما استمعا للعود.
واحتج أيضاً بحديث أن ابن عمر سمع مزمارا فوضع إصبعه في أذنيه و نأى عن الطريق , وقال: يا نافع هل تسمع شيئاً ؟ قال: لا , فرفع إصبعيه وقال: كنت مع الرسول عليه السلام فصنع مثل هذا. قال ابن حزم: فلو كان حراماً ما أباح رسول الله لابن عمر سماعه ولا أباح ابن عمر لنافع سماعه.

غير أني هنا أختلف مع ابن حزم في تصحيح هذا الحديث والصحيح أنه موقوف على ابن عمر.
وأجاب ابن حزم عن الاحتجاج بالآية : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله) قال ابن حزم:هذا ليس عن رسول الله ولا ثبت عن أحد من أصحابه و إنما هو من قول بعض المفسرين ممن لا تقوم بقوله حجة, ثم لو صح لما كان فيه متعلق لأن الله تعالى يقول : ( ليضل عن سبيل الله ) و كل شيء يقتنى ليضل به عن سبيل الله فهو إثم وحرام ولو كان شراء مصحف أو تحفيظ قرآن .

وضعف ابن حزم كل أحاديث التحريم , فحديث عائشة مرفوعاً : إن الله حرّم المغنية و بيعها وثمنها و تعليمها والاستماع إليها. ضعيف في سنده سعيد بن أبي رزين وهو مجهول قاله الذهبي وابن حجر. وأما حديث عليّ : إذا عملت أمتي 15 خصلة حل بها البلاء , ذكر منها :واتخذت القينات والمعازف , ففي سنده مجاهيل و فرج بن فضالة وهو ضعيف. أما حديث معاوية :أن الرسول( ص) نهى عن تسع منهن الغناء والنوح , ففيه محمد بن مهاجر وهو ضعيف. وأما حديث أبي أمامة مرفوعاً بتحريم تعليم المغنيات وشرائهن و بيعهن بأن فيه إسماعيل بن عياش وهو ضعيف يخلط. وأما حديث أنس : من جلس إلى قينة صب في أذنه الآنك , فإسناده فيه مجاهيل و روي مرسلاً. وأما حديث النهي عن صوتين ملعونين: صوت نائحة وصوت مغنية, ففيه جابر الجعفي وهو ضعيف. وأما حديث ابن مسعود: الغناء ينبت النفاق في القلب ففيه شيخ لم يسم ولا يعرف. والصحيح أنه موقوف و ابن مسعود رضي الله عنه كان يحرم حتى الدف الذي يتفق معنا مخالفونا على إباحته ويأمر بشقه. و الحق أن ابن مسعود أقرب للاتساق إذ لا فرق بين الدف وغيره من الآلات الموسيقية. ثم ما هي الآلات التي كانت موجودة في عصر النبوة ؟ فالعود لم يعرف فيها إلا بعد عصر الفتوحات الإسلامية.

و يستمر ابن حزم في تضعيفه لهذه الأدلة فيرد الحديث الذي رواه البخاري معلقاً غير مسند : ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر و الحرير والخمر والمعازف. فهذا اللفظ صريح لكنه معلق أما الروايات المسندة من غير طريق البخاري ففيها : " تغدو عليهم القيان و تروح عليهم المعازف". والذي أعتقده أن ابن حزم أخطأ في تضعيف هذا الحديث , غيرأنه ليس من قبيل السنة التشريعية , فهو وصف لحال أناس يكونون في آخر الزمان ممن يستحق الخسف به في باطن الأرض.

عبد الرحيم بيوم
12-10-2013, 03:47 PM
لدي سؤال وطللب
- السؤال: عمن هذا النقل اخي الكريم فمن صاحبه فلا ينبغي نقل بغير عزو
- الطلب: ان تعلق بحاشية على هذا الكلام علمية تعزو فيها ما نسب لابن حزم من كتبه

وبالتوفيق

وكاشارة اولية: لا يعد ابن حزم من اهل علم الحديث تصحيحا وتضعيفا حتى يؤخذ او تقلده في تصحيح او تضعيف

ياسرحباب
12-10-2013, 04:00 PM
لدي سؤال وطللب
- السؤال: عمن هذا النقل اخي الكريم فمن صاحبه فلا ينبغي نقل بغير عزو
- الطلب: ان تعلق بحاشية على هذا الكلام علمية تعزو فيها ما نسب لابن حزم من كتبه

وبالتوفيق

وكاشارة اولية: لا يعد ابن حزم من اهل علم الحديث تصحيحا وتضعيفا حتى يؤخذ او تقلده في تصحيح او تضعيف

و هل كان المالكي و الشافعي و ابن حنبل و ابو حنيفة من اهل علم الحديث ؟
و مع ذلك ضعفوا احاديث و اعتمدوا احاديث أخرى و بناء عليه صدرت احكام مختلفة حول قضية واحدة ،

بالنسبة للنقل فمن المؤكد أنه من اقوال ابن حزم و ليس من مخيلتي
و اذا رأيت فقرة ليست كذلك تستطيع ان تحتج عليها بالدليل
كما أن المواقع الفقهية ذاخرة بهذا الكلام و بهذه الدراسات و تستطيع الدخول
الى المواقع المعروف عنها الالتزام الفكري و تتأكد بنفسك

اشكر مداخلتك و بارك الله بك

عبد الرحيم بيوم
12-10-2013, 04:11 PM
الائمة الاربعة ائمة حديث الا ابا حنيفة بارك الله فيك
ثم انك صاحب الطرح فهل اضبطه انا لك؟
ساورد طلبي بطريقة اخرى وليتسع صدرك لي
انا اقول - جدلا - لم يقل ابن حزم هذا فاثبته لي
وانا انتظر
وايضا لم نتعرف بعد على صاحب الكلام فليس ابن حزم قطعا لانه ينسب لابن حزم ويوافق ويعلق

وفقك المولى

ياسرحباب
12-10-2013, 04:32 PM
الائمة الاربعة ائمة حديث الا ابا حنيفة بارك الله فيك
ثم انك صاحب الطرح فهل اضبطه انا لك؟
ساورد طلبي بطريقة اخرى وليتسع صدرك لي
انا اقول - جدلا - لم يقل ابن حزم هذا فاثبته لي
وانا انتظر
وايضا لم نتعرف بعد على صاحب الكلام فليس ابن حزم قطعا لانه ينسب لابن حزم ويوافق ويعلق

وفقك المولى

حضرتك تقصد اهل الحديث غير رواة الحديث ؟
و اذا كان كذلك لماذا حكمت على ابوحنيفة بأنه ليس منهم ؟
علماُ أني حنفي المذهب و أعتز بذلك كثيرا

بالنسبة للنقل فالذي فهمته من كلامك انك تريد معرفة الكاتب
اذا كان هو القصد فالكاتب هو الاستاذ الباحث عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد بالرياض بالسعودية
و المصدر الذي اخذت منه النقل هو موقع صيد الفوائد
و الرابط للدراسة بالكامل هو :
http://www.saaid.net/Doat/assuhaim/fatwa/170.htm
و طبعا انا نقلت المتعلق بابن حزم حصرا بحسب عنوان الموضوع
علما ان رأي ابن حزم في الموسيقى معروف عند اغلب الدارسين و كثيرا مايستشهد به
ختاما اذا كان لدى حضرتك تساؤلات أخرى فأنا صدري واسع جدا يعني اطمئن تماما
و مرحبا بك الاخ الكريم

عبد الرحيم بيوم
12-10-2013, 04:44 PM
وجدت انه سؤال ورد للشيخ عبد الرحمن وليس كلاما له
فقام برده والجواب عنه
فهو مجهول القائل فارده كله وانتظر اثباته كما طلبت في اول تعليق

ثم اليس من المستحسن نقلك لسؤال فتوى مع جوابها ففيه رد لما فيها
ويكفيني ان تجيب عن ذاك الرد للشيخ عبد الرحمن

عبد الرحيم بيوم
12-10-2013, 04:48 PM
وهذا النقل كاملا:
هل الموسيقى حلال ؟

عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد بالرياض


هل هذا صحيح أن الموسيقى حلال؟وهل هذه الأحاديث صحيحة ؟
السؤال :
هل الموسيقى فعلاَ حرام قولاً واحداً لا شك فيه ؟
هل كان عبد الرحمن بدوي على حق عندما قال : إن الإسلام عدو للفن ؟
لماذا تبدو آلاتنا الموسيقية بسيطة كمنتجاتنا التراثية اليدوية التي لا ترى فيها الإبداع والجمال بقدر ما ترى أنها كانت محاولة للبقاء على قيد الحياة؟ من سرق منا الجمال؟ من قتل فينا الإحساس به؟
يرى الفقيه الفيلسوف أبو محمد بن حزم صاحب المذهب السني الخامس , أن استماع الموسيقى مباح مثل التَّنَزُّه في البساتين ولبس الثياب الملونة.
أما الأحاديث التي وردت في النهي عنها فيقول ابن حزم : لا يصح في هذا الباب شيء أبداً وكل ما فيه فموضوع ومنقطع.
و احتج ابن بحديث عائشة أن جاريتين كانتا تغنيان فدخل أبو بكر فنهرهما وقال : أبمزمور الشيطان في بيت رسول الله فقال الرسول :" دعهما يا أبا بكر فإنها أيام عيد". و من المعلوم أن العيد لا يحل الحرام.وقد رد بعضهم الاستدلال بهذا الحديث بأن هذا غناء بلا آلات. وهذا خطأ لقوله : أبمزمور الشيطان , إذن هي مزامير. ولو قبلنا أن المقصود هنا هو الدف لتوجب أن تحمل النصوص التي يحتج بها المحرمون على نفس المحمل.

واستدل ابن حزم بأثر صحيح الإسناد عن عبد الله بن عمر و عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما أنهما استمعا للعود.
واحتج أيضاً بحديث أن ابن عمر سمع مزمارا فوضع إصبعه في أذنيه و نأى عن الطريق , وقال: يا نافع هل تسمع شيئاً ؟ قال: لا , فرفع إصبعيه وقال: كنت مع الرسول عليه السلام فصنع مثل هذا. قال ابن حزم: فلو كان حراماً ما أباح رسول الله لابن عمر سماعه ولا أباح ابن عمر لنافع سماعه.

غير أني هنا أختلف مع ابن حزم في تصحيح هذا الحديث والصحيح أنه موقوف على ابن عمر.
وأجاب ابن حزم عن الاحتجاج بالآية : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله) قال ابن حزم:هذا ليس عن رسول الله ولا ثبت عن أحد من أصحابه و إنما هو من قول بعض المفسرين ممن لا تقوم بقوله حجة, ثم لو صح لما كان فيه متعلق لأن الله تعالى يقول : ( ليضل عن سبيل الله ) و كل شيء يقتنى ليضل به عن سبيل الله فهو إثم وحرام ولو كان شراء مصحف أو تحفيظ قرآن .

وضعف ابن حزم كل أحاديث التحريم , فحديث عائشة مرفوعاً : إن الله حرّم المغنية و بيعها وثمنها و تعليمها والاستماع إليها. ضعيف في سنده سعيد بن أبي رزين وهو مجهول قاله الذهبي وابن حجر. وأما حديث عليّ : إذا عملت أمتي 15 خصلة حل بها البلاء , ذكر منها :واتخذت القينات والمعازف , ففي سنده مجاهيل و فرج بن فضالة وهو ضعيف. أما حديث معاوية :أن الرسول( ص) نهى عن تسع منهن الغناء والنوح , ففيه محمد بن مهاجر وهو ضعيف. وأما حديث أبي أمامة مرفوعاً بتحريم تعليم المغنيات وشرائهن و بيعهن بأن فيه إسماعيل بن عياش وهو ضعيف يخلط. وأما حديث أنس : من جلس إلى قينة صب في أذنه الآنك , فإسناده فيه مجاهيل و روي مرسلاً. وأما حديث النهي عن صوتين ملعونين: صوت نائحة وصوت مغنية, ففيه جابر الجعفي وهو ضعيف. وأما حديث ابن مسعود: الغناء ينبت النفاق في القلب ففيه شيخ لم يسم ولا يعرف. والصحيح أنه موقوف و ابن مسعود رضي الله عنه كان يحرم حتى الدف الذي يتفق معنا مخالفونا على إباحته ويأمر بشقه. و الحق أن ابن مسعود أقرب للاتساق إذ لا فرق بين الدف وغيره من الآلات الموسيقية. ثم ما هي الآلات التي كانت موجودة في عصر النبوة ؟ فالعود لم يعرف فيها إلا بعد عصر الفتوحات الإسلامية.

و يستمر ابن حزم في تضعيفه لهذه الأدلة فيرد الحديث الذي رواه البخاري معلقاً غير مسند : ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر و الحرير والخمر والمعازف. فهذا اللفظ صريح لكنه معلق أما الروايات المسندة من غير طريق البخاري ففيها : " تغدو عليهم القيان و تروح عليهم المعازف". والذي أعتقده أن ابن حزم أخطأ في تضعيف هذا الحديث , غيرأنه ليس من قبيل السنة التشريعية , فهو وصف لحال أناس يكونون في آخر الزمان ممن يستحق الخسف به في باطن الأرض.
أصحيح ما يقال إنه لم يبح الموسيقى من العلماء إلا ابن حزم ؟
يقول الأوزاعي: ندع من قول أهل الحجاز : استماع الملاهي والجمع بين الصلاتين من غير عذر.( السير 7-131)

من هم علماء الحجاز الذين تحدث عنهم هذا الرجل الذي مات سنة 157 للهجرة؟ إنهم فقهاء مكة عطاء بن أبي رباح وعكرمة وابن جريج وفقهاء المدينة السبعة الذين كانوا هم فقهاء السنة قبل نشوء المذاهب الأربعة.بل قال القفاّل أن مذهب الإمام مالك نفسه إباحة الغناء بالمعازف كما في كتاب "إبطال دعوى الإجماع على تحريم السماع" للشوكاني.وقال ابن طاهر في إباحة العود : هو إجماع أهل المدينة.
وقال الإمام الشافعي في الأم ( 6 – 209 ): ليس بمحرم بيّن التحريم.
وقال أبو حنيفة : من سرق مزماراً أو عوداً قطعت يده ومن كسرهما ضمنهما.
ونقل الماوردي في الحاوي ( 2 – 545) أن أبا حنيفة ومالك و الشافعي لم يحرموه.
وأباحه الأئمة الغزالي وابن دقيق العيد و سلطان العلماء العز بن عبد السلام والشوكاني.
أما ما جاء عن بعض الأوائل أن الغناء لا يفعله إلا السفهاء فليس المقصود به الكاسيت والسي دي فإنهما لم يكونا موجودين ذلك الوقت. وإنما المقصود هو مجالس الطرب وما كان يخالطها من فسق . قال البغوي في شرح السنة
( 4 –322): الغناء بذكر الفواحش والابتهار بالحرام و المجاهرة بالمنكر من القول فهو المحظور من الغناء.
هذا هو موقف الفقهاء والأئمة المعتبرين. فهل سنزايد عليهم في التدين والتقيد بالشرع ؟ و هل سيظل موقفنا من الموسيقى الجميلة موقف الرفض والتنقص والاحتقار؟

الشيخ الفاضل
هل هذا صحيح أن الموسيقى حلال؟؟
هل هذه الأحاديث صحيحة؟؟
هذه وصلتني فلم أجد الرد عليها لعملي أن الأغاني حرام
فهلا أتحفتني بردك جزاك الله خيرا"
والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته

الجواب :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أولاً : ما من مسألة إلا وفيها خِلاف ، والخلاف قد يكون قويّاً ، وقد يكون ضعيفاً .
والخلاف في هذه المسألة ضعيف .

ولذا قيل :
وليس كل خلاف جاء معتبرا *** إلا خلافا له حَظّ من النظرِ

كما أن من العلماء من لا يعتدّ أصلاً بخلاف ابن حزم إذا انفرد .
قال الإمام النووي في المجموع في مناقشة مسألة أخرى : فكأنهم لم يعتدوا بخلاف داود ، وقد سبق أن الأصح أنه لا يُعتد بخلافه ، ولا خلاف غيره من أهل الظاهر لأنهم نفوا القياس ، وشرط المجتهد أن يكون عارفا بالقياس . اهـ .
وداود هذا هو ابن علي الظاهري ، مؤسس المذهب الظاهري .

ثانياً : قول القائل :
هل كان عبد الرحمن بدوي على حق عندما قال : إن الإسلام عدو للفن ؟
فالجواب عنه أن الإسلام يُحرِّم الباطِل الذي ليس فيه منفعة ولا مصلحة راجحة .
والغناء ضرره أكبر من نفعه !
والقاعدة النبوية عندنا : لا ضرر ولا ضِرار .
وأهل الغناء والطّرَب يشهدون بذلك قبل غيرهم !
ويعلمون أنه لا خير فيه بوجه من الوجوه !

ولم نَـرَ يوما من الأيام مُغنِّـيـاً يدعو إلى فضيلة وإلى خُلُق فاضِل !
بل عامة طربهم وغنائهم في الخمر والعشق والهوى والدعوة إلى الرذيلة !

فأي خير في هذا ؟
ولِمَ لا يُحارِب الإسلام ما يدعو إلى الرذيلة ؟!

ثالثاً : قول القائل :
يرى الفقيه الفيلسوف أبو محمد بن حزم صاحب المذهب السني الخامس , أن استماع الموسيقى مباح مثل التَّنَزُّه في البساتين ولبس الثياب الملونة.

أقول : هذا من الأعاجيب !
فابن حزم ينفي القياس ! بل ويمنعه ! ويَرى ابن حزم أن القياس مذهب إبليس !!!
ثم يأتي ابن حزم ليقيس قياساً باطلاً !
فهذا فعلا من الأعاجيب – إن كان ابن حزم قالَه - !

ثم إن هذا القياس مع الفارِق ، والقياس مع الفارِق قياس باطل .
قاسَ السّماع على اللبس والتّنَزّه !
فأي عِلة تجمع بينهما ؟!

ونَقْله عن ابن حزم قوله :
أما الأحاديث التي وردت في النهي عنها فيقول ابن حزم : لا يصح في هذا الباب شيء أبداً وكل ما فيه فموضوع ومنقطع .

فالجواب عليه أن الأحاديث صحّت في تحريم الغناء ، وصححه غير واحد من أهل العِلم .

بل قد ثبت في صحيح البخاري بإسناد متّصل صحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف .
فهل نَـردّ تصحيح الإمام البخاري – أمير المؤمنين في الحديث – ونأخذ بقول ابن حزم في هذه المسألة ؟

والأحاديث في تحريم الغناء كثيرة مشهورة منها الصحيح ومنها الحسَن ، ومنها ما دون ذلك .

فالشاهد هنا أن ابن حزم رحمه الله زلّ في هذه المسألة ، والعالِم لا يُتابِع على زلّته ، ولا يُتبَع في زلّته .

وهناك رسالة بعنوان :
الكاشف في تصحيح رواية البخاري لحديث تحريم المعازِف ، والردّ على ابن حزم المخالِف ومُقلِّده المجازِف .
للشيخ علي بن حسن الحلبي .

وأما الاحتجاج بحديث عائشة رضي الله عنها فقد سبق الجواب عنه هنا :
http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=11&book=928

رابعاً : ذُكِر في السؤال قول القائل :
واستدل ابن حزم بأثر صحيح الإسناد عن عبد الله بن عمر

أقول : لا يصحّ عن ابن عمر من ذلك شيء .
بل أوْرَدَ بعد ذلك مباشرة ما يُناقِض ذلك ، حيث أورَد عن ابن عمر أنه لما سمِع مزمارا وضع إصبعه في أذنيه ونأى عن الطريق .
فهذا يردّ قول القائل ، ويَردّ على ابن حزم – إن كان صحح سماع ابن عمر للعود - .

خامساً :
قوله :
وأجاب ابن حزم عن الاحتجاج بالآية : ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله)
قال ابن حزم : هذا ليس عن رسول الله ولا ثبت عن أحد من أصحابه و إنما هو من قول بعض المفسرين ممن لا تقوم بقوله حجة, ثم لو صح لما كان فيه متعلق لأن الله تعالى يقول : ( ليضل عن سبيل الله ) وكل شيء يُقتنى ليضل به عن سبيل الله فهو إثم وحرام ولو كان شراء مصحف أو تحفيظ قرآن .

أقول هذا مردود بأن قد ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم ، كابن مسعود وابن عباس تفسير الآية بالغناء .

وذكرته في هذا الرابط :
http://saaid.net/Doat/assuhaim/132.htm

وفيه بيان لكلام أهل العلم في تحريم الغناء .

وقول ابن حزم هنا :
وكل شيء يُقتنى ليضل به عن سبيل الله فهو إثم وحرام ولو كان شراء مصحف أو تحفيظ قرآن .

مردود بأن الآية في لهو الحديث ، وقد فسّره تُرجمان القرآن – ابن عباس – بالغناء .

سادساً : قوله :
لا فرق بين الدف وغيره من الآلات الموسيقية .
أقول هذا مردود أيضا بالتفريق بين الدفّ وغيره .
وبيّنته في حكم الدفّ ، في الرابط الذي ذكرته أعلاه .
ثم إن الدفّ جاء النص بإباحته في الأعراس دون غيره من آلات الطرب ودون بقية المعازف .

سابعاً :
قوله : و يستمر ابن حزم في تضعيفه لهذه الأدلة فيرد الحديث الذي رواه البخاري معلقاً غير مسند .

وهذا مردود أيضا ؛ لأنه عند أهل الحديث ليس من باب المعلّق ، وإن زعم ابن حزم أنه مُعلّق .
فالبخاري يروي الحديث عن شيخه هشام بن عمار ، فأي تعليق في الحديث ؟
ومن قال إنه مُعلّق فقد قلّد ابن حزم دون بينة ولا دليل .
فالبخاري يروي الحديث عن شيخه هشام بن عمار بإسناد متّصل صحيح .
فمن يرد هذا الحديث تقليدا لابن حزم فكأنه يطعن في البخاري .
وقد أبان ابن حجر في كتاب النُّكت على ابن الصلاح أن هذا ليس من قسم المعلّق .

وإن كان القائل أنصف فقال :
والذي أعتقده أن ابن حزم أخطأ في تضعيف هذا الحديث , غيرأنه ليس من قبيل السنة التشريعية , فهو وصف لحال أناس يكونون في آخر الزمان ممن يستحق الخسف به في باطن الأرض.

فأقول : بغض النظر عن كونه وصف حال لأناس يأتون في آخر الزمان ، إلا أن الحديث جاء وصحّ بلفظ :
ليكونن من أمتي أقوام يستحلون .
فما معنى (يستحلون)؟
معناها أنه مُحرّمة فيستحلّونها أي يجعلونها حلالاً ويُصيّرونها حلالاً من عند أنفسهم ، وهذا دليل صريح في تحريم المعازف .
ومن أباح المعازف فقد حلّل ما حرّم الله !
وقد استحلّ ما حرّم الله !

ثامناً :
قول الأوزاعي: ندع من قول أهل الحجاز : استماع الملاهي والجمع بين الصلاتين من غير عذر

أي أن هذا القول من زلاّت العلماء التي لا يُتابَعون عليها .

فأهل الحجاز زلّوا في زمن من ألأزمنة في هذه المسالة ، فلذا لم يأخذ العلماء بقولهم في هذه المسألة .

كما أن أهل الكوفة زلّوا في مسألة النبيذ ، وهو نوع من الشَّراب ، فلم يؤخذ بقولهم في هذه المسألة
ولذا لما سُئل الإمام أحمد رحمه الله عن شُرب بعض العلماء للنبيذ . ذكر أنها زلاّت علماء .
قال أبو حاتم الرازي : ذَكَرت لأحمد بن حنبل من شرب النبيذ من محدثي الكوفة ، وسَمَّيْت له عددا منهم ، فقال : هذه زلاّت لهم ولا تسقط بزلاّتهم عدالتهم .

وقال الإمام الذهبي رحمه الله :
ومن تتبّع رخص المذاهب وزلاّت المجتهدين فقد رقّ دينه ، كما قال الأوزاعي أو غيره : من أخذ بقول المكيين في المتعه ، والكوفيين في النبيذ ، والمدنيين في الغناء ، والشاميين في عصمة الخلفاء ، فقد جمع الشرّ ، وكذا من أخذ في البيوع الربوية بمن يتحيّل عليها ، وفي الطلاق ونكاح التحليل بمن توسّع فيه ، وشِبه ذلك ، فقد تعرّض للانحلال ! فنسأل الله العافية والتوفيق . اهـ .

تاسعاً :
أما دعوى أن أهل الحجاز قالوا بذلك جميعا ، بما فيهم الفقهاء السبعة ، فهذا غلط !

عاشراً : قوله : وقال الإمام الشافعي في الأم ( 6 – 209 ): ليس بمحرّم بيّن التحريم.

أقول :
من نقل عن الإمام الشافعي لا شك أنه بَتَر كلامه ، وأخذ منه ما وافق هواه ، كما أنه اقتصر على موضع واحد من كلام الشافعي رحمه الله .

قال الشافعي رحمه الله تعالى في الرجل يغني فيتّخذ الغناء صناعته يُؤتى عليه ويأتي له ويكون منسوبا إليه مشهورا به معروفا والمرأة : لا تجوز شهادة واحد منهما ، وذلك أنه من اللهو المكروه الذي يُشبه الباطل ، وأن من صنع هذا كان منسوبا إلى السَّفه وسقاطة المروءة ، ومن رضي بهذا لنفسه كان مُستخفّا ، وإن لم يكن محرما بيِّن التحريم . اهـ .

كما لا يصح نسبة القول بإباحة الغناء إلى الإمام مالك رحمه الله .

قال ابن العربي المالكي : وأما الغناء فإنه من اللهو المهيج للقلوب عند أكثر العلماء ، منهم مالك بن أنس . اهـ .

وقال في قوله تعالى : (يشهدون الزور) قال :

فيه ستة أقوال :
الأول : الشرك
الثاني : الكذب
الثالث : أعياد أهل الذمة
الرابع : الغناء
الخامس : لعب كان في الجاهلية يُسمى بالزور ، قاله عكرمة .
السادس : أنه المجلس الذي يُشتَم به النبي صلى الله عليه وسلم . اهـ .

وقال أيضا في قوله تعالى (ومن الناس من يشتري لهو الحديث) قال : هو الغناء وما اتَّصَلَ به. اهـ .

وقال الإمام القرطبي – وهو مالكي المذهب - :

وذَكَرَ إسحاق بن عيسى الطباع قال : سألت مالك بن أنس عما يُرخِّص فيه أهل المدينة من الغناء . فقال : إنما يفعله عندنا الفُسّـاق ، وذَكَر أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري قال : أما مالك بن أنس فإنه نَهَى عن الغناء وعن استماعه ، وقال : إذا اشترى جارية ووجدها مغنية كان له ردّها بالعيب ، وهو مذهب سائر أهل المدينة إلا إبراهيم بن سعد ، فإنه حكى عنه زكريا الساجي أنه كان لا يرى به بأسا . اهـ .

فأنت ترى أن هؤلاء الأئمة وهم على مذهب الإمام مالك نقلوا عنه النهي عن الغناء ، وأنه قال : لا يَفعله عندنا إلا الفسّاق ! وعدّ الغناء عيباً في الجارية .

أفبَعْدَ هذا يُقال إن مذهب الإمام مالك إباحة الغناء ؟

لو كان الغناء مُباحاً .. هل يُفسّق الإنسان بفعل المباح ؟!!

والغناء هو صوت الشيطان

قال القرطبي أيضا :

قوله تعالى : ( بصوتك ) وصوته كل داع يدعو إلى معصية الله تعالى . عن ابن عباس ومجاهد : الغناء والمزامير واللهو . وقال الضحاك : صوت المزمار . اهـ .

وأما دعوى الإجماع ولو من أهل المدينة فمنقوضة بالخلاف ، بل لم يُجمِع أهل المدينة على ذلك ، فالخلاف قديم بين أهل المدينة أنفسهم ، فضلا عن غيرهم .

بل إن مذهب جماهير العلماء على تحريم الغناء .

وهذا الإجماع يُقابَل بإجماع مُتقدِّم ، وهو أولى منه

قال الطبري : فقد أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء والمنع منه . اهـ .

قال الإمام القرطبي : قال العلماء بتحريم الغناء ، وهو الغناء المعتاد عند المشتهرين به الذي يُحرِّك النفوس ويبعثها على الهوى والغزل والْمُجُون الذي يُحرِّك الساكن ويبعث الكامن ، فهذا النوع إذا كان في شعر يُشبّب فيه بذكر النساء ووصف محاسنهن وذكر الخمور والمحرمات لا يُختَلَف في تحريمه لأنه اللهو والغناء المذموم بالاتفاق . اهـ .

وقال أيضا : وأما مذهب أبي حنيفة فإنه يَكره الغناء مع إباحته شرب النبيذ ، ويجعل سماع الغناء من الذنوب ، وكذلك مذهب سائر أهل الكوفة إبراهيم والشعبي وحماد والثوري وغيرهم ؛ لا اختلاف بينهم في ذلك . اهـ .

وقال أيضا : وأما مذهب الشافعي فقال : الغناء مكروه يُشبه الباطل . اهـ .

والكراهة في كلام المتقدّمين تُطلق ويُراد بها التحريم .

وقد طُعِن في بعض الرواة بسبب سماع الغناء ، أو بسبب أنه سُمِع في بيوتهم صوت غناء !
فقد جاء في ترجمة المنهال بن عمرو : ترك الرواية عنه شعبة فيما قيل لأنه سمع من بيته صوت غناء . أهـ .
ولذا قال الإمام القرطبي : الاشتغال بالغناء على الدوام سَفَـهٌ تُرَدّ به الشهادة . اهـ .

وأما الرواية عن عكرمة في سماع الغناء فقد رُوي عنه خلاف ذلك ، كما نقله القرطبي رحمه الله .

فقال القرطبي : في قوله تعالى ( وأنتم سامدون ) : أي لاهون معرضون عن ابن عباس رواه الوالبي والعوفي عنه ، وقال عكرمة عنه : هو الغناء بلغة حِمير ، يقال سَمّد لنا : أي غَـنِّ لنا . اهـ .

وأما مسألة ضمان آلة اللهو فجمهور العلماء على أن من كسر آلة غناء أنه لا يضمن .
وعجيب أن يؤخذ قول شاذ أو مهجور ثم يُعوّل عليه دون قول العلماء سلفاً وخَلَفاً .

فوائد :

سأل عبيدُ الله بن عبد الله بن عمر ، القاسمَ بن محمد : كيف ترى في الغناء ؟ فقال القاسم : هو باطل . قال : قد عرفت أنه باطل فكيف ترى فيه ؟ قال القاسم : أرأيت الباطل أين هو ؟ قال : في النار ! قال : فهو ذاك .

قال ابن سيرين : يرحم الله سليمان – يعني ابن عبد الملك - افتتح خلافته بإحياء الصلاة واختتمها باستخلافه عمر ، وكان سليمان ينهى الناس عن الغناء .

تنبيه : قد يُطلق الغناء في عُرف المتقدّمين ويُراد به الإنشاد ، دون آلة ومن غير مُتخصص .

والله تعالى أعلم .

ياسرحباب
12-10-2013, 04:59 PM
سيد عبد الرحيم
الموضوع هو ماقاله ابن حزم عن الموسيقى فلماذا تردد ما قاله الاخرون ؟
و حتى لو كان الباحث له رأي اخر إلا انه نقل النص المتعلق بابن حزم بأمانة
أما وجهة نظرك انا اعرفها و تحوارنا حولها فلماذا تكررها مرة اخرى؟
السؤال الذي يطرح نفسه : هل قال ابن حزم بأن أن استماع الموسيقى مباح مثل التَّنَزُّه في البساتين ولبس الثياب الملونة. أم لم يقل ؟؟؟
اذا كان قال و هو قد قال فعلا فأنا انقل وجهة نظره و اذا قال انها حرام فأعطني دليلك على ذلك و اثبت لي بأن كل ماقاله ابن حزم ليس من اقواله
و لا تدخلني مع بقية القراء في دوامة حتى تثبت رأيك المخالف
ارجوا ان يكون صدرك واسع مع التحية

ياسرحباب
12-10-2013, 05:03 PM
ولم نَـرَ يوما من الأيام مُغنِّـيـاً يدعو إلى فضيلة وإلى خُلُق فاضِل !
بل عامة طربهم وغنائهم في الخمر والعشق والهوى والدعوة إلى الرذيلة !

فأي خير في هذا ؟
ولِمَ لا يُحارِب الإسلام ما يدعو إلى الرذيلة ؟!
* هذا اقتباس من مداخلتك
---------
يا أخي ما هذا الكلام ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كيف تساوي بين كل انواع الموسيقى بالرذيلة ؟
أليس هذا تشدد ؟؟؟
هل تعتبر ان سيمفونيات بيتهوفن و موزارت و تشيكوف و الموشحات الاندلسية
كلها تعتبرها رذيلة ؟؟
لا حول و لا قوة الا بالله

عبد الرحيم بيوم
12-10-2013, 05:23 PM
المفتي اجاب على سؤال ورد اليه فردّ عليه
فاخطات من نواحي عدة في طرحك اخي الكريم
لو كلفت فقط نفسك وقرات الرد لابصرت رده عل النقطة التي اوردتها بقولك (هل قال ابن حزم بأن أن استماع الموسيقى مباح مثل التَّنَزُّه في البساتين ولبس الثياب الملونة. أم لم يقل ؟؟؟
اذا كان قال و هو قد قال فعلا)
فانه استغرب ان تكون من ابن حزم والا لخالف اصوله
اما القاك مفردة التشدد ثانية فدعك من الامر بارك الله فيك فقد سالناك هنا عن معيار التشدد فلم نجد عندك جوابا
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=60549&page=2
فهل نستمر بالقائها هكذا لكل من خالفنا
اتنازل عن جميع اسئلتي
واتمنى فقط تجب على رد الشيخ على السؤال لانه اقتباس اصلك للموضوع وقد طلبت راي القراء فاعتبره من الاراء
مع اثباتك للمنقول عن ابن حزم بسبيل علمي
وبالتوفيق

ياسرحباب
12-10-2013, 07:37 PM
ا
واتمنى فقط تجب على رد الشيخ على السؤال لانه اقتباس اصلك للموضوع وقد طلبت راي القراء فاعتبره من الاراء
مع اثباتك للمنقول عن ابن حزم بسبيل علمي
وبالتوفيق

لا ياسيدي اسمح لي ان اختلف معك
الموضوع لم يكن ابدا فتوى الشيخ و لا سؤال الشيخ
الموضوع انا انزلته تحت عنوان ابن حزم و الموسيقى و ليس فتاوى اخرى
و انت لك موضوع خاص بهذا الخصوص و قد دعوتني الى المشاركة و لكني بعد قرائته لم أحب المشاركة
السؤال الرئيسي هو فكر ابن حزم في الموضوع و اذا كنت تشكك برأيه فعليك انت ان تثبت لانك انت من يسأل و ليس انا
مع العلم انه يوجد عشرات المقالات و الابحاث الموثقة حول الموضوع و كونك اديب و كاتب فلا شك انك تعرف ذلك

http://www.youtube.com/watch?v=JiHvQphz2Cg

تحياتي لك الاخ الكريم

نداء غريب صبري
13-10-2013, 02:30 AM
هل يجوز أن نعتبر كلام المفتي مفندا لكلام ابن حزم؟
ولماذا يصل بنا الأمر للتشكيك في العالم الذي يخالف قوله هوانا ونوشك أن نقدس المفتين وعلماء السلاطين ونحن نرى تأويل كلام الله؟

عبد الرحيم بيوم
13-10-2013, 12:34 PM
قلت: "انقل هذا النص لأنه أعجبني و اتمنى ان أستمع لوجهة نظركم فيه"
فطالبناك بمصدر نقلك وبعزو ما نسب لابن حزم فليس لان ابن لا يرى تحريم الموسيقى بمسوغ لنا الكلام على لسانه دون بيان لاماكن الاستشهاد
فلم تجب لذلك وقلت: "بالنسبة للنقل فمن المؤكد أنه من اقوال ابن حزم و ليس من مخيلتي"
واقول كيف تاكدت وانت لاتستطيع الى الان عزو البحث مع انه زمن السماء المفتوحة على حد قولك
ثم قلت: "بالنسبة للنقل فالذي فهمته من كلامك انك تريد معرفة الكاتب
اذا كان هو القصد فالكاتب هو الاستاذ الباحث عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
عضو مركز الدعوة والإرشاد بالرياض بالسعودية
و المصدر الذي اخذت منه النقل هو موقع صيد الفوائد
و الرابط للدراسة بالكامل هو :
http://www.saaid.net/Doat/assuhaim/fatwa/170.htm"
فكان العزو لـ (وهابي) فاستغربت الامر وفتحت الرابط فوجدت منقولك عبارة عن سؤال ورد الى الشيخ فرد عليه
فاقتطعت من السؤال طرفا خاصا بابن حزم ونشرته هنا كموضوع وطلبت وجهات النظر من القراء، فاتينا بالنقل تاما بالرد وطلبنا منك اعتبار رد الشيخ عبد الرحمن من وجهات النظر لترد على ما اورد فلم تفعل
فاذا كنت لاتريد الرد والحجاج على منقولك فما الغرض من طرح الموضوع اذا؟

اما الفيديو الاخير فاتمنى فقط تدرك بمن تحتج ووزنه وفكره فمن اقوال ذاك الشخص انه مقبول تمثيل مشاهد فاضحة في احوال معينة
نستغفر الله ونتوب اليه

وللاشارة فالمذاهب الاربعة متفقة على تحريم الموسيقى
لذا اقول لاختي نداء ناصحا: لايليق القاء التهم هكذا فلكل قول منا رقيب عتيد، فهل علماء المذاهب الاربعة - وهم قبل ابن حزم - وكل من رد على ابن احزم بعده من عصره الى الان (علماء سلاطين وانهم اتبعوا اهواءهم) غفرانك ربي، ومن يكون ابن حزم حتى لا يرد عليه؟! وقد خالف جماهير اهل العلم في هذه المسالة بل واجماعهم بل ضعف نصوصا صحيحة لضعفه في علم الحديث لذا قال بالاباحة
واذا كنا سنزن الحق بالرجال - وهو مبدا خاطئ تماما - فاقول من اولى الائمة الاربعة مالك والشافعي واحمد وابو حنيفة ام ابن حزم؟
فنرجو ان لا يعلق المرء حتى يقرأ ويقارن ليدرك حجم تعليقه والا جازف في رده
فاننا نتكلم في الدين، نتكلم في حلال وحرام بارك الله فيكم

سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك واتوب اليك

ياسرحباب
13-10-2013, 02:05 PM
[COLOR="Indigo"
واذا كنا سنزن الحق بالرجال - وهو مبدا خاطئ تماما - فاقول من اولى الائمة الاربعة مالك والشافعي واحمد وابو حنيفة ام ابن حزم؟
فنرجو ان لا يعلق المرء حتى يقرأ ويقارن ليدرك حجم تعليقه والا جازف في رده
فاننا نتكلم في الدين، نتكلم في حلال وحرام بارك الله فيكم

سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك واتوب اليك

السلام عليكم
مشكور اخ عبدالرحيم على الرد
و بالطبع ان ماتقوله حضرتك يثري الحوار
انا فقط ابدي وجهة نظري في ماجاء في الردود
وكما أن حضرتك تبدي وجهة نظرك المائلة الى التحريم فأنا ابدي وجهة نظري التي تحلل الموسيقى بالمطلق
و خاصة تلك الموسيقى الهادفة و الرائعة مثل الموسيقى الكلاسيكية و الهادئة و الموشحات لما تحتويه من فنون ابداعية انسانية رائعة
و لا ننس ان عدد من فقهاء و علماء هذا الزمن مالوا الى هذا الرأي ايضا اذكر منهم الشيخ المرحوم محمد الغزالي الذي قال :
"أما الغناء فكلام حسنه حسن وقبيحه قبيح , ومن غنى أو إستمع إلى غناء شريف المعنى طيب اللحن فلا حرج عليه"
* من كتاب (مائة سؤال عن الإسلام) للعلامة محمد الغزالي رحمه تعالى

خالص التحية الاستاذ الفاضل عبدالرحيم

ياسرحباب
13-10-2013, 02:15 PM
هل يجوز أن نعتبر كلام المفتي مفندا لكلام ابن حزم؟
ولماذا يصل بنا الأمر للتشكيك في العالم الذي يخالف قوله هوانا ونوشك أن نقدس المفتين وعلماء السلاطين ونحن نرى تأويل كلام الله؟

الاستاذة نداء
انا اضم صوتي الى صوتك
لا يجوز التشكيك بمن يخالف الراي و يجب احترام جميع العلماء
أما علماء السلاطين فسياتي يوم يقفون فيه امام الحي القيوم

خالص التحية

بهجت الرشيد
13-10-2013, 03:09 PM
في هذا الموضوع طرحت مجموعة من الأمور ، ودعنا نوضحها بهدوء ورويّة :

أولاً :
( وهل كان المالكي والشافعي وابن حنبل وأبو حنيفة من أهل علم الحديث ؟ )

الجواب :
الأئمة ( مالك والشافعي وابن حنبل ) ليسوا من أهل الحديث أو محدثين فحسب ، بل هم من أئمة هذا العلم .
ولا يعني أن الإمام أبو حنيفة ليس من أهل الحديث ، وإنما لم يبلغ فيه ما بلغ أولئك ، فقد كان رحمه الله تعالى منشغلاً بالفقه ، يقول الدكتور صبحي الصالح في كتابه ( علوم الحديث ومصطلحه ، ص384 ) :
( وهو بلا ريب فقيه أكثر منه محدثاً ) .

ـ مذهب الإمام ابن حزم في المعازف معروف ، وكان حجة إجازته لها بأنه لم يثبت عنده شيء صحيح في التحريم .. قال في ( المحلى ) :
( وَلا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْءٌ أَبَدًا، وَكُلُّ مَا فِيهِ فَمَوْضُوعٌ، وَوَاللَّهِ لَوْ أُسْنِدَ جَمِيعُهُ أَوْ وَاحِدٌ مِنْهُ فَأَكْثَرَ مِنْ طَرِيقِ الثِّقَاتِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ لَمَا تَرَدَّدْنَا فِي الأَخْذِ بِهِ ) .
وابن حزم من الذين يحرمون التقليد وينهون عنه ، يقول في ( المحلى ) :
( وَذَمَّ اللَّهُ التَّقْلِيدَ جُمْلَةً، فَالْمُقَلِّدُ عَاصٍ وَالْمُجْتَهِدُ مَأْجُورٌ ) .
فإذا ثبت حديث في حرمة المعازف فلا عبرة بتقليد ابن حزم ، لأنه هو نفسه ينهى عن التقليد !

ـ مسألة التشدد :
وإني عجبت من وصفك أخي ياسر من قالوا بحرمة المعازف بالمتشددين ، والواقع أن الغالب في تراثنا الفقهي والمشهور فيه القول بالحرمة ، فالمسألة ليست مقتصرة على الشيخ الألباني ولا الإمام ابن تيمية ، بل هي أقوال علماء منذ أربعة عشر قرناً إلى يومنا هذا !
بل قد نقل مجموعة من الأئمة ( الإجماع ) على حرمة المعازف ..
ومع أني ناقشت قضية الإجماع مع أخي الأستاذ عبدالرحيم صابر ، كما أوردنا الأدلة ومناقشتها
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=60550

إلا أن القول بأن من يحرم المعازف ( متشدد ) مجازفة كبيرة ، وقول من غير دليل !

والتشدد هو الغلو والتنطع ، فهل من يأخذ بالدليل يعتبر متشدداً أم متبعاً لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ؟




تحياتي ودعائي

ياسرحباب
13-10-2013, 03:38 PM
السلام عليكم
مشكور الاخ الكريم بهجت على المشاركة القيمة
و العرض الجميل لوجهة نظرك
بالنسبة لما اقوله عن التشدد و الذي يزعج البعض فأنا لا أرى فيه أي اهانة لأحد
و حتى العلماء المتشددين أنا أكن لهم كامل الاحترام و هذا واجبي كمسلم قبل كل شيء
و لكن من المسلمات التي اصبحت في واقعنا انه هناك شبه عرف اجتماعي بأن الفكر الاسلامي في هذا الوقت
ينقسم الى فكر متساهل و أخر وسطي و أخر متشدد و أخر مغالي وصل به الامر الى درجة التكفير و التطرف
و كل هذه الانواع لها وسائلها الاعلامية و قنواتها و مواقعها و شيوخها ، و مثلا عندما يقول الدكتور يوسف القرضاوي مرارا و تكرارا انه من دعاة الفكر الوسطي
فهو يعي مايقول و مفهوم لمن يسمع ماذا يقصد ، لذا أخي الكريم إن كنت أنا اقول عن بعض الافكار انها متشددة فأنا نفسي اتبعها في بعض الاحوال
و خاصة تلك التي يكون فيها قضايا تخص الامة بكاملها كقضية فلسطين و قضية بيت المقدس حيث أميل بكاملي الى الفكر المتشدد بهذا الامر حيث لا مجال هنا الى
أي تساهل أو حلول وسط ،،
لكن عندما تطرح قضية خلافية و هذه القضية لها حيز كبير في المجتمع فلابد هنا من انتقاء الفكر الوسطي و البحث بكل الوسائل عن سبل التسهيل على الناس
و من هذا المنطلق استشهد بأقوال العلماء و الفقهاء الذين سهلوا و الرسول صلى الله عليه و سلم قال بوضوح يسروا و لا تعسروا
و في النهاية أريد ان اطرح عليك سؤال اخي بهجت و أنت حر ان تجيب أو لا تجيب : ألا تستمع حضرتك الى الموسيقى ؟
و ألا تعتبر الموسيقى الراقية فن انساني جميل و راقي ؟
خالص الشكر لحضرتك

بهجت الرشيد
13-10-2013, 06:34 PM
اتفق معك على أنه توجد تيارات مختلفة ، المتشددة والمتسيبة والوسطية ...
ولكن :
ـ كان كلامنا عن التشدد في موضوع المعازف ، والحقيقة أنه لا يمكن أن يُوصف من قالوا بالتحريم بالتشدد ، لأن رأيهم لم يخرج من الأدلة الشرعية المعتبرة ، ومثل هذا الرأي لا يُوصف بالمتشدد .
ـ دفاعنا عن القدس وقضايا الأمة لا يحتاج إلى فكر متشدد ، فنحن أصحاب حق ، وشرع الله تعالى واضح في مثل هذه المسائل ..
ـ هل استمع للموسيقى ؟
سأجيبك ولكن بطريقة مختلفة :
بهجت الرشيد ليس دليلاً من الأدلة التي تُبنى عليها الأحكام ، فإن كنت أستمع للموسيقى أو لا أستمع ، أو اعتبرها فناً راقياً أم لا ، فذلك لا يؤثر في الحكم شيئاً
لأن العبرة هنا بالدليل وليس بفعل شخص ما !
فأنا قد أفعل شيئاً محرماً ، فأكون بذلك آثماً ، لكن هذا لا يجيز لي أن أجعل من الحرام حلالاً لأني أفعله !


والشكر موصول لك
وكل عام وأنت بخير



تحاياي

فكير سهيل
20-10-2013, 01:02 PM
السلام عليكم
حديث البخاري "ليكون في أمتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف" فهو من معلقات البخاري.
-الحديث المعلق ، هو : الحديث الذي حذف جميع إسناده ، أو حذف من أول إسناده راو فأكثر.
مثاله :
قول الإمام البخاري: ويروى عن ابن عباس وجرهد ومحمد بن جحش عن النبي : " الفخذ عورة " .
هكذا ذكره البخاري في " صحيحه "( ) بغير إسناد ، ويقال في مثله : ( علقه البخاري ) .
-وأول من عرف عنه من النقاد إطلاق تسمية ( المعلق ) هو الحافظ أبو الحسن الدارقطني.
--معلقات البخاري
(أ) منها : ما يوجد في موضع آخر من كتابه (يقصد به مجرد الاختصار) .
(ب) ومنها : ما لا يوجد إلا معلقاً وهي نوعان :
أولاً : إذا علق الحديث بصيغة الجزم ، بأن قال مثلاً : ( قال النبي ) أو : ( قال ابن عباس ) فهو ثابت عنده .
ثانياً : إذا علق الحديث بصيغة الجزم إلى بعض رواة ذلك الحديث كأن يقول : ( قال فلان ) ويسوق طرفاً من آخر الإسناد ؛ فهو صحيح منه إلى من سماه ، أما من ذلك المسمى إلى منتهى الإسناد فيحتاج إلى كشف .
وهذا كحديث عفان بن مسلم المتقدم ، فهو صحيح عند البخاري إلى عفان ، لكنه من عفان إلى ابن عمر يحتاج إلى تحقيق ثبوته .
ثالثاً : إذا علق الحديث بصيغة التمريض ، كقوله : ( يروى ، روي ) ونحو ذلك من صيغ المبني للمجهول ، فليس فيه حكم منه بثبوت المعلق ، بل في إشعار بتعليله ، فهو على الضعف حتى يتبين وصله من طريق ثابت . (تعريفات منقولة).
-أما حديث البخاري المذكور فقد ضعفه ابن حزم معتقدا أنه معلق منقطع وقد رد عليه ابن الصلاح والعراقي فذكروا أن رواية البخاري عن شيخه بصيغة قال تساوي العنعنة، هي محمولة على الاتصال كما رد عليه ابن حجر (ابن حجر العسقلاني الكناني المحدث المشهور، (773 هـ - 852 هـ) شارح صحيح البخاري.) والألباني فحكما بصحة الحديث، وبينا أنه جاء موصولا من غير طريق البخاري. قال ابن الصلاح في مقدمته: ولا الالتفاف إلى أبي محمد بن حزم الظاهري الحافظ في رده ما أخرجه البخاري من حديث أبي عامر وابن مالك الأشعري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليكون في أمتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف. الحديث من جهته أن البخاري أورده قائلا فيه: قال هشام بن عمار وساقه بإسناده فزعم ابن حزم أنه منقطع فيما بين البخاري وهشام وجعله جوابا عن الاحتجاج به على تحريم المعازف وأخطأ في ذلك من وجوه والحديث صحيح معروف الاتصال بشرط الصحيح ( الشرط هوالذي ارتضاه المعلق-البخاري هنا- لثبوت الحديث :
فالبخاري مثلاً اشترط أن يكون كتابه في "الحديث المسند" إلى النبي ، فيرى فائدة في ذكر بعض الآثار عن الصحابة أو من دونهم في التفسير والأحكام وغير ذلك ، فلو أسندها خرج بذلك عن شرطه ، فيعلقها وإن كانت صحيحة ).
-فبهذا يعد الحديث صحيحا اخذا بقول أإمة الحديث.

اما كونه ليس من قبيل السنة التشريعية , وهو وصف لحال أناس يكونون في آخر الزمان ممن يستحق الخسف به في باطن الأرض, فهنا شطران:
الاول في ان قرن الاشياء ببعضها في سياق الكلام والوصف او الحكم المطلق في حقها يدل على تقاربها كقوله تعالى: إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. سورة المائدة 90 فلا يصح ان نقول ان هاته من الصغائر-فضلا على تحليلها- والاخرى كبيرة من الكبائر وهذا لاشتراكها في الوصف وهو "الرجس الذي من عمل الشيطان". والجمع في الحديث السابق " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر و الحرير والخمر والمعازف" بين الزنى والحرير -للرجال- والخمر من جهة -تقسيم دراستنا للموضوع- والمعازف من جهة اخرى يدل على اعتلائها نفس المرتبة وهي الكبائر -وهذا لا يعني ان لها نفس الاثم- فهو صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى وقد اوتي جوامع الكلم.
الثاني اذا كان وصف حالهم انهم يستحقون الخسف فهذا وعيد والوعيد يدل على التحريم.
قد يقال ان ذكر المعازف جاء على سبيل وصف حال هؤلاء الناس حين يخسف بهم وان السبب يقع فقط على الحر والحرير والخمر فيقال ان وصف الحال يحمل اشياء كثيرة يكونون عليها حينئذ ولو كان الامر كذلك لوصف صلى الله عليه وسلم لنا منها اخرى -كأن يقول ويضحكون...- فالاقتصار على هاته الاربع انما يدل على اشتراكها في العلة -سبب العقاب.



والله اعلم.

فكير سهيل
20-10-2013, 03:21 PM
ما يدل على تحريمها ‏ حديث عائشة ‏رضي الله عنها ‏: دخل علي ّرسول الله-صلى الله عليه وسلم-وعندي جاريتان من جوار الأنصار- وفي رواية قينتان- في أيام منى تدففان وتضربان بغناء بعاث و ليستا بمغنيتين فاضطجع على الفراش وحول وجهه ودخل أبو بكر والنبي متغشى بثوب فانتهرني وقال مزمار الشيطان في بيت رسول الله (مرتين) فاقبل عليه رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وقال: دعهما يا أبا بكر فان لكل قوم عيداً وهذا عيدنا فلماغفل غمزتهما فخرجتا.

الشاهد هنا هو "انتهرني ابو بكر وقال مزمار الشيطان في بيت رسول الله" وهذا يدل على ان ابا بكر قد سمع هذا الحكم منه صلى الله عليه وسلم ‏من قبل والا لما أمكنه اطلاقه. و لم ينكر رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي بكر تسمية مزمار الشيطان ، وأقرهما -الجاريتان- لأن ذلك كان يوم عيد وهذا استثناء لم يكن يعلمه ابا بكر فعلمه.

قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَقَذْفٌ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَتَى ذَاكَ ؟ قَالَ : إِذَا ظَهَرَتْ الْقَيْنَاتُ وَالْمَعَازِفُ وَشُرِبَتْ الْخُمُورُ ) رواه الترمذي (2138) وصححه الألباني في صحيح الترمذي .

(لَيَشْرَبَنَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي الْخَمْرَ ، يُسَمُّونَهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا ، يُعْزَفُ عَلَى رُءُوسِهِمْ بِالْمَعَازِفِ وَالْمُغَنِّيَاتِ ، يَخْسِفُ اللَّهُ بِهِمْ الْأَرْضَ ، وَيَجْعَلُ مِنْهُمْ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ) وصححه الألباني في صحيح ابن ماجه .

ياسرحباب
20-10-2013, 09:46 PM
السلام عليكم
حديث البخاري "ليكون في أمتي أقوام يستحلون الحرير والخمر والمعازف" فهو من معلقات البخاري.
-الحديث المعلق ، هو : الحديث الذي حذف جميع إسناده ، أو حذف من أول إسناده راو فأكثر.



قد يقال ان ذكر المعازف جاء على سبيل وصف حال هؤلاء الناس حين يخسف بهم وان السبب يقع فقط على الحر والحرير والخمر فيقال ان وصف الحال يحمل اشياء كثيرة يكونون عليها حينئذ ولو كان الامر كذلك لوصف صلى الله عليه وسلم لنا منها اخرى -كأن يقول ويضحكون...- فالاقتصار على هاته الاربع انما يدل على اشتراكها في العلة -سبب العقاب.



والله اعلم.
السلام عليكم
اشكرك سيد فكير سهيل على المداخلة و أسلوب الطرح
و الحقيقة أن ماذكرته حضرتك هو جزء من ابحاث كثيرة بعضها يحمل افكار مخالفة و خاصة لجهة الاخذ بهذا الحديث
و لكن اذا سلمنا ان الحديث صحيح فيمكن القول بما يقوله البعض كما ذكرت حضرتك :
قد يقال ان ذكر المعازف جاء على سبيل وصف حال هؤلاء الناس حين يخسف بهم وان السبب يقع فقط على الحر والحرير والخمر

و هذا الرأي أخذ به كثير من الفقهاء المعاصرين بعد ان قاموا بدراسات الواقع الذي كان لسماع الاغاني في الازمنة السابقة حيث كانت مقرونة بالذهاب الى اماكن معينة
و مقرونة غالبا بشرب الخمر و هذا ما اصبح مختلفا في هذا الزمن باختلاف ظروف السماع كلياً حيث يمكن للانسان سماع الموسيقى و الاغاني في بيته او في السيارة و من خلال
عدة و سائط ، و قد أجاز بناء على ذلك عددا من العلماء المرموقين السماع و الموسيقى و الاغاني بشرط ان لا تدعو الى منكر و لاتهيج الغرائز
ومن العلماء المعاصرين الذين قالوا بالتحليل بناءاً على دراسات عميقة و شاملة للموضوع بكل تفاصيله و نذكر على سبيل المثال
الشيخ العلامة محمد الغزالي
الشيخ محمد متولي شعراوي
الدكتور يوسف القرضاوي
امام و خطيب المسجد الحرام الدكتور عادل الكلباني
علما أن الشيخ الكلباني تعرض لضغوط شديدة من أجل تغيير رأيه الذي اثار عاصفة غضب من شيوخ تيار معروف يحرم الموسيقى
حيث يعتبر شيخ مرموق في هذا التيار

تحية عطرة

فكير سهيل
21-10-2013, 12:25 PM
قد يقال ان ذكر المعازف جاء على سبيل وصف حال هؤلاء الناس حين يخسف بهم وان السبب يقع فقط على الحر والحرير والخمر فيقال ان وصف الحال يحمل اشياء كثيرة يكونون عليها حينئذ ولو كان الامر كذلك لوصف صلى الله عليه وسلم لنا منها اخرى -كأن يقول ويضحكون...- فالاقتصار على هاته الاربع انما يدل على اشتراكها في العلة -سبب العقاب.

اردت ان الجمع بينها يدل على التقارب في الحكم ولو كانت اشياء اخرى - يتم ذكرها على سبيل الوصف (جدلا)- لما اقتصر رسولنا الكريم على المعازف بل كان قد تطرق لغيرها وانما الاقتصار يدل على الجمع والاشتراك في العلة-وقد قال يستحلون اي انها محرمة. هذا ان صح فيهم وقوع الخسف -الحديث بهاته الصيغة- واذا كان كذلك فالعقاب يدل على التحريم. ويشهد لهذا حديث عائشة عندما وصف ابو بكر الدف والغناء بمزمار الشيطان ولم ينكر عليه سول الله -اقرارا لما قاله- فيثبت بهذا التحريم -لانه من عمل الشيطان وهاته فائدة اخرى في ان المعازف من صنع الشياطين ويقال انها كانت في زمن داوود- وقال "دعهما يا أبا بكر فان لكل قوم عيداً وهذا عيدنا" فبين له حكما شرعيا لم يكن يعلمه ابا بكر وهو استثناء الدفوف في العيد -ولم يقل دعهما ولم يعقب فلو كان كذلك لكان النسخ وانما كان الاستثناء. وهناك احاديث اخرى كنت قد ذكرتها تدل على عدم الجواز ثم ان ائمة المذاهب الاربعة تحرم المعازف ويصنفونه ضمن الباطل. ولو كان مباحا لانتشر في عهد رسول الله وبعده عند الصحابه. وهاته تعد من زلات ابن حزم -الامام السني- والعالم مأجور في اجتهاده ولكن من يتبعه عن غير روية ليس كذلك بل يأثم كونه يجد من ينير له الطريق والزلات لا يعتد بها ولكل عالم زلة فلو اخذنا بها وقلنا عنها رخصا لابتعدنا عن سنة نبينا ابتعادا. فلست اتذكر ذلك الرجل الذي جاء لاحد الخلفاء فعرض عليه كتابا جمع فيه زلات العلماء وقال عنها رخصا حتى يسهّل على الناس امور دينهم فعرضه الخليفة على احد العلماء فقال هذا زنديق فأمر الخليفة بجلده.
ثم (الْأِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ) فاذا اتجهنا لسماع الموسيقى ثم نتجه لحينها لسماع القرآن الكريم او تلاوته فسنجد ثقلا عجيبا وهذا بسب ثقل التحول الذي يدل على تضاد الشيئين ويوجب مرحلة وسطى يتصفى فيها القلب من الاول ليستقبل الثاني. ولو سمعنا القرآن او احاديث رسول الله او درسا ...فيرتفع ايماننا ثم اتجهنا لحينها لسماع الموسيقى لوجدنا تحولا كبيرا وسريعا يحدث في قلوبنا مصحوبا بنشوة -تتبعها الشهوة غالبا- وهو ضعف الايمان.
قد يقول القائل لماذا يتطلب الاول ثقلا ومرحلة وسطى والثاني يكون فيه الانتقال السريع فنقول ان الصعود ليس كالنزول ففي الصعود مشقة وفي النزول سهولة وهذا يستنتج منه شرف المرفوع وهو القرآن و نزول قدر الثاني.
ولا يخفى ان الموسيقى تنتج نشوة وشهوة في القلب والقرآن ينتج راحة وطمأنينة وسكينة لا تخفى وهذا سبب من اسباب اختلاف التضاد.
هناك قاعدة شرعية مهمة تقول انه ما حرم الله شيئا الا وجعل ما يقابله في الحلال فإذا اطلق حكم التحريم فإنه يوضع البديل فإذا اردت تحريم المخدر الخاص بالعمليات الجراحية وهو مذهب للعقل فعليك بالبديل- مثال فقط-. فالأذن لا بد لها من الاستماع والاستحسان فلها الاقوال الحسنة والحكم والامثال والقصص -وقد جاء به القرآن- والخطابة لها الاشعار الجميلة لها كذلك الاناشيد -خاصة في عصرنا هذا- وهذا بحسب الفهم والذوق والثقافة.

نجد ان الكثير ممن يبيح الموسيقى في عصرنا حجته في ذلك فتوى ابن حزم -ممن يبحث في النصوص والفتاوى وليس ممن يأخذ بحلها دون تثبت - وقد ثبت عدم صحتها فلا يمكن الاخذ بها فقوله مردود.
والله اعلم