المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قَدْرَ ( صَهٍ )



محمد العامر الفتحي
16-01-2014, 09:27 PM
قدر ( صهٍ )
لم يبقَ مني .. سوى ما عافَهُ الألمُ
مذ كنتَ .. كان الهوى القتّال والندم

أدمنتَ قتليْ .. فلا الآهاتُ تأخذني
إلى رضاك .. ولا عطفٌ .. ولا سأمُ
....
أذبتني في رضاب الشهد قدرَ ( صهٍ )
من الحديث .. فلا مدٌّ ولا نغَمُ

ثمّ اشتغلتَ بنثر الشوك في طرقي
حتى تزاحم فيها الصابُ والسلَمُ
....
يا جنّة لم تدم إلا كصاد ( صهٍ )
في إثرها .. زاد في إطنابه السقَم

بعض الأزاهير قتّالٌ تلمّسها
ها أنت .. عالمك الإيذاء والألم
....
ملأتُ كأسيَ واستطردتُ في شغفي
غرَّ الهوى .. خلفي الأشواك والأَكَمُ

( أحبُّ ) من أعمق الأعماق أخرجها
ياقوتةً .. تاجراها .. الشوق والحُلُمُ
....
ورحتُ أنشدُ والأوهام تصنع لي
صوتي .. وثغر الهوى الكذّاب يبتسم

صدّقتُ في رحلتي أعلام قاتلتي
فذاب تحت خطاي السهل والعَلَمُ
....
ما كنت أحسب أن الحبَّ منزلة
من المنازل فيها القبح والهرم

حتى رأيتك رأي العين ترسمه
صرحاً من الوهم .. يعلو ثم ينهدم

لا عذر للنبض ضاقت عنه أوردتي
طفلاً على ثغره ( الأحباب أين هموا )
....
جدّد خلاياك يا قلبي فإن لنا
مع الهوى موعدا تخبو له الحمم

سنترك الأمس تُطوى فيه أسئلة
عنا .. ونحتال للآتي .. وننتقم

من التي قسّمتنا .. كل جارحةٍ
على جناحٍ من الرمضاء تضطرم
...

هاشم الناشري
16-01-2014, 11:07 PM
أذبتني في رضاب الشهد قدرَ ( صهٍ )
من الحديث .. فلا مدٌّ ولا نغَمُ

حديث قصير جدا كهذا لابد أن يكون من أدلى بها على جانب كبير
من الخطورة والتأثير!! كان الله في عونك أبا خالد.

لنا عودة لهذا الجمال .

دمت متألقًا .

محبتي وتقديري.

بشار عبد الهادي العاني
17-01-2014, 02:11 PM
أما نحن أيها المبدع , فقد جاوز إعجابنا منازل (صه) وانطلق إلى الربا والذرا.
جمال تهادى باقتدار على ضفاف البسيط ,
لكم تحيتي وتقديري...

جلال طه الجميلي
17-01-2014, 02:22 PM
من العنوان رافق التميّز هذه القصيدة الجميلة
التي تعلن أن وراءها شاعر يسعى للفرادة والأبتكار
شكرا شاعرنا القدير على ما نثرتَ هنا من جميل الحرف
دام ألقك

عبد السلام دغمش
17-01-2014, 03:52 PM
قصيدة رائعةٌ أطربتنا بإيقاعها وعذوبتها.
رغم نبرة الألم.. فإن الشاعر لا زال يفتح الباب على مصراعيه امام القلب إصرارا:

"جدّد خلاياك يا قلبي فإن لنا
مع الهوى موعدا تخبو له الحمم

سنترك الأمس تُطوى فيه أسئلة
عنا .. ونحتال للآتي .. وننتقم"

جميل حرفك أيها الشاعر.

عمر ابو غريبة
17-01-2014, 05:52 PM
أستاذي الفتحي

هذه القافية البديعة-الميم المضمومة على البسيط
قريبة من القلب والوجدان
ربما لأنها تدغدغ فينا قصيدة المتنبي الشهيرة بخيلها وليلها
وشحمها وورمها.
مطلع آسر لم يخدشه سوى القتّال ولو كانت لفظة بديلة بالعطف لجاء أبهى
وقد رأيتك تكرر القتال في موضع آخر.
أما بيت القصيد فلا ريب أنه ذاك الذي أصبت في اشتقاق العنوان منه ونسبة القصيدة إليه:

أذبتني في رضاب الشهد قدرَ ( صهٍ )
من الحديث .. فلا مدٌّ ولا نغَمُ

ولم أر داعيًا لتكرار صه بعده لأن يضر بهذا البيت الأميز.

محبتي وتقديري

محمد ذيب سليمان
17-01-2014, 06:00 PM
شكرا ايها الشاعر على جمالل
النسج والبيان وعمق المعاني
وفرادة في التركيب
مودتي

ربيحة الرفاعي
20-02-2014, 12:09 AM
أدمنتَ قتليْ .. فلا الآهاتُ تأخذني
إلى رضاك .. ولا عطفٌ .. ولا سأمُ

أذبتني في رضاب الشهد قدرَ ( صهٍ )
من الحديث .. فلا مدٌّ ولا نغَمُ

ثمّ اشتغلتَ بنثر الشوك في طرقي
حتى تزاحم فيها الصابُ والسلَمُ

بعض الأزاهير قتّالٌ تلمّسها
ها أنت .. عالمك الإيذاء والألم

( أحبُّ ) من أعمق الأعماق أخرجها
ياقوتةً .. تاجراها .. الشوق والحُلُمُ

سنترك الأمس تُطوى فيه أسئلة
عنا .. ونحتال للآتي .. وننتقم

عذب هطولك أيها الشاعر المتألق، ونديّ دافئ حرفك
لا فض الله فاك شاعرنا

تحاياي

محمد حمود الحميري
09-07-2014, 08:57 PM
يا جنّة لم تدم إلا كصاد ( صهٍ )
في إثرها .. زاد في إطنابه السقَم



ألف بصمة اعجاب قليلة على هذا البيت
كل النص للاقتباس بلا مراء .

تحاياي باقة ورد .

د. سمير العمري
01-01-2017, 12:26 AM
قصيدة رائعة بحسها وجرسها ، وأحييك على هذه الانطلاقة الرائعة في الأداء الشعري الزاهر ، فلا فض فوك!

وإني أراني وافقت ما أشار إليه الشاعر الكبير عمر أبو غريبة ، فإن تكرار صه الثانية قد صدم عندي نشوة التوظيف لصه الأولى.

دام ألقك!

تقديري