المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المقامة الكـشــــــــكيّة لبديع الزمان الكشكاوي



محمد محمد أبو كشك
22-04-2014, 03:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المقامة الكشكية لبديع الزمان الكشكاوي محمد ابن أبى كشك:010:

فكرت أن أكتب ما يشابه مقامات بديع الزمان للمويلحى والهمذانى ولكن بطريقة كشكية
تنقسم بين التفعيلة والسّجع والحكاية وستكون على حلقات إن شاء الله وربما استعملت النثر القصصى فيها بحيث تكون وجبة متكاملة إن شاء الله
وفكرتها تدور حول عابرِ سبيلٍ يزور قومًا فتتغير حياتهم بزيارته وتحدث أمورٌ كثيرة ,,,لا أريد حرق القصة.
وهى من باب القصة الشعرية وفيها بعض التعديل عن المقامة المعهودة وبصمتي الخاصة فيها فلن تكون صورة مقلدة تامة ولكن من هذا وذاك فالراوي هنا على سبيل المثال هو العبد الفقير إلى الله أخوكم محمد

:010:قال الرّاوي يا سادة يا كرامْ:010: :

----الحلقة الأولى----
سحابٌ وغيم
ونوءٌ غزيـرْ
وثلجٌ يغطّي بساط الغديرْ
وكلّ الطيورْ
خبا صوتها
فليست تغنّى
وليست تطيرْ
ضبابٌ كثيفْ
وصوتُ حفيفْ
ورعدٌ وبرقٌ رهيبٌ مخيفْ
وكلٌّ توارَى
وكل الدّروب جفتْها الخطى
سوى خطوات لشيخٍ مهيبْ
تدقّ خطاه الطّريق الرحيبْ
وراح يسيرْ ,,وراح يسيرْ
وتعلو خطاهْ
رويدًا رويدًا
ولكنّها سكنتْ فجأةً
وأسرع يطرُق بابًا كبيرْ
وما من مجيبْ
فنادى بصوتٍ مثيرٍ عجيبْ:
ألا تفتحوا داركم للغريبْ؟!
ومرت هنيهةْ
تلتها هنيهةْ
وكاد يولّى بخفّى حنينْ
(ولكنْ لأينْ؟!)
ولكنّهمْ
فتحوا بابهمْ
فقالوا لهُ :قل لنا ما تريدْ!
فردّ العجوز : سؤالٌ غريبْ!
فقالَ: أنا عابرٌ للسبيلْ
أريد الطّعامْ
أريد السّريرْ..أريد السريرْ ..أريد السريرْ
تعب الراوي إذن من التفعيلةْ, ولابد من الحيلة ْ, واكمال الحكاية بأيّ وسيلةْ,,قصيرةْ ؟؟طويلةْ؟؟؟؟ ولكن جميلةْ كما سترون ان شاء الله يا ســــــــــادة يا كـــــــــــرامْ:010:

:010:قال الراوي الهمامْ ,,, يا سادة يا كرامْ:010: :

دخل الشيخ الغريب إلى دارهم بشكل عجيبْ
وقد غرقت ثيابهْ ,, وابتلت أطرافهْ
وتقاطرتْ منهُُ حبات المطرْ, وظهر عليه الأرق وطول السهرْ .
و أثر برودة الجوّ ظاهرٌ عليه ,ونظر حوله فرأى بيتا كبيرًا وفرشا وثيرًا وأثاثا فخمًا
وجدراناً منقوشةْ وكأنها متاحف قديمةْ,, بأعمدةٍ عظيمةْ ,,,وفجأةً نظر إلى صورةٍ معلّقةٍ على الجدارْ لرجلٍ يتضح أنه عميد الأسرة الراحل لهيبته الباهرةْْ وشيبته الظاهرةْ وخط ٍأسودٍ مائل على جانب الصورة, ونظر إلى الصورة من جديدْ في حزنٍ شديدْ
ودموعه تخضّب لحيته البيضاء الكثيفة وكأنها حبّات المطرْ هطلت على أوراق الشجرْ في دهشةٍ من أهل الدارْ,, والكل حائرٌ مستطارْ لا يقرّ له قرارْ
فقال له شابٌّ يشبه وجهه صورة الرجل المعلقة على الجدارْ: من أنت يا سيدى وهل تعرف والدى- رحمه الله-
قال العجوز: ما خطبكم يا أهل الدار ْكان والدكم أعز الأصدقاء وأقرب الأقرباء
ألا تذكرون عمكم عمار ْ لقد كنت لكم قديمًا جارْ
ألا تذكرنى يا سالم؟!
فقال سالم: لا أتذكرك يا سيدى فمن تكون ؟!
فقال:
عجوزٌ غريبٌ شريدٌ بِلاَ

أنيسٍٍ ولا صحبةٍٍ أقبلا

أنا همس أمس الذى قد مضى

وخلّ أبيك الذى ما سلا
فردّ سالم :
ألا مرحبًا سيدى يا هلا
فقال له العجوز: أنا عمّار جاركم القديم ,وخل أبيك ,فما كنا نفترق إلا قليلا
وأطرق قليلًا بعينه الدامعه قائلا :ما فرقتنا إلا مشاغل الدنيا الكبيرة الواسعة
إيه يا ولدى لعلك لا تتذكر عمك عمّار!
كم حملتك وأنت طفلٌ صغير على كتفيّ رحم الله أباك
والآن أريد النوم أريد السرير هل تسمحون لى يا ولدى
فأدخله سالم فرحا به يكاد من فرحته بالعجوز أن يطير
فأرشده إلى السرير وقال له تفضل نم قريرْ, فهذا هو السريرْ
وأطفأ الأنوار وجهز الغطاء الدفيء وألقى العجوز نفسه على السريروملأالغرفة بصوت الشخيرْ
------
وإلى تكملة إن شاء الله يا سادة يا كرام ْ

إيمان نور
22-04-2014, 05:56 PM
:nj::nj:nj:

ما شاء الله
نص بديع بديع حقا سيتغلب على الهمذاني .. ولما لا

شعارنا الراقي محمد محمدأبوكشك

لله درك استاذنا

قرات هنا الجمال بعينه

في إنتظار التكملة وقد نفذ صبري من الان

رائع واكثر سيدي

تحياتي وتقديري

محمد كمال الدين
22-04-2014, 07:13 PM
ههههههههههههههههههههههههه هه

متابع معك

لك تقديري والتحايا

موردة الشيخ
22-04-2014, 07:27 PM
ماهذا ايها الكشكىّ انها لتحفة رائعة اخرجتنا من ضغوط تعلم الشعر
لقد صرنا متابعين معك فابداعك هو الذى فرض علينا ذلك
جميل هذا المقام ويليق بمقام الشعر
"سأكتب انا ايضا مقامة واكتبها باسمى وانها لمزحة شعرية فى طريقها للتحليق " :nj:

ثروت محمد صادق
22-04-2014, 10:22 PM
لله درك كيف أبدعت ....تقبل تحياتي على هذا العمل الرائع

بشار عبد الهادي العاني
22-04-2014, 10:27 PM
رائع , وأنا متابع أيضاً , لما يجود به الكشكي في مقاماته.
محبتي وتقديري ...

محمد محمد أبو كشك
22-04-2014, 10:48 PM
:nj::nj:nj:

ما شاء الله
نص بديع بديع حقا سيتغلب على الهمذاني .. ولما لا

شعارنا الراقي محمد محمدأبوكشك

لله درك استاذنا

قرات هنا الجمال بعينه

في إنتظار التكملة وقد نفذ صبري من الان

رائع واكثر سيدي

تحياتي وتقديري

جزاكم الله خيرا أختى إيمان وإن شاء الله لن نطيل عليكم بالحلقة القادمة
مروركم شرف كبير لنا أختي ايمان:os:

محمد محمد أبو كشك
23-04-2014, 12:00 AM
جزاكم الله خيرا جميعا يا سادة يا كرام
:sm: ولي عودة لأرحب بكل واحد فيكم ان شاء الله
ولكن الليلة سأكمل الحلقة الثانية ان شاء الله

محمد محمد أبو كشك
23-04-2014, 12:04 AM
الحلقة الثانيــــــــــة
قال الراوي يا سادة يا كرام:sm::wow::
أطال العجوزُ النّومْ ومرّ يومٌ بعد يومْ وفي حيرةٍ ودهشةٍ جلسَ القومْ
ولمّا خافوا على ضيفهمْ دخل سالمٌ بعد أن طرق بابه فوجده مستيقظًا جالسًا على سريره ينظر إلى صورة والده الراحل بتركيز شديد وعيناه ثابتتان في عيني الصورة.....
فقال سالم : قلقنا عليك يا سيدى فقد أطلت النوم وكأنك ما نمت منذ عام
فقال العجوز: بل قل عشرين عامًا يا ولدى سالم....
وراح ينشد:

عشرون عامًا يا بنىّ قضيتُـها
بين السّجون وقسوة القضبانِ
عشرون عاما يا بنى ولم أنم
وأبوك ينعم هانيء الأجفانِ
أنا في مرار السجن أشكو بينما
هو في رخاء العيش والخلان
رد سالم منتفضا من مكانه :أكنت في السجن أيها الرجل ,,اخرج من هنا فورًا
ثم ما شأن أبي بك؟!
قال العجوز :

هو باعنى بيع الرقيق وخاننى
هو من رمانى يا بنىّ وفاتنى
رد سالم : ماذا تقول أيها المعتوه أبى أنا يخونك أنت ومن أنت ؟

قال العجوز:
أنا سارق لكنّهُ دفع الثمنْ
وأبوك لصٌّ بعدُ ما دفع الثمنْ
ودليل صدقى جعبتى في مكتبٍ
نقشت حروف اسمى عليها من زمنْ
فابحث تجد فيها خطاباً لم يزلْ
وابوك يشهد أنه اللص الفطِنْ
وانتفض سالم مجدّدًا ليطرد العجوز شرّ طرد وشده من ثيابه وألقاه خارج الدار
لتهطل عليه الأمطار وهو غارق في ضحكه المخيف لا يبالى بالأمطار والإعصار
وإلى اللقاء ان شاء الله يا سادة يا كرام في الحلقة الثالثة:wow:

عدنان الشبول
23-04-2014, 12:14 AM
جميل أنت أخي محمد ودائما تأتي بجديد ، لكم مني ألف تحية

هنــا محمد
23-04-2014, 02:37 AM
وقد توعد الكل بالإنفجاار
والى هنا العقل احتار
وتوقف عن إتخاذ القرارD:
نتمنى التكمله وكيف الإنتظار
أمتعتنا وأبدعت

فانتستيك

.

محمد محمد أبو كشك
23-04-2014, 03:36 AM
الحلقة الثالثة
قال الراوي يا سادة يا كرام :001::

دخل سالمٌ إلى غرفتهْ ,وآوى إلى وحدتهْ, فزعًا مما قاله العجوز الغريبْ, وهلعًا من كلامه الرهيبْ ,عن أبيه الحبيبْ ,وجلس يفكر في كلام عمارْ ,وعن حقيبة الأسفارْ, التى وضعوا فيها المال ,والأوراق, بعيدا عن الأنظارْ ,
وهبّ فجأة إلى مكتب أبيهْ, يبحث فيهْ, وفي أحد أدراج مكتب أبيهْ ,وجد الحقيبة فيهْ ,
مليئةً بالورقْ, وأثرًا لشيءٍ محترقْ, فبحث فيه فإذا به قصاصات محروقة ولكن أثر الكتابة بعد فيها.
ولما جلس يقرأ الوثائق المحروقة, وجد فيها خطّ أبيه يعترف بالأموال المسروقة ,
فلم يصدق سالم عينيه وجرى مسرعا نحو الباب. ليعيد عم عمار ويسأله. فلما ذهب إليه .وأقبل عليه وجده غارقا في النوم أمام الباب, مفترشًا رداءه ملتحفا بالسحاب, فشدّه سالمٌ بعدما أيقظه يجره جرًّا ويسأله أن يعيد عليه ما قاله ,وكيف كان مع أبيه حاله ,فدخل العجوز مع سالم للمرة الثانية إلى غرفته الفاخرة قال العجوز عمار:
وجدتَ الحقيبة ؟ !
سالم :نعم والورقْ
العجوز: عرفت الحقيقة؟!
سالم: أبى قد سرقْ!
العجوز :نعم يا بنىّ كلانا سرقْ ..
سالم:إذن تبتغى منه شطر الذهبْ
فضحك العجوز ضحكة مخيفة ,ثم نظر إلى سالم نظرة خفيفة لطيفة وقال:
أنا ما أتيتك أرجو ذهبْ
سالم: فماذا إذن؟
العجوز:أتيتك حتى نعيد الذهبْ
سالم:نعيد الذهب؟!
العجوز:نعم يا بنىّ نعيد الذهبْ
نطهّرُ ما قد جنينا معًا
سالم:ولكن صاحبكم قد رحلْ
العجوز( ضاحكا بشكل ساخر)
: فأنت إذن مقصدى يا رجلْ

والى لقاء إن شاء الله لنرى ماذا سيفعل سالم مع العجوز العجيب الذى يريد إعادة المال المسروق

محمد محمد أبو كشك
23-04-2014, 03:49 AM
الحلقة الرابعة
جلس سالمٌ حزينا في غرفته لا يكلم أحدا لأيام وأيامْ,
يفكر في قصره ومال أبيه الحرامْ, وكيف أنفق هو وأهله من هذا المال عامًا بعد عامْ
وبينما هو في عزلتهْ, جالسًا في غرفتهْ, دخلت عليه زوجتهْ, تحمل معها ابنتهْ
قالت زوجته:إلى متى ذلك الأنينْ؟!
وقد مضى سرّهُ الدفينْ
سالم: -أتقبلينْ؟
ومن حرامٍ ستطعمينْ؟
زوجته: تراكَ صدّقت ما يقولْ؟
سالم: نعم وقد جاء بالدليلْ
زوجته: تريد تدمير ما بنى !؟
سالم:أريد تعميرما هدم
زوجة سالم :تريد أن تدفع الثمن؟!
والى لقاء ان شاء الله يا سادتي الكرام حيث يريد الراوي أن ينــــــــــــــام:sm:
مع فائق الود لكم والإحترام

محمد محمد أبو كشك
23-04-2014, 03:58 AM
ههههههههههههههههههههههههه هه

متابع معك

لك تقديري والتحايا

جزاك الله خيرا أخي محمد أضحك الله سنك:001::001::001::001::001:

محمد محمد أبو كشك
23-04-2014, 04:01 AM
السلام عليكم
تجميع الحلقات السابقة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المقامة الكشكية لبديع الزمان الكشكاوي محمد ابن أبى كشك

فكرت أن أكتب ما يشابه مقامات بديع الزمان للمويلحى والهمذانى ولكن بطريقة كشكية
تنقسم بين التفعيلة والسّجع والحكاية وستكون على حلقات إن شاء الله وربما استعملت النثر القصصى فيها بحيث تكون وجبة متكاملة إن شاء الله
وفكرتها تدور حول عابرِ سبيلٍ يزور قومًا فتتغير حياتهم بزيارته وتحدث أمورٌ كثيرة ,,,لا أريد حرق القصة.
وهى من باب القصة الشعرية وفيها بعض التعديل عن المقامة المعهودة وبصمتي الخاصة فيها فلن تكون صورة مقلدة تامة ولكن من هذا وذاك فالراوي هنا على سبيل المثال هو العبد الفقير إلى الله أخوكم محمد

:قال الرّاوي يا سادة يا كرامْ:

----الحلقة الأولى----
سحابٌ وغيم
ونوءٌ غزيـرْ
وثلجٌ يغطّي بساط الغديرْ
وكلّ الطيورْ
خبا صوتها
فليست تغنّى
وليست تطيرْ
ضبابٌ كثيفْ
وصوتُ حفيفْ
ورعدٌ وبرقٌ رهيبٌ مخيفْ
وكلٌّ توارَى
وكل الدّروب جفتْها الخطى
سوى خطوات لشيخٍ مهيبْ
تدقّ خطاه الطّريق الرحيبْ
وراح يسيرْ ,,وراح يسيرْ
وتعلو خطاهْ
رويدًا رويدًا
ولكنّها سكنتْ فجأةً
وأسرع يطرُق بابًا كبيرْ
وما من مجيبْ
فنادى بصوتٍ مثيرٍ عجيبْ:
ألا تفتحوا داركم للغريبْ؟!
ومرت هنيهةْ
تلتها هنيهةْ
وكاد يولّى بخفّى حنينْ
(ولكنْ لأينْ؟!)
ولكنّهمْ
فتحوا بابهمْ
فقالوا لهُ :قل لنا ما تريدْ!
فردّ العجوز : سؤالٌ غريبْ!
فقالَ: أنا عابرٌ للسبيلْ
أريد الطّعامْ
أريد السّريرْ..أريد السريرْ ..أريد السريرْ
تعب الراوي إذن من التفعيلةْ, ولابد من الحيلة ْ, واكمال الحكاية بأيّ وسيلةْ,,قصيرةْ ؟؟طويلةْ؟؟؟؟ ولكن جميلةْ كما سترون ان شاء الله يا ســــــــــادة يا كـــــــــــرامْ:010:

:010:قال الراوي الهمامْ ,,, يا سادة يا كرامْ:010: :

دخل الشيخ الغريب إلى دارهم بشكل عجيبْ
وقد غرقت ثيابهْ ,, وابتلت أطرافهْ
وتقاطرتْ منهُُ حبات المطرْ, وظهر عليه الأرق وطول السهرْ .
و أثر برودة الجوّ ظاهرٌ عليه ,ونظر حوله فرأى بيتا كبيرًا وفرشا وثيرًا وأثاثا فخمًا
وجدراناً منقوشةْ وكأنها متاحف قديمةْ,, بأعمدةٍ عظيمةْ ,,,وفجأةً نظر إلى صورةٍ معلّقةٍ على الجدارْ لرجلٍ يتضح أنه عميد الأسرة الراحل لهيبته الباهرةْْ وشيبته الظاهرةْ وخط ٍأسودٍ مائل على جانب الصورة, ونظر إلى الصورة من جديدْ في حزنٍ شديدْ
ودموعه تخضّب لحيته البيضاء الكثيفة وكأنها حبّات المطرْ هطلت على أوراق الشجرْ في دهشةٍ من أهل الدارْ,, والكل حائرٌ مستطارْ لا يقرّ له قرارْ
فقال له شابٌّ يشبه وجهه صورة الرجل المعلقة على الجدارْ: من أنت يا سيدى وهل تعرف والدى- رحمه الله-
قال العجوز: ما خطبكم يا أهل الدار ْكان والدكم أعز الأصدقاء وأقرب الأقرباء
ألا تذكرون عمكم عمار ْ لقد كنت لكم قديمًا جارْ
ألا تذكرنى يا سالم؟!
فقال سالم: لا أتذكرك يا سيدى فمن تكون ؟!
فقال:
عجوزٌ غريبٌ شريدٌ بِلاَ

أنيسٍٍ ولا صحبةٍٍ أقبلا

أنا همس أمس الذى قد مضى

وخلّ أبيك الذى ما سلا
فردّ سالم :
ألا مرحبًا سيدى يا هلا
فقال له العجوز: أنا عمّار جاركم القديم ,وخل أبيك ,فما كنا نفترق إلا قليلا
وأطرق قليلًا بعينه الدامعه قائلا :ما فرقتنا إلا مشاغل الدنيا الكبيرة الواسعة
إيه يا ولدى لعلك لا تتذكر عمك عمّار!
كم حملتك وأنت طفلٌ صغير على كتفيّ رحم الله أباك
والآن أريد النوم أريد السرير هل تسمحون لى يا ولدى
فأدخله سالم فرحا به يكاد من فرحته بالعجوز أن يطير
فأرشده إلى السرير وقال له تفضل نم قريرْ, فهذا هو السريرْ
وأطفأ الأنوار وجهز الغطاء الدفيء وألقى العجوز نفسه على السريروملأالغرفة بصوت الشخيرْ
------
وإلى تكملة إن شاء الله يا سادة يا كرام ْ




الحلقة الثانيــــــــــة
قال الراوي يا سادة يا كرام:sm::wow::
أطال العجوزُ النّومْ ومرّ يومٌ بعد يومْ وفي حيرةٍ ودهشةٍ جلسَ القومْ
ولمّا خافوا على ضيفهمْ دخل سالمٌ بعد أن طرق بابه فوجده مستيقظًا جالسًا على سريره ينظر إلى صورة والده الراحل بتركيز شديد وعيناه ثابتتان في عيني الصورة.....
فقال سالم : قلقنا عليك يا سيدى فقد أطلت النوم وكأنك ما نمت منذ عام
فقال العجوز: بل قل عشرين عامًا يا ولدى سالم....
وراح ينشد:

عشرون عامًا يا بنىّ قضيتُـها
بين السّجون وقسوة القضبانِ
عشرون عاما يا بنى ولم أنم
وأبوك ينعم هانيء الأجفانِ
أنا في مرار السجن أشكو بينما
هو في رخاء العيش والخلان
رد سالم منتفضا من مكانه :أكنت في السجن أيها الرجل ,,اخرج من هنا فورًا
ثم ما شأن أبي بك؟!
قال العجوز :

هو باعنى بيع الرقيق وخاننى
هو من رمانى يا بنىّ وفاتنى
رد سالم : ماذا تقول أيها المعتوه أبى أنا يخونك أنت ومن أنت ؟

قال العجوز:
أنا سارق لكنّهُ دفع الثمنْ
وأبوك لصٌّ بعدُ ما دفع الثمنْ
ودليل صدقى جعبتى في مكتبٍ
نقشت حروف اسمى عليها من زمنْ
فابحث تجد فيها خطاباً لم يزلْ
وابوك يشهد أنه اللص الفطِنْ
وانتفض سالم مجدّدًا ليطرد العجوز شرّ طرد وشده من ثيابه وألقاه خارج الدار
لتهطل عليه الأمطار وهو غارق في ضحكه المخيف لا يبالى بالأمطار والإعصار
وإلى اللقاء ان شاء الله يا سادة يا كرام في الحلقة الثالثة:wow:



الحلقة الثالثة

قال الراوي يا سادة يا كرام :
دخل سالمٌ إلى غرفتهْ ,وآوى إلى وحدتهْ, فزعًا مما قاله العجوز الغريبْ, وهلعًا من كلامه الرهيبْ ,عن أبيه الحبيبْ ,وجلس يفكر في كلام عمارْ ,وعن حقيبة الأسفارْ, التى وضعوا فيها المال ,والأوراق, بعيدا عن الأنظارْ ,
وهبّ فجأة إلى مكتب أبيهْ, يبحث فيهْ, وفي أحد أدراج مكتب أبيهْ ,وجد الحقيبة فيهْ ,
مليئةً بالورقْ, وأثرًا لشيءٍ محترقْ, فبحث فيه فإذا به قصاصات محروقة ولكن أثر الكتابة بعد فيها.
ولما جلس يقرأ الوثائق المحروقة, وجد فيها خطّ أبيه يعترف بالأموال المسروقة ,
فلم يصدق سالم عينيه وجرى مسرعا نحو الباب. ليعيد عم عمار ويسأله. فلما ذهب إليه .وأقبل عليه وجده غارقا في النوم أمام الباب, مفترشًا رداءه ملتحفا بالسحاب, فشدّه سالمٌ بعدما أيقظه يجره جرًّا ويسأله أن يعيد عليه ما قاله ,وكيف كان مع أبيه حاله ,فدخل العجوز مع سالم للمرة الثانية إلى غرفته الفاخرة قال العجوز عمار:
وجدتَ الحقيبة ؟ !
سالم :نعم والورقْ
العجوز: عرفت الحقيقة؟!
سالم: أبى قد سرقْ!
العجوز :نعم يا بنىّ كلانا سرقْ ..
سالم:إذن تبتغى منه شطر الذهبْ
فضحك العجوز ضحكة مخيفة ,ثم نظر إلى سالم نظرة خفيفة لطيفة وقال:
أنا ما أتيتك أرجو ذهبْ
سالم: فماذا إذن؟
العجوز:أتيتك حتى نعيد الذهبْ
سالم:نعيد الذهب؟!
العجوز:نعم يا بنىّ نعيد الذهبْ
نطهّرُ ما قد جنينا معًا
سالم:ولكن صاحبكم قد رحلْ
العجوز( ضاحكا بشكل ساخر)
: فأنت إذن مقصدى يا رجلْ

والى لقاء إن شاء الله لنرى ماذا سيفعل سالم مع العجوز العجيب الذى يريد إعادة المال المسروق




الحلقة الرابعة
جلس سالمٌ حزينا في غرفته لا يكلم أحدا لأيام وأيامْ,
يفكر في قصره ومال أبيه الحرامْ, وكيف أنفق هو وأهله من هذا المال عامًا بعد عامْ
وبينما هو في عزلتهْ, جالسًا في غرفتهْ, دخلت عليه زوجتهْ, تحمل معها ابنتهْ
قالت زوجته:إلى متى ذلك الأنينْ؟!
وقد مضى سرّهُ الدفينْ
سالم: -أتقبلينْ؟
ومن حرامٍ ستطعمينْ؟
زوجته: تراكَ صدّقت ما يقولْ؟
سالم: نعم وقد جاء بالدليلْ
زوجته: تريد تدمير ما بنى !؟
سالم:أريد تعميرما هدم
زوجة سالم :تريد أن تدفع الثمن؟!
والى لقاء ان شاء الله يا سادتي الكرام حيث يريد الراوي أن ينــــــــــــــام
مع فائق الود لكم والإحترام





تجميع لل 4 حلقات السابقة

محمد محمد أبو كشك
23-04-2014, 01:25 PM
ماهذا ايها الكشكىّ انها لتحفة رائعة اخرجتنا من ضغوط تعلم الشعر
لقد صرنا متابعين معك فابداعك هو الذى فرض علينا ذلك
جميل هذا المقام ويليق بمقام الشعر
"سأكتب انا ايضا مقامة واكتبها باسمى وانها لمزحة شعرية فى طريقها للتحليق " :nj:

جزاكم الله خيرا أختى موردة بوركتم:010::010:

أمــيــرة توحــيــد
23-04-2014, 01:50 PM
جميل جداً أخي وأستاذي الكريم د. محمد أبو كشك هذه المقامة الكشكية القصصية

أعجبتني كثيراً وجذبتني وانتظر باقي الحلقات بشوقٍ وترقب

خالص التحية والتقدير

محمد محمد أبو كشك
23-04-2014, 03:43 PM
لله درك كيف أبدعت ....تقبل تحياتي على هذا العمل الرائع

جزاك الله خيرا اخي ثروت بارك الله فيكم:os::os::os:

هبة الفقي
23-04-2014, 04:08 PM
الشاعر الرائع المغامر
د/محمد أبو كشك
راقت لي كثيرا تلك المقامة الكشكية
ويروق لي أكثر حماسك واهتمامك بكل فنون الشعر
دمت متألقا مبدعا
تقديري الدائم

محمد محمد أبو كشك
23-04-2014, 06:44 PM
رائع , وأنا متابع أيضاً , لما يجود به الكشكي في مقاماته.
محبتي وتقديري ...

انت الاروع اخي بشار بوركت اخي الحبيب:0014:

موردة الشيخ
23-04-2014, 11:53 PM
حلقات جميلة جمْلةً وتفصيلا :os:

محمد محمد أبو كشك
24-04-2014, 08:49 AM
جميل أنت أخي محمد ودائما تأتي بجديد ، لكم مني ألف تحية

جزاكم ألله خيرا اخى ألحبيب عدنان بوركت انت الاجمل وشعرك الاحلى:001::001::001:وسلام الله عليكم:0014:

فكير سهيل
24-04-2014, 11:06 AM
إن شاء الله افضل من بديع الزمان..

مؤيد حجازي
24-04-2014, 01:38 PM
أرجو أن تدمن التفكير، فأنت أديب كبير.. وكل ماتكتبه بالقراءة جدير..

كم هو جميل أن ينوع الكاتب من جماليته فيزيد القارئ سحرا.. والكتب عطرا.. ويغنيها شعراً ونثرا

لا أملك أستاذي روعتك في التحليل.. وأكتفي بقول: كم أنت مبدع وجميل

محمد محمد أبو كشك
24-04-2014, 03:14 PM
وقد توعد الكل بالإنفجاار
والى هنا العقل احتار
وتوقف عن إتخاذ القرارD:
نتمنى التكمله وكيف الإنتظار
أمتعتنا وأبدعت

فانتستيك

.

اذن نحتاجكم معنا اختي هنا لتكمليها فانت ماهرة عني بكثير:001::001::001::001:

إيمان نور
25-04-2014, 02:50 AM
ما شاء الله

راااااااائع شاعرنا الراقي

رغم تاخري عن المتابعة الا اني قد غنمت اكثر من حلقة

السسبنس يتزايد وهذا قمة الإبداع

تحياتي والإحترام

خالد الجريوي
25-04-2014, 12:09 PM
رائعة كشكيه جميله
كما أنت دائما
تتنوع
فتتنوع إبداعاتك
شكرا لك ونتابع

محمد محمد أبو كشك
25-04-2014, 01:12 PM
جميل جداً أخي وأستاذي الكريم د. محمد أبو كشك هذه المقامة الكشكية القصصية

أعجبتني كثيراً وجذبتني وانتظر باقي الحلقات بشوقٍ وترقب

خالص التحية والتقدير

جزاكم الله خيرا اختى اميرة:001::001::001:

محمد محمد أبو كشك
28-04-2014, 01:52 PM
الحلقة الخامسة
قال الراوي يا سادة يا كرام
جلس سالم حزينا وقد أقبل عليه العجوز وقال له
: ماذا ستفعل يا بنيّ وقد عرفت الحقيقة هل سترجع المال المسروق ؟!
سالم :نعم يا عم عمار
عم عمار : ولكنك لم تعرف بعد من هم اللذين سنرجع لهم المال
سالم : البنك
عم عمار ضاحكا ,,,نعم نعم ولكن هناك من له حق أكثر من البنك يا ولدي
سالم : ومن هؤلاء ؟
عم عمار : أهل الرجل المسكين الذي اتهموه ظلما فقضى في السجن سنين طويلة ومات من حسرته تاركا بعده أطفالا صغارا أيتاما وأرملة مريضة
سالم : علينا أن نعوضهم هم أيضا ؟
عم عمار : نعم يا ولدي
وخرج سالم مع العجوز إلى أهل ذلك الرجل الذي اتهم ظلما ومات في السجن فوجد ابنته تعمل بقروش زهيدة ووجدهم في فقر وهم وبؤس
فقال لابنة الرجل المسكين : ألا تذكرينني يا علياء
قالت : من أنت يا عم معذرة فأنا لا أعرفك
قال العجوز : أنا عمك عمار كنت صاحبا لأبيك مرزوق رحمه الله
فهمت الفتاة أن تنادي أمها المريضة فارتعد العجوز وقال لها : لا لا ليس وقت ذلك يا ابنتي
فتعجب سالم من ذلك كثيرا وعاد مع العجوز إلى قصره وسأله عن ارتباكه
فأجابه بأنه لا يحب رؤية زوجة صديقه وهي متعبة
وهنا يستئذن الراوي يا سادة يا كرام وإلى الحلقة القادمة ان شاء الله

محمد محمد أبو كشك
29-04-2014, 03:48 PM
الحلقة السادسة
قال الراوي يا سادة يا كرام:
إزداد تعلق سالم بأسرة الرجل المظلوم
وأخذ يكثر من زيارتهم ويتودد إليهم ويعالج مريضهم ويساعد فقيرهم حتى أحبوه وصار لهم بمثابة الأخ الكبير
ووظف ابن الرجل في إحدى شركاته ووظف علياء ابنة الرجل هي الأخرى
وفي يوم قالت له علياء : ماذا وراءك سيدي ,,؟؟ ما السر في هذا الحنان؟؟
سالم متلعثما : أيعيبني هذا الحنان ؟؟
علياء : لا سيدي لكن عجيب ما أراه
سالم: ولم التعجب والسؤال
علياء: أو هكذا تعطي الغريب بلا حساب
أكرمتنا يا سيدي وغمرت داري بالنقودْ
ماذا تريدْ؟!!
ماذا تريدْ !؟
اضطرب سالم وتعرقت جبهته واغرورقت عيناه بالدموع وهو ينظر إليها
فهو يريد إجابتها ولكنه لا يستطيع ,,هو يريد البوح لها بمكنون قلبه وكيف أن أباه هو سبب بلواها
ولكن اللسان عجز عن البوح فليؤجل سالم إذن البوح بسره اليوم
واستأذنها سالم فأذنت له وانصرف وعاد للمنزل ودخل غرفته ونظر إلى صورة والده
وكأنه يحدثه
و ,,,,,,,,
والى اللقاء في الحلقة القادمة ان شاء الله

محمد محمد أبو كشك
13-05-2015, 06:37 PM
الحلقة السابعة

وعاد سالم من غده فأخبر علياء بالسر فغضبت أشد الغضب وتملكها منه العجب وصاحت:
يا قتلة يا سفلة!!
وخرج سالم دامع العينين خاوي اليدين وهو يشعر بالخيبة متعرق الجبين محمر العينين
فحدث عمه عمار في ذا فقال له عمار:
ولم التسرع يا بني ؟
.لم استطع يا سيدي
فيم انتظارك يا بني
عم ؟!
أولن تعوضهم كما عاهدتني
بلى بلى هو ذاك يا عم بلى
وخرج سالم في خفة ولهفة الى البنك ليسحب كل امواله ومجوهراته وأسرع بهم الى اهل علياء فقال لهم
ذاك كل ما استطيعه فما عاد لي أي مال
وضربت علياء كفا بكف وقالت عقل الرجل خف
علياء : أوصحوة هي للضمير
سالم: علي أخفف حيرتي
علياء : عد سيدي ما لي عليك ملام
سالم: أتسامحين أبي إذن
علياء : سامحتكم يا سيدي
وعاد سالم والفرحة تطير من عينيه الى زوجته وقد أخبرها بما فعل فلطمت خديها وصرخت فيه
: ضيعتنا ؟!
سالم : طهرتكم
وخرجت زوجته الى الشارع تصرخ وتقول : قد جن زوجي يا رجال
ما عاد يملك أي مال
ضيعتنا أنا والعيال !!!
وأسرعت لتحجر عليه وبالفعل حجرت على أمواله المتبقية وجلس سالم في حجرة محاصرة تحيط به من كل الجهات المؤامرة
وبينما هو في محبسه سمع دقات عمه عمار تدق الجدار كما الإعصار فأسرع ينظر ما ذا يريد عمار العجوز وذا ما نراه في الحلقة الأخيرة ان شاء الله






طبعا ننصح بمتابعة الحلقات السابقة لمن فاتته فهي تقود الى ما نحن فيه الان من احداث

وملخصها باختصار ان عابر السبيل عم عمار رجل لا يعرف سالم اصلا وانما يعرف حكايته فاراد اعادة الحقوق ومن ثم سيخرج من عند سالم في الحلقة الاخيرة الى غيره وغيره وغيره .......في نفس هيئة الحلقة الاولى بشكل خيالي ان شاء الله فتابعونا في الحلقة الاخيرة من المقامة

محمد محمد أبو كشك
23-05-2015, 06:35 PM
الحلقة الأخـــــــيرة

دخل العجوز عمار الى محبس سالم ورآه في عزلته يتذكر ما فات فقال له
: أعدت الحقوق فلا تبتئس
فأجابه سالم وقال له : اجل يا عم عمار الآن اطمأنت نفسي ورضيت ولا يضيرني ما يفعلون
عم عمار : والآن انتهى دوري معك بني
سالم: اين انت ذاهب يا عم عمار ؟!
عم عمار: الى بيت رجل في منطقة قريبة منكم
سالم: ولم؟
عمار ضاحكا: لست وحدك بني من عليه حقوق!
فضحك سالم وقال له : لا تنسني في زيارتك القادمة
عمار ضاحكا : لابد لعابر السبيل أن يطرق باب زوجتك السارقة ايضا في ليلة شديدة المطر ولكن ليس الان فاصبر يا سالم
فضحك سالم وقال : وهل كل الناس سيردون ما أخذوه كسالم لا أظنها تعيد لي شيئا
عمار : هناك الف طريقة بني ولن يطول سجنك فلا تبتئس وانت تعرف عمك عمار وضحك بشكل عجيب أضحك معه سالم وهو يقول له: جازاك الله أيها العجوز الماكر انت لم تكن تعرف أبي أصلا ولا رأيته يوما
فقال عمار : نعم ولا يوما رأيته
ووقع كلاهما على ظهره من الضحك يقلب كفا على كف
فقال له العجوز : ما رأيت أباك يوما ولا حملتك صغيرا ولكن عرفت حكايتكم من صحبة السجن وهم كثر
كما عرفت غيرها وغيرها وغيرها .......
وظلا هكذا في ضحك وصخب رغم قسوة الموقف على سالم وذهوله ...
الى ان قرر العجوز الانصراف اخيرا تاركا سالما في ضحك وذهول
وانصرف العجوز تاركا سالم ينظر اليه وهو يغيب عن الأنظار وتواريه الأشجار الكثيفة ,,,,,,,,,,

وجاء الليل من جديد وجاء المطر من جديد
وسار عمار كما في اول ليلة من ليالي المقامة من جديد تبلله مياه الشتاء ليتجه الى بيت جديد وهدف جديد
وطرق عمار بيتا جديدا حدده من صحبة سجنه القديم كما فعل مع اهل سالم
ففتح أهل الدار له الباب وسألوه من أنت ؟
فرد عمار كما فعل أول مرة مع اهل سالم - هل تذكرون؟- !-ولكن مع بيت جديد
:فردّ العجوز : سؤالٌ غريبْ!
فقالَ: أنا عابرٌ للسبيلْ
أريد الطّعامْ
أريد السّريرْ..أريد السريرْ ..أريد السريرْ

تنتهي المقامة هنا يا سادة يا كرام !!! كما تنتهي الأفلام ..وكما تمر الأحلام ..
ليتني أكون وفقت في مزج نثر مسجوع مع شعر متقطع مع حكاية شيقة بشكل على نسق المقامة ولكن ببعض التعديلات الكشكية ..
وطبعا تنتهي أحداث المقامة الى هذا الحد حيث نستنتج الآن أن عمارا سيفعل ما فعله في المرة السابقة ليعيد اموالا من سارقين لأهلها والى هنا أغلق الراوي كتاب المقامه متمنيا لقراءه السلامة وليتها تنال رضاكم ولا تنال الملامة مع السلامة مع السلامة ..

محمد محمد أبو كشك
23-05-2015, 06:56 PM
تـجميع لكل حلقات المقامة من الحلقة الاولى حتى الاخيرة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المقامة الكشكية لبديع الزمان الكشكاوي محمد ابن أبى كشك

فكرت أن أكتب ما يشابه مقامات بديع الزمان للمويلحى والهمذانى ولكن بطريقة كشكية
تنقسم بين التفعيلة والسّجع والحكاية وستكون على حلقات إن شاء الله وربما استعملت النثر القصصى فيها بحيث تكون وجبة متكاملة إن شاء الله
وفكرتها تدور حول عابرِ سبيلٍ يزور قومًا فتتغير حياتهم بزيارته وتحدث أمورٌ كثيرة ,,,لا أريد حرق القصة.
وهى من باب القصة الشعرية وفيها بعض التعديل عن المقامة المعهودة وبصمتي الخاصة فيها فلن تكون صورة مقلدة تامة ولكن من هذا وذاك فالراوي هنا على سبيل المثال هو العبد الفقير إلى الله أخوكم محمد

قال الرّاوي يا سادة يا كرامْ :

----الحلقة الأولى----
سحابٌ وغيم
ونوءٌ غزيـرْ
وثلجٌ يغطّي بساط الغديرْ
وكلّ الطيورْ
خبا صوتها
فليست تغنّى
وليست تطيرْ
ضبابٌ كثيفْ
وصوتُ حفيفْ
ورعدٌ وبرقٌ رهيبٌ مخيفْ
وكلٌّ توارَى
وكل الدّروب جفتْها الخطى
سوى خطوات لشيخٍ مهيبْ
تدقّ خطاه الطّريق الرحيبْ
وراح يسيرْ ,,وراح يسيرْ
وتعلو خطاهْ
رويدًا رويدًا
ولكنّها سكنتْ فجأةً
وأسرع يطرُق بابًا كبيرْ
وما من مجيبْ
فنادى بصوتٍ مثيرٍ عجيبْ:
ألا تفتحوا داركم للغريبْ؟!
ومرت هنيهةْ
تلتها هنيهةْ
وكاد يولّى بخفّى حنينْ
(ولكنْ لأينْ؟!)
ولكنّهمْ
فتحوا بابهمْ
فقالوا لهُ :قل لنا ما تريدْ!
فردّ العجوز : سؤالٌ غريبْ!
فقالَ: أنا عابرٌ للسبيلْ
أريد الطّعامْ
أريد السّريرْ..أريد السريرْ ..أريد السريرْ
تعب الراوي إذن من التفعيلةْ, ولابد من الحيلة ْ, واكمال الحكاية بأيّ وسيلةْ,,قصيرةْ ؟؟طويلةْ؟؟؟؟ ولكن جميلةْ كما سترون ان شاء الله يا ســــــــــادة يا كـــــــــــرامْ

قال الراوي الهمامْ ,,, يا سادة يا كرامْ :

دخل الشيخ الغريب إلى دارهم بشكل عجيبْ
وقد غرقت ثيابهْ ,, وابتلت أطرافهْ
وتقاطرتْ منهُُ حبات المطرْ, وظهر عليه الأرق وطول السهرْ .
و أثر برودة الجوّ ظاهرٌ عليه ,ونظر حوله فرأى بيتا كبيرًا وفرشا وثيرًا وأثاثا فخمًا
وجدراناً منقوشةْ وكأنها متاحف قديمةْ,, بأعمدةٍ عظيمةْ ,,,وفجأةً نظر إلى صورةٍ معلّقةٍ على الجدارْ لرجلٍ يتضح أنه عميد الأسرة الراحل لهيبته الباهرةْْ وشيبته الظاهرةْ وخط ٍأسودٍ مائل على جانب الصورة, ونظر إلى الصورة من جديدْ في حزنٍ شديدْ
ودموعه تخضّب لحيته البيضاء الكثيفة وكأنها حبّات المطرْ هطلت على أوراق الشجرْ في دهشةٍ من أهل الدارْ,, والكل حائرٌ مستطارْ لا يقرّ له قرارْ
فقال له شابٌّ يشبه وجهه صورة الرجل المعلقة على الجدارْ: من أنت يا سيدى وهل تعرف والدى- رحمه الله-
قال العجوز: ما خطبكم يا أهل الدار ْكان والدكم أعز الأصدقاء وأقرب الأقرباء
ألا تذكرون عمكم عمار ْ لقد كنت لكم قديمًا جارْ
ألا تذكرنى يا سالم؟!
فقال سالم: لا أتذكرك يا سيدى فمن تكون ؟!
فقال:
عجوزٌ غريبٌ شريدٌ بِلاَ

أنيسٍٍ ولا صحبةٍٍ أقبلا

أنا همس أمس الذى قد مضى

وخلّ أبيك الذى ما سلا
فردّ سالم :
ألا مرحبًا سيدى يا هلا
فقال له العجوز: أنا عمّار جاركم القديم ,وخل أبيك ,فما كنا نفترق إلا قليلا
وأطرق قليلًا بعينه الدامعه قائلا :ما فرقتنا إلا مشاغل الدنيا الكبيرة الواسعة
إيه يا ولدى لعلك لا تتذكر عمك عمّار!
كم حملتك وأنت طفلٌ صغير على كتفيّ رحم الله أباك
والآن أريد النوم أريد السرير هل تسمحون لى يا ولدى
فأدخله سالم فرحا به يكاد من فرحته بالعجوز أن يطير
فأرشده إلى السرير وقال له تفضل نم قريرْ, فهذا هو السريرْ
وأطفأ الأنوار وجهز الغطاء الدفيء وألقى العجوز نفسه على السريروملأالغرفة بصوت الشخيرْ
------
وإلى تكملة إن شاء الله يا سادة يا كرام ْ
الحلقة الثانيــــــــــة
قال الراوي يا سادة يا كرام:
أطال العجوزُ النّومْ ومرّ يومٌ بعد يومْ وفي حيرةٍ ودهشةٍ جلسَ القومْ
ولمّا خافوا على ضيفهمْ دخل سالمٌ بعد أن طرق بابه فوجده مستيقظًا جالسًا على سريره ينظر إلى صورة والده الراحل بتركيز شديد وعيناه ثابتتان في عيني الصورة.....
فقال سالم : قلقنا عليك يا سيدى فقد أطلت النوم وكأنك ما نمت منذ عام
فقال العجوز: بل قل عشرين عامًا يا ولدى سالم....
وراح ينشد:

عشرون عامًا يا بنىّ قضيتُـها
بين السّجون وقسوة القضبانِ
عشرون عاما يا بنى ولم أنم
وأبوك ينعم هانيء الأجفانِ
أنا في مرار السجن أشكو بينما
هو في رخاء العيش والخلان
رد سالم منتفضا من مكانه :أكنت في السجن أيها الرجل ,,اخرج من هنا فورًا
ثم ما شأن أبي بك؟!
قال العجوز :

هو باعنى بيع الرقيق وخاننى
هو من رمانى يا بنىّ وفاتنى
رد سالم : ماذا تقول أيها المعتوه أبى أنا يخونك أنت ومن أنت ؟

قال العجوز:
أنا سارق لكنّهُ دفع الثمنْ
وأبوك لصٌّ بعدُ ما دفع الثمنْ
ودليل صدقى جعبتى في مكتبٍ
نقشت حروف اسمى عليها من زمنْ
فابحث تجد فيها خطاباً لم يزلْ
وابوك يشهد أنه اللص الفطِنْ
وانتفض سالم مجدّدًا ليطرد العجوز شرّ طرد وشده من ثيابه وألقاه خارج الدار
لتهطل عليه الأمطار وهو غارق في ضحكه المخيف لا يبالى بالأمطار والإعصار
وإلى اللقاء ان شاء الله يا سادة يا كرام في الحلقة الثالثة

الحلقة الثالثة

قال الراوي يا سادة يا كرام :
دخل سالمٌ إلى غرفتهْ ,وآوى إلى وحدتهْ, فزعًا مما قاله العجوز الغريبْ, وهلعًا من كلامه الرهيبْ ,عن أبيه الحبيبْ ,وجلس يفكر في كلام عمارْ ,وعن حقيبة الأسفارْ, التى وضعوا فيها المال ,والأوراق, بعيدا عن الأنظارْ ,
وهبّ فجأة إلى مكتب أبيهْ, يبحث فيهْ, وفي أحد أدراج مكتب أبيهْ ,وجد الحقيبة فيهْ ,
مليئةً بالورقْ, وأثرًا لشيءٍ محترقْ, فبحث فيه فإذا به قصاصات محروقة ولكن أثر الكتابة بعد فيها.
ولما جلس يقرأ الوثائق المحروقة, وجد فيها خطّ أبيه يعترف بالأموال المسروقة ,
فلم يصدق سالم عينيه وجرى مسرعا نحو الباب. ليعيد عم عمار ويسأله. فلما ذهب إليه .وأقبل عليه وجده غارقا في النوم أمام الباب, مفترشًا رداءه ملتحفا بالسحاب, فشدّه سالمٌ بعدما أيقظه يجره جرًّا ويسأله أن يعيد عليه ما قاله ,وكيف كان مع أبيه حاله ,فدخل العجوز مع سالم للمرة الثانية إلى غرفته الفاخرة قال العجوز عمار:
وجدتَ الحقيبة ؟ !
سالم :نعم والورقْ
العجوز: عرفت الحقيقة؟!
سالم: أبى قد سرقْ!
العجوز :نعم يا بنىّ كلانا سرقْ ..
سالم:إذن تبتغى منه شطر الذهبْ
فضحك العجوز ضحكة مخيفة ,ثم نظر إلى سالم نظرة خفيفة لطيفة وقال:
أنا ما أتيتك أرجو ذهبْ
سالم: فماذا إذن؟
العجوز:أتيتك حتى نعيد الذهبْ
سالم:نعيد الذهب؟!
العجوز:نعم يا بنىّ نعيد الذهبْ
نطهّرُ ما قد جنينا معًا
سالم:ولكن صاحبكم قد رحلْ
العجوز( ضاحكا بشكل ساخر)
: فأنت إذن مقصدى يا رجلْ

والى لقاء إن شاء الله لنرى ماذا سيفعل سالم مع العجوز العجيب الذى يريد إعادة المال المسروق


الحلقة الرابعة
جلس سالمٌ حزينا في غرفته لا يكلم أحدا لأيام وأيامْ,
يفكر في قصره ومال أبيه الحرامْ, وكيف أنفق هو وأهله من هذا المال عامًا بعد عامْ
وبينما هو في عزلتهْ, جالسًا في غرفتهْ, دخلت عليه زوجتهْ, تحمل معها ابنتهْ
قالت زوجته:إلى متى ذلك الأنينْ؟!
وقد مضى سرّهُ الدفينْ
سالم: -أتقبلينْ؟
ومن حرامٍ ستطعمينْ؟
زوجته: تراكَ صدّقت ما يقولْ؟
سالم: نعم وقد جاء بالدليلْ
زوجته: تريد تدمير ما بنى !؟
سالم:أريد تعميرما هدم
زوجة سالم :تريد أن تدفع الثمن؟!
والى لقاء ان شاء الله يا سادتي الكرام حيث يريد الراوي أن ينــــــــــــــام
مع فائق الود لكم والإحترام

الحلقة الخامسة

قال الراوي يا سادة يا كرام
جلس سالم حزينا وقد أقبل عليه العجوز وقال له
: ماذا ستفعل يا بنيّ وقد عرفت الحقيقة هل سترجع المال المسروق ؟!
سالم :نعم يا عم عمار
عم عمار : ولكنك لم تعرف بعد من هم اللذين سنرجع لهم المال
سالم : البنك
عم عمار ضاحكا ,,,نعم نعم ولكن هناك من له حق أكثر من البنك يا ولدي
سالم : ومن هؤلاء ؟
عم عمار : أهل الرجل المسكين الذي اتهموه ظلما فقضى في السجن سنين طويلة ومات من حسرته تاركا بعده أطفالا صغارا أيتاما وأرملة مريضة
سالم : علينا أن نعوضهم هم أيضا ؟
عم عمار : نعم يا ولدي
وخرج سالم مع العجوز إلى أهل ذلك الرجل الذي اتهم ظلما ومات في السجن فوجد ابنته تعمل بقروش زهيدة ووجدهم في فقر وهم وبؤس
فقال لابنة الرجل المسكين : ألا تذكرينني يا علياء
قالت : من أنت يا عم معذرة فأنا لا أعرفك
قال العجوز : أنا عمك عمار كنت صاحبا لأبيك مرزوق رحمه الله
فهمت الفتاة أن تنادي أمها المريضة فارتعد العجوز وقال لها : لا لا ليس وقت ذلك يا ابنتي
فتعجب سالم من ذلك كثيرا وعاد مع العجوز إلى قصره وسأله عن ارتباكه
فأجابه بأنه لا يحب رؤية زوجة صديقه وهي متعبة
وهنا يستئذن الراوي يا سادة يا كرام وإلى الحلقة القادمة ان شاء الله

الحلقة السادسة

قال الراوي يا سادة يا كرام:
إزداد تعلق سالم بأسرة الرجل المظلوم
وأخذ يكثر من زيارتهم ويتودد إليهم ويعالج مريضهم ويساعد فقيرهم حتى أحبوه وصار لهم بمثابة الأخ الكبير
ووظف ابن الرجل في إحدى شركاته ووظف علياء ابنة الرجل هي الأخرى
وفي يوم قالت له علياء : ماذا وراءك سيدي ,,؟؟ ما السر في هذا الحنان؟؟
سالم متلعثما : أيعيبني هذا الحنان ؟؟
علياء : لا سيدي لكن عجيب ما أراه
سالم: ولم التعجب والسؤال
علياء: أو هكذا تعطي الغريب بلا حساب
أكرمتنا يا سيدي وغمرت داري بالنقودْ
ماذا تريدْ؟!!
ماذا تريدْ !؟
اضطرب سالم وتعرقت جبهته واغرورقت عيناه بالدموع وهو ينظر إليها
فهو يريد إجابتها ولكنه لا يستطيع ,,هو يريد البوح لها بمكنون قلبه وكيف أن أباه هو سبب بلواها
ولكن اللسان عجز عن البوح فليؤجل سالم إذن البوح بسره اليوم
واستأذنها سالم فأذنت له وانصرف وعاد للمنزل ودخل غرفته ونظر إلى صورة والده
وكأنه يحدثه
و ,,,,,,,,
والى اللقاء في الحلقة القادمة ان شاء الله

الحلقة السابعة

وعاد سالم من غده فأخبر علياء بالسر فغضبت أشد الغضب وتملكها منه العجب وصاحت:
يا قتلة يا سفلة!!
وخرج سالم دامع العينين خاوي اليدين وهو يشعر بالخيبة متعرق الجبين محمر العينين
فحدث عمه عمار في ذا فقال له عمار:
ولم التسرع يا بني ؟
.لم استطع يا سيدي
فيم انتظارك يا بني
عم ؟!
أولن تعوضهم كما عاهدتني
بلى بلى هو ذاك يا عم بلى
وخرج سالم في خفة ولهفة الى البنك ليسحب كل امواله ومجوهراته وأسرع بهم الى اهل علياء فقال لهم
ذاك كل ما استطيعه فما عاد لي أي مال
وضربت علياء كفا بكف وقالت عقل الرجل خف
علياء : أوصحوة هي للضمير
سالم: علي أخفف حيرتي
علياء : عد سيدي ما لي عليك ملام
سالم: أتسامحين أبي إذن
علياء : سامحتكم يا سيدي
وعاد سالم والفرحة تطير من عينيه الى زوجته وقد أخبرها بما فعل فلطمت خديها وصرخت فيه
: ضيعتنا ؟!
سالم : طهرتكم
وخرجت زوجته الى الشارع تصرخ وتقول : قد جن زوجي يا رجال
ما عاد يملك أي مال
ضيعتنا أنا والعيال !!!
وأسرعت لتحجر عليه وبالفعل حجرت على أمواله المتبقية وجلس سالم في حجرة محاصرة تحيط به من كل الجهات المؤامرة
وبينما هو في محبسه سمع دقات عمه عمار تدق الجدار كما الإعصار فأسرع ينظر ما ذا يريد عمار العجوز وذا ما نراه في الحلقة الأخيرة ان شاء الله

الحلقة الأخـــــــيرة

دخل العجوز عمار الى محبس سالم ورآه في عزلته يتذكر ما فات فقال له
: أعدت الحقوق فلا تبتئس
فأجابه سالم وقال له : اجل يا عم عمار الآن اطمأنت نفسي ورضيت ولا يضيرني ما يفعلون
عم عمار : والآن انتهى دوري معك بني
سالم: اين انت ذاهب يا عم عمار ؟!
عم عمار: الى بيت رجل في منطقة قريبة منكم
سالم: ولم؟
عمار ضاحكا: لست وحدك بني من عليه حقوق!
فضحك سالم وقال له : لا تنسني في زيارتك القادمة
عمار ضاحكا : لابد لعابر السبيل أن يطرق باب زوجتك السارقة ايضا في ليلة شديدة المطر ولكن ليس الان فاصبر يا سالم
فضحك سالم وقال : وهل كل الناس سيردون ما أخذوه كسالم لا أظنها تعيد لي شيئا
عمار : هناك الف طريقة بني ولن يطول سجنك فلا تبتئس وانت تعرف عمك عمار وضحك بشكل عجيب أضحك معه سالم وهو يقول له: جازاك الله أيها العجوز الماكر انت لم تكن تعرف أبي أصلا ولا رأيته يوما
فقال عمار : نعم ولا يوما رأيته
ووقع كلاهما على ظهره من الضحك يقلب كفا على كف
فقال له العجوز : ما رأيت أباك يوما ولا حملتك صغيرا ولكن عرفت حكايتكم من صحبة السجن وهم كثر
كما عرفت غيرها وغيرها وغيرها .......
وظلا هكذا في ضحك وصخب رغم قسوة الموقف على سالم وذهوله ...
الى ان قرر العجوز الانصراف اخيرا تاركا سالما في ضحك وذهول
وانصرف العجوز تاركا سالم ينظر اليه وهو يغيب عن الأنظار وتواريه الأشجار الكثيفة ,,,,,,,,,,

وجاء الليل من جديد وجاء المطر من جديد
وسار عمار كما في اول ليلة من ليالي المقامة من جديد تبلله مياه الشتاء ليتجه الى بيت جديد وهدف جديد
وطرق عمار بيتا جديدا حدده من صحبة سجنه القديم كما فعل مع اهل سالم
ففتح أهل الدار له الباب وسألوه من أنت ؟
فرد عمار كما فعل أول مرة مع اهل سالم - هل تذكرون؟- !-ولكن مع بيت جديد
:فردّ العجوز : سؤالٌ غريبْ!
فقالَ: أنا عابرٌ للسبيلْ
أريد الطّعامْ
أريد السّريرْ..أريد السريرْ ..أريد السريرْ

تنتهي المقامة هنا يا سادة يا كرام !!! كما تنتهي الأفلام ..وكما تمر الأحلام ..
ليتني أكون وفقت في مزج نثر مسجوع مع شعر متقطع مع حكاية شيقة بشكل على نسق المقامة ولكن ببعض التعديلات الكشكية ..
وطبعا تنتهي أحداث المقامة الى هذا الحد حيث نستنتج الآن أن عمارا سيفعل ما فعله في المرة السابقة ليعيد اموالا من سارقين لأهلها والى هنا أغلق الراوي كتاب المقامه متمنيا لقراءه السلامة وليتها تنال رضاكم ولا تنال الملامة ............................
مع السلامة مع السلامة ....:010:

إيمان ربيعة
23-05-2015, 07:22 PM
ما أبدعك، ما أشجعك، ما أروعك، يا سيد الشعر ما أفصحك
أذهلتني بالنظم و النثر قد منيتني
يا فرحتي و سعادتي من جميل المقامه و العزة و الكرامه...
شحنت في قلبي الإرادة و ترأست القيادة كل لك السيادة سيد الشعر و المقامه

محمد محمد أبو كشك
23-05-2015, 11:06 PM
ما أبدعك، ما أشجعك، ما أروعك، يا سيد الشعر ما أفصحك
أذهلتني بالنظم و النثر قد منيتني
يا فرحتي و سعادتي من جميل المقامه و العزة و الكرامه...
شحنت في قلبي الإرادة و ترأست القيادة كل لك السيادة سيد الشعر و المقامه
أشكركم أختي ايمان جزاك الله خيرا والحمد لله ان نالت استحسانكم اختاه وهذا من كرمكم وجميل ذوقكم العالي :0014:

محمد محمد أبو كشك
24-05-2015, 10:40 AM
حلقات جميلة جمْلةً وتفصيلا :os:

جزاك الله خيرا موردة اين انتم استاذتنا ؟! لقد اكتملت المقامة :0014:

محمد محمد أبو كشك
25-05-2015, 07:22 PM
إن شاء الله افضل من بديع الزمان..

جزاك الله خيرا اخي فكير
اين انت اخي الحبيب لم نعد نراك كثيرا :0014::0014:

محمد محمد أبو كشك
25-05-2015, 07:51 PM
أرجو أن تدمن التفكير، فأنت أديب كبير.. وكل ماتكتبه بالقراءة جدير..

كم هو جميل أن ينوع الكاتب من جماليته فيزيد القارئ سحرا.. والكتب عطرا.. ويغنيها شعراً ونثرا

لا أملك أستاذي روعتك في التحليل.. وأكتفي بقول: كم أنت مبدع وجميل

جزاكم الله خيرا مؤيد الحبيب وبوركت اخي واستاذي

ليانا الرفاعي
25-05-2015, 11:12 PM
فكره رائعه وأسلوب مميز بما احتواه من تفعيله الشعر و بديع الكلام و جمال وقع السجع على الأذن والمعاني والتشويق للمتابعة

محمد محمد أبو كشك
11-10-2015, 11:15 AM
شكرا ليانا على هذا التكريم بمروركم اشادتكم ودفعكم المتتالي

محمد محمد أبو كشك
10-10-2016, 11:06 PM
فكره رائعه وأسلوب مميز بما احتواه من تفعيله الشعر و بديع الكلام و جمال وقع السجع على الأذن والمعاني والتشويق للمتابعة
حفظك الله اخت‘‘استاذة ليانا الهالهاتف صعب المرا. ‘فلعلني اصل الى حاسوب لاتمكن م:0014:ن شكركم:0014:

ياسين عبدالعزيزسيف
11-10-2016, 01:14 AM
رائعة مقدمتك الكشكاوية أيها البديع
قرأت منها ثلاث حلقات وسأعود لقراءة بقية الحلقات متى ما قلت المشاغل ووجدت ما يناسبها من الأوقات

تحياتي لك وخالص المودة