المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرود في دائرة الشك !



مصطفى الغلبان
22-08-2014, 01:14 AM
عبثٌّ تشرنَقَ قد أتى ليلفَّهُ = ويدٌ تثبِّتُهُ لتخرِقَ كفَّهُ
وسحابةٌ سوداءُ تخلعُ ثوبَها = حتى تدثِّرَهُ ويشهدَ حتفَهُ
والذكرياتُ شواردٌ ملحيةٌ = مرّت تُلعثِمُ بالتخبُّطِ طيفَهُ
من هؤلاءِ ؛ بناتُهُ وصلاتُهُ = دهرًا أُقيمَت لم تبدِّدْ خوفَهُ
قد كان يجلسُ فوق ظهرٍ يمامةٍ = شاميةٍ والصبحُ ينسجُ حرفَهُ
من قصّةٍ عبرت خلالَ حياتِهِ = بعثًا ودنيا الشكِّ تبلعُ نصفَهُ
الدّربُ يعبرُها بلا ساقينِ لم = يأبَهْ بمن في الصّدرِ أشعلَ نزفَهُ
ما زال يبحثُ عن أناهُ ولم يجِدْ = معنىً يطمئنُهُ ليفهمَ كيفَ هُو
قسماتُهُ ذعرُ الوجودِ وصحوةُ الـ = موتى إذا رقصت تعانقُ عزفَهُ
وسؤالُهُ في القلبِ يقرعُ عقلَهُ = خسفًا يعجِّلُ بالتخاذلِ خسفَهُ
سُويتَ من عينِ السّماءِ قصيدةً = أبديّةَ التأثيرِ فالمحْ طرفَهُ
نورًا، بُراقًا ، قد سما نحو العلا = بك أنتَ .. أنت اليومَ تصبحُ وقْفَهُ
كُن حنطةَ الفقراءِ مبسمَ طفلةٍ = كُن ظلَّ ربِّكَ في الحياةِ وعطفَهُ
كُن نجدةَ الموجوعِ طوقَ نجاتِهِ = إنْ أنجبَ الرعبُ المُؤلَّهُ عنفَهُ
إنّي أراهُ يهبُّ نورًا مشرقًا = من حِندسِ الأنواءِ يقرأُ وصْفَهُ
روحًا تضمُّ الكونَ تحتَ جناحِها = وبحبِّهِ للنّاسِ يُطلقُ كَفَّهُ

---

آراؤكم في النص تهمّني

محبكم مصطفى .

محمد العامر الفتحي
22-08-2014, 11:45 PM
مزهرٌ مثمر
متألق مقمر
مزمل بالرؤى
متدثر بالمعجم
يشهر سيف الوعي
ويوقدا قناديل القدرة
هذا ما أراه فيه
ودمت بخير

محمد حمود الحميري
23-08-2014, 07:07 PM
شرود أخذ عقلي إلى حيث لا أدري
دمت ودام لك الشعر حرفة لا حرفا
أطيب التحايا

الطنطاوي الحسيني
30-08-2014, 09:59 AM
ذكرتني بقصيدتي كان وحده
وخاتمتها
قصيدة بحجم الشاعرية مطرزة بالرمزية مشهاة بالمعجمية الخفيفة
اصابتني بالياس والكآبة في معظمها لولا لطفك كشاعر وانسان في خاتمتها ببزوغ قلوب افرغت ما فيها من خير لله وبالله
رائعة والله احببتها كلها
دمت مبدعا رائعا

مازن لبابيدي
31-08-2014, 06:58 PM
الشاعر المبدع مصطفى الغلبان

قصيدة عالية الكعب حسنة الديباجة جميلة المفردات والتصوير .

وأرى بعد الشرود اهتداءا وخروجا من دائرة الشك إلى صراط اليقين بإذن الله .

تقديري وتحيتي

ربيحة الرفاعي
31-08-2014, 10:05 PM
ما زال يبحثُ عن أناهُ ولم يجِدْ = معنىً يطمئنُهُ ليفهمَ كيفَ هُو
قسماتُهُ ذعرُ الوجودِ وصحوةُ الـ = موتى إذا رقصت تعانقُ عزفَهُ
وسؤالُهُ في القلبِ يقرعُ عقلَهُ = خسفًا يعجِّلُ بالتخاذلِ خسفَهُ
***
سُويتَ من عينِ السّماءِ قصيدةً = أبديّةَ التأثيرِ فالمحْ طرفَهُ
نورًا، بُراقًا ، قد سما نحو العلا = بك أنتَ .. أنت اليومَ تصبحُ وقْفَهُ
***
إنّي أراهُ يهبُّ نورًا مشرقًا = من حِندسِ الأنواءِ يقرأُ وصْفَهُ
روحًا تضمُّ الكونَ تحتَ جناحِها = وبحبِّهِ للنّاسِ يُطلقُ كَفَّهُ

بين يأس وتخبظ ووجع انطلاقتها وخطوها المنهك على مسارب البوح، وبين تفاؤل الوصول لمرافئ النور، حمل الشاعر بحرفيّة حروفه نبض التلقي وسموق تفاعله فرفع ووضع وحضّ واستنهض وبلغ بجميل سبكها ومائز ديباجتها الألق

دمت بخير أيها الرائع
ودامت غزّة الإباء قويّة منصورة

تحاياي

نوارالسلمي
31-08-2014, 10:20 PM
الشاعر المتألق مصطفى الغلبان أبدعت وحلقت بنا في فضاء خيال شاعري, لغة جميلة, وصور رائعة.
تحيتي وتقديري.

وليد عارف الرشيد
05-09-2014, 03:28 PM
ما شاء الله تبارك الله يا شاعر
تحليق مدهش في عوالم شعرية جمعت الفكر العميق والتمكن اللغوي والتصويري والشاعرية
تقديري وإعجابي بلا حدود

بشار عبد الهادي العاني
05-09-2014, 09:05 PM
قصيدة رائعة , وصور ساحرة نسجها شاعر بارع جميل.
تحيتي وتقديري...

د. سمير العمري
25-07-2016, 04:38 PM
لا أحسبك تنتظر رأيا مني ، ولن أقول رأيا تعرفه.

ما سأقوله هنا هو أن هذا النص هو النقلة الأولى النوعية المدهشة في مسيرة تألق شعري كبير.

تقديري