المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مريم العشق البتول !!



مصطفى الغلبان
30-08-2014, 06:45 PM
ذرفْتُ شعرًا هَمَى من وجنةِ الأفُقِ
وأشعل الدّمعُ منّي جذوةَ الشّفقِ
يا مريمَ القهرِ لي في الحزنِ صومعةٌ
تشكّلت من نُدوبِ الجرحِ كالودَقِ
هذا حبيبي وإن ناءت بنا طُرقٌ
لأجلِ لُقياهُ أطوي أحلَكَ الطُّرقِ
سلوا الهواجرَ ؛ أكوابًا جمعْتُ بها
دمعَ السّماءِ الذي أسرَى من الحدقِ
أقولُ للبؤسِ إذ ينمو على شفتي
ويشتهيني ؛ مسيحًا في دمِ العبقِ
لن ينشفَ اللفظُ ، فالأشواكُ مُزهرةٌ
رغمَ الخريفِ الذي يبدو من الورقِ
كفرتُ بالمظهرِ الخدّاعِ كيف بهِ
يستعبدُ الرّوحَ في دوّامةِ القلقِ
ومريمٌ وحدَها في خدرِ عفَّتِها
تبكي وتصرخُ أرجو خيرَ مُنعتَقِ
اللّيلُ حينَ شروقِ الشّمسِ باغتَها
بطعنةٍ تُزهِقُ الأنفاسَ في الحبَقِ
والطّهرُ ؟ مذ نُصّبَ الغدرُ الزّعيمَ على
مشاعرِ الوردِ صارَ المِزْقَ في الخِرقِ
عاث الزّمانُ زمانًا فوقَ جثّتِها
وأغمدَ اليأسُ فيها خنجرَ الأرقِ
إلهةَ الحُسنِ ما ذنبُ الجمالِ لكي
يموتَ حيًّا كئيبَ الصّدرِ في نَفقِ
إلهةَ القلبِ ما ذنبُ الشعورِ لكي
يذوبَ غمًّا ، جفافًا هبَّ في رمقي
يقولُ حظُّكِ ، ذا وعدُ السّماءِ أيا
سماءُ صُبّي من اللعْناتِ وانطبِقي
على الذي غلَّ هذا الحسنَ مُرتديًا
ألفَيْ قناعٍ ، لكيْ تفنَيْ وتحترقي
هيّا احملي المهدَ في كفّيكِ أغنيةً
نقيّةً ، نخلةً ، يعُدِ الوجودُ نقِي
يا أختَ نبضي ، انتهى عهدُ المخافةِ لن
يعودَ بالحُسنِ يا محبوبتي ائتلقي
لا دمعَ لا خوفَ بعدَ اليومِ يا أمَلي
لا ظلمَ لا قهرَ ، لا عهدٌ من الأبَقِ
هُزّي القصيدةَ يهوِ الشوقُ مكتنزًا
حلاوةَ التّمرِ ألوانًا من النّبَقِ
سعادةُ الكونِ في عينيكِ منبعُها
والخوفُ صار قعيدًا وسْطَ مفترَقِ
مصيرُكِ الأمنُ ، والأفراحُ قادمةٌ
معًا نغنّي نشيدَ العشقِ في الأفُقِ

هاشم الناشري
01-09-2014, 12:01 AM
نعيدها للواجهة أولاً!

وسنعود إليها ثانية لقراءة متأنية أيها الشاعر القدير.

دمت متألقًا أخي.

محبتي وتقديري.

مصطفى الغلبان
10-09-2014, 08:08 PM
ذرفت شوقًا إليك حبيبي هاشم الناشري :)

محمد ابوحفص السماحي
10-09-2014, 10:55 PM
الشاعر مصطفى الغلبان
تحياتي
لله دره من قلم يعرف كيف يستمطر الصور الاخاذة و يعرف كيف ينحت الكلمات الشعرية المحلقة..
حفظك الله للشعر الراقي
مع خالص الود و الاحترام

آمال المصري
13-09-2014, 12:25 AM
على قيثارة الجمال أنطقت شعرا وتألقت حرفا وكان للإبحار على ضفاف قصيدك هنا رحلة ماتعة
دمت ببهاء وألق شاعرنا الفاضل
ومرحبا بك في ربوع الواحة
تحاياي

الطنطاوي الحسيني
13-09-2014, 10:41 AM
ذرفْتُ شعرًا هَمَى من وجنةِ الأفُقِ
وأشعل الدّمعُ منّي جذوةَ الشّفقِ
يا مريمَ القهرِ لي في الحزنِ صومعةٌ
تشكّلت من نُدوبِ الجرحِ كالودَقِ
هذا حبيبي وإن ناءت بنا طُرقٌ
لأجلِ لُقياهُ أطوي أحلَكَ الطُّرقِ
سلوا الهواجرَ ؛ أكوابًا جمعْتُ بها
دمعَ السّماءِ الذي أسرَى من الحدقِ
أقولُ للبؤسِ إذ ينمو على شفتي
ويشتهيني ؛ مسيحًا في دمِ العبقِ
لن ينشفَ اللفظُ ، فالأشواكُ مُزهرةٌ
رغمَ الخريفِ الذي يبدو من الورقِ


رائعة و الروعة ديدنك اخي مصطفى الغلبان الشاعر الانسان
لكن هل يصح ان نقول إلهة الحسن وإلهة القلب لو قلنا الاولى مجازا في الثانية ليس للقلب الها الا الله أليس كذلك
ناقشني فلعل لك تفسير لها غير ما فهمت
تحياتي وتقديري و دمت مبدعا ابدا
لا انس ان اشيد بالجمال والتماسك و متانة السبك وسلامة اللغة و جزالتها بقصيدة رائعة

مصطفى الغلبان
15-09-2014, 08:32 AM
محمد السماحي
شكرًا لمرورك الكريم أيها الصديق الجميل

محمد ذيب سليمان
15-09-2014, 10:02 AM
شكرا على شعر حمل المعاني والصورة التألقة الدالة
مودتي

محمد حمود الحميري
15-09-2014, 04:44 PM
قصيدة أشبه ما تكون بالكائن الحي لها بدن فيه قلب وعقل
يمنحان كينونتها أفقاً يجعل من بنيتها عالمًا لا متناهٍ من الجمال .
بما في ذلك جرسها المطرب ، وقافيتها الجميلة .

دمت مبدعًا .

نداء غريب صبري
26-09-2014, 12:50 AM
يقولُ حظُّكِ ، ذا وعدُ السّماءِ أيا
سماءُ صُبّي من اللعْناتِ وانطبِقي
على الذي غلَّ هذا الحسنَ مُرتديًا
ألفَيْ قناعٍ ، لكيْ تفنَيْ وتحترقي
هيّا احملي المهدَ في كفّيكِ أغنيةً
نقيّةً ، نخلةً ، يعُدِ الوجودُ نقِي
يا أختَ نبضي ، انتهى عهدُ المخافةِ لن
يعودَ بالحُسنِ يا محبوبتي ائتلقي
لا دمعَ لا خوفَ بعدَ اليومِ يا أمَلي
لا ظلمَ لا قهرَ ، لا عهدٌ من الأبَقِ
هُزّي القصيدةَ يهوِ الشوقُ مكتنزًا
حلاوةَ التّمرِ ألوانًا من النّبَقِ

ما أجمل هذه القافية في هذا الشعر
وما أجمل هذا الشعر بمعانيه وصوره الرائعة

أمتعتني قراءتها

شكرا لك أخي

بوركت

د. سمير العمري
15-11-2015, 03:37 PM
قصيدة جميلة جدا جرا وحسا وشعرا وشعورا ائتلق فيها الحرف وانطلق فيها الوصف حتى لامست المشاعر نورا وطهرا.

هي قصيدة تظهر ألق موهبتك المميزة ، وقد بدأت قوية ومميزة ثم تراخت قليلا لتعود بقوة في الخاتمة.

ثم هنا ....
هيّا احملي المهدَ في كفّيكِ أغنيةً
نقيّةً ، نخلةً ، يعُدِ الوجودُ نقِي
وقعت في خطأ عروضي وآخر لغوي في العجز
أما العروضي فقد جعلت مستفعلن متفاعلن وهذا لا يصح.
وأما اللغوي فالوقوف على تنوين الفتح يكون بإطلاق ألفها هكذا ... نقيا.

تقديري

وليد مجاهد
24-03-2016, 01:44 AM
إلهةَ الحُسنِ ما ذنبُ الجمالِ لكي
يموتَ حيًّا كئيبَ الصّدرِ في نَفقِ
إلهةَ القلبِ ما ذنبُ الشعورِ لكي
يذوبَ غمًّا ، جفافًا هبَّ في رمقي
يقولُ حظُّكِ ، ذا وعدُ السّماءِ أيا
سماءُ صُبّي من اللعْناتِ وانطبِقي
على الذي غلَّ هذا الحسنَ مُرتديًا
ألفَيْ قناعٍ ، لكيْ تفنَيْ وتحترقي
هيّا احملي المهدَ في كفّيكِ أغنيةً
نقيّةً ، نخلةً ، يعُدِ الوجودُ نقِي
يا أختَ نبضي ، انتهى عهدُ المخافةِ لن
يعودَ بالحُسنِ يا محبوبتي ائتلقي


قصيدة رائعة لا يكتبها إلا شاعر كبير يفهم إحساسه ويعرف الحقيقة ويمسك بزمام الشعر
تقديري

فاتن دراوشة
03-05-2016, 07:30 AM
دمت تنحت أروع اللّوحات على جذوع الكلمات أخي

لله درّ حرفك الذي يستمطر الرّوعة

مودّتي