المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في بَرزخ الفكر بين اللاءِ و النَّعمِ



عبده فايز الزبيدي
05-03-2015, 08:33 AM
في بَرزخ الفِكر بين اللاءِ و النَّعمِ
أديرُ حرفيَ بين السَّعد و النَّدمِ

كَأنني في عَمود النَّور أفْقدَني
ظلالَ طِينٍ نجا من فورة الحِمَمِ

كلُّ الجهات تساوتْ في مُخيلَتِي
فمَا سؤالك في أيٍّ خطى قدمي

لا شيءَ أعجُبُهُ ، لا شيءَ يعجبني
لا شيءَ مما يَرانِي زادَ في هِمَمِي

فمُضغَة الطيِّنِ فيها كلُّ شارقةٍ
منَ الشُّموسِ و أضدادٍ من الظُّلَمِ

شهباءُ حُلمٍ بأنفاسِي يُحاكِمُها
قضاةُ جَورٍ و أشهادٌ منَ العدَمِ

شروقُ أمنيةٍ يغتالها شَفَقٌ
مكراً يُضِّلُ خطاها حاديَ العَتَمِ

أجاملُ النَّاسَ لكن لنْ يجاملَني
نبضٌ من الطّيِنِ لم يرضعْ من الدِّيَم

خالٍ منَ الهمِّ إلاَّ همَّ آخرتي
ملءٌ من السَّعدِ لولا نزعةٌ بدَمِي

تفالي عبدالحي
05-03-2015, 01:44 PM
قصيدة جميلة و حكم رائعة .
تحياتي لك شاعرنا و دام لك الشعر و الابداع .

سامي الحاج دحمان
05-03-2015, 05:11 PM
لعلي لمست فيها مسحة تأملية اشراقية

رائقة بإيقاعها و صورها مثقلة بمضمونها

محبتي و تقديري

عبده فايز الزبيدي
05-03-2015, 09:03 PM
قصيدة جميلة و حكم رائعة .
تحياتي لك شاعرنا و دام لك الشعر و الابداع .

بارك الله فيك أخي تفالي عبدالحي
و سعيد بمرورك و جميل قراءتك لنصي و الذي جملته بأرَج حرفك.
محبكم

عبده فايز الزبيدي
05-03-2015, 09:24 PM
لعلي لمست فيها مسحة تأملية اشراقية

رائقة بإيقاعها و صورها مثقلة بمضمونها

محبتي و تقديري

الله يبارك فيك
و شكرا لكريم تأملك أخي الحبيب
و لا علاقة للنص بالفلسفة الإشراقية
بل هي مجرد انتقاد لوضع شاعر بعد سجال مع شعراء لا أرضى منهجهم
و لكن نقلته من عالم الجدل لعالم الشعر الرقيق.
و لا مشاحة في العبارة و لكن المشاحة في الفهم فمثلا:
أهل السنة و الجماعة يعبرون عن المؤمن بالله وحده بموحد
و الدروز يسمون أنفسهم بالموحدين مع كونهم يعبدون الحاكم بأمر الله لعنه الله.
و تقبلوا محبتي

عصام إبراهيم فقيري
05-03-2015, 09:42 PM
على لجج البسيط قرأنا حرفك الحكيم وأبياتك المتوشحة بالجمال
بوركت وبوركت يمينك التي تحيك لنا الابداع والمتعة

لك فلسفة أحبها جدا يا صاحبي البديع

تحية تليق بك ...

عبده فايز الزبيدي
07-03-2015, 08:01 PM
على لجج البسيط قرأنا حرفك الحكيم وأبياتك المتوشحة بالجمال
بوركت وبوركت يمينك التي تحيك لنا الابداع والمتعة

لك فلسفة أحبها جدا يا صاحبي البديع

تحية تليق بك ...

هذا من جميل طبعك و كريم معدنك و نفيس محتدك
و إلا فكل شاعر جميل_ من مثلك _ و لا يهون الأحبة_ له بصمته و نفسه المعطر بأرج الشاعرية
فشكرا لك أخي و شاعري الحبيب.:0014:

ربيحة الرفاعي
23-04-2015, 01:19 PM
أجاملُ النَّاسَ لكن لنْ يجاملَني
نبضٌ من الطّيِنِ لم يرضعْ من الدِّيَم

رصينة الحرف عذبة الجرس طابت معنى ومعنى
لا حرمك البهاء

تحاياي

د. سمير العمري
13-05-2015, 05:45 PM
أبيات مميزة شعريا فلا فض فوك ، ولكن لعلني أخالفك الرأي في أكثر ما قلت وأزعم أن من أراد الأخرى أكثر من السعي في الدنيا وعاشها بكل ما فيها ولكن بما يرضي الله تعالى أما هجرها والعزوف عنها فهو تفريط برأس مال العبد وفقدان لفرصته في التقديم بين يدي آخرته فالدنيا هي ممر الآخرة وتذكرة دخول الجنة أو النار.

تقديري

محمد حمود الحميري
13-05-2015, 09:25 PM
بوركت واليراع أيها الشاعر المتألق
تقبل تقديري .

عبده فايز الزبيدي
08-06-2015, 09:39 AM
أجاملُ النَّاسَ لكن لنْ يجاملَني
نبضٌ من الطّيِنِ لم يرضعْ من الدِّيَم

رصينة الحرف عذبة الجرس طابت معنى ومعنى
لا حرمك البهاء

تحاياي

بارك الله فيك أختي الأديبة
و مرورك شرف كبير لي و لقصيدي
حفظكم الله

عبده فايز الزبيدي
09-08-2015, 07:36 PM
أبيات مميزة شعريا فلا فض فوك ، ولكن لعلني أخالفك الرأي في أكثر ما قلت وأزعم أن من أراد الأخرى أكثر من السعي في الدنيا وعاشها بكل ما فيها ولكن بما يرضي الله تعالى أما هجرها والعزوف عنها فهو تفريط برأس مال العبد وفقدان لفرصته في التقديم بين يدي آخرته فالدنيا هي ممر الآخرة وتذكرة دخول الجنة أو النار.

تقديري

بارك الله فيك أخي الكريم
و نتفق في كل ما ذكرت و النص لم يخالف لي و لك رأيا
و شكرا لدائم تواصلك.

وضحة غوانمة
10-08-2015, 02:07 AM
منذ زمن لم يستفزّ شعرٌ صمتي لأخرجَ عنه،
غير أنّ الصمت إزاء مثل هذا القصيد - في نظري - جريمة أدبيّة

الأخ الشاعر المحلّق عبده فايز الزبيدي

لله درّ الحرف حين تصوغــــــه
لله درّ بلاغــــــــــــــــــةٍ ومعـانِ
لا شيء يوجع شاعرا أغرت به
لغة الفصاحــةِ مثل عيّ لـســانِ
ما كلّ شــــعرٍ تســتقيم قناتــــه
أو كلّ معنى قــدّ من مرجـــــانِ
أمّا الذي جـــادت قريحتكم بــه
فمدارةٌ تعــــلو على الــتبــيـانِ

طاب لي المقام هنا، حلّقت في فضاءات المعاني السامقة،
ورويت ذائقتي بهذا الأفق الرحيب، والفلسفة الإنسانية البليغة..
ومنكم اعتذاري لتعثّر حروفي في إثر بلاغتكم ورصانة حرفكم.

تقديري

عبده فايز الزبيدي
14-10-2015, 07:57 PM
بوركت واليراع أيها الشاعر المتألق
تقبل تقديري .

و بارك الله فيك
شكرا لك أخي الحبيب و الأديب الرائع
محمد حمود الحميري
على جميل تعهدك و كريم تواصلك
محبتي .:0014:

د. مختار محرم
14-10-2015, 10:25 PM
الله الله
قصيدة قوية السبك والمعنى
ما أجملها وأجملك
فائق محبتي يا صديقي

الدكتور ضياء الدين الجماس
15-10-2015, 01:38 AM
بارك الله بك شاعرنا الكريم على البوح الجميل المثير للتأمل
ولا شك أن هدف أسئلتي التعلم لأزداد علماً بالحوار معكم وأنا واثق من سعة صدركم.
القصيدة مثيرة لكثير من التساؤلات الفكرية التي جعلت الفكر برزخاً بين الرفض (بلا) والقبول (بنعم)
ففي البيت الأول :
في بَرزخ الفِكر بين ( اللاءِ ) و النَّعمِ ... أديرُ حرفيَ بين السَّعد و النَّدمِ

سؤالي الأول لغوي : قال البوصيري ما قـال(لا) قـط ْ الا فـي تشهده... لولا التشهـّد كانـت (لاءه) نـعمُ
هل يجوز تعريف النفي (لا) لتصبج (اللاء) المجرورة كما وردت هنا والتي تمثل جمع ضمير (التي) ، فتلتبس معها ؟

سؤالي الثاني معرفي : كيف يكون الفكر برزخاً ( حاجزاً وحائلاً) بين النفي والإيجاب وهو جهاز المحاكمة بينهما بعد جمعهما والموازنة بينهما ثم إصدار الحكم بالأصلح للإنسان أما الحاجز والبرزخ الذي يحول بين المرء وقلبه فيتمثل بالشهوات ؟
هل يحتار الإنسان بين النفي والإثبات في الخيار بين مطلوبين ( الندم والسعد) ؟ فالندم بداية طريق السعد وليس مخالفاً أو مقابلاً له.؟ فكلاهما مطلوبان للإنسان يبدأ بالندم ليصل إلى السعد؟ (الشقاء هو الذي يقابل السعد)
بارك الله بك وجزاك خيراً :os:

الدكتور ضياء الدين الجماس
15-10-2015, 10:17 AM
أخي عبده فايز الزبيدي ، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
ورد في البيت الثاني -إن صح فهمي له - صورة الإقامة وسط عمود النور وهذه نعمة كبيرة تعيشها أنت .
كَأنني في عَمود النَّور أفْقدَني ...ظلالَ طِينٍ نجا من فورة الحِمَمِ
وهذا مطلب المؤمن في هذه الدنيا ، ومن وصل إلى هذه الدرجة فلا يضل أبداً ويعيش في نعيم مقيم . ورد في رواية لأحمد من دعاء االنبي عليه الصلاة والسلام (" اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا ، وَفِي سَمْعِي نُورًا ، وَفِي بَصَرِي نُورًا ، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا ، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا ، وَأَمَامِي نُورًا ، وَخَلْفِي نُورًا ، وَفَوْقِي نُورًا ، وَتَحْتِي نُورًا ، وَاجْعَلْنِي نُورًا ").
وأرى أن هذا الحال لا يتماشى مع باقي صور القصيدة من الحيرة وعدم تمييز الاتجاهات ، ولكن يبدو أن لك هدفاً آخر تود إيصاله. نرجو إيضاحه لو تكرمت. بارك الله بك.

في البيت
كلُّ الجهات تساوتْ في مُخيلَتِي ... فمَا سؤالك في أيٍّ خطى قدمي
كيف تتساوي الجهات عند من يعيش في النور حسب البيث السابق ؟
(خُطى) أم ( خطا) ؟

في البيت :
لا شيءَ أعجُبُهُ ، لا شيءَ يعجبني ..لا شيءَ مما يَرانِي زادَ في هِمَمِي
(أعجُبُهُ ) أم (يُعجِبُه) ؟ وهل رؤية الناس للإنسان تزيد من هممه ؟ مجرد تساؤلات تطرحها أبياتك المعرفية - بارك الله بهمتك.

في البيت:
فمُضغَة الطيِّنِ فيها كلُّ شارقةٍ ... منَ الشُّموسِ و أضدادٍ من الظُّلَمِ
لا يقبل العقل اجتماع الضدين في مكان واحد فكيف تجتمع كل أنواع الأنوار مع الظلمات في غرفة واحدة؟ مجرد استفسار نورنا الله وإياك.

في البيت :
شهباءُ حُلمٍ بأنفاسِي يُحاكِمُها... قضاةُ جَورٍ و أشهادٌ منَ العدَمِ
ما المقصود بأشهاد من العدم ؟
في البيت
شروقُ أمنيةٍ يغتالها شَفَقٌ ..مكراً يُضِّلُ خطاها حاديَ العَتَمِ
من هو حادي العتم ؟ وهل يعتمد المؤمن على شروق الأماني أم الحقائق والأنوار ؟ جزاك الله خيراً

في البيت :
أجاملُ النَّاسَ لكن لنْ يجاملَني .. نبضٌ من الطّيِنِ لم يرضعْ من الدِّيَم
هل المجاملة خلق طيب ؟ وإذا كان كذلك هل من يتحلى به هو من رضع من الديم فقط ؟ تساؤل للفهم أثابك الله

في البيت
خالٍ منَ الهمِّ إلاَّ همَّ آخرتي ... ملءٌ من السَّعدِ لولا نزعةٌ بدَمِي
الشطر الأول واضح وهو هم كل مؤمن، ولكن الشطر الثاني لم يبين النزعة ( الاتجاه) التي حرمتك من ملء السعد؟

أرجو أن نتعلم خفايا هذه السطور من صاحبها لئلا يتأولها القارئ على هواه. وتساؤلاتي تدل أن القصيدة كلها مثيرة لتساؤلات العقل حسب فهمه لها لو أولاها اهتماماً. وأرجو ألا أكون أثقلت .
بارك الله بكم وجزاكم خيرا

عبدالإله الزّاكي
15-10-2015, 12:39 PM
بارك الله بك شاعرنا الكريم على البوح الجميل المثير للتأمل
ولا شك أن هدف أسئلتي التعلم لأزداد علماً بالحوار معكم وأنا واثق من سعة صدركم.
القصيدة مثيرة لكثير من التساؤلات الفكرية التي جعلت الفكر برزخاً بين الرفض (بلا) والقبول (بنعم)
ففي البيت الأول :
في بَرزخ الفِكر بين ( اللاءِ ) و النَّعمِ ... أديرُ حرفيَ بين السَّعد و النَّدمِ

سؤالي الأول لغوي : قال البوصيري ما قـال(لا) قـط ْ الا فـي تشهده... لولا التشهـّد كانـت (لاءه) نـعمُ
هل يجوز تعريف النفي (لا) لتصبج (اللاء) المجرورة كما وردت هنا والتي تمثل جمع ضمير (التي) ، فتلتبس معها ؟


السلام عليك أخي وشاعرنا الكبير الدكتور ضياء الدين. طبعا لستُ مخولا للدفاع عن شاعرنا فايز الزبيدي، ولكن لأستفيد من علمكما سألقي بدلوي في الموضوع.
طبعا لا يعجز شاعرنا أن يأتي ببديل لكلمة ( اللاء ) ولا ينكسر الوزن في البيت فيكفيه أن يستعمل كلمة ( النفي ) فيخرج من المطبة، ولكن أرى أن استعماله ل" اللاء" بليغ من نوعين:
- المقابلة وهو الإتيان بكلمة وضدها ( لا - نعم )
- الجرس والنغم والموسيقى الشعرية، فقوله: (بين اللاء والنعم) خير من قوله: (بين النفي والنعم )

أما بخصوص هل يجوز أو لا يجوز، فلم يخلو شعر المتنبي من غريب النحو والتصريف للضرورة الشعرية مما يدل على شخصيته وأسلوبه. وهذا ما يعجبني في الشاعر فايز الزبيدي قوته وثقته في نفسه.




سؤالي الثاني معرفي : كيف يكون الفكر برزخاً ( حاجزاً وحائلاً) بين النفي والإيجاب وهو جهاز المحاكمة بينهما بعد جمعهما والموازنة بينهما ثم إصدار الحكم بالأصلح للإنسان أما الحاجز والبرزخ الذي يحول بين المرء وقلبه فيتمثل بالشهوات ؟
هل يحتار الإنسان بين النفي والإثبات في الخيار بين مطلوبين ( الندم والسعد) ؟ فالندم بداية طريق السعد وليس مخالفاً أو مقابلاً له.؟ فكلاهما مطلوبان للإنسان يبدأ بالندم ليصل إلى السعد؟ (الشقاء هو الذي يقابل السعد)
بارك الله بك وجزاك خيراً :os:

كان - صلى الله عليه وسلم - يقول: اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك؛ وقال لعائشة: إن القلوب بين أصبعي الرحمن، يُقلِّبها كيف يشاءُ.
فالمؤمن كلما اتخذ قراراً حكيماً، فرح القلب، وأطمأن به واستراح له وهذا هو السعد الذي أشار إليه الشاعر والمؤمن حينما يتخذ قراراً خاطئا كأن يعصي الله مثلا، أو أن يأكل المال الحرام، أو أن يعتدي على أعراض الناس، وهذا يحدث مع الإيمان، يشعر الإنسان بالضيق والندم وهو جزء من الشقاء.

فلا أرى في هذا البيت إلا شاعرا فذا في أسلوبه، حكيما في رأيه.

تحاياي وتقديري ومحبتي لكما

ليانا الرفاعي
15-10-2015, 12:53 PM
في بَرزخ الفِكر بين اللاءِ و النَّعمِ
أديرُ حرفيَ بين السَّعد و النَّدمِ

كَأنني في عَمود النَّور أفْقدَني
ظلالَ طِينٍ نجا من فورة الحِمَمِ

فمُضغَة الطيِّنِ فيها كلُّ شارقةٍ
منَ الشُّموسِ و أضدادٍ من الظُّلَمِ

بليغ هذ الوصف
لاء ونعم سعد وندم
شروق شموس وظلم
كل هذا الصراع في برزخ الفكر رغم تواجد الشاعر في عمود النور
أحسنت الوصف فهذا ما يشعره كل مفكر عندما يشطح بفكره
و أنا أرى كما أن لآخرتنا علينا حق أيضا لمضغة الطين علينا حق
ألسنا خلفاء لهذه المضغه؟
رائعة
تحيتي وتقديري

عبدالإله الزّاكي
15-10-2015, 01:10 PM
أخي عبده فايز الزبيدي ، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
ورد في البيت الثاني -إن صح فهمي له - صورة الإقامة وسط عمود النور وهذه نعمة كبيرة تعيشها أنت .
كَأنني في عَمود النَّور أفْقدَني ...ظلالَ طِينٍ نجا من فورة الحِمَمِ
وهذا مطلب المؤمن في هذه الدنيا ، ومن وصل إلى هذه الدرجة فلا يضل أبداً ويعيش في نعيم مقيم . ورد في رواية لأحمد من دعاء االنبي عليه الصلاة والسلام (" اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا ، وَفِي سَمْعِي نُورًا ، وَفِي بَصَرِي نُورًا ، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا ، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا ، وَأَمَامِي نُورًا ، وَخَلْفِي نُورًا ، وَفَوْقِي نُورًا ، وَتَحْتِي نُورًا ، وَاجْعَلْنِي نُورًا ").
وأرى أن هذا الحال لا يتماشى مع باقي صور القصيدة من الحيرة وعدم تمييز الاتجاهات ، ولكن يبدو أن لك هدفاً آخر تود إيصاله. نرجو إيضاحه لو تكرمت. بارك الله بك.

قد يريد الشاعر ب" عمود النور " الإيمان.
قال تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [ طه: 115] فقد نهى الله سيدنا آدم عليه السلام بألا يأكل من شجرة معينة في الجنة وحذره من الشيطان، فنسي آدم عداوة إبليس له ونسي ما عهد الله إليه وأكل من تلك الشجرة. ثمّ تاب آدم من ذنبه وقال سبحانه: { ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} [طه: 122].

ثم يمكن أن نضرب مثلا صاحب الحوت إذ قال سبحانه: {وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين}

فأنت ترى أخي الشاعر ضياء الدين الجماس حتى مع الأنبياء المصطفين يكون الغم والندم فلم ننكر ذلك على شاعرنا فايز الزبيدي ؟

الدكتور ضياء الدين الجماس
15-10-2015, 01:15 PM
السلام عليك أخي وشاعرنا الكبير الدكتور ضياء الدين. طبعا لستُ مخولا للدفاع عن شاعرنا فايز الزبيدي، ولكن لأستفيد من علمكما سألقي بدلوي في الموضوع.
طبعا لا يعجز شاعرنا أن يأتي ببديل لكلمة ( اللاء ) ولا ينكسر الوزن في البيت فيكفيه أن يستعمل كلمة ( النفي ) فيخرج من المطبة، ولكن أرى أن استعماله ل" اللاء" بليغ من نوعين:
- المقابلة وهو الإتيان بكلمة وضدها ( لا - نعم )
- الجرس والنغم والموسيقى الشعرية، فقوله: (بين اللاء والنعم) خير من قوله: (بين النفي والنعم )
أما بخصوص هل يجوز أو لا يجوز، فلم يخلو شعر المتنبي من غريب النحو والتصريف للضرورة الشعرية مما يدل على شخصيته وأسلوبه. وهذا ما يعجبني في الشاعر فايز الزبيدي قوته وثقته في نفسه.
كان - صلى الله عليه وسلم - يقول: اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك؛ وقال لعائشة: إن القلوب بين أصبعي الرحمن، يُقلِّبها كيف يشاءُ.
فالمؤمن كلما اتخذ قراراً حكيماً، فرح القلب، وأطمأن به واستراح له وهذا هو السعد الذي أشار إليه الشاعر والمؤمن حينما يتخذ قراراً خاطئا كأن يعصي الله مثلا، أو أن يأكل المال الحرام، أو أن يعتدي على أعراض الناس، وهذا يحدث مع الإيمان، يشعر الإنسان بالضيق والندم وهو جزء من الشقاء.
فلا أرى في هذا البيت إلا شاعرا فذا في أسلوبه، حكيما في رأيه.
تحاياي وتقديري ومحبتي لكما
أخي الحبيب عبدالإله الزّاكي السلام عليكم
ما تعودت أن أكون مهاجماً ليكون الآخرون ببموضع الدفاع ، وإنما تساؤلاتي لأزداد علماً إن شاء الله تعالى.
لا أجد أن تقليب القلوب بأصبعي الرحمن له علاقة بالفكر فإعمال الفكر لن يحول بين الأشياء وما يريده الله لها.
ثم إن الندم أول طريق السعادة وليس الشقاء ، وإنما الشقاء في الأعمال الطالحة الموجبة للشقاء، والشقي في ندمه على ماارتكب يفتح لنفسه باب الاستغفار الصحيح وهو أوسع أبواب السعادة.
وما أريد قوله أن الفكر معين للإنسان للوصول إلى الحقائق إذا كان فكراً سليماً مستعيناً بالله تعالى. وأما إذا كان الفكر مريضاً غير مستعين بالله فحدث ولا حرج. ولا أجد أن العلم برزخ يحول عن اتخاذ القرار بين لا أو نعم
وسنتعلم من أخينا عبده ما يريد - أنا وأنت والقراء الكرام.

وأما ( لا) فأظنها مثل (غير) لا تعرف إلا في أحوال خاصة ، ولو أن الشاعر استخدمها قبل هذا الشطر مفردتين فربما يصح تعريفهما بالـ العهدية ، لكي لا تلتبس بـ ( اللاء) ضمير جمع التي و(النعم) أي المواشي من الأبقار والإبل وغيرها..
وأرجو أن نجد دليلاً على تعريف (اللا) من شعراء فصحاء بشكل صحيح.
بارك الله بكم مع اعتذاري إن أسأت الطرح أو التعبير.

عبدالإله الزّاكي
15-10-2015, 01:41 PM
أخي الحبيب عبدالإله الزّاكي السلام عليكم
ما تعودت أن أكون مهاجماً ليكون هو أو غيره بموضع الدفاع ، وإنما تساؤلاتي لأزداد علماً إن شاء الله تعالى.

ما عاذ الله، ما علمناك إلا أخا كريما وشاعرا صادقا وحبيبا مخلصا ولولا ذلك ما تجرأتُ عليك.


لا أجد أن تقليب القلوب بأصبعي الرحمن له علاقة بالفكر فإعمال الفكر لن يحول بين الأشياء وما يريده الله لها.
ثم إن الندم أو طريق السعادة وليس الشقاء ، وإنما الشقاء في الأعمال الطالحة الموجبة للشقاء، والشقي في ندمه على ماارتكب يفتح لنفسه باب الاستغفار الصحيح وهو أوسع أبواب السعادة.
وما أريد قوله أن الفكر معين للإنسان للوصول إلى الحقائق إذا كان فكراً سليماً مستعيناً بالله تعالى. وأما إذا كان الفكر مريضاً غير مستعين بالله فحدث ولا حرج. ولا أجد أن العلم برزخ يحول عن اتخاذ القرار بين لا أو نعم
وسنتعلم من أخينا عبده ما يريد - أنا وأنت والقراء الكرام.

التفكير من الإنسان والتوفيق من الله، ولا يعصم الإيمان من الخطأ والندم أو الحيرة. ونرجو من الإخوة الكرام والشعراء الكبار أن يشاركونا في الموضوع.


وأما ( لا) فأظنها مثل (غير) لا تعرف إلا في أحوال خاصة ، ولو أن الشاعر استخدمها قبل هذا الشطر مفردتين فربما يصح تعريفهما بالـ العهدية ، لكي لا تلتبس بـ ( اللاء) ضمير جمع التي و(النعم) أي المواشي من الأبقار والإبل وغيرها..
وأرجو أن نجد دليلاً على تعريف (اللا) من شعراء فصحاء بشكل صحيح.

ألا ترى أخي ضياء الدين أن سياق البيت يزيل هذا اللبس؟



بارك الله بكم مع اعتذاري إن أسأت الطرح أو التعبير.


لم نر منكم ما يستوجب الإعتذار وإنما هي أمور نخوض فيها كل حسب رأيه

لك كل الود والتقدير:0014:

الدكتور ضياء الدين الجماس
15-10-2015, 02:05 PM
قد يريد الشاعر ب" عمود النور " الإيمان.
قال تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [ طه: 115] فقد نهى الله سيدنا آدم عليه السلام بألا يأكل من شجرة معينة في الجنة وحذره من الشيطان، فنسي آدم عداوة إبليس له ونسي ما عهد الله إليه وأكل من تلك الشجرة. ثمّ تاب آدم من ذنبه وقال سبحانه: { ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} [طه: 122].
ثم يمكن أن نضرب مثلا صاحب الحوت إذ قال سبحانه: {وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين}
فأنت ترى أخي الشاعر ضياء الدين الجماس حتى مع الأنبياء المصطفين يكون الغم والندم فلم ننكر ذلك على شاعرنا فايز الزبيدي ؟
أخوتنا الكرام
أنا لا أقول بأن الإنسان والأنبياء لا يصيبهم الغم والمصائب ، ولكن ما يصيبهم ليس بسبب تفكيرهم فالفكر والعقل نعمتان لا قيمة للإنسان بدونهما وقد حض عليهما القرآن الكريم في كثير من آياته ولوأن الفكر برزخ يحول بين المرء واتخاذ القرار لما حض عليه القرآن الكريم لعلكم تتفكرون - أفلا تعقلون ...
ولي قصائد حول الفكر والعقل ومدح القرآن لهما ، وإليك رابطين من بعضها.
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=75242
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=75543
ثم إن نسيان آدم يدل على غفلة حضور الذهن (الفكر) ولو تذكر وتفكر لما عصى.
وأما غم الأنبياء فليس من تفكيرهم بل من حملهم هموم الدعوة لإيمان الناس وليس من ارتكاب معاص كباقي الناس والعياذ بالله.
أرجو أن تكون الفكرة وصلت.
ننتظر تعليق شاعرنا عبده فايز الزبيدي حفظه الله تعالى.

عبده فايز الزبيدي
15-10-2015, 07:20 PM
بارك الله بك شاعرنا الكريم على البوح الجميل المثير للتأمل

الله يبارك فيك و في عمرك و علمك و عملك و أسأل الله أن ينفع بك لغة القرآن.

ولا شك أن هدف أسئلتي التعلم لأزداد علماً بالحوار معكم وأنا واثق من سعة صدركم.
القصيدة مثيرة لكثير من التساؤلات الفكرية التي جعلت الفكر برزخاً بين الرفض (بلا) والقبول (بنعم)

أخي الحبيب و أستاذنا الكريم / د. ضياء الدين بن حامد الجماس
أنت محل السمع و البصر و شعري كله تحت تصرفك ، و المستفيد من الأديب مثلك هو الجميع أنا ( صاحب النص) و القراء الكرام.

ففي البيت الأول :
في بَرزخ الفِكر بين ( اللاءِ ) و النَّعمِ ... أديرُ حرفيَ بين السَّعد و النَّدمِ

سؤالي الأول لغوي : قال البوصيري ما قـال(لا) قـط ْ الا فـي تشهده... لولا التشهـّد كانـت (لاءه) نـعمُ
هل يجوز تعريف النفي (لا) لتصبج (اللاء) المجرورة كما وردت هنا والتي تمثل جمع ضمير (التي) ، فتلتبس معها ؟

أخي الحبيب راجعت ديوان البوصيري بتحقيق د. صلاح الدين الهواري الصادر عن المكتبة العصرية ط: 2008 م - 1429 هـ فما وجدت هذا البيت ، و لكن وجدته في ديوان الفرزدق بشرح مجيد طراد الصادر عن دار الكتاب العربي ط: 1427 هـ - 2006 م. في القصيدة رقم :460.

و حول تعريفي للحرف ( لا) فهو جريا على ما قاله الفرزدق في زمن الفصاحة ( كانت لاءه) فقد أضاف الحرف لضمير الغيبة و هذه من علامات الاسم ، و قد قال أهل العلم أنه أجرى الإعراب على الحرفين ( لا و نعم) بعد نقلهما للاسمية و هذا جائز في الشعر ، و قد أتيت بالشاهد فبارك الله فيك.

سؤالي الثاني معرفي : كيف يكون الفكر برزخاً ( حاجزاً وحائلاً) بين النفي والإيجاب وهو جهاز المحاكمة بينهما بعد جمعهما والموازنة بينهما ثم إصدار الحكم بالأصلح للإنسان أما الحاجز والبرزخ الذي يحول بين المرء وقلبه فيتمثل بالشهوات ؟
هل يحتار الإنسان بين النفي والإثبات في الخيار بين مطلوبين ( الندم والسعد) ؟ فالندم بداية طريق السعد وليس مخالفاً أو مقابلاً له.؟ فكلاهما مطلوبان للإنسان يبدأ بالندم ليصل إلى السعد؟ (الشقاء هو الذي يقابل السعد)


أخي الحبيب:
البرزخ كما تفضلتم هو الشيء بين شيئين و منه الحسي كقول الله تعالى : ( مرج البحرين يلتقيانِ(19) بينهما برزخٌ لا يبغيان (20))سورة الرحمن.
فهذا الحاجز الشفيف يجمع في منطقته النقيضين الملحَ و العذب.
و منه العقلي الذي لا تدركه الحواس بل يصدقه القلب و يعقله الفكر كحياة البرزخ بعد الممات التي تعيش فيها الروح دون الجسد النعيم أو الجحيم
و من هذا فالفكر له برزخ يعيش فيه بأدواته كالروح و العقل دون الجسد، و هذا ما عنيته نفع الله بكم.


بارك الله بك وجزاك خيراً :os:

أطال الله في عمرك في عافية و مغفرة.

عبده فايز الزبيدي
15-10-2015, 08:12 PM
أخي عبده فايز الزبيدي ، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
ورد في البيت الثاني -إن صح فهمي له - صورة الإقامة وسط عمود النور وهذه نعمة كبيرة تعيشها أنت .
كَأنني في عَمود النَّور أفْقدَني ...ظلالَ طِينٍ نجا من فورة الحِمَمِ
وهذا مطلب المؤمن في هذه الدنيا ، ومن وصل إلى هذه الدرجة فلا يضل أبداً ويعيش في نعيم مقيم . ورد في رواية لأحمد من دعاء االنبي عليه الصلاة والسلام (" اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا ، وَفِي سَمْعِي نُورًا ، وَفِي بَصَرِي نُورًا ، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا ، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا ، وَأَمَامِي نُورًا ، وَخَلْفِي نُورًا ، وَفَوْقِي نُورًا ، وَتَحْتِي نُورًا ، وَاجْعَلْنِي نُورًا ").
وأرى أن هذا الحال لا يتماشى مع باقي صور القصيدة من الحيرة وعدم تمييز الاتجاهات ، ولكن يبدو أن لك هدفاً آخر تود إيصاله. نرجو إيضاحه لو تكرمت. بارك الله بك.

أخي الحبيب سعادة الدكتور / ضياء الدين الجماس
في بنائي للقصيدة نزعتُ بها للتجريد الفكري.
و هو كما في قاموس المعاني: ( عَمَلِيَّةٌ فِكْرِيَّةٌ يَعْزِلُ فيها الإِنْسانُ صِفَةً أَو عَلاقَةً عَزْلاً ذِهْنِيّاً وَيَحْصُرُ فيها التَّفْكيرَ )
و هذا ما وضعته نصب عيني القصيدة و جاهدنا أنا وهي كي نقنع المتلقي بهدفنا و رسالتنا فيما بين القوافي.
في بَرزخ الفِكر بين اللاءِ و النَّعمِ
أديرُ حرفيَ بين السَّعد و النَّدمِ

كَأنني في عَمود النَّور أفْقدَني
ظلالَ طِينٍ نجا من فورة الحِمَمِ

كما أسلفت إليك في بداية كلامي فالقضية تخيلية فيها الفكر في برزخه بين الرفض و القبول بين السعد و الألم ، و الرفض و القبول من جهة الطين (الجسد) و السعد و الألم من جهة الروح ، هكذا اقرأ أنا نصي.
و البيت التالي له يشرح حالة النزوع من يد الطين للنور وهو تشبيه بل اقل درجات التشبيه حيث (الكاف) لا ترقى لكلمة (مثل) فالبيت يقول: إنني في حالة تشبه النورانية (الروحانية) و ليست بنورانية ، ولكن حيث لا أجد من مظاهر الطين مايؤكد جسدي كالظل. فهو تأكيد لتخيلي لحالة افتراضية برزخية.




في البيت
كلُّ الجهات تساوتْ في مُخيِّلَتِي ... فمَا سؤالك في أيٍّ خطى قدمي

لفظة ( في مخيلتي) هي عقدة البيت الحاكمة أو كما يقال (عكرة بابه) وجاء في تفسيرها : (المُخَيِّلة : القوة التي تخيِّل الأشياءَ وتصوِّرها ، وهي مرآة العقل )
فالنص كله تجرد فكري و تخييل لا على الحقيقة.
كيف تتساوي الجهات عند من يعيش في النور حسب البيث السابق ؟
فإذا تساوت الجهات في العقل المُتخيل حيث الروح و الذهن حيث يعيش فكر النص و حكمه ، فمن يسألني عن مظاهر الطين كخُطى القدم لم يعرف ما أنا فيه من ارتقاء أو محالوة الترقي.
(خُطى) أم ( خطا) ؟

راجعتُ كذا معجم فوجدت ما أثبته صحيحا ، ففي لسان العرب الصادر عن دار صادر ، ج: 5 ، ص:107 يقول :
( خطا: خطا خطوا ً ...... ، و الخُطوة بالضم: ما بين القدمي ، و الجمع خُطىً و خُطـْوات و خُطُـوات ...)

في البيت :
لا شيءَ أعجُبُهُ ، لا شيءَ يعجبني ..لا شيءَ مما يَرانِي زادَ في هِمَمِي
(أعجُبُهُ ) أم (يُعجِبُه) ؟ وهل رؤية الناس للإنسان تزيد من هممه ؟ مجرد تساؤلات تطرحها أبياتك المعرفية - بارك الله بهمتك.

أخي المبارك: أنا ما قلتُ الإنسان بل قلت ( لا شيءَ) فلا نافية للجنس و الشيء هو كل موجود و لهذا قال الحق نافيا المشابهة مع اي موجود : ( ليس كمثله شيءٌ).
ملحوظة: أول ما كتبت النص في دفاتري قلت : لا شيءَ أعجُبُهُ ، لا شيءَ يعجبني ..لا شيءَ مما أراهُ زادَ في هِمَمِي
مع اشباع الهاء الغيبة في ( أراهُ) وهو جائز بدليل ما في القرآن و ما توضحه القرآت المتعددة كقراء حفص عن عاصم و ورش و غيرهم و لكن حتى لا أدخل مع من يتشدد في عدم اشباع هاء الغيبة بعد ساكن
قلت ما قلت. ولكن أن سهل الله طباعة ديواني سأثبت فيه ( أراه) خروجا من ظنون الوجودية لأن بعض من مرَّ على القصيدة ظنها من القصائد الفلسفة الإشراقية. و الإشارة تكفي في هذا المجال.

في البيت:
فمُضغَة الطيِّنِ فيها كلُّ شارقةٍ ... منَ الشُّموسِ و أضدادٍ من الظُّلَمِ
لا يقبل العقل اجتماع الضدين في مكان واحد فكيف تجتمع كل أنواع الأنوار مع الظلمات في غرفة واحدة؟ مجرد استفسار نورنا الله وإياك.

بل يوجد هذا فالإنسان هو من طين قاتم و روح من نفخ الله والله نور السموات و الأرض.
فهذا الطين الذي خلق بطريقة عجيبة و قد كنيت عن بعض مراحل خلقه بالمضغة فيه من الخير ما مصدره النور و فيه من الشر ما مصدره جِبلة الطين .

في البيت :
شهباءُ حُلمٍ بأنفاسِي يُحاكِمُها... قضاةُ جَورٍ و أشهادٌ منَ العدَمِ
ما المقصود بأشهاد من العدم ؟

أشهاد العدم هذه قضية فلسفية بحتة ، فالمحكمة مكون من قضاة غير منصفين و شهود ليسوا بشيء حسا و معنى.
و من قرأ فلسفة المتفلسفين حول العدم سيعذرني ، و هذا فرضه طبيعة النص .
في البيت
شروقُ أمنيةٍ يغتالها شَفَقٌ ..مكراً يُضِّلُ خطاها حاديَ العَتَمِ
من هو حادي العتم ؟ وهل يعتمد المؤمن على شروق الأماني أم الحقائق والأنوار ؟ جزاك الله خيراً
حركت التاء ضرورة ، و هدفي هو الترتيب بين:
شروق - شفق - العتم
فبزوغ أمنية سيغتالها قدرها تدريجيا كم يغشي الليل النهار بالشفق ثم العتمة. و هذي من مظاهر الكون
حاولت أن أدخلها لأشعر المتلقي أني بشر في النهاية . و هي التدرج نحو الختام


في البيت :
أجاملُ النَّاسَ لكن لنْ يجاملَني .. نبضٌ من الطّيِنِ لم يرضعْ من الدِّيَم
هل المجاملة خلق طيب ؟ وإذا كان كذلك هل من يتحلى به هو من رضع من الديم فقط ؟ تساؤل للفهم أثابك الله

كما قلت كما تحدثت عن عالم الروح و الفكر بدأت أتنزل لعالم المادة في آخر ثلاثة ابيات
و منها هذا.
د. ضياء الدين أحترم رايك ، و راي أني مهما حاولت ان أن أتسامى فوق طبيعة الطين يبقى فيَّ منه شيءٌ لم يتصف بكمال ما في السماء من طهر و نقاء و بذل.

في البيت
خالٍ منَ الهمِّ إلاَّ همَّ آخرتي ... ملءٌ من السَّعدِ لولا نزعةٌ بدَمِي
الشطر الأول واضح وهو هم كل مؤمن، ولكن الشطر الثاني لم يبين النزعة ( الاتجاه) التي حرمتك من ملء السعد؟

الشطر الثاني:
(نزغة) فكرتها من قول الله تعالى : ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ)
(بدمي) فكرتها من قول رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ ( إنَّ الشَّيطانَ يجري منَ ابنِ آدمَ مجرى الدَّمِ)
و أحببت أن أختم هذه التجربة الفلسفية بذكر من هو من مادة النار ( الشيطان) حتى يكتمل المثلث : النور - الطين - النار.

أرجو أن نتعلم خفايا هذه السطور من صاحبها لئلا يتأولها القارئ على هواه. وتساؤلاتي تدل أن القصيدة كلها مثيرة لتساؤلات العقل حسب فهمه لها لو أولاها اهتماماً. وأرجو ألا أكون أثقلت .

لا لم تثقلْ ، و ما مثلك يُثقل و لكني استغرقتُ زمنا طويلا في الرد لكثرة المحاور التي طرحتها :wow: ؛ فشكرا لك على هذا الإثراء :0014:.

بارك الله بكم وجزاكم خيرا
و فيك بارك.

أخيرا :
هذا ما يسره الله الآن ، و هي وجهة نظر قائلٍ يكفيه أن ينال عشر معشار الرضا
و يتوق لكل نقد هادف و يشكر كل نبيه و حريص على فحص النصوص.
بارك الله فيك أخي د. ضياء و لا حرمني الله من كريم توجيهك و صائب تسديدك.
محبكم

عبده فايز الزبيدي
15-10-2015, 09:53 PM
السلام عليك أخي وشاعرنا الكبير الدكتور ضياء الدين. طبعا لستُ مخولا للدفاع عن شاعرنا فايز الزبيدي، ولكن لأستفيد من علمكما سألقي بدلوي في الموضوع.
طبعا لا يعجز شاعرنا أن يأتي ببديل لكلمة ( اللاء ) ولا ينكسر الوزن في البيت فيكفيه أن يستعمل كلمة ( النفي ) فيخرج من المطبة، ولكن أرى أن استعماله ل" اللاء" بليغ من نوعين:
- المقابلة وهو الإتيان بكلمة وضدها ( لا - نعم )
- الجرس والنغم والموسيقى الشعرية، فقوله: (بين اللاء والنعم) خير من قوله: (بين النفي والنعم )

أما بخصوص هل يجوز أو لا يجوز، فلم يخلو شعر المتنبي من غريب النحو والتصريف للضرورة الشعرية مما يدل على شخصيته وأسلوبه. وهذا ما يعجبني في الشاعر فايز الزبيدي قوته وثقته في نفسه.




كان - صلى الله عليه وسلم - يقول: اللهم مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك؛ وقال لعائشة: إن القلوب بين أصبعي الرحمن، يُقلِّبها كيف يشاءُ.
فالمؤمن كلما اتخذ قراراً حكيماً، فرح القلب، وأطمأن به واستراح له وهذا هو السعد الذي أشار إليه الشاعر والمؤمن حينما يتخذ قراراً خاطئا كأن يعصي الله مثلا، أو أن يأكل المال الحرام، أو أن يعتدي على أعراض الناس، وهذا يحدث مع الإيمان، يشعر الإنسان بالضيق والندم وهو جزء من الشقاء.

فلا أرى في هذا البيت إلا شاعرا فذا في أسلوبه، حكيما في رأيه.

تحاياي وتقديري ومحبتي لكما


أخي الحبيب الأديب الشاعر الناقد
عبدالإله الزّاكي

سعيد بمعانقة حرفك و مسامرة فكرك
و قلمك يشي عندي بكل جميل عنك من كمال أداة و توافر ثقافة
و صادق موهبة فعليك أن تتحف الواحة بهدايا الأدب من شعر و نقد
حتى نستفيد مما منحك الله من خير و فضل.:0014:

عبده فايز الزبيدي
15-10-2015, 09:58 PM
في بَرزخ الفِكر بين اللاءِ و النَّعمِ
أديرُ حرفيَ بين السَّعد و النَّدمِ

كَأنني في عَمود النَّور أفْقدَني
ظلالَ طِينٍ نجا من فورة الحِمَمِ

فمُضغَة الطيِّنِ فيها كلُّ شارقةٍ
منَ الشُّموسِ و أضدادٍ من الظُّلَمِ

بليغ هذ الوصف
لاء ونعم سعد وندم
شروق شموس وظلم
كل هذا الصراع في برزخ الفكر رغم تواجد الشاعر في عمود النور
أحسنت الوصف فهذا ما يشعره كل مفكر عندما يشطح بفكره
و أنا أرى كما أن لآخرتنا علينا حق أيضا لمضغة الطين علينا حق
ألسنا خلفاء لهذه المضغه؟
رائعة
تحيتي وتقديري

أختي الكريمة شاعرتنا الأديبة
ليانا الرافعي
تذوقك للنصوص و تعليقك حولها
يسعدني لأني أتشوف فيك مستقبلا جميلا للواحة.
بوركت الأنفاس الطيبة:0014:

عبده فايز الزبيدي
15-10-2015, 10:00 PM
قد يريد الشاعر ب" عمود النور " الإيمان.
قال تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا} [ طه: 115] فقد نهى الله سيدنا آدم عليه السلام بألا يأكل من شجرة معينة في الجنة وحذره من الشيطان، فنسي آدم عداوة إبليس له ونسي ما عهد الله إليه وأكل من تلك الشجرة. ثمّ تاب آدم من ذنبه وقال سبحانه: { ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} [طه: 122].

ثم يمكن أن نضرب مثلا صاحب الحوت إذ قال سبحانه: {وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين}

فأنت ترى أخي الشاعر ضياء الدين الجماس حتى مع الأنبياء المصطفين يكون الغم والندم فلم ننكر ذلك على شاعرنا فايز الزبيدي ؟

بارك الله فيك
و أشكر لك هذا الجهد الجميل
و منكم نستفيد.
محبكم:0014:

عبده فايز الزبيدي
15-10-2015, 10:02 PM
أخي الحبيب عبدالإله الزّاكي السلام عليكم
ما تعودت أن أكون مهاجماً ليكون الآخرون ببموضع الدفاع ، وإنما تساؤلاتي لأزداد علماً إن شاء الله تعالى.
لا أجد أن تقليب القلوب بأصبعي الرحمن له علاقة بالفكر فإعمال الفكر لن يحول بين الأشياء وما يريده الله لها.
ثم إن الندم أول طريق السعادة وليس الشقاء ، وإنما الشقاء في الأعمال الطالحة الموجبة للشقاء، والشقي في ندمه على ماارتكب يفتح لنفسه باب الاستغفار الصحيح وهو أوسع أبواب السعادة.
وما أريد قوله أن الفكر معين للإنسان للوصول إلى الحقائق إذا كان فكراً سليماً مستعيناً بالله تعالى. وأما إذا كان الفكر مريضاً غير مستعين بالله فحدث ولا حرج. ولا أجد أن العلم برزخ يحول عن اتخاذ القرار بين لا أو نعم
وسنتعلم من أخينا عبده ما يريد - أنا وأنت والقراء الكرام.

وأما ( لا) فأظنها مثل (غير) لا تعرف إلا في أحوال خاصة ، ولو أن الشاعر استخدمها قبل هذا الشطر مفردتين فربما يصح تعريفهما بالـ العهدية ، لكي لا تلتبس بـ ( اللاء) ضمير جمع التي و(النعم) أي المواشي من الأبقار والإبل وغيرها..
وأرجو أن نجد دليلاً على تعريف (اللا) من شعراء فصحاء بشكل صحيح.
بارك الله بكم مع اعتذاري إن أسأت الطرح أو التعبير.

و أنا أشهد لك بكريم الخُلق و عميق الثقافة
و إذا لم نسمع لك فلمن نسمع.

عبده فايز الزبيدي
15-10-2015, 10:03 PM
ما عاذ الله، ما علمناك إلا أخا كريما وشاعرا صادقا وحبيبا مخلصا ولولا ذلك ما تجرأتُ عليك.

التفكير من الإنسان والتوفيق من الله، ولا يعصم الإيمان من الخطأ والندم أو الحيرة. ونرجو من الإخوة الكرام والشعراء الكبار أن يشاركونا في الموضوع.

ألا ترى أخي ضياء الدين أن سياق البيت يزيل هذا اللبس؟



لم نر منكم ما يستوجب الإعتذار وإنما هي أمور نخوض فيها كل حسب رأيه

لك كل الود والتقدير:0014:

و لقد رأيت منك جميل الطبع و غزير العلم
و زاهي التواضع مع سداد رأي، و أسأل الله لك كلّ خير.

عبده فايز الزبيدي
15-10-2015, 10:06 PM
أخوتنا الكرام
أنا لا أقول بأن الإنسان والأنبياء لا يصيبهم الغم والمصائب ، ولكن ما يصيبهم ليس بسبب تفكيرهم فالفكر والعقل نعمتان لا قيمة للإنسان بدونهما وقد حض عليهما القرآن الكريم في كثير من آياته ولوأن الفكر برزخ يحول بين المرء واتخاذ القرار لما حض عليه القرآن الكريم لعلكم تتفكرون - أفلا تعقلون ...
ولي قصائد حول الفكر والعقل ومدح القرآن لهما ، وإليك رابطين من بعضها.
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=75242
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=75543
ثم إن نسيان آدم يدل على غفلة حضور الذهن (الفكر) ولو تذكر وتفكر لما عصى.
وأما غم الأنبياء فليس من تفكيرهم بل من حملهم هموم الدعوة لإيمان الناس وليس من ارتكاب معاص كباقي الناس والعياذ بالله.
أرجو أن تكون الفكرة وصلت.
ننتظر تعليق شاعرنا عبده فايز الزبيدي حفظه الله تعالى.

أتشرف بالحديث إليك
و التحاور معك و أنت صاحب الدار و نحن الضيوف .
و شكرا لك على إحياء النص فالنقد حياة المنتج الأدبي. :nj:

عدنان الشبول
16-10-2015, 03:29 AM
راق لي المكوث هنا بين أبيات القصيد ومداخلات الأحبة الكرام من المعلقين وصاحب النص


دمتم بخير وسعادة

الدكتور ضياء الدين الجماس
16-10-2015, 08:33 AM
الأخ عبده فايز الزبيدي حفظه الله تعالى السلام عليكم
جاء في إجابتك على استخدام تعبير (اللاء) بإدخال لام التعريف على أداة النفي (لا) أنها تصح في الشعر وأنك أتيتني بالدليل ولم تأتني بنص شعري فيه ((اللا) أو (النعم) سوى أنك قلت :
(و حول تعريفي للحرف ( لا) فهو جريا على ما قاله الفرزدق في زمن الفصاحة ( كانت لاءه) فقد أضاف الحرف لضمير الغيبة و هذه من علامات الاسم ، و قد قال أهل العلم أنه أجرى الإعراب على الحرفين ( لا و نعم) بعد نقلهما للاسمية و هذا جائز في الشعر ، و قد أتيت بالشاهد فبارك الله فيك)
إن قوله أنها قبلت هاء الضمير فانتقلت إلى الإسمية لا يعني أنَّ (لا) و (نعم) أصبحت أسماء تقبل لام التعريف
فقول الشاعر في الضرورة الشعرية : وما علينا إذا ما كنت جارتنا ... ألا يجاورنا إلاكِ ديَّارُ
لا يعني أنَّ أداة الاستثناء إلا أصبحت اسما يقبل لام التعريف بل معناه أن الضمير قام مقام اسمه المستثنى . وحتى لو قبلنا انتقال الأداة إلى الاسمية جدلاً فليست كل الأسماء التي تقبل ضمير الغائب تقبل لام التعريف مثل غير وقبل وبعد...
هل يجوز لنا أن نقول في الوصف ( الله اللاشريك له عليم)؟ أم نقول: الله الذي لا شريك له عليم ؟ لماذا عناء إدخال (الذي ) لو كانت تصح؟
أنا لم أجد لا في القرآن الكريم ولا في الحديث الشريف ولا شعر العرب من يدخل لام التعريف على الأدوات مثل لا أو نعم . فإن أتيت بدليل فأنا لك من الشاكرين.
كانوا في منظمة الصحة يوصوننا ألا ندخل لام التعريف على حرف النفي( لا) رغم أننا نحتاج إلى ذلك كثيراً.
أنا أقولها لك وللإخوة الشعراء ولكل من يهتم بلغة القرآن الكريم من باب التناصح. ومن أراد أن يسن سنة لغيره فليتحمل نتائجها خيراً أو سوءاً.
وباب التناصح مفتوح وأنا أول من يقبله.
======

حول برزخية الفكر وأنه يجمع الروح والعقل فأقول ما أعرفه في التكوين النفسي الإنساني أن الفكر أداة من أدوات الروح (النفس) والعقل وليس العكس، والبرزخ لا يمكن أن يجمع الأشياء بل يفصل بينها ، والبرزخ بين البحرين يفصل بينهما ولا يجمعهما والموت برزخ بين الدنيا والأخرة ولا يجتمعان فيه.. بارك الله بك
وما قصدي إلا التناصح ، وإنما الدين النصيحة ، وسأترك باقي أجوبتك للقراء هم الذين يقبلون ما يوافقهم ويرفضون ما لا يوافقهم,
سدد الله خطانا جميعاً لما يحبه ويرضاه لك أخي الفاضل وللقراء والمشاركين وأدعو لكم بكل خير وجزاكم الله خيراً

الدكتور ضياء الدين الجماس
16-10-2015, 10:41 AM
تبقى القاعدة العامة لا تدخل لام التعريف إلا على الأسماء ولا تدخل على الإدوات من الحروف .
لا توجد في الضرورات الشعرية إدخال لام التعريف على الأدوات. وإنما يجوز في الضرورات إدخال الضمائر على الأدوات.
ومن لديه دليل على جواز قبول دخول لام التعريف على الأدوات الحرفية اللغوية كضرورة شعرية فليأتنا بشطر من بيت فصيح ونكون له من الشاكرين .

عبده فايز الزبيدي
16-10-2015, 06:32 PM
الأخ عبده فايز الزبيدي حفظه الله تعالى السلام عليكم
جاء في إجابتك على استخدام تعبير (اللاء) بإدخال لام التعريف على أداة النفي (لا) أنها تصح في الشعر وأنك أتيتني بالدليل ولم تأتني بنص شعري فيه ((اللا) أو (النعم) سوى أنك قلت :
(و حول تعريفي للحرف ( لا) فهو جريا على ما قاله الفرزدق في زمن الفصاحة ( كانت لاءه) فقد أضاف الحرف لضمير الغيبة و هذه من علامات الاسم ، و قد قال أهل العلم أنه أجرى الإعراب على الحرفين ( لا و نعم) بعد نقلهما للاسمية و هذا جائز في الشعر ، و قد أتيت بالشاهد فبارك الله فيك)
إن قوله أنها قبلت هاء الضمير فانتقلت إلى الإسمية لا يعني أنَّ (لا) و (نعم) أصبحت أسماء تقبل لام التعريف
فقول الشاعر في الضرورة الشعرية : وما علينا إذا ما كنت جارتنا ... ألا يجاورنا إلاكِ ديَّارُ
لا يعني أنَّ أداة الاستثناء إلا أصبحت اسما يقبل لام التعريف بل معناه أن الضمير قام مقام اسمه المستثنى . وحتى لو قبلنا انتقال الأداة إلى الاسمية جدلاً فليست كل الأسماء التي تقبل ضمير الغائب تقبل لام التعريف مثل غير وقبل وبعد...
هل يجوز لنا أن نقول في الوصف ( الله اللاشريك له عليم)؟ أم نقول: الله الذي لا شريك له عليم ؟ لماذا عناء إدخال (الذي ) لو كانت تصح؟
أنا لم أجد لا في القرآن الكريم ولا في الحديث الشريف ولا شعر العرب من يدخل لام التعريف على الأدوات مثل لا أو نعم . فإن أتيت بدليل فأنا لك من الشاكرين.
كانوا في منظمة الصحة يوصوننا ألا ندخل لام التعريف على حرف النفي( لا) رغم أننا نحتاج إلى ذلك كثيراً.
أنا أقولها لك وللإخوة الشعراء ولكل من يهتم بلغة القرآن الكريم من باب التناصح. ومن أراد أن يسن سنة لغيره فليتحمل نتائجها خيراً أو سوءاً.
وباب التناصح مفتوح وأنا أول من يقبله.

بارك الله فيك
أخي د. ضياء الدين الجماس
حين قالت الناس : إن الفرزدق عامل الحرف معاملة الاسم _ضرورة في الشعر _ فقد قبلوا كلامه ، و هم من سنَّ هذه السنة أعني الفرزدق و من قبل منه لا أنا.
و قد جاء من بعده البوصيري و أعرب ( نعم) ضرورة في قصيدة البردة في البيت رقم (35) بقوله:
نبيُّنا الآمرُ النَّاهي فلا أحدٌ = أبرَّ في قول لا منه و لا نعمِ
فهل سنقول للبوصيري إن احتج بعمل الفرزدق في معاملته للحرف معاملة الاسم بالإضافة والإعراب في (لا) أو في إعراب (نعم) دون تعريف فرفع (نعم) هات ( نعم) مخفوضة من شواهد الفصاحة و لا دليل لك في ( نعم) الفرزدق المرفوعة .
فكل من عامل (لا ) أو (نعم) معاملة الاسماء بإعراب أو بإضافة أو بتنوين أوبإدخال (ال) فهو يستن بالفرزدق و البوصيري.
هذا كل ما لدي في هذا الشأن ، حفظك الله.

======

حول برزخية الفكر وأنه يجمع الروح والعقل فأقول ما أعرفه في التكوين النفسي الإنساني أن الفكر أداة من أدوات الروح (النفس) والعقل وليس العكس، والبرزخ لا يمكن أن يجمع الأشياء بل يفصل بينها ، والبرزخ بين البحرين يفصل بينهما ولا يجمعهما والموت برزخ بين الدنيا والأخرة ولا يجتمعان فيه.. بارك الله بك
وما قصدي إلا التناصح ، وإنما الدين النصيحة ، وسأترك باقي أجوبتك للقراء هم الذين يقبلون ما يوافقهم ويرفضون ما لا يوافقهم,
سدد الله خطانا جميعاً لما يحبه ويرضاه لك أخي الفاضل وللقراء والمشاركين وأدعو لكم بكل خير وجزاكم الله خيراً
أما بخصوص قولي ( في برزخ الفكر) :
مع كوني شرحت هدفي في مشاركة سابقة، فأقول لك _ أخي الحبيب_ إن قولك:
( والبرزخ لا يمكن أن يجمع الأشياء بل يفصل بينها ، والبرزخ بين البحرين يفصل بينهما ولا يجمعهما والموت برزخ بين الدنيا والأخرة ولا يجتمعان فيه.)
نقول هذا من عندك ، و إلا فاللغة تقول إن من معاني برزخ :( برزخ : قطعة أرض ضيقة بين بحرين تصل أرضا بأرض) كما في قاموس المعاني.
فقول القاموس ( تصل أرضا بأرض) هي عكس كلامك .
جاء في لسان العرب : ( ... مرج الأمر مرجا فهو مارج و مريج : التبس و اختلط ، ...و مرج الله البحرين لاالعذب و المالح خلطهما حتى التقيا ... )
و زاد شرحا دقيقا لقول الله تعالى: (مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان) فقال :
( قال الزّجاج : مرج خلط ، يعنى البحر الملح و البحر العذب ، لا يبغيان أي لا يبغي الملحُ على العذب فيختلط ....)
و العلم اليوم يؤكد دقة اللغة العربية التي استخدمها القرآن :
( .... (1) مياه الأنهار وهي شديدة العذوبة.

(2) مياه البحار وهي شديدة الملوحة.

(3) مياه في منطقة المصب مزيج من الملوح والعذوبة، وهي منطقة فاصلة بين النهر والبحر متحركة بينهما بحسب مد البحر وجزره، وفيضان النهر وجفافه، وتزداد الملوحة فيها كلما قربت من البحر، وتزداد درجة العذوبة كلما قربت من النهر.

(4) يوجد برزخ مائي يحيط بمنطقة المصب ويحافظ على هذه المنطقة بخصائصها المميزة لها حتى ولو كان النهر يصب إلى البحر من مكان مرتفع في صورة شلال.

(5) عدم اللقاء المباشر بين ماء النهر وماء البحر في منطقة المصب بالرغم من حركة المد والجزر وحالات الفيضان والانحسار التي تعتبر من أقوى عوامل المزج، لأن البرزخ المحيط بمنطقة المصب يفصل بينهما على الدوام.

(6) يمتزج ماء النهر بماء البحر بصورة بطيئة مع وجود المنطقة الفاصلة من مياه المصب، والبرزخ المائي الذي يحيط بها ويحافظ على وجودها.

(7) تختلف الكتل المائية الثلاث (ماء النهر، ماء البحر، وماء المصب) في الملوحة والعذوبة، .....) موسوعة الاعجاز العلمي في القرآن.
http://m.quran-m.com/index.php/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B1%D8%B6-%D9%88-%D8%B9%D9%84%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%A7%D8%B1/1775-%D8%A3%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%B2%D8%AE-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%AC%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9.html

فالبرزخ منطقة واصلة بين نقيضين و لكن لها خصائصها فلا يطغى عليه طرف دون آخر.
و حياة البرزخ الشرعية فيها تواصل بين الحياة الدنيا و الآخرة:
فالميت ليس من الأحياء العاميلن في الدنيا ، فكيف تفسر وصول الأجر و الثواب للمسلم بعد موته؟
و قد جاءت السنة بربط البرزخ للدنيا و الآخرة فقال صلى الله عليه و سلم :
( إذا مات ابنُ آدمَ انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ : صدقةٍ جاريةٍ ، وعلمٍ ينتفعُ به ، وولدٍ صالحٍ يدعو له)
فلو كان البرزخ حاجزا مانعا كما تظن؛ لحَجزَ الأجرَ عن من هو في أعمال الآخرة، و الأدلة كثيرة ، و من أهمها عندي هذا الحديث الشريف الذي رواه أبو هريرة:
أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دخَل المقبرةَ فقال: ( السَّلامُ عليكم دارَ قومٍ مؤمنينَ وإنَّا إنْ شاء اللهُ بكم لَلاحقونَ )
فأهل البرزخ يعيشون حياة لا نعيها نحن و لكنها غير منفصلة عن حياة الدنيا و لا الآخرة.
و هذا آخر كلامي حول البرزخ حيث لا أجد عندي المزيد.
و أرحب بأي محور جديد غير ما سبق.
والله يحفظكم بحفظه.

الدكتور ضياء الدين الجماس
16-10-2015, 07:23 PM
أخي عبده حفظك الله
لاحظ أن (لا) وردت دائماً غير معرفة بلام التعريف وكذلك نعم فأين من استن بالفرزدق وفهم منه أن (لا) تعرف بلام التعريف ونريد شاهداً تطبيقياً على ذلك لا نطلب أكثر. وصدقني أنا أسر لو وجد الشاهد لأنه يخدمني في تعريب وترجمة المصطلحات في معجمي التمريضي المشروح.
وأما الأرض الضيقة بين بحرين فهي تفصل بينهما (بين البحرين) ،وما هما الأرضان اللتان تصل بينهما هذه الأرض الضيقة. هناك خطأ في شرح هذا المعجم المستحدث. هل هناك شرح مماثل في المعاجم العريقة مثل لسان العرب أو القاموس المحيط؟ سنزداد علماً وهو مبتغانا في التعاون على استقاء المعلومات والاستزادة منها.
بارك الله بك وجزاك خيراً على سعة صدرك.

عبده فايز الزبيدي
16-10-2015, 07:30 PM
تبقى القاعدة العامة لا تدخل لام التعريف إلا على الأسماء ولا تدخل على الإدوات من الحروف .
لا توجد في الضرورات الشعرية إدخال لام التعريف على الأدوات. وإنما يجوز في الضرورات إدخال الضمائر على الأدوات.
ومن لديه دليل على جواز قبول دخول لام التعريف على الأدوات الحرفية اللغوية كضرورة شعرية فليأتنا بشطر من بيت فصيح ونكون له من الشاكرين .

بارك الله فيك
و قد تناقشنا عن هذا الكلام
و أتمنى عليك أن تفتح محورا جديدا ؛ فقد أطنبنا طويلا في المحاور السالفة.
:0014::0014:

عبده فايز الزبيدي
16-10-2015, 07:49 PM
أخي عبده حفظك الله
لاحظ أن (لا) وردت دائماً غير معرفة بلام التعريف وكذلك نعم فأين من استن بالفرزدق وفهم منه أن (لا) تعرف بلام التعريف ونريد شاهداً تطبيقياً على ذلك لا نطلب أكثر. وصدقني أنا أسر لو وجد الشاهد لأنه يخدمني في تعريب وترجمة المصطلحات في معجمي التمريضي المشروح.
وأما الأرض الضيقة بين بحرين فهي تفصل بينهما (بين البحرين) ،وما هما الأرضان اللتان تصل بينهما هذه الأرض الضيقة. هناك خطأ في شرح هذا المعجم المستحدث. هل هناك شرح مماثل في المعاجم العريقة مثل لسان العرب أو القاموس المحيط؟ سنزداد علماً وهو مبتغانا في التعاون على استقاء المعلومات والاستزادة منها.
بارك الله بك وجزاك خيراً على سعة صدرك.

أخي الحبيب
د.ضياء الدين
أنا سأسألك الآن حول عبارتين وردتا في كلامك :
_هات لي شاهدا قبل الفرزدق عامل (لا و نعم) معاملة الأسماء في الإضافة و الإعراب؟ حتى أقبل قولك :
(لاحظ أن (لا) وردت دائماً غير معرفة بلام التعريف وكذلك نعم )
فإذا قلتَ : لا أملكُ ،قلتُ لك: فتحججك بتجريدها من ( ال) بلا شاهد قبل الفرزدق هو الذي سيجعلك تقبلها مني بـ (ال) مستنا بالفرزدق و البوصيري ،
فالمرد هو : ( معاملة (لا و نعم ) كأسماء) .

_ قولك:
(هناك خطأ في شرح هذا المعجم المستحدث)
على ماذا استندت ؟، بارك الله فيك.

الدكتور ضياء الدين الجماس
16-10-2015, 08:20 PM
أخي الحبيب
د.ضياء الدين
أنا سأسألك الآن حول عبارتين وردتا في كلامك :
_هات لي شاهدا قبل الفرزدق عامل (لا و نعم) معاملة الأسماء في الإضافة و الإعراب؟ حتى أقبل قولك :
(لاحظ أن (لا) وردت دائماً غير معرفة بلام التعريف وكذلك نعم )
فإذا قلتَ : لا أملكُ ،قلتُ لك: فتحججك بتجريدها من ( ال) بلا شاهد قبل الفرزدق هو الذي سيجعلك تقبلها مني بـ (ال) مستنا بالفرزدق و البوصيري ،
فالمرد هو : ( معاملة (لا و نعم ) كأسماء) .

_ قولك:
(هناك خطأ في شرح هذا المعجم المستحدث)
على ماذا استندت ؟، بارك الله فيك.

أخي الكريم
أنا أقبل بأي شاهد من شاعر مشهود له بالفصاحة في أي عصر. يقبل به الفصحاء والنحاة. وأنا قلت لو اعتبرهما الفرزدق اسمين في الإعراب لا يعني أنهما يقبلان لام التعريف فهناك أسماء لا تقبل لام التعريف وهي أسماء مثل غير - قبل - بعد - شبه... والله أعلم ويبقى وجود الشاهد هو الفصل. فمن من الشعراء عرف (لا) أو (نعم)؟

الخطأ في الشرح لأنني لم أجد هذا الشرح في المعاجم الموثوقة ، ثم إن الشرح يجب أن يقبله العقل كيف بأرض ضيقة تفصل بين بحرين وتصل أو تجمع بين أرضين؟ فإذا كان عن يمينها بحر وعن يسارها بحر فأين الأرضان اللتان تصل بينهما؟
ولماذا لم يوجد هذا الشرح في لسان العرب أو القاموس المحيط وغيره من المعاجم ، إذن العقل لابد أنه سيستدرك بوجود خطا. لأن المعنى العام للبرزخ هو الحاجز بدليل قوله تعالى بينهما برزخ لايبغيان أي بين البحرين الحلو والمالح حاجز فلا يبغي أحدهما على الآخر. (يمنع الحاجز من اختلاطهما)
على أية حال سأترك الأمر للقارئ هو الذي يتحرى الصواب ، وكان هدفنا التناصح وسيبقى كذلك وأرجو منك المعذرة لإطالتي.
جزاك الله خيراً وغفر الله لي ولك وأستغفر الله العظيم.

عبده فايز الزبيدي
16-10-2015, 09:05 PM
أخي الكريم
أنا أقبل بأي شاهد من شاعر مشهود له بالفصاحة في أي عصر. يقبل به الفصحاء والنحاة. وأنا قلت لو اعتبرهما الفرزدق اسمين في الإعراب لا يعني أنهما يقبلان لام التعريف فهناك أسماء لا تقبل لام التعريف وهي أسماء مثل غير - قبل - بعد - شبه... والله أعلم ويبقى وجود الشاهد هو الفصل. فمن من الشعراء عرف (لا) أو (نعم)؟

الله يسعدك يا دكتور ضاء:
أنا كذلك أقبل بأي شاهد قبل الفرزدق تسوقه لنا فيه القائل أضاف (لا) لضمير الغيبة و إعراب لـ نعم.
إذا ما في دليل فالحكم في هذه المسألة ( معاملة لا و نعم معاملة الأسماء) كضرورة، و نقفل هذا المحور.

الخطأ في الشرح لأنني لم أجد هذا الشرح في المعاجم الموثوقة ، ثم إن الشرح يجب أن يقبله العقل كيف بأرض ضيقة تفصل بين بحرين وتصل أو تجمع بين أرضين؟ فإذا كان عن يمينها بحر وعن يسارها بحر فأين الأرضان اللتان تصل بينهما؟
حكمك على القاموس فيه نظر، فالقاموس معتبر و لم نجد فيه ما يخالف المعاجم القديمة بل فيه روح العصر.
و في لسان العرب و ردت عبارات مثل : ( ... برازخ الإيمان : هو ما بين الشك و اليقين ،و قيل : هو ما بين أوله و آخره ، .... ، و كذلك قال عن قوله تعالى : ( بينهما برزخ لا يبغيان ، ..... و قيل : أي حاجز خفي)
فكما ترى استعملت لفظة برزخ حسب ما تضاف إليه .
و تشددك على معنى واحد لا يضير الكلمة و لا مستخدمها في شيء.

ولماذا لم يوجد هذا الشرح في لسان العرب أو القاموس المحيط وغيره من المعاجم ، إذن العقل لابد أنه سيستدرك بوجود خطا. لأن المعنى العام للبرزخ هو الحاجز بدليل قوله تعالى بينهما برزخ لايبغيان أي بين البحرين الحلو والمالح حاجز فلا يبغي أحدهما على الآخر. (يمنع الحاجز من اختلاطهما)
يا أخي : لماذا تقتطع الكلام من سياقه؟
القرآن قال عن البحرين إنهما يختلطان ( مرج البحرين) و هناك حاجز يمنع من تسلط الملح على العذب و العكس و هو البرزخ و هو منطقة لها خصوصيتها و مساحتها و قد أوردنا كلام موسوعة القرآن و قالت فيها يختلط العذب بالملح و تعيش فيها أحياء لا تعيش في أيٍّ من الطرفين.
بعد هذا يصبح كلامنا مكرورا.
على أية حال سأترك الأمر للقارئ هو الذي يتحرى الصواب ، وكان هدفنا التناصح وسيبقى كذلك وأرجو منك المعذرة لإطالتي.
جزاك الله خيراً وغفر الله لي ولك وأستغفر الله العظيم.
سؤال:
زعمت أن العقل لا يثق بقاموس المعاني لأن تفسيره الذي أورد فيه كلمة أرض واصلة بين أرضين لم ترد في المعاجم القديمة ، و سؤالي:
لماذا لم ترد كلمة برزخ عند ابن فارس في معجمه ( مقاييس اللغة) ؟ و ما هو قول العقل في هذا؟
هل نشكك فيه كما شككتَ في قاموس المعاني ؟

عبده فايز الزبيدي
16-10-2015, 09:08 PM
أخي الكريم
أنا أقبل بأي شاهد من شاعر مشهود له بالفصاحة في أي عصر. يقبل به الفصحاء والنحاة. وأنا قلت لو اعتبرهما الفرزدق اسمين في الإعراب لا يعني أنهما يقبلان لام التعريف فهناك أسماء لا تقبل لام التعريف وهي أسماء مثل غير - قبل - بعد - شبه... والله أعلم ويبقى وجود الشاهد هو الفصل. فمن من الشعراء عرف (لا) أو (نعم)؟

الله يسعدك يا دكتور ضاء:
أنا كذلك أقبل بأي شاهد قبل الفرزدق تسوقه لنا فيه القائل أضاف (لا) لضمير الغيبة و إعراب لـ نعم.
إذا ما في دليل فالحكم في هذه المسألة ( معاملة لا و نعم معاملة الأسماء) كضرورة، و نقفل هذا المحور.

الخطأ في الشرح لأنني لم أجد هذا الشرح في المعاجم الموثوقة ، ثم إن الشرح يجب أن يقبله العقل كيف بأرض ضيقة تفصل بين بحرين وتصل أو تجمع بين أرضين؟ فإذا كان عن يمينها بحر وعن يسارها بحر فأين الأرضان اللتان تصل بينهما؟
حكمك على القاموس فيه نظر، فالقاموس معتبر و لم نجد فيه ما يخالف المعاجم القديمة بل فيه روح العصر.
و في لسان العرب و ردت عبارات مثل : ( ... برازخ الإيمان : هو ما بين الشك و اليقين ،و قيل : هو ما بين أوله و آخره ، .... ، و كذلك قال عن قوله تعالى : ( بينهما برزخ لا يبغيان ، ..... و قيل : أي حاجز خفي)
فكما ترى استعملت لفظة برزخ حسب ما تضاف إليه .
و تشددك على معنى واحد لا يضير الكلمة و لا مستخدمها في شيء.

ولماذا لم يوجد هذا الشرح في لسان العرب أو القاموس المحيط وغيره من المعاجم ، إذن العقل لابد أنه سيستدرك بوجود خطا. لأن المعنى العام للبرزخ هو الحاجز بدليل قوله تعالى بينهما برزخ لايبغيان أي بين البحرين الحلو والمالح حاجز فلا يبغي أحدهما على الآخر. (يمنع الحاجز من اختلاطهما)
يا أخي : لماذا تقتطع الكلام من سياقه؟
القرآن قال عن البحرين إنهما يختلطان ( مرج البحرين) و هناك حاجز يمنع من تسلط الملح على العذب و العكس و هو البرزخ و هو منطقة لها خصوصيتها و مساحتها و قد أوردنا كلام موسوعة القرآن و قالت فيها يختلط العذب بالملح و تعيش فيها أحياء لا تعيش في أيٍّ من الطرفين.
بعد هذا يصبح كلامنا مكرورا.
على أية حال سأترك الأمر للقارئ هو الذي يتحرى الصواب ، وكان هدفنا التناصح وسيبقى كذلك وأرجو منك المعذرة لإطالتي.
جزاك الله خيراً وغفر الله لي ولك وأستغفر الله العظيم.
سؤال:
قلتَ العقل لا يقبل بتفسير قاموس المعاني لأن تفسيره الذي أورد فيه كلمة أرض واصلة بين أرضين لم ترد في المعاجم القديمة ، و سؤالي:
لماذا لم ترد كلمة برزخ عند ابن فارس في معجمه ( مقاييس اللغة)* وهو من المعاجم القديمة؟ و ما هو قول العقل في هذا؟
هل نشكك فيه كما شككتَ في قاموس المعاني ؟
_________________
* بحثت طويلا في معجم مقاييس اللغة لأحمد بن فارس في المجلد الأول الصادر عن دار الكتب العلمية في طبعته الثانية 2008 م - 1429 هـ ، فلم أجد لفظة ( برزخ).

الدكتور ضياء الدين الجماس
16-10-2015, 09:15 PM
سؤال:
زعمت أن العقل لا يثق بقاموس المعاني لأن تفسيره الذي أورد فيه كلمة أرض واصلة بين أرضين لم ترد في المعاجم القديمة ، و سؤالي:
لماذا لم ترد كلمة برزخ عند ابن فارس في معجمه ( مقاييس اللغة) ؟ و ما هو قول العقل في هذا؟
هل نشكك فيه كما شككتَ في قاموس المعاني ؟

أخي الفاضل عبده فايز الزبيدي حفظك الله تعالى
بلغ الحوار كفايته ولندع للقارئ يستفيد منه كما يشاء وأنا أشكرك شكراً جزيلاً لعنائك معي
وأعتذر منك إن سببت لك ضيقاً
اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك.
وجزاك الله خيراً أخي وغفر لي ولك ولكل أفراد الأمة آمين.
أعتذر ... أعتذر ... أعتذر
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته:noc:

عبده فايز الزبيدي
16-10-2015, 09:19 PM
أخي الفاضل عبده فايز الزبيدي حفظك الله تعالى
بلغ الحوار كفايته ولندع للقارئ يستفيد منه كما يشاء وأنا أشكرك شكراً جزيلاً لعنائك معي
وأعتذر منك إن سببت لك ضيقاً
اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك.
وجزاك الله خيراً أخي وغفر لي ولك ولكل أفراد الأمة آمين.
أعتذر ... أعتذر ... أعتذر
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته:noc:

العفو أخي الحبيب
الضيق بالحوار يجده الذي لا يحب المعرفة و أنا طويلب علم
و كل نقاش و حوار يفيدني في حرفتي.:001:
لكنك لم تجب عن أسئلتي و هذا ما لم أكن أتوقعه من قامة مثلك.
و الهدف هو إثراء الموضوع، و ستجدني محبا لك في كل حالة.
و لهذا أطلب منك مواصلة الحوار _ تكرماً _
فوالله لقد تعلمت منك أشياء لم تخطر لي على بال.:0014:

عبدالإله الزّاكي
17-10-2015, 12:15 AM
أخي عبده حفظك الله
لاحظ أن (لا) وردت دائماً غير معرفة بلام التعريف وكذلك نعم فأين من استن بالفرزدق وفهم منه أن (لا) تعرف بلام التعريف ونريد شاهداً تطبيقياً على ذلك لا نطلب أكثر. وصدقني أنا أسر لو وجد الشاهد لأنه يخدمني في تعريب وترجمة المصطلحات في معجمي التمريضي المشروح.


أخي الحبيب وشاعرنا الأريب الدكتور ضياء الدين: ما يجوز للشاعر لا يجوز للأديب ولا للكاتب ومنها الضرورات الشعرية.

الضرورة لغة: هي الحاجة، وهي من الإضطرار، أي الاحتياج والإلجاء إليه.

الضرورة اصطلاحا،عند القدامى : ما وقع في الشعر دون النثر، سواء كان للشاعر عنه مندوحة أم لا.
وعند المحدثين: هي رخص أعطيت للشعراء في مخالفة قواعد اللغة وأصولها المألوفة، وذلك بهدف أن استقامة الوزن وجمال الصورة الشعرية، فقيود الشعر عدّة، منها الوزن، والقافية، واختيار الألفاظ ذات الرنين الموسيقي والجمال الفنّي، فيضطر الشاعر أحيانا للمحافظة على ذلك إلى الخروج على قواعد اللغة من صرف ونحو.

يقول ابن السراج: " ضرورات الشعر أن يضطر الوزن إلى حذف، أو زيادة، أو تقديم أو تأخير في غير موضعه، وإبدال حرف، أو تغيير إعراب عن وجهه على التأويل، أو تأنيث مذكر على التأويل " وهي سبعة عنده ويقول ابن السيرافي :" ضرورة الشعر على تسعة أوجه: الزيادة، والنقصان، الحذف، والتقديم، والتأخير، والإبدال، وتغيير وجه لمن الإعراب إلى وجه آخر على طريق التشبيه، وتأنيث المذكر وتذكير المؤنث ". ( الضرورة الشعرية عند المعري، محمد أبو الفتوح غنيم )

ولا أرى أن الشاعر فايز خرج عن هذا التعريف، والزيادة التي جاء بها (الألف) في ( لاء ) تؤدي إلى المعنى ( والزيادة ليست من القواعد النحوية حتى نقيم عليها الدليل ) ومن النظرة الذوقية هي من الحسن المقبول وهي وجه من وجوه اجتهاد الشاعر في بناء الصورة الشعرية، وهذا فعل يحمد عليه في الشعر.

أما قولك بالشاهد من الشعر، فنقول ليست الضرورة الشعرية قرآنا يتلى حتى نقف عند ما وقف عنده الشعراء القدامى أو المحدثين، فما جاءوا به مقبول وما لم يذكروه فهو مرفوض. فقد لجأوا إلى الزيادة والنقصان في ما احتاجوا إليه، وكل زيادة ونقصان تدخل في صنف ما سطرناه آنفا أو في غيره ويهتدى به إلى المقصود فهو جائز.

ولو كنّا نريد الجدال (بخلاف الحوار) لقلنا اتنا بشاهد يمنع زيادة الألف في لاء على وجه الخصوص !؟

هذا من جهة، من أخرى حتى إذا جئناك بشاهد تطبيقي من الشعر، فلا يعد ذلك فصيحا ما لم تكن قاعدة نحوية تأكد ذلك، ولن تكون لك حجة في النثر والكتابة أما في الترجمة والتعريب فلست أدري، وأراه جائزا إذا كان يؤدي إلى المعنى المقصود بشكل أفضل، فالترجمة والتعريب يراعى فيه المعنى ومخارج الحروف لأنها كلمة أعجمية ودخيلة على الفصحى وبالتالي لا يجب إخضاعها لقواعد النحو إذا تعذر ذلك وفي هذا إغناء للغة وتجددها.

ولست ممن يؤمن بالصفاء اللغوي أوالعرقي وهذا ليس موضوعنا اليوم.




وأما الأرض الضيقة بين بحرين فهي تفصل بينهما (بين البحرين) ،وما هما الأرضان اللتان تصل بينهما هذه الأرض الضيقة. هناك خطأ في شرح هذا المعجم المستحدث. هل هناك شرح مماثل في المعاجم العريقة مثل لسان العرب أو القاموس المحيط؟ سنزداد علماً وهو مبتغانا في التعاون على استقاء المعلومات والاستزادة منها.
بارك الله بك وجزاك خيراً على سعة صدرك.



إذا أولنا برزخ الفكر بالعقل، والعقل برزخ يفصل بين الحق والباطل، والعدل والظلم، والجهل والعلم، والظلمات والنور فهل يزول اللبس ويستقيم المعنى؟

لك كل التحايا والمودة.

عبده فايز الزبيدي
22-10-2015, 10:29 PM
أخي الحبيب وشاعرنا الأريب الدكتور ضياء الدين: ما يجوز للشاعر لا يجوز للأديب ولا للكاتب ومنها الضرورات الشعرية.

الضرورة لغة: هي الحاجة، وهي من الإضطرار، أي الاحتياج والإلجاء إليه.

الضرورة اصطلاحا،عند القدامى : ما وقع في الشعر دون النثر، سواء كان للشاعر عنه مندوحة أم لا.
وعند المحدثين: هي رخص أعطيت للشعراء في مخالفة قواعد اللغة وأصولها المألوفة، وذلك بهدف أن استقامة الوزن وجمال الصورة الشعرية، فقيود الشعر عدّة، منها الوزن، والقافية، واختيار الألفاظ ذات الرنين الموسيقي والجمال الفنّي، فيضطر الشاعر أحيانا للمحافظة على ذلك إلى الخروج على قواعد اللغة من صرف ونحو.

يقول ابن السراج: " ضرورات الشعر أن يضطر الوزن إلى حذف، أو زيادة، أو تقديم أو تأخير في غير موضعه، وإبدال حرف، أو تغيير إعراب عن وجهه على التأويل، أو تأنيث مذكر على التأويل " وهي سبعة عنده ويقول ابن السيرافي :" ضرورة الشعر على تسعة أوجه: الزيادة، والنقصان، الحذف، والتقديم، والتأخير، والإبدال، وتغيير وجه لمن الإعراب إلى وجه آخر على طريق التشبيه، وتأنيث المذكر وتذكير المؤنث ". ( الضرورة الشعرية عند المعري، محمد أبو الفتوح غنيم )

ولا أرى أن الشاعر فايز خرج عن هذا التعريف، والزيادة التي جاء بها (الألف) في ( لاء ) تؤدي إلى المعنى ( والزيادة ليست من القواعد النحوية حتى نقيم عليها الدليل ) ومن النظرة الذوقية هي من الحسن المقبول وهي وجه من وجوه اجتهاد الشاعر في بناء الصورة الشعرية، وهذا فعل يحمد عليه في الشعر.

أما قولك بالشاهد من الشعر، فنقول ليست الضرورة الشعرية قرآنا يتلى حتى نقف عند ما وقف عنده الشعراء القدامى أو المحدثين، فما جاءوا به مقبول وما لم يذكروه فهو مرفوض. فقد لجأوا إلى الزيادة والنقصان في ما احتاجوا إليه، وكل زيادة ونقصان تدخل في صنف ما سطرناه آنفا أو في غيره ويهتدى به إلى المقصود فهو جائز.

ولو كنّا نريد الجدال (بخلاف الحوار) لقلنا اتنا بشاهد يمنع زيادة الألف في لاء على وجه الخصوص !؟

هذا من جهة، من أخرى حتى إذا جئناك بشاهد تطبيقي من الشعر، فلا يعد ذلك فصيحا ما لم تكن قاعدة نحوية تأكد ذلك، ولن تكون لك حجة في النثر والكتابة أما في الترجمة والتعريب فلست أدري، وأراه جائزا إذا كان يؤدي إلى المعنى المقصود بشكل أفضل، فالترجمة والتعريب يراعى فيه المعنى ومخارج الحروف لأنها كلمة أعجمية ودخيلة على الفصحى وبالتالي لا يجب إخضاعها لقواعد النحو إذا تعذر ذلك وفي هذا إغناء للغة وتجددها.

ولست ممن يؤمن بالصفاء اللغوي أوالعرقي وهذا ليس موضوعنا اليوم.





إذا أولنا برزخ الفكر بالعقل، والعقل برزخ يفصل بين الحق والباطل، والعدل والظلم، والجهل والعلم، والظلمات والنور فهل يزول اللبس ويستقيم المعنى؟

لك كل التحايا والمودة.

بارك الله فيك و في عمرك و علمك
و أشكر لك أخي عبدالإله الزاكي هذا العطر الأدبي الذكي الذي تنسمه كلُّ أهل الواحة
فبوركت الأنفاس الطاهرة.:0014:
كما أشكر لأخي ضياء الدين الجماس طيب كلامه و جميل كلامه و بديع مشاركته :0014:
و لقد وجدت ما عساني أفيدكم به .:pr:

محمد ذيب سليمان
23-10-2015, 12:35 PM
بوركت موما حملت حروفك من نسج وبناء ومعان
لك اسلوبك الخاص بك في بناء العبارة الشعرية ورسم معانيها
دم متألقا

عبده فايز الزبيدي
23-10-2015, 08:50 PM
شدد الخ / ضياء الدين الجماس على ضرورة الإتيان بنص فصيح تم تعريف الحرف فيه بدخول (ال) عليه حتى يقبل مني قولي:
( في برزخ الفكر بين اللاء و النَّعَمِ = أدير حرفي بين السعد و النقم)
و قد ذكرنا له _ أنا و الأستاذ عبدالإله الزاكي_ رأي أهل العلم في قول الفرزدق:
ما قال (لا) قطُّ إلا في تشهده = لولا التشد كانت لاءه نعمُ
أن الشاعر عامل الحرف معاملة الاسم اي نقل الحرفين (لا و نعم) للاسمية فأضاف و أعرب.
و هنا أمثلة فصيحة لمعاملة العرب الحرف معاملة الاسم :
1. دخول (ال) على الحرف، شواهده:
(المؤمنُ القويُّ أحَبُّ إلى اللهِ مِن المؤمنِ الضَّعيفِ وكلٌّ على خيرٍ احرِصْ على ما ينفَعُك ولا تعجِزْ فإنْ غلَبك شيءٌ فقُلْ: قدَرُ اللهِ وما شاء وإيَّاك واللَّوَّ فإنَّ اللَّوَّ تفتَحُ عملَ الشَّيطانِ) حديث صحيح رواه أبو هريرة رضي الله عنه.
وقول محمود الوراق:
والمرء مرتهن بسوف وليتني ............. وهلاكه بالسوف والليت
2. الإضافة، شاهده:
قول الفرزدق:
ما قال (لا) قطُّ إلا في تشهده = لولا التشد كانت لاءه نعمُ
3.التنوين ، شاهده:
قول الحريري:
ليت شعري وأين مني ليت .......... إن ليتا وإن لوا عناء


و أخيرا هذه قاعدة في مثل ما نحن فيه:
( ... وقال ابن مالك إذا نسب إلى حرف أو غيره حكم هو للفظه دون معناه ، جاز أن يحكى وجاز أن يعرب بما يقتضيه العامل ...)

عبده فايز الزبيدي
25-11-2015, 01:33 PM
منذ زمن لم يستفزّ شعرٌ صمتي لأخرجَ عنه،
غير أنّ الصمت إزاء مثل هذا القصيد - في نظري - جريمة أدبيّة

الأخ الشاعر المحلّق عبده فايز الزبيدي

لله درّ الحرف حين تصوغــــــه
لله درّ بلاغــــــــــــــــــةٍ ومعـانِ
لا شيء يوجع شاعرا أغرت به
لغة الفصاحــةِ مثل عيّ لـســانِ
ما كلّ شــــعرٍ تســتقيم قناتــــه
أو كلّ معنى قــدّ من مرجـــــانِ
أمّا الذي جـــادت قريحتكم بــه
فمدارةٌ تعــــلو على الــتبــيـانِ

طاب لي المقام هنا، حلّقت في فضاءات المعاني السامقة،
ورويت ذائقتي بهذا الأفق الرحيب، والفلسفة الإنسانية البليغة..
ومنكم اعتذاري لتعثّر حروفي في إثر بلاغتكم ورصانة حرفكم.

تقديري



العفو أختي الكريمة
بل الشكر كل الشكر لك
و أسعد بكريم تواصلك و ثمين شعرك
و جزاك الله خيرا.
تقديري لك و لقلمك.

عبده فايز الزبيدي
04-12-2015, 01:19 PM
منذ زمن لم يستفزّ شعرٌ صمتي لأخرجَ عنه،
غير أنّ الصمت إزاء مثل هذا القصيد - في نظري - جريمة أدبيّة

الأخ الشاعر المحلّق عبده فايز الزبيدي

لله درّ الحرف حين تصوغــــــه
لله درّ بلاغــــــــــــــــــةٍ ومعـانِ
لا شيء يوجع شاعرا أغرت به
لغة الفصاحــةِ مثل عيّ لـســانِ
ما كلّ شــــعرٍ تســتقيم قناتــــه
أو كلّ معنى قــدّ من مرجـــــانِ
أمّا الذي جـــادت قريحتكم بــه
فمدارةٌ تعــــلو على الــتبــيـانِ

طاب لي المقام هنا، حلّقت في فضاءات المعاني السامقة،
ورويت ذائقتي بهذا الأفق الرحيب، والفلسفة الإنسانية البليغة..
ومنكم اعتذاري لتعثّر حروفي في إثر بلاغتكم ورصانة حرفكم.

تقديري



بارك الله فيك
و شكرا لك أختي الكريمة
على طيب المقال.
تقديري

عبده فايز الزبيدي
04-11-2016, 02:42 AM
بوركت واليراع أيها الشاعر المتألق
تقبل تقديري .

شكرا لك :0014:

عبده فايز الزبيدي
05-11-2016, 06:42 PM
منذ زمن لم يستفزّ شعرٌ صمتي لأخرجَ عنه،
غير أنّ الصمت إزاء مثل هذا القصيد - في نظري - جريمة أدبيّة

الأخ الشاعر المحلّق عبده فايز الزبيدي

لله درّ الحرف حين تصوغــــــه
لله درّ بلاغــــــــــــــــــةٍ ومعـانِ
لا شيء يوجع شاعرا أغرت به
لغة الفصاحــةِ مثل عيّ لـســانِ
ما كلّ شــــعرٍ تســتقيم قناتــــه
أو كلّ معنى قــدّ من مرجـــــانِ
أمّا الذي جـــادت قريحتكم بــه
فمدارةٌ تعــــلو على الــتبــيـانِ

طاب لي المقام هنا، حلّقت في فضاءات المعاني السامقة،
ورويت ذائقتي بهذا الأفق الرحيب، والفلسفة الإنسانية البليغة..
ومنكم اعتذاري لتعثّر حروفي في إثر بلاغتكم ورصانة حرفكم.

تقديري



أختي الكريمة ، بارك الله فيك ، وشكرا لك على هذه اللفتة الكريمة،
و المتصفح الجميل هو ما كان له نصيب من عنايتكم؛
وفقك الله للخير :0014: