المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رحلة إلى السفح



طارق السكري
16-10-2015, 04:41 PM
مــــــــــن غـــــيـــــر قـــافـــيـــةٍ ولا أوزانِ ...
وبــــــــلا رتــــابـــةِ نـــغــمــةٍ ولــــســـانِ

أشـــــدو كــقــلـب مــديـنـتـي مـتـلـفِّـعاً ...
بــالـصـمـتِ مــتـكـئـاً عـــلــى أحــزانــي

مــتـألـمٌ .. عــيـنـي كــسـاريـةِ الــظَّـمـا ...
روحــــــي كـــزهـــرةِ عـــاشــقٍ فـــنّــانِ

أهـمي عـلى السطرِ الغريبِ مرنَّقُ ال ...
خـــطـــوِ .. يـــعــضُّ بــنــانَـهُ إنــســانـي

الــســطــرُ أولُ قـــمّــةٍ نـــشــرت بـــهــا ...
نـــفــســي جــنــاحــاً أزرقَ الـــوجـــدان

لــكـنّـمـا الأفـــــقُ الــمُــدَمَّـى بــالــرَّصَـا ...
صِ مــجــبَّـرٌ بـحـشـاشـتـي وجــنــانـي

الـــحــربُ أثــخـنـتِ الــقـلـوبَ فـصـوتُـهـا ...
يُــدمــي .. هــواهــا كــــاذبُ الـفـنـجـانِ

جــنــحُ الــظــلامِ يـلـفُّـنـي .. لا أدَّعـــي ...
وحــــيـــاً ولـــكـــنَّ الــخــطــابَ أتـــانـــي

وخــرجـتُ مـمـتـطياً سـحـابـةَ أدمــعـي ...
هــل فـي الـزَّمانِ بـأن يَـضِلَّ زمـاني ؟!

وظـلـلتُ -والـحـربُ الـحـرونُ - مـسـافراً ...
قــمــراً يــشـعُّ مـــن الـضَّـبـاب الـقـانـي

وطـويـتُ فــي سـفـري الـعـصورَ وواديـاً ...
فـــي سَــفْـحِ عـبـقـرَ عــامـرَ الـضِّـيـفانِ

ونـزلتُ شجواً .. في دمي شُعَلٌ وفي ...
شــفـتـي ضــــلالُ الــهـدهـدِ الــحـيـرانِ

وبـدا ابـنُ سلمى ناهضاً في الرِّيحِ يبْ ...
ذُرُ فــــــي رؤاهُ : الــمــجــدُ لــلإنــسـانِ

( هـل غـادرَ الشعراءُ .. ؟! ) جا مترنّحاً ...
هــــذا الــهـتـافُ كـمـشـيـةِ الــسـكـران

(هـــل غـــادر الـشـعراءُ) تـلـقي ظـلـها ...
والـــحــربُ تــلـقـي ظــلـهـا الـمـتـدانـي

وتـــواثـــب الـــظـــلان ظــــــل قــذيــفــةٍ ...
حـــيـــرى وظــــــل مـــلائــك الأوطـــــان

وظـلـلت أرنــو تـحـت عـيـنيَ مــن عــلٍ ...
والـــكـــاس مــتــرعـةٌ مـــــن الأحـــــزان

مـايـفـعـل الــشـعـراءُ أغــصــانُ الــسـلا ...
مِ ولــيـسَ غــيـرُ عـواصـف الـطـغيان ؟!
***
أسَفي على وطنِ الموسيقى ساقطاً ...
كـالـغـصنِ فــي دمـعـي وفــي نـيـراني

مــتـربِّـعـاً ســـطــرَ الــمــيـاهِ .. مـنـغِّـمـاً ...
فـــجـــراً يُــعــاقــرُ كــالــسَّـرابِ بــنــانـي

أنــــا أيُّــهــا الــلـحـنُ الــمُـغَـرَّبُ شــاعـرٌ ...
كـالـبـحـرِ أســكــنُ صــخــرةَ الـنِّـسْـيَـانِ

جـرحي ؟! .. جـراحُ الـبُنِّ أغْـربَ شَعْبُهُ ...
عــن ضَـمِّـهُ .. والـشـمسُ فـي هـذيانِ

حَـسَرتْ ظـلالُ الحرفِ .. هذي حربكم ...
أكــــلـــت ريـــــــاضَ الـــلـــوزِ والـــرمَّـــانِ

عـمـيت عـيـونُ الـغـيمِ .. هـذا حـقدكم ...
أظــمــا فــــؤادَ الــحــبِّ فــــي نـيـسـانِ

الــطَّـائـرُ الــغِـرِّيـدُ .. والــوطــنُ الــــرَّدى ...
غـــصـــنــانِ مــعــتــنـقـانِ مــنــفــصــلانِ

بـمـدامعي نـخـلٌ .. وفــوقَ مـبـاسمي ...
فـــجــرٌ .. وتـــحــتَ أضــالــعـي قــبْــرانِ

يـــــا أيـــهــا الــركــبُ الـمـؤبْـجـدُ دربُــــهُ ...
نَــــضــــرٌ .. وراءَ الأبـــجـــديَّــةِ عــــانـــي

لــم هــذهِ الأحـقـادُ ؟! مـنـذ طـفولةِ الـ ...
أشــعـارِ مـاانـكشفت عــن الأوطــان ؟!

أبـمـهـجـةِ الـتـاريـخِ نــبـضٌ أم تـــرى انْ ...
طَــفَـأ الـضِّـيـاءُ بــهـا مـــن الأضــغـانِ ؟!

فـارقـتُ هــذا الـجـمعَ .. رحــتُ مـنـفِّضَاً ...
عـــن ســفـحِ عـبـقـرَ أرجـلـي وكـيـاني

محمد حمود الحميري
16-10-2015, 07:08 PM
نفثة شاعر متألم محزون تصل إلى القلوب قبل الأسماع ،
مرور على عجل لتحيتك ، ولي عودة إن شاء الله .
تحياتي

طارق السكري
16-10-2015, 07:18 PM
كل المودة والتقدير لروحك أديبنا .. من دواعي سروري

د. سمير العمري
20-10-2015, 01:30 AM
لله درك كم أطربني هنا الشعر والشعور حتى لقد هزني وأشجاني وطاب لي العديد من الصور والتراكيب.

هي قصيدة رائعة مميزة ومن أجمل ما قرأت لك ووددت لو سلمت من بعض هنات قليلة شابتها فهي تستحق التقدير.

دمت مبدعا متألقا!

تقديري

د. مختار محرم
20-10-2015, 06:35 PM
كعادتك تجود بالجمال
وكعادتها الدهشة لا تفارقني مع حروفك
دمت بخير

عبدالستارالنعيمي
11-11-2016, 06:35 AM
الأستاذ طارق السكري

شاعرية بديعة وشعور قومي فذ في هذه القصيدة المترعة بالألق
دام لك الحرف الرصين أيها الشاعر الأبي وتقبل أسمى تحياتي
مع التقدير

عالي المالكي
11-11-2016, 09:33 AM
أبدعت أخي الحبيب طارق السكري... محبتي

محمد ذيب سليمان
11-11-2016, 11:48 AM
بوركت ايها الشلعر الجميل وما حمات حروفك المحلقة
رغم وجع المحمول
مودتي

عادل العاني
11-11-2016, 06:35 PM
قصيدة رائعة بمعناها , جميلة بسبكها اللغوي ,

متينة بشاعريتها , وبلوحاتها المعبرة التي رسمت بإتقان

وبعض ما استوقفني فيها من " وخزات " بسيطة لا تؤثر على جمالية هذه اللوحة :

مــتـألـمٌ .. عــيـنـي كــسـاريـةِ الــظَّـمـا ...
روحــــــي كـــزهـــرةِ عـــاشــقٍ فـــنّــانِ

أرى حكم " متألما " النصب على الحالية لتعلقه بما سبقه.

وطـويـتُ فــي سـفـري الـعـصورَ وواديـاً ...
فـــي سَــفْـحِ عـبـقـرَ عــامـرَ الـضِّـيـفانِ
" الضِّيفانِ " ؟

مـايـفـعـل الــشـعـراءُ أغــصــانُ الــسـلا ...
مِ ولــيـسَ غــيـرُ عـواصـف الـطـغيان ؟!

أغصانَ منصوب على المفعولية , " غيرَ " منصوب خبرا لليس

أسَفي على وطنِ الموسيقى ساقطاً ...
كـالـغـصنِ فــي دمـعـي وفــي نـيـراني
( المُسيقى )

أجدت وأحسنت وبارك الله فيك

تحياتي وتقديري