المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا منْ أحبُّ



عادل العاني
03-11-2015, 10:48 PM
يا مَنْ أحبُّ





***


يا مَنْ أُحِبُّ وَلا أُحِبُّ سِواكا = وَالعَينُ تَدمَعُ , حُلمُها لُقيَاكا
يا خَيرَ مَنْ أُرسِلتَ هادِيَ أُمَّةٍ = وَمُزيلَ ظُلمَةِ لَيلِها بِسَناكا
أُرْسِلتَ بالحَقِّ المُبينِ مُبَشِّراً = وبِرَحمَةٍ للنّاسِ قَدْ وَصّاكا
أُوتيتَ آياتٍ, لَها إنْ نَستَمِعْ = الرُّوحُ تَخْشَعْ, فَالفُؤادُ هَواكا
وبِمَشيئَةِ الرَّحمنِ فِيكَ شَفاعَةٌ = لِلمُؤمِنينَ وَلا شَفيعَ سِواكا
يا مُنذِرَ الكُفّارِ أَنَّ مَصيرَهُمْ = حَطَبُ الجَحيمِ , وَكُلِّ مَنْ عاداكا
وَتُحَطِّمُ الأصْنامَ, كُلَّ ضَلالةٍ = لِتُطَهِّرَ البَيتَ الحَرامَ يَداكا
يا مُصطَفى الرَّحمنِ بَينَ عِبادِهِ = وَلآلِ بَيتٍ طاهِرٍ عُلياكا
إنْ خَيَّروني بَينَ عَيشٍ مُنْعِمٍ = أو عَيشِ زُهدٍ مَعْهُ لا أنْساكا
لَاخْتَرتُ زُهْداً بالحَياةِ فَإنَّهُ = سُبُلٌ لِفِردَوسٍ بِها أَلقَاكا
إنِّي زَهِدتُ عَنِ الحَياةِ وَما بِها = يا مَنْ أُحبُّكَ والحَياةُ فِداكا
يا خاتَماً للأنْبِياءِ وَشاهِداً = إشْهَدْ بِأنِّي قَدْ حَمَيتُ حِماكا
فَلَقدْ جَعلتُ حُروفَ شِعري رادِعاً = للعابِثينَ وَكُلِّ مَنْ آذَاكا
واليومَ أَسألُ رَحمَةً منْ رَبِّنا = رُحْماكَ يا رَبَّ السَّما رُحْماكا







***

عادل العاني
03-11-2015, 10:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جاءت هذه القصيدة استجابة لدعوة الأخ العزيز الشاعر عبده فايز والتي اقترحها في حلبة الفرزق وجرير

http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=15043&page=8


وهي أيضا دعوة لكل شعرائنا بالمشاركة هناك في سجال شعري اقتصر حاليا على سيرة خير الأنام نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الدكتور ضياء الدين الجماس
03-11-2015, 11:14 PM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد وأزواجه وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن والاهم إلى يوم الدين.
بشراك أخانا عادل العاني على شرف مديح خير الأنام محمد صلى الله عليه وسلم وهو القائل المرء مع من أحب.:0014::0014:
بوركت وجزاك الله خيراً

عادل العاني
04-11-2015, 10:44 AM
اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد وأزواجه وأصحابه الطيبين الطاهرين ومن والاهم إلى يوم الدين.
بشراك أخانا عادل العاني على شرف مديح خير الأنام محمد صلى الله عليه وسلم وهو القائل المرء مع من أحب.:0014::0014:
بوركت وجزاك الله خيراً



الأخ الأديب والشاعر الكبير دكتور ضياء الدين

إطلالتك هنا شرف كبير , وتعقيبك كرم أكبر ...

و ننتظر منك الإبداع في ما بشرتنا به من مديح للنبي الأعظم محمد صلى الله عليه وسلم , وتذكير بسيرته ومآثره وتأثيره بما أنزل عليه من وحي ,
و ما حمله الله تعالى من رسالة لهذا العالم.


بارك الله فيك

تحياتي وتقديري

ليانا الرفاعي
04-11-2015, 03:36 PM
اللهم صل على سيد الخلق محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
عندما يذكر حبيبنا وشفيعنا لا يبقى لنا إلا الصلاة والسلام
تحيتي

مازن لبابيدي
04-11-2015, 04:05 PM
الشاعر المبدع عادل العاني
لا فض فوك
لا أصدق في المديح من مدح سيد الخلق وحبيب الحق صلى الله عليه وسلم
جعلها الله في ميزان حسناتك ورزقك بها شفاعة من قيلت فيه .

تقديري والتحية

محمد حمود الحميري
04-11-2015, 04:54 PM
ليس أحلى من القصيد في في مدحه ( ص ) .
في ميزان حسناتك إن شاء الله تعالى
لا حرمت شفاعته ..
تحياتي

محمد حمود الحميري
04-11-2015, 04:55 PM
ليس أحلى من القصيد في في مدحه ( ص ) .
في ميزان حسناتك إن شاء الله تعالى
لا حرمت شفاعته ..
تحياتي

ساعد بولعواد
04-11-2015, 05:02 PM
يــــــــــا خـــاتَـــمــــاً لــلأنْـــبِـــيـــاءِ وَشـــــاهِــــــداً
إشْـــهَـــدْ بِـــأنِّـــي قَــــــدْ حَــمَــيــتُ حِــمــاكــا
فَلَقدْ جَعلتُ حُروفَ شِعري رادِعاً
لـلــعــابِــثــيــنَ وَكُـــــــــــلِّ مَــــــــــــنْ آذَاكــــــــــــا
والـــيــــومَ أَســـــــألُ رَحـــمَــــةً مـــــــنْ رَبِّـــنــــا
رُحْـــمــــاكَ يـــــــا رَبَّ الــسَّــمـــا رُحْــمــاكـــا
***
**************************************
لقد قلت قولة حق فبشراك ،أنت مع من أحببت .
في ميزان حسناتك إن شاء الله تعالى .

حبيبي يا رسول العالمين === عليك صلاة ربي ما حيينا .
مودتي وتقديري
:010::0014:

عادل العاني
04-11-2015, 08:32 PM
اللهم صل على سيد الخلق محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
عندما يذكر حبيبنا وشفيعنا لا يبقى لنا إلا الصلاة والسلام
تحيتي


الشاعرة المتألقة ليانا

بارك الله فيك سيدتي على مرورك , وصلاتك على خير الأنام محمد صلى الله عليه وسلم.

تحياتي وتقديري

عادل العاني
04-11-2015, 08:34 PM
الشاعر المبدع عادل العاني
لا فض فوك
لا أصدق في المديح من مدح سيد الخلق وحبيب الحق صلى الله عليه وسلم
جعلها الله في ميزان حسناتك ورزقك بها شفاعة من قيلت فيه .

تقديري والتحية



الأخ الشاعر الكبير مازن

شكرا على مرورك العطر وتعليقك الكريم.

بارك الله فيك

تحياتي وتقديري

عادل العاني
04-11-2015, 08:35 PM
ليس أحلى من القصيد في في مدحه ( ص ) .
في ميزان حسناتك إن شاء الله تعالى
لا حرمت شفاعته ..
تحياتي


الأخ والشاعر الرائع محمد

بارك الله فيك على مرورك الكريم وتعليقك.

تحياتي وتقديري

عادل العاني
04-11-2015, 08:39 PM
يــــــــــا خـــاتَـــمــــاً لــلأنْـــبِـــيـــاءِ وَشـــــاهِــــــداً
إشْـــهَـــدْ بِـــأنِّـــي قَــــــدْ حَــمَــيــتُ حِــمــاكــا
فَلَقدْ جَعلتُ حُروفَ شِعري رادِعاً
لـلــعــابِــثــيــنَ وَكُـــــــــــلِّ مَــــــــــــنْ آذَاكــــــــــــا
والـــيــــومَ أَســـــــألُ رَحـــمَــــةً مـــــــنْ رَبِّـــنــــا
رُحْـــمــــاكَ يـــــــا رَبَّ الــسَّــمـــا رُحْــمــاكـــا
***
**************************************
لقد قلت قولة حق فبشراك ،أنت مع من أحببت .
في ميزان حسناتك إن شاء الله تعالى .

حبيبي يا رسول العالمينا=== عليك صلاة ربي ما حيينا .
مودتي وتقديري
:010::0014:



الأخ الشاعر المبدع ساعد

مروركم أخي شرف كبير لي ولهذه الصفحة ,

و البيت الذي تركته رائع نسأل الله أن يجعله في ميزان حسناتك

ويا ليتك تتحفنا بالقصيدة كاملة على هذا البحر الجميل.

تحياتي وتقديري

محمد سمير السحار
05-11-2015, 02:33 PM
أخي العزيز وأستاذي الشاعر الكبير عادل العاني
قصيدة جميلة نبيلة. في حبّ المصطفى صلى الله عليه وسلّم
جعلها الله في ميزان حسناتك وأكرمكَ وأكرمنا بصحبة الرسول صلى الله عليه وسلم
تحيّتي ومودّتي على الدوام

عادل العاني
05-11-2015, 07:58 PM
أخي العزيز وأستاذي الشاعر الكبير عادل العاني
قصيدة جميلة نبيلة. في حبّ المصطفى صلى الله عليه وسلّم
جعلها الله في ميزان حسناتك وأكرمكَ وأكرمنا بصحبة الرسول صلى الله عليه وسلم
تحيّتي ومودّتي على الدوام



الأخ الشاعر المتألق محمد

أشكرك أخي على مرورك وتعقيبك ,

بارك الله فيك

تحياتي وتقديري

محمد محمد أبو كشك
05-11-2015, 08:04 PM
صلى الله على سيدنا محمد


جعلها الله في ميزان حسناتك سيدي


ممتازة طبعا طبعا ويكفيها ان تعطرت بعطر المصطفى صلى الله عليه وسلم

تفالي عبدالحي
05-11-2015, 11:02 PM
قصيدة جميلة و رائعة شاعرنا القدير .
جعلها الله في ميزان حسناتك .
قصيدة يجب الاحتفاظ بها في قلب كل مسلم.
تحياتي لك شاعرنا القدير و دام لك الشعر و الابداع.

عادل العاني
06-11-2015, 03:13 PM
صلى الله على سيدنا محمد


جعلها الله في ميزان حسناتك سيدي


ممتازة طبعا طبعا ويكفيها ان تعطرت بعطر المصطفى صلى الله عليه وسلم



بارك الله فيك أخي الشاعر الكبير أبا الحسين

مرورك وتقييمك شرف كبير لي ولهذه الصفحة.

تحياتي وتقديري

عادل العاني
06-11-2015, 03:14 PM
قصيدة جميلة و رائعة شاعرنا القدير .
جعلها الله في ميزان حسناتك .
قصيدة يجب الاحتفاظ بها في قلب كل مسلم.
تحياتي لك شاعرنا القدير و دام لك الشعر و الابداع.

الأخ الشاعر المبدع تفالي

مرورك أخي شرف كبير , وتقييمك شهادة أعتز وأفتخر بها

بارك الله فيك

تحياتي وتقديري

رياض شلال المحمدي
06-11-2015, 03:40 PM
رحماك يا ربَّ السَّما رحماكا ، وصلّ ربي على الهادي وعترته ...
وصحبه الصحب في البأساء والعرُسِ ، وجزاك الله خيرًا شاعرنا الميفاء ،
وهل هناك أزكى وأنقى من ذكر الحبيب الأمين ؟ ، طبت وطابت القوافي بذكر خاتم
الأنبياء والمرسلين ، تحياتي وتقديري .

محمد ذيب سليمان
06-11-2015, 08:44 PM
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
احسنت ايها الحبيب
جعل الله هذا في ميزانك
مودتي

عادل العاني
08-11-2015, 12:53 PM
رحماك يا ربَّ السَّما رحماكا ، وصلّ ربي على الهادي وعترته ...
وصحبه الصحب في البأساء والعرُسِ ، وجزاك الله خيرًا شاعرنا الميفاء ،
وهل هناك أزكى وأنقى من ذكر الحبيب الأمين ؟ ، طبت وطابت القوافي بذكر خاتم
الأنبياء والمرسلين ، تحياتي وتقديري .


بارك الله فيك شاعرنا الكبير رياض ...

مرور عطر وتعليق أعطر

تحياتي وتقديري

عادل العاني
08-11-2015, 12:54 PM
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
احسنت ايها الحبيب
جعل الله هذا في ميزانك
مودتي


الأديب والشاعر المتألق محمد

بارك الله فيك أخي فمرورك هنا شرف كبير


تحياتي وتقديري

ربيحة الرفاعي
16-12-2015, 10:01 PM
الله الله ما أنداه حرفا وما أبهاه
أبدعت مديحا وتألقت نبضا وروحا وزهى الحرف بمحموله وجميل هطولة

وبِمَشيئَةِ الرَّحمنِ فِيكَ شَفاعَةٌ = لِلمُؤمِنينَ وَلا شَفيعَ سِواكا
لعل الواو جاءت هنا عثرة طباعية


جزيت أجرها وحبيت خيرها في دنياك وأخراك
ودام ليراعتك الألق

تحاياي

عادل العاني
16-12-2015, 10:49 PM
الله الله ما أنداه حرفا وما أبهاه
أبدعت مديحا وتألقت نبضا وروحا وزهى الحرف بمحموله وجميل هطولة

وبِمَشيئَةِ الرَّحمنِ فِيكَ شَفاعَةٌ = لِلمُؤمِنينَ وَلا شَفيعَ سِواكا
لعل الواو جاءت هنا عثرة طباعية


جزيت أجرها وحبيت خيرها في دنياك وأخراك
ودام ليراعتك الألق

تحاياي




الأستاذة الشاعرة والأديبة ربيحة

مرورك شرف كبير ...

وأتفق معك في هذه ( الواو ) التي بقيت وإن أمكن حذفها أكون شاكرا لك.

تحدث مث هذه الهنات عند تغيير المفردات عند النشر.

طبعا الخزم في الشعر العربي جائز لكنني لا أفضله.

بارك الله فيك على مرورك وتقييمك

تحياتي وتقديري

عادل العاني
22-12-2015, 11:01 PM
يا مَنْ أحبُّ





***


يا مَنْ أُحِبُّ وَلا أُحِبُّ سِواكا = وَالعَينُ تَدمَعُ , حُلمُها لُقيَاكا
يا خَيرَ مَنْ أُرسِلتَ هادِيَ أُمَّةٍ = وَمُزيلَ ظُلمَةِ لَيلِها بِسَناكا
أُرْسِلتَ بالحَقِّ المُبينِ مُبَشِّراً = وبِرَحمَةٍ للنّاسِ قَدْ وَصّاكا
أُوتيتَ آياتٍ, لَها إنْ نَستَمِعْ = الرُّوحُ تَخْشَعْ, فَالفُؤادُ هَواكا
بِمَشيئَةِ الرَّحمنِ فِيكَ شَفاعَةٌ = لِلمُؤمِنينَ وَلا شَفيعَ سِواكا
يا مُنذِرَ الكُفّارِ أَنَّ مَصيرَهُمْ = حَطَبُ الجَحيمِ , وَكُلِّ مَنْ عاداكا
وَتُحَطِّمُ الأصْنامَ, كُلَّ ضَلالةٍ = لِتُطَهِّرَ البَيتَ الحَرامَ يَداكا
يا مُصطَفى الرَّحمنِ بَينَ عِبادِهِ = وَلآلِ بَيتٍ طاهِرٍ عُلياكا
إنْ خَيَّروني بَينَ عَيشٍ مُنْعِمٍ = أو عَيشِ زُهدٍ مَعْهُ لا أنْساكا
لَاخْتَرتُ زُهْداً بالحَياةِ فَإنَّهُ = سُبُلٌ لِفِردَوسٍ بِها أَلقَاكا
إنِّي زَهِدتُ عَنِ الحَياةِ وَما بِها = يا مَنْ أُحبُّكَ والحَياةُ فِداكا
يا خاتَماً للأنْبِياءِ وَشاهِداً = إشْهَدْ بِأنِّي قَدْ حَمَيتُ حِماكا
فَلَقدْ جَعلتُ حُروفَ شِعري رادِعاً = للعابِثينَ وَكُلِّ مَنْ آذَاكا
واليومَ أَسألُ رَحمَةً منْ رَبِّنا = رُحْماكَ يا رَبَّ السَّما رُحْماكا







***




يسرني أن أرفعها في هذه الأيام المباركة.

اللهم صلّ وسلم على محمد خاتم الأنبياء والرسل.

وبارك في أمة تعاني ما تعاني , فلربما تنهض وتنفض عنها ما لحقها من ذل وخنوع.

فاتن دراوشة
12-05-2016, 06:44 AM
صلّى الله وسلّم على سيّدنا محمّد وآله وصحبه

قصيدة راقية بمضمونها وصدق حسّها

جعلها الله في ميزان عملك الصّالح أستاذي

د. سمير العمري
08-06-2016, 05:30 PM
قصيدة من المدح النبوي تعبر عن مشاعر نبيلة وإيمان كبير وتعلق صادق فلا فض فوك ولا حرمك الله الأجر!

وليس أجمل من حرف يكتب مدحا وتحببا لرسول الله وحبيبه ، ولكن ربما علينا أن ننتبه قليلا حين نكتب فلا يشط بنا الحرف عن مقصد المعنى أو نبالغ بما لا يصح ولا يجوز.

يا مَنْ أُحِبُّ وَلا أُحِبُّ سِواكا = وَالعَينُ تَدمَعُ , حُلمُها لُقيَاكا
أي قول هذا أيها الأخ الحبيب؟؟ وهل من تمام الحب أن لا تحب غير الرسول؟؟ وهل يصح أن لا يكون الحب إلا للرسول الكريم؟؟ فماذا عن محبة الله ورسله الكرام؟؟ ماذا عن محبة آل بيت الرسول؟؟ ماذا عن محبة الصحابة وأولياء الله الصالحين؟؟ ماذا عن محبة الأخ لأخيه والتي أجرها ظل العرش؟؟ إنه لقول عظيم لا يرضي الله ولا رسوله وإن كنت لا تقصد إلا الخير بنية سليمة.

أُوتيتَ آياتٍ, لَها إنْ نَستَمِعْ = الرُّوحُ تَخْشَعْ, فَالفُؤادُ هَواكا
هنا وجدت بعض عسف في التركيب اللغوي فالتقديم والتأخير هنا موهن وكذا فالأصوب أن تلتحق الفاء بالروح ويمكن صياغتها بشكل أفضل من شاكلة:
أُوتيتَ آيات الهدى إنْ رتلت= فالرُّوحُ تَخْشَعْ, وَالفُؤادُ هَواكا

وبِمَشيئَةِ الرَّحمنِ فِيكَ شَفاعَةٌ = لِلمُؤمِنينَ وَلا شَفيعَ سِواكا
وهذا أيضا. فالرسول هو أعظم الشفعاء ولكنه ليس الشفيع الوحيد فالقرآن يشفع والشهيد يشفع وهناك شفعاء آخر.
طبعا لا أنسى أن أشير إلى أن الواو زائدة في البيت هنا ربما سهوا.

يا خاتَماً للأنْبِياءِ وَشاهِداً = إشْهَدْ بِأنِّي قَدْ حَمَيتُ حِماكا
كيف تحمي حمى الرسول أخي العزيز؟؟ يقول الله تعالى "والله يعصمك من الناس". ثم إن قصدت حمى الدين فالحديث بالفعل الماضي يقرر حدوث الأمر فهل تم هذا فعلا وحميت حمى الدين فهو الآن محفوظ من كل باغ وفاسق؟؟
أليس الصواب أن توظف مفردة أدق في هذا المقام كأن تقول قد رعيت قد وعيت قد لزمت ... إلخ.


تقديري

عادل العاني
08-06-2016, 10:34 PM
الأخ الدكتور سمير العمري

شكرا لمرورك الكريم في هذه الأيام المباركة ..

وشكرا لتعقيبك الثري واسمح لي بالرد على ما جاء , وسأدلي به ردا بعد رد:

يا مَنْ أُحِبُّ وَلا أُحِبُّ سِواكا = وَالعَينُ تَدمَعُ , حُلمُها لُقيَاكا
أي قول هذا أيها الأخ الحبيب؟؟ وهل من تمام الحب أن لا تحب غير الرسول؟؟ وهل يصح أن لا يكون الحب إلا للرسول الكريم؟؟ فماذا عن محبة الله ورسله الكرام؟؟ ماذا عن محبة آل بيت الرسول؟؟ ماذا عن محبة الصحابة وأولياء الله الصالحين؟؟ ماذا عن محبة الأخ لأخيه والتي أجرها ظل العرش؟؟ إنه لقول عظيم لا يرضي الله ولا رسوله وإن كنت لا تقصد إلا الخير بنية سليمة.

أحي العزيز : أتفق معك فيما استنتجته , لكنني أختلف معك في معنى الحب للنبي الكريم.
الحب هنا ليس لشخص حتى أقارنه بحب آخر لآل البيت أو الصحابة أو حب الأخ لأخيه .. أو أي حب آخر

إنه حب الرسالة المتثلة بالنبي الكريم فهي العلاقة الروحانية بيننا نحن البشر بالنبي محمد وبرسالته السماوية , وليس حبا لشخص ( محمد بن عبدالله ) بل هو حب لما يمثله النبي محمد من قيم وعقيدة ومبادئ متمثلة بالدين الإسلامي. وهو الصادق الأمين وهو المبشر وهو المنذر .. وحبه حب لله وحب لدينه وحب لرسالته , ومن أحب النبي أحب آله وصحبه وأحب المؤمنين جميعا. الرسالة وصلتنا من خلاله والهداية وصلتنا من خلاله والإسلام وصلنا من خلاله , فكيف لا أرتضيه حبيبا أتبعه في كل ما جاء به وفيه حسن الخاتمة.

وأكتفي بهذا الآن ...

تحياتي وتقديري

عادل العاني
08-06-2016, 10:48 PM
أخي العزيز الدكتور سمير العمري

وبِمَشيئَةِ الرَّحمنِ فِيكَ شَفاعَةٌ = لِلمُؤمِنينَ وَلا شَفيعَ سِواكا
وهذا أيضا. فالرسول هو أعظم الشفعاء ولكنه ليس الشفيع الوحيد فالقرآن يشفع والشهيد يشفع وهناك شفعاء آخر.
طبعا لا أنسى أن أشير إلى أن الواو زائدة في البيت هنا ربما سهوا.

لن أرد على تعدد الشفعاء لأنه فيه رأيا دينيا ولست في موقع يمكنني من ذلك .. لكن ما اعتمدته أنا مؤمن به , وقد أختلف معك فيما تفضلت بسردهم من ( الشفعاء ).

لكن أرد على ما تفضلت به عن حرف العطف الواو ..

فقد أشارت لهذا الأستاذة ربيحة وأنا أوضحت لها في ردي أنه خطأ في النقل وهذا وجه .. أما الوجه الآخر أخي الدكتور فلم أكن أظن أنه يفوت عليك لأن هذا الحرف جاء في أول البيت , والشعراء العرب

جاء في شعرهم زيادة حرف إلى أربعة أحرف وأجازه الفراهيدي بما سماه ( الخزم )

والخزم ليس خطأ عروضيا لأن من يريد أن يقطع عليه أن يقطع دون الأخذ بحروف الخزم وعليه إسقاطها ليعرف الوزن الصحيح.

رغم أني حذفته في النص المرفوع ثانية ... فللعروضي الذي يريد أن يقطعه الحرية في أن يعتمد الخزم في النص الأول أو أن يعتمده بدون خزم كما في النص الثاني.


بارك الله فيك

تحياتي وتقديري

عادل العاني
08-06-2016, 11:16 PM
1- اختصاصُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ - بأنه أولُ مَن تنشقُّ عنه الأرضُ، وبإعطائِهِ لواءَ الحَمدِ، وأنَّهُ أولُ مَنْ يدخلُ الجَنَّةَ يومَ القيامةِ:

عن أنس بن مالك - رَضيَ اللهُ عنهُ - قال: سمعتُ رسولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ - يقول: ( إني لأول مَن تنشق الأرضُ عن جمجمتي يوم القيامة ولا فخر، وأعطى لواء الحمد ولا فخرَ، وأنا سيدُ النَّاس يومَ القيامة ولا فخرَ، وأنا أول مَن يدخل الجَنَّة ولا فخرَ، وإني آتي باب الجَنَّة فآخذ بحلقها فيقولون: مَن هذا؟ فأقول: أنا مُحمَّد!! فيفتحوا لي، فأدخل, فإذا الجبارُ متقبلي، فأسجد له فيقول: ارفع رأسك يا مُحمَّد، وتكلَّم يُسمع منك...) الحديثَ في مسند أحمد (3/144), وأورده الألبانيُّ في"السلسلة الصحيحة" (4/100) وقال: سنده جيد, ورجاله رجالُ الشيخين.



2 - اختصاصُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ - بأنَّ الله يبعثُهُ يومَ القيامةِ مَقَاماً محمُوداً:

قال المولى - عَزَّ وجَلَّ -: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً}(79) سورة الإسراء، وعن ابنِ عُمَرَ - رَضيَ اللهُ عنهُما - قالَ: ( إنَّ النَّاسَ يصيرون يوم القيامة جُثاً، كلُّ أمةٍ تتبعُ نبيَّها، يقولون: يا فلان اشفعْ، حَتَّى تنتهي الشفاعةُ إلى النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ -، فذلك يومَ يبعثُهُ اللهُ المقامَ المحمودَ) البُخاريُّ - الفتح - كتاب التفسير في قوله - تعالى-: (عسى ربك...) 8/251, رقم الحديث (4718).

وعن ابن عمرَ - رَضيَ اللهُ عنهُما - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ -: ( إنَّ الشمسَ تدنو يوم القيامة حَتَّى يبلغ العرقُ نصف الأذن، فبينا هم كذلك استغاثوا بآدم، ثم بموسى، ثم بمُحمَّد - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ - ), وزاد عبدُ الله: حدثني الليث حدثني ابنُ أبي جعفر (فيشفع ليُقضى بين الخلقِ، فيمشي حَتَّى يأخذَ بحلقةِ الباب، فيومئذٍ يبعثه الله مقاماً محموداً يحمده أهلُ الجمعِ كلُّهم) البُخاريُّ - الفتح - كتاب الزكاة - باب من سأل النَّاس تكثيراً (3/396) رقم الحديث (1474) والرواية الأخرى (1475).



3 - اختصاصُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ - بأنَّهُ أولُ شفيعٍ في الجَنَّةِ, وأولُ مَنْ يقرعُ بابَها:

عن أنسِ بن مالكٍ - رَضيَ اللهُ عنهُ - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ -: (أنا أولُ النَّاسِ يشفعُ في الجَنَّة، وأنا أكثرُ الأنبياءِ تابِعاً) صحيح مسلم كتاب الإيمان (1/188) رقم الحديث (196)، وفي لفظٍ آخر: (أنا أكثرُ الأنبياءِ تابِعاً يومَ القيامة، وأول مَن يَقرعُ بابَ الجَنَّة) صحيح مسلم رقم (196) باب قول النَّبيّ - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ -: ( أنا أول النَّاسِ يشفع في الجَنَّة، وأنا أكثر الأنبياء تابعاً).

وعنه - أيضاً - قالَ: قالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ -: ( آتي بابَ الجَنَّةِ يوم القيامة, فأستفتح، فيقول الخازنُ: من أنت؟ فأقول: مُحمَّد, فيقول: بك أمرت أن لا أفتح لأحدٍ قبلك) صحيح مسلم رقم (197) كتاب الإيمان - باب قول النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ -: أنا أول النَّاسِ يشفع في الجَنَّةِ, وأنا أكثرُ الأنبياءِ تابِعاً.

عادل العاني
08-06-2016, 11:19 PM
حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - تابع لحب الله تعالى ، ولازم من لوازمه ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حبيب ربه سبحانه ، ولأنه المبلغ عن أمره ونهيه ، فمن أحب الله تعالى أحب حبيبه - صلى الله عليه وسلم - وأحب أمره الذي جاء به ؛ لأنه أمر الله تعالى .

ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - يُحب لكماله، فهو أكمل الخلق والنفس تحب الكمال ، ثم هو أعظم الخلق - صلى الله عليه وسلم - فضلاً علينا وإحسانـًا إلينا ، والنفس تحب من أحسن إليها ، ولا إحسان أعظم من أنه أخرجنا من الظلمات إلى النور ، ولذا فهو أولى بنا من أنفسنا ، بل وأحب إلينا منها .

هو حبيب الله ومحبوبه .. هو أول المسلمين ، وأمير الأنبياء ، وأفضل الرسل ، وخاتم المرسلين .. - صلوات الله تعالى عليه - .

هو الذي جاهد وجالد وكافح ونافح حتى مكّن للعقيدة السليمة النقية أن تستقر في أرض الإيمان ونشر دين الله تعالى في دنيا الناس ، وأخذ بيد الخلق إلى الخالق - صلى الله عليه وسلم - .

هو الذي أدبه ربه فأحسن تأديبه وجمّله وكمّله : (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم/4) ، وعلمه : (وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً)(النساء/113) وبعد أن رباه اجتباه واصطفاه وبعثه للناس رحمة مهداة : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)(الأنبياء/107) ، وكان مبعثه - صلى الله عليه وسلم - نعمة ومنّة : (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ )(آل عمران/164) .

هو للمؤمنين شفيع ، وعلى المؤمنين حريص ، وبالمؤمنين رؤوف رحيم : (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ)(التوبة/128) - صلى الله عليه وسلم - .

على يديه كمل الدين ، وبه ختمت الرسالات - صلى الله عليه وسلم - .

هو سيدنا وحبيبنا وشفيعنا رسول الإنسانية والسلام والإسلام محمد بن عبد الله عليه أفضل صلاة وسلام ، اختصه الله تعالى بالشفاعة ، وأعطاه الكوثر ، وصلى الله تعالى عليه هو وملائكته : (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً)(الأحزاب/56) صلى الله عليك يا سيدي يا حبيب الله ، يا رسول الله ، يا ابن عبد الله ورسول الله .

هو الداعية إلى الله ، الموصل لله في طريق الله ، هو المبلغ عن الله ، والمرشد إليه، والمبيّن لكتابه والمظهر لشريعته .

ومتابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من حبّ الله تعالى فلا يكون محبـًّا لله عز وجل إلا من اتبع سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ لأن الرسول - عليه الصلاة والسلام - لا يأمر إلا بما يحب الله تعالى ، ولا يخبر إلا بما يحب الله عز وجل ، التصديق به ، فمن كان محبـًا لله تعالى لزمَ أن يتبع الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيصدقه فيما أخبر ويتأسَّى به - صلى الله عليه وسلم - فيما فعل ، وبهذا الاتباع يصل المؤمن إلى كمال الإيمان وتمامه ، ويصل إلى محبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وهل محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا من محبة الله تعالى ؟! وهل طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا من طاعة الله عز وجل ؟! : (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)(آل عمران/31) .

يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية الشريفة : " إن هذه الآية الكريمة حاكمة على من ادعى محبة الله تعالى وليس هو على الطريقة المحمدية ، فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأفعاله ، كما ثبت في الصحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو ردّ)) ولهذا قال الله تعالى : (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) أي يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم إياه وهو محبته إياكم، وهو أعظم من الأول كما قال بعض الحكماء : ليس الشأن أن تحب ، إنما الشـأن أن تُحبَّ .

وحبّ سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

يقول - عليه الصلاة والسلام - : ((من أحب سنتي فقد أحبني ، ومن أحبني كان معي في الجنة)) .

وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لها مكانتها ومنزلتها ، فرتبتها تلي رتبة القرآن الكريم ، فهي في المنزلة الثانية بعد كتاب الله عز وجل ، توضح القرآن الكريم وتفسره وتبين أسراره وأحكامه ، وكثير من آيات القرآن الكريم جاءت مجملة، أو عامة ، أو مطلقة ، فجاءت أقوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأعماله كاشفة للمراد الإلهي وموضحة له عندما فصّلت المجمل ، أو قيدت المطلق ، أو خصصت العام : (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ )(النحل/44) .

وهي الينبوع الثاني من ينابيع الشريعة الإسلامية .

هي المصدر الثاني من مصادر التشريع بعد كتاب الله عز وجل : (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ)(آل عمران/164) والحكمة هنا : السُّنَّة .

ولقد أمرنا المولى سبحانه باتباعها ونهانا عن مخالفتها : (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)(الحشر/7) ليس لنا إلا التسليم المطلق بها والإذعان لأحكامها : (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِم)(الأحزاب/36) .

كما جعل سبحانه التسليم بها دلالة وعلامة على الإيمان الحق الصادق : (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً)(النساء/65) .

وهي حجة في التشريع ؛ لأنها وحي يوحى : (وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى)(النجم/3 ، 4) .

من أجل ذلك كانت أقواله وأعماله - صلى الله عليه وسلم - بوصفه رسولاً - داخلة في نطاق التشريع .

وما دامت أحكامه صادرة عن طريق الله تعالى : (لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ )(النساء/105) ، وما دام هو مهدي إلى صراط الله تعالى وهو يهدي إلى صراط الله عز وجل ، فعلى الناس الائتمار بأمره ، والابتعاد عن نهيه : (وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)(الحشر/7) .

فإذا كان الأمر كذلك ، فالسؤال الذي يطرح نفسه هو : كيف نحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟

إن حبه - صلى الله عليه وسلم - يكون بتعظيمه وتوقيره واتباع سنته والدفاع عنها ونصرة دينه الذي جاء به ، وبمعنى آخر أن نحبه كما أحبه أصحابه - رضوان الله عليهم - .

فمن المعلوم أن المجتمع المكي كان مجتمعـًا كافرًا فجاءه النور المبين - صلى الله عليه وسلم - ، فدعا إلى الله سبحانه ، ولقي ما لاقى من الصد والإعراض والأذى ، وأبى أكثر الناس إلا كفورا ، وفتح الله سبحانه بعض القلوب لهذه الدعوة الخالدة ، ولهذا النور المبين ، فدخلت مجموعة بسيطة في دين الله سبحانه ، فكيف كان الحب بينهم ؟

لقد بدأ هذا الحب بينهم وبين من أخرجهم الله تعالى به من الظلمات إلى النور، بينهم وبين محمد - صلى الله عليه وسلم - .

فهذه زوجه خديجة - رضي الله عنها - ومنذ اللحظة الأولى التي أبلغها فيها بنزول الوحي ، هاهي تدفع - رضي الله عنها - عنه ، وتثبت فؤاده بكلمات تبدو فيها المحبة ، جلية ، إذ تقول : " كلا والله ، ما يخزيك الله أبدًا ، إنك لتصل الرحم ، وتحمل الكلَّ ، وتكسب المعدوم ، وتقري الضيف ، وتعين على نوائب الدهر " .

ولئن كانت هذه زوجه ، فانظر ما فعل أبو بكر - رضي الله عنه - يوم وقف في قريش خطيبـًا يدعوهم إلى الإسلام ، وما زال المسلمون في المرحلة السرية للدعوة، وعددهم قليل ، فقام إليهم المشركون يضربونهم ضربـًا شديدًا ، وضرب أبو بكر - رضي الله عنه - حتى صار لا يعرف أنفه من وجهه ، فجاء قومه بنو تيم فأجلوا المشركين عنه وأدخلوه منزله وهم لا يشكون في موته - رضي الله عنه - ، وبقي أبو بكر - رضي الله عنه - في غشية لا يتكلم حتى آخر النهار ، فلما أفاق كان أول ما تكلم به : " ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ " فلامه الناس .

لاموه على أن يذكر محمدًا - صلى الله عليه وسلم - في مثل هذا الموقف الذي يفترضون فيه أن يذكر نفسه ، وأن يتحسر على حاله .

لاموه فما أبه لهم ، وصار يكرر ذلك ، فقالت أمه : " والله ما لي علم بصاحبك محمد " ، فقال : " اذهبي إلى أم جميل فاسأليها عنه " ، وكانت أم جميل امرأة مسلمة ، فلما سألتها أم أبي بكر - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت أم جميل حُبًّا لمحمد - صلى الله عليه وسلم - وحرصـًا عليه : " لا أعرف محمدًا ، ولا أبا بكر " ثم قالت : " تريدين أن أخرج معك ؟ " قالت : " نعم " ، فخرجت معها إلى أن جاءت أبا بكر - رضي الله عنه - فوجدته صريعـًا ، فصاحت وقالت : " إن قومـًا نالوا هذا منك لأهل فسق ، وإني لأرجو أن ينتقم الله منهم " فقال لها أبو بكر - رضي الله عنه - : " ما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ " فقالت له : هذه أمك تسمع " ، قال - رضي الله عنه - : " فلا عين عليك منها " - أي أنها لن تفشي سرك - فقالت : " سالم هو في دار الأرقم " فقال - رضي الله عنه - : " والله لا أذوق طعامـًا ولا أشرب شرابـًا أو آتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " فقالت أمه : فأمهلناه حتى إذا هدأت الرِّجل وسكن الناس خرجنا به يتكئ عليَّ ، حتى دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرقّ له رقّة شديدة ، وأكب عليه يقبله ، وأكب عليه المسلمون كذلك، فقال أبو بكر - رضي الله عنه - : " بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، ما بي من بأس إلا ما نال الناس من وجهي ، وهذه أمي برَّةٌ بولدها فعسى الله أن يستنقذها بك من النار " ، فدعا لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودعاها إلى الإسلام فأسلمت.

أيُّ حبٍ تكنه يا أبا بكر لصاحبك ؟! أما انشغلت بنفسك وجراحك ووجهك الذي تغيرت معالمه ؟ لو شغلتك آلامك لما لامك أحد من العالمين ، ولكن ماذا تصنع بحب ملك عليك كل جوارحك ؟

إنه يحب في محمد - صلى الله عليه وسلم - الخُلق الذي طالما امتدحوه به قائلين : هذا الصادق الأمين .

إنه يحب فيه الخُلق الحسن ، والرأي السديد ، والعشرة الطيبة ، وكل ذلك قد خبره محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وهو اليوم يحب فيه إلى جانب ذلك كله النبي - صلى الله عليه وسلم - .

أما خبر سعد بن الربيع - رضي الله عنه - فعجيب ، حيث سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - : ((أفي الأحياء سعد أم في الأموات ؟)) فخرج أُبيّ بن كعب - رضي الله عنه - يستطلع الخبر ، فوجده في الرمق الأخير ، فقال سعد : " بل أنا في الأموات ، فأبلِغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عني السلام ، وقل له : إن سعد بن الربيع يقول لك : جزاك الله عنَّا خيرًا ، ما جزى نبيـًا عن أمته " ، ثم قال لأبي : " وأبلغ قومك عني السلام ، وقل لهم : إن سعد بن الربيع يقول لكم إنه لا عذر لكم عند الله أن يخلص إلى نبيكم - صلى الله عليه وسلم - وفيكم عين تطرف " ، ثم لم يبرح أن مات ، فجاء أبي بن كعب - رضي الله عنه - النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره الخبر ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : ((رحمه الله ، نصح لله والرسول حيـًا وميتـًا)) .

ومن حب الأنصار لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما رواه ابن هشام في سيرته من أنه مر - صلى الله عليه وسلم - بدار من دور الأنصار من بني عبد الأشهل وظفر ، فسمع البكاء والنواح على قتلاهم ، فذرفت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبكى ، ثم قال - صلى الله عليه وسلم - : ((لكن حمزة لا بواكي له ! )) فلما رجع سعد بن معاذ وأسيد بن حضير - رضي الله عنهما - إلى دار عبد الأشهل أمرا نساءهم أن يتحزمن ، ثم يذهبن فيبكين على عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما سمع بكاءهن على حمزة - رضي الله عنه - خرج - صلى الله عليه وسلم - عليهنَّ وهنَّ على باب المسجد يبكين عليه ، فقال : ((ارجعن يرحمكنَّ الله ، فقد آسيتن - عزيتن وعاونتن - بأنفسكنَّ)) ، وفي رواية أنه قال - صلى الله عليه وسلم - لما سمع بكاءهنَّ : ((رحم الله الأنصار ، فإن المواساة منهم ما علمت لقديمة، مروهنَّ فلينصرفن)) .

ومما يذكر أيضـًا من هذا الحب الذي لا نهاية له حكاية تلك المرأة من بني دينار ، وقد أصيب زوجها وأخوها وأبوها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأُحد ، فلما نُعُوا لها قالت : " فما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ " قالوا : " خيرًا يا أم فلان ، هو بحمد الله كما تحبين " ، قالت : " أرونيه حتى أنظر إليه " ، فأشير لها إليه ، حتى إذا رأته قالت : " كل مصيبة بعدك جلل " - أي صغيرة- .

مقابلة الحب بالحب

وبما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ودينه الذي جاء به هو مصدر هذا الحب ، فمن البداهة أن نرى حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه ، وكيف بادلهم حبـًا بحب ، ومودة بمودة ، وسأسوق في ذلك حادثة كلما ذكرتها أو قرأتها أعظمت المحب والمحبوب .

كان ذلك عقب غزوة حنين ، حيث حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - في توزيعه للغنائم على أن يتألف بها من دخل في الإسلام من أهل مكة وقبائل العرب ، ولذا فقد كانت معظم الغنائم بينهم ، إن لم تكن كلها ، ولم يجعل النبي - صلى الله عليه وسلم - فيها للأنصار نصيبـًا ، فوجد هذا الحي من الأنصار في أنفسهم ، حتى كثرت فيهم القالة ، حتى قال قائلهم : لقي والله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قومه ، فدخل عليه سعد بن عبادة - رضي الله عنه - من الأنصار ، فقال : " يا رسول الله ، إن هذا الحي من الأنصار قد وجدوا عليك في أنفسهم ، لما فعلت في هذا الفيء الذي أصبت ، قسّمت في قومك ، وأعطيت عطايا عظاما في قبائل العرب ، ولم يك في هذا الحي من الأنصار منها شيء " ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((فأين أنتَ من ذلك يا سعد ؟ )) ، قال : " يا رسول الله ، ما أنا إلا من قومي " ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : ((فاجمع لي قومك في هذه الحظيرة)) فلما اجتمعوا أتاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : ((يا معشر الأنصار : مقالة بلغتني عنكم ، وجِدَةَ عتاب وجدتموها عليَّ في أنفسكم ؟ ألم آتِكم ضُلالاً فهداكم الله ، وعالة - فقراء - فأغناكم الله ، وأعداء فألف الله بين قلوبكم ؟)) قالوا : " بلى ، الله ورسول الله أمن - أكثر نعمة - وأفضل " ، ثم قال - صلى الله عليه وسلم - : ((ألا تجيبونني يا معشر الأنصار ؟)) قالوا : " بم نجيبك يا رسول الله ؟ لله ورسوله المنّ والفضل " ، فقال - صلى الله عليه وسلم - : ((أما والله لو شئتم لقلتم فلصَدقتم ولصُدِّقتم : أتيتنا مكذبـًا فصدقناك ، ومخذولاً فنصرناك ، وطريدًا فآويناك ، وعائلاً فآسيناك ، أوجدتم يا معشر الأنصار في أنفسكم فيَّ لعاعة - بقلة خضراء ناعمة - من الدنيا تألفت بها قومـًا ليسلموا ، ووكلتكم إلى إسلامكم ؟ ألا ترضون يا معشر الأنصار أن يذهب الناس بالشاة والبعير ، وترجعوا برسول الله إلى رحالكم ؟ فوالذي نفس محمد بيده لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ، ولو سلك الناس شعبـًا - طريقـًا بين جبلين - وسلكت الأنصار شعبـًا لسلكت شعب الأنصار ، اللهم ارحم الأنصار ، وأبناء الأنصار ، وأبناء أبناء الأنصار)) ، فبكى القوم حتى أخضلوا لحاهم - بلوها بالدموع - وقالوا : " رضينا برسول الله قسمـًا وحظـًا " .

ولئن كان هذا مع الأنصار عامة ، فقد كان مع بعض المسلمين ، فقد قال أحد أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - : " يا رسول الله ، أعطيت عيينة بن حصن والأقرع بن حابس مائة مائة ، وتركت جعيل بن سراقة الضمري " ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ((أما والذي نفس محمد بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض - ما يملأها حتى يطلع عنها ويسيل - كلهم مثل عيينة بن حصن والأقرع بن حابس ، ولكني تألَّفتهما ليسلما ، ووكلت جعيل بن سراقة إلى إسلامه)) .

ألا ما أعظم محمدًا - صلى الله عليه وسلم - حبيبـًا محبوبـًا ، وما أعظمه محبـًا يضع الأمور في نصابها ، ويعطي كل ذي حقٍ حقه وكل ذي قدرٍ قَدْرَه - صلى الله عليه وسلم - .

علم صحبه الكرام - رضوان الله عليهم - الحب بحبه لهم فأحبوه ، وكان هذا الحب منهم علامة إيمانهم ، وشعلة عقيدتهم ، وطريقهم لرضوان ربهم .

وصدق الله العظيم إذ يقول سبحانه : (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ)(آل عمران/31) .

المصادر : كتاب " الحب في القرآن " للدكتور : محمود بن الشريف ، وكتاب " الحب في الله " للأستاذ : وصفت أحمد عوض .

د. سمير العمري
11-06-2016, 07:22 PM
عجبت منك جدا أخي العزيز عادل العاني مما أتيت به هنا من كثرة بحث وكثرة قص ولصق بما يخرج المعنى من سياقه فمن يقرأ ردودك الطويلة هذه يحسب أنك عذلت في محبة الرسول وفي أن تأمل أن يكون الشفيع المجتبى ، بل وقد يبدو منه أن هناك من عذلك في الإيمان به رسولا ورحمة للعالمين فجئت لنا تحدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غيض من فيض من نعرف عنه وما نحبه بأبي هو وأمي.

وإن ما ذكرت أخي الحبيب لا يغير حقيقة ما اعترضنا عليه من قولك "ولا أحب سواكا" والأصل أن يحب المسلم الرسول بأكثر مما يحب نفسه وأهله والناس أجمعين ولكن عليه أيضا أن يحب الله تعالى أكثر من الرسول ومن النفس والكون وعليه أن يحب الناس وفق درجات يحددها الشرع والواقع من بينها حب الأنبياء والصالحين وحب الوالدين وحب الذرية وحب الزوج وغير ذلك.
أما قولك أن حب الله هو من حب الرسول فهذا عكس للترتيب يجب عليك مراجعة عقيدتك فيه إذ إن الأصل هو حب الرسول داخل في حب الله وليس العكس ، وكذا فحبنا للرسول هو حب لشخصه كما هو حب لدوره وليس كما تقول. أما قولك "لا أحب سواكا" فهي سقطة العادة حيث درج في هذا الزمان قول الرجل للمرأة أحبك ولا أحب سواك وإنما قصده أنه لا يحب سواها من النساء.
أما تفسيرك للأمر فجاء كم يقول لزوجه "أحبك ولا أحب سواك" يقصد بها أنه يحب أنوثتها ورقتها وحنانها وعليه فهو يقصد بهذا القول حب كل النساء أيضا .. فهل يصح هذا؟؟ :005:

وأما الشفاعة فقد أوضحنا بأن الشفاعة الكبرى والفضلى للرسول ولم نقل بأنه ليس أول الشفعاء ولا أعظمهم ولكن قلنا أن هناك شفعاء آخرون .. نعم هو أقل دورا ومكانة من الرسول ولكنهم موجودون. وعليه فإن قولك ولا شفيع سواكا مخالف لما جاء في الأثر من شفاعة القرآن وشفاعة الشهيد وغيرهم.

وأما حديثك عن الخزم وتلميحك بأنه فات علي فدعني أقول لك بأنني لا أعترف به ولا أقره ، ولأن زامر الحي لا يطرب ولأن الإنسان أكثر شيء جدلا فدعني أترك لك أحد أساطين الشعر العربي الأوائل يرد عليك.

والخزم ظاهرة اختلقها الرواة، لجهلهم بعلم العروض، وهو ما يؤكده ابو العلاء المعري (رحمه الله)، ويشير إليه في حديث أجراه في (رسالة الغفران) بين صاحبه ابن القارح وامرئ القيس، وقد أجرى الحديث على النحو التالي:

ابن القارح: - يا أبا هند، إن الرواة البغداديين، ينشدون في (قفا نبك) هذه الأبيات بزيادة الواو في أولها، أعني قولك:- "وكأن ذرى رأس المجيمر غدوة". و كذلك قولك: - "وكأن مكاكيّ الجواء غدية".

وكذلك: - "وكأن السباع فيه غرقى عشية". فيرد عليه امرؤ القيس: - أبعد الله أولئك، لقد أساءوا الرواية، وإذا فعلوا ذلك، فأي فرق بين النظم والنثر، وإنما ذلك شيء فعله من لا غريزة له في معرفة وزن القريض، فظنه المتأخرون أصلاً في النظم".

وأقول: - "رحم الله أبا العلا المعري، فلو رأى كثرة البؤس في زماننا، لأنزل عليهم غضبه، ولرماهم بكل عطب، ولتبرأ مما يقولون..".

تقديري

عبدالكريم شكوكاني
12-06-2016, 12:45 AM
في عذب وصف
كانت العظمة المحمدية تتجلى في هذه القصيدة الرائعة

لروحك التحية

عادل العاني
12-06-2016, 11:17 PM
أخي الدكتور سمير العمري

أُوتيتَ آياتٍ, لَها إنْ نَستَمِعْ = الرُّوحُ تَخْشَعْ, فَالفُؤادُ هَواكا
هنا وجدت بعض عسف في التركيب اللغوي فالتقديم والتأخير هنا موهن وكذا فالأصوب أن تلتحق الفاء بالروح ويمكن صياغتها بشكل أفضل من شاكلة:
أُوتيتَ آيات الهدى إنْ رتلت= فالرُّوحُ تَخْشَعْ, وَالفُؤادُ هَواكا

أقدّر وجهة نظرك وأحترمها ... لكنني لا أرى فيها عسفا وصياغتها صحيحة لما أردته أنا

بارك الله فيك

تحياتي وتقديري

عادل العاني
12-06-2016, 11:29 PM
الأخ الدكتور سمير العمري

يا خاتَماً للأنْبِياءِ وَشاهِداً = إشْهَدْ بِأنِّي قَدْ حَمَيتُ حِماكا
كيف تحمي حمى الرسول أخي العزيز؟؟ يقول الله تعالى "والله يعصمك من الناس". ثم إن قصدت حمى الدين فالحديث بالفعل الماضي يقرر حدوث الأمر فهل تم هذا فعلا وحميت حمى الدين فهو الآن محفوظ من كل باغ وفاسق؟؟
أليس الصواب أن توظف مفردة أدق في هذا المقام كأن تقول قد رعيت قد وعيت قد لزمت ... إلخ.

صدقت أخي العزيز , لكن هل نبقى مكتوفي الأيدي حين يهاجم ديننا أو رسولنا الكريم ونكتفي بالقول أن الله هو من يحميه ؟ لا أظن ذلك.

أما موضوع الفعل الماضي فيا أخي الرجاء من النبي أن يشهد ... فمتى سيشهد علينا أليس في يوم الحساب ؟ وهل نرجوه أن يشهد لما ( قمنا ) به أو ما ( سنقوم به ) ومتى سنقوم به. ؟

الجديث في الزمن الماضي جاء حتى في القرآن الكريم وأنت حتما أعلم مني بذلك ولا أريد أن أورد أمثلة كي لا يقال عني ( أنسخ وألصق )

ولا أظنه عيبا أن نحني حمى الرسول ودينه , ونسعى في كل أعمالنا لذلك وأن نرجو نبينا الكريم أن يكون شاهدا لنا أننا ( حمينا ) حماه ودافعنا عنها في حياتنا.

فمن يدافع عن الرسول وعن الدين الحنيف حتى ولو بكلمة يكون قد قدم عملا صالحا.

وأبقى أحترم وجهة نظرك

بارك الله فيك

تحياتي وتقديري

عادل العاني
12-12-2016, 08:05 PM
صلّى الله وسلّم على سيّدنا محمّد وآله وصحبه

قصيدة راقية بمضمونها وصدق حسّها

جعلها الله في ميزان عملك الصّالح أستاذي

الأستاذة الفاضلة فاتن

بارك الله فيك على مرورك وتعليقك

وكل عام وأنت بألف خير

تحياتي وتقديري

عادل العاني
12-12-2016, 08:06 PM
في عذب وصف
كانت العظمة المحمدية تتجلى في هذه القصيدة الرائعة

لروحك التحية

الأخ الشاعر المبدع عبدالكريم

بارك الله فيك على مرورك وتعليقك.

وكل عام وأنت بألف خير

تحياتي وتقديري

نهيل فايق مقداد
12-12-2016, 08:40 PM
عليه الصلاة و السلام
مشاءالله قد فتح الله عليك في هذه القصيدة..
رائعه. تستحق الاشادة

حيدرة الحاج
12-12-2016, 09:32 PM
صلى الله على محمد وسلم وبارك عليه وعلى اله وصحبه الكرام وحشرنا في زمرته
وسقانا من حوضه ورزقنا شفاعته يارب
وانت استاذي عادل جعلت حرفك في مدح الحبيب وهل هناك اجمل وافضل من التعطر بذكر سيرته وشمائله
خصوصا اذا كانت في قالب الشعر الفصيح
تحية لك استاذي