المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مأتم النخل... إلى عبد الرزاق عبد الواحد



خالد بناني
13-11-2015, 03:24 AM
غَادَرْتَنَا،
أَجِرَاحُ الرُّوحِ تَنْدَمِلُ؟

لَوْلَا تَأَخَّرَ عَنْكَ الْمَوْتُ يَا رَجُلُ

لَكِنَّهُ الْقَدَرُ الْمَوْقُوتُ،
لَيْسَ لَهُ

حِبٌّ يُجَامِلُهُ، إِنْ أَذَّنَ الْأَجَلُ

حَتْماً كَبُرْتَ عَلَى دُنْيَاكَ،
فَاخْتَبَأَتْ

مِنْكَ الْحَيَاةُ، وَلَمْ تُبْدِ الْأَسَى مُقَلُ

قَالُوا "رَحَلْتَ"،
وَقُلْنَا "كَاذِبُونَ"، فَكَمْ

مِنْ شَاعِرٍ قَتَلُوا مَيْناً.. وَمَا قَتَلُوا

وَدَّعْتَهُمْ..
أَتُرَاهُمْ - غَفْلَةً - حَسِبُوا

أَنْ وَدَّعُوكَ غَدَاةَ اسْتُنْفِذَ الْأَمَلُ؟

عُمْرٌ مَنَافِيكَ..
عُمْرٌ سَارِقُوهُ لَهُمْ

مَا نَاصَرُوا، وَعَلَيْهِمْ وِزْرُ مَا خَذَلُوا

يَا ابْنَ الْعِرَاقِ..
مَرَاثِينَا بِلَا لُغَةٍ

وَالصَّوْتُ – سَقْطُ مَتَاعِ الْحُزْنِ – لَا يَصِلُ

نَفْسِي فِدَاكَ،
فِدَا بَغْدَادَ، أَوْجَعَهَا

أَلَّا تَرُدَّ – وَقَدْ نَادَتْكَ "يَا جَبَلُ" –

آوِي إِلَيْكَ..
إِلَى حَيْثُ الثَّرَى وَطَنٌ

تَأْوِي إِلَيْهِ أَخِيراً.. وَالثَّرَى جَذِلُ

شُيِّعْتَ مِلْءَ دَمٍ
لَا عَيْنَ تَجْحَدُهُ،

وَالْقَلْبُ.. أَوْشَكَ هَذَا الْقَلْبُ يَشْتَعِلُ

وَالْمِلْحُ
وَثَّقَتِ الْفَقْدَ/الْخُوَاءَ عَلَى

حَدِّ الشِّفَاهِ الَّتِي فِي حَدِّهَا شَلَلُ

أَيْ آخِرَ الشُّعَرَاءِ الْغُرِّ
مَا فَتِئَتْ

مِنْ رَافِدَيْكَ حُرُوفُ الدُّرِّ تُحْتَمَلُ

كُنْتَ انْتُقِصْتَ عَلَى حِقْدٍ
يُوَحِّدُهُمْ

يَوْمَ انْتَصَرْتَ تَخَلَّوْا عَنْكَ وَانْفَصَلُوا

هَاهُمْ هُنَا،
وَعَلَى بُعْدَيْنِ تَسْمَعُهُمْ

يَتْلُونَ شِعْرَكَ نَعْياً بَعْضَ مَا انْتَحَلُوا

نَمْ فِي الْمَدَى
كَنَدىً يَغْفُو عَلَى حُلُمٍ

وَاتْلُ الْعِرَاقَ لِمَوْتَاهَا إِذَا وَجِلُوا

لَا شِعْرَ بَعْدَكَ،
مُذْ رَدَّدْتَهَا أَسِفاً:

"لَا تَطْرُقِ الْبَابَ.. تَدْرِي أَنَّهُمْ رَحَلُوا..."

رياض شلال المحمدي
13-11-2015, 08:14 AM
نَمْ فِي الْمَدَى ، كَنَدىً يَغْفُو عَلَى حُلُمٍ = وَاتْلُ الْعِرَاقَ لِمَوْتَاهَا إِذَا وَجِلُوا
لَا شِعْرَ بَعْدَكَ ، مُذْ رَدَّدْتَهَا أَسِفاً: = " لَا تَطْرُقِ الْبَابَ.. تَدْرِي أَنَّهُمْ رَحَلُوا "

رثائيَّة لشاعر العراق الكبير رحمه الله ، من قلبٍ صادقٍ محبٍّ ،
فجزاك الله خيرًا ، وطبتَ وطابتَ حروف القريض الشجيّ الماتع أيها الرائع .

د. سمير العمري
14-11-2015, 05:15 PM
مرثية رائعة شعرا وشعورا وفيها جمال حرفك وجلال حرفتك فلا فض فوك أيها المبدع المتألق!

هي قصيدة نبيلة القصيد جميلة القصيد وتستحق الحفاوة والتقدير.

للتثبيت

وبعد؛
فإني لي انتقادين مهمين على القصيدة. أما الأول ففيم تشوه النص بمثل هذا الأسلوب المستهجن وغير الأصيل من تمزيق شكل البيت الشعري بما يؤثر سلبا على المبنى وعلى المعنى؟؟ أرجو أن لا تعود لهذا فحرفك أجمل من أن يحتاج مثل هذه الأمور التي يحاولها ضعاف الحرف عادة.

وأما الثاني فهو ما ورد في معنى قولك أَيْ آخِرَ الشُّعَرَاءِ الْغُرِّ مَا فَتِئَتْ=مِنْ رَافِدَيْكَ حُرُوفُ الدُّرِّ تُحْتَمَلُ ... فكيف يكون هذا الشاعر وهو شاعر مجيد آخر الشعراء الغر؟؟ ماذا عنا نحن؟؟ هل نطوي الصحف ونكسر الأقلام بعده؟؟ بل هل هو قدم للشعر خير ما قدمنا؟؟

دام ألقك الزاهر!

تقديري

محمد حمود الحميري
16-11-2015, 04:03 PM
مرثية جمبلة لجميــل ..
بوركت مشاعر الوفاء ، ودمت مبدعًا وفيا .
تقديري .

ربيحة الرفاعي
17-11-2015, 06:03 PM
نَمْ فِي الْمَدَى كَنَدىً يَغْفُو عَلَى حُلُمٍ = وَاتْلُ الْعِرَاقَ لِمَوْتَاهَا إِذَا وَجِلُوا
لَا شِعْرَ بَعْدَكَ، مُذْ رَدَّدْتَهَا أَسِفاً: = "لَا تَطْرُقِ الْبَابَ.. تَدْرِي أَنَّهُمْ رَحَلُوا..."

مرثية بديعة حملت الشعر ألقا والشعور رفعة وصدقا، بتمكن وحرفية أداء
وددت لو لم يمزق الشاعر الأبيات بثوبها الخليلي في سطور شتت البيت وأحيانا المعنى

دام لحرفك البهاء ولقلبك الوفاء

تحاياي

مازن لبابيدي
18-11-2015, 03:07 PM
الشاعر المبدع الرائع خالد بناني ، لا فض فوك

مرثية في قمة من البلاغة والوفاء والتخليد

إعجابي كما دائما وتقديري الكبير

مازن لبابيدي
18-11-2015, 03:15 PM
مرث



....
وأما الثاني فهو ما ورد في معنى قولك أَيْ آخِرَ الشُّعَرَاءِ الْغُرِّ مَا فَتِئَتْ=مِنْ رَافِدَيْكَ حُرُوفُ الدُّرِّ تُحْتَمَلُ ... فكيف يكون هذا الشاعر وهو شاعر مجيد آخر الشعراء الغر؟؟ ماذا عنا نحن؟؟ هل نطوي الصحف ونكسر الأقلام بعده؟؟ بل هل هو قدم للشعر خير ما قدمنا؟؟

تقديري

أستسمح أخي الحبيب وشاعرنا الكبير د سمير العمري في مخالفته الرأي في اعتراضه على هذا البيت ، لا من حيث المعنى الظاهر كما بين محقا وإنما من جهة احتمال أساليب الرثاء والمديح والذم والهجاء لمثل هذه الأقوال والمبالغات لإبراز مكانة المقصود بها في حالتي المديح والرثاء والحط منها وتبشيعها في حالتي الذم والهجاء .

محمد ذيب سليمان
19-11-2015, 07:56 PM
بوركت وهذا الشعر الجميل وما حمل
مودتي ايها الرائع

عبدالستارالنعيمي
22-11-2016, 02:35 PM
الأستاذ خالد بناني

بارك الله بك أيها الشاعر الفطحل على هذه الرثائية المجيدة
ورحم الله الشاعر الكبير عبدالرزاق عبدالواحد وغفر له
مع التقدير

يحيى سليمان
22-11-2016, 03:53 PM
رائع تستحق كل التفدير