المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إلى أنا ....!



فجر القاضي
08-01-2016, 01:07 PM
تمدَّد حيث شئتَ بكلِّ حينِ
و جُرَّ الناسَ بالدمعِ السخينِ

تمايل في هبوبِ الريح ليناً
نهايةُ كلَِ قمحٍ للطحينِ

غصونُ البانِ آوتْ كلّ طيرٍ
وللغربان حقٌّ في الغصونِ

ترى فيكَ المذودَ عنِ البرايا
وفي الباقينَ جُهّالٌ بدينِ

وأنك ناصحٌ برٌّ رحيمٌ
فيغويكَ الرجيمُ إلى المجونِ

وبعضُ الفعل لا يجديهِ نصحٌ
إذا ما جازَ أقوال الرزينِ

أتشفعُ يا أسامةُ في حدودٍ
بها وصّى المهيمنُ للأمينِ

وذاكَ الجهلُ في أكياس طيبٍ
كمن غطى المعايبَ بالفنونِ

تحذلق وانتفخ واملأ فراغاً
وعربدْ فوقَ أسوارِ الجنونِ

تظنّ بأنّ علمكَ صارَ بحراً
وبعضُ الإثم من بعضِ الظنونِ

وإنّك لم تزلْ في العلمِ طفلاً
تداري الحرفَ في نطقِ المتونِ

ولا تحفلْ بحبَّ الناس إلا
بُعيدَ رضا الإلهِ عنِ الشؤونِ

و لقّنْ نفسك الغرّاءَ دهراً
فكم تحتاجُ من عِبرِ السنينِ

غرورُ الطبعِ يُرديكَ انحطاطاً
تواضعْ.. أنتَ من ماءٍ و طينِ

حياؤك ينبتُ الوجناتِ زهراً
وتسقى من تراتيلِ العيونِ

مساؤك لو علمتَ الليل كنزٌ
تلألأ بالدعاءِ إلى المُعينِ

كتاب الله في يمناكَ يُتلى
وبالأسحارِ تسبحُ بالسكونِ

بمنهاجِ الصحابةِ كيف ساروا
تسيرٌ على خطاهم للعرينِ

فذي سلفيَّةٌ لا عيب فيها
وبعضُ العيبِ من أهل السفينِ

لنا فيها المعزةُ لا نبالي
بأقوال السفاسف والطعونِ

إذا ما السيف نادانا أجبنا
نلبّي بالرباط على الحصونِ

ولا يفتي المثبََط للغيارى
فهُم أدرى وذا فيهم يقيني

فكن يا أنت للإسلامِ سيفاً
تجزّ براثن الذئب اللعينِ

حماةُ الدين في الساحاتِ ساحوا
وليسوا دون شاشاتِ الشجونِ

فدعهم يا قليل الحظّ دعهمْ
عساكَ تكون منهم بعدَ حينِ ...
......

عادل العاني
08-01-2016, 02:13 PM
قصيدة رائعة وقوية السبك الشاعري ,

تضمنت كثيرا من المواقف التي لابد من التوقف عندها .

لكنني في البداية توقفت عند هذا البيت :

ترى فيكَ المذودَ عنِ البرايا
وفي الباقينَ جُهّالٌ بدينِ

ولست أدري إن كان الشاعر يقصدها أولا ( المذود ) اسم المفعول به من الفعل ( ذاد ) فهل كان يقصد الشاعر باللمة ( الذائد عن) أم ( المذود عنه ) ؟

ذادَ / ذادَ عن يَذُود ، ذُدْ ، ذَوْدًا وذيادًا ، فهو ذائد والجمع : ذُوَدٌ ، وذُوّادٌ ، وذادةٌ ، والمفعول مذُود

كتاب الله في يمناكَ يُتلى
وبالأسحارِ تسبحُ بالسكونِ

بيت رائع , دعوة للتمسك بالقرآن الكريم

فكن يا أنت للإسلامِ سيفاً
تجزّ براثن الذئب اللعينِ

نعم , لكن الدفاع عن الإسلام ليس بالضرورة بالسيف , فالكلمة الصادقة قد يكون لها تأثير أقوى من حد السيف.

بمنهاجِ الصحابةِ كيف ساروا
تسيرٌ على خطاهم للعرينِ

فذي سلفيَّةٌ لا عيب فيها
وبعضُ العيبِ من أهل السفينِ
بيتان رائعان , ويشخصان معنى السلفية والتمسك بجوهرها لا بمظهرها , وصدقت يا أخي في تشخيص العيب ومن هم فيه.

وأبيات كثيرة تستحق التوقف والتمعن فيها.

بارك الله فيك

وجعلها الله في ميزان حسناتك دنيا وآخرة.

تحياتي وتقديري

رياض شلال المحمدي
08-01-2016, 03:53 PM
غرورُ الطبعِ يُرديكَ انحطاطاً ... تواضعْ.. أنتَ من ماءٍ و طينِ
حياؤك ينبتُ الوجناتِ زهراً ... وتسقى من تراتيلِ العيونِ
مساؤك لو علمتَ الليل كنزٌ ... تلألأ بالدعاءِ إلى المُعينِ /
.......
وما أروعها من صفات لا يستغني عنها ذو لبٍّ وإيمان ، التواضع
والحياء والدعاء آناءَ الليل وأطراف النَّهار ، وإن من الشعر لحكمة ،
بورك عطاء الشعراء في دروب النصح والبيان الجميل ، مودتي .

محمد ذيب سليمان
08-01-2016, 08:14 PM
قصيدة مليئة تستحق الوقوف وليس
التوقف فقط عند كثير من ابياتها
الرائعة المحمول وما اكثرها
وقد تطرق من قبلي اليها وليس هي فقط
ففي كل بيت رسالة رائعة لمن حمل ويحمل في قلبه ديننا الحنيف
خالص الود

ليانا الرفاعي
08-01-2016, 09:26 PM
تمايل في هبوبِ الريح ليناً
نهايةُ كلَِ قمحٍ للطحينِ

غصونُ البانِ آوتْ كلّ طيرٍ
وللغربان حقٌّ في الغصونِ




نهاية كل قمح للطحين ما أجمل هذه الصورة
قصيدة جميلة هادفة برسالة واضحة
تحيتي وتقديري

ايهاب الشباطات
09-01-2016, 09:36 AM
كما أشار الأساتذة أعلاه قصيدة قوية السبك و جميلة المعاني ...
دمت بألق ........

أحمد الجمل
10-01-2016, 11:04 AM
الله الله الله
راااائعة وأكثر وأكثر
ومن أجمل ما قرأت
سلمت أخي فجر وسلم قلبك ولسانك
تحيتي ومحبتي

ربيحة الرفاعي
06-03-2016, 10:36 PM
تحذلق وانتفخ واملأ فراغاً
وعربدْ فوقَ أسوارِ الجنونِ

تظنّ بأنّ علمكَ صارَ بحراً
وبعضُ الإثم من بعضِ الظنونِ

حماةُ الدين في الساحاتِ ساحوا
وليسوا دون شاشاتِ الشجونِ

فدعهم يا قليل الحظّ دعهمْ
عساكَ تكون منهم بعدَ حينِ ...

قصيد طاب حرفه ونبضه وزهى بجميل سبكه وذكاء عرضه

دمت بخير شاعرنا ودامت الأمة
تحيتي

فجر القاضي
08-04-2016, 07:13 AM
أستاذ عادل ..
حياك الله على هذه الإطلالة البهية ...والتحليل العميق ..
نعم هي المذود عنه ..اسم المفعول ..
اقتباسات واعية ..وتفصيل طاب منك ..
سلمك الله ورعاك ..

فجر القاضي
08-04-2016, 07:18 AM
أستاذنا رياض :
لأنك بطبعك تميل للحياء والتواضع ..اقتبستَ تلك الابيات ..
إنّ من الشعر لحكمة ..لا يقرأها إلا الحكماء ..
سلمك الله ويسر أمرك
ممتن لإطلالتك

فاتن دراوشة
08-04-2016, 12:06 PM
قصيدة نحتت أبياتها على جذع شجرة الحكمة

رائعة ثمار تجاربك التي ذقناها هنا

دمت مبدعا

عصام إبراهيم فقيري
08-04-2016, 12:14 PM
الله الله

أبدعت وأمتعت صديقي الرائع فجر بهذه المحكمة السبك والأنيقة النسج والمليئة بالنصح الحكيم

زدنا من هذا الجمال يا أنيق كما عودتنا

تحية ملؤها الإعجاب والتقدير .

محمد حمود الحميري
08-04-2016, 04:56 PM
هنا يتجلى البيان في أروع صوره
قصيــدة قوية وذكية فيها من الشعر ما يطرب ،
ومن الحكمة ما يكتب بماء الذهب ..
دمت شاعرًا رائعًا .

د. سمير العمري
21-08-2016, 12:41 AM
يكثر في هذا الزمان المدعون ويتجاوزون القدر والدور بالتطاول والمحاكاة في ظل زمن يتيح المعلومة عبر التقنية صحيحها وباطلها ويصبح من يكتب الأسفار في رأيهم كمن يحملها بئس مثلهم.

قصيدة جميلة عموما وفيها موقف كريم ولنتذكر دوما أننا أيضا في زمان يدعي كل فرد أنه صاحب الحق ويتهم غيره بالضلال والله المستعان.

تقديري