المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شكوى القصيدة



الدكتور ضياء الدين الجماس
22-03-2016, 04:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

يظن بعض الناس أنه إذا أوتي القدرة على وزن الكلام فإنه قد امتلك الكلمة يطوعها كيف يشاء ، وينسى أن هذه الكلمة ستكون شاهداً له أو عليه. ولقد حزّ في نفسي ظهور قصائد في الفخر يُظهر فيها الشاعر قدرته على نسج الكلام فخراً وأنه فاق الأولين والآخرين بل ذهب بعضهم إلى أنه علَّم من سبقوه بقرون... فأين نحن ذاهبون أيها الأخوة ؟ هل فقدنا الحكمة ودين الحكمة باسم الأدب والشعر؟ لقد ألهمتني هذه القصائد أن آخذ دور القصيدة التي امتلك زمامها بعض الأخوة ، كيف سيكون حالهم إذا اشتكتهم قصائدهم أمام الله تعالى وهي شاهدة عليهم فلنتخيل شكوى القصيدة

شكوى القصيدة
د. ضياء الدين الجماس
:008::008::008:
حُروفي حرامٌ على الأبْكَمِ = حرائرُ تَـهوى طهورَ الفَمِ
يريدُ سجودي وطاعةَ حَرْفي = ليفخرَ في حلَّةِ الأخْرَمِ
http://www.qqq4.com/u/3c2203161458661098511.jpg (http://www.qqq4.com/)
سَجَدْتُ لربي ولا غيرَه = قصيدي يصلِّي على الهاشمي
إلهي وحيدٌ له قدْ سَجَدْتُ = مجيدٌ له قد فديتُ دَمي
جميلٌ هداني لعشقِ الهُدَى = فلا لنْ أذِلَّ لمنْ قدْ عَمي
أطاوعُ عبداً لربِّ العلا = فأجري على ثغْرِهِ المسلمِ
وأعصى العبيدَ إذا أشركتْ = بكِبْرٍ تعالى على الأنـْجُمِ
بزيفِ الحروفِ ونقرِ الدفوفِ = أصاخوا لشيطانِ شعرٍ قمي
طلاءُ الحروفِ صناعةُ خبٍّ = عليها يزاودُ في المغنَمِ
سأرفعُ دعوى على من سباني = وألْبَسَ حَرْفي هوى المجرم
ليُشبعَ نزوةَ خيلائه = ويرقى على عرشه الموهمِ
خيالٌ سقيمٌ تجلى بوهْمٍ = يظنُّ ظنوناً كرَبٍّ سمي
طوى "فوق كلِّ عليمٍ عليمٌ" = وفوق الجميع هدى الأعظم
حروفيَ تبرٌ ودرٌّ وبرٌّ = أخِرُّ على شاعرٍ مُلْهَمِ
أطوفُ بكعبةِ ربي التي = بمكةَ قامتْ لها أنتمي
وكيفَ أطوفُ بعبدٍ جهولٍ = يموتُ هواناً ونجْسُ الدَّمِ
فلا لا تلمني لأني طهورٌ = أطاوعُ ربَّاً به أحتمي
ويومَ النشورِ أكونُ شهيداً = لمن تابَ عَنْ ذَنْبِهِ المظلِمِ
أصلِّي بروحي على المصطفى = وفاطمةٍ زوجةِ المكرمِ
:0014::0014::0014:

الدكتور ضياء الدين الجماس
22-03-2016, 04:48 PM
القصيدة نزلت للتو ولا مانع من نقدها لأي خطأ عروضي أو لغوي أو نسخي
فقد نسختها وهي ساخنة التفاعل مع الحدث,,,
وأعتذر سلفاً لمن يظن أنها موجهة لواحد بعينه ـ بل هي تأثراً بظاهرة قد تستشري ولا ندري إلى أين ستوصلنا أو تغرقنا جميعاً
نسأل الله العفو والعافية لجميع الأخوة.

حيدرة الحاج
22-03-2016, 04:54 PM
سلمت يمينك استاذنا لقد نزلت منا منزلة الواعظ فاصغت لها قلوبنا قبل اعيننا وتركت في النفس ما يدعوها للتفكر والمراجعة فبارك الله فيك استاذنا ..
فالشعر رسالة هادفة ونصيحة على طبق من ذهب تستريح بمطالعتها العين وتسر بمعانيها القلوب الباحثة عن الحق ...

محمد حمود الحميري
22-03-2016, 07:41 PM
هو الفخر يا دــ ضياء الدين يمتطي المبالغة
ولا أرى حرامًا ما لم يطاول الكتاب والسنة بحمقه ..
وجهة نظر ، ولي عودة .
تحياتي

عدنان الشبول
22-03-2016, 08:05 PM
قصيدة جميلة من شاعرنا الجميل ولا أرى فيها إلا الخير والنصح والمحبة والشعر الجميل والكلمة الأنيقة كما تعودنا ذلك من شاعرنا الضياء

أنا مع دعوة القصيدة هنا .. ومع أن يبتعد الناثر والشاعر عن ما يدخله في ساحات ، قلبُه لا يرتاح لها أو بها ، هذا لمن وعى كلماته

وكنت كتبت في أكثر من مرّة في هذا ..

والله أعلم بالنيّة ووفق الله جميع كتّابنا وشعرائنا لما فيه الخير


محبتي

الدكتور ضياء الدين الجماس
22-03-2016, 10:30 PM
سلمت يمينك استاذنا لقد نزلت منا منزلة الواعظ فاصغت لها قلوبنا قبل اعيننا وتركت في النفس ما يدعوها للتفكر والمراجعة فبارك الله فيك استاذنا ..فالشعر رسالة هادفة ونصيحة على طبق من ذهب تستريح بمطالعتها العين وتسر بمعانيها القلوب الباحثة عن الحق ...

امتناني واحترامي لقلمك الصادق في محبته للخير أخي حيدرة الحاج :0014:
بارك الله بك وجزاك خيراً

الدكتور ضياء الدين الجماس
23-03-2016, 12:35 AM
هو الفخر يا دــ ضياء الدين يمتطي المبالغة
ولا أرى حرامًا ما لم يطاول الكتاب والسنة بحمقه ..
وجهة نظر ، ولي عودة .
تحياتي

أشكرك أخي الشاعر محمد حمود الحميري على المشاركة وأذكرك بقول الله تعالى (إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا)
قد يفتخرالمؤمن بأمته ودينه ورسوله... لكنه لا يفخر بذاته. وقد قال العلماء أن الفخر بالنفس لا يخلو من الكبر والتعالي على الأصحاب فيسبب الفرقة والنفور، ولذلك قالوا أقل حكم فيه الكراهة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد. رواه أبو داود وابن ماجه، وصححه الألباني
وأما المبالغة فمقبولة على ألا تغير الحقائق فتقع في خانة الكذب.
كان شخص يصف كرمه في وليمة قال أنه دعا إليها المئات وكان طبق الثريد من الارتفاع بحيث لا يرى المدعو مقابله من المدعوين وبدؤوا يأكلون من أسفل الطبق فانهار جبل الثريد.. وكانت النتيجة 70 سبعين قتيلاً و200 ومئتي جريح.
هل هذا كذب أم مبالغة...D:

الدكتور ضياء الدين الجماس
23-03-2016, 08:10 AM
قصيدة جميلة من شاعرنا الجميل ولا أرى فيها إلا الخير والنصح والمحبة والشعر الجميل والكلمة الأنيقة كما تعودنا ذلك من شاعرنا الضياء
أنا مع دعوة القصيدة هنا .. ومع أن يبتعد الناثر والشاعر عن ما يدخله في ساحات ، قلبُه لا يرتاح لها أو بها ، هذا لمن وعى كلماته
وكنت كتبت في أكثر من مرّة في هذا ..
والله أعلم بالنيّة ووفق الله جميع كتّابنا وشعرائنا لما فيه الخير
محبتي

أتشرف بمرورك أخي الفاضل الشاعر عدنان الشبول
ويبدو تطابق الفكر والمنهج الروحي :0014:
رب أخ لم تلده أمك
بارك الله بك وجزاك خيرا

خالد صبر سالم
23-03-2016, 10:08 AM
هذه قصيدة تفوح منها رائحة الايمان وتتسربل بالحب المضمخ بتقوى الله وطلب الفرب منه
شاعرنا القدير الدكتور ضياء الدين
بوركت لك هذه النبضات الشعرية الرائعة
دمت بكل خير
خالص احترامي ومحبتي

ليانا الرفاعي
23-03-2016, 01:24 PM
أما أنا فأحب هنا ويعجبني ما إنتقدته حروفك استاذنا القدير د.ضياء الدين الجماس من أشعار الفخر ولا أرى فيها ما هو حرام وكلما وجدت فيها ما هو مبالغ في الفخر والوصف
أشعر بجمالها وقوتها وزاد اندهاشي

وما كان الشاعر ينكر حرفه حتى تتنكر منه حروفه
ورغم عدم اقتناعي بمضمون القصيدة فقد كانت حروفكم رائعة كما عهدناها أيها المبدع
تحيتي وتقديري

الدكتور ضياء الدين الجماس
23-03-2016, 01:46 PM
هذه قصيدة تفوح منها رائحة الايمان وتتسربل بالحب المضمخ بتقوى الله وطلب الفرب منه
شاعرنا القدير الدكتور ضياء الدين
بوركت لك هذه النبضات الشعرية الرائعة
دمت بكل خير
خالص احترامي ومحبتي
كلمات ود واحترام وتقدير متبادل أستاذنا الفاضل خالد صبر سالم
سعدت بمرورك وتقييمك.:001:
بارك الله بك وجزاك خيراً:v1:

الدكتور ضياء الدين الجماس
23-03-2016, 02:16 PM
أما أنا فأحب هنا ويعجبني ما إنتقدته حروفك استاذنا القدير د.ضياء الدين الجماس من أشعار الفخر ولا أرى فيها ما هو حرام وكلما وجدت فيها ما هو مبالغ في الفخر والوصف
أشعر بجمالها وقوتها وزاد اندهاشي
وما كان الشاعر ينكر حرفه حتى تتنكر منه حروفه
ورغم عدم اقتناعي بمضمون القصيدة فقد كانت حروفكم رائعة كما عهدناها أيها المبدع
تحيتي وتقديري
شاعرتنا اللطيفة المقتدرة ليانا الرفاعي
سرني مرورك اللطيف كالمعتاد ولقد نورت الصفحة:0014:
ولك رأيك في مضمون القصيدة وهو مستند لمطالب شرعية..
هي نصيحة لكل ناثر وشاعر أن يعلم أنه مسؤول عن حرفه في يوم ما.. ولا شك بأنك واعية لهذا الغرض
بارك الله بك مع مزيد احترامي وتقديري لشخصك وحرفك اللطيف
جزاك الله خيراً:os::tree:

غيداء الأيوبي
23-03-2016, 04:00 PM
قصيدة جميلة والله وأسلوب مختلف
راق لي الكثير من الصور بنسج الكلمات
أحسنت وبارك الله بك
سلمت يدك ولك أسمى التحايا

الدكتور ضياء الدين الجماس
23-03-2016, 11:21 PM
قصيدة جميلة والله وأسلوب مختلف
راق لي الكثير من الصور بنسج الكلمات
أحسنت وبارك الله بك
سلمت يدك ولك أسمى التحايا
سرَّني مرورك وتقييمك للقصيدة شاعرتنا غيداء الأيوبي
والحمد لله تعالى أن راقت لك هذه القصيدة وبتصوري أنها لن تروق إلا لمؤمن حقيقي ، لأن مضمونها عقيدي توحيدي ، والله أعلم
فأنا لا تهمني صور الألفاظ بقدر حقائقها ، فلكل كلمة أو عبارة أو جملة حقيقة سيسأل كل منا عنها يوم الحساب ، وهو يوم شاق طويل..
بارك الله بك شاعرتنا اللطيفة وجزاك الله خيراً:0014::v1:

الدكتور ضياء الدين الجماس
25-03-2016, 08:34 AM
قصيدة (من حام حول الحمى) على الرابط http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=82718
:os::os::os:

ربيحة الرفاعي
26-03-2016, 06:20 PM
الفخر غرض من أغراض الشعري هام وجميل ومحبب
وبعض أجمل ما وصلنا من الشعر كان فخرا ساحرا أحببناه وتحمسنا له
ولا أجد فيه ما يضيره ما لم يتجاوز سقفا معينا يتحرش عنده بثوابت ذات قدسية عند المتلقي كقول نزار قباني مثلا:
أريد أن أسأل:
يا الله..
هل أنت قد صاهرتهم
حقاً؟..
يصبح صهر الله ؟؟
أريد أن أسأل:
يا الله..
هل أنت قد صاهرتهم
حقاً؟..
وهل من قاتلٍ لشعبه
يصبح صهر الله ؟؟
حيث الجرأة على الله في التعبير لا تشفع لها حرقة الإحساس ولا الغضب للوطن والأمة

شكرا لحرفك الجاد الرساليّ الصادق

دمت بألق
تحيتي

الدكتور ضياء الدين الجماس
26-03-2016, 07:35 PM
الفخر غرض من أغراض الشعري هام وجميل ومحبب
وبعض أجمل ما وصلنا من الشعر كان فخرا ساحرا أحببناه وتحمسنا له
ولا أجد فيه ما يضيره ما لم يتجاوز سقفا معينا يتحرش عنده بثوابت ذات قدسية عند المتلقي كقول نزار قباني مثلا:
أريد أن أسأل:
يا الله..
هل أنت قد صاهرتهم
حقاً؟..
يصبح صهر الله ؟؟
أريد أن أسأل:
يا الله..
هل أنت قد صاهرتهم
حقاً؟..
وهل من قاتلٍ لشعبه
يصبح صهر الله ؟؟
حيث الجرأة على الله في التعبير لا تشفع لها حرقة الإحساس ولا الغضب للوطن والأمة
شكرا لحرفك الجاد الرساليّ الصادق
دمت بألق
تحيتي

أستاذتنا الشاعرة الفاضلة ربيحة الرفاعي حفظها الله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
يسعدني مرورك وحوارك اللطيف ويهمنا الوصول للحقيقة.
نعم الفخر غرض شعري واسع وجميل لدى الشعراء عموماً ولكن هناك أنواع منه يحظرها الشاعر المؤمن المتقي على نفسه لكراهة الشرع الحنيف لها فالشاعر المؤمن يفخر بربه ورسوله ودينه وأمته وجماعته ولكنه لا يفخر بذاته على وجه الخصوص لما فيه ولو قدراً بسيطاً من الخيلاء والكبر والنص القرآني يقول (إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا) وفي الحديث الشريف ("‏إن الله تعالى أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يبغي أحد على أحد، ولا يفخر أحد على أحد‏"‏ ‏(‏‏(‏رواه مسلم‏)‏‏)‏ فالفخر المؤدي إلى التفاضل الفردي بحيث يبرز الشاعر قدراته على الآخرين ليس من خلق المتقين.( قال الفقهاء أن الفخر بالنفس فيه تعالٍ على الأصحاب وكثيراً ما يجر للضغائن)، وهناك مواضع مشروعة يمكن أن يمدح الإنسان فيها نفسه لأغراض شرعية مشروعة كالخطبة ليرغب أهل المخطوبة بزواجه مثلاً. ونصوص الفقهاء في ذلك واضحة، وقد كتبت موضوعاً حول مدح الذات على الرابط http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=82551
وأما أن يمدح الناس شخصاً فهذا من محبة الله له. إن كان مدحهم صادقاً. فلو مدحتكِ في قصيدة لا إثم عليك والإثم عليّ إن كنت كاذباً ولي الأجر إن كنت نقي الغرض صادقاً... فيجب التفريق بين الأغراض من المدح أو الفخر وهي فوارق دقيقة جداً يجب أن يعرف المؤمن حدوده فيها.
كم أسعدني حوارك أستاذتي لما فيه من مصلحة عامة ، ولا تهمنا أغراض الفخر الجاهلية.. لأن الإنسان مهما بلغ ضعيف ونهايته تحت التراب بانتظار الحساب ففيمَ الفخر والاختيال؟ والشاعر المؤمن يرى أن شعره الصادق إنما درَّ من لسانه بفضل الله عليه وليس بقدراته الخاصة.
بارك الله بك ويسعدني المتابعة لو رغبت المتابعة.
وأما الأمثلة التي ذكرتيها فلا تخفى خطورتها على أبسط الناس العقلاء ولا يمكن أن يقاربها مسلم فكيف يفكر في مقاربتها مؤمن؟:0014::0014:

الدكتور ضياء الدين الجماس
26-03-2016, 11:19 PM
تمثيل بياني رقمي للبيت الأول
http://www.qqq4.com/u/252603161459030663251.jpg (http://www.qqq4.com/)

ربيحة الرفاعي
27-03-2016, 01:24 AM
أعتدت في شعري الفخر
متحدثة بلسان الأمة حينا والشآم حينا وفلسطين أحيانا
وبلسان نفسي كشاعرة وكإنسان أيضا ..
وكنت مطمئنة دائما لمساقط الكلم ودلالاته غايته، لم يرعني يوما أن يكون في ذلك شيء من الكبر أو الخيلاء
ولعل كل شاعر يكتب فخرا يفعل بهذه النية وهذا الإحساس
فأي ميزان يضع الشاعر لحرفه إن لم يكن الابتعاد عن حمى المقدس واحترام الحرمات؟

سؤال أطرحه طمعا في المتابعةواستجلابا للنفع

دمت بروعتك وسمو غايتك
تحيتي

الدكتور ضياء الدين الجماس
27-03-2016, 11:37 AM
أعتدت في شعري الفخر
متحدثة بلسان الأمة حينا والشآم حينا وفلسطين أحيانا
وبلسان نفسي كشاعرة وكإنسان أيضا ..
وكنت مطمئنة دائما لمساقط الكلم ودلالاته غايته، لم يرعني يوما أن يكون في ذلك شيء من الكبر أو الخيلاء
ولعل كل شاعر يكتب فخرا يفعل بهذه النية وهذا الإحساس
فأي ميزان يضع الشاعر لحرفه إن لم يكن الابتعاد عن حمى المقدس واحترام الحرمات؟
سؤال أطرحه طمعا في المتابعةواستجلابا للنفع
دمت بروعتك وسمو غايتك
تحيتي

كم أسعدني استمرارك بالحوار أستاذتنا الكريمة ربيحة الرفاعي
وجوابي بسيط:
يجب أن نفرق بين التعريف بالمناقب والفخر بها والنية الكامنة وراء كل غرض. ومثل التعريف بالمناقب التذكير بنعمة الله تعالى (وأما بنعمة ربك فحدث).
عندما أقول صادقاً: أنا طبيب اختصاصي بالباطنة ومتفوق بامتياز ولي خبرة ثلاثين عاماً... وهدفي تأمين وظيفة مناسبة أو ترغيب الناس بعيادتي فهو تعريف بغرض شريف ، أو أن أذكرها معترفاً بفضل الله علي وليس ذلك من باب الفخر ، بينما عندما أقول الكلام ذاته ملمحاً بالإشارة أو صريح العبارة بأنه لانظير لي في الطب فهذا فخر واستعلاء مكروه أو ممنوع عند الفقهاء. وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم التعريف بنفسه عندما يقول مثلاً ( أنا سيد ولد آدم ولا فخر) فهذا تعريف وليس فخراً كما يظن البعض وهدفه أن يطمئن الناس لصدق رسالته ومنزلته عند الله تعالى والقرآن الكريم يشهد له بذلك.
وفي المعركة عندما فر بعض الأصحاب ظناً بخسارة المعركة قال : أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب. وهذا من باب التعريف حيث عاد الفارون لوعيهم وانقلبت موازين المعركة. ثم إن الفخر والخيلاء في المعركة يحبه الله تعالى حيث كان يمشي أبو دجانة متبختراً في غزوة أحد ولما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال { إن هذه مشية يبغضها الله ورسوله إلا في هذا الموطن }...
إن فخرك بأمتك أو بمناقبك لإغاظة العدو لا غبار عليها ولا أظنه من باب الفخر الممنوع... وأما إبراز المناقب للتفاضل على الأحباب فمكروه أو ممنوع شرعاً.
وأما قولك (ولعل كل شاعر يكتب فخرا يفعل بهذه النية وهذا الإحساس) فلا أعتقد أن كل شاعر يكتب بهذه النية إلا الشاعر المؤمن ويهديه ربه معبراً عن حقيقة ما يجيش في صدره.
أرجو أن يكون كلامي واضحاً والأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى.:os:
جزاك الله خيراً وأدام حرفك منافحاً عن الحق.

الدكتور ضياء الدين الجماس
08-05-2016, 08:10 PM
ساهم رابط القصيدة في المشاركة 15 من موضوع اللي فيه شوكة توخزه
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showpost.php?p=1058994&postcount=15