المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعثرةُ الوجعِ



فاتن دراوشة
03-04-2016, 07:19 AM
هي قصيدة من رحمِ الوجَعِ، أتت ردّا على قصيدةٍ للقديرِ جميل داري حُبلى بأوجاع الشّتاتِ والمنافي كان قد أهداها لصَديق.

وهذا هو نصّ قصيدته:

بقية من حجل شعر: جميل داري

إلى صديق مهترئ



تجر وراءك شمس القصيدة..
كي توقظ الحالمين
على شرفات الظلام
بأقصى المنافي
تجر خيولك..
أو عرباتك
أو روحك المكتواة
لكي تصل الأرض..
مسقط روحك
تحمل ينبوعها..
فتباغت بالريح تطرق قلبك..
بالليل يزحف..
بالنار ترجف ..
تسقط مغشية في نزيف القوافي
خرجت من العشب..
من زيزفون المقابر
عشب القصيدة..
من قدح القهوة المستحم
بفيض رؤاك
برفرفة الضحكات..
بروحك تركض لاهثة في الهواء
فثمة جرو يشم روائح حزنك
يلبس قلبك
والقلب حاف
تجر وراءك بحرا ضريرا
ونجما أخيرا
تفتش عن كل شيء
ولا أي شيء..
فأين كتابك حول الذين
كتبت لهم عن خروجك
من برعم الوقت..
حتى دخولك في قمقم الموت..؟
ماذا..؟
أما زلت تقضم فاكهة الحلم
والحلم جدا ثقيل؟
أما زلت تعبر ذاك الطريق الطويل؟
أما زلت تكتب نصك
ثم تمزقه حالما بسواه..؟
أوما زلت توهم نفسك
أنك ملء صداه..؟

تشبث بمنفاك
فهو المكان الأخير لموتك
لا تبتعد في نبيذ الكلام
تمهل.. وخلك أعقل
من كائنات الظلام
قرأتك هذا المساء
رأيت بوجهك صوتي الرجيم
وجرحي الذي لا ينام
رأيتك ممتشقا غيمة المستحيل
نحيلا.. كخيط دموع
وحيدا.. كفجر قتيل

ذات يوم بعيد
رفونا هوانا
أكلنا معا خبز أحلامنا
وشربنا صدانا
ذات يوم قريب
تهرأ خيط الزمان
فصرنا نلوك الهواء
ونجرع طين خطانا
نتشدق بالشعر.. والشعر
يهرب منا
يلوذ بحضن سوانا
فعلينا إذا أن نكبل هذا الفضاء
ونهرب من كل أرض
وكل سماء

هل تبدد شملك خلف الغياب؟
هل تعطل قلبك خلف السراب؟


هل سمعت تراتيل موتي
وأشعلت بحرا
لتدفئ ذاكرتي الخائنه؟
هل حبوت على طرقات القرى
ذات عصربعيد
وأنت تلملم
ما شئت من عدس وشعير
وأرغفة ساخنه؟
آه..يا سارق الريح والنار
والقبل الماجنه..!
هل كتبت الذي تشتهي..؟
هل محوت عن الشعر
آثار روحك
نبع رؤاك..؟
هل تجرأت أن تخدش الريح
توغر رجع صداك..؟
هل تذكرت ما كتبته الرياح
وما مسحته من الكلمات التي كم تلاك؟
هل.. وهل..؟؟
نفد ال"هل" ولم يبق في الريح
غير رمال مجرحة
وعيون لتوشك ألا تراك

عد إلى الخلف
إياك أن تغضب الغيم
أو تجرح النجم
لا.. لا تكن جارحا مثل منفى
وهشا كقلب ملاك
لا تكن طفل حب
ولا مثل فزاعة
في حقول الهلاك
كن حياتك أو موتك المر
بين هنا وهناك
كن هديل التعاسة..
سفر القصيدة..
سجل على دفتر الذاريات
هواك... هواك

أذكر الآن
أنك حاولت إنقاذ نفسك
من كل رجس
غير أنك في ذات غيبوبة
مت... ثم ولدت
ومت كثيرا
وها أنت بين براثن آت وأمس
أنت بينهما تقضم الريح
تمضي على غير هدي ونفس
أيها المثقل الآن بالموت
عش من جديد
لكي لا يموت الظلام بضربة شمس
عش كما حجل يائس
في مضارب يأس

أتخون القصيدة عشاقها؟
أتخون الكتابة أوراقها؟
لم.. لست أرى
في سماء الكلام البجع؟
لم.. أضحك.. أضحك حتى الوجع؟
أأشق فضائي؟
أأسكب فوق يد النار مائي؟
أأسافر في غيهب الأرض
أم أتسلق حبل السماء؟
آه.. من طرقات يجن عليها الجنون
آه.. من زمن الموت
حين أكون أنا
لا يكون

كيف أحصي دموعك؟
كيف أزف إليك تعاسة هذا المساء الزلال..؟
أتحب الرحيل إلى تلة
لم نعد نتسلقها
مثل غابر لن ينال..؟
أتحب الجلوس على عشبة يبست
وبكت في سديم المحال..؟
هل تبخر شوقك
أم هل تهشم صوتك
مرتطما بصخور الجبال..؟
أتحب الرجوع إلى البيت
- بيت أبيك وأمك-
تأكل خبزا وجبنا
وقرن غزال..؟
صور أنت علقتها
في جدارالكلام
ومزقتها
دونما ندم لائق وعضال
أسأل الوقت.. والوقت مجمرة
تتوقد حتى حدود الكمال
لا ضفاف لعمق الرحيل
أأنت الخلاص..؟
أأنت الرصاص الذي يتغلغل في
أأنت الحقيقة.. ؟
أنت الخيال...؟؟

إن تكن جبلا
إن تكن حجلا
إن تكن وهج نار
بتنور "بافي كال"
فرحيلك في الأبدية
أبقاك خارج حد السؤال
إن تكن رجلا
إن تكن أملا
فالرسول الذي خانه الأصدقاء
تقوقع في بيته
ثم.. زال
وصهيلك في أول الشعر..
في آخر القبر
أمطر منفى قصيا
وحبا بعيد المنال
كيف لي أن أفسر كونا كبيرا
وكل القصائد عاجزة
أن تسجل تاريخ موت..
تفسر معنى الجمال

أيها الحاضر الآن
في فلك الأبجديه..!
أيها الغائب الآن
في غبش الأبديه..!
لست تخسر أكثر مما خسرت
لست تربح أكثر مما ربحت
ولذلك لن تردم الهاويه..
لن تؤجج فوق جبال القصيدة
نيرانك الذاويه

آه.. شتان بيني وبينك..!
أنت تخوض حروبك خاسرة
وأنا خاسر دون حرب..
أنت تغمض عينيك
كي لا ترى السماء منكسة
وسمائي منكسة
منذ أن ضاع سربي..
أنت تؤمن بالكلمات التي تتواثب
مثل الأيائل في كل منفى
وأنا شبح ضائع
لست أعرف دربي..
أنت هاجرت.. غامرت
حاولت أن تلج الموت
من خرم أغنية
وأنا لم أعاقر سوى قمر الشعر
ميلاد نحبي..
أنت تسكر من شظف الليل..
كحل النساء
وأنا أبد الدهر سكران
من دون شرب..
أنت طفل عتيق
وقد تدخل الجنة الآن
أو بعد.. بعد قليل
وأنا لا أفكر إلا بناري التي
تتوسد قلبي..
أنت قس القصيدة..دير الهوى
قندلفت المدى
وأنا محض عاطفة رثة
يتلاعب فيها الخيال
فترجمني دون ذنب..
أنت تنبش في ذكريات المكان/ الزمان
يكونان طوع يديك
وأنا أقتفي أثر الحلم
طول الطريق..
أطالبه بالوصول إلي
ولكنه.. لا يلبي
أنت تبحث عن ملجأ آمن لضريحك
عن غيمة لسمائك
عن موعد لرحيلك
عن قبلة لحبيبك
لكن أنا..
ريشة في مهب الكمد
أتسلى بشم الهواء
وصيد الزبد..
أنت تقطن برج عاج
من الهذيان
تخفف عنك ديون الحياة
بارتياد المنافي..
وبالنوم فوق سرير الشتات
وأنا أتوضا بالجمر
حتى تصح صلاتي..

لست جمرا
لأغمد فيك لهيبي
أو لأغريك بالحور
يرفلن في ثوبهن القشيب
لست إلا غريبا
-أنا لست أعرفني-
آه.. طوبى لكل غريب..!
لست بحرا
لأمنحك الموج..
أو حجلا
لأحط على راحتيك
وأتلو عليك هيام الحبيب
لست إلا سرابا عتيقا
أهدهد قلبي بالكلمات
وأرفو ظلال الرؤى
بالنحيب

ارم نفسك في البحر..
مغتسلا بنشيد الزبد
ارم نفسك في الكون..
واقع جنونك
لا تكترث بأحد..
اجعل الموج عنوان روحك
راسل خيالك.. راسل غلوك
راسل صديقك.. راسل عدوك
راسل حريقك..راسل رمادك
راسل سهادك..راسل رقادك
راسل بذورك..راسل حصادك
حتى الهزيع الذي
لا يحد

قلت للريح :لا.. لا تهبي
غافلتني وهبت..
فقلت لها:
أتحداك.. هبي وهبي وهبي


كن كما أنت
طفلا يتيمايعض اللهيب
ويسائل عن أبويه
وما من مجيب
يشتهي النوم قبل المغيب
ثم يصحو على صوت مئذنة
في المكان البعيد/القريب
انس أنك عشت غريبا
لأنك منذ البلاد
غريب.. غريب

أيها المتأبط شعرا بمنفاه..
احمل على كتفيك" سيزيف"
وصخرته
ورماد الجهات
ثم أجج ضياءك بالظلمات
ثم ..لا تنس ظلك
فوق رماد الطريق
اقترف صوتك المنحني
واعتصم بصداه الغريق
سلام عليك..
على وردة من حريق





وهذا كان ردّي على قصيدته:



نَعَمْ يا صَديقي
إلى كُلِّ مَنفى
سَلَكْتُ طَريقي
وَدُسْتُ عَلى شَوْكِها
رَغْمَ ضَعفي
بِنَعْلٍ مِنَ الخَوْفِ
قَدْ هَرَّأَتْهُ
نُيوبُ الخُطوبِ
وَمِبْرَدُ قَلْبٍ كَثيرِ الشّقوقِ.
صَهيلُ الخُيولِ كَسَوْطٍ
مِنَ الجِلْدِ
يَجْلِدُ ماضيَّ
في غُرْبَتي.
إلى أينَ أمضي؟
وهذي الدّروبُ
تَلوكُ المُنى،
وَتَقضِمُ أحلامَنا اليانِعَة.
بَعيدٌ هُوَ العُشُّ عَنّي،
وأجْنِحَتي أجْهَدَتها الرّياحُ،
وَبَعْثَرَتِ الآهُ ريشاتِها.
يَنابيعُ أرضي تُسافِرُ في النّبضِ
رَغمَ البِعادِ،
فَيَنبُتُ في البالِ عُشبُ القَصيدَةِ،
يُزهِرُ لَيلُ المَنافي السّحيقُ،
فَتولَدُ بَعضُ النُّجَيماتِ
في عُتْمِهِ،
لِتَمْنَحَني بَعْضَ سَلوى،
تُجدِّدُ نَبْضَ الخُطى والمَسير.
وثَمّةَ نَهرٌ تَفَتّقَ مِنْ صَخْرَةِ القلبِ
يَروي بَوارَ المَهاجِرِ،
كَي يَزحَفَ الخِصْبُ
رَغمَ الخَواءِ المُحيطِ
إلى تُربِ أعمارِنا التّائِهَة.
سَأجمَعُ قشّ الحَنينِ
لأبنيهِ رَغمَ الشّتاتِ
بِلادًا،
عَلى أرضِ غَيري،
تَكونُ مَلاذًا
لِجَذْرٍ تَوَغَّلَ
في وَحْلِ تيهٍ
يُذيبُ خُطاهُ.
بِفَيْضِ رُؤايَ سأروي المُروجَ،
لتَزرَعَني فلّةً في مَداها.
وقلبي سينتعلُ الشّوقَ حينًا،
وحينًا سيكسوهُ عُشْبَ التَمَنّي.
أجرّ سحابًا
يزيدُ سُعارَ شِياهِ الفؤادِ،
وأبحثُ في جُعبَةِ النّجمِ عنّي،
وعنْ رُمحِ فَجْرٍ أخيرٍ،
سيستلّهُ البردُ مِنّي،
ليغتالَ بومَ التشظّي الّذي
مِنْ عَلى شَجَرِ العُمُرِ اقتاتَ بالوَعْدِ والأمنِيات.
وَهاكُمْ كِتابي
نقَشْتُ تَفاصيلَ جَرحي عَلَيْهِ،
فَألقَت سُطورُ المَرارَةِ تَعويذَةَ القَمعِ مِنْ كَفّتَيْها،
عَلى صَفَحاتٍ ذَراها الزّمانُ وَولّى.
منَ البَدْءِ حتّى النّهاياتِ
تَنْبِضُ فينا الحياةُ،
بِرَغْمِ تسلُّلِ جيشِ الرّدى
لمَيْدانِ بؤسٍ طَلَتهُ الرّياحُ بأسوَدِها،
حينَ مَرّت تَجوبُ المَوانِئَ ذاتَ انكِسار.
جميلٌ هوَ الوهمُ حينَ تُداعِبُ ريشاتُهُ شُعثَ يَوْمي.
فيَوْمُ الغريبِ طَويلٌ كأمعائِهِ يا صَديقي.
وبَعْضُ الحَساسينِ تَبْذُرُ تَغريدَها في طَريقي.
لتَمحُوَ بعضَ المرارَةِ مِنْ دَمْعَتي.
غَريبانِ نَحْنُ.
وَمَهما تجرّعَنا البُعْدُ نَعدو،
لنبحَثَ في بُرْدِهِ
عَنْ ثُقوبٍ، تُسَرِّبُ هذا الفضاءَ الفسيحَ،
إلى اللّجِّ في مُقلتينِ، سَمَحنا لِمَوْجَيْهِما
بافتِراسِ المسافاتِ والأزمِنَة.
سأجرُشُ حبَّ النّهاياتِ،
حبَّ البِداياتِ،
كَيْ أصنعَ الخُبزَ في لَيلِ جوعي.
وَلَنْ أَدَعَ الخَوْفَ يَغزو،
إذا ما ابتَعَدْتَ،
قِلاعَ ضُلوعي.
فَفي كُلّ يَوْمٍ
ستُشرِقُ نَجْمَتُنا مِن جَديدْ.
لِتُهدِيَ رَغْمَ الحُدودِ وَأوْجاعِها،
للقُلوبِ النّشيدْ.

خالد صبر سالم
03-04-2016, 09:33 AM
لهفتي لقراءة كلمات من فاتن لهفة طالت فمنذ مدة طويلة فارقتنا حروفها المرصعة بوجع الغربة وجمال الروح الشاعرة
والآن اجدها هنا قصيدة تنبض بصدق العاطفة الحزينة ولكنها مصرّة على المضي مهما كان الشوك ومهما كان الطريق وعرا وطويلا.
انا اول الفاتحين لهذا النص الذي يشارك نصا لشاعرنا القدير جميل في وجعه وطريقه ويشرفني ان ازيل الستارة عنه ليشرق على قرائه بابداعه المتألق.
سحرني هذا التزاوج في استعارة الالفاظ لخلق الجمل الشعرية الباهرة.
سيدتي وصديقتي شاعرتنا المرهفة الاستاذة فاتن
طابت اوقاتك بالفرح والابداع والجمال
مع عميق احترامي ونفح مودتي

عدنان الشبول
03-04-2016, 11:12 AM
شاعرتنا الأستذة فاتن درواشة ، نوّرت صفحات الواحة من جديد بحضوركم الجميل والأنيق


حفظكم الله والأهل والوطن

عبد السلام دغمش
03-04-2016, 11:42 AM
الشاعرة الأستاذة فاتن

قصيدتان مفعمتان بالشعور والتباريح .. حين تزدحم الذكريات لتضرب جسد الغربة والنزوح فتكون الآه ..
ربما كانت نبرة الأسى تغلب عبى رائعة الشاعر جميل داري .. حين يقول :

تشبث بمنفاك
فهو المكان الأخير لموتك
لا تبتعد في نبيذ الكلام
تمهل.. وخلك أعقل
من كائنات الظلام
قرأتك هذا المساء
رأيت بوجهك صوتي الرجيم
وجرحي الذي لا ينام
رأيتك ممتشقا غيمة المستحيل
نحيلا.. كخيط دموع
وحيدا.. كفجر قتيل

وهذا المقطع الجميل في تقريع النفس وإن كانت بصيغة الخطاب لصديق مهترئ .. وربما هي للنفس التي ذاقت من الغربة أصنافًا شتى من الألم ..

أذكر الآن
أنك حاولت إنقاذ نفسك
من كل رجس
غير أنك في ذات غيبوبة
مت... ثم ولدت
ومت كثيرا
وها أنت بين براثن آت وأمس
أنت بينهما تقضم الريح
تمضي على غير هدي ونفس
أيها المثقل الآن بالموت
عش من جديد
لكي لا يموت الظلام بضربة شمس
عش كما حجل يائس
في مضارب يأس



ورأيت في رائعتكم عزماً على الخوض ومواجهة الغربة والدوس على أشواكها





نَعَمْ يا صَديقي
إلى كُلِّ مَنفى
سَلَكْتُ طَريقي
وَدُسْتُ عَلى شَوْكِها
رَغْمَ ضَعفي
بِنَعْلٍ مِنَ الخَوْفِ
قَدْ هَرَّأَتْهُ
نُيوبُ الخُطوبِ
وَمِبْرَدُ قَلْبٍ كَثيرِ الشّقوقِ.
صَهيلُ الخُيولِ كَسَوْطٍ
مِنَ الجِلْدِ
يَجْلِدُ ماضيَّ
في غُرْبَتي.



وهنا كان العزم على مواصلة المسير وصناعة المستحيل رغم كل شيء

سَأجمَعُ قشّ الحَنينِ
لأبنيهِ رَغمَ الشّتاتِ
بِلادًا،
عَلى أرضِ غَيري،
تَكونُ مَلاذًا
لِجَذْرٍ تَوَغَّلَ
في وَحْلِ تيهٍ
يُذيبُ خُطاهُ.
بِفَيْضِ رُؤايَ سأروي المُروجَ،
لتَزرَعَني فلّةً في مَداها.



وكانت الخاتمة جميلة وتزرع الامل في النفس



وَلَنْ أَدَعَ الخَوْفَ يَغزو،
إذا ما ابتَعَدْتَ،
قِلاعَ ضُلوعي.
فَفي كُلّ يَوْمٍ
ستُشرِقُ نَجْمَتُنا مِن جَديدْ.
لِتُهدِيَ رَغْمَ الحُدودِ وَأوْجاعِها،
للقُلوبِ النّشيدْ]



الرائعة الأخت فاتن .. كانتا ملحمتان ما بين المعاناة والأمل ..
تحياتي و تقديري ..

محمد ذيب سليمان
03-04-2016, 11:48 AM
واجمل ما فيه هذا الانتصار على ذلك الوجع الموغل
وهذا الامل الذي رايته يتنامي ليمحق الظلام رغم الوجع وعدم الاستسلام
نص مليء بالعاطفة مليء بك انت رايتك في كل جملة شعرية تتنفسين القوة
شكرا لك ولصاحب النص الذي دفعك نحو جمال الشعر وانت صاحبته
مودتي

محمد حمود الحميري
03-04-2016, 08:26 PM
ليس لدي ما أقوله ، غير أني سأصقل ذائقتي وأملأ جرتي

لعلي أن أرتــوي بعد طول ظمأ إلى هـــذا الهطول العذب ..

تقديري والورد

فاتن دراوشة
04-04-2016, 09:06 AM
لهفتي لقراءة كلمات من فاتن لهفة طالت فمنذ مدة طويلة فارقتنا حروفها المرصعة بوجع الغربة وجمال الروح الشاعرة
والآن اجدها هنا قصيدة تنبض بصدق العاطفة الحزينة ولكنها مصرّة على المضي مهما كان الشوك ومهما كان الطريق وعرا وطويلا.
انا اول الفاتحين لهذا النص الذي يشارك نصا لشاعرنا القدير جميل في وجعه وطريقه ويشرفني ان ازيل الستارة عنه ليشرق على قرائه بابداعه المتألق.
سحرني هذا التزاوج في استعارة الالفاظ لخلق الجمل الشعرية الباهرة.
سيدتي وصديقتي شاعرتنا المرهفة الاستاذة فاتن
طابت اوقاتك بالفرح والابداع والجمال
مع عميق احترامي ونفح مودتي


شجنٌ ويعصرني الشّجن
وأبوحُ من وحيِ المِحَن
ليمونُ قلبي أخضرٌ
لعصيرِهِ لَذعُ الزّمَن

حاج صحراوي العربي
04-04-2016, 06:58 PM
وَلَنْ أَدَعَ الخَوْفَ يَغزو،
إذا ما ابتَعَدْتَ،
قِلاعَ ضُلوعي.
فَفي كُلّ يَوْمٍ
ستُشرِقُ نَجْمَتُنا مِن جَديدْ.
لِتُهدِيَ رَغْمَ الحُدودِ وَأوْجاعِها،
للقُلوبِ النّشيدْ]
الشاعرة فاتن // الرحلة في هذه الملاحم متعة ، و سياحة جميلة ...مدينتان دخلناهما ، و تجولنا ، و كان الوقت يمر سريعا ،
و الرحلة تقصر رغم طول الشوارع ...و اللوحات التي كانت تزين الجدران جد جاذبة ...فما أروعك شاعرتنا ..

أشرف حشيش
04-04-2016, 07:26 PM
إلى تُربِ أعمارِنا التّائِهَة.
سَأجمَعُ قشّ الحَنينِ
لأبنيهِ رَغمَ الشّتاتِ
بِلادًا،
عَلى أرضِ غَيري،
تَكونُ مَلاذًا
لِجَذْرٍ تَوَغَّلَ
في وَحْلِ تيهٍ
يُذيبُ خُطاهُ.

بورك هذا النفس الشعري الهادر حنينا وحبا للوطن المفدى بالتضحيات
لن نبني عُشنا إلا على ترابنا الوطني

أحمد عبدالله هاشم
04-04-2016, 08:51 PM
جميل داري شاعر جميل وأنت أيضا تظهرين بمنتهى الأناقة على هذا البوح وتكتبين الحرف باحتراف
مودتي يا شاعرة

فاتن دراوشة
05-04-2016, 05:15 AM
شاعرتنا الأستذة فاتن درواشة ، نوّرت صفحات الواحة من جديد بحضوركم الجميل والأنيق


حفظكم الله والأهل والوطن

الواحة تشعّ بأنواركم أخي عدنان

وما أنا غير فراشة جذبها نور قنديل بوحكم

مودّتي

غلام الله بن صالح
05-04-2016, 07:17 AM
شعر عذب يلج القلوب
دمت راقية
تقديري

محمد صافي
05-04-2016, 11:22 AM
قصيدة مفعمة بالجمال المنغمس بغصة ألم
أختي الشاعرة القديرة فاتن دراوشة
دمتِ بالخير والشعر والجمال
ود لاينتهي

فاتن دراوشة
06-04-2016, 07:41 PM
الشاعرة الأستاذة فاتن

قصيدتان مفعمتان بالشعور والتباريح .. حين تزدحم الذكريات لتضرب جسد الغربة والنزوح فتكون الآه ..
ربما كانت نبرة الأسى تغلب عبى رائعة الشاعر جميل داري .. حين يقول :

تشبث بمنفاك
فهو المكان الأخير لموتك
لا تبتعد في نبيذ الكلام
تمهل.. وخلك أعقل
من كائنات الظلام
قرأتك هذا المساء
رأيت بوجهك صوتي الرجيم
وجرحي الذي لا ينام
رأيتك ممتشقا غيمة المستحيل
نحيلا.. كخيط دموع
وحيدا.. كفجر قتيل

وهذا المقطع الجميل في تقريع النفس وإن كانت بصيغة الخطاب لصديق مهترئ .. وربما هي للنفس التي ذاقت من الغربة أصنافًا شتى من الألم ..

أذكر الآن
أنك حاولت إنقاذ نفسك
من كل رجس
غير أنك في ذات غيبوبة
مت... ثم ولدت
ومت كثيرا
وها أنت بين براثن آت وأمس
أنت بينهما تقضم الريح
تمضي على غير هدي ونفس
أيها المثقل الآن بالموت
عش من جديد
لكي لا يموت الظلام بضربة شمس
عش كما حجل يائس
في مضارب يأس



ورأيت في رائعتكم عزماً على الخوض ومواجهة الغربة والدوس على أشواكها





نَعَمْ يا صَديقي
إلى كُلِّ مَنفى
سَلَكْتُ طَريقي
وَدُسْتُ عَلى شَوْكِها
رَغْمَ ضَعفي
بِنَعْلٍ مِنَ الخَوْفِ
قَدْ هَرَّأَتْهُ
نُيوبُ الخُطوبِ
وَمِبْرَدُ قَلْبٍ كَثيرِ الشّقوقِ.
صَهيلُ الخُيولِ كَسَوْطٍ
مِنَ الجِلْدِ
يَجْلِدُ ماضيَّ
في غُرْبَتي.



وهنا كان العزم على مواصلة المسير وصناعة المستحيل رغم كل شيء

سَأجمَعُ قشّ الحَنينِ
لأبنيهِ رَغمَ الشّتاتِ
بِلادًا،
عَلى أرضِ غَيري،
تَكونُ مَلاذًا
لِجَذْرٍ تَوَغَّلَ
في وَحْلِ تيهٍ
يُذيبُ خُطاهُ.
بِفَيْضِ رُؤايَ سأروي المُروجَ،
لتَزرَعَني فلّةً في مَداها.



وكانت الخاتمة جميلة وتزرع الامل في النفس



وَلَنْ أَدَعَ الخَوْفَ يَغزو،
إذا ما ابتَعَدْتَ،
قِلاعَ ضُلوعي.
فَفي كُلّ يَوْمٍ
ستُشرِقُ نَجْمَتُنا مِن جَديدْ.
لِتُهدِيَ رَغْمَ الحُدودِ وَأوْجاعِها،
للقُلوبِ النّشيدْ]



الرائعة الأخت فاتن .. كانتا ملحمتان ما بين المعاناة والأمل ..
تحياتي و تقديري ..

قراءة رائعة من شاعر أعتزّ برأيه ويسعدني تحليقه بين كلماتي

النّصوص المثخنة بالوجع دائما ما تستوقفني، لدرجة أنّ من يعرفونني كانوا ينادونني بشجن أخي عبد السّلام

وربّما هذا هو السّبب الذي يجعل نصوص أستاذي جميل داري مكانا يفيض فيه حرفي لكون الأسى والحزن بها يستنزف الشّجن الذي في داخلي

سعيدة حروفي بمصافحتك

مودّتي

عبدالكريم شكوكاني
06-04-2016, 08:32 PM
كتير كتير اشتئتلك يا فاتن ما احلى ظلك
كتير كتير اشتئتلك يا بلادي ما احلى ظلك
يفشر العادي يذلك نحنا اهل الكرامة

حمدا لله على السلامة اختي فاتن
والله افتقدناك كثيرا
لك كل السلامات
عبدالكريم


ساعود لهذه المعلقة لاحقا//

بشار عبد الهادي العاني
06-04-2016, 09:43 PM
أبعد الله عنك الهم والحزن والوجع مبدعتنا الرائعة .
هو مقام ترحيب وبهجة بعودتك يا أخية , أما تفاصيل هذا الوجع المبعثر , فكان جميلاً رائعاً كعادتك .
تحيتي وتقديري...

فاتن دراوشة
07-04-2016, 09:30 AM
واجمل ما فيه هذا الانتصار على ذلك الوجع الموغل
وهذا الامل الذي رايته يتنامي ليمحق الظلام رغم الوجع وعدم الاستسلام
نص مليء بالعاطفة مليء بك انت رايتك في كل جملة شعرية تتنفسين القوة
شكرا لك ولصاحب النص الذي دفعك نحو جمال الشعر وانت صاحبته
مودتي

بالأمل نسمو وبه نحلّق

سعيدة حروفي بانبثاق فجرك في أفقها أستاذي

دمت تشعّ أملًا

فاتن دراوشة
08-04-2016, 02:22 PM
ليس لدي ما أقوله ، غير أني سأصقل ذائقتي وأملأ جرتي

لعلي أن أرتــوي بعد طول ظمأ إلى هـــذا الهطول العذب ..

تقديري والورد

مرورك كافٍ حتّى وإن كان بلا كلمات أخي محمّد

ممتنّة لمرور أبهج الحرف

مودّتي

فاتن دراوشة
10-04-2016, 09:32 AM
وَلَنْ أَدَعَ الخَوْفَ يَغزو،
إذا ما ابتَعَدْتَ،
قِلاعَ ضُلوعي.
فَفي كُلّ يَوْمٍ
ستُشرِقُ نَجْمَتُنا مِن جَديدْ.
لِتُهدِيَ رَغْمَ الحُدودِ وَأوْجاعِها،
للقُلوبِ النّشيدْ]
الشاعرة فاتن // الرحلة في هذه الملاحم متعة ، و سياحة جميلة ...مدينتان دخلناهما ، و تجولنا ، و كان الوقت يمر سريعا ،
و الرحلة تقصر رغم طول الشوارع ...و اللوحات التي كانت تزين الجدران جد جاذبة ...فما أروعك شاعرتنا ..

نقطة في بحر روعتك أخي

تزداد نصوصي بك بهاء

مودّتي

فاتن دراوشة
11-04-2016, 03:49 PM
بورك هذا النفس الشعري الهادر حنينا وحبا للوطن المفدى بالتضحيات
لن نبني عُشنا إلا على ترابنا الوطني

وبورك الحضور الذي يذرو العطر في أرجاء المكان أخي

مودّتي

حاج صحراوي العربي
11-04-2016, 09:06 PM
كَيْ أصنعَ الخُبزَ في لَيلِ جوعي.
وَلَنْ أَدَعَ الخَوْفَ يَغزو،
إذا ما ابتَعَدْتَ،
قِلاعَ ضُلوعي.
فَفي كُلّ يَوْمٍ
ستُشرِقُ نَجْمَتُنا مِن جَديدْ.
لِتُهدِيَ رَغْمَ الحُدودِ وَأوْجاعِها،
للقُلوبِ النّشيدْ.

فاتن دراوشة الشاعرة الراقية // في هذه السمفونيات يطيب البوح ،ويكون المتنفس جميلا ومريحا.
طابت كلمات لها أجنحة الأبعاد و الدلالات ...

فاتن دراوشة
21-04-2016, 02:26 PM
جميل داري شاعر جميل وأنت أيضا تظهرين بمنتهى الأناقة على هذا البوح وتكتبين الحرف باحتراف
مودتي يا شاعرة

مرورك زاد الكلمات هنا بهاء وأناقة

دمت بودّ أخي

حاج صحراوي العربي
30-04-2016, 06:50 PM
نَعَمْ يا صَديقي
إلى كُلِّ مَنفى
سَلَكْتُ طَريقي
وَدُسْتُ عَلى شَوْكِها
رَغْمَ ضَعفي
بِنَعْلٍ مِنَ الخَوْفِ
قَدْ هَرَّأَتْهُ
نُيوبُ الخُطوبِ
وَمِبْرَدُ قَلْبٍ كَثيرِ الشّقوقِ.
صَهيلُ الخُيولِ كَسَوْطٍ
مِنَ الجِلْدِ
يَجْلِدُ ماضيَّ
في غُرْبَتي.

الشاعر فاتن و بوح فاتن ....و هبوب من نسائم الجمال و التألق .

عادل العاني
30-04-2016, 11:29 PM
جميلة جدا وراقية بسبكها الشعري الرائع

دفق كبير من الإبداع تمثل في القصيدتين

بارك الله فيكما , فقد أجدتما الشعر والغاية ومن الشعر.

تحياتي وتقديري

فاتن دراوشة
01-05-2016, 07:49 AM
شعر عذب يلج القلوب
دمت راقية
تقديري

ومرور يبهج الحرف ويسعده

دمت بودّ أخي

عدنان حماد
01-05-2016, 11:43 PM
قصيدة ملحمية ورغم طول النفس حافظت على جرسها وسلاستها ودهشتها
بوركت يا فاتن
تحياتي

فاتن دراوشة
03-05-2016, 07:49 AM
قصيدة مفعمة بالجمال المنغمس بغصة ألم
أختي الشاعرة القديرة فاتن دراوشة
دمتِ بالخير والشعر والجمال
ود لاينتهي

غيض من فيض بهاء بوحكم أخي

دمت بودّ

فاتن دراوشة
23-06-2016, 09:36 AM
كتير كتير اشتئتلك يا فاتن ما احلى ظلك
كتير كتير اشتئتلك يا بلادي ما احلى ظلك
يفشر العادي يذلك نحنا اهل الكرامة

حمدا لله على السلامة اختي فاتن
والله افتقدناك كثيرا
لك كل السلامات
عبدالكريم


ساعود لهذه المعلقة لاحقا//

ما أبهى حسّك ومشاعرك وما أرقاها أخي

سعيدة بلقائي بكم

دمت بودّ

د. سمير العمري
30-06-2016, 07:29 PM
رد فاق وراق وحمل من الشعر الجميل ومن الشعور النبيل فلا فض فوك أيتها المبدعة.

ودام ألقك الزاهر!

تقديري

فتون حسين سلمان
11-07-2016, 03:11 PM
وجدت فيها من الوجع ما يجعلها جديرة بألا تغيّبها فرحة العيد إلى الصفحة التي وجدتها بها
وحبي للوجع واستمتاعي به جعلني أصعد بها للمقدمة أستاذتي فاتن دراوشة
سيدتي أبعد الله عنكِ كل ألم ومتعكِ برضوانه في الدنيا والآخرة

ليانا الرفاعي
12-07-2016, 12:49 AM
ما أجمل الحروف حين يقهر فيها الليل النهار
وما أجمل الأمل حين ترسمه ريشة العواطف على لوحات الألم
دمت مبدعة ودامت روعتك
تحيتي وتقديري

صفاء حجازي
12-07-2016, 10:34 AM
ما أعمق بوحك ... وما أمتعه!
قصيدة برغم طولها... أخذتني بعيدا
كأنني أعيشها لحظة لحظة



شكرا لهكذا جمال

أحمد بن محمد عطية
13-07-2016, 02:34 AM
من وجهة نظري
وقد تعذرني الاخت...ان هذه النثرية
لم تحمل الوزن الشعري
فهي كغيرها
اقرب للنثر منها للشعر
نصيحتي للاخت أن تعود وتكثر من المطالعة للشعر العربي الفصيح وتصقل موهبتها
كلي يقين انها قادرة على الوصول لابداع قصائد افضل مما تنشر
بالتوفيق

شاهر حيدر الحربي
13-07-2016, 06:31 PM
أيها الحاضر الآن
في فلك الأبجديه..!
أيها الغائب الآن
في غبش الأبديه..!
لست تخسر أكثر مما خسرت
لست تربح أكثر مما ربحت
ولذلك لن تردم الهاويه..
لن تؤجج فوق جبال القصيدة
نيرانك الذاويه



أجرّ سحابًا
يزيدُ سُعارَ شِياهِ الفؤادِ،
وأبحثُ في جُعبَةِ النّجمِ عنّي،
وعنْ رُمحِ فَجْرٍ أخيرٍ،
سيستلّهُ البردُ مِنّي،
ليغتالَ بومَ التشظّي الّذي
مِنْ عَلى شَجَرِ العُمُرِ أقتاتَ بالوَعْدِ والأمنِيات.
وَهاكُمْ كِتابي
نقَشْتُ تَفاصيلَ جَرحي عَلَيْهِ،
فَألقَت سُطورُ المَرارَةِ تَعويذَةَ القَمعِ مِنْ كَفّتَيْها،
عَلى صَفَحاتٍ ذَراها الزّمانُ وَولّى.
منَ البَدْءِ حتّى النّهاياتِ
تَنْبِضُ فينا الحياةُ،
بِرَغْمِ تسلُّلِ جيشِ الرّدى


وَلَنْ أَدَعَ الخَوْفَ يَغزو،
إذا ما ابتَعَدْتَ،
قِلاعَ ضُلوعي.
فَفي كُلّ يَوْمٍ
ستُشرِقُ نَجْمَتُنا مِن جَديدْ.
لِتُهدِيَ رَغْمَ الحُدودِ وَأوْجاعِها،
للقُلوبِ النّشيدْ.


قفزت مع كل فعول بنبرة صوتي بطرب وكأني استمع لأم كلثوم تغني بوركت وبورك صديقك