المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : على حافة الحلم



د. مختار محرم
05-04-2016, 10:28 PM
على حافة الحلم
--------------
د. مختار محرم
--------------
مِــثـلُ أوهَــامِ الـرُّجُـوعِ الـمُـضمَحِلَّة
يَـنـظُرُ الـعُـمرُ إِلَــى الـحُـلمِ الـمُـدَلَّه

سَـــاخِــرًا مِـــــن مَــوطِــنٍ كَــثـرَتُـهُ
تَـسـبِقُ الأَقــدَامَ عَــدوًا خَـلـفَ قِـلَّة

يَــســأَلُ الأَيَّــــامَ عَــــن أسـمَـائِـهَا
يُـخـبِـرُ الـغَـيـمَةَ عَـــن نُــورِ الأَهِـلَّـة

يَــقــتَـفِـي آَثَــــــارَ نَـــجـــمٍ آَفِـــــلٍ
مِـثـلَ خِــلٍّ - مُـرغَـمًا - فَــارَقَ خِـلَّه

وَيُـنَـاجِـي طُــرُقَـاتِ الـصَـمـتِ فِـــي
وَلَـــهٍ .. مُــنـذُ مَـتَـى كَــانَ مٌـوَلَّـه؟!

هَــل لـخَـطوِ الـدّهـرِ فِـيهَا مَـوطِئٌ؟
هَـل لَـهُ فِـيهَا مَـدَىً كَـي يَستَغِلَّه؟!

هَــاهُــو الــحُـلـمُ .. كَـلُـغـزٍ شَــائِـكٍ
نَـفِـقَـتْ أَعــمَـارُ جِـيـلٍ.. لَــنْ يَـحُـلَّه

خَــلـفَـهُ الأَبْــــوابُ تَــحـتـلُّ غَـــدِي
وَالـشَـبَابِيكُ عَـلـى الأمــسِ مُـطِـلَّة

كَــغَــريـبٍ ضَـــيَّــعَ الــوجـهَـةَ كَــــمْ
يَـسـأَلُ الـصَّـحرَاءَ .. تَـأبَـى أَن تَـدُلَّـه

حَــولــهُ هَــاوِيَــةُ الــصَّـمـتِ وَفِـــي
قَــعـرِهَـا تَــقـتَـرِفُ الأَصــــوَاتُ زَلَّـــة

يَـحـتَـفِي بِـالـنُّورِ فِــي لَـيـلِ الـنَّـوَى
وَيُــعَـانِـي غُــربَــةَ الــــرُّوحِ الـمُـذِلَّـة

حُـــلُــمٌ يَــحــتَـلُّ أَشــــوَاقَ الــلِـقَـا
وَيُـنَـاجِـيـهَـا فَـــهــل تَــحـيَـاهُ كُــلَّــه

لَــــــم يَـــجِـــدْ قَــافِــيَــةً تُــعـجِـبُـهُ
فَــقَـصِـيـدِي كُــلُّــهُ أَحــــرُفُ عِــلَّــة

أَقْــفَـرَتْ عَـبـقَـرُ مِــن مُــزْنِ الـهـوى
لَــم تـعُـد بَـعْـضُ حُـرُوفِـي مُـستَقِلَّة

عِـنـدَمَـا غَـــادَرتُ لـــمْ أَتْـــرُكْ هُــنَـا
غَـــيــر عَـــكَّــازٍ وَخُـــــفٍّ وَمِــظَــلَّـة

ذَاهِــــبٌ لَا دَربَ يُــــؤوِي حَــيـرَتِـي
كَـمَّـمَ الـصَّـمتُ فَـمِـي قَـسْرًا وَتَـلَّه

مَــلِــكٌ وَالــقَــشُّ أَضــحَــى تَــاجُـهُ
قــومُـهُ حَــتَّـى وَإِنْ سَـــادُوا جِـبِـلَّة

كَــيــفَ آَوِي لِــغَــدِي فِـــي رِحــلَـةٍ
زَادُهَــــا صَــبــرٌ وَأوْجَــــاعٌ وَ (قُــلَّـة)

أَيـــهَــا الــلَــيـلُ الــــذِي أَربَــكَـنِـي
أَيُّ دِيــنٍ فِــي الـهَـوَى أَرضَــاهُ مِـلَّة

ذُبــتُ فِــي عِـشـقِي لِـصَـنعَاءَ وَلَـم
أَدْرِ أَنَّ الــــحُـــبَّ أرضٌ مُــسـتَـغَـلّـة

فَــتَــلاشَــيْـتُ عَـــلَـــى أَعــتَــابِـهـا
حِينَ أَهْمَلتُ الهَوَى .. أَصْبَحتُ سَلَّة

ثُــــــمَّ أَحــبَــبــتُ فَـــتَــاةً زَارَهَـــــا
شَـاعِـرٌ قَـبـلِي وَأَهــدَى الـصَّدرَ فُـلَّه

كُــــلّ مَــــا حَــرَّمْـتُـهُ فِـــي حُـبِّـهَـا
عَــاثَ فِــي حُـرمَـتِهِ حِـينَ اسْـتَحَلَّه

بَـعـدَ ذَا.. أَحـبَـبتُ نَـفـسِي مُـرغَـمًا
كَـيـفَ يَـبـدُو الـمَرءُ لَـو يَـعشَقُ ظِـلَّه

فِــــي مَـحَـارِيـبِ اغـتِـرَابِـي وَاقِـــفٌ
صِــــرتُ وَالأَشـــوَاقُ وَالآَلَامُ شِــلَّـة

تَـــــارَةً أَهـــجُــرُ قَــلــبِـي .. تَــــارَةً
أَرتَـجِـي الـوَصـلَ الــذِي فِـيـه مَـذَلَّة

يَــا صَـدِيـقِي يَــا أَنَــا .. فِــي عَـالَـمٍ
مُــتَــوَالٍ مِــثــلَ أَبْــــوابِ الـمَـجَـلَّـة

يَــا رَفِـيـقَ الـمَـوجِ .. وَالـبَـحرُ أَسًـى
إِن رَأَيــتَ الـيَومَ مِـجدَافِي فَـقُلْ لَـه

قَــسـوَةُ الإِعــصَـارِ لَــمْ تَــرْضَ بِــأَنْ
نَـبْـلُـغَ الـشَـاطِـئَ .. وَالـتِّـيـهُ مُـؤَلَّـه

لَــم تَـعُـدْ (هِـيـلَا) تُـثِـيرُ الـعَزمَ فِـي
قَـــارَبٍ يَـتـبَـعُ قَــسـرًا مَـــنْ أَضَــلَّـه

أَصْــبَـحَـتْ (حَــيَّــا بُــهُــم) تَـفـعِـيلَةً
لِــلأَغَـانِـي وَالــشِّـعَـارَاتِ الـمُـمِـلَّـة

شَــــاءَت الأَقـــدَارُ أَن نَـــذوِي هُــنَـا
كَـغَـرِيـبٍ ظَـــنَّ مَـــاءَ الـبَـحـرِ خَــلَّـة

كَـــلَّــتِ الأَمـــــوَاجُ مِـــــن أَثْـقَـالِـنَـا
وَاسْـتَعَاذَ الـشِّعرُ مِـن حَـرفِي وَمَـلَّه

أُفُــقِــي هَــاوِيَــةُ الــحُـلْـمِ الَّــــذِي
يَـنْـتَهِي عُـمْري لأنِّـي لَـمْ أَصِـلْ لَـه

5أبريل 2016م

أحمد عبدالله هاشم
05-04-2016, 11:23 PM
يااااااااااااااه
أي تعليق يليق هنا يا شاعر
ما عندي إلا الصمت
.
.
والحب ^_^

أحمد عبدالله هاشم
05-04-2016, 11:27 PM
(فِــــي مَـحَـارِيـبِ اغـتِـرَابِـي وَاقِـــفٌ
صِــــرتُ وَالأَشـــوَاقُ وَالآَلَامُ شِــلَّـة)
سأبقى أرددها حتى مطلع الفجر يا ملك
صديقي الأنيق.. دمتَ بهذا الجلال

د. مختار محرم
05-04-2016, 11:46 PM
صديق الأروع الشاعر الجميل أحمد هاشم ..
سعيد أنا بك .. وسعيدة كلماتي لأنك هنا
كل الحب لك يا صاحبي

محمد ذيب سليمان
06-04-2016, 12:36 AM
لقلبك الرضا ايها الحبيب
وكل نص تأتيه يحتاج صفاء حتى تصل الى الاستمتاع
لا تكفي قراءة واحدة للولوج الى سحر المعنى
شكرا على نص ملأ القلب سحرا وهذه القافية التي
اخذتني وساتبع خطاك لعلي احسن الكتابة
انت والوطن وكل اليمن
اتمناه بالف خير وسلام
مودتي

عبد السلام دغمش
06-04-2016, 06:53 AM
الشاعر الحبيب د. مختار محرم

لك بصمة في الشعر بين جمال الصورة حين تتشكل المشاهد أمام القاريء بريشة فنان يرسم الشعر كلوحة..
فرج الله الحال وعافى أوطاننا وأهلينا ..

دمت بخير ..

رياض شلال المحمدي
06-04-2016, 09:15 AM
عبقريٌّ ألبسَ الأفكارَ حُلَّه = فتزاهى تقتفي الأحلامُ ظلَّهْ
يتأسَّى سائلاً عن موطنٍ = فيه للشوقِ عيونٌ مُستقِلّة
فيه للتصبارِ قلبٌ خافقٌ = يذكر العهدَ وتحنان الأهلَّة
...........
وحيهلا بالأديب الأريب ، وبوركت من شاعرٍ تقفُ الخلالُ لتحييّه
حبًّا وكرامةً ، وستؤوب الأحلام آمالاً تعيد من سابق الود والهنا ما انقضى
وما ذلك على الله بعزيز ، حفظكم الله والوطن الجميل ، وطوبى لحرفك الأثيل ،
مع كثير احترام وتقدير .

د. مختار محرم
06-04-2016, 11:06 AM
الرائع والقدير .. محمد ذيب سليمان
شكرا لما منحته كلماتي من ضياء بحضورك ..
لك كل المحبة والتقدير

فاتن دراوشة
06-04-2016, 12:33 PM
مِــثـلُ أوهَــامِ الـرُّجُـوعِ الـمُـضمَحِلَّة
يَـنـظُرُ الـعُـمرُ إِلَــى الـحُـلمِ الـمُـدَلَّه

مطلع قويّ لقصيدة مثخنة بالألم والجراح وتشبيه مركّب من تشابيه عدّة عمّقت المعنى وأثرت المخيّلة كما زاده التّصريع جمالا وبهاء.

وهنا يصوّر الشّاعر أبعاد الحلم وتفاصيله وحيثيّاته فنجده حلما مثخنا بالألم والجراح والأوهام والحسرات.

سَـــاخِــرًا مِـــــن مَــوطِــنٍ كَــثـرَتُـهُ
تَـسـبِقُ الأَقــدَامَ عَــدوًا خَـلـفَ قِـلَّة

يَــســأَلُ الأَيَّــــامَ عَــــن أسـمَـائِـهَا
يُـخـبِـرُ الـغَـيـمَةَ عَـــن نُــورِ الأَهِـلَّـة

يَــقــتَـفِـي آَثَــــــارَ نَـــجـــمٍ آَفِـــــلٍ
مِـثـلَ خِــلٍّ - مُـرغَـمًا - فَــارَقَ خِـلَّه

وَيُـنَـاجِـي طُــرُقَـاتِ الـصَـمـتِ فِـــي
وَلَـــهٍ .. مُــنـذُ مَـتَـى كَــانَ مٌـوَلَّـه؟!

هَــل لـخَـطوِ الـدّهـرِ فِـيهَا مَـوطِئُ؟
هَـل لَـهُ فِـيهَا مَـدًى كَـي يَستَغِلَّه؟!

هَــاهُــو الــحُـلـمُ .. كَـلُـغـزٍ شَــائِـكٍ
نَـفِـقَـتْ أَعــمَـارَ جِـيـلٍ.. لَــنْ يَـحُـلَّه

خَــلـفُـهُ الأَبْــــوابُ تَــحـتـلُّ غَـــدِي
وَالـشَـبَابِيكُ عَـلـى الأمــسِ مُـطِـلَّة

كَــغَــريـبٍ ضَـــيَّــعَ الــوجـهَـةَ كَــــمْ
يََـسـأَلُ الـصَّـحرَاءَ .. تَـأبَـى أَن تَـدُلَّـه

حَــولــهُ هَــاوِيَــةُ الــصَّـمـتِ وَفِـــي
قَــعـرِهَـا تَــقـتَـرِفُ الأَصــــوَاتُ زَلَّـــة

يَـحـتَـفِي بِـالـنُّورِ فِــي لَـيـلِ الـنَّـوَى
وَيُــعَـانِـي غُــربَــةَ الــــرُّوحِ الـمُـذِلَّـة

حُـــلُــمٌ يَــحــتَـلُّ أَشــــوَاقَ الــلِـقَـا
وَيُـنَـاجِـيـهَـا فَـــهــل تَــحـيَـاهُ كُــلَّــه

لَــــــم يَـــجِـــدْ قَــافِــيَــةً تُــعـجِـبُـهُ
فَــقَـصِـيـدِي كُــلُّــهُ أَحــــرُفُ عِــلَّــة

أَقْــفَـرَتْ عَـبـقَـرُ مِــن مُــزْنِ الـهـوى
لَــم تـعُـد بَـعْـضُ حُـرُوفِـي مُـستَقِلَّة

عِـنـدَمَـا غَـــادَرتُ لـــمْ أَتْـــرُكْ هُــنَـا
غَـــيــر عَـــكَّــازٍ وَخُـــــفٍّ وَمِــظَــلَّـة

ذَاهِــــبٌ لَا دَربَ يُــــؤوِي حَــيـرَتِـي
كَـمَّـمَ الـصَّـمتُ فَـمِـي قَـسْرًا وَتَـلَّه

مَــلِــكٌ وَالــقَــشُّ أَضــحَــى تَــاجُـهُ
قــومُـهُ حَــتَّـى وَإِنْ سَـــادُوا جِـبِـلَّة

كَــيــفَ آَوِي لِــغَــدِي فِـــي رِحــلَـةٍ
زَادُهَــــا صَــبــرٌ وَأوْجَــــاعٌ وَ (قُــلَّـة)

أَيـــهَــا الــلَــيـلُ الــــذِي أَربَــكَـنِـي
أَيُّ دِيــنٍ فِــي الـهَـوَى أَرضَــاهُ مِـلَّة


ويفصّل لنا الشّاعر ثلاث مراحل عاشها في حلمه المشبّع باليأس:



ذُبــتُ فِــي عِـشـقِي لِـصَـنعَاءَ وَلَـم
أَدْرِ أَنَّ الــــحُـــبَّ أرضٌ مُــسـتَـغَـلّـة

فَــتَــلاشَــيْـتُ عَـــلَـــى أَعــتَــابِـهـا
حِينَ أَهْمَلتُ الهَوَى .. أَصْبَحتُ سَلَّة


كانت أولاها فقده للمحبوبة الوطن ولأرضه التي تركها ليتخبّط في صحاري التّيه وليجابه أمواج بحر الاغتراب


ثُــــــمَّ أَحــبَــبــتُ فَـــتَــاةً زَارَهَـــــا
شَـاعِـرٌ قَـبـلِي وَأَهــدَى الـصَّدرَ فُـلَّه

كُــــلّ مَــــا حَــرَّمْـتُـهُ فِـــي حُـبِّـهَـا
عَــاثَ فِــي حُـرمَـتِهِ حِـينَ اسْـتَحَلَّه

والمرحلة الثّانية كانت خيبته في العشق حين عشق حبيبة اكتشف أنّ غيره استباح حرمات مفاتنها التي صانها حتّى من نفسه.

بَـعـدَ ذَا.. أَحـبَـبتُ نَـفـسِي مُـرغَـمًا
كَـيـفَ يَـبـدُو الـمَرءُ لَـو يَـعشَقُ ظِـلَّه

فِــــي مَـحَـارِيـبِ اغـتِـرَابِـي وَاقِـــفٌ
صِــــرتُ وَالأَشـــوَاقُ وَالآَلَامُ شِــلَّـة

وكانت المرحة الثّالثة عشقه لذاته واعتكافه فيها ثمّ تخبّطه ما بين رضاه على أناه وثورته عليها

تَـــــارَةً أَهـــجُــرُ قَــلــبِـي .. تَــــارَةً
أَرتَـجِـي الـوَصـلَ الــذِي فِـيـه مَـذَلَّة

يَــا صَـدِيـقِي يَــا أَنَــا .. فِــي عَـالَـمٍ
مُــتَــوَالٍ مِــثــلَ أَبْــــوابِ الـمَـجَـلَّـة

يَــا رَفِـيـقَ الـمَـوجِ .. وَالـبَـحرُ أَسًـى
إِن رَأَيــتَ الـيَومَ مِـجدَافِي فَـقُلْ لَـه

قَــسـوَةُ الإِعــصَـارِ لَــمْ تَــرْضَ بِــأَنْ
نَـبْـلُـغَ الـشَـاطِـئَ .. وَالـتِّـيـهُ مُـؤَلَّـه

لَــم تَـعُـدْ (هِـيـلَا) تُـثِـيرُ الـعَزمَ فِـي
قَـــارَبٍ يَـتـبَـعُ قَــسـرًا مَـــنْ أَضَــلَّـه

أَصْــبَـحَـتْ (حَــيَّــا بُــهُــم) تَـفـعِـيلَةً
لِــلأَغَـانِـي وَالــشِّـعَـارَاتِ الـمُـمِـلَّـة

شَــــاءَت الأَقـــدَارُ أَن نَـــذوِي هُــنَـا
كَـغَـرِيـبٍ ظَـــنَّ مَـــاءَ الـبَـحـرِ خَــلَّـة

كَـــلَّــتِ الأَمـــــوَاجُ مِـــــن أَثْـقَـالِـنَـا
وَاسْـتَعَاذَ الـشِّعرُ مِـن حَـرفِي وَمَـلَّه

أُفُــقِــي هَــاوِيَــةُ الــحُـلْـمِ الَّــــذِي
يَـنْـتَهِي عُـمْري لأنِّـي لَـمْ أَصِـلْ لَـه

وتأتي الخاتمة قويّة تماما كما المطلع، عميقة بصورها التي جسّدت الألم فالأفق الذي رام وصوله كان أفق الوطن الذي ارتحل عنه والذي عجز عمره أن يقود قارب الحلم إليه.

قصيدة ولا أروع حيكت بأسلوب مميّز رسمت الصّور هنا بريشة ساحرة جعلتنا نحلّق في فضائها وجلت المخيّلة تتهادى على أمواجها.

ما أروع ما خطّه يراعك يابن عبقر، فأمام قصيدة بهذا البهاء تعلن شياطين عبقر عجزها، وتقدّم لك الولاء.

دمت مبدعا

د. سمير العمري
06-04-2016, 04:05 PM
يا لهذا الألق الشعيري الفاره وهذا الانهمار الشعوري المذهل!

قصيدة من ألق ودهشة وأسلوب محلق بصورة مبهرة وأسلوب فريد وأداء مختلف فلله درك أيها الشاعر المدهش المختلف!

للتثبيت انبهارا!

ودام ألقك الزاهر وحسك النبيل!

تقديري

عصام إبراهيم فقيري
06-04-2016, 04:29 PM
أخي الشاعر الكبير د . مختار محرم
لله أنت ما أرقى حرفك وما أجمل حرفتك
شاعر متفرد ، ووالله أنت من القلة الذين يبلغونني الدهشة حين أقرأ شعرهم حتى أراني أفقد قدرتي تماما على الرد والتعليق

سأخبرك بسر ، لا أدري لماذا لا يستهويني بحر الرمل من بقية البحور الخليلية المشهور ة ولا أعلم لم ذائقتي تمجه ولا تتقبله مع يقيني بأنه بحر غنائي راقص ، وحين أقرأ نصا عليه فأنتشي له وأجدني أتمايل طربا أثق يقينا بأن هذا النص مغاير وقد ارتقى سقف سماء الإبداع كنصك هذا ، ويجبرني على أن أجدد المصالحة مع هذا البحر وأغير رأيي فيه

شكرا على هذا البذخ يا فنان

بشار عبد الهادي العاني
06-04-2016, 09:58 PM
بالفعل هذه قصيدة مبهرة , وهذا ديدن أغلب قصائدك , لكن كان للوجع هنا مذاقاً آخر.
شاعر كبير أنت أخي مختار , سأعود لهذه البهية فقراءة واحدة لن تشبع ذائقتي من هذا السحر المباح.
محبتي وتقديري...

احمد المعطي
06-04-2016, 11:27 PM
ألمَعيُّ الشعر تضْنيكَ المَذلّةْ
..................تَمْلأ الحرْفَ انبهاراً لن نَملَّهْ
فيهِ أشْجانٌ وشجونٍ وَلَهُ
.............من رَهيف الحرفِ ما يعطيكَ خُلّة
أيُّها الشاعرُ والشعرُ مَدىً
................دونَ حدٍّ قد حَباكَ الشعرُ فلّهْ

علي مصطفى عزوزي
07-04-2016, 12:00 PM
معاني جميلة مولدة
وتحكم هائل في أداءات لغة
طاوعتها موسيقى الرمل
من أداء الكبار أخي
ودي والتقدير
علي

عادل العاني
07-04-2016, 12:03 PM
رائعة .. انبثقت من أعماق معاناة ,

رسمت آلاما من واقعنا .. ولوحات معبرة عما نعانيه.

أجدت وأحسنت

تحياتي وتقديري

ناديه محمد الجابي
07-04-2016, 12:10 PM
ياللمرارة التي تنزف من هذه الأبيات
ويالهذا البوح بمذاقه الحاد الحارق ، يحز الروح
بمعان الغربة ووجع الأغتراب
قصيدة بديعة النسج ، بديعا كان التحليق في فضائها
وإبهار يستحق بحق أن يثنى عليه وأن يحتفى به
عجل الله بالفرج القريب لليمن وأهلها
ودمت بكل خير. :0014:

محمد حمود الحميري
08-04-2016, 04:40 PM
قِلَّةٌ مَنْ يحسنــون الشِّعْرَ ــ قِـــلَّــةْ
مبــدعٌ طَـرَّزْتَ بالأفكـــــــارِ حُـلَّــةْ

أَصْــبَـحَـتْ (حَــيَّــا بُــهُــم) تَـفـعِـيلَةً
لِــلأَغَـانِـي وَالــشِّـعَـارَاتِ الـمُـمِـلَّـة
قرأتها هكذا ..
أَصْــبَـحَـتْ (حَــيَّــا بُــهُــم) تَـفـعِـيلَةً
للزَّوَامِـــــــــلِ وَالأناشِـيــدِ الـمُـمِـلَّـة

تقديري لانهمارك الغزير العذب ،
ودام عز قلمك دــ مختـــار .

وليد عارف الرشيد
08-04-2016, 10:51 PM
الله الله الله ... وكفى
أقف مصفقا وأمضي منتشيا
لله درك من شاعر

غيداء الأيوبي
09-04-2016, 03:15 PM
الشاعر المبدع د. مختار محرم
أسعد الله أوقاتك بالخيرات
لا أدري أي الكلمات أختار لأعلق على هذه القصيدة المدهشة
هي من الدر المنضود الناصع
أبدعها قلب وقلم عرف كيف يشف الوجع من خارطة المشاعر
أصفق كثيرا لما احتوت من قوة سبك وشاعرية عالية
بوركت أيها الرائع
مودتي وأسمى التحايا

عدنان الشبول
09-04-2016, 06:55 PM
يا سلام يا سلام

ما هذه الروعة وما هذا الجمال وما هذا الشعر


حفظكم الله دوما


رائع .... للصبح

نداء ميداني
09-04-2016, 10:43 PM
تشاؤمية جميلة وروعة

مودتي
ندااء

ربيحة الرفاعي
09-04-2016, 11:23 PM
مدهش أنت بحرفك وروعة غوصك في أعماق الفكرة موضوع النص
مدهش بقدرتك الاستثنائية على التحليق بصورك الشعرية بعيدا بعيدا حد الإبهار، دون تورط بالتهويم والضبابية التي تهدد رواد هذه التحليق التصويري

جمال في السبك، وإبداع في الديباجة، وقافية مميزة تناغمت وحس النص

دمت بروعتك شاعرنا الألق
تحيتي

عبد الحليم منصور الفقيه
10-04-2016, 01:40 AM
يا لها من سهولة لايستطيعها الأطفال
ويا لها من مشاعر لا تنفيها الأحوال

تحيتي التي تليق بك أستاذي

عبد الحليم منصور الفقيه
10-04-2016, 01:41 AM
يا لها من سهولة لايستطيعها الأطفال
ويا لها من مشاعر لا تنفيها الأحوال

تحيتي التي تليق بك أستاذي

نداء ميداني
11-04-2016, 12:47 PM
الغمز واللمز لا ارضى مناهله=روحي متيمة بجميل اقوال
هذا القصيد بديع في مدامعه=وصف لمأساة باللحن قوال
وهناك كوميدا نغما نغنيها=ومن التراجيدا عزف بموال

د. مختار محرم
17-04-2016, 10:00 AM
الشاعر الحبيب د. مختار محرم

لك بصمة في الشعر بين جمال الصورة حين تتشكل المشاهد أمام القاريء بريشة فنان يرسم الشعر كلوحة..
فرج الله الحال وعافى أوطاننا وأهلينا ..

دمت بخير ..

شكرا لحضورك الجميل شاعرنا الرائع ..
كل التقدير

د. مختار محرم
05-05-2016, 06:19 PM
عبقريٌّ ألبسَ الأفكارَ حُلَّه = فتزاهى تقتفي الأحلامُ ظلَّهْ
يتأسَّى سائلاً عن موطنٍ = فيه للشوقِ عيونٌ مُستقِلّة
فيه للتصبارِ قلبٌ خافقٌ = يذكر العهدَ وتحنان الأهلَّة
...........
وحيهلا بالأديب الأريب ، وبوركت من شاعرٍ تقفُ الخلالُ لتحييّه
حبًّا وكرامةً ، وستؤوب الأحلام آمالاً تعيد من سابق الود والهنا ما انقضى
وما ذلك على الله بعزيز ، حفظكم الله والوطن الجميل ، وطوبى لحرفك الأثيل ،
مع كثير احترام وتقدير .

رياض الشعر وشلال المشاعر ومحمود الحضور
ما أسعده النص الذي تمر عليه بحرفك المدهش
محبتي وأكثر

د. مختار محرم
05-05-2016, 06:21 PM
مِــثـلُ أوهَــامِ الـرُّجُـوعِ الـمُـضمَحِلَّة
يَـنـظُرُ الـعُـمرُ إِلَــى الـحُـلمِ الـمُـدَلَّه

مطلع قويّ لقصيدة مثخنة بالألم والجراح وتشبيه مركّب من تشابيه عدّة عمّقت المعنى وأثرت المخيّلة كما زاده التّصريع جمالا وبهاء.

وهنا يصوّر الشّاعر أبعاد الحلم وتفاصيله وحيثيّاته فنجده حلما مثخنا بالألم والجراح والأوهام والحسرات.

سَـــاخِــرًا مِـــــن مَــوطِــنٍ كَــثـرَتُـهُ
تَـسـبِقُ الأَقــدَامَ عَــدوًا خَـلـفَ قِـلَّة

يَــســأَلُ الأَيَّــــامَ عَــــن أسـمَـائِـهَا
يُـخـبِـرُ الـغَـيـمَةَ عَـــن نُــورِ الأَهِـلَّـة

يَــقــتَـفِـي آَثَــــــارَ نَـــجـــمٍ آَفِـــــلٍ
مِـثـلَ خِــلٍّ - مُـرغَـمًا - فَــارَقَ خِـلَّه

وَيُـنَـاجِـي طُــرُقَـاتِ الـصَـمـتِ فِـــي
وَلَـــهٍ .. مُــنـذُ مَـتَـى كَــانَ مٌـوَلَّـه؟!

هَــل لـخَـطوِ الـدّهـرِ فِـيهَا مَـوطِئُ؟
هَـل لَـهُ فِـيهَا مَـدًى كَـي يَستَغِلَّه؟!

هَــاهُــو الــحُـلـمُ .. كَـلُـغـزٍ شَــائِـكٍ
نَـفِـقَـتْ أَعــمَـارَ جِـيـلٍ.. لَــنْ يَـحُـلَّه

خَــلـفُـهُ الأَبْــــوابُ تَــحـتـلُّ غَـــدِي
وَالـشَـبَابِيكُ عَـلـى الأمــسِ مُـطِـلَّة

كَــغَــريـبٍ ضَـــيَّــعَ الــوجـهَـةَ كَــــمْ
يََـسـأَلُ الـصَّـحرَاءَ .. تَـأبَـى أَن تَـدُلَّـه

حَــولــهُ هَــاوِيَــةُ الــصَّـمـتِ وَفِـــي
قَــعـرِهَـا تَــقـتَـرِفُ الأَصــــوَاتُ زَلَّـــة

يَـحـتَـفِي بِـالـنُّورِ فِــي لَـيـلِ الـنَّـوَى
وَيُــعَـانِـي غُــربَــةَ الــــرُّوحِ الـمُـذِلَّـة

حُـــلُــمٌ يَــحــتَـلُّ أَشــــوَاقَ الــلِـقَـا
وَيُـنَـاجِـيـهَـا فَـــهــل تَــحـيَـاهُ كُــلَّــه

لَــــــم يَـــجِـــدْ قَــافِــيَــةً تُــعـجِـبُـهُ
فَــقَـصِـيـدِي كُــلُّــهُ أَحــــرُفُ عِــلَّــة

أَقْــفَـرَتْ عَـبـقَـرُ مِــن مُــزْنِ الـهـوى
لَــم تـعُـد بَـعْـضُ حُـرُوفِـي مُـستَقِلَّة

عِـنـدَمَـا غَـــادَرتُ لـــمْ أَتْـــرُكْ هُــنَـا
غَـــيــر عَـــكَّــازٍ وَخُـــــفٍّ وَمِــظَــلَّـة

ذَاهِــــبٌ لَا دَربَ يُــــؤوِي حَــيـرَتِـي
كَـمَّـمَ الـصَّـمتُ فَـمِـي قَـسْرًا وَتَـلَّه

مَــلِــكٌ وَالــقَــشُّ أَضــحَــى تَــاجُـهُ
قــومُـهُ حَــتَّـى وَإِنْ سَـــادُوا جِـبِـلَّة

كَــيــفَ آَوِي لِــغَــدِي فِـــي رِحــلَـةٍ
زَادُهَــــا صَــبــرٌ وَأوْجَــــاعٌ وَ (قُــلَّـة)

أَيـــهَــا الــلَــيـلُ الــــذِي أَربَــكَـنِـي
أَيُّ دِيــنٍ فِــي الـهَـوَى أَرضَــاهُ مِـلَّة


ويفصّل لنا الشّاعر ثلاث مراحل عاشها في حلمه المشبّع باليأس:



ذُبــتُ فِــي عِـشـقِي لِـصَـنعَاءَ وَلَـم
أَدْرِ أَنَّ الــــحُـــبَّ أرضٌ مُــسـتَـغَـلّـة

فَــتَــلاشَــيْـتُ عَـــلَـــى أَعــتَــابِـهـا
حِينَ أَهْمَلتُ الهَوَى .. أَصْبَحتُ سَلَّة


كانت أولاها فقده للمحبوبة الوطن ولأرضه التي تركها ليتخبّط في صحاري التّيه وليجابه أمواج بحر الاغتراب


ثُــــــمَّ أَحــبَــبــتُ فَـــتَــاةً زَارَهَـــــا
شَـاعِـرٌ قَـبـلِي وَأَهــدَى الـصَّدرَ فُـلَّه

كُــــلّ مَــــا حَــرَّمْـتُـهُ فِـــي حُـبِّـهَـا
عَــاثَ فِــي حُـرمَـتِهِ حِـينَ اسْـتَحَلَّه

والمرحلة الثّانية كانت خيبته في العشق حين عشق حبيبة اكتشف أنّ غيره استباح حرمات مفاتنها التي صانها حتّى من نفسه.

بَـعـدَ ذَا.. أَحـبَـبتُ نَـفـسِي مُـرغَـمًا
كَـيـفَ يَـبـدُو الـمَرءُ لَـو يَـعشَقُ ظِـلَّه

فِــــي مَـحَـارِيـبِ اغـتِـرَابِـي وَاقِـــفٌ
صِــــرتُ وَالأَشـــوَاقُ وَالآَلَامُ شِــلَّـة

وكانت المرحة الثّالثة عشقه لذاته واعتكافه فيها ثمّ تخبّطه ما بين رضاه على أناه وثورته عليها

تَـــــارَةً أَهـــجُــرُ قَــلــبِـي .. تَــــارَةً
أَرتَـجِـي الـوَصـلَ الــذِي فِـيـه مَـذَلَّة

يَــا صَـدِيـقِي يَــا أَنَــا .. فِــي عَـالَـمٍ
مُــتَــوَالٍ مِــثــلَ أَبْــــوابِ الـمَـجَـلَّـة

يَــا رَفِـيـقَ الـمَـوجِ .. وَالـبَـحرُ أَسًـى
إِن رَأَيــتَ الـيَومَ مِـجدَافِي فَـقُلْ لَـه

قَــسـوَةُ الإِعــصَـارِ لَــمْ تَــرْضَ بِــأَنْ
نَـبْـلُـغَ الـشَـاطِـئَ .. وَالـتِّـيـهُ مُـؤَلَّـه

لَــم تَـعُـدْ (هِـيـلَا) تُـثِـيرُ الـعَزمَ فِـي
قَـــارَبٍ يَـتـبَـعُ قَــسـرًا مَـــنْ أَضَــلَّـه

أَصْــبَـحَـتْ (حَــيَّــا بُــهُــم) تَـفـعِـيلَةً
لِــلأَغَـانِـي وَالــشِّـعَـارَاتِ الـمُـمِـلَّـة

شَــــاءَت الأَقـــدَارُ أَن نَـــذوِي هُــنَـا
كَـغَـرِيـبٍ ظَـــنَّ مَـــاءَ الـبَـحـرِ خَــلَّـة

كَـــلَّــتِ الأَمـــــوَاجُ مِـــــن أَثْـقَـالِـنَـا
وَاسْـتَعَاذَ الـشِّعرُ مِـن حَـرفِي وَمَـلَّه

أُفُــقِــي هَــاوِيَــةُ الــحُـلْـمِ الَّــــذِي
يَـنْـتَهِي عُـمْري لأنِّـي لَـمْ أَصِـلْ لَـه

وتأتي الخاتمة قويّة تماما كما المطلع، عميقة بصورها التي جسّدت الألم فالأفق الذي رام وصوله كان أفق الوطن الذي ارتحل عنه والذي عجز عمره أن يقود قارب الحلم إليه.

قصيدة ولا أروع حيكت بأسلوب مميّز رسمت الصّور هنا بريشة ساحرة جعلتنا نحلّق في فضائها وجلت المخيّلة تتهادى على أمواجها.

ما أروع ما خطّه يراعك يابن عبقر، فأمام قصيدة بهذا البهاء تعلن شياطين عبقر عجزها، وتقدّم لك الولاء.

دمت مبدعا

ما أروع أن يشعر القارئ بكل اختلاجات الكاتب
لمثلك فليكتب الشعراء أختي فاتن
ألبست القصيدة هالات نور فلك كل الشكر والامتنان

د. مختار محرم
05-05-2016, 06:31 PM
يا لهذا الألق الشعري الفاره وهذا الانهمار الشعوري المذهل!

قصيدة من ألق ودهشة وأسلوب محلق بصورة مبهرة وأسلوب فريد وأداء مختلف فلله درك أيها الشاعر المدهش المختلف!

للتثبيت انبهارا!

ودام ألقك الزاهر وحسك النبيل!

تقديري

يبقى رضى ذائقتك عن الحرف شهادة تزرع في النفس حقول ثقة وأمل أستاذي القدير
شكرا لروحك التي لا تزال تروي أيامنا بأمزان الرعاية ..
وكل الشكر لا يفيك