المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأندلس - شعر : ماجد الراوي



ماجد أحمد الراوي
25-04-2016, 06:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت قد قدمت بطاقة موجزة في هذا المنتدى تحمل أبياتا بعنوان ( يااخوة الضاد ) وقد لاقت ترحيبا واستحسانا من الأعزاء أهل الذوق الجميل الذين قدروا انها اعتذار غير مباشرعن هذا الانقطاع الذي سه بعض الظروف ولكن بعض الاخوة عدوها غير كافية بعد هذا الانقطاع الطويل ويجب ان تكون المشاركة فعالة اكثر ولما أخذت ذلك على محمل المودة فقد اخترت لكم القصيدة التالية
--------------
.
الأندلس
.
شعر : ماجد الراوي من ديوانه المطبوع ( طيوف ساحرة )
.
رأى الشاعر صورة لمدينة غرناطة وبعض المدن الأندلسية
فتذكر أمجاد العرب فقال
.

كَفى حَنينُكَ بعدَ الظّاعِنينَ كَفى
مازِلتَ إثْرَهُمُ ذا عَبرَةٍ دَنِفا
يا أهلَ أنْدَلُسٍ مِنْ بَعدِ هَجْرِكُمُ
غابَ الصَّفاءُ وأمْسى أُنْسُها انْصَرَفا
يا منْ وقَفْتَ على الآثارِ تَرْقُبُها
لا تَحْبِسَنَّ دُمُوعَ العَينِ أنْ تَكِفا
ليسَ الغَمامُ الذي رَوَّى دِيارَهُمُ
إلاّ دُمُوعَ مَشُوقٍ دَمْعَهُ ذَرَفا
أهْوى رُبُوعاً وراءَ البَحرِ سادِرَةً
أقْوَتْ وكانتْ لأهْلِ العِلْمِ مُغْتَرَفا
وحَدَّثَتْنيَ عنْ أخبارِ مَنْ سَلَفُوا
والدّارُ تَحكي لِمَنْ في رَسْمِها وَقَفا
كمْ شاعِرٍ أظْهَرَتْ حُسْناً قَصائِدُهُ
مِثل النُّجُومِ ضِياها بدَّدَ السُّدَفا
وعالِمٍ مدركٍ يُهدي الوَرى فِكَراً
داوَى النُّفُوسَ بِعلْمٍ صادِقٍ وشَفى
كمْ ساهِرٍ عاشِقٍ شاكٍ صَبابَتَهُ
سَرى بهِ الشَّوقُ لمّا لَيْلُهُ انْتَصَفا
كمْ صَرْحِ مَجْدٍ سَما في الأُفْقِ تَحسَبُه
لمّا بَدا لكَ طَوداً شامِخاً صَلِفا
يا مَنْ رأى المَسْجِدَ الباهيْ بِقُرطُبَةٍ
فيهِ مَفاخِرُنا قدْ سُطِّرَتْ صُحُفا
كأنَّهُ زاهِدٌ للّهِ مُعْتَكِفٌ
أوْ أنَّهُ دَنِفٌ مِنْ وَجْدِهِ نَحَفا
كأنَّ صَقْرَ قُرَيشٍ في جَوانِبِهِ
يَطُوفُ يَسْتَنْطِقُ السّاحاتِ والغُرَفا
يمضي ومِنْ خَلْفِهِ أبناؤُهُ انْتَظَمُوا
سارُوا وقدْ عَبَرُوا القَرْنَينِ والألِفا
يَلُوحُ مَجْدُ مَعَدٍّ في مَطالِعِهِمْ
نُوراً وأَأْنُفُهُمْ مَرفُوعَةٌ أنَفا
في مَسجِدٍ أفْيَحٍ كالبَحرِ مُتَّسِعٍ
فَلَسْتَ تَلقى لهُ حَدّاً ولا طَرَفا
بَنَوْهُ صَرْحاً على مَرِّ القُرُونِ سَما
وتُحْفَةً غالَبَتْ في حُسْنِها التُّحَفا
تَبْدُو مَنارَتُهُ في الأُفْقِ شامِخَةً
تَزهُو بِمَجدِ رَسُولِ اللّهِ والخُلَفا
والظّافِرينَ مِنَ الأفذاذِ مَنْ صَنَعُوا
نصرا فكان لدى التارريخ منعطفا
يا ثائِرَ الشَّوقِ في الأطلالِ تَرْقُبُها
أمْسى فُؤادُكَ بالأشْواقِ قدْ تَلِفا
غُرناطَةٌ رَبْعُها يَحْكي بَلَنْسيّةً
تَرويْ قُصُورُهُما العَهْدَ الذي سَلَفا
إذا تَبَصَّرَ فيها مَنْ يُراقبها
يَرى الحدائِقَ والطَّيرَ الذي هَتَفا
حَدائِقاً لوْ رأتْها الجِنُّ ما بَرِحَتْ
إلاّ أميرُهُمُ مِنْ زَهْرِها قَطَفا
تَسبي المَشُوقَ إذا هَبَّتْ نَسائِمُها
مَمزوجةً بِشَذىً مِنْ قَبلُ ما عُرِفا
زِدْني بِتذكارِ جَنّاتِ العَرِيفِ هَوًى
فالقَلْبُ فيها غَدا بالحُسْنِ مُنْشَغِفا
إذا بَدا الصُّبحُ واخْتالَتْ طَلائِعُهُ
كأنَّهُ خَفِرٌ عنْ وجهِهِ كَشَفا
تَبدُو بِباحاتِها الأطيارُ مُرسِلَةً
أنْغامَ سِحْرٍ إليها ذُو الهُيامِ هَفا
كأنَّ أصْواتَها في الرَّوضِ قائِلَةٌ
الرَّبْعُ غَيْرَ بني عَدنانَ ما ألِفا
يا آلَ رَبْعِ العُلا إنِّي أسِيرُكُمُ
عَطْفاً على عاشِقٍ في قَيْدِهِ رِسَفا
كانتْ ليالِيكُمُ بيضاءَ مُقْمِرَةً
نَجْمٌ يدورُ وبَدرٌ في السَّما قُذِفا
وماؤُكُمْ مُزِجَتْ بالمِسْكِ جَرْعَتُهُ
يَشفي العَليلَ إذا ما عَبَّ أوْ رَشَفا
ماءٌ زُلالٌ يُريْ الوُرّادَ صُورَتَهُمْ
يَزيْنُهُ الدُّرُّ والرَّيْحانُ فيهِ طَفا
في كُلِّ ساقِيَةٍ زَرقاءَ رائِقَةٍ
تَصْفُو النُّفُوسُ لها مِنْ رِقَّةٍ وصَفا
يَهوى بُرُدَتَها الحَرَّانُ هاجِرَةً
حتّى إذا خاضَ في أمواهِها رَجَفا
كمْ لابْنِ زَيدُونَ مِنْ شِعرٍ يُخَلِّدُها
ولابنِ زُهرٍ قَريضٌ حُسْنَها وَصَفا
هذي الصُّرُوحُ التي قامَتْ دعائِمُها
قامَتْ بِعزْمِ أُباةٍ للوَغى حُلَفا
أبناءُ عدنانَ أوْ قَحطانَ تَعْرِفُهُمْ
أهلُ الحَميَّةِ ماضي مَجْدِهِمْ عُرِفا
هُمُ الكُماةُ فلَوْ غابَتْ مكارِمُهُمْ
كأنَّما الشَّمسُ أمْسى ضَوؤُها كُسِفا
تَبقى الدِّيارُ طَوالَ الدَّهرِ تَذكُرُهُمْ
إنْ كانتْ الدَّارُ فيها عِزَّةٌ وَوَفا

فاتن دراوشة
26-04-2016, 05:07 AM
قصيدة رائعة تطرّقت لأمجاد بلاد الأندلس وتاريخها

سبحانه مغيّر الأحوال من حال لحال

كيف كنّا وكيف غدونا

لم يبق لنا من الأمجاد غير شهقة ألم في الصّدر تكاد تمزّقه

أبدعت الوصف أخي

دام إبداعك

محمد ذيب سليمان
26-04-2016, 09:29 AM
ما شاء الله نص رائع بما حمل من معان وتاريخ وتأريخ
لأحداث ورجال حفظ هذا التاريخ اسماءهم ونوصيف لما كانوا عليه وكانت
نص زاهر رائع
نعم ايها الرائع نريدك ونحبك بيننا
ولكننا في ذات الوقت نحب ان نرى تفاعلك مع الاخرين
حتى تنسجم المعادلة
مودتي لك ولحرفك الرائع

عادل العاني
26-04-2016, 01:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت قد قدمت بطاقة موجزة في هذا المنتدى تحمل أبياتا بعنوان ( يااخوة الضاد ) وقد لاقت ترحيبا واستحسانا من الأعزاء أهل الذوق الجميل الذين قدروا انها اعتذار غير مباشرعن هذا الانقطاع الذي سه بعض الظروف ولكن بعض الاخوة عدوها غير كافية بعد هذا الانقطاع الطويل ويجب ان تكون المشاركة فعالة اكثر ولما أخذت ذلك على محمل المودة فقد اخترت لكم القصيدة التالية
--------------
.
الأندلس
.
شعر : ماجد الراوي من ديوانه المطبوع ( طيوف ساحرة )
.
رأى الشاعر صورة لمدينة غرناطة وبعض المدن الأندلسية
فتذكر أمجاد العرب فقال





***
كَفى حَنينُكَ بعدَ الظّاعِنينَ كَفى=مازِلتَ إثْرَهُمُ ذا عَبرَةٍ دَنِفا
يا أهلَ أنْدَلُسٍ مِنْ بَعدِ هَجْرِكُمُ=غابَ الصَّفاءُ وأمْسى أُنْسُها انْصَرَفا
يا منْ وقَفْتَ على الآثارِ تَرْقُبُها=لا تَحْبِسَنَّ دُمُوعَ العَينِ أنْ تَكِفا
ليسَ الغَمامُ الذي رَوَّى دِيارَهُمُ = لاّ دُمُوعَ مَشُوقٍ دَمْعَهُ ذَرَفا
أهْوى رُبُوعاً وراءَ البَحرِ سادِرَةً =أقْوَتْ وكانتْ لأهْلِ العِلْمِ مُغْتَرَفا
وحَدَّثَتْنيَ عنْ أخبارِ مَنْ سَلَفُوا =والدّارُ تَحكي لِمَنْ في رَسْمِها وَقَفا
كمْ شاعِرٍ أظْهَرَتْ حُسْناً قَصائِدُهُ =مِثل النُّجُومِ ضِياها بدَّدَ السُّدَفا
وعالِمٍ مدركٍ يُهدي الوَرى فِكَراً = داوَى النُّفُوسَ بِعلْمٍ صادِقٍ وشَفى
كمْ ساهِرٍ عاشِقٍ شاكٍ صَبابَتَهُ = سَرى بهِ الشَّوقُ لمّا لَيْلُهُ انْتَصَفا
كمْ صَرْحِ مَجْدٍ سَما في الأُفْقِ تَحسَبُه = لمّا بَدا لكَ طَوداً شامِخاً صَلِفا
يا مَنْ رأى المَسْجِدَ الباهيْ بِقُرطُبَةٍ = فيهِ مَفاخِرُنا قدْ سُطِّرَتْ صُحُفا
كأنَّهُ زاهِدٌ للّهِ مُعْتَكِفٌ = أوْ أنَّهُ دَنِفٌ مِنْ وَجْدِهِ نَحَفا
كأنَّ صَقْرَ قُرَيشٍ في جَوانِبِهِ = يَطُوفُ يَسْتَنْطِقُ السّاحاتِ والغُرَفا
يمضي ومِنْ خَلْفِهِ أبناؤُهُ انْتَظَمُوا = سارُوا وقدْ عَبَرُوا القَرْنَينِ والألِفا
يَلُوحُ مَجْدُ مَعَدٍّ في مَطالِعِهِمْ = نُوراً وأَأْنُفُهُمْ مَرفُوعَةٌ أنَفا
في مَسجِدٍ أفْيَحٍ كالبَحرِ مُتَّسِعٍ = فَلَسْتَ تَلقى لهُ حَدّاً ولا طَرَفا
بَنَوْهُ صَرْحاً على مَرِّ القُرُونِ سَما =وتُحْفَةً غالَبَتْ في حُسْنِها التُّحَفا
تَبْدُو مَنارَتُهُ في الأُفْقِ شامِخَةً = تَزهُو بِمَجدِ رَسُولِ اللّهِ والخُلَفا
والظّافِرينَ مِنَ الأفذاذِ مَنْ صَنَعُوا = نصرا فكان لدى التارريخ منعطفا
يا ثائِرَ الشَّوقِ في الأطلالِ تَرْقُبُها = أمْسى فُؤادُكَ بالأشْواقِ قدْ تَلِفا
غُرناطَةٌ رَبْعُها يَحْكي بَلَنْسيّةً =تَرويْ قُصُورُهُما العَهْدَ الذي سَلَفا
إذا تَبَصَّرَ فيها مَنْ يُراقبها= يَرى الحدائِقَ والطَّيرَ الذي هَتَفا
حَدائِقاً لوْ رأتْها الجِنُّ ما بَرِحَتْ = إلاّ أميرُهُمُ مِنْ زَهْرِها قَطَفا
تَسبي المَشُوقَ إذا هَبَّتْ نَسائِمُها = مَمزوجةً بِشَذىً مِنْ قَبلُ ما عُرِفا
زِدْني بِتذكارِ جَنّاتِ العَرِيفِ هَوًى = فالقَلْبُ فيها غَدا بالحُسْنِ مُنْشَغِفا
إذا بَدا الصُّبحُ واخْتالَتْ طَلائِعُهُ = كأنَّهُ خَفِرٌ عنْ وجهِهِ كَشَفا
تَبدُو بِباحاتِها الأطيارُ مُرسِلَةً = أنْغامَ سِحْرٍ إليها ذُو الهُيامِ هَفا
كأنَّ أصْواتَها في الرَّوضِ قائِلَةٌ = الرَّبْعُ غَيْرَ بني عَدنانَ ما ألِفا
يا آلَ رَبْعِ العُلا إنِّي أسِيرُكُمُ = عَطْفاً على عاشِقٍ في قَيْدِهِ رِسَفا
كانتْ ليالِيكُمُ بيضاءَ مُقْمِرَةً = نَجْمٌ يدورُ وبَدرٌ في السَّما قُذِفا
وماؤُكُمْ مُزِجَتْ بالمِسْكِ جَرْعَتُهُ = يَشفي العَليلَ إذا ما عَبَّ أوْ رَشَفا
ماءٌ زُلالٌ يُريْ الوُرّادَ صُورَتَهُمْ = يَزيْنُهُ الدُّرُّ والرَّيْحانُ فيهِ طَفا
في كُلِّ ساقِيَةٍ زَرقاءَ رائِقَةٍ = تَصْفُو النُّفُوسُ لها مِنْ رِقَّةٍ وصَفا
يَهوى بُرُدَتَها الحَرَّانُ هاجِرَةً = حتّى إذا خاضَ في أمواهِها رَجَفا
كمْ لابْنِ زَيدُونَ مِنْ شِعرٍ يُخَلِّدُها = ولابنِ زُهرٍ قَريضٌ حُسْنَها وَصَفا
هذي الصُّرُوحُ التي قامَتْ دعائِمُها =قامَتْ بِعزْمِ أُباةٍ للوَغى حُلَفا
أبناءُ عدنانَ أوْ قَحطانَ تَعْرِفُهُمْ = أهلُ الحَميَّةِ ماضي مَجْدِهِمْ عُرِفا
هُمُ الكُماةُ فلَوْ غابَتْ مكارِمُهُمْ = كأنَّما الشَّمسُ أمْسى ضَوؤُها كُسِفا
تَبقى الدِّيارُ طَوالَ الدَّهرِ تَذكُرُهُمْ = إنْ كانتْ الدَّارُ فيها عِزَّةٌ وَوَفا



***





ا


لا تعليق لي أمام هذه الرائعة ...

فقط أقف وأصفق لك ... وحتما سأصيح بعد كل مقطع .. أعد ... أعد ... أعد

بارك الله فيك

أجدت وأحسنت

عبدالملك الخديدي
26-04-2016, 02:00 PM
أخي الشاعر الكبير : ماجد الراوي
اشتقت إليك كثيراً وقد بحثت عنك عبر هذه النافذة لكن قدراتها محدودة جداً ..
لكنها فاجأتني الآن وبشرتني بوجودك من خلال نافذة الواحة العزيزة على قلوبنا
..
صورة أندلسية باذخة الجمال .. وحس شعري عربي اسلامي مرهف

ماءٌ زُلالٌ يُريْ الوُرّادَ صُورَتَهُمْ
يَزيْنُهُ الدُّرُّ والرَّيْحانُ فيهِ طَفا
في كُلِّ ساقِيَةٍ زَرقاءَ رائِقَةٍ
تَصْفُو النُّفُوسُ لها مِنْ رِقَّةٍ وصَفا
..
وقصيدك زلال يروي عطاشى الشعر

تحياتي القلبية

ماجد أحمد الراوي
27-04-2016, 06:36 AM
قصيدة رائعة تطرّقت لأمجاد بلاد الأندلس وتاريخها

سبحانه مغيّر الأحوال من حال لحال

كيف كنّا وكيف غدونا

لم يبق لنا من الأمجاد غير شهقة ألم في الصّدر تكاد تمزّقه

أبدعت الوصف أخي

دام إبداعك

-----------------
الأديبة العزيزة فاتن دراوشة
شكرا لتفاعلك وكلامك الذي يشف عن الروح الاصيلة والاحساس الراقي وشكرا لحسن الاستقبال وليس غريبا عنك ذلك

ماجد أحمد الراوي
27-04-2016, 07:30 PM
[QUOTE=محمد ذيب سليمان;1056134]ما شاء الله نص رائع بما حمل من معان وتاريخ وتأريخ
لأحداث ورجال حفظ هذا التاريخ اسماءهم ونوصيف لما كانوا عليه وكانت
نص زاهر رائع
نعم ايها الرائع نريدك ونحبك بيننا
ولكننا في ذات الوقت نحب ان نرى تفاعلك مع الاخرين
حتى تنسجم المعادلة
مودتي لك ولحرفك الرائع
------=-----------------
أخي العزيز الأستاذ محمد ذيب سليمان طيب الروح والنفس
وجودي هنا مكسب لي ومعرفة هذه الكوكبة من الادباء كنز لايقدر بثمن ومثلما هم يسعدون بوجودي فأناأسعد بهم وأفخر واعتز وليس هذا الكلام مجاملة وعندما أقرأ ابداعاتهم الادبية وأتفاعل معها أجد فائدة ومتعة ومعرفة
ولكن بعض الظروف التي نمر بها تحد من نشاطنا في هذا المجال وسنبذل كل جهد في سبيل تحقيق ذلك

بشار عبد الهادي العاني
27-04-2016, 10:10 PM
حياك الله وبياك أخي الشاعر الكبير ماجد الراوي.
نقدر ظرفكم الصعب في هذه الأيام ونسأل الله أن يرفع الغمة عن أهلنا جميعاً.
حرف جميل كعادته ذكرنا بأمجاد خلت نشتاق أن تسطر في زماننا هذا .
تحيتي وتقديري...

عادل العاني
27-04-2016, 10:55 PM
وهذه الرائعة ... سيكون لي شرف تثبيتها

ماجد أحمد الراوي
28-04-2016, 09:49 AM
وهذه الرائعة ... سيكون لي شرف تثبيتها
-------------------
زادك الله شرفا وعزا ووفقك لكل خير ايها الاصيل

رياض شلال المحمدي
29-04-2016, 06:25 AM
كَفى حَنينُكَ بعدَ الظّاعِنينَ كَفى = مازِلتَ إثْرَهُمُ ذا عَبرَةٍ دَنِفا
يا أهلَ أنْدَلُسٍ مِنْ بَعدِ هَجْرِكُمُ = غابَ الصَّفاءُ وأمْسى أُنْسُها انْصَرَفا
يا منْ وقَفْتَ على الآثارِ تَرْقُبُها = لا تَحْبِسَنَّ دُمُوعَ العَينِ أنْ تَكِفا
ليسَ الغَمامُ الذي رَوَّى دِيارَهُمُ = إلاّ دُمُوعَ مَشُوقٍ دَمْعَهُ ذَرَفا
أهْوى رُبُوعاً وراءَ البَحرِ سادِرَةً = أقْوَتْ وكانتْ لأهْلِ العِلْمِ مُغْتَرَفا
وحَدَّثَتْنيَ عنْ أخبارِ مَنْ سَلَفُوا = والدّارُ تَحكي لِمَنْ في رَسْمِها وَقَفا
كمْ شاعِرٍ أظْهَرَتْ حُسْناً قَصائِدُهُ = مِثل النُّجُومِ ضِياها بدَّدَ السُّدَفا
وعالِمٍ مدركٍ يُهدي الوَرى فِكَراً = داوَى النُّفُوسَ بِعلْمٍ صادِقٍ وشَفى
كمْ ساهِرٍ عاشِقٍ شاكٍ صَبابَتَهُ = سَرى بهِ الشَّوقُ لمّا لَيْلُهُ انْتَصَفا
كمْ صَرْحِ مَجْدٍ سَما في الأُفْقِ تَحسَبُه = لمّا بَدا لكَ طَوداً شامِخاً صَلِفا
يا مَنْ رأى المَسْجِدَ الباهيْ بِقُرطُبَةٍ = فيهِ مَفاخِرُنا قدْ سُطِّرَتْ صُحُفا
كأنَّهُ زاهِدٌ للّهِ مُعْتَكِفٌ = أوْ أنَّهُ دَنِفٌ مِنْ وَجْدِهِ نَحَفا
كأنَّ صَقْرَ قُرَيشٍ في جَوانِبِهِ = يَطُوفُ يَسْتَنْطِقُ السّاحاتِ والغُرَفا
يمضي ومِنْ خَلْفِهِ أبناؤُهُ انْتَظَمُوا = سارُوا وقدْ عَبَرُوا القَرْنَينِ والألِفا
يَلُوحُ مَجْدُ مَعَدٍّ في مَطالِعِهِمْ = نُوراً وأَأْنُفُهُمْ مَرفُوعَةٌ أنَفا
في مَسجِدٍ أفْيَحٍ كالبَحرِ مُتَّسِعٍ = فَلَسْتَ تَلقى لهُ حَدّاً ولا طَرَفا
بَنَوْهُ صَرْحاً على مَرِّ القُرُونِ سَما = وتُحْفَةً غالَبَتْ في حُسْنِها التُّحَفا
تَبْدُو مَنارَتُهُ في الأُفْقِ شامِخَةً = تَزهُو بِمَجدِ رَسُولِ اللّهِ والخُلَفا
والظّافِرينَ مِنَ الأفذاذِ مَنْ صَنَعُوا = نصرا فكان لدى التارريخ منعطفا
يا ثائِرَ الشَّوقِ في الأطلالِ تَرْقُبُها = أمْسى فُؤادُكَ بالأشْواقِ قدْ تَلِفا
غُرناطَةٌ رَبْعُها يَحْكي بَلَنْسيّةً = تَرويْ قُصُورُهُما العَهْدَ الذي سَلَفا
إذا تَبَصَّرَ فيها مَنْ يُراقبها = يَرى الحدائِقَ والطَّيرَ الذي هَتَفا
حَدائِقاً لوْ رأتْها الجِنُّ ما بَرِحَتْ = إلاّ أميرُهُمُ مِنْ زَهْرِها قَطَفا
تَسبي المَشُوقَ إذا هَبَّتْ نَسائِمُها = مَمزوجةً بِشَذىً مِنْ قَبلُ ما عُرِفا
زِدْني بِتذكارِ جَنّاتِ العَرِيفِ هَوًى = فالقَلْبُ فيها غَدا بالحُسْنِ مُنْشَغِفا
إذا بَدا الصُّبحُ واخْتالَتْ طَلائِعُهُ = كأنَّهُ خَفِرٌ عنْ وجهِهِ كَشَفا
تَبدُو بِباحاتِها الأطيارُ مُرسِلَةً = أنْغامَ سِحْرٍ إليها ذُو الهُيامِ هَفا
كأنَّ أصْواتَها في الرَّوضِ قائِلَةٌ = الرَّبْعُ غَيْرَ بني عَدنانَ ما ألِفا
يا آلَ رَبْعِ العُلا إنِّي أسِيرُكُمُ = عَطْفاً على عاشِقٍ في قَيْدِهِ رِسَفا
كانتْ ليالِيكُمُ بيضاءَ مُقْمِرَةً = نَجْمٌ يدورُ وبَدرٌ في السَّما قُذِفا
وماؤُكُمْ مُزِجَتْ بالمِسْكِ جَرْعَتُهُ = يَشفي العَليلَ إذا ما عَبَّ أوْ رَشَفا
ماءٌ زُلالٌ يُريْ الوُرّادَ صُورَتَهُمْ = يَزيْنُهُ الدُّرُّ والرَّيْحانُ فيهِ طَفا
في كُلِّ ساقِيَةٍ زَرقاءَ رائِقَةٍ = تَصْفُو النُّفُوسُ لها مِنْ رِقَّةٍ وصَفا
يَهوى بُرُدَتَها الحَرَّانُ هاجِرَةً = حتّى إذا خاضَ في أمواهِها رَجَفا
كمْ لابْنِ زَيدُونَ مِنْ شِعرٍ يُخَلِّدُها = ولابنِ زُهرٍ قَريضٌ حُسْنَها وَصَفا
هذي الصُّرُوحُ التي قامَتْ دعائِمُها = قامَتْ بِعزْمِ أُباةٍ للوَغى حُلَفا
أبناءُ عدنانَ أوْ قَحطانَ تَعْرِفُهُمْ = أهلُ الحَميَّةِ ماضي مَجْدِهِمْ عُرِفا
هُمُ الكُماةُ فلَوْ غابَتْ مكارِمُهُمْ = كأنَّما الشَّمسُ أمْسى ضَوؤُها كُسِفا
تَبقى الدِّيارُ طَوالَ الدَّهرِ تَذكُرُهُمْ = إنْ كانتْ الدَّارُ فيها عِزَّةٌ وَوَفا

تحيَّة للأندلس الفقيد ، ولأيام عزه السالفات ، ولحضارته بين أجمل
الحضارات ، ولكل من يكتب حرْفًا عن هواه ودموعه الجاريات ، محبتي وتقديري .

ماجد أحمد الراوي
30-04-2016, 04:57 PM
لا تعليق لي أمام هذه الرائعة ...

فقط أقف وأصفق لك ... وحتما سأصيح بعد كل مقطع .. أعد ... أعد ... أعد

بارك الله فيك

أجدت وأحسنت
--------------------------------
الاستاذ العزيز والأديب الأريب عادل العاني المحترم
ثقافتك الأدبية العالية وروحك العربية الاصيلة وفكرك الوقاد
مبعث هذا الانفعال والغيرة على تراثنا وامجادنا
وعز أجدادنا الذي نفخر بهم جميعا
اتمنى أن أقدم دائما الجديد والجميل الذي ينال رضاكم
مع اجمل تحية وتقدير

عدنان الشبول
02-05-2016, 02:08 PM
إبداع وشعر مميز من شاعر قدير


حفظكم الله والأهل والوطن

ماجد أحمد الراوي
03-05-2016, 06:30 AM
أخي الشاعر الكبير : ماجد الراوي
اشتقت إليك كثيراً وقد بحثت عنك عبر هذه النافذة لكن قدراتها محدودة جداً ..
لكنها فاجأتني الآن وبشرتني بوجودك من خلال نافذة الواحة العزيزة على قلوبنا
..
صورة أندلسية باذخة الجمال .. وحس شعري عربي اسلامي مرهف

ماءٌ زُلالٌ يُريْ الوُرّادَ صُورَتَهُمْ
يَزيْنُهُ الدُّرُّ والرَّيْحانُ فيهِ طَفا
في كُلِّ ساقِيَةٍ زَرقاءَ رائِقَةٍ
تَصْفُو النُّفُوسُ لها مِنْ رِقَّةٍ وصَفا
..
وقصيدك زلال يروي عطاشى الشعر

تحياتي القلبية
-----------------------------
الاستاذ الكريم والاديب الاصيل والشاعر الرائع عبد الملك الخديدي المحترم
والله انا بشوق اليكم اكبر واني اعدكم اخوة اكثر من اصدقاء والارواح جند مجندة ماتعارف
منها ائتلف ولكن ظروف نمر بها حالت بيننا وبين التواصل وانقطاع النت
في اغلب الاحيان على انع المودة والوفاء مستمران تحياتي لك ولكل الاخوة الاعزاء
اهل الادب والذوق الاصيل

ماجد أحمد الراوي
04-05-2016, 06:44 AM
حياك الله وبياك أخي الشاعر الكبير ماجد الراوي.
نقدر ظرفكم الصعب في هذه الأيام ونسأل الله أن يرفع الغمة عن أهلنا جميعاً.
حرف جميل كعادته ذكرنا بأمجاد خلت نشتاق أن تسطر في زماننا هذا .
تحيتي وتقديري...

-------------------
أخي الاستاذ القدير وصاحب الذوق الجميل بشار عبد الهادي المحترم
أشكر حضورك الجميل وعاطفتك الصادقة ومشاعرك النبيلة
سعدت بحضورك وسعد النص الادبي بانطباعك الكريم

ماجد أحمد الراوي
05-05-2016, 04:14 PM
كَفى حَنينُكَ بعدَ الظّاعِنينَ كَفى = مازِلتَ إثْرَهُمُ ذا عَبرَةٍ دَنِفا
يا أهلَ أنْدَلُسٍ مِنْ بَعدِ هَجْرِكُمُ = غابَ الصَّفاءُ وأمْسى أُنْسُها انْصَرَفا
يا منْ وقَفْتَ على الآثارِ تَرْقُبُها = لا تَحْبِسَنَّ دُمُوعَ العَينِ أنْ تَكِفا
ليسَ الغَمامُ الذي رَوَّى دِيارَهُمُ = إلاّ دُمُوعَ مَشُوقٍ دَمْعَهُ ذَرَفا
أهْوى رُبُوعاً وراءَ البَحرِ سادِرَةً = أقْوَتْ وكانتْ لأهْلِ العِلْمِ مُغْتَرَفا
وحَدَّثَتْنيَ عنْ أخبارِ مَنْ سَلَفُوا = والدّارُ تَحكي لِمَنْ في رَسْمِها وَقَفا
كمْ شاعِرٍ أظْهَرَتْ حُسْناً قَصائِدُهُ = مِثل النُّجُومِ ضِياها بدَّدَ السُّدَفا
وعالِمٍ مدركٍ يُهدي الوَرى فِكَراً = داوَى النُّفُوسَ بِعلْمٍ صادِقٍ وشَفى
كمْ ساهِرٍ عاشِقٍ شاكٍ صَبابَتَهُ = سَرى بهِ الشَّوقُ لمّا لَيْلُهُ انْتَصَفا
كمْ صَرْحِ مَجْدٍ سَما في الأُفْقِ تَحسَبُه = لمّا بَدا لكَ طَوداً شامِخاً صَلِفا
يا مَنْ رأى المَسْجِدَ الباهيْ بِقُرطُبَةٍ = فيهِ مَفاخِرُنا قدْ سُطِّرَتْ صُحُفا
كأنَّهُ زاهِدٌ للّهِ مُعْتَكِفٌ = أوْ أنَّهُ دَنِفٌ مِنْ وَجْدِهِ نَحَفا
كأنَّ صَقْرَ قُرَيشٍ في جَوانِبِهِ = يَطُوفُ يَسْتَنْطِقُ السّاحاتِ والغُرَفا
يمضي ومِنْ خَلْفِهِ أبناؤُهُ انْتَظَمُوا = سارُوا وقدْ عَبَرُوا القَرْنَينِ والألِفا
يَلُوحُ مَجْدُ مَعَدٍّ في مَطالِعِهِمْ = نُوراً وأَأْنُفُهُمْ مَرفُوعَةٌ أنَفا
في مَسجِدٍ أفْيَحٍ كالبَحرِ مُتَّسِعٍ = فَلَسْتَ تَلقى لهُ حَدّاً ولا طَرَفا
بَنَوْهُ صَرْحاً على مَرِّ القُرُونِ سَما = وتُحْفَةً غالَبَتْ في حُسْنِها التُّحَفا
تَبْدُو مَنارَتُهُ في الأُفْقِ شامِخَةً = تَزهُو بِمَجدِ رَسُولِ اللّهِ والخُلَفا
والظّافِرينَ مِنَ الأفذاذِ مَنْ صَنَعُوا = نصرا فكان لدى التارريخ منعطفا
يا ثائِرَ الشَّوقِ في الأطلالِ تَرْقُبُها = أمْسى فُؤادُكَ بالأشْواقِ قدْ تَلِفا
غُرناطَةٌ رَبْعُها يَحْكي بَلَنْسيّةً = تَرويْ قُصُورُهُما العَهْدَ الذي سَلَفا
إذا تَبَصَّرَ فيها مَنْ يُراقبها = يَرى الحدائِقَ والطَّيرَ الذي هَتَفا
حَدائِقاً لوْ رأتْها الجِنُّ ما بَرِحَتْ = إلاّ أميرُهُمُ مِنْ زَهْرِها قَطَفا
تَسبي المَشُوقَ إذا هَبَّتْ نَسائِمُها = مَمزوجةً بِشَذىً مِنْ قَبلُ ما عُرِفا
زِدْني بِتذكارِ جَنّاتِ العَرِيفِ هَوًى = فالقَلْبُ فيها غَدا بالحُسْنِ مُنْشَغِفا
إذا بَدا الصُّبحُ واخْتالَتْ طَلائِعُهُ = كأنَّهُ خَفِرٌ عنْ وجهِهِ كَشَفا
تَبدُو بِباحاتِها الأطيارُ مُرسِلَةً = أنْغامَ سِحْرٍ إليها ذُو الهُيامِ هَفا
كأنَّ أصْواتَها في الرَّوضِ قائِلَةٌ = الرَّبْعُ غَيْرَ بني عَدنانَ ما ألِفا
يا آلَ رَبْعِ العُلا إنِّي أسِيرُكُمُ = عَطْفاً على عاشِقٍ في قَيْدِهِ رِسَفا
كانتْ ليالِيكُمُ بيضاءَ مُقْمِرَةً = نَجْمٌ يدورُ وبَدرٌ في السَّما قُذِفا
وماؤُكُمْ مُزِجَتْ بالمِسْكِ جَرْعَتُهُ = يَشفي العَليلَ إذا ما عَبَّ أوْ رَشَفا
ماءٌ زُلالٌ يُريْ الوُرّادَ صُورَتَهُمْ = يَزيْنُهُ الدُّرُّ والرَّيْحانُ فيهِ طَفا
في كُلِّ ساقِيَةٍ زَرقاءَ رائِقَةٍ = تَصْفُو النُّفُوسُ لها مِنْ رِقَّةٍ وصَفا
يَهوى بُرُدَتَها الحَرَّانُ هاجِرَةً = حتّى إذا خاضَ في أمواهِها رَجَفا
كمْ لابْنِ زَيدُونَ مِنْ شِعرٍ يُخَلِّدُها = ولابنِ زُهرٍ قَريضٌ حُسْنَها وَصَفا
هذي الصُّرُوحُ التي قامَتْ دعائِمُها = قامَتْ بِعزْمِ أُباةٍ للوَغى حُلَفا
أبناءُ عدنانَ أوْ قَحطانَ تَعْرِفُهُمْ = أهلُ الحَميَّةِ ماضي مَجْدِهِمْ عُرِفا
هُمُ الكُماةُ فلَوْ غابَتْ مكارِمُهُمْ = كأنَّما الشَّمسُ أمْسى ضَوؤُها كُسِفا
تَبقى الدِّيارُ طَوالَ الدَّهرِ تَذكُرُهُمْ = إنْ كانتْ الدَّارُ فيها عِزَّةٌ وَوَفا

تحيَّة للأندلس الفقيد ، ولأيام عزه السالفات ، ولحضارته بين أجمل
الحضارات ، ولكل من يكتب حرْفًا عن هواه ودموعه الجاريات ، محبتي وتقديري .
--------------------
الأستاذ العزيز رياض شلال المحترم
اعتز بعاطفتك الصادقة وتعلقك بأمجاد اجدادنا الغابرة
واحييك واعتز بحضورك وانطباعك الجميل مع اجمل تحية

ماجد أحمد الراوي
05-05-2016, 10:11 PM
إبداع وشعر مميز من شاعر قدير

ؤ
حفظكم الله والأهل والوطن
--------------------------------

اهلا بأخي العزيز عدنان
كلام جميل منبعه روحك الشفافة واحساسك المرهف بالبيان والكلمة المعبرة
اتمنى ان تبقى منارا للانصاف و المودة الصادقة