المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غابة الدنيا



احمد المعطي
26-04-2016, 10:19 PM
هذا أنينُ النّايِ ينشُجُ ساهماً
..........................عنْدَ السُّرى مُتَعثِّراً في سَيْرهِ
ضَحِكَ الأَنينُ مَرارَةً وَتأََسِّيا
..........................فالحَقْلُ مَحْزونٌ يَنوءُ بِصَبْرِه
شَرُّ البَليةِ بسْمةُ المَحْزونِِ في
.........................وجْهِ النَّوائبِِِ هازِئاً منْ دَهْرِهِ
وهُناكُ يضْحَكُ سادِراً في غيِّهِ
......................ذئْبٌ.. ويرْبضُِ ثعْلَبٌ في جُحْرِهِ
جَمَعا فُنونَ الشَّرِّ... كَيْفَ تجَمَّعا
.....................والنورُ يمْضي ساعياً في بِرِّهِ؟!
يَتَضاحَكانِ بِفرحة ٍوشماتةٍ
............................مُسْتهزئانِ بِبِرِّه ِ وبِخيْرِهِ
في غابَةٍ مَعْزولَةٍ تَلْقاهُما
..............................يَتَبادلان ِ تَلَذُّذا في قَهْرهِ
أوْ حُفْرَةٍ في قَعْرِها قد خبَّآ
.......................غدْرَ الزَّمان ِ مُمَوَّهاً في شَرِّهِ
الذِّئْبُ يشْحَذُ في الخَفا أنْيابَهُ
........................مُتنسِّكاً.. متَُطهِّراً في جهْرِهِ
يبكي على الحملان من إشفاقِهِ
............................بدَمٍ على أنيابِهِ أو ظُفْرِهِ
ويشُقُّ أثوابَ الفجيعَةِ باكياً
........................سادَ النفاقَ وبَزَّهُ في عُهْرِهِ
والثَّعْلَبُ المكّارُ قَنَّعَ وجْهَهُ
.........................بِبَراءَةُ الأطْفالِ عدّةَ فُجْرِه
فاحْذرْ نُيوبَ الذِّئْب توشِكُ أن تُرى
.........................حمْراءَ ناطِفَةً تَبوحُ بِسِرِّهِ
واحذرْ مكيدَةَ ثعلبٍ متحايلٍ
.......................ينقَضُّ فيها كالقضاءِ بغَدْرِهِ
في غابة الدنيا.. الاسود كريمةٌ
....................تسمو بأخلاق العَفافِ وطُهْرِهِ
فاسكنْ عَرينَ الأسْدِ ليْثا سيِّدا
.......................ودعِ النَّقائِصَِ للَّئيمِ وظِئْرهِ
واعصمْ بأهداب الفضيلةِ إنها
......................حصْنُ البَقاءِ ودُرَّةٌُ منْ دُرِّهِ
لكنْ تنبَّهْ.. فالمكائدِ ترتدي
..................زيَّ السَّرابِ وتختبي في ضُرِّهِ
وانظرْ بعينِ الصقْرِ من عليائِه
................لترى الدَّهاءَ مُعسكراً في عكْرِه
والحظْ بعيْنِكَ مَكرَهُ في مَهْدِهِ
.....................لتظلَّ في عينِ الأمانِ وبَرِّهِ

من دفتري القديم

نداء ميداني
26-04-2016, 10:34 PM
بجمال تنهمر القصيدة كزخات المطر وبروعة

مودتي
ندااء

ليانا الرفاعي
26-04-2016, 11:33 PM
شَرُّ البَليةِ بسْمةُ المَحْزونِِ في
.........................وجْهِ النَّوائبِِِ هازِئاً منْ دَهْرِهِ



هذا البيت
نعم هذا البيت أتعب الأبيات الأخرى وظلمها رغم أنها جميعها أكثر من رائعة بصورها وسلاستها وجمال مضمونها
ويبقى هذا البيت ولا أجمل. ...

شَرُّ البَليةِ بسْمةُ المَحْزونِِ في
.........................وجْهِ النَّوائبِِِ هازِئاً منْ دَهْرِهِ

تحيتي وتقديري

عبدالكريم شكوكاني
26-04-2016, 11:45 PM
تختال ببهاء الحرف وقوته
وببلاغة وبديع كلام

احترامي وتقديري

عدنان الشبول
27-04-2016, 12:06 AM
من جميل قصائدكم يا عبقري الشعر

لذيذة جدّا بما حملت من حكمة وروعة


دمتم بخير

أحمد الجمل
27-04-2016, 10:35 AM
الله الله الله
راااائعة وأكثر وأكثر
سلمت أخي الحبيب وسلم قلبك ولسانك
تحيتي ومحبتي

فاتن دراوشة
27-04-2016, 11:15 AM
وجبة دسمة من الحكمة

لله درّ حروفك الرّاقية أخي

دمت مبدعا

عبده فايز الزبيدي
27-04-2016, 06:39 PM
أحسنت و أجدت
أخي / أحمد المعطي
بوركت الأنفاس

محمد ذيب سليمان
27-04-2016, 07:21 PM
ويبقى قديمك رائعا كجديدك
فـنت انت استاذنا احمد المعطي الذي
الان الحرف وطوعه لغايته التي يريدها
شكرا للجمال والمتعة

عادل العاني
27-04-2016, 07:26 PM
رائعة ... ومعتّقةٌ .. فتزداد لذّة شعريّة.

قصيدة حملت من الفلسفة والعبر كثيرا مما نحتاجه اليوم ,

ووصف رائع أجدت فيه وأحسنت.

في غابة الدنيا.. الأُسود كريمةٌ
....................تسمو بأخلاق العَفافِ وطُهْرِهِ

والله يا أخي في عصرنا باتت الأسود كالخراف مع الأسف الشديد , وبات الرعاع أسودا.


والثَّعْلَبُ المكّارُ قَنَّعَ وجْهَهُ
.........................بِبَراءَةِ الأطْفالِ عدّةَ فُجْرِه

صدقت , وبعض الثعالب تخفى بعباءة الدين , حتى هتف العراقيون ( باسم الدين باكونا الحرامية ) .

أجدت وأحسنت

بارك الله فيك

حسين محسن الياس
28-04-2016, 09:15 AM
الاستاذ احمد
عمودية رائعه كعهدنا بك دائما ايها الرائع
فيها من جمال المعنى والعديد من الحكم
لك كل الود والاعجاب

احمد المعطي
28-04-2016, 10:39 AM
بجمال تنهمر القصيدة كزخات المطر وبروعة

مودتي
ندااء

الجمال يكتمل بمروركم اختي ا. نداء ..سعدت بحضورك فشكرا لك.
تحياتي الحارة
كل الود والاحترام والتقدير

ناديه محمد الجابي
28-04-2016, 12:20 PM
فلسفة عميقة وحكمة تمتلك مفاتيح حرفها
للحرف في يديك حلاوة تنسينا مرارة المعنى
مدهشة الحرف راقية الهدف والخيال والتصوير
دمت منبع إبداع وحكمة. :os:

احمد المعطي
29-04-2016, 12:00 AM
شَرُّ البَليةِ بسْمةُ المَحْزونِِ في
.........................وجْهِ النَّوائبِِِ هازِئاً منْ دَهْرِهِ



هذا البيت
نعم هذا البيت أتعب الأبيات الأخرى وظلمها رغم أنها جميعها أكثر من رائعة بصورها وسلاستها وجمال مضمونها
ويبقى هذا البيت ولا أجمل. ...

شَرُّ البَليةِ بسْمةُ المَحْزونِِ في
.........................وجْهِ النَّوائبِِِ هازِئاً منْ دَهْرِهِ

تحيتي وتقديري

الأخت الشاعرة الفاضلة ا. ليانا هو فعلا شر البلية الذي نعانيه بكل تفاصيله المرة ..شكرا لمرورك الراقي:0014:
تحياتي الحارة
كل الود والاحترام والتقدير