المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هذه البلاد بلادهم \ مصطفى رجوان



مصطفى رجوان
11-05-2016, 12:24 AM
بيني وبينكِ قصَّةٌ لا تبلى..
وعيون شِعْرٍ ساهرٍ
لا أحلى
بيني وبينكِ أنهرٌ
وحواجزٌ،
وبحار ظُلمٍ راكبوها قتلى
الليلُ أعمى سمعه حادٌّ
وجلادٌ ..
وقوَّادٌ ..
وقام فصلّى
طُنٌّ من الأرقِ المقوى
شيخُ هذا الليلِ ...
قد ملّ الحياة وكلاَّ
رقدتْ على صدري ليالٍ
ليلةٌ شمطاءُ أبيضُ شعرُها،
يا ليلى.
رفضٌ بدون فمٍ،
تجاعيدُ النوى،
وعلاقةٌ بالعقمِ باتتْ حُبلى..
وجعي تفاصيلُ الهوى،
صارت مصاريني أفاعٍ
صرتُ أقطر غِلاّ
صُعلوكُ هذا العصر،
يعوي خلفيَ الوادي،
ومتخذا حفائيَ نعلا
متأبطا إبطي مشيتُ،
مشى الجدار برفقتي،
إني أخاف الظلاّ
وأخافني ..
لا باخعٌ نفسي على نفسي،
ولا يوما أرد بكلّا
..
جبل تراءى من بعيدٍ
في أقاصي أغنياتي ..
والفضول تدلى
عبد الكريمِ
عمامةٌ وكرامةٌ ..
والبندقية قصّةٌ لا تبلى
ترب المآذن والجبالِ
مجاهدٌ لا ينحني
إلا إذا ما صلى
-ما بالُ هذا الطبلِ دوما تابعٌ؟
-يا سيدي، همْ يضربونَ الطَبْلا
-المغربُ المحتلُّ كيف تركتهُ؟؟
-لا تأسَ .. ممن حرروه احتلا ..
-هذي البلادُ بلادُهم،
-وبلادُنا؟
-في القلب، عند الله عز وجلا
-هذا زمان الراقصاتِ ..
-ونحن أيضا راقصون تألما مبتلاّ
-اليومَ .. إسماعيلُ يذبحُ مرغماً
-ألأنهم حلموا بأنا قتلى؟
-اليوم ... يا ليت الفتى حجر ..
مضى عبد الكريم مضى:
-عسى ولعلا ..

* نشرت في جريدة المنعطف يوم الخميس 05 ماي.

عدنان الشبول
11-05-2016, 01:02 AM
جميل شعرك وأنيق


لا فض فوك

حفظكم الله والأهل والوطن

فاتن دراوشة
11-05-2016, 05:13 AM
هو زمن يشعر به الإنسان بكونه غريبا في وطنه ولربّما في بيته أيضا

فما نراه حولنا يشتّت العقل بتناقضاته وقسوته

ليتنا نستطيع تغيير واقعنا لنستعيد أنفسنا من الغربة التي نحياها

دام ألق وجمال حرفك أخي

عبد السلام دغمش
11-05-2016, 08:05 AM
راق لي هذا الحرف وإيقاعه الجميل ..
ثم المساجلة بين الواقع بلسان الألم ممزوجة بالسخرية ،واستدعاء لرمز تاريخي -الخطابي- للحكم على الواقع ..
دمت أيها الكريم .
تحياتي .

مصطفى رجوان
12-05-2016, 09:31 PM
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,على الشعر السلام.......................

عبد السلام دغمش
14-05-2016, 06:48 PM
الأستاذ مصطفى

وكأني أقرأ في ردّك شيئاً من خيبة الأمل ..

ستحظى قصيدتك بما هي أهلٌ له أخي الكريم ..

محبتي ..

أحمد رامي
15-05-2016, 03:25 AM
قصيدة من الروائع ,
فقد حشد لها الشاعر من متانة البناء و قوة المعنى و جمال التصوير الشي الكثير ,
فجاءت الصورة الكبرى منسوجة نسجا متقنا دعمها بالصورة الجزئية التي أعطت رونقا للصورة الأم .
و أجاد في استدعاءاته و تضمينه و إسقاطاته ,

مر معي :

الليلُ أعمى سمعه حادٌّ
لا تأتي مثل هذه الكلمات في الحشو أبدا و لكنها تأتي في الضرب و ذلك لمجيء ساكنين حادٌّ / 0 0 / 0 فإذا سكناها صارت حادّْ /00 , و هذا جائز في الضرب المذيل .
و كذلك الطامّة و الصاخّة و الضالّين العادّين , فمثل هذه لا تأتي في الشعر أبدا لأنها لا تصلح حتى في الضرب .

ومتخذا حفائيَ نعلا
سؤالي , لم نصبت متخذا و ما إعراب الواو ؟ .


تحياتي و تقديري .

محمد حمود الحميري
15-05-2016, 09:12 PM
ماشاء الله
قصيدة رائعة البيان والبنيان
شكرًا شاعرنا مصطفى .