المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لا تذكريني



عبدالله يوسف
22-05-2016, 11:24 AM
هُـزَّي إلَيْكِ بِجِذْعِ بُسْتانِ الحَنيـن
وَلْتَفْـرَحي إنْ لَمْ تَخِبْ فيهِ الظَّنـون
إنَّـي لأرجو أنْ تَكونَ ثِمارُهُ
ما زالَ يكْسوها الرَّبيـع
ما زالَ غَضًّا تَمْرُهـا,
ما زالَ يَجْـري ماؤها
لَمْ يهْجُـرِ البُسْتانَ طَيْـرُهُ الوَديـع
أُخْفيكِ سِرًّا ,
لَسْتُ مِنْ ذاكَ الرَّجاءِ على يقيـن.

كَهْلٌ صِباهُ بِعُمْـرِ بَسْمَةِ ثَغرِكِ الوَضَّاءِ
ماتَتْ جميـعُ شواهِـدي
أنَّـي بِعُمْـرِ شَبابـي
أَنَّـى لِزَهْـرِ العُمْـرِ أنْ يَبْقَـى وَقَدْ
باتَتْ بُذورُ الثَغْـرِ فيكِ بغيرِما إرواءِ.
رَجُـلٌ أتاكِ بِشَـوْقٍ دَفيـن
ثُمَّ انتشاكِ بِلَهْـفِ السِّنيـن
ما كانَ يَطْلُبُ غَيْـرَ أن يَمْضي بِبَعْضِ العَقْلِ في سُكْرِ الجُنـون.

مَضَـى بلا عَقْلٍ , بلا سُكْرٍ , بلا قَلْـبٍ
مَضَـى بِأَلـفٍ أو يَزيدُ مِنَ السَّنيـن.
هَلْ تَقْبَليـنَ بِحُبِّ كَهْـلٍ ذى جُنـون؟
ماذا تَبَقَّـى عِنْدى كَـي تَأْخُذيه؟
شُدَّي رِحالَ الهَجْـرِ وامضي
وإنْ أَتـى طَيْفـي بيَومٍ في منامٍ,فاحْرِقيه
واذْري تُرابي في مَهَـبِّ الريـح

وَهْـمٌ أنا
كَذِبٌ أنا

رَجُـلٌ تَساوتْ كُلُّ أَقْـدارِ الزَّمانِ على شَفيـرِ راحَتَيْه
فإنْ رَحَلْـتِ, أو مَكَثْـتِ دَهْـرًا,
لَـنْ تُشْغِليه.

أَرَأَيْـتِ إنْ صارتْ سيولـى قاعَ جفافـي
وجَعَلْـتُ في بَحْـرِ الرَّدى مِجْـدافي
هَـلْ تُبْحِـرين؟
وأىُّ بَحْـرٍ تَنْزِليـن؟
فَلْتَعْلَمـي أنَّ الحياةَ فـي بُحوري هَـوانٌ
والمَـوْتُ في بَحْـرٍ غَيـرِ بَحْـري كَـرامة
لَـنْ تُجْـديَ الآنَ في أَوْحالـي هذي الابتِسامة
فَأنا بُحـورُ المَـوتِ
مَـوتٌ بلا فَـوْتِ
كُتِبَتْ فَـوْقَ هامَتـي واهِـم
والوَهْمُ في عُمـري مسارٌ دائـم
فإنْ أَرَدتِ مساري, لا تَجْعَلينـي إماما
ولا تلومينـي إذا عُدتِ حُطاما
سيري بعيدًا عن خُطـى أقدامـي
عِندَ النَّهايةِ لَـنْ تكونـي وَحْدَك,
لكنْ مُحالٌ أن تَرينـي
وإذا تَبَقَّـى في حياةِ القَلْبِ عُمْـرٌ,
لا تَذْكُرينـي

محمد ذيب سليمان
22-05-2016, 01:25 PM
شكرا لك أخي الكريم على هذا النص
وما حمل من معان جميلة

مودتي

عادل العاني
22-05-2016, 02:40 PM
الأخ الشاعر عبدالله يوسف

جميل جدا أن تضع هذه القصيدة التفعيلية التي اعتمدت على تفعيلة الكامل وجوازاتها , في الوقت الذي يدور فيه نقاش على قصيدة أخرى.

وأنا أستغل هذه الفرصة هنا لأسأل :

فإنْ رَحَلْـتِ, أو مَكَثْـتِ دَهْـرًا,
لَـنْ تُشْغِليه.
وإذا قطعناها :
مفاعلن مفاعلن ( تِ دهرا ) .. مستفعلان ... ( علما بأن ت دهورا = فعولن )
بالرغم من أنك أشرت للتدوير أي التحاق السطر الأخير بالسطر الذي قبله ... وهذا سيؤدي إلى توالي ثلاثة أسباب خفيفة وهذا لايجوز.

وربما لك رأي آخر ..


تحياتي وتقديري

عبدالله يوسف
22-05-2016, 09:50 PM
شكرا لك أخي الكريم على هذا النص
وما حمل من معان جميلة

مودتي


بل الشكر لك أستاذنا الفاضل على تشريفك لي بالحضور بين كلماتي المتواضعة
كل الشكر لك أستاذنا
دمت بخير حال

ليانا الرفاعي
22-05-2016, 11:22 PM
ما أجملها وما أروع عمق المعاني والعاطفة المشبعة في حروفها
راقت لي
تحيتي وتقديري

أحمد الجمل
22-05-2016, 11:49 PM
راااائعة وأكثر كما سبق ووصفتها في أول قراءة أخي الفاضل الدكتور / عبدالله
لم تخل في بعض المواضع كما تبين لي ، من خروج عن الكامل الذي نظمت عليه القصيدة
وتبقى على أي حال رائعة بعمق معانيها ودقة التصوير فيها
،
أتمنى أن أراك منتشرا في الواحة تعلق على نصوص الآخرين لتعرفهم بنفسك وتعرفهم أكثر من خلال مشاركاتك
وأتمنى أن يطيب لك المقام هنا بين إخوة كرام أفاضل لن تجد منهم إلا ما يسرك
تحيتي وخالص مودتي

عبدالله يوسف
22-05-2016, 11:52 PM
الأخ الشاعر عبدالله يوسف

جميل جدا أن تضع هذه القصيدة التفعيلية التي اعتمدت على تفعيلة الكامل وجوازاتها , في الوقت الذي يدور فيه نقاش على قصيدة أخرى.

وأنا أستغل هذه الفرصة هنا لأسأل :

فإنْ رَحَلْـتِ, أو مَكَثْـتِ دَهْـرًا,
لَـنْ تُشْغِليه.
وإذا قطعناها :
مفاعلن مفاعلن ( تِ دهرا ) .. مستفعلان ... ( علما بأن ت دهورا = فعولن )
بالرغم من أنك أشرت للتدوير أي التحاق السطر الأخير بالسطر الذي قبله ... وهذا سيؤدي إلى توالي ثلاثة أسباب خفيفة وهذا لايجوز.

وربما لك رأي آخر ..


تحياتي وتقديري


أستاذنا القدير عادل العاني
أهلا ومرحبا بك بين حروفي المتواضعة أيها الناقد المعلم
بدايةً أودُّ أن أعترف أنَّ القصيدة بها مواطن عدّة لم ينضبط فيها الوزن
ثانيا
هذه أول محاولةٍ لى في كتابة الشعر الحر
وقد كتبتها على بحر الكامل واستخدمت كل العلل فيها
فكتبت المقطوع والمذيل والصحيح والأحذ
ولا أعلم هل هذا جائزٌ أم لا؟
فليتك مشكورًا توضح لي هذه النقطة.
دمت في حفظ الله

عادل العاني
23-05-2016, 02:48 PM
أستاذنا القدير عادل العاني
أهلا ومرحبا بك بين حروفي المتواضعة أيها الناقد المعلم
بدايةً أودُّ أن أعترف أنَّ القصيدة بها مواطن عدّة لم ينضبط فيها الوزن
ثانيا
هذه أول محاولةٍ لى في كتابة الشعر الحر
وقد كتبتها على بحر الكامل واستخدمت كل العلل فيها
فكتبت المقطوع والمذيل والصحيح والأحذ
ولا أعلم هل هذا جائزٌ أم لا؟
فليتك مشكورًا توضح لي هذه النقطة.
دمت في حفظ الله


أخي الشاعر عبدالله

إن كانت هذه محاولة أولى في الحر .. فأنت شاعر متألق ومتمكن. ولهذا أطالبك بوضع قصائد من العمودي.

والحر لا يختلف عن العمودي إلا بتحرره من نظام الشطرين وعدد التفعيلات , والتنوع في حروف الروي.

والقافية أو الضروب في العمودي استعيض عنها بما يسمى ( القفلة الموسيقية ) التي تأتي عادة من التفعيلة المعتمدة.

ويجوز الخلط بين القفلات فعلى سبيل المثال التفعيلي ( متفاعلن ) جاز أن تأتي قفلته متفاعلن , مستفعلن , متفاعلان , مستفعلان , وانت أدخلت أيضا مفاعلن , مفاعلان , وكذلك يجوز مفعولن , فعلاتن , فعِلن

لكن الحيد في الحشو لا يجوز أي قبل القفلة الموسيقية , كما لاحظتها في عدة مواضع.

علما أن ما تحدثت عنه هو التفعيلي المفرد أي الذي يعتمد على تفعيلة واحدة , وهناك التفعيلي المركب الذي يعتمد على تفعيلتين والذي قليلا ما يعتمده الشعراء.

تحياتي وتقديري

عادل العاني
23-05-2016, 02:51 PM
أضيف فقط ردا على سؤالك في استخدام ماجاء في الكامل من علل في الضروب ,

نعم يجوز أن تأتي جميعها لكن فقط في القفلات الموسيقية للمقاطع.

تحياتي وتقديري

عبدالله يوسف
23-05-2016, 05:17 PM
ما أجملها وما أروع عمق المعاني والعاطفة المشبعة في حروفها
راقت لي
تحيتي وتقديري


أهلا ومرحبا بكِ أيتها الشاعرة المتألقة ليانا
تابعتُ بعض المواضيع لكِ ورأيت ما فيها من جمالٍ وألق
ولكنّى فقط كنت أنتظر فترةً أتعرّف فيها على شعراء الواحة

فوجودكِ بين كلماتي شرفٌ عظيم
وثناؤكِ عليها فخرٌ كبير
جزيل الشكر لكِ أيتها الفاضلة
دمتِ في حفظ الله

فاتن دراوشة
23-05-2016, 06:11 PM
قصيدة رائعة بمعانيها وحسّها

لكنّ موسيقاها بترت في بعض المواضع

وبما أنّها الوسم فنحن بنتظار موسم إبداع خصب

سأكون بانتظار جديدك دائما

وأهلا بك بيننا في واحة البهاء والجمال أخي

عبدالله يوسف
23-05-2016, 08:45 PM
راااائعة وأكثر كما سبق ووصفتها في أول قراءة أخي الفاضل الدكتور / عبدالله
لم تخل في بعض المواضع كما تبين لي ، من خروج عن الكامل الذي نظمت عليه القصيدة
وتبقى على أي حال رائعة بعمق معانيها ودقة التصوير فيها
،
أتمنى أن أراك منتشرا في الواحة تعلق على نصوص الآخرين لتعرفهم بنفسك وتعرفهم أكثر من خلال مشاركاتك
وأتمنى أن يطيب لك المقام هنا بين إخوة كرام أفاضل لن تجد منهم إلا ما يسرك
تحيتي وخالص مودتي


أهلا ومرحبا بك أخي الفاضل أحمد
أعلم أنها بها بعض المواطن التي خرجت عن الكامل وفي الحقيقة لم أبذل جهدًا لإصلاحها
إن شاء الله تراني متواجدًا بشكلٍ أكبر
جزيل الشكر لك أخي الفاضل
دمت بخير حال

رياض شلال المحمدي
23-05-2016, 09:23 PM
هززتَ فكرك بالآمال فانسكبا = شعرًا لطيفًا غزير الحسنِ إذ وثبا
فحيهلا بجمالٍ حلَّ أربعنا = يبقى المحبُّ إلى ريّاه منجذبا

عبدالله يوسف
24-05-2016, 09:29 PM
أخي الشاعر عبدالله

إن كانت هذه محاولة أولى في الحر .. فأنت شاعر متألق ومتمكن. ولهذا أطالبك بوضع قصائد من العمودي.

والحر لا يختلف عن العمودي إلا بتحرره من نظام الشطرين وعدد التفعيلات , والتنوع في حروف الروي.

والقافية أو الضروب في العمودي استعيض عنها بما يسمى ( القفلة الموسيقية ) التي تأتي عادة من التفعيلة المعتمدة.

ويجوز الخلط بين القفلات فعلى سبيل المثال التفعيلي ( متفاعلن ) جاز أن تأتي قفلته متفاعلن , مستفعلن , متفاعلان , مستفعلان , وانت أدخلت أيضا مفاعلن , مفاعلان , وكذلك يجوز مفعولن , فعلاتن , فعِلن

لكن الحيد في الحشو لا يجوز أي قبل القفلة الموسيقية , كما لاحظتها في عدة مواضع.

علما أن ما تحدثت عنه هو التفعيلي المفرد أي الذي يعتمد على تفعيلة واحدة , وهناك التفعيلي المركب الذي يعتمد على تفعيلتين والذي قليلا ما يعتمده الشعراء.

تحياتي وتقديري

أستاذي الجليل/ عادل
أشكرك جزيل الشكر على ثنائك
شهادتك هذه فخرٌ وشرفٌ كبيرٌ لي
وقد أوضحتَ ما كنتُ أرجو إيضاحَه تمام الإيضاح
فجزاك اللهُ خيرًا سيّدي الفاضل
دمتَ بخير حال

عبدالله يوسف
24-05-2016, 09:32 PM
قصيدة رائعة بمعانيها وحسّها

لكنّ موسيقاها بترت في بعض المواضع

وبما أنّها الوسم فنحن بنتظار موسم إبداع خصب

سأكون بانتظار جديدك دائما

وأهلا بك بيننا في واحة البهاء والجمال أخي


أهلًا ومرحبًا بك سيّدتي الفاضلة
نعم, أعترفُ بأنّ فيها مواطنَ أصابها الخللُ الموسيقي لخروجها عن الوزن
جزيل الشكر لكِ سيّدتي
من دواعي سروري أن تكوني من متابعي مواضيعي
دمتِ بخير حال

عبدالله يوسف
24-05-2016, 09:34 PM
هززتَ فكرك بالآمال فانسكبا = شعرًا لطيفًا غزير الحسنِ إذ وثبا
فحيهلا بجمالٍ حلَّ أربعنا = يبقى المحبُّ إلى ريّاه منجذبا


أستاذنا الكبير
إنه لشرفٌ كبيرٌ لي أن تمرَّ بين حروفي المتواضعة
جزيل الشكر لك سيدي
دمتَ بخير حال