المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أنا أمة الأحزان



محمد الهاشمي
29-06-2016, 02:28 AM
يا صاح لا تسألْ عنِ الأفراحِ=في مَحضَرِ الأحزانِ والأتراح

وانعمْ بجهلك إنّها لَنصيحةٌ=لفؤادك المستأنسِ المرتاح

يا صاح دَعْ عنك السّؤالَ تفضّلاً=و احذر مَغبّةَ كثرةِ الإلحَاح

عن أُمّةٍ قد طلَّقتْ أعراسها=وتدثَّرت بشقائها الذَّبَّاح

فكأنَّها تحكي وتصرخُ في المَدى=باليأس في الإمساء والإصباح

وتقولُ أَسْمَعْتُ التُّرابَ بصرختي=وتشقَّقَتْ هذي السَّمَا لِصِيَاحي

و رأت جُموعُ الكائناتِ رَزِيَّتِي=أمَّا بَنِيَّ فما دَروا بِرُزَاحِي

أَوَمَا اتَّسَخْتَ أَسَامِعِي بدمائي=أو ساءَ سَمْعَكَ مِن صَدَاهُ نُواحي

أوما كوتك النّارُ مِن مُتَنَهَّدِي=وضَلَلْتَ بين مآتمي و جِراحي

أوما كفرتَ و قد عَلِمت مُصِيبَتي=بالخيرِ والآمالِ والأفراح


***



أنا أمَّةٌ قَدْ عَقَّهَا أبناؤها=وتفرَّقُوا في الأرض كالأشباح

مَنْ ظَلَّ منهُمُ نائِمٌ في جهله=أو في مَتَاهاتِ الشَّقَاوَةِ صَاح

أنا أمَّةٌ قد باعَهَا حُكَّامُها=للأجنبيِّ المعتدي السَّفَّاح

في سوقِ كلِّ منافقٍ مُتَنَطِّع=ومُتاجِرِ في الموتِ والأرْوَاح

فَغَدَتْ فريسةَ كُلِّ ضَبْع جائع=و إناءَ كلِّ كُلَيِّبٍ نَبَّاح

و مِثالَ كُلِّ تَفَرُّقِ وتَشَيُّع=وتَحَزُّبٍ لا ينتهي بصلاح

أنا أمّة صارت بقبضاتِ العِدَى=كَوُرَيْقَةٍ في راحةِ الأرْيَاح

أرضي مقابرُ للرَّجا و مَرَابعٌ=ينمو بها اليأسُ الشَّديدُ الضّاحي


***

لَكنَّنِي رغم الحوادثِ أمَّةٌ=تحيا بعزمٍ ثابتٍ وكِفَاح

أنا أمَّةُ الإسلامِ أمَّةُ أحْمدٍ=والضَّادِ من قِدَمِ الزَّمَانِ الماحي

والدِّينُ حِصْنِيَ و العُرُوبَةُ رَايَتِي=و بذا خلاصي وانطلاقُ سَرَاحي

و بذا أَعِزُّ, ولا أعزُّ بغيرذا=وبه غُدُوِّي للعُلَى و رَوَاحي

يا سامعي أبلغْ بَنِيَّ مقالتي=من قبل أن أُعْلَى على الألواح

يا سامعي أبلغ بَنِيَّ بصرختي=فلعلَّها تُفْضِي لبعضِ نَجاح


**
*

عدنان الشبول
29-06-2016, 03:25 AM
والدِّينُ حِصْنِيَ و العُرُوبَةُ رَايَتِي
و بذا خلاصي وانطلاقُ سَرَاحي
و بـــذا أَعِــــزُّ, ولا أعــــزُّ بـغـيــرذا
وبــه غُــدُوِّي للـعُـلَـى و رَوَاحـــي


هذا بيتان لخصا الأمر كله ( طبعا على فهم أن الدين الصحيح يستوجب العمل والفعل الصحيح ..الخ )

قصيدة حلوة كلها

( اتّسختَ أم اتّسختْ وبالثانية يشذ الجرس )


حفظكم الله وبارك بكم

دمتم مبدعين

فاتن دراوشة
29-06-2016, 09:39 AM
قصيدة تستنهض العزيمة في صدر أمّة حادت عن درب الصّواب لتعود إلى درب عزّتها ورفعتهل بالعودة إلى دين الله وسنّة نبيّه

ما أروعه من حسّ وما أصدقه من شعور

دام ألق حرف مبدعنا

محمد ذيب سليمان
29-06-2016, 01:13 PM
بوركت ايها الشاعر وهذا التوصيف الذي اتى من عمق الجرح
ولامس الروح والحالة العامة التي تعيشها الأمة في كل محطاتها
وكم نت رائعا في الجزء الثالث حين زرعت الامل وجعلته بابا للنجاح
والخروج من الالم
مودتي

محمد الهاشمي
01-07-2016, 02:54 AM
الأخ الفاضل عدنان الشبول
*
الأخت العزيزة فاتن دراوشة
*
الأستاذ الأديب محمد ذيب سليمان
***
أشكركم جزيل الشكر لمروركم من هنا على نصي المتواضع
تحياتي لكم و المحبة.

د. سمير العمري
10-07-2016, 03:45 PM
قصيدة قوية جميلة امتازت شعرا وشعورا واستطاعت أن ترصد مواضع الألم ولم تغفل عن مواطن الأمل فلا فض فوك!

والحقيقة أنني استوقفني بعض شوائب عابرة في هذه الرائعة من أهمها:

أَوَمَـــا اتَّـسَـخْـتَ أَسَـامِـعِــي بـدمـائــي
أو ساءَ سَمْعَـكَ مِـن صَـدَاهُ نُواحـي
هنا خلل في العروضة.
وكذا فإن هناك تشويشا في الفعل الأسامع مؤنث وربما يصح لو كانت اتسختِ.

مَـــنْ ظَـــلَّ مـنـهُـمُ نــائِــمٌ فــــي جـهـلــه
أو فـــي مَـتَـاهـاتِ الـشَّـقَــاوَةِ صَــــاح
السياق هنا يفرض أن نائم وصاح هما خير للفعل الناقص ظل وبهذا وجب نصبهما "نائما" و "صاحيا" ؛ أما الأولى فلن تؤصر على العروض وأما الثانية فستؤثر جدا وربما وجب عليك إيجاد بديل أو تعديل مناسب.

فـــــي ســـــوقِ كـــــلِّ مـنــافــقٍ مُـتَـنَـطِّــع
ومُــتـــاجِـــرِ فــــــــي الــــمــــوتِ والأرْوَاح
أقول لو كانت بالموت والأرواح لكانت أجمل وأدق.

فَـغَـدَتْ فريـسـةَ كُــلِّ ضَـبْـع جـائــع
و إنــــــــــاءَ كــــــــــلِّ كُـــلَــــيِّــــبٍ نَـــــبَّــــــاح
كليب؟ ما ساقك إلى هذا التصغير الشاذ إلا الوزن وعندك مندوحة أيها الحبيب في بدائل أفضل خصوصا وأن نباح تدل على الكلب وكان يمكنك أن تأت بمفردة صحيحة اشتقاقا ومناسبة لفظا وتضيف للمعنى باستعارة.

أخيرا لا خطأ في قولك في الصدر هنا ولكن أملت بتركيب يناسب باقي مستوى القصيدة المميز,
و بــــــذا أَعِــــــزُّ, ولا أعــــــزُّ بــغــيـــرذا
وبـــــه غُـــــدُوِّي لـلـعُـلَــى و رَوَاحــــــي

تقديري

نغم عبد الرحمن
12-07-2016, 01:39 PM
نسأل الله العون لأمتنا وما تكابده من مآسي..

قصيدة جميلة متينة.. ودعوة للاستيقاظ والنهوض

قبل فوات الأوان ..وكان ذلك جليا في الأبيات الأخيرة منها .

والتي راقت لي كثيرا . :011:

بارك الله فيك أخي الفاضل .. ووفقنا وإياكم لما يحب ويرضى.

خالص تقديري..

محمد الهاشمي
12-07-2016, 04:31 PM
قصيدة قوية جميلة امتازت شعرا وشعورا واستطاعت أن ترصد مواضع الألم ولم تغفل عن مواطن الأمل فلا فض فوك!

والحقيقة أنني استوقفني بعض شوائب عابرة في هذه الرائعة من أهمها:

أَوَمَـــا اتَّـسَـخْـتَ أَسَـامِـعِــي بـدمـائــي
أو ساءَ سَمْعَـكَ مِـن صَـدَاهُ نُواحـي
هنا خلل في العروضة.
وكذا فإن هناك تشويشا في الفعل الأسامع مؤنث وربما يصح لو كانت اتسختِ.

ليس هناك فعل! بل حرف نداء و اسم فاعل
للتوضيح: أوما اتسخت يا سامعي بدمائي.....إلخ
و بالتالي فليس هناك خلل في العروض, و تم توضيح المعنى إن شاء الله.

مَـــنْ ظَـــلَّ مـنـهُـمُ نــائِــمٌ فــــي جـهـلــه
أو فـــي مَـتَـاهـاتِ الـشَّـقَــاوَةِ صَــــاح
السياق هنا يفرض أن نائم وصاح هما خير للفعل الناقص ظل وبهذا وجب نصبهما "نائما" و "صاحيا" ؛ أما الأولى فلن تؤصر على العروض وأما الثانية فستؤثر جدا وربما وجب عليك إيجاد بديل أو تعديل مناسب.

لتوضيح المعنى و رفع الإلتباس:
إسم ظل في هذا البيت مؤخر, تماما كما في المثال التالي من قوله تعالى : { أليس منكم رجلٌ رشيدٌ}, مع أن ليس من أخوات كان كذلك. أو المثال التالي : { و كان حقا علينا نصر المؤمنين}
ما أردت قوله في البيت باختصار هو: من ظل منهم اثنان
أو نثرا هو : أنا أمة عقها أبناؤها , و تفرقوا في الأرض, و الذي ظل منهم اثنان ,نائم في جهله أو متجاهل لما يحدث, أو صاح عارف بالمصيبة و لكن يعيش في شقاء بحيث لا يقدر أن يغير شيئا.
و الله تعالى أعلم.


فَـغَـدَتْ فريـسـةَ كُــلِّ ضَـبْـع جـائــع
و إنــــــــــاءَ كــــــــــلِّ كُـــلَــــيِّــــبٍ نَـــــبَّــــــاح
كليب؟ ما ساقك إلى هذا التصغير الشاذ إلا الوزن وعندك مندوحة أيها الحبيب في بدائل أفضل خصوصا وأن نباح تدل على الكلب وكان يمكنك أن تأت بمفردة صحيحة اشتقاقا ومناسبة لفظا وتضيف للمعنى باستعارة.
شكرا للملاحظة, و معك كل الحق.


تقديري

شكرا لك شاعرنا الكبير دكتور سمير العمري, على ردك الجميل و مداخلتك الأجمل.
لا عدمنا توجيهك و نقدك, بارك الله فيك.
تحياتي و تقديري.

محمد الهاشمي
12-07-2016, 04:35 PM
نسأل الله العون لأمتنا وما تكابده من مآسي..

قصيدة جميلة متينة.. ودعوة للاستيقاظ والنهوض

قبل فوات الأوان ..وكان ذلك جليا في الأبيات الأخيرة منها .

والتي راقت لي كثيرا . :011:

بارك الله فيك أخي الفاضل .. ووفقنا وإياكم لما يحب ويرضى.

خالص تقديري..

الأخت الفاضلة الأديبة نغم عبد الرحمن
جزاك الله خيرا و شكرا كثيرا لك
أسعدني ردك جدا , و لك بمثل ما دعوت لنا و أكثر.
تحياتي.