المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رثاءُ الشمعةِ الاخيرةِ



خالد صبر سالم
25-07-2016, 10:47 AM
رثاءُ الشمعةِ الاخيرةِ




لمْ يبْـقَ فـي عينيـكِ منْ وَمضِ
********** يوحـي بحُبٍّ نـابـضٍ فـامْضــي
هذي البضاعةُ سوقـها كـسدَتْ
********** وفـشــلـْت ما وُفـّقـْتِ بالعـرْضِ
لمْ تـبْحري يومــاً إلــى جـزري
********** وبقيتِ مسْـــماراً على الأرضِ
صرخاتُ أوْجاعي لك انـْتحرتْ
********** ضرَبَتْ بسَمْعِكِ صخرةَ الرَفضِ
لمْ تـقـْرَئي فـي نظـْرتي كـتـبـــاً
********** ظـلـّتْ يتـرْجمها لـظى نـبْضي
لمْ تـقـْرَئيهـــا بلْ وقـفـْتِ وفـي
********** عينـيـكِ إصْـــرارٌ علـى الغـضِّ
***
قـدّمْتُ عمْـري واحْتـراقَ دمـي
********** لـكِ راضييْنِ وأنـتِ لمْ تـرْضـي
وبقـيـتُ نـهْراً تـسْـــــبحينَ بـهِ
********** وملـكـْتــهِ بالطـــولِ والـعـرْضِ
نـهـْراً يموجُ وفــاؤُهُ ومضــــى
********** في العشقِ مِنْ فيْضٍ ألى فَيْضِ
لكنـني لـمّـا ظـمـئـْت لـــــــه
********** لمْ تمنحيني الغيضَ منْ غيض
***
أنـْفـي ســــأجْدعـهُ إذا رَضـيتْ
********** فيــهِ الكرامــةُ لحظةَ الخـفـْضِ
لنْ أرْتـضـي حبّـاً يدوسُ علـى
********** قلبي ويحْملُ ســطـْوةَ الفـرْضِ
فـلـْتـَذهـَبـي وأنـا برَغـْمِ جـَوًى
********** بعْـضـي يشــــدُّ إبـاؤُهُ بعـْضـي
***
لـمْ تـبْـقَ إلّا شــــــمْعــةٌ ذبلـتْ
********** باتـْتْ تـعاني صـرْعـةَ الوَمْضِ
فـلـْنـفـْترقْ متـلـمســـــيْنِ هنــا
********** درْبـا لبعْضِ النـورِ قـدْ يفـْضي
إنـّي ســـارْثي شـــمْعة هلـكـتْ
********** بهَـلاكِهــــا أقـْدارُنـــا تـقـْضـي

فاتن دراوشة
25-07-2016, 01:36 PM
الله الله

ما أروعها من قصيدة وما أبدعه من تصوير

في كلّ قصيدة لك لوحات تبدع نقشها بإزميل قريحتك

دام البيان طوع أمرك أخي خالد

ودمت متألّقا

غلام الله بن صالح
25-07-2016, 02:18 PM
رائع رائع
دمت للشعر الدميل
مودتي وتقديري

عادل العاني
25-07-2016, 03:31 PM
جميل ورقيق ما خطّه قلمك , ونبض به قلبك , وأنت ترثي الشمعة الأخيرة ,

بأسلوب رائع ومعبّر.

وستكون لي عودة لبعض اللوحات التي رسمتها وفيها ما جلب انتباهي.

لكن قبل ذلك أودّ أن أسأل هنا :

لنْ أرْتـضـي حبّـاً يدوسُ علـى
********** قلبي ويحْملُ ســطـْوةَ الفـرْضِ

( أرتضيَ ) فعل منصوب لدخول أداة النصب النافية ( لن ) عليه , والضرورة الشعرية لاتجيز التسكين , فالنحو له الأولوية.

وأنت شاعر كبير متمكن لا أعتقد يصعب عليك تلافي ذلك ... وكان يمكن أن تكون ( لا أرتضي )

وسأعود لاحقا لمناقشة بعض ما جلب اهتمامي

أجدت وأحسنت

تحياتي وتقديري

د. سمير العمري
25-07-2016, 03:51 PM
قصيدة رائعة ومدهشة بسلاسة أسلوبها وجمال قافيتها الغضة الصعبة فلا فض فوك مبدعا!

والحقيقة أن هذه القصيدة قد حيرتني فهي جميلة تستحق التقدير والتقديم ولكن شابها في موضعين ما استوقفني أشار لأولهما الحبيب عادل العاني وتلافي هذا كان بسيطا بلا النافية التي تؤدي الغرض ، ولكن استوقفني أيضا هذا البيت:
فلـْتذهبي وأنا ونـَبْضُ كرامتي
********** بعْـضـي يشــــدُّ إبـاؤُهُ بعـْضـي
ففيه خالفت أعاريض القصيدة وجئت بالشطر تاما لا أحذا وهذا غير مقبول وغير مستساغ للذائقة. ولكن أيا كان الأمر ولجودة القصيدة وتقديرا للشاعر فإني أستأذن في مخالفة الضوابط هذه المرة فأثبت هذه القصيدة رغم تلكم الهنتين فهي تستحق وشاعرا أهل لكل تكريم.

للتثبيت

ودام ألقك الزاهر!

تقديري

عدنان الشبول
25-07-2016, 05:50 PM
يا سلام. يا سلام



رائع


دمتم بخير وسعادة وتميّز أستاذنا

عادل العاني
25-07-2016, 09:48 PM
قراءة سريعة للوحات الشاعرية التي وردت في الفصيدة

لمْ يبْـقَ فـي عينيـكِ منْ وَمضِ
يوحـي بحُبٍّ نـابـضٍ فـامْضــي
شاعرنا هنا يكتشف حقيقة مؤلمة حين يقرأ ما في عينيها ولا يجد أي صدق فيه ولا يقرأ فيه أي مشاعر حب, لكنه ربما اكتشاف متأخر.. وفيه من الإيحاء بأن هناك ماكان يخالف هذا التصور.
هذي البضاعةُ سوقـها كـسدَتْ
وفـشــلـْت ما وُفـّقـْتِ بالعـرْضِ
هنا أنا لا أتفق مع الشاعر لأنه يعرض الحب وكأنه سلعة تباع وتشترى , وهو الذي كان يبحث عن حب صادق لا بضاعة تسوق وتعرض , كي يلومها على العرض ويسميه فشلا وعدم موفقية في تسويقه.
لمْ تـبْحري يومــاً إلــى جـزري
وبقيتِ مسْـــماراً على الأرضِ
حقيقة أخرى يثبتها الشاعر هنا بأنها لم تستجب لمشاعره وبقيت ثابتة مسمرة على البر وشاطئ البحر الذي كان يأمل أن تبحر فيه , وهنا تناقض لما ورد فيما سبقه بأنها كانت تعرض بضاعة وفشلت فيها , فكيف تفشل وتعرض بضاعة إن كانت لم تستجب وبقيت بعيدة عن مياه البحر.
صرخاتُ أوْجاعي لك انـْتحرتْ
ضرَبَتْ بسَمْعِكِ صخرةَ الرَفضِ
حتما من لا يجد استجابة لمشاعره تنطلق منه صرخات الأسى والألم , وهو هنا يثبت رفضها , وهذا أيضا يتناقض مع من كانت تعرض سلعة للتسويق , فكيف لم لم تسمع لصرخات المحب أن تكون قد عرضت وسوقت مشاعرا معينة.
لمْ تـقـْرَئي فـي نظـْرتي كـتـبـــاً
ظـلـّتْ يتـرْجمها لـظى نـبْضي
واضح هنا تأكيد عدم استجابة الطرف الثاني, وهذا لايلام عليه الطرف الثاني فهو قد لاقى طرفا أحبه ولم يستجب له, وكما يعبر الشاعر أنها لم تقرأه جيدا , وحتى وإن قرأته فليس هناك تأكيد على التجاوب , ثم هذا أيضا يناقض الصورة التي رسمت قبل ذلك من التسويق والعرض والتلاعب لكن يبدو أنها لم تفعل ذلك لأنها لم تستجب منذ البداية.
لمْ تـقـْرَئيهـــا بلْ وقـفـْتِ وفـي
عينـيـكِ إصْـــرارٌ علـى الغـضِّ
تأكيد من الشاعر على عدم الإستجابة , وهذا يتضمن تعبيرا عن مشاعرها
قـدّمْتُ عمْـري واحْتـراقَ دمـي
لـكِ راضييْنِ وأنـتِ لمْ تـرْضـي
لم يؤكد الشاعر استجابتها لمشاعره , وما قدّمه لها هو محاولة لاستمالتها والطرف الثاني لم يطلب تقديم العمر أو أي شيء آخر لإثبات الحب وكل ما أكده الشعر هو الرفض والتغاضي منذ البداية, ثم هنا الشاعر هو الذي يقدم أو (يعرض) وليس الطرف الثاني, وهذه الصورة تناقض ما سبقها من أن من انبثقت لها هذه المشاعر فشلت في تسويق أمر ما .. لم يتضح من سياق القصيدة.
وبقـيـتُ نـهْراً تـسْـــــبحينَ بـهِ
وملـكـْتــهِ بالطـــولِ والـعـرْضِ
وهنا تكمن العبرات , وهو البيت الذي شد انتباهي , فالشاعر مثّل نفسه بمشاعره كنهر, ويصف الطرف الثاني أنها امتلكته وسبحت فيه وهذا يعني استجابة منها لمشاعره لكنه يناقض ما عرضه شاعرنا في البداية بأنها بقيت متسمرة على الشاطئ ( كمسمار دق في الأرض ) فكيف للمسمار أن يسبح في نهر الحب والمشاعر , وهي لم تستجب لكل الإغراءات ؟ ثم كيف ملكته وهي لم ترد حتى بالإيجاب ؟
نـهـْراً يموجُ وفــاؤُهُ ومضــــى
في العشقِ مِنْ فيْضٍ ألى فَيْضِ
هي مشاعر مازالت من طرف واحد ولاذنب للطرف الثاني فيها , فالعاشق الموله حتى وإن لم يجد استجابة مازال يغرق في بحر العشق والوفاء للحب بل ويزيد من مشاعره دون أن تكون للطرف الثاني يد في ذلك.
لكنـني لـمّـا ظـمـئـْت لـــــــه
لمْ تمنحيني الغيضَ منْ غيض
تعبير رائع وجميل لكنه لايحمل الطرف الثاني أي مسؤولية
فماالذي يدعو الطرف الثاني ليمنح الغيض ويروي عطش طرف إن لم تكن هناك استجابة , ولم يكن هناك (تسويقا) و (عرضا) لسلعة ما ؟ والشاعر منذ البداية أقر بعدم الإستجابة وأنها بقيت مسمارا مثبتا في مكانه لم يغرها حتى تقديم العمر وكل شيء ..
أنـْفـي ســــأجْدعـهُ إذا رَضـيتْ
فيــهِ الكرامــةُ لحظةَ الخـفـْضِ
عزة بالنفس وهذا ما نأمله من عاشق لا يطأطئ كرامته لطرف لم يستجب لمشاعره منذ البداية
لا أرْتـضـي حبّـاً يدوسُ علـى
قلبي ويحْملُ ســطـْوةَ الفـرْضِ
موقف آخر لشاعرنا يسجل له , فرفض مثل هكذا حب أفضل من التهافت خلفه
فلـْتذهبي وأنا ونـَبْضُ كرامتي
بعْـضـي يشــــدُّ إبـاؤُهُ بعـْضـي
جميل جدا وكان يفترض أن يكون الموقف منذ البداية كرد فعل للصد. والطلب منها للذهاب أجده أيضا يناقض الحقيقة التي ثبتها الشاعر في البداية فهي أصلا لم تأت حتى يطلب منها الذهاب.
لـمْ تـبْـقَ إلّا شــــــمْعــةٌ ذبلـتْ
باتـْتْ تـعاني صـرْعـةَ الوَمْضِ
حتى وإن كانت آخر شمعة , فمن يحمل هذه المشاعر سيوقد ألف شمعة , لأنها هنا لم تعن شيئا خاصة وأن ما أشره شاعرنا عن الطرف الثاني أنه لايستحق حتى لهيب شمعة.
فـلـْنـفـْترقْ متـلـمســـــيْنِ هنــا
درْبـا لبعْضِ النـورِ قـدْ يفـْضي
هنا أرى الصورة مشوشة قليلا فدعة الإفتراق يفترض أن تكون حين يكون هناك لقاء وهو لم يكن , كما لم يتبين أن الطرف الثاني استجاب , فكيف يكون الفراق بعد أمر لم يحصل أبدا رغم ما سعى إليه المحب ؟ بل هو موقف ابتعاد ونسيان لما كان من محاولة لعاشق أن يجد صدى عشقه , لكن يبدو أنه لم تكن هناك جدران تتلقى الصوت وتعيد الصدى.
إنـّي ســـارْثي شـــمْعة هلـكـتْ
بهَـلاكِهــــا أقـْدارُنـــا تـقـْضـي
هو موقف الخاتمة , ورثاء مشاعر انبثقت في لحظة عابرة, وحتى الشمعة التي تهلك فهي قد أدت دورها في إنارة بعض من الزمن الذي عاشت فيه هذه المشاعر.
هي وجهة نظر, وتبقى القصيدة رائعة بسبكها اللغوي والتعبيري, جميلة بما حملته من مشاعر, لكنني أشعر بأن الشاعر كان يريد أن يقول شيئا لكنه لم يفصح عنه
وأخيرا ليس لي إلا أن أقدم تحياتي وتقديري لشاعر كبير رسم بريشة عاشق لوحات فنية رغم ما فيها من ألم وأسى وحزن , معريا طرفا آخر لم يستجب له ولم يقدر هذه المشاعر وهذا كان واضحا منذ البداية.
وتبقى هذه القراءة وجهة نظر ليس إلا
تحياتي وتقديري

عصام إبراهيم فقيري
25-07-2016, 11:56 PM
يا الله

شاعرنا الكبير جدا خالد صبر سالم هنا وجدت الشعر يتنفس و يعود إلى وهجه الساطع

أثملتني بهذه الفاتنة حد السكرة فلله أنت من أديب قادر ومتمكن

ليتك تعود مراجعا للهنتين لا يكتمل النص ويلبس الشعر حلل البهاء

تحية ملؤها الإعجاب

محمد محمود صقر
26-07-2016, 12:44 AM
الله الله الله

قصيدة غاية في الروعة

أسلوب أدبي رصين

و الموسيقى عذبة سلسة

استمتعتُ بقراءتها

دمت في حفظ الله

خالد صبر سالم
26-07-2016, 08:10 AM
قصيدة رائعة ومدهشة بسلاسة أسلوبها وجمال قافيتها الغضة الصعبة فلا فض فوك مبدعا!

والحقيقة أن هذه القصيدة قد حيرتني فهي جميلة تستحق التقدير والتقديم ولكن شابها في موضعين ما استوقفني أشار لأولهما الحبيب عادل العاني وتلافي هذا كان بسيطا بلا النافية التي تؤدي الغرض ، ولكن استوقفني أيضا هذا البيت:
فلـْتذهبي وأنا ونـَبْضُ كرامتي
********** بعْـضـي يشــــدُّ إبـاؤُهُ بعـْضـي
ففيه خالفت أعاريض القصيدة وجئت بالشطر تاما لا أحذا وهذا غير مقبول وغير مستساغ للذائقة. ولكن أيا كان الأمر ولجودة القصيدة وتقديرا للشاعر فإني أستأذن في مخالفة الضوابط هذه المرة فأثبت هذه القصيدة رغم تلكم الهنتين فهي تستحق وشاعرا أهل لكل تكريم.

للتثبيت

ودام ألقك الزاهر!

تقديري

أخي الغالي سعادة الدكتور سمير
شرف للقصيدة أنْ تفوز برضا ذائقتك الأدبية المتوهجة وإحساسك المرهف وعلمك الوافر باللغة والأدب وأسرارهما وشرف لها أنْ ترفعها إلى أعلى للتثبيت وقد كنت سعيدا جدا بإطلالتك الثرية هنا فشكرا جزيلا لك.
أخي المكرّم:
الحق معك ففي القصيدة تجاوز عروضي وأشكرك لتنبيهي عليه وقد حاولت تصحيحه ولكني لم أجد إشارة تحت النص للتعديل أو التصحيح وأرجو منك أو من الاخوة المشرفين تصحيح الشطر على الشكل التالي:

فـلـْتـَذهـَبـي وأنـا برَغـْمِ جـَوًى

وبخصوص نصب الفعل المضارع المشار إليه في تعليقك وتعليق الأخ العزيز الاستاذ عادل العاني فأنا أعرف ولست أكثر معرفة منك ومن الاخ عادل انّ الياء والواو يجوز فيهما التسكين في الشعر في حالة النصب والأمثلة على ذلك كثيرة فمّما أحفظ قول المتنبي:


وَفي تَعَبٍ مَن يحسُدُ الشمسَ نورَها ** وَيَجْهَدُ أنْ يأتي لهَا بضَرِيبِ
فهو سكّن الفعل(يأتي) رغم أنّه منصوب وفي قوله:

يَعِزّ عَلَيْهِ أنْ يُخِلّ بِعادَةٍ وَتَدْعُو لأمْرٍ وَهْوَ غَيرُ مُجيبِ
فهو سكّن الفعل(تدعو) المعطوف على(يخل)ّ برأي جميع شرّاحه

وفي معلقة امرئ القيس قوله:

وليل كموج البحر أرخى سدوله ** عليّ بأنواع الهموم ليبتلي
فقد سكّن الفعل(يبتلي) رغم نصبه وقول المتنبي:

ألا أذّنْ فَمَا أذكَرْتَ نَاسِي * وَلا لَيّنْتَ قَلْباً وَهْوَ قَاسِ
فقد سكّن المفعول به(ناسي) وقوله مثل ذلك في كلمة (العوالي):

نعدّ المشرفية والعوالي ** وتقتلنا المنون بلا قتال

وكذلك قوله وقد سكّن الصفة المنصوبة(البواقي):
قَصّرَتْ مُدّةَ اللّيالي المَواضِي * فأطالَتْ بها اللّيالي البَواقي

وفي قوله سكّن الفعل المنصوب(ابالي):
وهان فما أبالي بالرزايا *** لأني ما انتفعت بأن أبالي

وفي نفس القصيدة سكّن المفعول(المخالي):
لساحيه على الأجداث حفش ** كأيدي الخيل أبصرت المخالي

أخي شاعرنا المبدع والكبير:
لو منعنا جواز التسكين في الشعر لأخرجنا آلاف القصائد المقيدة من الشعر ولا بدّ انـّك تتذكر قصيدة عمر بن أبي ربيعة(ليت هندا) ففيها سكّن المضارع المرفوع:
ليت هندا أنجزتنا ما تعدْ ** وشفت أنفسنا مما تجدْ

وسكن المضاف اليه المجرور:
كلما قلت متى ميعادنا ** ضحكت هند وقالت بعد غدْ

وسكن الخبر المرفوع:
قُلتُ أَهلاً أَنتُمُ بُغيَتُنا ** فَتَسَمَّينَ فَقالَت أَنا هِندْ

وسكن الفاعل:
قُلتُ مَن أَنتِ فَقالَت أَنا مَن ** شَفَّهُ الوَجدُ وَأَبلاهُ الكَمَدْ

هذه الامثلة ممّا أحفظ ولو بحثت لوجدت المئات وربّما الآلاف من الأمثلة عن جواز تسكين الياء أو الواو في المنصوب في الحشو أو في القافية وتسكين المرفوع أو المنصوب أو المجرور أيّا كان حرفه في القافية فاذنْ في قول الأخ عادل: (والضرورة الشعرية لاتجيز التسكين , فالنحو له الأولوية)
في قوله خطأ والصحيح:
ان الضرورة الشعرية احيانا لها الاولوية)
أعتذر لك عن الإطالة وعذري انّ لغتنا الرائعة تحبّب لنا الجدال فيها لأنّها لغة ثرية ولأنّ الجدال مع قامة أدبية سامقة هي قامة الدكتور سمير العمري
دمت بكل خير
مع خالص احترامي وتقديري واعتزازي وغامر محبتي

ناديه محمد الجابي
26-07-2016, 11:14 AM
أنـْفـي ســــأجْدعـهُ إذا رَضـيتْ
********** فيــهِ الكرامــةُ لحظةَ الخـفـْضِ
لنْ أرْتـضـي حبّـاً يدوسُ علـى
********** قلبي ويحْملُ ســطـْوةَ الفـرْضِ
فلـْتذهبي وأنا ونـَبْضُ كرامتي
********** بعْـضـي يشــــدُّ إبـاؤُهُ بعـْضـي
***
إذا كان الحب فوق الكرامة فليسقط الحب ولتحى الكرامة
بلاغة قاسية تحلق بالمتلقي في آفاق واسعة من الإبداع والإبهار
قصيدة جميلة ـ حملت من أوجاع الحب ما ليس يدركه إلا الشعراء
غنية بالعاطفة والجمال
بديع حرفك شاعرنا ـ دمت ودام فيض إبداعك. :0014:

ليانا الرفاعي
26-07-2016, 09:23 PM
الله ...
قصيدة أكثر من رائعة وكل بيت من أبياتها يستحق الوقوف والتأمل
ولكن هنا

لمْ تـبْحري يومــاً إلــى جـزري
وبقيتِ مسْـــماراً على الأرضِ

هل نلوم المعشوقة عندما تتمسمر في شاطئ الأديان والعرف والتقاليد؟!
من الذي علمها المسمرة؟ !؟
الأهل!!! والدها!! أنت !!! نحن
ألسنا نحن من مسمرها ؟!
لماذا نمسمر البعض ونحاول أن نجتث البعض الآخر حسب رغباتنا
هل نطالبها( المسامير) بالغوص والترنح في بحر الضياع ؟!بعد أن غرسناها وامتدت جذورها حيث شاطئ العرف الذي أوحينا لها بأنه الأمان
هل يمكن لمسامير الحديد أن تطفو في مياه البحر؟!؟بالطبع سوف تسقط حيث القاع ولن يترحم عليها أحد
ورغم وجهة نظري المعارضة لإعتراض الشاعر على المسمرة في هذا البيت إلا أنني لا بد أن أعترف أنه الأجمل رغم روعة باقي الأبيات
تروق لي السلاسة والوضوح وأسلوب الصياغة في قصائدك شاعرنا الفاضل خالد صبر سالم
وبالتأكيد هناك الكثير من الشموع في جعبة من يحمل هذه المشاعر
دمت ودام البهاء ليراعك
تحيتي وتقديري

تفالي عبدالحي
26-07-2016, 11:55 PM
قصيدة لجمالها و عذوبتها قرأتها كم من مرة .
تحياتي لك شاعرنا القدير و دام لك الشعر و الابداع.

رياض شلال المحمدي
28-07-2016, 11:08 AM
ومن روائع لغة الضــــــــــاد ، تأتي - شاعرنا - هذه المرَّة بالضـــاد ينهمر وميضها
رقةً وجمالاً وفيوض إبداع ، ليغشّي وميضُها رياض الواحة الخضراء قريضًا تعانق نفحاته أذواق
المثقفين وشعراء القوم الطيبين ، رثيت فأحسنت وأبدعت فسلمت وحييت ، تقديري وفائض ودي .

د. سمير العمري
30-07-2016, 07:55 PM
الحبيب النبيل والأخ الكريم خالد:

لم تكن بحاجة لكل هذه الأمثلة والشرح أيها الحبيب فأنا أوافقك فيما قلت حول الأمر ، بل إني قد أرسم بسمة الرضا على وجهك الكريم إن قلت لك بأن هناك بعض مواضع قليلة في شعري فيها مثل الذي تقول ، وإنني إنما أختلف معك فقط في هذه الأمور:

أولا ... نعم للنحو المقام المقدم على الشعر كقاعدة عامة وليس العكس وإلا لصار كل من يهرف بما لا يعرف يكتب ما شاء من أخطاء بزعم أن الشعر يبيح مستشهدا بالقول غير الدقيق بأنه يحق للشاعر ما لا يحق لغيره بفهم قاصر لهذا المعنى من جانب وبأنه من حيث المبدأ ليس بشاعر.

ثانيا ... الضرورة الشعرية عموما ما سميت ضرورة عبثا ، ولهذا فالأمر هنا ليس استنكارا أو رفضا للضرورة الشعرية بل لاستخدام الضرورة من غير ضرورة وحينها لا تكون ضرورة. وفي نصك الكريم لولا أن لا بدل لن تغني وتكفي وتؤدي الغرض لما أشرت إليها لأنني أعلم بأن هذا يقبل في الشعر متى كان ضرورة ولأنني شخصيا استعملتها في مواضع قليلة من شعري. باختصار ليس هنا ثمة خطأ يعيب بقدر كا هو شائبة تنتقص من قدر رائعة شعرية نريد لها الكمال ، وإني ما اعترضت على الضرورة بل على تقدير الضرورة والفرق بين الأمرين أيها الحبيب كبير.

ثالثا ... وهذا أقرب للمداعبة الأخوية ببسمة ود ... وهل إن قال المتنبي شيئا صار صوابا؟؟ هل هو مصدر الاستشهاد الوحيد والراسخ؟؟ ألا يحق للعمري وشعره مثلا أن يكون مثل ذلك لا أقول أكثر؟؟ ثم أليس الحق أحق أن يتبع وأصدق من شعر المتنبي أو شعر العمري؟؟

أخيرا لك مني خير تحية وقصيدتك رائعة بحق وأنت شاعر ذو قامة سامقة وأحب أن أقرأ لك فلا يزعجنك من أخيك المحب رأي أو حرص زائد.

تقديري

خالد صبر سالم
30-07-2016, 11:32 PM
الحبيب النبيل والأخ الكريم خالد:

لم تكن بحاجة لكل هذه الأمثلة والشرح أيها الحبيب فأنا أوافقك فيما قلت حول الأمر ، بل إني قد أرسم بسمة الرضا على وجهك الكريم إن قلت لك بأن هناك بعض مواضع قليلة في شعري فيها مثل الذي تقول ، وإنني إنما أختلف معك فقط في هذه الأمور:

أولا ... نعم للنحو المقام المقدم على الشعر كقاعدة عامة وليس العكس وإلا لصار كل من يهرف بما لا يعرف يكتب ما شاء من أخطاء بزعم أن الشعر يبيح مستشهدا بالقول غير الدقيق بأنه يحق للشاعر ما لا يحق لغيره بفهم قاصر لهذا المعنى من جانب وبأنه من حيث المبدأ ليس بشاعر.

ثانيا ... الضرورة الشعرية عموما ما سميت ضرورة عبثا ، ولهذا فالأمر هنا ليس استنكارا أو رفضا للضرورة الشعرية بل لاستخدام الضرورة من غير ضرورة وحينها لا تكون ضرورة. وفي نصك الكريم لولا أن لا بدل لن تغني وتكفي وتؤدي الغرض لما أشرت إليها لأنني أعلم بأن هذا يقبل في الشعر متى كان ضرورة ولأنني شخصيا استعملتها في مواضع قليلة من شعري. باختصار ليس هنا ثمة خطأ يعيب بقدر كا هو شائبة تنتقص من قدر رائعة شعرية نريد لها الكمال ، وإني ما اعترضت على الضرورة بل على تقدير الضرورة والفرق بين الأمرين أيها الحبيب كبير.

ثالثا ... وهذا أقرب للمداعبة الأخوية ببسمة ود ... وهل إن قال المتنبي شيئا صار صوابا؟؟ هل هو مصدر الاستشهاد الوحيد والراسخ؟؟ ألا يحق للعمري وشعره مثلا أن يكون مثل ذلك لا أقول أكثر؟؟ ثم أليس الحق أحق أن يتبع وأصدق من شعر المتنبي أو شعر العمري؟؟

أخيرا لك مني خير تحية وقصيدتك رائعة بحق وأنت شاعر ذو قامة سامقة وأحب أن أقرأ لك فلا يزعجنك من أخيك المحب رأي أو حرص زائد.

تقديري

أخي المبجّل الدكتور سمير
أسعدتني جدا هذه المداخلة الثرية التي شرّفت القصيدة بها
أخي: اسمحْ لي أنْ أطرحْ أمامك النقطتين التاليتين:
أولا/ إنّ العلاقة بين العروض والنحو هي علاقة تفاهم(إنْ صحّ التعبير) وليست خاضعة لمشيئة الناظمين حتى يتم استغلالها من قبل المتشاعرين أي أنّ هناك قيود وضعها النحويون والعروضيون للشعراء فمثلا إذا كانت القافية مقيّدة يكون للعروض القول الفصل فيسكّن المبتدأ والخبر والفاعل والمفاعيل والصفات والمجرورات ......ألخ
وفي الحشو مثلا يكون القول الفصل للنحو إلا في ضرورات وضعها لنا العلماء أو شعراء عصور الفصاحة العربية الخالصة التي تنتهي بنهاية العصر الاموي.
فاذن هنالك توافق متناغم بين النحو والعروض.
ثانيا/ أنا معك في أنّ استخدام (لا) يخلّص البيت التالي من اللجوء للضرورة الشعرية:
لنْ أرْتـضـي حبّـاً يدوسُ علـى
********** قلبي ويحْملُ ســطـْوةَ الفـرْضِ
ولكنّ سيادتك يدرك انّ هناك خصلة مهمة في (لن) غير موجودة في(لا) النافية للمضارع وهي أنّ النفي بـ(لن) فيه توكيد وقوة وأنا في هذا البيت أقصد قوة النفي وتأكيده ، ألا ترى انّ القرآن الكريم قال:( قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) التوبة 51 ولم يقل(لا) وكذلك(وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ) البقرة 120 وغيرهما الكثير.
طابت اوقاتك بكل خير وشكرا لك لأنّك تثير مواضيع نقاش مثمر وثري
خالص محبتي واحترامي

أحمد محمد
31-07-2016, 12:03 AM
قصيدة رائعة
أعجبتني كثيرا
كل التقدير

خالد صبر سالم
01-08-2016, 10:41 AM
الله الله

ما أروعها من قصيدة وما أبدعه من تصوير

في كلّ قصيدة لك لوحات تبدع نقشها بإزميل قريحتك

دام البيان طوع أمرك أخي خالد

ودمت متألّقا


صديقتي الشاعرة الجميلة الاستاذة فاتن
دائما تطرزين قصائدي بعبير احساسك المرهف وببديع ذوقك المترف
شكرا لك على هذه الاطلالة المشرقة بالروعة
دمت بكل خير
خالص الاحترام والود

محمد ذيب سليمان
01-08-2016, 11:07 AM
اولا كنت سعيدا جدا مع هذا النص الرائع
وحينما مررت على من سبقني وجدت حروفي قاصرة
عن الاتيان بالمزيد وهي تستحق كل هذا
ثانيا .. والله لقد استفدت من هذا الحوار باجاباتك حول
التسكين وجوازه وأراني رغم قلة معرفتي مع
ما اتيت به من مبررات لجواز ذلك
شكطرا لك على هذا الجمال المتفتح كبراعم الصباح
مودتي

د. سمير العمري
01-08-2016, 03:58 PM
الحبيب المبدع خالد:

لا أحب أن يكون الجدل منهج الحوار وإن صار التزمت الصمت عفوا ، وهنا أجد من باب تقديري لك أن أعود ليس للجدل وإنما للتوافق حول المقصد إذ ليس ثمة اختلاف كبير بين ما أقول وما تقول ، وموضوع تسكين الحرف في القوافي المقيدة إنما هو من النحو كما أراه فهو من تسكين السكت وهذا أمر موجود في الشعر وغيره. وأما ما ذكرت عن الحشو فللنحو الأمر المقدم خلا ما ورد من ضرائر للشعر محددة وواضحة ونكرر ضرائر أي لا تكون إلا في ضرورة حقيقية.

وأما بخصوص ما تفضلت كريما بشرحه بخصوص لا ولن ، ولكن لا أجد في الأمر ما تجد فلن لا تفيد قوة النفي أكثر من لا وإنما تفيد الاستقبال أي أن التأكيد هو للزمن المستقبل ولا تفيد النف المطلق ماضيا وحاضرا ومستقبلا. يقول رجل لابنه مثلا: لا تكذب في حديثك! فيجيب الابن: لا أكذب يا أبي ... أو قد يجيب: لن أكذب يا أبي. فأما في الأولى فنفى الكذب من حيث المبدأ وأنه لم ولن يكذب ـ وأما في الثانية فتجعل احتمال كذبه سابقا ووعده بأنه لن يكذب مستقبلا راجحة. وعليه فإن لا قد تكون أنسب للمعنى في مواضع معينة ، وربما كان استعمال لن في بيتك يخدم معنى أردته بمعنى أنك كنت ترتضي الحب الذي يدوس ثم قررت أنك لن ترضى بهذا مستقبلا ، ولكن حتى في سياق هذا المعنى فإني لا أجده ضرورة كافية لتجاوز النحو فإن رأيته أنت فلك ذلك أخي الكريم وكما قلت لك من قبل هذا مما يسوغ بالضرورة ولكن بقدرها ويظل رأيك وحرفك وإن اختلفت معه محل تقديري.

تقديري

عادل العاني
01-08-2016, 04:26 PM
الحبيب المبدع خالد:

لا أحب أن يكون الجدل منهج الحوار وإن صار التزمت الصمت عفوا ، وهنا أجد من باب تقديري لك أن أعود ليس للجدل وإنما للتوافق حول المقصد إذ ليس ثمة اختلاف كبير بين ما أقول وما تقول ، وموضوع تسكين الحرف في القوافي المقيدة إنما هو من النحو كما أراه فهو من تسكين السكت وهذا أمر موجود في الشعر وغيره. وأما ما ذكرت عن الحشو فللنحو الأمر المقدم خلا ما ورد من ضرائر للشعر محددة وواضحة ونكرر ضرائر أي لا تكون إلا في ضرورة حقيقية.

وأما بخصوص ما تفضلت كريما بشرحه بخصوص لا ولن ، ولكن لا أجد في الأمر ما تجد فلن لا تفيد قوة النفي أكثر من لا وإنما تفيد الاستقبال أي أن التأكيد هو للزمن المستقبل ولا تفيد النف المطلق ماضيا وحاضرا ومستقبلا. يقول رجل لابنه مثلا: لا تكذب في حديثك! فيجيب الابن: لا أكذب يا أبي ... أو قد يجيب: لن أكذب يا أبي. فأما في الأولى فنفى الكذب من حيث المبدأ وأنه لم ولن يكذب ـ وأما في الثانية فتجعل احتمال كذبه سابقا ووعده بأنه لن يكذب مستقبلا راجحة. وعليه فإن لا قد تكون أنسب للمعنى في مواضع معينة ، وربما كان استعمال لن في بيتك يخدم معنى أردته بمعنى أنك كنت ترتضي الحب الذي يدوس ثم قررت أنك لن ترضى بهذا مستقبلا ، ولكن حتى في سياق هذا المعنى فإني لا أجده ضرورة كافية لتجاوز النحو فإن رأيته أنت فلك ذلك أخي الكريم وكما قلت لك من قبل هذا مما يسوغ بالضرورة ولكن بقدرها ويظل رأيك وحرفك وإن اختلفت معه محل تقديري.

تقديري

أثني على رأي الأخ الدكتور سمير العمري ,

وأنا ما كتبت أي مداخلة لأنه كفى ووفّى في الشرح والبيان.

فبارك الله فيه , وأنا أوافقه الرأي أن للنحو الأولوية.

تحياتي وتقديري

خالد صبر سالم
02-08-2016, 11:05 PM
الحبيب المبدع خالد:

لا أحب أن يكون الجدل منهج الحوار وإن صار التزمت الصمت عفوا ، وهنا أجد من باب تقديري لك أن أعود ليس للجدل وإنما للتوافق حول المقصد إذ ليس ثمة اختلاف كبير بين ما أقول وما تقول ، وموضوع تسكين الحرف في القوافي المقيدة إنما هو من النحو كما أراه فهو من تسكين السكت وهذا أمر موجود في الشعر وغيره. وأما ما ذكرت عن الحشو فللنحو الأمر المقدم خلا ما ورد من ضرائر للشعر محددة وواضحة ونكرر ضرائر أي لا تكون إلا في ضرورة حقيقية.

وأما بخصوص ما تفضلت كريما بشرحه بخصوص لا ولن ، ولكن لا أجد في الأمر ما تجد فلن لا تفيد قوة النفي أكثر من لا وإنما تفيد الاستقبال أي أن التأكيد هو للزمن المستقبل ولا تفيد النف المطلق ماضيا وحاضرا ومستقبلا. يقول رجل لابنه مثلا: لا تكذب في حديثك! فيجيب الابن: لا أكذب يا أبي ... أو قد يجيب: لن أكذب يا أبي. فأما في الأولى فنفى الكذب من حيث المبدأ وأنه لم ولن يكذب ـ وأما في الثانية فتجعل احتمال كذبه سابقا ووعده بأنه لن يكذب مستقبلا راجحة. وعليه فإن لا قد تكون أنسب للمعنى في مواضع معينة ، وربما كان استعمال لن في بيتك يخدم معنى أردته بمعنى أنك كنت ترتضي الحب الذي يدوس ثم قررت أنك لن ترضى بهذا مستقبلا ، ولكن حتى في سياق هذا المعنى فإني لا أجده ضرورة كافية لتجاوز النحو فإن رأيته أنت فلك ذلك أخي الكريم وكما قلت لك من قبل هذا مما يسوغ بالضرورة ولكن بقدرها ويظل رأيك وحرفك وإن اختلفت معه محل تقديري.

تقديري


أخي الحبيب الدكتور سمير
تحيتي العطرة
أشكرك جدا لإطلالك من جديد على هذه القصيدة وأعتز جدا بكل ما تطرح من آراء سواء أكنت انا مقتنعا بها أم غير مقتنع وأسمحْ لي من خلال هذه المناقشة أنْ اشرك فيها الأخ الشاعر والناقد الجميل الاستاذ عادل العاني وقد قدّمتك عليه في الرد ليس تجاهلا مني للأخ عادل وإنّما لأنّك طرحت اشكالين وهما الخطأ العروضي والتسكين والاستاذ عادل طرح اشكال التسكين فقط ولذلك قرّرت مناقشتك ومن خلالك يكون الرد ضمنيا عليه فأرجو منه ان يفهم قصدي.
ولا أدري لماذا رفضت مبدأ الجدال وقد دعا القرآن الكريم له وأكّد على أنّه مقرون بالدعوة إلى سبيل الله:
(ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) النحل 125
والحقيقة أنّني أقصد بالجدال معناه الفلسفي لدى الفيلسوف الألماني هيجل أيْ الديالكتيك ومن قوانينه وحدة وصراع الأضداد فأنت وأنا والحمد لله في وحدة من الإخاء ومحبّة الوصول للحقيقة وغيرها ولكن ذلك لا يمنع من التضاد في الأفكار من أجل الوصول للحقيقة
أخي المبجّل
القضية بدأتْ من التعليق التالي الذي نسخته بالنص من تعليق الأخ عادل:
(( أرتضيَ ) فعل منصوب لدخول أداة النصب النافية ( لن ) عليه , والضرورة الشعرية لا تجيز التسكين , فالنحو له الأولوية).
ومن خلال هذا التعليق وضع الأخ عادل قاعدة وهي انّ الضرورة الشعرية لا تجيز(أي تمنع) التسكين.
وقد أيّدته أنت بقولك في تعليقك الأول وبالنص التالي المستنسخ :
(والحقيقة أن هذه القصيدة قد حيرتني فهي جميلة تستحق التقدير والتقديم ولكن شابها في موضعين ما استوقفني أشار لأولهما الحبيب عادل العاني)
وقاك الله منْ كل حيرة يا أخي الحبيب
وقد رددت أنا في تعليقي الأوّل بأنّه يجوز تسكين الياء والواو في حالة النصب في حشو الشعر وفي قافيته وأوردت عدة امثلة على ذلك من شعرنا الرصين ومنها من معلقة امرئ القيس ومن المتنبي ولو أملك نسخا من مجموعاتك الشعرية لاستعنت بها لأنك أشرت بعد ذلك إلى استخدامك لهذه الضرورة.
إذنْ علينا أنْ نصحح قول الأخ عادل الذي أيّدته أنت ونقول يجوز تسكين الواو والياء في حالة النصب بدلا من اطلاق المنع كما ورد.
ثمّ جاءت قضية اخرى وهي لماذا لم أستخدم (لا) مكان (لن) حتى لا ألجأ إلى الضرورة واسمحْ لي أنْ أقول:
يتهّم أعداء لغتنا بأنّها لغة مترهّلة بألفاظها وأدواتها فلماذا مثلا الغيث والمطر والحصان والجواد ولماذا الكثرة من أدوات النفي والتوكيد والشرط وغيرها وقد ردّ الكثير من علمائنا على هذا الزعم أنّ كلّ كلمة أو أداة لا بدّ أنْ يكون فيها زيادة في المعنى على اختها والقرآن الكريم مثلا استخدم الغيث في موضع الخير والمطر في موضع الشر ومنْ خلال هذا الأمر استخدمت أنا (لن) ولم استخدم(لا) والمعنى كما يقولون في نفس الشاعر لأنّني من خلال دراستي وتدريسي لطلبتي أنقل لهم قول العلماء بأنّ النفي بـ(لن) يؤكّد النفي لجميع اجزاء المستقبل أما(لا) النافية للمضارع فيشمل نفيها الحاضر والمستقبل بدون تأكيد ولذلك استخدمت في قصيدتي(لن) لأنّني أقصد المعنى المتوفر في نفيها وهذا من حقي ولجأت إلى ضرورة شعرية وحيدة وواحدة فقط في القصيدة حيث سكّنت الياء فلست أفضل من امرئ القيس أو المتنبي أو الدكتور سمير فما الاشكال اذنْ؟!
ثمّ طرح سعادتك قضية اخرى في القصيدة المقيدة بنص قولك:
(وموضوع تسكين الحرف في القوافي المقيدة إنما هو من النحو كما أراه فهو من تسكين السكت)
واعتقد ان هذا التبرير غير مقنع للأسباب الثلاثة التالية على الأقل:
أوّلا/ إنّ التسكين عند السكت يكون في القراءة لا الكتابة وإنّه حالة مزاجية اختيارية من قبل القارئ وليست حالة مفروضة ولها قاعدة صارمة والدليل على ذلك أنّ جميع الآيات الكريمة محركة في أواخرها حسب قواعد النحو في وهذه صورة لسورة الفلق من القرآن الكريم :
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِن شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ *
وَمِن شَرِّ النَّفَّـثَـتِ فِى الْعُقَدِ * وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ}.
فقد جاءت أواخر الجمل متحرّكة والقراء يختارون أين يقفون وأين يواصلون وحتما انّك تستمع للقارئ المرحوم عبد الباسط عبد الصمد فهو أحيانا لا يتوقف في قراءة السور القصيرة كالتعويذتين إلّا في نهاية السورة ويحرّك اواخر الآيات السابقة للآية الأخيرة فهل يجوز لنا عندما نريد نقرأ بسرعة دون توقف مطلع قصيدة عمر بن ابي ربيعة التالي أنْ نقرأ الفعل (تعد) مرفوعا بالضمة:
ليت هندا انجزتنا ما تعدْ وشفتْ ؟أنفسنا ممّا تجدْ
وهكذا في بقية القصيدة التي اخضع فيها الشاعر الفاعل والخبر والمفاعيل والمجرورات والمبنيات للسكون لان علم العروض هنا فرض على النحو قواعده كما فرض علم النحو في الحشو على العروض قواعده وأجاز له بعض الضرورات
ثانيا / لو كانت المسألة هي أنْ نسكّن عند السكت فهل يجوز لنا مثلا أنْ نقول عندما نقف بالسكون في نهاية الشطر التالي:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلْ
ألا يصرخ بنا علم العروض معترضا على الاخلال بتفعيلة(مفاعلنْ)؟
ثالثا/ لو صحتْ قضية التسكين عند الوقف لما كان هنالك فرق بين القافية المطلقة والقافية المقيدة وحينئذ نستطيع أن نسكّن المطلقة ونقول إنّه تسكين الوقوف ونحرّك المقيدة إذا اردنا القراءة مسرعين دون توقف، ألا يزعل علينا علماء النحو والعروض ونفسح المجال لكل المتشاعرين الى أنْ يلعبوا بقواعد النحو والعروض؟
أخي الشاعر المبدع والقدير:
إنّني في كل حياتي لا أميل إلى التفضيل بين الطباقين او المفهومين مثلا بين الواقع والخيال والنوم واليقظة والصدفة والضرورة والشكل والمحتوى وغيرها وإنّما اؤمن بالعلاقة الجدلية(الديالكتيكية) بينهما أيْ أنّ كليهما يتبادلان التأثير في ما بينهما ولذلك قلت في رد سابق على سعادتك ما نصه:
(إنّ العلاقة بين العروض والنحو هي علاقة تفاهم ــ إنْ صحّ التعبير ــ)
فالنحو أحيانا يفرض على العروض والعروض أحيانا يفرض على النحو وهذا التناغم والتفاهم بين النحو والعروض إنّما هو منْ أجل أنْ تأتي القصيدة مشرقة متألقة جميلة.
دمت وعائلتك الكريمة بكل خير
مع عميق احترامي واعتزازي وتقديري مع فيض محبتي

عادل العاني
03-08-2016, 01:10 PM
الأخ الأستاذ الشاعر الكبير خالد
اسمح لي هنا بتعقيب بسيط :
أولا أنا لم أخطأ ولم أخطئ حين التزمت بالنحو وقدمته على العروض حتى تطلب من الأخ الدكتور سمير أن يصحح لي.
الضرورات الشعرية لم تجز التجاوز على النحو وقواعده من أجل الوزن , ,اينما ورد ذلك فهو خطأ بحق لغتنا العربية , وهذه قناعة ترسخت عندي , ومن خالفها فقد أخطأ وأنا لا أنزه نفسي في لجوئي إليها في بداياتي الشعرية , لكنني راجعت كل ما كتبته وتجاوزت ذلك احتراما للنحو وقواعد اللغة العربية, حتى وإن كانت هناك شواهد عليها من بعض أشعار الأقدمين فهم اضطروا لها مع الأسف وهو خطأ ماكان عليهم أن يتبنوه.
ولا أريد أن أستعرض الأمثلة التي أوردتها وما ورد فيها إذ أن بعضها لا علاقة له بالموضوع كالقافية المقيدة على سبيل المثال.

أنت خير العارفين أن القوافي كلها تنتهي بساكن ناجم عن سكون الحرف الأخير أو ناجم عن الإشباع في الضم أو الخفض , أو ناجم عن ألف الإطلاق التي تضاف لما في آخره فتحة.
ولهذا فما تفضلت به في ردك الأخير غير صحيح بتاتا.

تقول هنا :
ليت هندا انجزتنا ما تعدْ ... وشفتْ ؟أنفسنا ممّا تجدْ

أنه يمكن أن تلفظ الدال في عروض الشطر الأول مضمومة وهذا غير صحيح لأنها تصريع , والضرب ساكن الآخر لذا وجب أن تلفظ عروض البيت بتسكين الدال , وإن أردت حضرتك أن تأتي بمثال آخر فهات بيتا فيه عروض محركة وليست تصريعا واسأل عن تحريكها في اللفظ المستمر عدا ما ورد في بحر المتقارب الذي أجيز في عروضه أن تنتهي بحركة يمكن أن تلفظ في استمرار اللفظ أو أن تسكن عند السكوت.
ولهذا أيضا لايجوز إشباع حركة الحرف الأخير في الأعاريض إن لم تكن تصريعا أو كانت تنتهي بضمائر جاز فيها إشباع الضم أو الخفض فقط كما ( هم ) أو ( ته ) للضمير الغائب.

أما المثال الثاني :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلْ

تسأل أخي العزيز عن تسكين اللام في ( منزل ) وأنت سيد العارافين أن هذا لايجوز لأن خفض اللام هنا مشبع إلى حرف ياء لفظا لأنه شطر من بيت مصرع :

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلِ ... بسقط اللوى بين الدخولِ فحوملِ

وفي العروض والضرب يجب أن يكون اللفظ ( ومنزلي ) , ( فحوملي ) ... وهنا العروض والضرب منتهيان بحرف ساكن وليس متحركا.

وهذا مبني على قواعد العروض في أن تنتهي القافية بساكن , أي أن تنتهي الضروب بساكن , كما هو حال الأعاريض عدا بعض ماورد في المتقارب والذي أعتبره غير صحيح.

أما ما تفضلت به من تبرير للتحريك والتسكين ردّا على الأخ الدكتور سمير العمري وما تفضلت به من أمثلة من آيات القرآن الكريم , فأنت تعلم جيدا أن العرب تسكن حين السكوت بغض النظر عن حركة الحرف الأخير وموقعه من الإعراب كما هو في الأمثلة التي أوردتها من القرآن الكريم , ولأن العرب تسكن أواخر الكلمات عند السكوت بنيت قاعدة الشعر العربية في أن كافة القوافي ساكنة , كما هو حال كافة الضروب والأعاريض, وحتى في بحر المتقارب الذي أجيز فيه تحريك الأعاريض وترك خيارين في اللفظ وهما التسكين عند الوقوف أو التحريك واستمرار اللفظ للشطر الثاني.
وأنا لا أتفق معك فيما تفضلت به من أن العروض قد تفرض على النحو , فالقاعدة واحدة فقط وهو أن النحو هو المفروض على العروض وهو خيار واحد فقط.

وعودة للخصوصية , وما أثار هذا النقاش والجدل وهو استخدام (لن ) وكان الأفضل استخدام (لا) فقد أوضح الدكتور سمير الفرق بين الأداتين .. وأنت تمسكت بـ ( لن ) وهذا يجيب على تساؤله , وأنا أوافقه فيما طرحه فهو الأفضل للمعنى وأكثر حفظا لمكانة الشاعر فالفرق بين المعنيين واضح هنا :

1 - لنْ أرْتـضـي حبّـاً يدوسُ علـى
********** قلبي ويحْملُ ســطـْوةَ الفـرْضِ

2 - لا أرْتـضـي حبّـاً يدوسُ علـى
********** قلبي ويحْملُ ســطـْوةَ الفـرْضِ

فالأول يدل على ارتضاء الشاعر بحب يدوس على قلبه ويسعى للسطوة , والشاعر سيرفضه في المستقبل بعد أن عانى منه ومرّ به وأسلم نفسه له.

وفي الثاتي رفض مطلق وهو يحفظ لعاشق مكانته ويوضح شخصيته. كما ليس فيه تجاوز على النحو ولن أسميها ضرورة شعرية.

وأخيرا فإن الحوار والجدل فيه منفعة عامة لما يطرح فيه من مواضيع جديرة بالمتابعة

تحياتي وتقديري

د. سمير العمري
03-08-2016, 05:25 PM
بارك الله بك وأكرمك أيها الأخ الراقي والحديث معك ممتع ومفيد ولا عضاضة به أبدا، ونحن نرحب بالجدال بمعنى الحوار والبحث عن الحقيقة بالشكل الذي شرحت في ردك أعلاه ، وإنما نترفع ونتحاشى الجدل بمعنى العناد والتمترس وراء اللسان إصرارا على الأمرا وغير مكترث بقول غيره ومنطقنا في هذا كله قول الله تعالى:

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا

مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ

وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ

الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آَمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ

إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ

وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ

ومن هنا وحين يصبح الحوار مجرد تكرار للقول وإصرار عليه وحين يبدأ التلويح بالسخرية كل من الآخر أو التهوين من القدر أو القول فخير للمرء أن يتجنب الجدل ولهذا قلت في قصيدتي مؤخرا:
وَإِنِّــــي أَعَـــــافُ الْــخَـــوْضَ فِـــــي جَـــــدَلِ الْـــــوَرَى
فَــكُـــلُّ عُـــــزُوفٍ عَـــــــــنْ مُـــجَـــادَلَــــةٍ كَـــــسْـــــبُ

ومهما يكن من أمر فإنني إنما أرد على الول هنا بالقول ولا أقصد مطلقا أن هذا الأمر حكم عليك فأنت عندي كريم حبيب ، وإنما كنت أشرح طبيعتي عموما وإنني إنما أخالفها هنا من باب التقدير لك والاحارام لشخصك ، ولكني في نفس الوقت أرى أن الجدال هنا بدأ يتحول إلى جدل كل يكرر كلامه ، وفي ردك الأخير كان الأمر واضحا بأن كل ما قيل لم يغير رأيك قيد أنملة بل إنني شعرت بأنك ربما كنت تقصد السخرية من أخيك حين حديثك عن الحيرة ، وهنا أجب أن أوضح لك بأن حديثي عن الحيرة هناك إنما كان من باب المدح لقصيدتك ، وشرحه هو أن من قوانين تثبيت القصائد أن تكون خالية تماما من أية أخطاء عروضية ولغوية ، وكان هناك خطأين كما أوضحنا ولكني رأيت قصيدتك مميزة ورائعة فكانت الحيرة بين أن التزم قوانين التثبيت أو أن أستثني ذلك انتصارا لجمال القصيدة ولمكانتك الكريمة وهذا ما فعلت.

أما تكرارك لقولك أخي وشرحك لها إنما هو تفسير غير صحيح وغير دقيق للأمر وفيه خلط للأمور بعضها ببعض وما قلناه أمر اضح ولا يحتاج للشرح ومهما جادل المرء فلن يغير من حقيقة أن للنحو المقام المقدم في اللغة كلها ، ولم نختلف معك في الضرائر المتعارف عليها وإنما اختلفنا معك في تقدير الضرورة وشرحنا لك أن لا هنا خير من لن ليس من أجل ضبط النحو وإنما أيضا من أجل ضبط المعنى الذي يحافظ غلى قدر الشاعر وسياق المعنى في الأبيات فخذ حبيبا كريما أو فدع حبيبا كريما لا ينقص ذلك من مودتي لك شيئا.

تقديري

خالد صبر سالم
05-08-2016, 12:23 AM
بارك الله بك وأكرمك أيها الأخ الراقي والحديث معك ممتع ومفيد ولا عضاضة به أبدا، ونحن نرحب بالجدال بمعنى الحوار والبحث عن الحقيقة بالشكل الذي شرحت في ردك أعلاه ، وإنما نترفع ونتحاشى الجدل بمعنى العناد والتمترس وراء اللسان إصرارا على الأمرا وغير مكترث بقول غيره ومنطقنا في هذا كله قول الله تعالى:

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآَنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا

مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ

وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ

الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آَمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ

إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آَيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ إِنْ فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرٌ مَا هُمْ بِبَالِغِيهِ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ

وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ

ومن هنا وحين يصبح الحوار مجرد تكرار للقول وإصرار عليه وحين يبدأ التلويح بالسخرية كل من الآخر أو التهوين من القدر أو القول فخير للمرء أن يتجنب الجدل ولهذا قلت في قصيدتي مؤخرا:
وَإِنِّــــي أَعَـــــافُ الْــخَـــوْضَ فِـــــي جَـــــدَلِ الْـــــوَرَى
فَــكُـــلُّ عُـــــزُوفٍ عَـــــــــنْ مُـــجَـــادَلَــــةٍ كَـــــسْـــــبُ

ومهما يكن من أمر فإنني إنما أرد على الول هنا بالقول ولا أقصد مطلقا أن هذا الأمر حكم عليك فأنت عندي كريم حبيب ، وإنما كنت أشرح طبيعتي عموما وإنني إنما أخالفها هنا من باب التقدير لك والاحارام لشخصك ، ولكني في نفس الوقت أرى أن الجدال هنا بدأ يتحول إلى جدل كل يكرر كلامه ، وفي ردك الأخير كان الأمر واضحا بأن كل ما قيل لم يغير رأيك قيد أنملة بل إنني شعرت بأنك ربما كنت تقصد السخرية من أخيك حين حديثك عن الحيرة ، وهنا أجب أن أوضح لك بأن حديثي عن الحيرة هناك إنما كان من باب المدح لقصيدتك ، وشرحه هو أن من قوانين تثبيت القصائد أن تكون خالية تماما من أية أخطاء عروضية ولغوية ، وكان هناك خطأين كما أوضحنا ولكني رأيت قصيدتك مميزة ورائعة فكانت الحيرة بين أن التزم قوانين التثبيت أو أن أستثني ذلك انتصارا لجمال القصيدة ولمكانتك الكريمة وهذا ما فعلت.

أما تكرارك لقولك أخي وشرحك لها إنما هو تفسير غير صحيح وغير دقيق للأمر وفيه خلط للأمور بعضها ببعض وما قلناه أمر اضح ولا يحتاج للشرح ومهما جادل المرء فلن يغير من حقيقة أن للنحو المقام المقدم في اللغة كلها ، ولم نختلف معك في الضرائر المتعارف عليها وإنما اختلفنا معك في تقدير الضرورة وشرحنا لك أن لا هنا خير من لن ليس من أجل ضبط النحو وإنما أيضا من أجل ضبط المعنى الذي يحافظ غلى قدر الشاعر وسياق المعنى في الأبيات فخذ حبيبا كريما أو فدع حبيبا كريما لا ينقص ذلك من مودتي لك شيئا.

تقديري

ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـ
مشاركة الاخ الاستاذ عادل العاني:ــ

الأخ الأستاذ الشاعر الكبير خالد
اسمح لي هنا بتعقيب بسيط :
أولا أنا لم أخطأ ولم أخطئ حين التزمت بالنحو وقدمته على العروض حتى تطلب من الأخ الدكتور سمير أن يصحح لي.
الضرورات الشعرية لم تجز التجاوز على النحو وقواعده من أجل الوزن , ,اينما ورد ذلك فهو خطأ بحق لغتنا العربية , وهذه قناعة ترسخت عندي , ومن خالفها فقد أخطأ وأنا لا أنزه نفسي في لجوئي إليها في بداياتي الشعرية , لكنني راجعت كل ما كتبته وتجاوزت ذلك احتراما للنحو وقواعد اللغة العربية, حتى وإن كانت هناك شواهد عليها من بعض أشعار الأقدمين فهم اضطروا لها مع الأسف وهو خطأ ماكان عليهم أن يتبنوه.
ولا أريد أن أستعرض الأمثلة التي أوردتها وما ورد فيها إذ أن بعضها لا علاقة له بالموضوع كالقافية المقيدة على سبيل المثال.

أنت خير العارفين أن القوافي كلها تنتهي بساكن ناجم عن سكون الحرف الأخير أو ناجم عن الإشباع في الضم أو الخفض , أو ناجم عن ألف الإطلاق التي تضاف لما في آخره فتحة.
ولهذا فما تفضلت به في ردك الأخير غير صحيح بتاتا.

تقول هنا :
ليت هندا انجزتنا ما تعدْ ... وشفتْ ؟أنفسنا ممّا تجدْ

أنه يمكن أن تلفظ الدال في عروض الشطر الأول مضمومة وهذا غير صحيح لأنها تصريع , والضرب ساكن الآخر لذا وجب أن تلفظ عروض البيت بتسكين الدال , وإن أردت حضرتك أن تأتي بمثال آخر فهات بيتا فيه عروض محركة وليست تصريعا واسأل عن تحريكها في اللفظ المستمر عدا ما ورد في بحر المتقارب الذي أجيز في عروضه أن تنتهي بحركة يمكن أن تلفظ في استمرار اللفظ أو أن تسكن عند السكوت.
ولهذا أيضا لايجوز إشباع حركة الحرف الأخير في الأعاريض إن لم تكن تصريعا أو كانت تنتهي بضمائر جاز فيها إشباع الضم أو الخفض فقط كما ( هم ) أو ( ته ) للضمير الغائب.

أما المثال الثاني :
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلْ

تسأل أخي العزيز عن تسكين اللام في ( منزل ) وأنت سيد العارافين أن هذا لايجوز لأن خفض اللام هنا مشبع إلى حرف ياء لفظا لأنه شطر من بيت مصرع :

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزلِ ... بسقط اللوى بين الدخولِ فحوملِ

وفي العروض والضرب يجب أن يكون اللفظ ( ومنزلي ) , ( فحوملي ) ... وهنا العروض والضرب منتهيان بحرف ساكن وليس متحركا.

وهذا مبني على قواعد العروض في أن تنتهي القافية بساكن , أي أن تنتهي الضروب بساكن , كما هو حال الأعاريض عدا بعض ماورد في المتقارب والذي أعتبره غير صحيح.

أما ما تفضلت به من تبرير للتحريك والتسكين ردّا على الأخ الدكتور سمير العمري وما تفضلت به من أمثلة من آيات القرآن الكريم , فأنت تعلم جيدا أن العرب تسكن حين السكوت بغض النظر عن حركة الحرف الأخير وموقعه من الإعراب كما هو في الأمثلة التي أوردتها من القرآن الكريم , ولأن العرب تسكن أواخر الكلمات عند السكوت بنيت قاعدة الشعر العربية في أن كافة القوافي ساكنة , كما هو حال كافة الضروب والأعاريض, وحتى في بحر المتقارب الذي أجيز فيه تحريك الأعاريض وترك خيارين في اللفظ وهما التسكين عند الوقوف أو التحريك واستمرار اللفظ للشطر الثاني.
وأنا لا أتفق معك فيما تفضلت به من أن العروض قد تفرض على النحو , فالقاعدة واحدة فقط وهو أن النحو هو المفروض على العروض وهو خيار واحد فقط.

وعودة للخصوصية , وما أثار هذا النقاش والجدل وهو استخدام (لن ) وكان الأفضل استخدام (لا) فقد أوضح الدكتور سمير الفرق بين الأداتين .. وأنت تمسكت بـ ( لن ) وهذا يجيب على تساؤله , وأنا أوافقه فيما طرحه فهو الأفضل للمعنى وأكثر حفظا لمكانة الشاعر فالفرق بين المعنيين واضح هنا :

1 - لنْ أرْتـضـي حبّـاً يدوسُ علـى
********** قلبي ويحْملُ ســطـْوةَ الفـرْضِ

2 - لا أرْتـضـي حبّـاً يدوسُ علـى
********** قلبي ويحْملُ ســطـْوةَ الفـرْضِ

فالأول يدل على ارتضاء الشاعر بحب يدوس على قلبه ويسعى للسطوة , والشاعر سيرفضه في المستقبل بعد أن عانى منه ومرّ به وأسلم نفسه له.

وفي الثاتي رفض مطلق وهو يحفظ لعاشق مكانته ويوضح شخصيته. كما ليس فيه تجاوز على النحو ولن أسميها ضرورة شعرية.

وأخيرا فإن الحوار والجدل فيه منفعة عامة لما يطرح فيه من مواضيع جديرة بالمتابعة

تحياتي وتقديري


ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــ

أخي الحبيب الدكتور سمير
أخي الحبيب الاستاذ عادل العاني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البدء أرجو أنْ اوضّح للأخ الدكتور سمير:
إنّني لم أقصدْ السخرية أبدا في دعائي له (وقاك الله من كل حيرة يا أخي الحبيب)
بلْ أدعو من الله أنْ يعذبني العذاب الأكبر لو كنت أقصد مقدار ذرّة من السخرية فكيف أسخر منْ رجل أقف أمام قامته الأدبية والأخلاقية والأكاديمية موقف الاجلال والاحترام والمحبة والتقدير وكيف أسخر منه وهو الذي تعامل مع قصائدي بكلّ ما يملك من الاحساس المرهف والذوق الرفيع وقام برفع عددا من قصائدي للتثبيت؟!
سيّدي الكريم الدكتور سمير:
إنّك تعرف أنّ الحيرة حالة إنسانية طبيعية وحتى الأنبياء لا ينجون منها ومثال على ذلك حيرة النبي ابراهيم وهو يقف أمام القمر ويقول هذا ربي ثمّ أمام الشمس ويقول هذا ربي هو أكبر إلى أنْ هداه الله، والحيرة تجعلنا نلجأ إلى الله عندما نقع فيها فيزداد إيماننا ونتقرب إليه فإذا كنت منزعجا من ذلك فأنا أعتذر لك دون ذنب مني وأرجوك أنْ تدعو لي بأنْ يقيني الله منْ كلّ حيرة.
أخويّ الكريمين:
أعتقد أننا قد ذهبنا بعيدا في النقاش وكلّ واحد منا باق على موقفه وأنا أحترم موقفيكما رغم أنّني غير مقتنع به للأسباب الكثيرة المعززة بالشواهد التي طرحتها سابقا وكذلك لأسباب سأطرحها في موضع أخر من هذا الرد واعتذر على المواصلة بعد ذلك لثبات كل منّا على موقفه وعدم تبديله للقناعات التي يبدو تبديلها صعبا.
وأقول بخصوص (لا ولن):
إنّني وبقناعة منكما لم أرتكبْ خطأ وإنّما لجأت إلى ضرورة وفّرها لي العلماء ولم تكن القصيدة مثقلة بالضرورات وانما هي الضرورة الوحيدة فيها وهذا من حقي .
وأمّا منْ حيث المعنى فأنا أقصد المعنى المتوفر بـ (لن)وهذه هي حريتي في التعبير ما دمت لم ارتكب خطأ نحويا ولا صرفيا ولأنّه لا يجوز أنْ يفرض أحد المعنى على الشاعر ولذلك قالوا(المعنى في قلب الشاعر) أمّا ما جاء بتعليقيكما منْ أنّني أقصد أنْ يدوس العشق على قلبي في الحاضر وأنفيه في المستقبل فقط فهذا إجحاف لانّ الحاضر هو الثانية من الزمن التي بانتهائها تتحول إلى الماضي وتأتي الثانية التي تليها لتكون حاضرا أيْ انّ المستقبل يبدأ بعد زمن التكلم وهكذا إلّا إذا وسّعنا الحاضر بقولنا مثلا(اليوم) لأنّنا في هذه الحالة لم نحدد أيّة ثانية فيه.
وهناك أمر آخر وهو انّ النقد الادبي لم يشترط بالتجربة الشعورية أنْ يكون الشاعر قد عاشها فعلا وإنّما قد يكون يتخيّلها وحينئذ يكون الإبداع أعلى منزلة لأنّ الشاعر فيها يخلق خيالا من العدم ويخلق صورا باهرة من لا شيء بينما الذي يعيش التجربة فعلا فذلك إنّما يترجم الواقع وينقله فهناك من تغزلوا غزلا رائعا ووصفوا الخمرة وصفا جميلا وهم لا تعرف في حياتهم انهم عاشوا للغزل او الخمرة كالشريف الرضي والحبوبي.
والشاعر حتى لو عاش التجربة الشعورية فعلا فلا يجوز له أنْ ينقلها حرفيا لأنّه سيكون حينئذ مؤرّخا وليس أديبا فهو يزيد وينقص على تجربته ويتعامل معها بلغة المجاز ومع اسفي انكما تجاوزتما على كرامتي في قولكما ان معنى كلامي انني ارتضي ذلك في الحاضر وانفيه في المستقبل فليس هكذا نتعامل مع الشعر وتجربته الشعورية المتخيلة أحيانا.
أخويّ الكريمين:
إنني لم أقلْ ومن اللحظة الاولى إنّني أعتقد أنّ العروض مقدّم على النحو وإنّما قلت أنّ هنالك تفاهما وتناسقا بينهما فالنحو مقدّم في الحشو عدا ضرورات شرّعها لنا العلماء والعروض مقدّم على النحو في القوافي المقيدة فالعروض إذنْ له السطوة في الضرورات وفي القافية المقيدة.
ولنأخذ مثلا عددا منْ أبيات عمر بن أبي ربيعة منْ قصيدته (ليت هندا) وكل قوافيها شاهد على سطوة العروض على النحو ولكنني اورد نماذج اعرابية مختلفة منها:
ليت هنداً أنجزتنا ما تَعدْ وشَفَتْ أنفسنا مما تَجِدْ
الفعلان(تعدْ وتجدْ) ينبغي رفعهما بالضمة
حَسَدٌ حُمِّلنَهُ مِن أَجلِها وَقَديماً كانَ في الناسِ الحَسَدْ
(الحسد) اسم (كان) مؤخر وينبغي رفعه بالضمة
وَلَها عَينانِ في طَرفَيهِما حَوَرٌ مِنها وَفي الجيدِ غَيَدْ
(غيد) مبتدأ مؤخر وينبغي رفعه بالضمة المنونة
قُلتُ مَن أَنتِ فَقالَت أَنا مَن شَفَّهُ الوَجدُ وَأَبلاهُ الكَمَدْ
(الكمد) فاعل وينبغي رفعه بالضمة
قُلتُ أَهلاً أَنتُمُ بُغيَتُنا فَتَسَمَّينَ فَقالَت أَنا هِندْ
(هند) خبر وينبغي رفعه بالضمة
إِنَّما أَهلُكِ جيرانٌ لَنا إِنَّما نَحنُ وَهُم شَيءٌ أَحَدْ
(احد) نعت وينبغي رفعه بالضمة
حَدَّثوني أَنَّها لي نَفَثَت عُقَداً يا حَبَّذا تِلكَ العُقَدْ
(العقد) بدل من اسم الاشارة وينبغي رفعه بالضمة
كُلَّما قُلتُ مَتى ميعادُنا ضَحِكَت هِندٌ وَقالَت بَعدَ غَدْ
(غد) مضاف اليه وينبغي جره بتنوين الكسر

ولنأخذ كذلك ابياتا من لامية ابن الوردي الشهيرة والقصيدة بأبياتها التي تجاوزت المائة بيت كلها شاهد ولكنني اخترت نماذج إعرابية مختلفة:
اعتزل ذِكرَ الأغاني والغَزَلْ * * * وقُلِ الفَصْلَ وجانبْ مَـنْ هَزَلْ
(الغزل) معطوف على المضاف اليه المجرور وينبغي جره بالكسرة
(هزل) فعل ماض ينبغي بناؤه على الفتح
وافتكرْ في منتهى حُسنِ الذي* * * أنـتَ تـهواهُ تجدْ أمـراً جَلَلْ
(جلل) نعت وينبغي نصبه بالفتحة المنونة
كُتبَ الموت على الخَلقِ فكمْ * * * فَـلَّ من جيشٍ وأفنى من دُوَلْ
(دول) اسم مسبوق بحر جر وينبغي كسره وتنوينه
واحتفـلْ للفقهِ في الدِّين ولا * * * تـشتغلْ عنـهُ بـمالٍ وخَـوَلْ
(خول) اسم معطوف وينبغي جره بالكسرة المنونة
أنـا لا أخـتارُ تـقبيلَ يدٍ * * * قَـطْعُها أجملُ مـن تلكَ القُبلْ
(القبل) بدل من اسم الاشارة وينبغي جره بالكسرة
أعـذبُ الألفاظِ قَولي لكَ خُذْ * * * وأمَـرُّ اللفظِ نُطـقي بِلَعَـلْ
(لعل) حرف وينبغي بناؤه على الفتح
*قدْ يسودُ المرءُ من دونِ أبٍ * * * وبِحسنِ السَّبْكِ قدْ يُنقَى الدَّغّلْ
(الدغل) نائب فاعل وينبغي رفعه بالضمة
إنَّ للنقصِ والاستثقالِ فـي لفظةِ القاضي لَوَعظا أو مَثَلْ
(مثل) معطوف على اسم(إن) وينبغي نصبه بالفتحة المنونة
وعلى آلٍ وصحبٍ سـادةٍ * * * ليسَ فيـهمْ عاجزٌ إلا بَطَـلْ
(بطل) مستثنى وينبغي نصبه بالفتحة المنونة

اذن لمن السطوة هنا ولنتخيل الحوار التالي:
النحو : لماذا قمت ايها العروض بانقلاب على سلطتي ففرضت السكون على مرفوعاتي ومنصوباتي ومجروراتي ومبنياتي؟
العروض: لقد فعلت ذلك وألغيت سلطتك لأنّ القصيدة على بحر الرمل ولو سمحت لك بفرض قواعدك لأصبح التقطيع العروضي(فاعلاتن فاعلاتن مستعلنْ) وهذا لا وجود له بين البحور العروضية ودوائرها.
النحو:ولكنني سأفرض عليك سلطتي في حشو الأبيات ولن أسمح لك بالتجاوز إلّا في ضرورات انا الذي أفرضها عليك.
والحقيقة انّني لم أجد في ردّ الأخ الحبيب عادل الاخير ما يمسّ قضية الحوار بشيء وقد استغربت جدا من قوله:
(الضرورات الشعرية لم تجز التجاوز على النحو وقواعده من أجل الوزن , ,اينما ورد ذلك فهو خطأ بحق لغتنا العربية , وهذه قناعة ترسخت عندي , ومن خالفها فقد أخطأ وأنا لا أنزه نفسي في لجوئي إليها في بداياتي الشعرية , لكنني راجعت كل ما كتبته وتجاوزت ذلك احتراما للنحو وقواعد اللغة العربية, حتى وإن كانت هناك شواهد عليها من بعض أشعار الأقدمين فهم اضطروا لها مع الأسف وهو خطأ ماكان عليهم أن يتبنوه.
ولا أريد أن أستعرض الأمثلة التي أوردتها وما ورد فيها إذ أن بعضها لا علاقة له بالموضوع كالقافية المقيدة على سبيل المثال.) انتهى نص الأخ عادل

وأتساءل أما الأخ عادل:
هل الامثلة التي أوردتها انا في ردودي السابقة تقتصر على القافية الساكنة؟! ألمْ اورد البيت التالي الذي لجأ المتنبي فيه الى ضرورتين في الحشو وفي القافية فقد سكن (الليالي) وهي مفعول به ينبغي فتحه والصفة(البواقي) التي ينبغي نصبها:
قَصّرَتْ مُدّةَ اللّيالي المَواضِي * فأطالَتْ بها اللّيالي البَواقي
وفي البيت التالي سكن في الحشو الفعل(يأتي) المسبوق بأداة النصب (أنْ):
وَفي تَعَبٍ مَن يحسُدُ الشمسَ نورَها ** وَيَجْهَدُ أنْ يأتي لهَا بضَرِيبِ
وفي البيت التالي سكن في الحشو الفعل(تدعو) المعطوف على المنصوب(يخلّ):
يَعِزّ عَلَيْهِ أنْ يُخِلّ بِعادَةٍ وَتَدْعُو لأمْرٍ وَهْوَ غَيرُ مُجيبِ
واستغرب أكثر وأقول : أليست القافية جزء من القصيدة؟! فلماذا لا تخضع لقانونك في قولك(الضرورات الشعرية لم تجز التجاوز على النحو وقواعده من أجل الوزن , ,اينما ورد ذلك فهو خطأ بحق لغتنا العربية)
وأستغرب أكثر وأكثر ــ يا أخي الاستاذ عادل ــ منْ تخطئتك لفحول الشعراء ومنهم امرؤ القيس وعمر بن ابي ربيعة.
واذكّرك انّ علماء اللغة والنحو والعروض أخذوا قواعدهم من هؤلاء الشعراء وغيرهم ولم يأخذ اؤلئك الشعراء من العلماء لانّ شعراء الجاهلية وعصر صدر الاسلام وشعراء العصر الاموي عاشوا قبل أنْ يولد علماء النحو واللغة والصرف بمئات السنين أيْ انّ علوم اللغة بنحوها وصرفها وعروضها وبلاغتها هي علوم اكتشافية وليست اختراعية وعلماؤها مكتشفون لا مخترعون لأنّ منهجهم قام على اعتبار القرآن وأشعار العرب وخطبهم ورسائلهم إلى نهاية العصر الاموي هي أصل البحث اللغوي والتحوي والصرفي والعروضي بسبب أنّ العصر الاموي وما سبقه هي عصور نقاء الفصاحة العربية فوجدوا مثلا أنّ كلّ كلمة تقوم بعمل الفعل في أشعار اصحاب المعلقات وفي الخطب والقرآن تأتي مرفوعة فقالوا: إنّ الفاعل مرفوع وما يقع عليه عمل الفعل جاء في كلام العرب منصوبا فوضعوا القاعدة وهكذا فعلوا في وضع قواعد النحو بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك فهناك العشرات من المئات من الشواهد النحوية قالها أعراب غير معروفة اسماؤهم وليسوا بشعراء ولا خطباء وإنّما لمجرد أنّهم عاشوا في عصور نقاء الفصاحة وكذلك الخليل لم يخترع العروض وإنّما استنبطه منْ أشعار عصر الفصاحة النقية وابن جني لم يخترع الصرف وإنّما استنتجه من كلام تلك العصور حتى لو كان القائل(أعرابي لم يعرف اسمه) فكيف تخطئ أنت فحول شعراء تلك العصور وهم جعلوا اعرابيا غير معروف بشيء حجة علينا؟
وأستغرب أكثر وأكثر وأكثر حينما أقرأ قصائد الاخ الشاعر عادل المنشورة في الواحة فأجد فيها العشرات من الضرورات الخارجة على القواعد بل وأخطاء في اللغة والنحو والصرف تجعل الكلام أحيانا عاميا بل انّ القصيدة الواحدة تعجّ أحيانا بضرورات وأخطاء متعددة وساورد أمثلة قليلة على ذلك وإذا أردت ــ أخي عادل ــ ان اكشفها فسأطرحها أمامك مستقبلا ومنها:
في قصيدتك (لا تشك للورق1) توجد جملة تجاوزات واكتفي بواحدة وأقول لك :
علم النحو اوجب على جواب الشرط اقترانه بالفاء اذا كان فعلا مضارعا مقترنا بسين الاستقبال وهذا الامر ليس من ضروريات الشعر ولكنك جردت الجواب من الفاء وهذا خطأ لا ضرورة، ألم تفعل ذلك من اجل استقامة العروض في البيت التالي:
وَالــلـــيـــلُ إنْ طــــــــالَ الــــظــــلامُ بــــــــهِ
سَـــتــــرى الــضِّــيـــاءَ بــــآخــــرِ الــنَّـــفـــقِ
وفي قصيدتك(يا قلب لا تبك) حذفت التاء من الفعل (بقيت) وجعلته (بقت) والياء حركتها الفتح ولا وجود لالتقاء ساكنين وانت فعلت ذلك من اجل استقامة العروض وهذا خطأ وليس من الضرورات وهذا هو البيت:
يـــا ويـلـتـي لـــو بـقــتْ حـسـنـاءُ عــاريــةً
وراء ثـــــــوبٍ مــــــــن الأوهــــــــامِ تــســتــتــرُ
وفي قصيدتك (يا نيل لا تبك) حذفت ياء المخاطبة من الفعل(خذ) وهذا ليس من الضرورات وإنّما من الأخطاء ولكنك فعلت ذلك لأنّ العروض فرض سطوته عليك:
يــا دجـلــةَ الـخـيـرِ خـــذْ هـــذي تحَّيـتُـهـم
منْ مصرَ جاءتْ بما يشفي منَ العِللِ
وفي قصيدتك (أخي في الواح) حذفت أيضا الفاء الرابطة لجواب الشرط وهي واجبة الدخول إذا كان الجواب فعلا جامدا(ليس) وهذا خطأ وليس من الضرورات:
إذا نَـــحـــنُ اخْـتَـلَـفــنــا , لـــيــــسَ عَــيــبـــاً
وإنْ كُــــنّـــــا عَــــلـــــى طَــــرَفَـــــي نَـــقـــيـــضِ
وفي البيت التالي من نفس القصيدة سكّنت الضمير(هو) وقاعدته البناء على الفتح ،أليست هذه من الضرورات التي حرمْتها:
فــمَـــنْ ذا يُــقـــرِضُ الأحــبـــابَ قَــرْضـــاً
أليـسَ الحًـبُّ هُــوْ أغـلـى الـقُـروضِ ؟
وفي قصيدتك(يا ايها الضماد) اعتديت على الممنوع من الصرف فجعلته ساكنا والضرورات تبيح لك صرف الممنوع لا تسكينه وذلك في كلمتين(لندن وواشنطن)، ألمْ يفرض عليك العروض ارتكاب هذا الخطأ وأنت تحرّم حتى الضرورة التي حدّدها لنا العلماء
أكتفي بهذه الأمثلة منْ قصائدك التي تعجّ كما قلت بالأخطاء إضافة للضرورات
وما كنت لألجأ إلى ذلك إلّا لأنّني وجدت في تعليقك الأخير تعاليا على ما جاء في تراثنا وشعرائنا والفحول الذين اسّسوا لنا ضوابط اللغة والنحو والصرف والبلاغة.
أخويّ الحبيبين:
أعود إلى ما بدأت به وأقول لقد أخذتْ القضية أكثر ممّا تستحق وأنا مقتنع كلّ الاقتناع بموقفي استنادا لكلّ الأمثلة التي أوْردتها وهي غيض منْ فيض الذي أستطيع أنْ اجريه عذبا صافيا وفي نفس الوقت أحترم كل الاحترام واقدّر كل التقدير موقفيكما من موضوع النقاش رغم عدم اقتناعي به.
خالص احترامي وتقديري واعتزازي وشكري ومحبتي ودمتما بكل خير.


[/SIZE]

عادل العاني
05-08-2016, 09:41 PM
الأخ الشاعر والأستاذ خالد صبر سالم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
كنت قد قررت عدم الرد في هذا الموضوع لأن موقفك لن يتغير بعدما كل ما أوضحه الدكتور سمير العمري وأوضحته أنا, لكنني وجدت في ردك الأخير ما يستوجب التوقف عنده لأنه في حقيقة الأمر رد ناجم عن ( انفعال ) وهذا لا ينفع الحوار بأي شكل من الأشكال , ووجدت نفسي مضطرا للرد الأخير هنا والإكتفاء بما سأدلي به الآن:
1 – أخي لم تكن مضطرا للبحث في بعض ما كتبته لتبين بعض ما تعتقده خطأ , لأنني قد قمت مسبقا برفع هذا الحرج عنك, ولم أنزه نفسي عن أي خطأ سبق وأن ورد , وقلت بأنني أراجع ما تبنيته سابقا وبدأت أصححه ,
فليس العيب في أن نخطأ بل العيب كل العيب أن نصر على الخطأ.
2- أنت نفسك سبق وأن مررت على بعض هذه القصائد وعلّقت هناك, ولم تتعرض لما طرحته هنا , وأنا أسألك الآن : أين هي إذن الأمانة الأدبية التي يجب أن نتحلى بها ونبين رأينا في ما نقرأه إن كان سلبا أو إيجابا, وكان هناك ما يستوجب ذلك أم لا , ولا أدري هل أن سبب عودتك لتلك القصائد هي بسبب اعتراضي على استخدام "لن" وعدم نصب الفعل أم ماذا ؟ ولا أريد أن أنسخ ردودك في بعض القصائد التي ذكرتها أنت وقلت أن فيها مافيها وهذا يخالف رأيك هناك. ولا أريد أن أعلق على هذا بأكثر من ذلك. كما لا أريد أن أوضح ما تعنيه كلمة الأمانة الأدبية الملقاة على عاتق كل من يدعي العلم والمعرفة. أم ندلي برأي ثم نغيّره بسبب ما يستجد من مواقف ! ؟
3- أنا لست ملزما بالرد المفصل على كل ما طرحته لكنني اخترت موضوعا واحدا ارتكبت أنت فيه خطأ في طرحه. أما ما اعترضت عليه فأنا سأرد عليه لو وضعته في رد في كل قصيدة وسأبين رأيي هناك وإن كان فعلا خطأ أنا ارتكبته فسأصححه , ولا تتردد حتى في القصائد التي علقت عليها سابقا ومدحت وعظمت , ولا تعتبر ذلك تذبذبا في رأيك وتناقضا في وجهات النظر فربما قد حصل لديك ما يستوجب ذلك بعد اطلاع أو تفكير أو بحث دقيق أو كرد فعل لحوارنا هنا, فعدلت عن رأيك الأول.
4- ما أردت توضيحه كمثال واحد فقط هو ما تفضلت به عن :
يـا دجلـةَ الخـيـرِ خــذْ هــذي تحَّيـتُهــم
منْ مصرَ جاءتْ بما يشفي منَ العِللِ
أخي ربما فاتك أن في اللغة العربية ما يسمى المؤنث اللفظي , والمؤنث اللفظي لا يغير من جنس المسمى.
أنا كما هو واضح أقصد هنا نهر دجلة وليس بحيرة أو قناة أو ساقية , ونهر مذكر واسمه ( دجلة ) وهو أحد الرافدين العظيمين, وشقيقه الفرات العظيم وسيبقى مذكرا حتى يوم القيامة. وربما أيضا تناسيت أو لم يخطر ببالك أن :
عنترة شاعر وفارس وليس شاعرة وفارسة
وطرفة شاعر وليس شاعرة
وأمية شاعر وليس شاعرة
وحمزة عم النبي وليس عمته
ومعاوية وطلحة هما من الصحابة وليس من الصحابيات
وعقبة قائد مسلم وليس قائدة
ومسيلمة وصف بالكذاب وليس بالكذابة
وأسماء أخرى كثيرة إن غابت عنك فسوف آتيك بها.

وسيبقى ( دجلة ) مذكرا مادام يعني نهر دجلة الخالد.

وأعتقد في هذا ما يكفي للرد على بعض ما تفضلت به وكما قلت سابقا أنه ناجم عن انفعال ورد فعل لا أستغربه أبدا.
5 – تفضلت أخي وطرحت رأيك بقصائدي وأنا أحترم هذا الرأي , وثق أنا لا يهمني ذلك ولا يهمني حتى وإن قيل أن ما أكتبه ليس شعرا فأنا أعلنتها مرارا أنا لست بشاعر وهذا يشرفني , وليس عيبا ألا يكون الإنسان شاعرا بعدما رأينا ما انزلق إليه كثير من الشعراء في أحضان الخطيئة الشعرية, وسجلت ذلك في لا تشك للورق 1, 2 و 3 وهجرت الشعر لعدة سنوات بعدها.
وأنا أجد هنا رأيا مخالفا لما تفضلت به من ردود على بعض القصائد التي مررت بها , بل ومناقضا لما أبديته سابقا, وهذا كموقف أنا أيضا لا أستغربه مما استنتجته في قصيدتك الأخيرة, فهل تغيير الموقف جاء كرد فعل أم أنك اكتشفت هذا الآن ؟ أم لأنني استعرضت قصيدتك هذه وأوضحت ما فيها من تناقضات , أم بسبب " لن" والضرورة الشعرية برفع الفعل المعتل الآخر المنصوب ( وأنا هنا أقول رفع لأنه فعلا رفع حين لا تظهر الحركة على آخر الفعل وهذا اختص فقط في الضمة ) , أم بردي على بعض ما أوردته من أمثلة.
6 – لا تستغرب من رأيي إن خطّأت بعض فحول الشعر العربي فليس هناك من هو معصوم من الخطأ , بل وأن العروضيين حاولوا إيجاد ما يبرر هذه الزلات.
7 – سأكتفي بهذا ولن أرد على بقية الأمثلة أو رأيك الذي بقي كما هو بإعادة ذكر نفس الأمثلة التي رددت على بعضها, كما لن أنسخ تعليقاتك على بعض القصائد التي ذكرتها أو لم تذكرها , لكنني سأكون مستعدا للرد في حالة إدراجك لرأيك في كل قصيدة على حدة وفي صفحة القصيدة ذاتها , وأكرر لا تتردد في ذلك حتى وإن كان رأيك الجديد مخالفا لما كتبته أنت سابقا في تعليقاتك هناك ... فربما كنت تجامل , أو ربما توضحت لك آفاق جديدة.
أو استجد ما دعاك للمراجعة, واعتبر هذا الرد ردي الأخير هنا مهما كان ردك الجديد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

احمد المعطي
06-08-2016, 04:15 PM
للشمْعٍ أسرارٌ مِن الوَمْضٍ
.....................فالحرْفُ يشكو حالَةَ الخفْضِ
والقلبُ تخفقُ في ذؤابته
..........................هالاتُ أنوارٍ مَعَ النبْض
تنثالُ رقّته ويُسمَعُ رتمُهُ
........................لحناُ يؤجّجُ سَوْرَةَ الرَّفضِ
يعلو على الأنغامِ في نغمٍ
.................أصغت له الأسْماعُ في الأرْضِ
للضادِ جِرْسٌ طابَ في أذني
..................والحرْفُ يُبدي قُدْرَةَ العَرْض
أبدعتَ ترْسمُ ههنا صوَراً
.........................بِكْراً تجلت ومن فيْض

أحمد عبدالله هاشم
06-08-2016, 09:14 PM
الله الله الله
بمنتهى الدهشة أنا وبمنتهى العبقرية الحرف هنا
الصياغة والأسلوب والتركيب والفكرة والقافية.... كل كل شيئ مدهش بحق
سلمت أنملك والمداد يا صديقي الشاعر

كل الحب لك ولحرفك

خالد صبر سالم
08-08-2016, 07:01 AM
الأخ الشاعر والأستاذ خالد صبر سالم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
كنت قد قررت عدم الرد في هذا الموضوع لأن موقفك لن يتغير بعدما كل ما أوضحه الدكتور سمير العمري وأوضحته أنا, لكنني وجدت في ردك الأخير ما يستوجب التوقف عنده لأنه في حقيقة الأمر رد ناجم عن ( انفعال ) وهذا لا ينفع الحوار بأي شكل من الأشكال , ووجدت نفسي مضطرا للرد الأخير هنا والإكتفاء بما سأدلي به الآن:
1 – أخي لم تكن مضطرا للبحث في بعض ما كتبته لتبين بعض ما تعتقده خطأ , لأنني قد قمت مسبقا برفع هذا الحرج عنك, ولم أنزه نفسي عن أي خطأ سبق وأن ورد , وقلت بأنني أراجع ما تبنيته سابقا وبدأت أصححه ,
فليس العيب في أن نخطأ بل العيب كل العيب أن نصر على الخطأ.
2- أنت نفسك سبق وأن مررت على بعض هذه القصائد وعلّقت هناك, ولم تتعرض لما طرحته هنا , وأنا أسألك الآن : أين هي إذن الأمانة الأدبية التي يجب أن نتحلى بها ونبين رأينا في ما نقرأه إن كان سلبا أو إيجابا, وكان هناك ما يستوجب ذلك أم لا , ولا أدري هل أن سبب عودتك لتلك القصائد هي بسبب اعتراضي على استخدام "لن" وعدم نصب الفعل أم ماذا ؟ ولا أريد أن أنسخ ردودك في بعض القصائد التي ذكرتها أنت وقلت أن فيها مافيها وهذا يخالف رأيك هناك. ولا أريد أن أعلق على هذا بأكثر من ذلك. كما لا أريد أن أوضح ما تعنيه كلمة الأمانة الأدبية الملقاة على عاتق كل من يدعي العلم والمعرفة. أم ندلي برأي ثم نغيّره بسبب ما يستجد من مواقف ! ؟
3- أنا لست ملزما بالرد المفصل على كل ما طرحته لكنني اخترت موضوعا واحدا ارتكبت أنت فيه خطأ في طرحه. أما ما اعترضت عليه فأنا سأرد عليه لو وضعته في رد في كل قصيدة وسأبين رأيي هناك وإن كان فعلا خطأ أنا ارتكبته فسأصححه , ولا تتردد حتى في القصائد التي علقت عليها سابقا ومدحت وعظمت , ولا تعتبر ذلك تذبذبا في رأيك وتناقضا في وجهات النظر فربما قد حصل لديك ما يستوجب ذلك بعد اطلاع أو تفكير أو بحث دقيق أو كرد فعل لحوارنا هنا, فعدلت عن رأيك الأول.
4- ما أردت توضيحه كمثال واحد فقط هو ما تفضلت به عن :
يـا دجلـةَ الخـيـرِ خــذْ هــذي تحَّيـتُهــم
منْ مصرَ جاءتْ بما يشفي منَ العِللِ
أخي ربما فاتك أن في اللغة العربية ما يسمى المؤنث اللفظي , والمؤنث اللفظي لا يغير من جنس المسمى.
أنا كما هو واضح أقصد هنا نهر دجلة وليس بحيرة أو قناة أو ساقية , ونهر مذكر واسمه ( دجلة ) وهو أحد الرافدين العظيمين, وشقيقه الفرات العظيم وسيبقى مذكرا حتى يوم القيامة. وربما أيضا تناسيت أو لم يخطر ببالك أن :
عنترة شاعر وفارس وليس شاعرة وفارسة
وطرفة شاعر وليس شاعرة
وأمية شاعر وليس شاعرة
وحمزة عم النبي وليس عمته
ومعاوية وطلحة هما من الصحابة وليس من الصحابيات
وعقبة قائد مسلم وليس قائدة
ومسيلمة وصف بالكذاب وليس بالكذابة
وأسماء أخرى كثيرة إن غابت عنك فسوف آتيك بها.

وسيبقى ( دجلة ) مذكرا مادام يعني نهر دجلة الخالد.

وأعتقد في هذا ما يكفي للرد على بعض ما تفضلت به وكما قلت سابقا أنه ناجم عن انفعال ورد فعل لا أستغربه أبدا.
5 – تفضلت أخي وطرحت رأيك بقصائدي وأنا أحترم هذا الرأي , وثق أنا لا يهمني ذلك ولا يهمني حتى وإن قيل أن ما أكتبه ليس شعرا فأنا أعلنتها مرارا أنا لست بشاعر وهذا يشرفني , وليس عيبا ألا يكون الإنسان شاعرا بعدما رأينا ما انزلق إليه كثير من الشعراء في أحضان الخطيئة الشعرية, وسجلت ذلك في لا تشك للورق 1, 2 و 3 وهجرت الشعر لعدة سنوات بعدها.
وأنا أجد هنا رأيا مخالفا لما تفضلت به من ردود على بعض القصائد التي مررت بها , بل ومناقضا لما أبديته سابقا, وهذا كموقف أنا أيضا لا أستغربه مما استنتجته في قصيدتك الأخيرة, فهل تغيير الموقف جاء كرد فعل أم أنك اكتشفت هذا الآن ؟ أم لأنني استعرضت قصيدتك هذه وأوضحت ما فيها من تناقضات , أم بسبب " لن" والضرورة الشعرية برفع الفعل المعتل الآخر المنصوب ( وأنا هنا أقول رفع لأنه فعلا رفع حين لا تظهر الحركة على آخر الفعل وهذا اختص فقط في الضمة ) , أم بردي على بعض ما أوردته من أمثلة.
6 – لا تستغرب من رأيي إن خطّأت بعض فحول الشعر العربي فليس هناك من هو معصوم من الخطأ , بل وأن العروضيين حاولوا إيجاد ما يبرر هذه الزلات.
7 – سأكتفي بهذا ولن أرد على بقية الأمثلة أو رأيك الذي بقي كما هو بإعادة ذكر نفس الأمثلة التي رددت على بعضها, كما لن أنسخ تعليقاتك على بعض القصائد التي ذكرتها أو لم تذكرها , لكنني سأكون مستعدا للرد في حالة إدراجك لرأيك في كل قصيدة على حدة وفي صفحة القصيدة ذاتها , وأكرر لا تتردد في ذلك حتى وإن كان رأيك الجديد مخالفا لما كتبته أنت سابقا في تعليقاتك هناك ... فربما كنت تجامل , أو ربما توضحت لك آفاق جديدة.
أو استجد ما دعاك للمراجعة, واعتبر هذا الرد ردي الأخير هنا مهما كان ردك الجديد.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته




أخي الحبيب الشاعر الجميل الاستاذ عادل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنني أقف ضد ما يسمى بقصيدة النثر ولكنني اخترت قبل سنوات لأنْ أكون في لجنة تحكيم لمسابقة شعرية للقصيدة العمودية والحرة وقصيدة النثر وزوّدتني اللجنة المنظمة للمسابقة بأكثر من خمسين قصيدة بدون ذكر أسماء شعرائها وقد اخترت القصيدة الفائزة واحدة من قصائد النثر فأستغرب منظـّمو المسابقة لأنّهم يعرفون موقفي من هذا النوع من الأدب وكان تبريري انّ هذه القصيدة جعلتني صورها الفنية الباهرة اتنازل عن موقفي من ضرورة الوزن والقافية في الشعر .
منْ هذا المثال أقول لك يا صديقي:
إنّني لم اقلـل من شاعريتك وأعتبر ما ورد في بعض قصائدك من ضرورات مسألة طبيعية لأنّني لست ضد الضرورات وإنّما أنت اتخذت موقفا سلبيا منها إلى درجة أنّك خطـّأت الشعراء الذين استنبط علماء اللغة والنحو والصرف والعروض منْ أشعارهم قواعد تلك العلوم وكما قلت في تعليقي السابق: إنّ العلماء وصلوا إلى درجة انّهم استنبطوا حتى من أعراب مجهولي الاسماء والاقامة والمولد واعتبروا اقوالهم شواهد وهي بالعشرات لا لسبب إلّا لأنّ اولئك الاعراب عاشوا في عصور نقاء اللغة وحتى الأخطاء التي أشرت الى بعضها في قصائدك اعتبرتها أنا من قبيل التوسع في الضرورات لأنني لم أتخذ موقفا كموقفك من إقرار المنع الكامل للضرورات ولذلك تعاملت مع قصائدك على أساس موقفي غير المتعنت من الجوازات وتبقى قصائدك في ذائقتي جذابة وجميلة وتعليقاتي عليها تعليقات موضوعية تستند إلى موقفي المتسم بالمرونة وعدم التشدد في اللغة.
إنّ السبب الذي جعلني اشير إلى الضرورات والأخطاء في قصائدك ليس انفعالي كما ادعيت أنت وإنّما تطبيقا للمثل القائل(لكلّ مقام مقال)لأنك وضعت نفسك في مقام ينطبق عليه المثل الذي أرجو أنْ تعذرني على إيراده وهو(طبيب يداوي الناس وهو عليل) وذلك لأنّك يا صديقي تقرّر أنْ لا يجوز التجاوز على النحو بأيّة ضرورة وقد خطـّأت حتى شعراء النقاء اللغوي العربي كامرئ القيس وعمر بن أبي ربيعة إضافة للمتنبي وغيرهم في الوقت الذي أبحْت لنفسك في قصائدك ضرورات بالعشرات وخروجا عن قواعد اللغة بشكل متكرّر
وأنت تبرّر ذلك لانّك استخدمتها في بدء حياتك الأدبية وقد ثرت عليها وقمت بتصحيحها في الوقت الذي أجد قصائدك هنا في الواحة تكاد لا تخلو من الضرورات والأخطاء ــ برأي العلماء وليس موقفا مني ــ أقول لا تخلو إلّا عددا منها لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة وحتى القصيدة التي هي من أحدث قصائدك(احبّها كيف أنسى) والتي قلت عنها أنّك وقفت في شرفة جرير والفرزدق ارتكبت فيها اخطاء اضافة للضرورات وهاك أمثلتها:
في البيت الأول منها التالي صرفت الممنوع(ليالي) وهذه ضرورة وانت ضد الضرورات:
أُحِـبُّـهــا كَــيــفَ أَنْــسَــى لَــيــالــيــاً كُــــــــنَّ عُــــرْسَـــــا
قال تعالى:( وجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ) سبأ (18)
وفي البيت التالي استخدمت للفعل (رسا) المصدر (رس) وأمامي لسان العرب وعددا من المعاجم فلم أجد هذا المصدر لذلك الفعل بل مصدره(الرسو) ومصدره الميمي(المرسى):
بِـسَـمْـراءَ فـــي فُــــؤادي رَسَـــــتْ بِـالــغَــرامِ رَسَّــــــا
وفي البيتين التاليين حذفت ياء المتكلم من الفعلين(تَـــزوَّجْــــنِ ، ويَـكــفــيــنِ):
تَـــزوَّجْــــنِ كُـــــــلَّ شَــــهــــرٍ وَخُــذنـــي إلـــــى فَــرنْــســا
أجَبْـتُـهـا لَـسْــتُ أَرضـــي وَيَـكــفــيــنِ مــــــــا تَــقَـــسّـــا
وربما تحتج عليّ بأن القرآن الكريم استخدم ذلك في قوله(وإذا مرضت فهو يشفين) فأقول لك: اتفق العلماء على انّ الرسم القرآني خاص بالقرآن فهل نستطيع كتابة (الصلاة) في أشعارنا(صلوة) و(الكتاب) ( اﻠﻛﺗـٰب) والتوراة (التورىـٰة) و(أولادهم) ( أولـٰدهم) وغيرها الكثير.
وفي البيت التالي تصرّفت باسم الأخ الشاعر(عبده فايز) بأنْ حذفت الهاء وسكنت الزاي وحقّه الكسر المنون لأن الكلمة مجرورة بالإضافة وكلّ هذا التصرف في هذه القصيدة من اجل استقامة عروض الابيات فخالفت مبدأك بحرمة الضرورات الشعرية:
يَقـولُ لــي "عَـبـدَ فـايـزْ" هُوَ الحُبُّ كانَ نَحْسا
ولذلك اضطررت أنْ اورد لك أمثلة من شعرك فيها ما تعيب عليه فحول الشعراء فأنت اذن الطبيب الذي يوصي بترك التدخين ولكنك تدخن كثيرا.
والله لو أنّك لم تعبْ على الشعراء ولم تتشدد في وضع قواعد صارمة لما كشفت عمّا ورد في قصائدك لأنّ موقفي كما قلت لك مع إباحة الضرورات والتوسع بها وقد أكون على خطأ.
وأعود لاستغرابي الشديد منْ أحكامك فأنت اعتبرت الفعل (أرتضي)الذي جاء ساكنا لضرورة شعرية أقرّها لي العلماء وهو مسبوق بأداة نصب اعتبرته أنت مرفوعا في البيت الوارد في قصيدتي:
لنْ أرْتـضـي حبّـاً يدوسُ علـى
********** قلبي ويحْملُ ســطـْوةَ الفـرْضِ
وأتساءل من هو المنفعل يا صديقي أنا ام انت؟!
إذا كان حكمك كذلك فأرجو منك أنْ تتواضع حتى لا تقول لامرئ القيس : إنّك قد أخطأت أيّها الملك الضليل فالمفروض أنْ لا يكتب أهل عصرك معلقتك بماء الذهب ويعلقونها على استار الكعبة لأنك ارتكبت جريمة إذ جعلت الفعل(يبتلي) مرفوعا رغم أنّه مسبوق بادأة نصب في قولك:
وليل كموج البحر أرخى سدوله ** عليّ بأنواع الهموم ليبتلي
وأرجو كذلك أنْ تتواضع ولا تقول لعمر بن أبي ربيعة : إنّك قد جزمت الفعلين المرفوعين (تعدْ وتجدْ) بلا أداة جزم في قولك:
ليت هندا أنجزتنا ما تعدْ وشفت أنفسنا مما تجدْ
وأرجو أنْ تتواضع ولا تقول للمتنبي: إنّك لا تستحق أنْ يقال عنك(مالئ الدنيا وشاغل الناس) فقد أخطأت حينما جعلت الفعل(يأتي)مرفوعا رغم أنّه مسبوق بأداة النصب(أنْ) في قولك:
وَفي تَعَبٍ مَن يحسُدُ الشمسَ نورَها ** وَيَجْهَدُ أنْ يأتي لهَا بضَرِيبِ
وأنْ تتواضع ولا تقول له : لقد جعلت الفعل (تدعو) مرفوعا رغم عطفه على فعل منصوب في قولك:
يَعِزّ عَلَيْهِ أنْ يُخِلّ بِعادَةٍ وَتَدْعُو لأمْرٍ وَهْوَ غَيرُ مُجيبِ
وإنّك يا متنبي رفعت (ناسي) وهو مفعول به في قولك:
ألا أذّنْ فَمَا أذكَرْتَ نَاسِي * وَلا لَيّنْتَ قَلْباً وَهْوَ قَاسِ
ورفعت (العوالي) رغم عطفه على المفعول المنصوب في قولك:
نعدّ المشرفية والعوالي ** وتقتلنا المنون بلا قتال
ورفعت كلمتين وهما(الليالي البواقي) رغم أنّهما منصوبتان في قولك:
قَصّرَتْ مُدّةَ اللّيالي المَواضِي * فأطالَتْ بها اللّيالي البَواقي
ورفعت أيّها المتشاعر المتنبي الفعل (ابالي)الثاني رغم أنّه مسبوق بأداة نصب في قولك:
وهان فما أبالي بالرزايا *** لأني ما انتفعت بأن أبالي
وفي نفس القصيدة رفعت المفعول(المخالي) يا أيّها الشويعر يا متنبي في قولك:
لساحيه على الأجداث حفش ** كأيدي الخيل أبصرت المخالي
صديقي الغالي الاستاذ عادل:
ما الفرق بين قولي في القصيدة (لن أرتضي):
لنْ أرْتـضـي حبّـاً يدوسُ علـى
********** قلبي ويحْملُ ســطـْوةَ الفـرْضِ
وبين قول امرئ القيس(عليّ بأنواع الهموم ليبتلي)
وقول المتنبي: وَيَجْهَدُ أنْ يأتي لهَا بضَرِيبِ
وقوله: لأني ما انتفعت بأن أبالي
ففي قول امرئ القيس وقول المتنبي جاءت الأفعال معتلة الآخر بالياء الساكنة رغم أنّها مسبوقة بأداة نصب ولم يقل أحد على المتنبي وامرئ القيس بأنّهما رفعا الأفعال بعد أداة نصب رغم أنّ ديوان المتنبي شرحه أكثر منّ أربعين شارحا منْ كبار الأعلام كالمعري والعكبري وابن سيدة وناصيف اليازجي وغيرهم وأنا مثلهم جئت بالفعل المعتل الآخر بالياء ساكنا بعد أداة نصب فاذا كان امرؤ القيس والمتنبي وغيرهما على خطأ فلي الفخر أن أكون معهم.
أرجوك يا صديقي أنْ تتواضع فأنا أوّلا وأنت لم نصلْ بعد إلى تلك القامات الشامخة.
أمّا بخصوص ما قلته أنت بأنّك جعلت(دجلة) مذكرا لأنّها مؤنث مجازي والمقصود (نهر) فإذا صدق هذا القول فستكون لغتنا بائسة مضحكة يمتطيها كل مدّع فهل يجوز لي أنْ أقول:(طفت حول الكعبة وصلّيت فيه)وإذا قيل لي لماذا قلت(فيه) أقول : إنني اقصد بيت الله!!!!!!!!!
وهل يجوز لي أن أقول: (الأرض يدور حول الشمس) وأردّ على من يعترض:إنني أقصد كوكب الأرض!!!!!!!!!!
وكذلك هل يجوز أنْ أقول: (الجزائر شقيق) وأرد على من يعترض إنني اقصد البلد!!!!!!!!!!!!!
ولا بدّ أنك مطلع على قصيدة الجواهري(يا دجلة الخير)وهي بعشرات الأبيات فهل خاطب الجواهري فيها (دجلة) خطاب المذكر؟!
وأمّا ما أشرت له في كوني اتخذت منك موقفا لأنّك نقدت قصيدتي وأظهرت ما بها من تناقض فوالله لقد أضحكني كثيرا هذا الادعاء لأسباب منها:
أوّلا / منْ قال انّ (نقدك!) لا يأتيه الباطل لا منْ بين يديه ولا منْ خلفه وأرجوك أنْ تتواضع كذلك فأنا أحفظ أسماء العشرات من النقاد ولم أرك ناقدا إلّا في ملاحظات كتبتها حول هذه القصيدة ولم تجد فيها خطأ سوى ما تعصّبت به بشأن الفعل (أرتضي) وعليك أنْ تعرف انّه ليس كل نقد صائبا لأنّه يشكل وجهة نظر قد تكون صائبة أو خاطئة وحتى المتنبي جعله المعري معجزا وجعله آخرون سارقا للمعاني فلا تتوهّمْ أنّك جئت بمعجزات النقد في تحليلك لقصيدتي.
ثانيا/ إنّني لم أرد على نقدك حتى الآن لتعرف قيمة ما كتبته أنت فانتظر يا صديقي.
ثالثا/ إنّني قد أخّرت الرد على نقدك لأنّني لم اجدْ فيه جوانب نقدية تستوجب مني ردة فعل مناسبة وسريعة .
اخي الغالي:
والله لقد تعبت كثيرا ولقد قلت في ردي السابق إنّه يكفي واضطررت الآن للرد بسبب أنّك لم تقتنع بالشواهد الكثيرة لفحول شعرائنا ولأنّك جعلت علمك بالشعر وضروراته وقواعده فوق علم الجميع ولذلك خطـّأت كل شاعر يأتي بضرورة أقرّها له العلماء في الوقت الذي ترتكب أنت الأدهى والأمرّ فادع الله لي ولك يا اخي بالتواضع
خالص احترامي ومحبتي

خالد صبر سالم
11-08-2016, 09:33 AM
رائع رائع
دمت للشعر الجميل
مودتي وتقديري


اخي الشاعر الجميل الاستاذ غلام الله
ودمت بذوقك الجميل ومشاعرك الطيبة
محبتي واحترامي

جهاد إبراهيم درويش
11-08-2016, 11:16 AM
كنت رائعا وكفى ..
موسيقاك عذبة آسرة
وروضت قافيتك باقتدار

بوركت وبورك قلمك
تحاياي

عبده فايز الزبيدي
11-08-2016, 06:45 PM
أحسنت شاعرنا الرائع
و يسعدني الوقوق على كل ما تكتب
بارك الله فيك حبيبنا.

خالد صبر سالم
14-08-2016, 10:10 PM
يا سلام. يا سلام



رائع


دمتم بخير وسعادة وتميّز أستاذنا


الاخ الشاعر الجميل الاستاذ عدنان
شكرا جزيلا لك على مرورك الكريم
دمت بكل خير
خالص الاحترام والحب

خالد صبر سالم
18-08-2016, 08:35 PM
قراءة سريعة للوحات الشاعرية التي وردت في الفصيدة

لمْ يبْـقَ فـي عينيـكِ منْ وَمضِ
يوحـي بحُبٍّ نـابـضٍ فـامْضــي
شاعرنا هنا يكتشف حقيقة مؤلمة حين يقرأ ما في عينيها ولا يجد أي صدق فيه ولا يقرأ فيه أي مشاعر حب, لكنه ربما اكتشاف متأخر.. وفيه من الإيحاء بأن هناك ماكان يخالف هذا التصور.
هذي البضاعةُ سوقـها كـسدَتْ
وفـشــلـْت ما وُفـّقـْتِ بالعـرْضِ
هنا أنا لا أتفق مع الشاعر لأنه يعرض الحب وكأنه سلعة تباع وتشترى , وهو الذي كان يبحث عن حب صادق لا بضاعة تسوق وتعرض , كي يلومها على العرض ويسميه فشلا وعدم موفقية في تسويقه.
لمْ تـبْحري يومــاً إلــى جـزري
وبقيتِ مسْـــماراً على الأرضِ
حقيقة أخرى يثبتها الشاعر هنا بأنها لم تستجب لمشاعره وبقيت ثابتة مسمرة على البر وشاطئ البحر الذي كان يأمل أن تبحر فيه , وهنا تناقض لما ورد فيما سبقه بأنها كانت تعرض بضاعة وفشلت فيها , فكيف تفشل وتعرض بضاعة إن كانت لم تستجب وبقيت بعيدة عن مياه البحر.
صرخاتُ أوْجاعي لك انـْتحرتْ
ضرَبَتْ بسَمْعِكِ صخرةَ الرَفضِ
حتما من لا يجد استجابة لمشاعره تنطلق منه صرخات الأسى والألم , وهو هنا يثبت رفضها , وهذا أيضا يتناقض مع من كانت تعرض سلعة للتسويق , فكيف لم لم تسمع لصرخات المحب أن تكون قد عرضت وسوقت مشاعرا معينة.
لمْ تـقـْرَئي فـي نظـْرتي كـتـبـــاً
ظـلـّتْ يتـرْجمها لـظى نـبْضي
واضح هنا تأكيد عدم استجابة الطرف الثاني, وهذا لايلام عليه الطرف الثاني فهو قد لاقى طرفا أحبه ولم يستجب له, وكما يعبر الشاعر أنها لم تقرأه جيدا , وحتى وإن قرأته فليس هناك تأكيد على التجاوب , ثم هذا أيضا يناقض الصورة التي رسمت قبل ذلك من التسويق والعرض والتلاعب لكن يبدو أنها لم تفعل ذلك لأنها لم تستجب منذ البداية.
لمْ تـقـْرَئيهـــا بلْ وقـفـْتِ وفـي
عينـيـكِ إصْـــرارٌ علـى الغـضِّ
تأكيد من الشاعر على عدم الإستجابة , وهذا يتضمن تعبيرا عن مشاعرها
قـدّمْتُ عمْـري واحْتـراقَ دمـي
لـكِ راضييْنِ وأنـتِ لمْ تـرْضـي
لم يؤكد الشاعر استجابتها لمشاعره , وما قدّمه لها هو محاولة لاستمالتها والطرف الثاني لم يطلب تقديم العمر أو أي شيء آخر لإثبات الحب وكل ما أكده الشعر هو الرفض والتغاضي منذ البداية, ثم هنا الشاعر هو الذي يقدم أو (يعرض) وليس الطرف الثاني, وهذه الصورة تناقض ما سبقها من أن من انبثقت لها هذه المشاعر فشلت في تسويق أمر ما .. لم يتضح من سياق القصيدة.
وبقـيـتُ نـهْراً تـسْـــــبحينَ بـهِ
وملـكـْتــهِ بالطـــولِ والـعـرْضِ
وهنا تكمن العبرات , وهو البيت الذي شد انتباهي , فالشاعر مثّل نفسه بمشاعره كنهر, ويصف الطرف الثاني أنها امتلكته وسبحت فيه وهذا يعني استجابة منها لمشاعره لكنه يناقض ما عرضه شاعرنا في البداية بأنها بقيت متسمرة على الشاطئ ( كمسمار دق في الأرض ) فكيف للمسمار أن يسبح في نهر الحب والمشاعر , وهي لم تستجب لكل الإغراءات ؟ ثم كيف ملكته وهي لم ترد حتى بالإيجاب ؟
نـهـْراً يموجُ وفــاؤُهُ ومضــــى
في العشقِ مِنْ فيْضٍ ألى فَيْضِ
هي مشاعر مازالت من طرف واحد ولاذنب للطرف الثاني فيها , فالعاشق الموله حتى وإن لم يجد استجابة مازال يغرق في بحر العشق والوفاء للحب بل ويزيد من مشاعره دون أن تكون للطرف الثاني يد في ذلك.
لكنـني لـمّـا ظـمـئـْت لـــــــه
لمْ تمنحيني الغيضَ منْ غيض
تعبير رائع وجميل لكنه لايحمل الطرف الثاني أي مسؤولية
فماالذي يدعو الطرف الثاني ليمنح الغيض ويروي عطش طرف إن لم تكن هناك استجابة , ولم يكن هناك (تسويقا) و (عرضا) لسلعة ما ؟ والشاعر منذ البداية أقر بعدم الإستجابة وأنها بقيت مسمارا مثبتا في مكانه لم يغرها حتى تقديم العمر وكل شيء ..
أنـْفـي ســــأجْدعـهُ إذا رَضـيتْ
فيــهِ الكرامــةُ لحظةَ الخـفـْضِ
عزة بالنفس وهذا ما نأمله من عاشق لا يطأطئ كرامته لطرف لم يستجب لمشاعره منذ البداية
لا أرْتـضـي حبّـاً يدوسُ علـى
قلبي ويحْملُ ســطـْوةَ الفـرْضِ
موقف آخر لشاعرنا يسجل له , فرفض مثل هكذا حب أفضل من التهافت خلفه
فلـْتذهبي وأنا ونـَبْضُ كرامتي
بعْـضـي يشــــدُّ إبـاؤُهُ بعـْضـي
جميل جدا وكان يفترض أن يكون الموقف منذ البداية كرد فعل للصد. والطلب منها للذهاب أجده أيضا يناقض الحقيقة التي ثبتها الشاعر في البداية فهي أصلا لم تأت حتى يطلب منها الذهاب.
لـمْ تـبْـقَ إلّا شــــــمْعــةٌ ذبلـتْ
باتـْتْ تـعاني صـرْعـةَ الوَمْضِ
حتى وإن كانت آخر شمعة , فمن يحمل هذه المشاعر سيوقد ألف شمعة , لأنها هنا لم تعن شيئا خاصة وأن ما أشره شاعرنا عن الطرف الثاني أنه لايستحق حتى لهيب شمعة.
فـلـْنـفـْترقْ متـلـمســـــيْنِ هنــا
درْبـا لبعْضِ النـورِ قـدْ يفـْضي
هنا أرى الصورة مشوشة قليلا فدعة الإفتراق يفترض أن تكون حين يكون هناك لقاء وهو لم يكن , كما لم يتبين أن الطرف الثاني استجاب , فكيف يكون الفراق بعد أمر لم يحصل أبدا رغم ما سعى إليه المحب ؟ بل هو موقف ابتعاد ونسيان لما كان من محاولة لعاشق أن يجد صدى عشقه , لكن يبدو أنه لم تكن هناك جدران تتلقى الصوت وتعيد الصدى.
إنـّي ســـارْثي شـــمْعة هلـكـتْ
بهَـلاكِهــــا أقـْدارُنـــا تـقـْضـي
هو موقف الخاتمة , ورثاء مشاعر انبثقت في لحظة عابرة, وحتى الشمعة التي تهلك فهي قد أدت دورها في إنارة بعض من الزمن الذي عاشت فيه هذه المشاعر.
هي وجهة نظر, وتبقى القصيدة رائعة بسبكها اللغوي والتعبيري, جميلة بما حملته من مشاعر, لكنني أشعر بأن الشاعر كان يريد أن يقول شيئا لكنه لم يفصح عنه
وأخيرا ليس لي إلا أن أقدم تحياتي وتقديري لشاعر كبير رسم بريشة عاشق لوحات فنية رغم ما فيها من ألم وأسى وحزن , معريا طرفا آخر لم يستجب له ولم يقدر هذه المشاعر وهذا كان واضحا منذ البداية.
وتبقى هذه القراءة وجهة نظر ليس إلا
تحياتي وتقديري

اخي الشاعر الجميل الاستاذ عادل
انني سعيد جدا بقراءتك المتفحصة لهذه القصيدة واعتز بالجهد الذي بذلته للكشف عن بعض مكنوناتها
ولكنني اجد انك ذهبت بعيدا عن معنى البيت التالي في القصيدة:
هذي البضاعةُ سوقـها كـسدَتْ
وفـشــلـْت ما وُفـّقـْتِ بالعـرْضِ
واسمح لي ان اوضح لك ما يلي:

إنّ اللفظة تمرّ بمراحل حياة متعددة فهي في المعاجم لها معناها المحدّد ولكنها تعيش عندما تخرج من المعاجم في دورات حياتية تختلف مع احتفاظها بسماتها الاصلية وخذ مثلا كلمة (الحدود) فهي في المعجم تعني مطلق الفواصل ولكنها في الدين يكون لها معنى اصطلاحي وهو العقوبات وفي الجغرافية وخرائطها تعني فقط الفواصل بين الدول أو الأقاليم وما شابهها من المناطق الجغرافية وفي علم الرياضيات تعني المقدار الجبري بين مقادير اخرى أمّا في الأدب فقد يطير بها الاديب الى مجرات خيالية واسعة وتصرفات مجازية كثيرة ومثلا كلمة (المطر) ومعناه في القاموس هو الماء النازل من السحاب ولكنّ القرآن الكريم استخدم المطر في الشر والعقوبة واستخدم الغيث الذي هو تقريبا مرادف له في الخير وفي قصيدة انشودة المطر السيابية قصد السياب بالمطر الثروة الضائعة أو الثورة وفي(القصيدة الشرّيرة)لنزار قباني أعطى الشاعر للمطر معنى ماء الشهوة الجنسية بين امرأتين مثليتين أمّا المتنبي فلم يعط للمطر معنى نزول الماء وإنّما سقوط المصائب:
أظـْمتـْني الدنيا فلمّا جئـْتها مستسقيا هطلت عليّ مصائبا
وفي قصيدة اخرى جعل المطر كائنا حيا فأسْمعه وأنـّبه وهو على خلاف الشعراء الآخرين الذين يدعون المطر لأنْ يسقي أطلال الحبيبة الراحلة هو يدعو المطر إلى أنْ يمتنع عن سقيا الأطلال أو أنْ يسقيها السمّ لأنّه يسألها عن أحبابه الراحلين وهي لا تجيب ولا تبكي:
ملث الغيث اعطشها ربوعا والا فاسقها السم النقيعا
اسائلها عن المتديريها فما ابدت جوابا او دموعا
وأعود إلى فهمك لمعنى البيت:
هذي البضاعةُ سوقـُها كـَسدَتْ
وفـشـَـلـْت ما وُفـّقـْتِ بالعـرْضِ
إنّك هنا وقفت في السوق وتعاملت مع الألفاظ بمعناها في علم الاقتصاد ولم تكلـّف نفسك مغادرة السوق إلى فضاءات الأدب وخيالاته الواسعة لأنّ الشاعر هنا يقصد بالبضاعة الحب الذي ارادت المرأة ان تكسب منه وليس شرطا الكسب المادي الاقتصادي وإنّما أرادتْ أنْ تكون بطلة لقصائده ولكن بمشاعر حبّ مفتعلة وأكتشف الشاعر ذلك فأفشل هذا المسعى منها ولذلك فهي فشلت في عرض مشاعر الحبّ.
لقد ذهبت أنت إلى بقية القصيدة انطلاقا منْ فهمك الخاطئ لمعنى هذا البيت وجعلت هذا الفهم هو الأساس وإذا أسْقطنا هذا الأساس يسقط البناء الذي بنيت عليه تحليلك.

خالد صبر سالم
21-08-2016, 08:27 AM
يا الله

شاعرنا الكبير جدا خالد صبر سالم هنا وجدت الشعر يتنفس و يعود إلى وهجه الساطع

أثملتني بهذه الفاتنة حد السكرة فلله أنت من أديب قادر ومتمكن

ليتك تعود مراجعا للهنتين لا يكتمل النص ويلبس الشعر حلل البهاء

تحية ملؤها الإعجاب


شاعرنا الجميل الاستاذ عصام
لقد اطللت على القصيدة اطلالة مشرقة طرزتها بأجمل الكلمات وأطيب الاحاسيس المرهفة التي هي متأصلة في روحك الفائقة العذوبة
ارجو ان تقرأ المناقشات حول الهنتين اللتين اشرت لهما
شكرا جزيلا لك على هذا الحضور الذي اسعدني
دمت بكل خير
خالص الاحترام والحب

خالد صبر سالم
22-08-2016, 08:17 AM
الله الله الله

قصيدة غاية في الروعة

أسلوب أدبي رصين

و الموسيقى عذبة سلسة

استمتعتُ بقراءتها

دمت في حفظ الله



اخي الشاعر الجميل الاستاذ محمد
صافحت كلماتك القلب وعانقها الوجدان
شكرا جزيلا لك
دمت بكل خير
محبتي واحترامي

خالد صبر سالم
27-08-2016, 07:27 AM
أنـْفـي ســــأجْدعـهُ إذا رَضـيتْ
********** فيــهِ الكرامــةُ لحظةَ الخـفـْضِ
لنْ أرْتـضـي حبّـاً يدوسُ علـى
********** قلبي ويحْملُ ســطـْوةَ الفـرْضِ
فلـْتذهبي وأنا ونـَبْضُ كرامتي
********** بعْـضـي يشــــدُّ إبـاؤُهُ بعـْضـي
***
إذا كان الحب فوق الكرامة فليسقط الحب ولتحي الكرامة
بلاغة قاسية تحلق بالمتلقي في آفاق واسعة من الإبداع والإبهار
قصيدة جميلة ـ حملت من أوجاع الحب ما ليس يدركه إلا الشعراء
غنية بالعاطفة والجمال
بديع حرفك شاعرنا ـ دمت ودام فيض إبداعك. :0014:


سيدتي الاديبة الجميلة الاستاذة نادية
حقا لقد كانت قراءتك للقصيدة قراءة متعمقة
وحقا انك كتبت كلمات غاية في الجمال وتعبر عن ذائقتك الرهيفة
شكرا جزيلا لك على هذه الاطلالة البهية
دمت بكل خير
خالص احترامي ومودتي

خالد صبر سالم
01-09-2016, 09:02 PM
الله ...
قصيدة أكثر من رائعة وكل بيت من أبياتها يستحق الوقوف والتأمل
ولكن هنا

لمْ تـبْحري يومــاً إلــى جـزري
وبقيتِ مسْـــماراً على الأرضِ

هل نلوم المعشوقة عندما تتمسمر في شاطئ الأديان والعرف والتقاليد؟!
من الذي علمها المسمرة؟ !؟
الأهل!!! والدها!! أنت !!! نحن
ألسنا نحن من مسمرها ؟!
لماذا نمسمر البعض ونحاول أن نجتث البعض الآخر حسب رغباتنا
هل نطالبها( المسامير) بالغوص والترنح في بحر الضياع ؟!بعد أن غرسناها وامتدت جذورها حيث شاطئ العرف الذي أوحينا لها بأنه الأمان
هل يمكن لمسامير الحديد أن تطفو في مياه البحر؟!؟بالطبع سوف تسقط حيث القاع ولن يترحم عليها أحد
ورغم وجهة نظري المعارضة لإعتراض الشاعر على المسمرة في هذا البيت إلا أنني لا بد أن أعترف أنه الأجمل رغم روعة باقي الأبيات
تروق لي السلاسة والوضوح وأسلوب الصياغة في قصائدك شاعرنا الفاضل خالد صبر سالم
وبالتأكيد هناك الكثير من الشموع في جعبة من يحمل هذه المشاعر
دمت ودام البهاء ليراعك
تحيتي وتقديري



شاعرتنا المبدعة الاستاذة ليانا
انت لم تكتبي وانما تطرزين بخيوط ملونة ساحرة
حقا اجد نفسي واقفا امام هذا التطريز مأخوذا بهذه الافكار التي تدين المسامير التي يدقها المجتمع بتقاليده في جسد المحبة
شكرا جزيلا لك على هذه الاطلالة التي اشرقت وابهجت الوجدان
دمت بفرح وجمال
مع عميق احترامي واعتزازي وعبق محبتي

خالد صبر سالم
03-09-2016, 11:01 PM
قصيدة لجمالها و عذوبتها قرأتها كم من مرة .
تحياتي لك شاعرنا القدير و دام لك الشعر و الابداع.


اخي الشاعر الجميل الاستاذ تفالي
يسعدني قربك الدائم من كتاباتي وكلماتك المعبرة عن احساسك الرائع
شكرا جزيلا لك
دمت بكل خير
محبتي واحترامي

خالد صبر سالم
05-09-2016, 10:04 AM
ومن روائع لغة الضــــــــــاد ، تأتي - شاعرنا - هذه المرَّة بالضـــاد ينهمر وميضها
رقةً وجمالاً وفيوض إبداع ، ليغشّي وميضُها رياض الواحة الخضراء قريضًا تعانق نفحاته أذواق
المثقفين وشعراء القوم الطيبين ، رثيت فأحسنت وأبدعت فسلمت وحييت ، تقديري وفائض ودي .


شاعرنا القدير الاستاذ رياض
حقا انك لوّنت مشاعرك بالوان ذوقك الشفيف والمدهش
ليس عجيبا منك هذا الانثيال الرائع في كلمات الثناء فمنذ عرفتك عرفت فيك الاحساس المرهف والروح العذبة
شكرا جزيلا لك على هذا المرور العطر
دمت بكل خير
خالص الاحترام والحب

محمد محمد أبو كشك
05-09-2016, 04:18 PM
نص جميل لشاعر جميل
القافية الصعبة زادته حلاوة و جمالا

خالد صبر سالم
07-09-2016, 09:41 AM
قصيدة رائعة
أعجبتني كثيرا
كل التقدير

أخي الغالي الأستاذ أحمد
شكرا جزيلا لك على حضورك الكريم
دمت بكل خير
احترامي ومحبتي

خالد صبر سالم
12-09-2016, 08:54 PM
اولا كنت سعيدا جدا مع هذا النص الرائع
وحينما مررت على من سبقني وجدت حروفي قاصرة
عن الاتيان بالمزيد وهي تستحق كل هذا
ثانيا .. والله لقد استفدت من هذا الحوار باجاباتك حول
التسكين وجوازه وأراني رغم قلة معرفتي مع
ما اتيت به من مبررات لجواز ذلك
شكرا لك على هذا الجمال المتفتح كبراعم الصباح
مودتي


شاعرنا القدير الاستاذ محمد
تعليقك على هذه القصيدة جاء تعليقا غنيا بمضمونه رائعا في تعمقه
يسعدني قربك الدائم من كتاباتي
شكرا جزيلا لك
كل عام وانت بخير
خالص احترامي ومحبتي

خالد صبر سالم
16-09-2016, 07:58 PM
للشمْعٍ أسرارٌ مِن الوَمْضٍ
.....................فالحرْفُ يشكو حالَةَ الخفْضِ
والقلبُ تخفقُ في ذؤابته
..........................هالاتُ أنوارٍ مَعَ النبْض
تنثالُ رقّته ويُسمَعُ رتمُهُ
........................لحناُ يؤجّجُ سَوْرَةَ الرَّفضِ
يعلو على الأنغامِ في نغمٍ
.................أصغت له الأسْماعُ في الأرْضِ
للضادِ جِرْسٌ طابَ في أذني
..................والحرْفُ يُبدي قُدْرَةَ العَرْض
أبدعتَ ترْسمُ ههنا صوَراً
.........................بِكْراً تجلت ومن فيْض



احسدك على هذه القدرة العجيبة في التعامل مع الشعر بالشعر بشكل تلقائي ومقتدر ورائع
شاعرنا الجميل الاستاذ احمد
شكرا جزيلا لك على هذه الابيات الجميلة المتفاعلة مع النص تفاعلا شفيفا
كل عام وانت بخير
محبتي واحترامي

خالد صبر سالم
17-09-2016, 11:06 PM
الله الله الله
بمنتهى الدهشة أنا وبمنتهى العبقرية الحرف هنا
الصياغة والأسلوب والتركيب والفكرة والقافية.... كل كل شيئ مدهش بحق
سلمت أنملك والمداد يا صديقي الشاعر

كل الحب لك ولحرفك


شاعرنا الجميل الاستاذ احمد
اعتز جدا بمرورك الثري على هذا النص وبكلماتك المعطرة بجميل احساسك المرهف
دمت بكل خير
محبتي واحترامي

محمد محمد أبو كشك
18-09-2016, 02:28 PM
أتعبني من قبلي فلم يتركوا مجالا

على تسجيل إعجاب بعنوان منفرد راقي





وقافية صعبة ممتازة ‘‘‘‘

خالد صبر سالم
22-09-2016, 08:05 AM
كنت رائعا وكفى ..
موسيقاك عذبة آسرة
وروضت قافيتك باقتدار

بوركت وبورك قلمك
تحاياي

أخي الشاعر الجميل الأستاذ جهاد
شكرا جزيلا لك على هذه الكلمات الطيبة
دمت بكل خير
خالص احترامي ومحبتي

خالد صبر سالم
26-09-2016, 05:22 AM
أحسنت شاعرنا الرائع
و يسعدني الوقوف على كل ما تكتب
بارك الله فيك حبيبنا.

أخي الشاعر الجميل الأستاذ عبدة
أعتز جدا بمشاعرك الرائعة التي عبرت عنها بهذه الكلمات الرائقة
شكرا جزيلا لك
خالص الاحترام والمحبة

خالد صبر سالم
27-09-2016, 11:16 AM
نص جميل لشاعر جميل
القافية الصعبة زادته حلاوة و جمالا

شكرا جزيلا لك أخي الشاعر الرائع الأستاذ محمد
دمت بكل خير
محبتي واحترامي

خالد صبر سالم
30-09-2016, 09:44 AM
أتعبني من قبلي فلم يتركوا مجالا

على تسجيل إعجاب بعنوان منفرد راقي





وقافية صعبة ممتازة ‘‘‘‘


شاعرنا الجميل الاستاذ محمد
شكرا لمرورك الثاني على هذه القصيدة
دمت بكل خير
خالص الاحترام والحب