المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الواحة بستان الشعر



محمد محمد أبو كشك
31-07-2016, 06:38 PM
دقّتْ علَى دقََّاتِهَا السَّاعَاتُ** وحَلََتْ عَلى أفْيَائِها الأوقاتُ
وعلَتْ على أرجائِها وتَمَايَلَتْ **طرَبًا وحامَتْ فوقها الرّايَاتُ
هيَ واحةٌ فيها الزُّهورُ تنَفَّسَّتْ ** وتعَطَّرَتْ منْ عِطْرِهَا السَّاحَاتُ
ريحُ الصَّبَا حِينَ الصَّبَاحِ تأرَّجَتْ**بالنَّشْرِ تنْشُرُ عطرَها النَّفحَاتُ
حمَلَتْ نسائمَ واحةٍ قدْ زَيَّنَتْ ** رَوْضَاتها أزهارُهَا العَطِرَاتُ
وشدتْ بِهَا الأطيارُ بالشِّعْرِ الذي **حامتْ به وَ عَلََتْ لها السَّجعَاتُ
أشجارها الخضراء مدَّتْ ظلَّها **وتفتَّحَتْ في روضها الزَّهرَاتُ
غسَلَ النَّدى أثوابَها بصفائهِ**فتقطَّرَتْ بالجوهرِ الثَّمَرَاتُ
وخيوطُ نورٍ قدْ بدتْ منْ بينها** وكأنَّما أغْصَانُهَا شُرُفَاتُ
وكأنَّما ابْتَسَمَ الضِّياء وقدْ بدَتْ** بسَّامةً من حولهِ الثَّغرَاتُ
فهواءُها رطْبٌ, وصوْتُ طيورِها طرَبٌ, وبين ظلالِها لمعَاتُ
هي واحةً للنُّور شعَّ بريقُها** فتَلَأْلَأَتْ من نورها الصفحاتُ
الشِّعر فيها منْهَلٌ , والفكر فيها مغْزَلٌ, حِيكتْ به الأبياتُ
إنَّ القصيدةَ من أراد بناءَها ** فأساسُها الأفكارُ والكلماتُ
لَبِنَاتُها الألفاظُ يربطُها معًا** معنًى وأنغامٌ لها وصِلَاتُ
والشعر مثل النَّهرِ يجري موجُهُ **عذبًا تحن لمائه الفلواتُ
تنشق عنه جداول وكأنها ** أغصان دوح وهي مشتجرات
تجري الجداولُ في مرابعها كما ** تجري إلى أوْكارِهَا الحيَّاتُ
وكأنَّها في الزَّحف ذات عزيمةٍ **وتحثُّها في زحفها الغاياتُ
والْمرء يبلغ ما يريد إذا سَعَى** وتقُودُهُ للغايةِ العَزمَاتُ
الشِّعْرُ بستان الحروفِ , وفيه ألوان القطوف ِ, كأنَّها باقاتُ
وتَجمَّعتْ فيه الصُّنوفُ , كأنَّها قوسُ الطُّيُوف , إذا بدَتْ غيْمَاتُ
في الشِّعْرِ راحة خاطرٍ أفضى بما **جالتْ به الأفكار والْخَطَرَاتُ
والشِّعْرُ نافذةٌ لأفكارِ الفتَى** منها تُطِلُّ منَ الفَتى النَّفثَاتُ
ويصول فكرٌ أو يجول كأنَّما ** طابتْ لهُ الغَدَواتُ والرَّوحَاتُ
والقصْدُ طابَ مع القصيدِ ورُبَّما **خانَتْ فتًى في سيرهِ خُطوَاتُ
فإذا الفتى عثرَتْ به أقدامُهُ ** فَلَهُ إلى درْبِ النَّجاةِ هداةُ
فاخْتَرْ حروفَكَ في القصائدِ إنَّها ** حسنَتْ إذا كانتْ بها الْحَسَنَاتُ
هي لَمْ تزلْ دارًا تطيب لساكنٍ ** ولزائرٍ عادتْ به الزَّوْراتُ
تزدادُ حسْنًا كلَّما شابتْ كما ** لو أنَّها ما مَرَّت السَّنَوَاتُ
وإذا أتى الظمآن يرجو عذبَها** لَرَواهُ من نبع الصفاء فراتُ
فيها معانٍ للوفاء وصحبةٌ** ووجوهُ شعرٍ طيِّبٍ نَضِرَاتُ
فإذا جلَسْتَ على ضفاف جمالِها ** لَمْ تدرِ كيف جرَتْ بك الأوقَاتُ

رياض شلال المحمدي
31-07-2016, 07:01 PM
يا سلام ، يا سلام ، وهكــــذا الصدوق حينما تسمو به النفحاتُ ، شعرًا
يتحدّث بنفسه عن ذاته ، وفيه تصدح الملكاتُ ، بل كل ما سبقتَ به كأنّه
يشير إلى قصيدك الرائع الرائعة به التائات ، بوركت والفؤاد النقي واليراعة
الصافية ، وصفت فأبدعت فصدقت ، طبت وطابت قريحتك شاعرنا القدير ، ولا فضَّ
فوك ، تحيتي ومحبتي وتقديري ، وأظنك بهذا الهطول قد وفيت عن " العزومة " وأكثر .

عبدالستارالنعيمي
31-07-2016, 07:17 PM
حامتْ به وَ عَلََتْ لها السَّجعَاتُ


بحذف الواو يستقيم الوزن

غلام الله بن صالح
31-07-2016, 08:56 PM
قصيدة رائعة
دمت بهي الحرف والنفحات
مودتي وتقديري

نغم عبد الرحمن
01-08-2016, 03:10 AM
الواحة هي بستان الشعر حقا.. :os::tree::os:

ومع ذلك وجدت في أبياتك هنا واحة.. :os:
ومهارة في الإبحار..وإيصال الفكرة والعبرة ..
وقدرة عالية على توظيف الحرف و المفردة
بتشابيه بلاغية جميلة جدا :011:

بوركت أخي الفاضل وبورك قلمك.
مع خالص تقديري.

عدنان الشبول
01-08-2016, 08:11 AM
قصيدة واحية جميلة مفعمة بالخضرة والحياة

أنا أثبتها على جدار الحب الواحي


دمتم بخير

محمد محمد أبو كشك
01-08-2016, 09:51 AM
يا سلام ، يا سلام ، وهكــــذا الصدوق حينما تسمو به النفحاتُ ، شعرًا
يتحدّث بنفسه عن ذاته ، وفيه تصدح الملكاتُ ، بل كل ما سبقتَ به كأنّه
يشير إلى قصيدك الرائع الرائعة به التائات ، بوركت والفؤاد النقي واليراعة
الصافية ، وصفت فأبدعت فصدقت ، طبت وطابت قريحتك شاعرنا القدير ، ولا فضَّ
فوك ، تحيتي ومحبتي وتقديري ، وأظنك بهذا الهطول قد وفيت عن " العزومة " وأكثر .

حفظك المولى استاذنا رياض
مروركم نسيم رقيق اخي الغالي واستاذناالكبير
واكتب من هاتف فمعذرة حيث تمنيت ان اطيل ولا اوفيكم حقا
هي تحية كبيرة مني لكم استاذي

عادل العاني
01-08-2016, 12:55 PM
الله .. الله

ما أجملك يا أبا الحسين وأنت تنشد للواحة ,

هذا الصرح الأدبي الكبير والذي يسمو بتواجدكم وبإبداعكم

وصفت وأجدت الوصف والمعنى والغاية.

بارك الله فيك وأنت تتفاخر ببيتك الأدبي وصرح, لك يد في إعلائه.

استوقفني فقط هذا البيت :

تجري الجداولُ في مرابعها كما ** تجري إلى أوْكارِهَا الحيَّاتُ

ورغم إحساسي بما أردت أن توصله من معنى , وأجدت فيه في الشطر الأول ,

لكنني لم أستسغ المعنى في الشطر الثاني .. فشتان مابين جريان الأنهار وما تعنيه الكلمة , وبين جريان الأفاعي لأوكارها.

ويبقى هذا رأيا ليس إلا ...

بارك الله فيك

تحياتي وتقديري

محمد محمد أبو كشك
01-08-2016, 02:16 PM
الله يخليك استاذ عادل

قال النبي صلى الله عليه وسلم
إن الإيمان ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها..
ما معناه...
هل لاحظت شيئا ؟!
‏.........
في بيتي
قصدت تشبيه صورة عملية الجري

فليست الجداول افاعي بل جري الجداول كجري الافاعي .....اه هنا يكمن سر البيت وهو الاهتمام بالصورة التمثيلية فصورة الجداول وهي تجري تشبه صورة الحيات وهي تجري

لم اقل ان الجداول كالحيات بل قلت تجري هذه كما تجري تلك
وطبعا شتان الفارق بين تشبيه جدول بحية وتشبيه جري جدول بجري حية
كما أنها صورة شهيرة عند الشعراء
ولي انا نفسي منها اظن في قصيدتي حنين ‏

طبعا قاطعت ترتيب الرد لاهمية الشرح هنا

د. سمير العمري
01-08-2016, 04:36 PM
تطل علينا بهذه القصيدة الجميلة لتعكس نقاء نفسك ورقي همتك وجمال حسك ووفاء ضميرك فكانت هذه القصيدة رسالة حب وسلام ووفاء ولسان حق وصدق وإخاء فلا فض فوك أيها الحبيب!

ورغم بعض هنات عابرة شابتها إلا أنها تظل قصيدة مميزة جدا بسبكها وحبكها وبحسها وجرسها وبمضمونها النبيل وتستحق التقدير والتقديم!

للتثبيت

ودام ألقك الزاهر!

تقديري

محمد محمد أبو كشك
01-08-2016, 05:04 PM
الهاتف لن يعطيني الفرصة للتعبير عن شعوري يهذا الكلام الحلو وهذا الرأي العمري الكبير!!
كل ما استطيعه الان هو أن أقول أنني أشعر بكل صدق في كل لفظة كتبتها في القصيدة
ومن لهفتي لتصلكم ذهبت لجار عنده وصلة نت وكتبتها !!
انا احب هذا المكان بكل من فيه واجد متعة كبيرة
في الأنس بكم والحوارمعكم

انا قلت في القصيدة ما يغنيني عن لو معي الف وصلة نت وحاسوب

هو شعورنا بالدار البيت الكبير المحبة مهما كان
مهما كان هذه الواحة حلوة نضرة مثلكم جميعا
وستزداد حلاوة وجمالا بمحبتنا وتآخينا

انا سعيد جدا باعجاب استاذي د.سمير وتثبيت القصيدة شرف كبير وليت النت يطاوعني لكن ان شاء الله خير ومودتي ومحبتي للجميع

ناديه محمد الجابي
01-08-2016, 05:21 PM
وإذا أتى الظمآن يرجو عذبَها** لَرَواهُ من نبع الصفاء فراتُ
فيها معانٍ للوفاء وصحبةٌ** ووجوهُ شعرٍ طيِّبٍ نَضِرَاتُ
فإذا جلَسْتَ على ضفاف جمالِها ** لَمْ تدرِ كيف جرَتْ بك الأوقَاتُ

وصفت فأبدعت الوصف بإنهمار بديع حلو النغم
وبأروع المشاهد والصور التي أبهجت الذائقة
العذوبة والجمال ينبعثان من روحك أيها الشاعر الراقي
بورك القلب والقلم ـ وبورك حرفك المتألق. :0014:

محمد محمد أبو كشك
01-08-2016, 11:38 PM
استاذنا النعيمي لفتت نظره الواو

انتظر رايك شيخي فيها

محمد محمد أبو كشك
02-08-2016, 10:58 AM
استاذ غلام
مرورك دوما يسعدني
انت شاعر فطري ..جميل الروح
وانا متابع شعرك خاصة القصايد الاخيرة
مودتي لك يا شاعر

محمد ذيب سليمان
03-08-2016, 10:49 AM
بوركت ايها الشاعر الرقيق والمفعم بالحياة والحيوية
قصيدة رائعة تصدر من قلب محب صادق
شكرا على هذا العطاء المنتمي
ولقلبك الفرح

محمد محمد أبو كشك
04-08-2016, 02:40 AM
جزاك الله خيرا استاذة نغم
مروركم يسعدنا اختي

محمد محمود صقر
04-08-2016, 11:17 PM
قصيدة جميلة أخي

بارك الله فيك

دمت بخير حال

محمد محمد أبو كشك
05-08-2016, 01:19 PM
الاخ الحبيب عدنان مروركم يسعدني كثيرا
واستحسانكم وسام كبير

ثناء صالح
06-08-2016, 05:03 PM
قصيدة جميلة تفيض بعذب الوصف وروعة التصوير
القصيدة كلها رائعة البيان مصبوغة بالرهافة . وأبياتها منسوجة بإتقان وخبرة.
لكن استوقفني منها هذا البيت
تجري الجداولُ في مرابعها كما ** تجري إلى أوْكارِهَا الحيَّاتُ
فلو أنكم استبدلتم كلمة " الحيات " بكلمة أخرى أطيب إيحاء .
على الرغم من جمال ودقة التشبيه بين جريان المياه فب حركتها ضمن جداولها ، وجريان الحيات في انسلالها إلى داخل " جحورها " .
تحيتي وتقديري

.

محمد محمد أبو كشك
06-08-2016, 05:26 PM
الاستاذة ثناء
شرفني كثيرا وابهج نفسي مروركم واستحسانكم
للقصيدة
رأيك دائما وثقي من ذلك محل تقديري وأفهم تماما وجهة نظرك و هو ما يوافق رأي اخي الحبيب استاذ عادل فله نفس وجهة النظر في بيت الجدول
ورايك ورايه على الرأس وانما فقط اردت تشبيه صورة ب صورة كما بينت لاخي استاذ عادل
ويوم نظمت البيت فعلا قلقت من ردود الفعل بصراحة لكن طمأن قلبي حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن الايمان والمدينة وقد ذكرت لاخي استاذ عادل ذلک
ورایک فی القصيدة رفع من معنویاتی فعلا خاصة فی هذا الوقت استاذة ثناء فلا حرمنا هذا المرور الطیب ورفع الله قدرک وأعزک

محمد محمد أبو كشك
07-08-2016, 05:00 PM
الأستاذة نادية الجابي
دائما تكرمين أخاك فلاحرمني الله منكم
اشكر هذا المرور الطيب الكريم استاذتي وكل عام انتم بخير

ليانا الرفاعي
07-08-2016, 09:20 PM
الشِّعْرُ بستان الحروفِ , وفيه ألوان القطوف ِ, كأنَّها باقاتُ
وتَجمَّعتْ فيه الصُّنوفُ , كأنَّها قوسُ الطُّيُوف , إذا بدَتْ غيْمَاتُ


وبمثل باقتكم هنا تزدان الواحة وتحلو صورتها
لوحة فيها من الصور ما يدهش المتلقي
تحيتي وتقديري

محمد محمد أبو كشك
08-08-2016, 03:27 PM
بوركت ايها الشاعر الرقيق والمفعم بالحياة والحيوية
قصيدة رائعة تصدر من قلب محب صادق
شكرا على هذا العطاء المنتمي
ولقلبك الفرح

جزاك الله خيرا أبا الأمين

مروركم يسعدني و جميل كلامك الطيب

محمد محمد أبو كشك
10-09-2016, 03:51 AM
اشكر هدا التعليق الكريم استاذة ليانا حفظكم الله
وكل عام انتم بخير

محمد محمد أبو كشك
12-09-2016, 05:01 PM
حفظكم المولى عز وجل اخي محمد صقر

محمد محمد أبو كشك
31-01-2017, 01:15 AM
الشِّعْرُ بستان الحروفِ , وفيه ألوان القطوف ِ, كأنَّها باقاتُ
وتَجمَّعتْ فيه الصُّنوفُ , كأنَّها قوسُ الطُّيُوف , إذا بدَتْ غيْمَاتُ


وبمثل باقتكم هنا تزدان الواحة وتحلو صورتها
لوحة فيها من الصور ما يدهش المتلقي
تحيتي وتقديري

اهلت بك اختي الكريمة استاذة ليانا:noc: