المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حين ينطقُ الماء ..



مصطفى الغلبان
11-08-2016, 04:03 AM
طفولةُ الماءِ من كفّيَّ تنبثِقُ=وبي هي الآن رَغمَ الجدبِ بي تثِقُ
نحتٌ على الثّلجِ كان الحلمُ منتبِهًا=وكُلّما اغتِيلَ في اللّاشيءَ أختنِقُ
خوفًا من الحبِّ في عهدِ الفراقِ إذا=أصابَنا ثمَّ يا عُشّاقُ نفترقُ
المستظِلُّونَ بالموتى، وقِبلتُنا= ضياعُنا المُرُّ يجري خلفَنا القلقُ
والوردُ؟ كان له في الحالمينَ شذىً=تكفَّنَ اليومَ، يبكي قطفَهُ العبَقُ
عُد؛ لا انتشى الموتُ تستجديكَ قافيةٌ=عليكَ واللهِ حِبرُ الدّمعِ يحترقُ
عُد أبيضَ الرّوحِ ظلَّ الشّمسِ خلفَك مَن=عاشوا مساجينَ عادوا اليومَ وانطلقوا
سأرسمُ الطّينَ في حرفَينِ من أملٍ=حاءٌ بها الباءُ نشوانٌ ومؤتلقُ
ديانةٌ تنقذُ الدّنيا تُجمِّلُها= واليومَ جئتُ لهذا الدّينِ أعتنِقُ
بين الأصابعِ ذكرى جُرحِ عاشقةٍ=مَن يُرجِعُ الآنَ ذِكرانا التي سَرقوا
يا ابنَ القتِيلَينِ حلمٌ مُوصَدٌ وفمٌ=كم صاحَ أشتاقُ حتّى هدَّهُ الأرقُ
المستظلُّونَ بالأحلامِ بعد غدٍ=سيغسلُ الماءُ مَن باللّوعةِ احترقوا
مُعذّبونَ وجرّبناكَ يا وجعًا= أثخنتَ فينا وفينا صوتُكَ النَّزِقُ
كتوأمٍ نحنُ والحلمُ البعيدُ وشكوانا=ضجيجٌ يعزّي صمتَهُ الورقُ
كصرخةٍ نحن بالتّفكيرِ نكتمُها=في بئر منفىً وفي الأعماق تنفتقُ
الماءُ يهمسُ في جفنيْ عبارتَهُ=ويُرسِلُ الدَّمعَ؛ طوبى ظلُّ مَن صدقوا
مَن علّموا الماءَ أنَّ الدّمعَ ذو لغةٍ=فوقَ المَجازِ النّحاسيِّ الذي اختلقوا
مَن علّموا المّاءَ أنَّ الدّمعَ ذاكرةٌ=أصحابُها من حنينِ المُلتقى خُلِقوا
تاقوا إلى الحُلمِ؛ للدّنيا بغيرِ أذىً= بلا دُموعٍ؛ وإنسانيةً عشِقوا
يجيبُني المّاءُ خُذ طينَ النّقاءِ إلى =أرضٍ بَياضٍ فتلكُمْ للهوى طُرُقُ
أتوقُ للشّمسِ في أرضٍ بلا وجعٍ=طُوبى لمَن آمَنوا بالحبِّ والتحقوا
قالوا؛ مع الحبِّ نحيا مُولَعِينَ بهِ=مثلَ النبيّينَ في إصرارِهِمْ ألَقُ
آتٍ وكَفّي بِكفِّ الحبِّ يَعرفُني=يقولُ لي: قُم وأذِّنْ في الّذينَ بقُوا
كَونٌ من الحبِّ هذا بعضُ أمنيتي=يومًا برَغم الأسى الكوني تنبثقُ

فاتن دراوشة
11-08-2016, 08:45 AM
ما أروع نبضك يا من تحمل الحبّ بين أضلعك رسالة

ما أحوجنا للحبّ في دنيا بات الكره ربّان سفينتها

وباتت الدّماء تسفك بها لأوهى الأسباب وأتفهها

دام نقاء قلبك وحرفك

ودمت مبدعا

عادل العاني
11-08-2016, 12:54 PM
جميل جدا ما خطه قلمك

رسمت لوحات شعرية رائعة , وحمّلتها من التمني ما جعلها أجمل وأزهى

أجدت وأحسنت

تحياتي وتقديري

مصطفى الغلبان
12-08-2016, 05:15 PM
الأستاذة فاتن دراوشة
هنا أو هُناك .. وفي كلّ مكان في هذا الفضاء الاتصاليّ العميق
تقدّمين لنا ما يشجّعنا على المواصلة
شكرًا لروحك النقية الشفافة العطرة

أخوكِ مصطفى

د. سمير العمري
27-08-2016, 05:23 PM
قصيدة جميلة بحسها وجرسها وهي وإن بدا لي فيها بعض شطحات بسيطة إلا أن ديباجتها الشعرية راقية وكعبها عال فلا فض فوك!

للتثبيت

ودام ألقك الزاهر!

تقديري

عدنان الشبول
27-08-2016, 08:31 PM
أحسنت وأبدعت وأمتعت

دمتم بخير دوما

حيدرة الحاج
28-08-2016, 11:40 PM
جميلة ممتعة ولشاعرنا اواصر المحبة والاعجاب

جهاد إبراهيم درويش
29-08-2016, 09:24 AM
كَــــونٌ مــــن الــحــبِّ هــــذا بــعــضُ أمـنـيـتــي
يـــومًــــا بـــرَغــــم الأســـــــى الــكــونـــي تـنــبــثــقُ

ويا لها من أمنية
حقق الله ما ترجوه وتتمناه
بورك الشعر والشعور
وبورك قلبك المشرب إنسانية ونبلا
لوحات شعرية رائعة
ولقد أجدت التصوير كفنان محترف

دمت في حفظ الرحمن
ودام لك الألق
مودتي وصادق ودي

ثناء صالح
29-08-2016, 04:40 PM
يـا ابنَ القتِيلَيـنِ حلـمٌ مُـوصَـدٌ وفــمٌ

كـم صـاحَ أشتـاقُ حـتّـى هــدَّهُ الأرقُ
السلام عليكم
قصيدة جميلة وفيها صور شعرية مبتكرة ، ذات إيقاع متدفق .
أوقفني فيها قول الشاعر أعلاه وتساءلت عن " ابن القتيلين" إذا كان القتيلان هما الحلم والفم ، فمن هو ابنهما الذي بخاطبه الشاعر قائلا : عد ؟

عُد؛ لا أنتشى الموتُ تستجديكَ قافيـةٌ

علـيـكَ واللهِ حِـبـرُ الـدّمـعِ يـحـتـرقُ

عُد أبيضَ الرّوحِ ظلَّ الشّمسِ خلفَك مَن

عاشوا مساجينَ عادوا اليومَ وانطلقـوا

ترى من هو المخاطب ؟
مع التحية والتقدير

مصطفى الغلبان
29-08-2016, 11:30 PM
د. سمير العمري الحبيب
وأنت من خيرة من شجّعوني
أشكرك لإسعادي بمقولتك " كعبها عال " وعيني لا تعلو في حضرتك :)
بوركت من أستاذ وصديق وشاعر وأب حكيم
أحبك ورب الكعبة