المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلماتـي



عبدالله يوسف
14-08-2016, 11:03 PM
دَبَّـتْ يَدُ الإفلاسِ فـي عَرَصاتـي
واسْتَدْبَرَتْ وَجهَ الهَـوى كَلِماتـي
فَكَّتْ وَثاقَ الهَجْـرِ سِرًّا, مُنْيَتـي
ثُـمَّ اعْتَلَتْ ظَهْـرَ الفِراقِ غداتـي
لَمْ يُرْضِها ذاكَ الرَّحيلُ فَخَلَّفَـتْ
سَيـْفَ الجَـوى مُـسْتَنْزِفًا أَنَّاتـي
تَبَّـتْ يَدٌ حَـوَّاءُ سِـرُّ شِـرارِها
ما رَتَّلَـتْ حَـوَّاءُ في وَيْلاتـي
جادَتْ كما جادَ الزَّمانُ بِقُربِها
وأنا إليها سُقـْتُ عُمْرًا آتِ
ألجَمْتُ ألسِنَةَ العِتابِ بحُبِّـها
كي لا يثورَ القلبُ في زَفَراتي
وحَبَستُ شارِدَةَ الظُّنونِ وَوارِدًا
بينَ الضُّلوعِ وفي قيودِ سُباتي
أنَّى لِقَلبيَ أنْ يُعاتِبَ بسمَـةً
تَسري بثَغْرِ مِدادِها نَبَضاتي
وعلى شفيرِ سعيرِها مُتَثاقِـلٌ
فتَزِلُّ فوقَ صِراطِها خُطواتي
حتَّى أجوزَ إلى نعيـمِ جِنانِها
فتهونُ في بعضِ النَّعيمِ حياتي
لي بينَ زَهـرِ جِنانِها حوريَّةٌ
تقسو جزاءً, إنْ بَدَتْ زلَّاتـي
فَلَعمرُها, نهرُ الحياةِ بثَغْرِها
فيضٌ,وقد أحيَيْتُ فيهِ مواتي
ما بالُ ذاكَ النَّبعِ جَفَّ مِدادُهُ
فتَبَعثَرَتْ بينَ الصُّخورِ رُفاتي
ما بالُها هذي السَّماءُ, تَلوَّنَتْ
بِخِضابِ ليْلِ الشَّوقِ في طُرُقاتي
أيجودُ داعِ الهجرِ قُربَ المُلْتَقـى
ليدورَ نَجمُ اليَأسِ في جنباتي؟
يا لوعةَ الأشواقِ بينَ جوارِحٍ
صَدَحَتْ بِشوْقٍ في حروفِ سُكاتي
وتأُزُّها ريحُ الحنينِ لِوَصْلِها
طَوْعًا وكرْهًا, إنْ سَرَت غَزَواتي
صُبَّي يقينًا في معينِ دمائِها
فرْحًا معَ الأحبابِ والخلواتِ
ولتَسكُبي يا بَسمَةً في روحِها
أَمَلًا يُداعِبُها , كما البَسَمَاتِ
لا قلبَ لي إنْ ساءَ عِندي ذِكرُها
أوْ زِدتُ فيها السوءَ بالدَّعَواتِ
عُذرًا, وليسَ العُذرُ فيها كافيًا
لكنَّها الأشواقُ في كلِماتي

عبد السلام دغمش
15-08-2016, 07:47 AM
شاعرنا الأستاذ عبد الله يوسف ..
أبدعت !
والسفر كما يقال منعطف يكشف الكثير من النفوس .. من الناس من يبقى على وفائك ومن ينسى..

قصيدة جميلة تمازج فيها الشوق مع العتاب وكانت نبرة الشوق والوفاء سائدة هنا ..

تحياتي وسلم اليراع

محمد ذيب سليمان
15-08-2016, 04:21 PM
بوركت ايها الحبيب وهذا المحمول الوصفي المؤثر
الذي حملته الحروف على رغارف الشعر الجميل
مودتي

فاتن دراوشة
16-08-2016, 05:09 AM
قصيدة رائعة مبنًى ومعنًى

أجدت نسج صورها فنبضت بمعانيها وحسّها

دام ألق حرفك ودام البيان حليفك مبدعنا

عدنان الشبول
16-08-2016, 12:39 PM
أحسنت وأجدت

دمتم مبدعين

محمد محمود صقر
16-08-2016, 11:23 PM
قصيدة جدّ رائعة

راقية المعنى و المبنى

و جرسها الموسيقي غاية في الروعة

دمت في خير حال

د. سمير العمري
01-09-2016, 02:21 AM
قصيدة قوية الجرس عامرة الحس رقيقة الحاشية فلا فض فوك!

هي قصيدة مميزة وقوية ولكن استوقفني فيها بعض مواضع حالت عندي دون تكريمها بالتثبيت.

تقديري

عبدالستارالنعيمي
01-09-2016, 06:39 AM
الأستاذ عبدالله يوسف

دام لك هذا الإبداع أيها الشاعر الكريم وقد أمتعتنا بجمال الحرف وسمو المعنى
تحيتي وتقديري


أَمَلًا يُداعِبُها , كما البَسَمَاتِ
البسمات بالضم كقول الشاعر:
فإن الحُمْر مِن شرِّ المطايا *** كما الحبِطاتُ شَرُّ بني تميمِ

عادل العاني
01-09-2016, 01:02 PM
قصيدة رائعة مبنى وشعرا وشاعرية

أجدت وأحسنت الإبحار فيها , ورسم لوحات فنية بريشة فنان يحلق عاليا في فضاءات الإبداع

وأتحفظ هنا على :

جادَتْ كما جادَ الزَّمانُ بِقُربِها
وأنا إليها سُقـْتُ عُمْرًا آتِ

أصل المفردة في الضرب ( أتيا ) لأن حكمها النصب صفة للعمر المنصوب لأنه مفعول به

أما ما أشار إليه الأستاذ عبدالستار فلأن الـ ( ما ) كافة لعمل كاف التشبيه. والتنقدير ( ما تداعبها البسمات )

بارك الله فيك

تحياتي وتقديري