المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تأوهات على ثرى عرفات



حسين إبراهيم الشافعي
05-09-2016, 03:44 PM
تأوهات على ثرى عرفات




عَرَضْتُ ذنوبي في ربى عَرَفَاتِ
أُقَلِّبُ كفي مُطلِقٌ حَسَراتي



ووجهتُ وجهي نحو ربي مناجياً
وحَرَّرتُ روحي من هوى الشهواتِ



وأطلقتُ أنفاسي تروحُ لربها
كفاها انحباساً بين ذلِّ رفاتي



أكفكفُ دمعي راجياً منك نظرةً
وإنْ كان جرماً كلُّها نظراتي



إلهي أنا المغترُّ أحرقتُ مركبي
فكيف وصولٌ نحو شطِّ نجاةِ



وباعدتُ عني ما يقربُ للهدى
وأجلبتُ مايهدي إلى العَثَراتِ



وفضَّلتُ لحظات البعاد فقَوَّني
طريدُ إلهي طاردٌ دعواتي



يُريني سواد الذنب أحلى مطيّةٍ
وهل بعد خوض الرجس من بركاتِ



إلهي أُلَبّي منكَ دعوة راحمٍ
فلبيكَ ربي منهل الرحَمَاتِ



نشَرْتُ كتابي قبل يوم قيامتي
فَسَوَّدَ جرمي ناصع الفلواتِ



أأرمي جماراً من يدٍ حقّ قطعها
ولم تنكفأ يوماً عن السرقاتِ



أأرمي جماراً نحو ما قد أمرتني
وإنّي إلهي رابعُ الجَمَراتِ



وكلُّ ذنوبٍ باليدين تكَوَّنَتْ
وقوداً وبدءُ النار من صَرَخاتي



فمَنْ راحمٌ في ذلك اليوم صرختي
ومن منقذٌ حالي من العَقَبَاتِ



ومن لي إذِ الأغلال زَمْجَرَ ثقلها
وإنّي أنا من أحْكَمَ الحَلَقَاتِ



إلهي بهذا اليوم قَدَّمتُ حاجتي
وما هيَ إلاّ ترْحمَ العبراتِ



ففي عبرتي حبٌّ وخوفٌ ومُنْيَةٌ
وفي عبرتي شكوى من الرغَبَاتِ



أقول لنفسي ويحَ لا تتمرَّدي
ولا ترغبي شيئا من الزلاّتِ



فكلُّ الذي دون الإله نقائصٌ
ورضوان ربي غايةُ الغاياتِ



إلهي فدع قلبي بذكرك عامراً
فبالذكرِّ ياربِّ تكون حياتي



فكلُّ ابتعادٍ عنك نارٌ مهولةٌ
وكلُّ افتراقٍ عنك يوم مواتِ



وهل بَعْد بُعدِ الطهر نيل سعادةٍ
وهل حصل العاصون غير شتاتِ




حسين إبراهيم الشافعي
سيهات

عبدالستارالنعيمي
05-09-2016, 03:55 PM
الأستاذ حسين إبراهيم الشافعي

يسعدني أن أكون أول من يتعطر بهذه النسيمات الإيمانية الراائعة ؛جعلها الله في ميزان حسناتك ولك الشكر والتقدير

عادل العاني
05-09-2016, 11:05 PM
تقبلها الله منك ...

وجزاك عنها خير الجزاء في الدنيا والآخرة.

وبعض مااستوقفني هنا :

عَرَضْتُ ذنوبي في ربى عَرَفَاتِ
أُقَلِّبُ كفي مُطلِقٌ حَسَراتي

أليس الأصح ( مطلقاً ) لأنها حال.

إلهي أنا المغترُّ أحرقتُ مركبي
فكيف وصولٌ نحو شطِّ نجاةِ
أحسست بارتباك في الشطر الثاني بسبب ( وصول ) وربما بتعريفه بالإضافة يكون أفضل ( وصولي )

أأرمي جماراً من يدٍ حقّ قطعها
ولم تنكفأ يوماً عن السرقاتِ
( تنكفئْ )

بارك الله فيك

وكل عام وأنت إلى الله أقرب

تحياتي وتقديري

حسين إبراهيم الشافعي
09-09-2016, 01:29 PM
عبدالستارالنعيمي



لك مني ترادف الشكر والإمتنان والعرفان على طيب بوحك وجمال حرفك..


يقف الحجاج على ثرى عرفات وهم متجردون من أردية الدنيا ومن أثوابها ..

تجردوا من غرورها وميولاتها ومن مسببات البغض والحقد والكراهية واقتربوا من الفطرة الأصلية ..

اقتربوا من الطهر والصفاء والسمو وبيض الأخلاق حين لبسوا بياض الإحرام فهم بذلك يعلنون صفاء القلوب والأرواح ...

نسأل الله تعالى أن يستجيب للحجاج دعواتهم وهم يلبون ربهم للخير والبركات...

حيدرة الحاج
09-09-2016, 02:09 PM
أنا اليوم من ذنب أصبت معذب *** رجوتك ربي جابر العثرات
الهي وهل للخلق غيرك يرتجى *** فهذي يدي تمتد للرحمات

هذا بعض ما حضرني حينما قرات لك قصيدة ايمانية حلقت فيها الروح في فضاء العارفين وسماء المحبين لقاء الله
الراجين رحمته وعفوه جعلها الله في ميزان حسناتك