المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إضــــــاءة



ياسين عبدالعزيزسيف
11-10-2016, 12:53 AM
إضــــــــاءة


أزِحْ ظـلـمةَ الـمـاضي، كَـوَتـنا مَـواجِعُهْ
ودَعْ كـــلَّ أعــمـى بــاتَ جـهـلاً يُـتـابِعُـهْ

كــفـاكَ مـــن الـمـاضـي إذا مـــا وردتَـــهُ
كــؤوسٌ بــهـا تــرويـكَ صــفـواً مَـنـابِعُـهْ

ويـكـفـيكَ مــن مـاضـيكَ إشــراقُ فَـجــرِهِ
وتـفـصـيلُ مـــا نَــصَّـتْ عـلـيهِ شـرائـعُــهْ

فَــعِـشْ بـالـهدى مُـسـتَلهِماً روحَ مُـجـمَـلٍ
مـن الـذِّكرِ كـي تـرقى بـما أنـتَ صانِعُهْ

ولا تــــقـــرأِ الـــتـــاريــخَ إلا كــبــاحــثٍ
عــــنِ الــضــوءِ لا تُــغـــريـهِ إلا روائــعُـهْ

ولا تَــحـمِـلَـنْ يــــا صــــاحِ أوزارَ غــابــرٍ
إذا مـــا دعـــتْ لـلـثـــأرِ حــقـدا ذرائــعُـهْ

فَـلَستَ بـقاضٍ فـي خـصومةِ مَـن مَـضَى
وهلْ يُنصِفُ الماضي قصاصاً مُضارِعُهْ؟

فَــمَـن يـبـعثُ الـمـاضي لِـيـحياهُ واقـعـاً
سـتـفـنـيهِ بــالأحـقـادِ يــومــاً زوابِــعُـهْ

فــــلا تـلـتـفـتْ إلا لِــمــا فــيـــهِ عِــــبـرةٌ
تــقـيـكَ إذا أوحَــــتْ بِــرُشـــدٍ مَـراجِـعُـهْ

ومَـــن يَـعـتَـبِرْ يَــجـنِ الـرشـادَ ويـنـطـلـقْ
إلـــى قــومِـهِ كـالـغـيثِ يـأتـيـكَ نـافِـعُهْ

فَـعِشْ حـاضرَ الأيـامِ كـالشمسِ مُـشرِقاً
وكـالـبـدرِ لا تـخـشـى ظــلامـاً مَـطـالِعُهْ

ياسين عبدالعزيز

د. سمير العمري
11-10-2016, 02:30 AM
قصيدة محلقة فيها من الحكمة الكثير ومن النقاء الجميل ومن الشعر الثقيل الأثيل، جاءت على طويل فخم وقافية ساكنة تؤائم الحالة الوجدانية الحالمة والمتألمة المتأملة.

لا فض فوك مبدعا!

للتثبيت

ودام ألقك الزاهر!

تقديري

عبد السلام دغمش
11-10-2016, 11:37 AM
قصيدة رائعة فيها من جميل الحكم ما يثلج الصدور ..

والماضي نأخذ منه المنهج ونصرف منه ما كان يؤجج ويثير سوى من جانب العلم والاعتبار .

بوركت شاعرنا المعطاء ، وبارك الله فيك .

عادل العاني
11-10-2016, 01:12 PM
قصيدة سامقة بمعناها ,

راقية بلغتها , جميلة بلوحاتها المعبّرة


أجدت وأحسنت فيها الشعر والمشاعر ,

وأحسنت رسم اللوحات المعبّرة التي مزجت فيها ما بين الماضي والحاضر.

بارك الله فيك

تحياتي وتقديري

محمد ذيب سليمان
11-10-2016, 01:16 PM
نص محلق جميل بكامل محموله
شكرا على الجمال والمتعة
مودتي

محمد حمود الحميري
11-10-2016, 04:37 PM
إضاءة ليتها تصل إلى كل القلوب علها أن
تبدد ظلمات العصبية الحزبية والمناطقية والطائفية
شكرًا شاعرنا .

رياض شلال المحمدي
12-10-2016, 02:05 PM
الحمد لله أن " الإضــــــــاءة " جاءت من وحي ما جادت به قريحتنا من " بيع بالوفاء " ،
وقد فقتنا فيها أداءً وحسًّا وشعورًا وصورًا لا يسطيعها إلا شاعر يعلم كيفية تسخير الشاعرية
على طريق الأدب الطريف وفنونه الساحرة ، طبت وطاب مقامك والقريض أيها الرائع أدبًا وقصــيدًا .

فاتن دراوشة
12-10-2016, 05:06 PM
نصّ رائعٌ قوامه الحكمةُ والنّصيحة يتَراقَصُ عُنوانَهُ أمامَ نَواظرِنا لنَلمَحَ النّورَ خَلفَ سُطورِهِ

"إضــــــــاءة"

فالإضاءَةُ هُنا هِيَ أمَلٌ يَبْزُغُ مِنْ بَيْنِ سُطورِ القَصيدَةِ، ذلكَ الأملُ الذي ينبضُ في قلبِ كلّ إنسانٍ يَعيشُ في ظُلُماتِ جُبِّ المآسي الذي تَحياهُ أوطانُنا مُنذُ بِدايَةِ رَبيعِها المَزعومِ وَحَتّى يَومها هذا، ظُلُماتٌ نَسَجها القَهرُ والظّلمُ والاستِبدادُ وَصَبَغَتها دِماءُ الأبرِياءِ مِنْ أبناءِ شَعبِنا، بأن تُشرِقَ شَمسُ فَجرٍ يَعودُ بِهِ الأملُ والأمنُ لِيُعانِقا أرواحَنا من جَديد

أزِحْ ظـلـمةَ الـمـاضي، كَـوَتـنا مَـواجِعُهْ
ودَعْ كـــلَّ أعــمـى بــاتَ جـهـلاً يُـتـابِعُـهْ

في هذا البيتِ يُخاطِبُ الشّاعِرُ كُلّ ضميرٍ حيّ من ضمائِرِ أبناءِ أمّتنا، مُطالِبًا إيّاهُ بإزاحَةِ ظُلُماتِ الماضي عن كاهِلِهِ وَفِكْرِهِ ذلك الماضي الذي كَوَت أبناءَ الأمَّةِ مَواجِعُهُ، والمَواجِعُ التي يقصدها هنا تُشيرُ إلى أسبابِ ما يَعصِفُ بواقِعِ أمّتنا اليوم من فتن، فالانقسام في صُفوفِ أبناءِ أمّتنا قديمُ العهدِ وَجَذورُهُ لا زالت تنمو وتنتشر وتتعملق لتُطيحَ بكلّ ما هو جميل في قلاع عيشنا ولتدُكَّ صورحَ أمجادِنا وتسقِطُها فَوقَ رؤوسِنا.
وفي عَجزِ البيتِ نراه يُطالبُهُ بالابتِعادِ عَنْ كُلِّ أعمى بَصيرَةٍ يُتابِعُ ذلك الماضي بِجَهلِهِ وينقِّبُ بِهِ عَن أسبابِ الفِتَنِ التي كَوَتنا وَجَعَلتنا نقتُلُ بَعضَنا البعضَ لَيشمت بنا العدوّ قبل الصّديق.
ومن هذا المطلع القويّ نرى شاعرنا يقف على منبرِهِ مُنادِيا شُرَفاءَ أمّتِهِ وَضمائِرِها الحيّةِ، لتنهضَ الأمّة من ليلِ فتنتها الطّويلِ، ولتنفضّ عنها أسباب تلك الفتن لتَعودَ إلى سابِقِ أيّامِ مجدها حينَ كانت الصّفوف تتّحد معًا لتقف في وجه كلّ طاغية وجبّار ولتقمعَ بقوّة وحدتها جيوش الظّلم والاستبداد.
مطلع قويّ زيّنه بالتّصريع، ووظّف به أسلوب النّداء لجذب انتباه القارئ، كما وظّف به الاستعارات لرسم لوحة قويّة معبّرة حيث الماضي ليل له ظلمات، وحيث مواجع الماضي تكوينا بنيرانها، وَحَيثُ الجهل عَمًى.


كــفـاكَ مـــن الـمـاضـي إذا مـــا وردتَـــهُ
كــؤوسٌ بــهـا تــرويـكَ صــفـواً مَـنـابِعُـهْ


أيّها الضَميرُ الحيّ فلتكتَفِ من ماضيكَ إذا ما وردتَ مَنابعه بأن ترتوي منه باغترافِ كُؤوسٍ من مياهه النقيّة الصّافية، ففي ماضينا أمجادٌ وذكرياتٌ يحقّ لنا أن نفخر بها، أمجاد أمّة حكمت العالم عندما وحّدت صفوفها تحت راية الحقّ، وعندما طهّرت قلوبها بالمحبّة الصّادقة لربّها ولرسوله ولكتابه العزيز، هذه هي الذّكريات الطيّبة التي عليك َ أن تكتفي بها من ماضي أمّتك، لا أن تبحث عَن أسباب الفتن والتّفرقة والطّائفيّة والمذهبيّة والكُرهِ والحقدِ والضّغائن.
وهنا أيضا نراه يرسم لنا بالاستعارات لوحات حيّة نابضة تحمل أعمق وأبهى المعاني حيث الماضي ينابيع يردها أبناء الأمةِ لاغترافِ مياهه الصّافية بكؤوس بصيرتهم.


ويـكـفـيكَ مــن مـاضـيكَ إشــراقُ فَـجــرِهِ
وتـفـصـيلُ مـــا نَــصَّـتْ عـلـيهِ شـرائـعُــهْ


وَيُتابِعُ ما بدأه في البيتِ السّابق موضِّحا ما قصده بصفاء ينابيع الماضي فهو هنا يعود إلى زمن الشّرائع التي أتى بها سيّد الخلقِ من ربّ العزّة ليشرق فجر الإسلام، ديننا الحنيف الذي أتى ليعزّ المسلمين وليعلي كلمة الحقّ ولينصفَ كلّ مظلوم على هذه الأرض فأعتق العبيد وحرّرهم، ونهى عن المنكر من الأعمال ودعا إلى المعروف وإلى إيتاء الزّكاة لإنصاف كلّ فقير، وللبرّ بالوالدين، وللكفّ عن ظلم المرأة ووأدها، ولنصرة كلّ مظلوم ولعقاب كلّ ظالم وكسر شوكة ظلمه واستبداده.
ولو أنّنا لا زلنا تحت راية الإسلام لما وصلنا إلى ما وصلناه من حال سيّء في زمننا هذا فابتعادنا عن هذه الشّرائع وتفرّق صفوفنا بعد أن نشبت الفتن أنيابها في لحم أمّتنا هو ما هدم مجدنا وجعلنا أضعف الأمم وأبأسها حالا.


فَــعِـشْ بـالـهدى مُـسـتَلهِماً روحَ مُـجـمَـلٍ
مـن الـذِّكرِ كـي تـرقى بـما أنـتَ صانِعُهْ


فَعِش يابنَ أمَتي بالهُدى من ربِّ البريّةِ مُسْتَلهِمًا من الذّكر والكتابِ نورَ دربك لترقى بعملك ولترقى بشعبك ولتعيدَ إلى هذه الأمّة أمجادها التي هُدمت ببعدها عن الذّكر وعن نور كتاب الله وشرائعه، فأعمال هذه الأمّة لن ترقى ولن تنجح ما لم تُعِد إحياءَ شريعَةِ اللهِ وسنّةِ رسوله شريعة دينيّة ودنيويّة تسيّرها في كلّ جوانب عيشها وتحكم أبناءها بما يرضي الله ويرضيهم لكونه الحكم العادل من ربّ العزّة علّام الغيوب


ولا تــــقـــرأِ الـــتـــاريــخَ إلا كــبــاحــثٍ
عــــنِ الــضــوءِ لا تُــغـــريـهِ إلا روائــعُـهْ



ولا تَقرأ تاريخَ هذه الأمّةِ إلّا لتبحثَ عنِ الضّوءِ الذي سَطَعَ بَيْنَ جَوانِبِهِ فَتاريخُها حافِلٌ بالأمورِ الرّائعةِ التي يحقّ لك الفخر بها أيّام حوت رجالا وضَعوا أرواحهم على الأكفّ دفاعا عن كلمة الحقّ وإعلائها فسادوا الأرضَ وحكموا بالعدلِ بينَ سُكّانها، فلا تبحث في تاريخك عمّا يثير الفتن ويزعزع في قلبك الثّوابت ليبعدك عن جادتهم وليضلّك عن دروبهم التي ساروا بها، اجعل قراءَتَكَ للتّاريخِ في سبيل التّنقيب والبحث عن روائعه التي تُعلي من شأنك وترشدك إلى ما هو صواب وتنير دربك لتمضيَ واثقَ الخطوات.



ولا تَــحـمِـلَـنْ يــــا صــــاحِ أوزارَ غــابــرٍ
إذا مـــا دعـــتْ لـلـثـــأرِ حــقـدا ذرائــعُـهْ



ولا تحمل يا أخي ويا صديقي أوزارَ من زرعوا الحقدَ والضّغائن وشتّتوا شملَ هذه الأمّة بمشيك على سبيلهم واتّباعك لما بثّوه من سموم في عقول أبناء الأمّة، فكلّ ما يدعو لتفريق صفوف أبناء الأمّة باطل عليك أن تحيد عنه وأن تلجأ لما يزرع المحبّة في القلوبِ ولما يقوّي صفوف أبناء أمّتك لتعود قويّة واثقة الخطو على درب النّجاح كما كانت في سالف عصرها.


فَـلَستَ بـقاضٍ فـي خـصومةِ مَـن مَـضَى
وهلْ يُنصِفُ الماضي قصاصاً مُضارِعُهْ؟



وذلك لأنّك لن تستطيع مقاضاة أحد على ما مرّ وانتهى في ماضيه، فأنت لن تستطيع أن تُعيد من زرع تلك الفتن بين صفوف أبناء أمّتك لتقاضيه على ما قام به، وبما أنّك عاجز عن ذلك فعليك أن تقفل تلك الصّفحات وألّا تنظر إلّا إلى تلك الصّفحات البيضاء الخالية من الفتن والمشاكل والخيانة والتّفرقة.
وهنا نراه يصوّر الماضي الذي خاضته الأمّة في عصر انحطاطها متّهما والحاضرُ قاضيا ويتساءل سؤالا استنكاريّا ليؤكّد كَوْنَ الحاضر لا يستطيع الحكم على ماضٍ وَلّى وأدبر




فَــمَـن يـبـعثُ الـمـاضي لِـيـحياهُ واقـعـاً
سـتـفـنـيهِ بــالأحـقـادِ يــومــاً زوابِــعُـهْ




فاولئك الذين يبعَثونَ الماضي من قُمْقُمِهِ السّحيقِ حيثُ تقبعُ زوابعُ الفتنِ والأحقادِ والضّغائنِ ستفنيهم تلكَ الضّغائِنُ والأحقادُ يَوْمًا ما لأنّ الشّرورَ لا تلدُ غيرَ الشّرورِ والفتنُ لا تلدُ غَيْرَ الفِتَنِ والقاتِلُ لَنْ يَظْفَرَ بِغَيْرِ القَتلِ والمَوْتِ.
وهنا نرى صورةٌ أخرى تنبض بالحياة والمعنى حيث الأحقاد لها زوابع وحيث الموت له جثّة تُبعَثُ من جَديد.



فــــلا تـلـتـفـتْ إلا لِــمــا فــيـــهِ عِــــبـرةٌ
تــقـيـكَ إذا أوحَــــتْ بِــرُشـــدٍ مَـراجِـعُـهْ




وبما أنّك ستترك تلكَ الفتن لتبقى دفينة في قبورها فابحث في طيّات التّاريخ عن كلّ ما يمدّك بعبرةٍ تقيكَ بما توحيهِ لكَ من إعادةِ وتكرارِ ما قد يؤذيك ويهلكك كما أهلك من سبقوك.
أي أن تتعلّم من تلك القصص المؤسفة المحزنة دروسا لمستقبلك لا أن تُحييها وتعيشها بكلّ تفاصيلها، فتلك الحروب وما سبّبته من مآسي ونكبات، وتلك الفتن وما أودته من أرواح عليها أن تكون درسا لك لا تنساه أبدا لعدم السّقوط في جبّها من جديد.
ولا تُحيي من تاريخك إلّا ما يُعيد لك المجد ويجدّد في حياتك الأمور الصّالحة لتعود لحياتك الطّمأنينة والبهجة.



ومَـــن يَـعـتَـبِرْ يَــجـنِ الـرشـادَ ويـنـطـلـقْ
إلـــى قــومِـهِ كـالـغـيثِ يـأتـيـكَ نـافِـعُهْ




ومن يعتبر من قصص تاريخه ويتّعظ من مآسيه يجن رَشادًا ووعيًا وينطلق إلى قومه كما المزن يمطر بمعرفته وعلمه عليهم فيحييهم وينفعهم بعلمه وبإدراكه لحقائق الأمور



فَـعِشْ حـاضرَ الأيـامِ كـالشمسِ مُـشرِقاً
وكـالـبـدرِ لا تـخـشـى ظــلامـاً مَـطـالِعُهْ



فعِش يابنَ أمّتي حاضركَ مُشْرِقًا كما الشَّمسِ في كبدِ السّماء وكما بَدرُ التَّمامِ في اللّيالي المظلمة أنر بعلمك وبمعرفتك ولا تجنِ بها ما قد يسوق الهلاك على بني قومك، أنشر الضّوء حولك لكي لا تعش أبدَ الدّهر في خوف من الظّلمات التي زرعت بذورها بيديك والتي لن تحصدها وحدك بل ستحصدها أنت وأبناء الأمّة وأبناؤك وأبناء أبنائك إلى يوم تُبعَثون لأنّ الفتن لن تهدأ بل ستظلّ نيرانها تأكل كلّ ما تجده حولها لتكبر وتكبر.
خاتمة قويّة مبهرة تركت أثرا عميقا في النّفس بما حوته من صورٍ حلّقت بمخيّلتنا وبأذهاننا.
ما أروع ما رسمته لنا من لوحات أستاذنا، وما أعمق تلك الحكم والعبر التي زرعتها بين سطورك.
بارك الله بحرفك وجعله منارة تنير لنا الدّرب دائما وأبدا.

عبده فايز الزبيدي
12-10-2016, 05:53 PM
بارك الله فيك
أحسنت و أجدت.

موفق أخي

عبدالستارالنعيمي
13-10-2016, 04:37 PM
الأستاذ ياسين عبدالعزيزسيف

قصيدة فريدة في البلاغة والمعنى راقية الحرف المتزن
دام عطاؤك ثريا أيها الشاعر المجيد ودمت عنوانا للإبداع
مع التحية والتقدير

ثناء صالح
13-10-2016, 10:21 PM
السلام عليكم
سميتها (إضاءة ) وهي إضاءة مثالية لما يجب أن يحصل ويكون.
والذين يبعثون الماضي لمحاكمته ومقاضاته ليست لديهم أهلية الحكم والقضاء بعد ضياع الأدلة والشهود.
القصيدة منيرة لعقل المنصت الواعي. والشاعر القدير الأستاذ ياسين عبد العزيز سيف كان قادرا على بث الضوء في تفاصيل دقيقة في قناعات يقوم الصراع أصلا على تجاهلها.
بارك الله بقلمكم الصادق ونافذ فكركم المبدع
ودمتم بخير

خالد صبر سالم
14-10-2016, 10:53 AM
لقد صدقت كل الصدق شاعرنا الرائع
العالم يتقدم بشكل مذهل في كل المجالات أمّا نحن فلا زلنا نسكن في سقيفة بني ساعدة منذ خمسة عشر قرنا والانكى من ذلك اننا نتقاتل الى الآن في تلك السقيفة.
قصيدتك رائعة من كل جوانبها في الفن الشعري وفي معانيها العميقة والنبيلة وفي ايقاعها الموسيقي وفي قافيتها البارعة.
شكرا لك على هذه التحفة الفنية الشامخة
طابت انفاسك الشعرية المبدعة
محبتي واحترامي

علي مصطفى عزوزي
15-10-2016, 12:31 PM
ثرية ذات نغم أصيل
وحكم وافرة المعاني
تقديري

ياسين عبدالعزيزسيف
15-10-2016, 09:11 PM
قصيدة محلقة فيها من الحكمة الكثير ومن النقاء الجميل ومن الشعر الثقيل الأثيل، جاءت على طويل فخم وقافية ساكنة تؤائم الحالة الوجدانية الحالمة والمتألمة المتأملة.

لا فض فوك مبدعا!

للتثبيت

ودام ألقك الزاهر!

تقديري

أستاذي الفاضل د. سمير العمري
:noc:
أهلا ومرحبا بكم أيها الضوء
غمرتني السعادة بحضوركم المشرق وقراءتكم الرائعة وكرم الاحتفاء بالنص وتثبيته .

شكرا جزيلا لكم ولكل من مر واحتفي بهذا النص المتواضع وضع عليه بصمته وزينه بدرر حرفه.

تحية تليق بمقامكم ودرر حرفكم
محبتي

ياسين عبدالعزيزسيف
15-10-2016, 09:17 PM
قصيدة رائعة فيها من جميل الحكم ما يثلج الصدور ..

والماضي نأخذ منه المنهج ونصرف منه ما كان يؤجج ويثير سوى من جانب العلم والاعتبار .

بوركت شاعرنا المعطاء ، وبارك الله فيك .

لا حرمني الله من ألق حضورك أستاذي الفاضل عبدالسلام دغمش
تحية تليق بمقامكم الكريم
دمت بخير وسعادة
محبتي

ياسين عبدالعزيزسيف
15-10-2016, 09:29 PM
قصيدة سامقة بمعناها ,

راقية بلغتها , جميلة بلوحاتها المعبّرة


أجدت وأحسنت فيها الشعر والمشاعر ,

وأحسنت رسم اللوحات المعبّرة التي مزجت فيها ما بين الماضي والحاضر.

بارك الله فيك

تحياتي وتقديري

شكرا لكرم حضورك وجميل ثنائك أستاذي الفاضل عادل العاني
تحية تليق بمقامكم الكريم
محبتي

ياسين عبدالعزيزسيف
15-10-2016, 09:33 PM
نص محلق جميل بكامل محموله
شكرا على الجمال والمتعة
مودتي

أهلا بك أستاذي الفاضل محمد ذيب سليمان
حضورك يملأ القلب بهجة وسعادة
لك كل الشكر وخالص المحبة والتقدير

ياسين عبدالعزيزسيف
15-10-2016, 09:35 PM
إضاءة ليتها تصل إلى كل القلوب علها أن
تبدد ظلمات العصبية الحزبية والمناطقية والطائفية
شكرًا شاعرنا .

وهذا ما أتمناه
تحية تليق بك شاعرنا الجميل محمد حمود الحميري

محبتي

ياسين عبدالعزيزسيف
15-10-2016, 09:42 PM
الحمد لله أن " الإضــــــــاءة " جاءت من وحي ما جادت به قريحتنا من " بيع بالوفاء " ،
وقد فقتنا فيها أداءً وحسًّا وشعورًا وصورًا لا يسطيعها إلا شاعر يعلم كيفية تسخير الشاعرية
على طريق الأدب الطريف وفنونه الساحرة ، طبت وطاب مقامك والقريض أيها الرائع أدبًا وقصــيدًا .

أخجلتني بتواضعك وجميل ثنائك صديقي وأستاذي الحبيب الشاعر رياض شلال المحمدي
شكرا جزيلا لك ولحرفك الملهم يا شلال الشعر والجمال .. تحية تليق بمقامكم الكريم

محبتي

ياسين عبدالعزيزسيف
15-10-2016, 09:49 PM
نصّ رائعٌ قوامه الحكمةُ والنّصيحة يتَراقَصُ عُنوانَهُ أمامَ نَواظرِنا لنَلمَحَ النّورَ خَلفَ سُطورِهِ

"إضــــــــاءة"

فالإضاءَةُ هُنا هِيَ أمَلٌ يَبْزُغُ مِنْ بَيْنِ سُطورِ القَصيدَةِ، ذلكَ الأملُ الذي ينبضُ في قلبِ كلّ إنسانٍ يَعيشُ في ظُلُماتِ جُبِّ المآسي الذي تَحياهُ أوطانُنا مُنذُ بِدايَةِ رَبيعِها المَزعومِ وَحَتّى يَومها هذا، ظُلُماتٌ نَسَجها القَهرُ والظّلمُ والاستِبدادُ وَصَبَغَتها دِماءُ الأبرِياءِ مِنْ أبناءِ شَعبِنا، بأن تُشرِقَ شَمسُ فَجرٍ يَعودُ بِهِ الأملُ والأمنُ لِيُعانِقا أرواحَنا من جَديد

أزِحْ ظـلـمةَ الـمـاضي، كَـوَتـنا مَـواجِعُهْ
ودَعْ كـــلَّ أعــمـى بــاتَ جـهـلاً يُـتـابِعُـهْ

في هذا البيتِ يُخاطِبُ الشّاعِرُ كُلّ ضميرٍ حيّ من ضمائِرِ أبناءِ أمّتنا، مُطالِبًا إيّاهُ بإزاحَةِ ظُلُماتِ الماضي عن كاهِلِهِ وَفِكْرِهِ ذلك الماضي الذي كَوَت أبناءَ الأمَّةِ مَواجِعُهُ، والمَواجِعُ التي يقصدها هنا تُشيرُ إلى أسبابِ ما يَعصِفُ بواقِعِ أمّتنا اليوم من فتن، فالانقسام في صُفوفِ أبناءِ أمّتنا قديمُ العهدِ وَجَذورُهُ لا زالت تنمو وتنتشر وتتعملق لتُطيحَ بكلّ ما هو جميل في قلاع عيشنا ولتدُكَّ صورحَ أمجادِنا وتسقِطُها فَوقَ رؤوسِنا.
وفي عَجزِ البيتِ نراه يُطالبُهُ بالابتِعادِ عَنْ كُلِّ أعمى بَصيرَةٍ يُتابِعُ ذلك الماضي بِجَهلِهِ وينقِّبُ بِهِ عَن أسبابِ الفِتَنِ التي كَوَتنا وَجَعَلتنا نقتُلُ بَعضَنا البعضَ لَيشمت بنا العدوّ قبل الصّديق.
ومن هذا المطلع القويّ نرى شاعرنا يقف على منبرِهِ مُنادِيا شُرَفاءَ أمّتِهِ وَضمائِرِها الحيّةِ، لتنهضَ الأمّة من ليلِ فتنتها الطّويلِ، ولتنفضّ عنها أسباب تلك الفتن لتَعودَ إلى سابِقِ أيّامِ مجدها حينَ كانت الصّفوف تتّحد معًا لتقف في وجه كلّ طاغية وجبّار ولتقمعَ بقوّة وحدتها جيوش الظّلم والاستبداد.
مطلع قويّ زيّنه بالتّصريع، ووظّف به أسلوب النّداء لجذب انتباه القارئ، كما وظّف به الاستعارات لرسم لوحة قويّة معبّرة حيث الماضي ليل له ظلمات، وحيث مواجع الماضي تكوينا بنيرانها، وَحَيثُ الجهل عَمًى.


كــفـاكَ مـــن الـمـاضـي إذا مـــا وردتَـــهُ
كــؤوسٌ بــهـا تــرويـكَ صــفـواً مَـنـابِعُـهْ


أيّها الضَميرُ الحيّ فلتكتَفِ من ماضيكَ إذا ما وردتَ مَنابعه بأن ترتوي منه باغترافِ كُؤوسٍ من مياهه النقيّة الصّافية، ففي ماضينا أمجادٌ وذكرياتٌ يحقّ لنا أن نفخر بها، أمجاد أمّة حكمت العالم عندما وحّدت صفوفها تحت راية الحقّ، وعندما طهّرت قلوبها بالمحبّة الصّادقة لربّها ولرسوله ولكتابه العزيز، هذه هي الذّكريات الطيّبة التي عليك َ أن تكتفي بها من ماضي أمّتك، لا أن تبحث عَن أسباب الفتن والتّفرقة والطّائفيّة والمذهبيّة والكُرهِ والحقدِ والضّغائن.
وهنا أيضا نراه يرسم لنا بالاستعارات لوحات حيّة نابضة تحمل أعمق وأبهى المعاني حيث الماضي ينابيع يردها أبناء الأمةِ لاغترافِ مياهه الصّافية بكؤوس بصيرتهم.


ويـكـفـيكَ مــن مـاضـيكَ إشــراقُ فَـجــرِهِ
وتـفـصـيلُ مـــا نَــصَّـتْ عـلـيهِ شـرائـعُــهْ


وَيُتابِعُ ما بدأه في البيتِ السّابق موضِّحا ما قصده بصفاء ينابيع الماضي فهو هنا يعود إلى زمن الشّرائع التي أتى بها سيّد الخلقِ من ربّ العزّة ليشرق فجر الإسلام، ديننا الحنيف الذي أتى ليعزّ المسلمين وليعلي كلمة الحقّ ولينصفَ كلّ مظلوم على هذه الأرض فأعتق العبيد وحرّرهم، ونهى عن المنكر من الأعمال ودعا إلى المعروف وإلى إيتاء الزّكاة لإنصاف كلّ فقير، وللبرّ بالوالدين، وللكفّ عن ظلم المرأة ووأدها، ولنصرة كلّ مظلوم ولعقاب كلّ ظالم وكسر شوكة ظلمه واستبداده.
ولو أنّنا لا زلنا تحت راية الإسلام لما وصلنا إلى ما وصلناه من حال سيّء في زمننا هذا فابتعادنا عن هذه الشّرائع وتفرّق صفوفنا بعد أن نشبت الفتن أنيابها في لحم أمّتنا هو ما هدم مجدنا وجعلنا أضعف الأمم وأبأسها حالا.


فَــعِـشْ بـالـهدى مُـسـتَلهِماً روحَ مُـجـمَـلٍ
مـن الـذِّكرِ كـي تـرقى بـما أنـتَ صانِعُهْ


فَعِش يابنَ أمَتي بالهُدى من ربِّ البريّةِ مُسْتَلهِمًا من الذّكر والكتابِ نورَ دربك لترقى بعملك ولترقى بشعبك ولتعيدَ إلى هذه الأمّة أمجادها التي هُدمت ببعدها عن الذّكر وعن نور كتاب الله وشرائعه، فأعمال هذه الأمّة لن ترقى ولن تنجح ما لم تُعِد إحياءَ شريعَةِ اللهِ وسنّةِ رسوله شريعة دينيّة ودنيويّة تسيّرها في كلّ جوانب عيشها وتحكم أبناءها بما يرضي الله ويرضيهم لكونه الحكم العادل من ربّ العزّة علّام الغيوب


ولا تــــقـــرأِ الـــتـــاريــخَ إلا كــبــاحــثٍ
عــــنِ الــضــوءِ لا تُــغـــريـهِ إلا روائــعُـهْ



ولا تَقرأ تاريخَ هذه الأمّةِ إلّا لتبحثَ عنِ الضّوءِ الذي سَطَعَ بَيْنَ جَوانِبِهِ فَتاريخُها حافِلٌ بالأمورِ الرّائعةِ التي يحقّ لك الفخر بها أيّام حوت رجالا وضَعوا أرواحهم على الأكفّ دفاعا عن كلمة الحقّ وإعلائها فسادوا الأرضَ وحكموا بالعدلِ بينَ سُكّانها، فلا تبحث في تاريخك عمّا يثير الفتن ويزعزع في قلبك الثّوابت ليبعدك عن جادتهم وليضلّك عن دروبهم التي ساروا بها، اجعل قراءَتَكَ للتّاريخِ في سبيل التّنقيب والبحث عن روائعه التي تُعلي من شأنك وترشدك إلى ما هو صواب وتنير دربك لتمضيَ واثقَ الخطوات.



ولا تَــحـمِـلَـنْ يــــا صــــاحِ أوزارَ غــابــرٍ
إذا مـــا دعـــتْ لـلـثـــأرِ حــقـدا ذرائــعُـهْ



ولا تحمل يا أخي ويا صديقي أوزارَ من زرعوا الحقدَ والضّغائن وشتّتوا شملَ هذه الأمّة بمشيك على سبيلهم واتّباعك لما بثّوه من سموم في عقول أبناء الأمّة، فكلّ ما يدعو لتفريق صفوف أبناء الأمّة باطل عليك أن تحيد عنه وأن تلجأ لما يزرع المحبّة في القلوبِ ولما يقوّي صفوف أبناء أمّتك لتعود قويّة واثقة الخطو على درب النّجاح كما كانت في سالف عصرها.


فَـلَستَ بـقاضٍ فـي خـصومةِ مَـن مَـضَى
وهلْ يُنصِفُ الماضي قصاصاً مُضارِعُهْ؟



وذلك لأنّك لن تستطيع مقاضاة أحد على ما مرّ وانتهى في ماضيه، فأنت لن تستطيع أن تُعيد من زرع تلك الفتن بين صفوف أبناء أمّتك لتقاضيه على ما قام به، وبما أنّك عاجز عن ذلك فعليك أن تقفل تلك الصّفحات وألّا تنظر إلّا إلى تلك الصّفحات البيضاء الخالية من الفتن والمشاكل والخيانة والتّفرقة.
وهنا نراه يصوّر الماضي الذي خاضته الأمّة في عصر انحطاطها متّهما والحاضرُ قاضيا ويتساءل سؤالا استنكاريّا ليؤكّد كَوْنَ الحاضر لا يستطيع الحكم على ماضٍ وَلّى وأدبر




فَــمَـن يـبـعثُ الـمـاضي لِـيـحياهُ واقـعـاً
سـتـفـنـيهِ بــالأحـقـادِ يــومــاً زوابِــعُـهْ




فاولئك الذين يبعَثونَ الماضي من قُمْقُمِهِ السّحيقِ حيثُ تقبعُ زوابعُ الفتنِ والأحقادِ والضّغائنِ ستفنيهم تلكَ الضّغائِنُ والأحقادُ يَوْمًا ما لأنّ الشّرورَ لا تلدُ غيرَ الشّرورِ والفتنُ لا تلدُ غَيْرَ الفِتَنِ والقاتِلُ لَنْ يَظْفَرَ بِغَيْرِ القَتلِ والمَوْتِ.
وهنا نرى صورةٌ أخرى تنبض بالحياة والمعنى حيث الأحقاد لها زوابع وحيث الموت له جثّة تُبعَثُ من جَديد.



فــــلا تـلـتـفـتْ إلا لِــمــا فــيـــهِ عِــــبـرةٌ
تــقـيـكَ إذا أوحَــــتْ بِــرُشـــدٍ مَـراجِـعُـهْ




وبما أنّك ستترك تلكَ الفتن لتبقى دفينة في قبورها فابحث في طيّات التّاريخ عن كلّ ما يمدّك بعبرةٍ تقيكَ بما توحيهِ لكَ من إعادةِ وتكرارِ ما قد يؤذيك ويهلكك كما أهلك من سبقوك.
أي أن تتعلّم من تلك القصص المؤسفة المحزنة دروسا لمستقبلك لا أن تُحييها وتعيشها بكلّ تفاصيلها، فتلك الحروب وما سبّبته من مآسي ونكبات، وتلك الفتن وما أودته من أرواح عليها أن تكون درسا لك لا تنساه أبدا لعدم السّقوط في جبّها من جديد.
ولا تُحيي من تاريخك إلّا ما يُعيد لك المجد ويجدّد في حياتك الأمور الصّالحة لتعود لحياتك الطّمأنينة والبهجة.



ومَـــن يَـعـتَـبِرْ يَــجـنِ الـرشـادَ ويـنـطـلـقْ
إلـــى قــومِـهِ كـالـغـيثِ يـأتـيـكَ نـافِـعُهْ




ومن يعتبر من قصص تاريخه ويتّعظ من مآسيه يجن رَشادًا ووعيًا وينطلق إلى قومه كما المزن يمطر بمعرفته وعلمه عليهم فيحييهم وينفعهم بعلمه وبإدراكه لحقائق الأمور



فَـعِشْ حـاضرَ الأيـامِ كـالشمسِ مُـشرِقاً
وكـالـبـدرِ لا تـخـشـى ظــلامـاً مَـطـالِعُهْ



فعِش يابنَ أمّتي حاضركَ مُشْرِقًا كما الشَّمسِ في كبدِ السّماء وكما بَدرُ التَّمامِ في اللّيالي المظلمة أنر بعلمك وبمعرفتك ولا تجنِ بها ما قد يسوق الهلاك على بني قومك، أنشر الضّوء حولك لكي لا تعش أبدَ الدّهر في خوف من الظّلمات التي زرعت بذورها بيديك والتي لن تحصدها وحدك بل ستحصدها أنت وأبناء الأمّة وأبناؤك وأبناء أبنائك إلى يوم تُبعَثون لأنّ الفتن لن تهدأ بل ستظلّ نيرانها تأكل كلّ ما تجده حولها لتكبر وتكبر.
خاتمة قويّة مبهرة تركت أثرا عميقا في النّفس بما حوته من صورٍ حلّقت بمخيّلتنا وبأذهاننا.
ما أروع ما رسمته لنا من لوحات أستاذنا، وما أعمق تلك الحكم والعبر التي زرعتها بين سطورك.
بارك الله بحرفك وجعله منارة تنير لنا الدّرب دائما وأبدا.

الأستاذة الأديبة الشاعرة فاتن دراوشة
إذا كانت قصيدتي "إضاءة" كضوء شمعة في ظلام الليل فإن قراءتك الرائعة لها هي ضوء الفجر الذي يبدد الظلام ..
غمرتني السعادة بقراءتك العميقة القيمة التي أبرزت بها فكرة القصيدة وجمالياتها بأسلوبك الرائع المتميز وحرصت من خلاله على إيضاح رسالتها وإيصالها للقارئ الكريم واضحة جلية لتعم بها الفائدة .. دام حرفك نبراسا يضيء للسالكين الدروب .
تحية تليق بمقامك الكريم وسمو حرفك الجميل ..
تقبلي جزيل الشكر وخالص المودة والاحترام التقدير