المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هوامشُ امرأةٍ عادية



عبد اللطيف السباعي
07-11-2016, 12:43 PM
هوامشُ امرأةٍ عادية
عبد اللطيف السباعي



يدُ الفجرِ ترْفَعُ عنها الكرى = وتصْفَعُ حُلْمًا إليها انْبَرَى
ستَرْتدُّ يَقْظى.. وَعمَّا قليلٍ = سَتمْتدُّ كالظلِّ فوق الثرَى
وهذا النسيمُ بأشْواقِهِ = يُدِرُّ بأنْفاسِها عَنْبَرَا
وَتظهَرُ أشْياؤُها بَغْتةً = تَطيبُ على كَثَبٍ مَنْظرَا
تَمُتُّ إليها بجِذعِ انْتِماءٍ = وغُصْنِ هوًى مَرْمَرِيِّ العُرَى
هنالكَ مشْطٌ إلى الرُّكْنِ مُلْقًى = بهِ عِطْرُ خُصْلاتِها قدْ سَرَى
إذا لمْ تصَفِّفْ بهِ شَعْرَها = تساءَلَ في الصمتِ: ماذا جَرى؟
وذاكَ وِشاحٌ على مِشْجَبٍ = يُعانِقُ ثوْبًا لها أحمَرَا
يحِنُّ إلى عَبَقٍ ليْلَكِيٍّ = بأعْطافِها كمْ بهِ اسْتأثَرا
وشِبْهُ دَواةٍ بها بعْضُ كُحْلٍ = إذا لمْ يَزُرْ رِمْشَها بَرْبَرَا
ألا يزْدهي بالسوادِ السَّنِيِّ = إذا يلْتقي لَحْظَها الأحْوَرا؟
ومِرْآتُها تخْتلِي بالجِدارِ = تَبُثُّ بهِ شَجنًا لا يُرَى
ويُصْغِي لها.. وَيْكأنَّ الجدارَ = بدَمعِ الأسى جَفْنُهُ غَرْغَرَا
وفي بيتِها غَبَشٌ غَيْهَبيٌّ = تضِنُّ بهِ عنْ عُيونِ الوَرَى
تُكَتِّمُ جُرْحًا بهِ نازفًا = ضَميرُ المكانِ بهِ ما دَرَى
أمِنْ فاقةِ الحالِ طَعْناتُهُ أمْ = دواليبُهُ أنْبَتَتْ خِنْجَرَا؟
وهذا الحبيبُ عَصِيٌّ رضاهُ = أيَشْغَلُهُ شاغِلٌ يا تُرَى؟
أطَعْمُ الأحاديثِ في فيهِ مُرٌّ؟ = ستَُلْقِي بفِنْجانِهِ سُكَّرَا!
يَجيءُ بوجْهٍ عَبُوسٍ ولوْ = جرى شَوْقُها تحتهُ كوْثَرَا
فيا ليْتَهُ قدْ أقلَّ الشكاةَ = ومنْ شَهْدِ نجْواهُ قد أكْثَرَا
ولكِنَّهُ في المدى سَيِّدٌ = هواهُ اعْترَى القلبَ فيما اعْترَى
يُجادِلُها الصمتُ في خاطِرٍ = تجَلَّى لأنَّاتِها مَصْدَرَا
سِجَالُ الأنا أبدًا لمْ يَكنْ = حديثًا بعِلاَّتِهِ يُفْترَى


آيت اورير – المغرب
20/10/2014

عبدالستارالنعيمي
07-11-2016, 03:53 PM
الأستاذ عبداللطيف السباعي

قصيدة من عيون الشعر بحرفها الرصين وسبكها المتين وقد عانقت النجوم ألقا
تحيتي لك أيها الشاعر الفذ وتقبل إعجابي
مع التقدير

د. سمير العمري
07-11-2016, 04:04 PM
قصيدة رائعة على جرس المتقارب المميز، وسرني أن أقرأ حرفك الباهر وحسك الزاهر فلا فض فوك!

وإني أجدها قصيدة فيها الكثي من جمال الحرف وحنكة الحرفة وتستحق التقديم وأجد صاحبها المبدع يستحق التقدير.

للتثبيت

ودام ألقك الزاهر!

تقديري

محمد حمود الحميري
07-11-2016, 06:55 PM
سباعية رائعة ومتألقة بحق ،
مررت على عجل ، وسأعود إليها بمشيئة الله .
تحياتي

د. وسيم ناصر
07-11-2016, 09:01 PM
أسجل اسمي على قائمة المعجبين بلا تحفظ


لك الود

عادل العاني
07-11-2016, 09:37 PM
قصيدة رائعة بشعرها وشاعريتها

وفيها لوحات معبّرة بإتقان

أجدت وأحسنت

وما لاحظته هو مجيء الأعاريض ومعها فعولن والضرب فعل والعروضيون اختلفوا في إجازته.

أما التنسيق فيبدو أنك نسقتها لكنه لم يعمل وما كنت بحاجة إليه هو نسخ إيعاز التنسيق فقط ولصقه قبل وبعد القصيدة :

http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=85442

تحياتي وتقديري

حيدرة الحاج
07-11-2016, 09:44 PM
اما ان للجمال هنا ان يستريح مليا ويغرف ما يشاء
ويطيل البقاء برمته فالميرة وفيرة والاذواق التواقة عطشى
لله درك من شاعر يأسر اللب ويغرف من عين السحر
مايشاء بارك الله فيك على ما نسجت واصفق طويلا رغم انفي
تحاياي الكبيرة لك شاعرنا وزيادة ......

محمد ابوحفص السماحي
07-11-2016, 11:19 PM
الاخ العزيز الشاعر القدير عبد اللطيف السباعي
تحياتي
صولات امير في الشعر الجميل.. و جولات كبير في مضمار الفن الاصيل..
سرني كثيرا استخراج كل هذا الصور الملونة و المنوعة من لحظة اختلت فيها البطلة بنفسها...
اذا كان ليونار دوفانشي رسم الموناليزا بالالوان.. فقد رسمت موناليزتك بالكلمات..
مع خالص المحبة القديمة الجديدة

ثناء صالح
08-11-2016, 12:20 AM
من الرائع حقا أن يصل مستوى تفهم الرجل لمشاعر المرأة إلى هذه الدرجة الدقيقة من التعبير والتصوير .
قصيدة عميقة المعاني. تدل على قوة رهافة الإحساس عند شاعر مزج رؤيته للمرأة كرجل برؤيته وتفهمه لها كإنسان.
وما قد أقوله في حق هذه القصيدة المتميزة يبقى قليلا بالقياس إلى علو شأنها في ما أتت به من صياغة فنية متقنة أخرجتها في وحدة عضوية متكاملة .
بدأها من ذروة الحبكة الأشبه بمشهد تمثيلي رومانسي اختالت فيه المرأة واستغرقت في الأنوثة وجمالياتها.
وَتظهَرُ أشْياؤُها بَغْتةً = تَطيبُ على كَثَبٍ مَنْظرَا
تَمُتُّ إليها بجِذعِ انْتِماءٍ = وغُصْنِ هوًى مَرْمَرِيِّ العُرَى
هنالكَ مشْطٌ إلى الرُّكْنِ مُلْقًى = بهِ عِطْرُ خُصْلاتِها قدْ سَرَى
إذا لمْ تصَفِّفْ بهِ شَعْرَها = تساءَلَ في الصمتِ: ماذا جَرى؟
وذاكَ وِشاحٌ على مِشْجَبٍ = يُعانِقُ ثوْبًا لها أحمَرَا
يحِنُّ إلى عَبَقٍ ليْلَكِيٍّ = بأعْطافِها كمْ بهِ اسْتأثَرا
وشِبْهُ دَواةٍ بها بعْضُ كُحْلٍ = إذا لمْ يَزُرْ رِمْشَها بَرْبَرَا
ألا يزْدهي بالسوادِ السَّنِيِّ = إذا يلْتقي لَحْظَها الأحْوَرا؟
ومِرْآتُها تخْتلِي بالجِدارِ = تَبُثُّ بهِ شَجنًا لا يُرَى
ويُصْغِي لها.. وَيْكأنَّ الجدارَ = بدَمعِ الأسى جَفْنُهُ غَرْغَرَا

ثم انحدر بنا نحو هاوية المشاعر حيث الخيبة التي لاقتها الأنوثة الرومانسية على يدي رجل غير واع لها.
وهذا الحبيبُ عَصِيٌّ رضاهُ = أيَشْغَلُهُ شاغِلٌ يا تُرَى؟
أطَعْمُ الأحاديثِ في فيهِ مُرٌّ؟ = ستَُلْقِي بفِنْجانِهِ سُكَّرَا!
يَجيءُ بوجْهٍ عَبُوسٍ ولوْ = جرى شَوْقُها تحتهُ كوْثَرَا
فيا ليْتَهُ قدْ أقلَّ الشكاةَ = ومنْ شَهْدِ نجْواهُ قد أكْثَرَا
ولكِنَّهُ في المدى سَيِّدٌ = هواهُ اعْترَى القلبَ فيما اعْترَى
يُجادِلُها الصمتُ في خاطِرٍ = تجَلَّى لأنَّاتِها مَصْدَرَا
سِجَالُ الأنا أبدًا لمْ يَكنْ = حديثًا بعِلاَّتِهِ يُفْترَى
كان ذلك جمالا وإجادة وإبهارا في التصوير الشعري الشفيف الرقيق!
كل التقدير للشاعر المتألق شعرا وشعورا أستاذنا عبد اللطيف السباعي .

عبد اللطيف السباعي
08-11-2016, 12:59 AM
الأستاذ عبداللطيف السباعي

قصيدة من عيون الشعر بحرفها الرصين وسبكها المتين وقد عانقت النجوم ألقا
تحيتي لك أيها الشاعر الفذ وتقبل إعجابي
مع التقدير

شكرا لك أخي الكريم الأستاذ عبد الستار النعيمي على كرم المرور وحسن القراءة وجميل الثناء.
مودتي والتحيات

عبد اللطيف السباعي
08-11-2016, 01:04 AM
قصيدة رائعة على جرس المتقارب المميز، وسرني أن أقرأ حرفك الباهر وحسك الزاهر فلا فض فوك!

وإني أجدها قصيدة فيها الكثي من جمال الحرف وحنكة الحرفة وتستحق التقديم وأجد صاحبها المبدع يستحق التقدير.

للتثبيت

ودام ألقك الزاهر!

تقديري

شكرا لك أيها الشاعر العربي الكبير على الاحتفاء الجميل بالشعر.
تقبل تقديري الكبير.

عبد اللطيف السباعي
08-11-2016, 01:08 AM
سباعية رائعة ومتألقة بحق ،
مررت على عجل ، وسأعود إليها بمشيئة الله .
تحياتي

والأروع من ذلك مرورك البهي.
أنتظر عودتك أيها الشاعر القدير.
تقديري الكبير

عبد اللطيف السباعي
08-11-2016, 01:11 AM
أسجل اسمي على قائمة المعجبين بلا تحفظ


لك الود

يشرفني توقيعك الرفيع على متصفحي أستاذنا المبجل د. وسيم.
لك التحيات نديات عطرات

عبد اللطيف السباعي
08-11-2016, 06:11 PM
قصيدة رائعة بشعرها وشاعريتها

وفيها لوحات معبّرة بإتقان

أجدت وأحسنت

وما لاحظته هو مجيء الأعاريض ومعها فعولن والضرب فعل والعروضيون اختلفوا في إجازته.

أما التنسيق فيبدو أنك نسقتها لكنه لم يعمل وما كنت بحاجة إليه هو نسخ إيعاز التنسيق فقط ولصقه قبل وبعد القصيدة :

http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=85442

تحياتي وتقديري

شكرا أخي . أثنيت فأسعدت.
مودتي وتقديري

عبد اللطيف السباعي
09-11-2016, 07:59 PM
اما ان للجمال هنا ان يستريح مليا ويغرف ما يشاء
ويطيل البقاء برمته فالميرة وفيرة والاذواق التواقة عطشى
لله درك من شاعر يأسر اللب ويغرف من عين السحر
مايشاء بارك الله فيك على ما نسجت واصفق طويلا رغم انفي
تحاياي الكبيرة لك شاعرنا وزيادة ......

شكرا لك على ما أسبغته على النص من جميل الثناء أخي حيدرة..
شرفني مرورك الوارف.
تقديري

خالد محمد الغيلاني
10-11-2016, 10:34 AM
قصيدة حلقت فيها بعيداً وأخذتنا معك في رحلة ماتعة في ثنايا من الحروف البادخة

تحياتي وتقديري

قوادري علي
10-11-2016, 07:49 PM
قصيدة طوعت الحرف والروي والبحر
وحلقت بالصور..
شكرا شاعرنا الراقي عبد اللطيف..

ناديه محمد الجابي
12-11-2016, 05:43 AM
رائعة بكل لوحاتها
رقيقة بشاعريتها ـ بليغة بلغتها ـ عذبة بموسيقاها
شكرا على هذا الإمتاع والإبداع والجمال
دام بريق حرفك. :001: