المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رحلة الأشواق



محمد ياسين العشاب
07-11-2016, 08:49 PM
تَعَلَّمَ الشَّـوْقُ مِـنِّي كَـيْـفَ يَـشْــتَـــاقُ**.**وأسهر الْعَـيْـنَ لَا يَـثْـنِـيــهِ إِشْفَــاقُ
لَيْـلٌ كَـأَنَّ سِـرَاجَ الـرُّوحِ أَنْـجُـمُــــهُ**.**إِنْ تَـدْنُ مِنْ عَاشِـقٍ هَاجَـتْـهُ أَشْـوَاقُ
حَتَّى مَتَى وَإِلَامَ الْوَجْدُ يَفْـتِـــكُ بِـــي**.**فِي كُـلِّ سَـانِحَــةٍ.. وَالْقَـلْبُ خَـفَّــاقُ!
حَتَّى مَتَى وَنَسِيــمُ الْفَجْرِ أَخْـلَـفَـنِـــي**.**وعدا.. وَبَعْضُ التَّوَانِي مِنْهُ إِغْــدَاقُ
يَـجْـلُـو عَلَيَّ بِعَـرْفٍ يَسْتِبِـيـحُ دَمِــي**.**فِي غَفْلَـةٍ.. وَدَمِي لِلْعَـرْفِ نَـشَّــــاقُ!
حَتَّى مَتَى يَـا سَنَاءَ الْفَجْرِ تَعْبَثُ بِــي**.**طِـوَالَ لَيْلِـي.. وَلاَ يَعْنِـيـكَ إِشْـــرَاقُ
قَـدْ عَلَّـمَ الشَّـوْقُ جَفْنِي أَنْ يَبِيتَ لَــهُ**.**حَتَّى رَأَتْــكَ بِعَـيْـنِ الْقَـلْـبِ أَحْـــدَاقُ
وَزَانَـتِ الـرُّوحَ مِنْ عَيْنَـيَّ أُمْـنِـيَـــةٌ**.**صفيـة الْعِشْـقِ.. وَالْعُشَّـــاقُ أَذْوَاقُ
يَـا بَهْـجَـةَ اللَّـيْـلِ وَالْأَرْوَاحُ طَائِـــرَةٌ**.**مَتَـى يَصِـيـحُ بِـهَـا لِلنُّـزْلِ صَـــفَّـاقُ!
مَتَى الصَّبَاحُ؟ مَتَى نَأْوِي لِخَيْرِ حِمًى**.**وَيُغْدِقُ الصُّبْحُ.. إِنَّ الصُّبْحَ مِـغْـدَاقُ!

**.**الإحـرام مـن الـطـائـرة**.**
يَـا جَـوُّ رِفْـقًـا بِـرَكْـبِ اللَّـهِ مِنْ أُفُـــقٍ**.**يَـسْـرِي إِلَـى أُفُــقٍ زَانَـتْـــهُ آفَـــــاقُ!
وَاشْهَـدْ عَـلَى كُـلِّ تَسْـبِـيـحٍ تَـحَـقَّـقَـهُ**.**منا الجنان.. وَهُـزَّتْ مِنْـهُ أَعْمَـاقُ
كَـأَنَّـمَــا الْجَــوُّ جَــنَّــاتٌ مُـفَـتَّـحَــــةٌ **.** أبوابها وجَـنَـاحُ الشَّـوْقِ خَـفَّـاقُ!
يَسُوقُ صَوْبَ الْمُنَى وَالرَّكْبُ مُنْـتَـظِمٌ**.**وَكُــلُّ صَــبٍّ إِلَـى مَـهْــوَاهُ سَــــوَّاقُ
وَالْقَلْـبُ فِي رَابِـغٍ وَالْجُحْفَـةِ انْفَتَـحَـتْ**.**لَـهُ الْقُـلُـوبُ.. وَمِـنْ مَـعْـنَـاهُ أَغْـلاَقُ
وَإِذْ بِــنَــا وَكَــأَنَّــا نَـكْـتَـسِـي كَـــفَــنًـا**.**لَــهُ جَــلاَلٌ إِذَا أَحْـسَـسْــتَ بَــــرَّاقُ
تُـشَـنِّـفُ السَّمْـعَ أَصْوَاتٌ لَـنَـا اتَّحَـدَتْ**.**أَوْ سَـابِـقٌ مِنْ صَدَاهَا الْعَذْبِ لَحَّـاقُ!
مُـجَـرَّدِيــنَ.. نُـلَـبِّـي مـِنْ ضَـمَـائِـرِنَـا **.** لـبـيـك إنَّـا إِلَـى تَـقْــوَاكَ نَـنْـسَـاقُ!
لَـبَّـيْــكَ لَـبَّـيْــكَ وَالْأَهْـــوَاءُ رَاغِـمَـــةٌ**.**لبيــك ما صَدَّ عَـنَّا الْوَصْلَ إِيـثَـاقُ!ُ

**.**رؤيـة الـكـعـبـة والـطـواف**.**
لَـمَّـا تَجَـلَّـتْ لِمَـرْأَى الْعَـيْـنِ طَـوَّقَـهَا**.**مِنْـهَـا بَـهَـاءٌ لِعَـيْـنِ الْـقَـلْـبِ طَـــوَّاقُ
إِذَا تَـرَى الْكَـعْـبَـةَ ازْدَانَـتْ بِطَـائِفِهَــا**.**والحسن مِنْ حُسْنِهَا لِلْحُسْنِ مِصْــدَاقُ
وَالطَّـائِـــفُـونَ بِـهَا وَالْعَـاكِـفُـونَ لَـهَـا**.**وَجُـلُّـهُـمْ نَحْـوَ ذَاكَ الـرُّكْـنِ سَـبَّــــاقُ
أَوْ نَحْـــوَ تَقْبِيلِ ذَاكَ الْأَسْعَدِ ازْدَحمُوا**.**شَـوْقًـا إِلَيْهِ.. وَذَاقُـوا مِنْـهُ مَـا ذَاقُـــوا!
مَنْ نَـــالَ مِنْـهُ بِلَمْـسٍ أَوْ لَــمَـا شَـفَـةٍ**.**أَوْ لَـمْ يَـنَـلْــهُ.. فَـإِنَ الْـفَـضْـلَ أَرْزَاقُ

**.**إستلام الركن اليماني**.**
إِمْسَــحْ فُؤَادَكَ بِالْأَرْكَـانِ تُــؤْوِ بِــهَـا**.**رُوحًـا لِعُشَّــاقِـهَـا بِالْـبَـيْــتِ عُـشَّـاقُ!
إِمْسَـحْ فُؤَادَكَ وَامْسَحْ عَنْكَ مِنْ شَجَنٍ**.**تُـحَـطَّ عَـنْـكَ مِنَ الْأَشْـــوَاقِ أَوْسَــاقُ
كَمْ طَافَتِ الرُّوحُ أَشْوَاطًا وَطَافَ بِهَا**.**مِنْ قَبْلُ صَبْـوٌ.. وَهَاجَ النَّفْسَ إِحْرَاقُ!
هَـذَا أَوَانُ الْعِـنَاقِ الْعَـذْبِ فَاحْـظَ بِــهِ**.**إِنَّ الْـعِــنَــاقَ لَـــهُ أَسْــــرٌ وَإِطْـــلاَقُ
إِمْسَحْ فُؤَادَكَ هَذَا الرُّكْـنُ قَـدْ عَظُمَتْ**.**آيَـاتُــهُ.. وَاشْــرَأَبَّــتْ فِــيــهِ أَعْــنَـاقُ!
جَـاوِزْ مَزَاحِـمَ نَفْـسٍ كَـمْ شُغِفْتَ بِهَـا**.**إِلَيْـهِ.. وَارْغَـبْ إِذَا مَـا فِـيــكَ إِرْمَـاقُ
جَـاوِزْ عَلَى الْعَقَبَاتِ السَّبْعِ تَنْجُ وَصُنْ**.**لِلَّـهِ دَأْبَــكَ.. لَا تَــصْــرِفْــكَ أَعْــلَاقُ
جَـاوِزْ إِلَيْـهِ مِنَ الْأَهْـوَاءِ مَـا صَدِئَـتْ**.**لَـهُ النُّـفُـوسُ.. فَـهَـا قَـدْ لَاحَ إِعْـتَــاقُ!

**.**سُـقـيـا زمــزم**.**
أُرْكُـضْ بِرِجْـلِكَ هَـذَا خَيْرُ مُغْـتَـسَـلٍ**.**وَانْهَضْ بِقَلْبِكَ هَــذَا الْفَيْضُ مِرْزَاقُ!
سُقْيـاكَ منْ زَمْزَمٍ مَـا كَـانَ أَعْـذَبَـهَــا**.**رِيٌّ تَضَـلَّـعْ بــهِ صَــافٍ وَرَقْـــرَاقُ
أَفَــاضَــهُ اللَّــهُ مِنْ رُحْـمَـاهُ مُعْـجِـزَةً**.** لِـنَبْعِـهَـا الْعَذْبِ طُولَ الدَّهْرِ إِهْرَاقُ

**.**يـوم الـتـرويــة**.**
وَاسْتَوْدِعِ الْبَيْتَ رَبَّ الْبَيْتِ نَحْوَ مِنًى**.**كُــلٌّ إِلَـيْـهَـا وَرَبِّ الْـبَـيْـتِ مُشْـتَـــاقُ!
عَجِبْـتُ كَيْـفَ لِـوَادٍ مُـقْـفِـرٍ جُـمِـعَـتْ**.**لَــهُ الْقُـلُـوبُ.. وَهَـبَّـتْ فِـيـهِ أَرْمَــاقُ!
لَمْ يَقْـصِـدُوهُ.. وَلَكِـنْ طَـاعَـةً وَرِضًى**.**بِـمَـنْ دَعَـاهُـمْ إِلَى تَـقْـوَاهُ فَـانْـسَاقُـوا!
قَـفْـرٌ تَحِـنُّ لَــهُ الْأَرْوَاحُ لَـوْ عَـرَفَـتْ**.**كَمْ مُـزِّقَـتْ دُونَـهُ مِـنْ قَـبْـلُ أَطْــوَاقُ!
مِنْ حَـوْلِـهِ شُـمُّ أَحْـجَـارٍ وَسَــارِيَــــةٌ**.** بِـالْـحُـبِّ سَـالَتْ لَــهَـا وَاللَّهِ آمَـاقُ!
لَـمْ يَـقْـصِـدُوهُ.. وَلَكـِنْ مَنْ دَعَـا فَأتَوْا**.** وَجُلُّهُمْ عَـنْ هَـوَاءِ النَّـفْـسِ مُـرَّاقُ
تَـرَى الْخِيَـامَ قِـبَـابًـا وَالْقِـبَـابَ سُـرًى**.**عَلَى الْجُسُـورِ وَتَحْـتَ الْجِسْرِ أنْـفَــاقُ
وَالْأُفْـقُ تَـلْـبِـيَـةٌ تَـعْـنُـو السَّـمَـاءُ لَـهَـا**.**صَـوْتًـــا تُــرَدِّدُهُ مِـنْ فَــوْقُ أَطْــبَـاقُ!
وَمَـنْ يُـعَـظِّـمْ دُعَـاءَ اللَّـهِ يَـصْفُ لَــهُ**.**دِيـــنٌ.. وَلاَ يَـتَـسَــرَّبْ فِـيــهِ إِخْــلاَقُ

**.**الـوقـوف بـعـرفــة**.**
وَأَقْـبَـلَـتْ حِـيــــنَ أَقْـبَـلْـنَـا تُـقَـابِـلُـنَـا**.**إِلَى الْـمُـنَى عَـرَفَــاتُ اللَّـهِ تَـشْــتَــاقُ
نُحِـبُّـهَـا.. وَتُـحِـبُّ الْـوَاقِـفِـيـنَ بِـهَـــا**.**وَتَصْطَفِي لِسَـنَا الْأَشْـوَاقِ مَنْ شَـاقُـوا!
لَـهَـا جَـمَـالٌ يَـهِـيـمُ الْـعَـارِفُــونَ بِــهِ**.**مَـحَـبَّــــةً.. وَجَـلاَلٌ مِــنْــهُ مِــبْــرَاقُ
مِنْ مَهْبِطِ الرَّحَمَاتِ الْفَرْدِ قَدْ سَطَعَتْ**.**عَلَى الْـقُـلُـوبِ لَهَـا فِي النُّورِ إِغْــرَاقُ
مَنَـابِـعُ الْخَيْـرِ مِـنْهَـا فُـجِّـرَتْ وَهَمَتْ**.**تُــرَاقُ فَــيْــضًا إِذَا يَـكْـفِــيـكَ إِيــرَاقُ
سَـوَاءٌ اِلْـمُـرْتَـقِـي أَوْ مَـنْ أَفَــاءَ لَـهَــا**.**تَـحْـتَ الْـخِـيَـامِ إِلَى الـرَّحْمَانِ سُمَّـاقُ!
وَالشَّمْـسُ بَـحْـرُ لَـهِـيـبٍ فِي مَـعِـيَّـتِـهِ**.** سَحَائِـبُ الـرَّحْمَةِ الْـمُهْـدَاةِ تَنْسَـاقُ!
كَـأَنَّـهُ الْحَشْـرُ كُـلُّ الْخَـلْـقِ خَاضِـعَــةٌ**.**طَــوْعًـا. . وَكُـلُّ جَـمَـادٍ فِـيـهِ نَـطَّــاقُ!
لَإِنْ دَعَــوْا رَبَّـهُـمْ يَـعْـفُـو وَيُـعْـتِـقُـهُـمْ**.** مِنَ الْـعَذَابِ.. فَهَـذَا الْـيَـوْمُ مِعْـتَـاقُ!
إِلَى الْغُـرُوبِ أَفِـضْ مِنْ رِفْـدِهِ فَعَـسَى**.**تَـكُـونُ مِـمَّـنْ إِلَـى مَـوْلَاكَ قَـدْ رَاقُـوا!

**.**الإفاضة إلى مزدلفة والعودة منها إلى منى**.**
لَـمَّا أَفَـضْـنَـا أَفَـاضَتْ مِـنْـهُ تُغْـرِقُـــنَـا**.**فِي جُـودِهَـا.. وَعَـطَـاءُ اللَّـهِ غَــرَّاقُ!
مِنْهَـا إِلَى الْـمَـشْـعَـرِ ارْتَـدْنَـا مَكَارِمَهُ**.** وَالذِّكْـرُ مِنَّـا لِـمَـنْ أَوْلاهُ مِـنْـطَــاقُ
فَـاجْهَــرْ بِــهِ وَبِـتَـكْـبِـيــرٍ وَتَـلْـبِـيَــــةٍ**.** يُـؤْوِي نَجَاتَـكَ قَـلْـبٌ فِـيـكَ مِخْفَاقُ!
وَأسْـلَمَـتْـنَـا نَـسِـيـمُ الْعَـوْدِ نَحْـوَ مِـنًى**.**وَقَـدْ كَـسَــاهَـا بِنَـا حُـسْــنٌ وَإِيـنَــاقُ
وَالْعِـيـدُ عِـيـدَانِ عِـيـدٌ مِنْ مَشَـاعِرِنَا**.**زَاهٍ أَغَـــرُّ.. وَعِـيـدُ الـنَّـحْـرِ إِلْـحَــاقُ

**.**مسجد الخيف بمنى صلى فيه سبعون نبيا**.**
وَلَيْلَـةٌ فِي رِحَابِ الْخِيـفِ حِـرْتُ لَهَا**.**سِــرٌّ يَــجِــلُّ لَـــهُ بِـالشِّـعْـرِ إِنْـطَــاقُ
أُحِـسُّـهَا فِي عَمِيقِ الرُّوحِ تَسْرَحُ بِي**.**بَـيْــنَ الْـمَلاَئِـــكِ.. وَالآفَــاقُ إِبْــرَاقُ
نُـورٌ عَلَى سُـدَّةِ الْأَنْـــوَارِ جَــادَ لَهَــا**.**مِنْ قَـبْـلِ أَنْ يُظْهِــرَ الْإِصْبَاحَ إِفْـلاَقُ
وَرَوْنَـقٌ مِنْ رِوَاقِ الْفَضْلِ مُـنْـسَــدِلٌ**.**عَـلَى جَــوَانِــبِــهَــا تَــعْــلُـــوهُ أَرْوَاقُ!

**.**أيام رمي الـجـمـرات**.**
أَيَّـامُـــنَـا رَحْـمَــةٌ نَــرْتَــادُ جَـنَّــتَـهَـا**.** فِيهَـا صِحَابٌ عَلَى التَّقْـوَى وَأَرْفَاقُ
نَرْمِي الْجِمَارَ وَنُطْفِي عِنْدَ جَمْـرَتِـهَـا**.** جِمَـارَ نَـفْـسٍ رَمَـتْهَـا قَـبْـلُ أَلْــيَـاقُ
فَـاصْـدَعْ لِرَبِّـــكَ لَا تَـرْتَـدَّ عَـنْ مَـدَدٍ**.**تَـرَى الْعَـزِيـمَةَ.. وَالـشَّـيْـطَـانُ أَبَّــاقُ!
لَـمَّـا صَـرَفْنَـا بِـهَـا نَـجْـوَاهُ مَا عَلِقَـتْ**.**بِالنَّـفْـسِ مِـنْ بَـعْـدِمَـا صَـدَّتْـهُ عُـلاَّقُ

**.**بـيـن الصـفـا والـمـروة**.**
يَا قَلْبِ هَذَا صَفَـاءٌ إِنْ صَفَـوْتَ صَفَـا**.**لَكَ امْـتِـثِـالًا.. وَضَـمَّ الرُّوحَ إِعْـنَـاقُ
عَلَى الصَّـفَـا هِـمَـمٌ لِلَّــهِ مِنْـهُ صَفَـتْ**.**مِنْ بَعْدِمَا خَـانَ مِنْهَـا الصَّفْـوَ إِقْـلاَقُ!
يَـا رُبْــوَةً فَـرَّجَـتْ بِاللَّـهِ مِـنْ شَـجَـنٍ**.** مِفْـتَاحُهَـا لصُـرُوفِ الدَّهْرِ مِغْـلاَقُ
مِنْهَـا إِلَى الْمَـرْوَةِ انْجَابَـتْ وَبَيْنَـهُـمَـا**.** يَسْعَـى مِنَ النَّاسِ أَلْـوَانٌ وَأَعْـرَاقُ
سَـعْـيُ ابْـنِ آدَمَ حَــقٌّ أَنْ يَـتِــمَّ لَـــــهُ**.**بِــهِ الْـمَــنَالُ.. وَإِنْ مَــنَّــاهُ إِخْــفَـــاقُ
مَهْـمَـا تَـعَـثَّـرَ يَسْعَى سَـعْـيَـهُ فَعَــسَى**.**يَـدْنُـو.. وَإِنْ ثَـقُـلَـتْ مِنْ سَعْـيِـهِ سَـاقُ
وَيَـرْتَجِي اللَّـهَ أَشْـوَاطًـا لَـعَـلَّ بِـهَـــا**.**يُـنَـالُ قَـصْـدٌ.. وَتُجْلَى عَنْـهُ أَعْـــوَاقُ
كَـدَأْبِ هَـاجَـرَ مِنْ إِيـقَـانِـهَـا نَـبَـعَــتْ**.**مِـنْ تَـحْـتِ أَقْــدَامِ إِسْمَاعِيلَ غَــيْـدَاقُ
سَـعْـيًـا وَمَحْضَ رَجَاءٍ صَادِقٍ وَهَوًى**.**صَـانَتْـهُ فِي مُهَـجِ الْعُـشَّـاقِ أَحْــقَـاقُ!

**.** زيـارة جـبـل الـنـور وغـار حـراء**.**
إِلَـى حِـــرَاءَ رُقِــيٌّ مِـنْ مَـنَــازِلِـــــهِ**.** حُبُّ الْمَـنَازِلِ فِي مَـعْـنَـاهُ إِطْـلاَقُ
إِنَّ الْمُحِـبَّ تَـــذِلُّ الـرَّاسِــيَــاتُ لَــــهُ**.**حُـبًّـا.. وَيَـرْبُـو لَــهُ بَــذْلٌ وَإِنْـــفَـــاقُ
فَابْذُلْ لَهَا مِنْ حَنِينِ الرُّوحِ وَارْقَ لَـهَا**.**بِـالْـجِـسْـمِ لَا يَــثْــنِــهِ كَــدٌّ وَإِرْهَــاقُ
وَارْقَ الْـمَـنَـازِلَ وَاقْصِدْ مِنْكَ قِـمَّـتَـهَا**.** تَـبْـلُـغْ مُـنَاكَ وَلَا يُـرْدِيــكَ إِزْلاَقُ
وَاسْعَدْ بِنُزْلِكَ مِنْ نُـزْلِ الْهَـوَى فَعَسَى**.**يَـجْـلُـــو عَـلَـيْـكَ بَـهَـاءٌ مِـنْـهُ خَـلاَّقُ!

**.**من داخـل غـار حـراء**.**
هَـذَا حِـرَاءُ عَلَى طَــــوْدٍ أَشَــــمَّ لَــــهُ**.**مُـذْ لاَحَ بِالنُّـورِ لِلْإِظْــلاَمِ إِمْـــحَــاقُ
مَـهْـدُ الـرِّسَـالَةِ وَحْـيٌ فِـيـهِ بَـيِّـنَــــــةٌ**.** لِلْعَـالَمِيــنَ وَلِلْــبُــرْهَــانِ إِفْــلاَقُ!
تَـنَـزَّلَ الْـوَحْـيُ فِيـهِ اقْرَأْ فَـعَـلَّـمَـنَـــــا**.** أَنَّ الْـعُـلاَ قَــلَـمٌ يَـهْـدِي وَأَوْرَاقُ
رُوحٌ تَــدُلُّ وَعَــقْــلٌ بِــاسْـمِ خَـالِـقِـــهِ**.**لاَ يَـسْـتَـوِي عِـنْـدَهُ صُـبْـحٌ وَإِغْـسَــاقُ
لِلَّــهِ أَحْــمَــدُ إذْ يَــرْقَــى وَفِــي يَــــدِهِ**.**زَادٌ.. وَفِـي قَــلْـــبِـــهِ هَـــمٌّ وَإِيـــرَاقُ
يُمْضِي اللَّيَالِيَ يَجْلُو صَوْبَ فِطْـرَتِـــهِ**.** مَجَاهِـلَ الْكَـوْنِ.. وَالْوِجْدَانُ إِطْرَاقُ
يَقُـولُ أَنَّـى تَرَى مَـا حَـوْلَـنَــا وَتَــرَى**.**هَـاذِي الْـعَـوَالِـمَ.. لَـــوْلاَ كَــانَ خَـلاَّقُ!
سُـبْـحَـانَــهُ وَجَمِـيـعُ الْخَلْــقِ مُـنْـتَـظِـمٌ**.** وَالْكَائِنَاتُ عَلَى الْأَشْـكَـالِ أَنْـسَـاقُ
ضَلَّتْ قُرَيْشٌ.. وَلَوْلاَ رَحْـمَـةٌ سَبَـقَـتْ**.** لَـمَـسَّهَـا مِنْ عَـذَابِ اللَّهِ إِصْعَـاقُ!
صَـدُّوا لِإِيـلَافِـهِـمْ عَـنْـهُـمْ مَهَـالِـكَـهُـمْ**.** وَالنَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ خَوْفٌ وَإِمْلاَقُ

**.**زيـارة السـيـدة خـديـجة رضي الله عنها**.**
مَا ضَـلَّ عَـنْ جَـنَّـةِ الْمَعْلَى مُجَاوِرُهَا**.** وَالشَّوْقُ مَهْمَا نَأَى لِلْبَـابِ مِطْرَاقُ
وَمَنْ أَصَابَ مَعَانِي الشَّـوْقِ هَـامَ بِهَـا**.**إِنَّ الْجَـوَارِحَ نَـحْـوَ الْـقَـصْـدِ سُـبَّــاقُ
وَمَـنْ أَسَــــرَّ لِأُمِّ الْـمُـؤْمِـنِـيـنَ هَــوًى**.**فَـإِنَّ زَوْرَتَـــهَـــا لِـلْـقَــلْــبِ تِــرْيَــاقُ!
خَـدِيـجَـةٌ لَـوْ يُـقَـاسُ الْعَـالَـمُـونَ بِـهَـا**.**فَـاقَـتْـهُـمُ فِي النَّـدَى طُرًّا.. وَمَا فَـاقُـوا!
حَبِيـبَـــــةٌ لِـرَسُــولِ اللَّــهِ صَـانَ بِـهَـا**.**مَـهْــدَ الضِّيَـاءِ.. وَجُنْدُ اللَّيْـلِ إِحْــدَاقُ!
أَهْـدَتْــهُ نَفْسًــا كَـصِرْفِ الدُّرِّ خَالِصَةً**.**وَالـدُّرُّ مِـنْـهُ لِـخَـيْـرِ الـنَّـاسِ إِصْــدَاقُ

**.**في رحـاب جبـل ثـور**.**
وَاصْعَدْ إِلَى غَارِ ثَوْرٍ تُسْــقَ مِنْ مَـدَدٍ**.**لَا يَـرْتَقِي الْوَعْـرَ إِلَّا مَنْ لَـهُ اشْـتَـاقُـوا!
هُـنَـاكَ كَـانَ رَسُـولُ اللَّـهِ فَـارْقَ لَــــهُ**.**هُـنَــاكَ عَــرْفٌ لَــهُ بِالـذِّكْــرِ إِنْـشَــاقُ
هُـنَـاكَ كَـانَ أَبُـو بَـكْـرٍ أَهَــابَ بِــــــهِ**.**رَوْعٌ.. وَدَأْبُ حَـبِـيـبِ اللَّـهِ إِشْـــفَــاقُ!
قَـالَ الْمُـشَـفَّـعُ لَا تَـحْـزَنْ لِـصَــاحِـبِـهِ**.** فَإِنَّ لِلـظُّـلْـمِ مَهْــمَـا طَــالَ إِزْهَــاقُ!

**.**من داخـل الغـار حيث جَلَسَ الصاحبان**.**
هُـنَـا هُـنَـا هَـا هُـنَـا كَـانَ النَّبِيُّ فَـــذُبْ**.**شَـوْقًـا إِلَـيْـهِ.. عَسَى تَـبْـنِـيـكَ أَشْــوَاقُ!
ذُبْ لَـوْعَـةً وَتَـذَكَّـر وَاعْـتَـبِـرْ وَأَفِـضْ**.**عَـلَـيْـكَ مِـنْهُ.. فَــإِنَّ الـسِّــرَّ مُــهْــرَاقُ
مِـنْ هَـا هُـنَـا عَزَّ إِسْــلاَمٌ وَكَــانَ بِـــهِ**.**لِـكُــلِّ بَــابٍ أَعَــزَّ الـشِّــرْكَ إِغْـــلاَقُ
يَـا ثَـانِيَ اثْـنَـيْـنِ هَـذَا الْغَـارُ حَـفَّ بِــهِ**.**مَـلَائِـكُ اللَّــهِ.. وَالْـكُـفَّارُ قَــدْ حَــاقُــوا!
حَـمَـامَـتَانِ عَلَى عُـشٍّ.. وَهَـلْ عَـرَفُـوا**.**أَنَّ الْحَـمَــامَ لَـهُــمْ سَــلْــــمٌ وَإِرْفَـــاقُ
لَـوْ يَـعْلَـمُـونَ.. وَهَلْ لِلْعَنْـكَـبُـوتِ حِمًى**.**إِلَّا خُـيُـوطًـا لَـهَـا بِـالْـبَـابِ إِلْــصَــاقُ
ظَـنُّـوا الْـخُـيُـوطَ دُرُوعًا وَاسْتَخَفَّ بِهِمْ**.**رَيْبٌ.. وَصُـدَّتْ عَـنِ الْأَفْـهَـامِ حُـذَّاقُ!
وِقَــايَــةُ اللَّــهِ جَــلَّ اللَّــهُ حَــافِـــظَـــةٌ**.** مَهْمَا اسْـتَطَالَ عَلَى الْبُرْهَـانِ فُسَّاقُ!

**.**طـواف الـوداع**.**
وَعَـــــزَّ مِــنَّـا طَـــوَافٌ إِذْ نُــوَدِّعُـــهُ**.** وَعَـزَّ مِنْهُ وَدَاعٌ وَهْـــوَ مُــنْــسَــاقُ!
أَحَــبَّــنَــا.. وَعَــشِــقْــنَا قُــرْبَــهُ وَأَبَـى**.**هَـذَا الْـوَدَاعَ.. لِأَنَّ الْـبَـيْــتَ يَـشْـتَـاقُ!

**.**في الطريـق إلى المدينـة المنـورة**.**
يَـا هِـجْـرَةً فِي ضَمِـيـرِ الْكَـوْنِ خَـالِدَةً**.**كُــلٌّ إِلَـى طَــيْــبَــةٍ وَاللَّــهِ قَــدْ تَـــاقُوا!
إِلَـى الـنَّـبِـيِّ رَسُـولِ اللَّـهِ مُـبْــتَــــدِرًا**.** فَـإِنَّ أرْوَاحَـنَـا بِـالـشَّـــوْقِ أَمْـــزَاقُ!
نَسْرِي وَلَيْسَ يُحِسُّ الْمَرْءُ كَيْفَ سَرَى**.**وَكُــلُّ نَـبْـضٍ إِلَـى مَـثْـــوَاهُ تَـــوَّاقُ!
وَكُــلُّ صَــبٍّ يُــنَــاجِـي طَـيْـفَـــهُ وَدَمٍ**.**بِـسَــابِـغِ الْـحُـبِّ فِـي لُـقْــيَــاهُ دَفَّــــاقُ!
مَنْ هَـامَ بِالْـقُـبَّـةِ الْخَضْـرَاءِ كَيْـفَ بِـهِ**.**إِذَا تَـمَـلَّـتْ بِــهَــا فِي الْحِــسِّ أَحْــدَاقُ
لَــمَّا تَـجَـلَّـتْ وَشِـمْـنَـا مِنْ نَـسَـائِـمِـهَـا**.** ظَـنَنْـتُ أَنْ لَـيْسَ لِي عَـنْ تَمَّ إِفْرَاقُ!

**.**تجـاه الحجرة النـبـوية الشـريفة**.**
لَـكَ الـسَّـلاَمُ.. وَبَـلِّــغْ صَـاحِـبَـيْـكَ بِــهِ**.**مِنِّي السَّلاَمَ.. وَمَنْ وَصَّى وَمَنْ شَاقُـوا!
يَا أَشْرَفَ الْخَلْـقِ صِلْ بِالـنُّـورِ أَفْـئِـدَةً**.**رِزْقًــا أَفَـــاضَ عَـلَـى الْأَرْوَاحِ رَزَّاقُ
رِزْقًـا تَـسَـلْـسَـلَ بِالْـهَـادِي تَـعَـرَّفَــــهُ**.** بَـيْــنَ الْأَحِـبَّـةِ مُــشْــتَــاقٌ وَذَوَّاقُ!
سَـوَّاكَ رَبُّـكَ مِنْ أَوْصَـافِ رَحْـمَـتِــهِ**.** فَــرْدًا.. وَصَـانَــتْــكَ بِـالْقُـرْآنِ أَخْلاَقُ
وَجَـلَّ نُــورُكَ مُــذْ جَــلاَّكَ مُـنْـتَـشِـرًا**.**لِأَنَّ نُـــــورَكَ لِـلْأَنْــــــوَارِ مَـــحَّــاقُ!
نُـورٌ تَـكِـلُّ لَــهُ عَــيْــنَــا مُــخَــالِــفِــهِ**.** وَتَـشْـتَـفِـي إِنْ تَـمَـلَّــتْ مِـنْــهُ عُــشَّاقُ!
وَمِـنْ ذُؤَابَــةِ مَـجْــدِ الْأَنْـبِـيَــاءِ وَمِــنْ**.**سُـلاَلَـةِ الْـفَـخْـرِ لَا تَـعْـلُـوكَ أَعْـــرَاقُ
فَـلَـيْـسَ يَـبْـلُـغُ إِسْـمَـاعِـيـلُ مَـنْـزِلَــــةً**.** إِلَـيْكَ أَوْ يَـرْتَـقِـي عَـلْـيَـــاكَ إِسْـحَــاقُ
صَفَـا بِكَ الـدِّيـنُ مِـنْ لَوْثٍ وَمِنْ كَــدَرٍ**.**هَلْ يَـسْـتَـوِي خَـالِـصٌ عَـذْبٌ وَغَسَّاقُ!
عَـنَــــتْ لِـدَعْـوَتِـكَ الـدُّنْـيَـا تُحَـرِّرُهَـا**.**مِـنْ بَـعْـدِمَـا صَـفَّـدَتْـهَـا قَـبْـلُ أَوْثَـــاقُ!
فَشِـدْتَ بُـنْـيَـانَـهَـا مِنْ شَـامِـخٍ وَعَـلَــتْ**.**عَـلَـيْـهِ مِـنْ سُــدَّةِ الْـبُـرْهَـانِ أَطْـبَـــاقُ
وَكَــانَــتِ الـنَّـاسُ أَشْـتَــاتًـا.. فَـأَلَّـفَـهَــا**.** بِـاللَّـــهِ سِــرٌّ إِلَـى مَـعْـنَــاكَ يَـنْـسَــاقُ
فَـأَصْـبَـحَـتْ أُمَّـةً مَـهْـمَـا تَـعَـقَّـبَــهَــــا**.** خَـرْقٌ.. فَـهَـدْيُـكَ إِنْ جَاءَتْـكَ إِرْتَــاقُ!
عَـلَّـمْـتَــهَــا.. فَــتَـجَـلَّى مِنْ مَـعَـادِنِـهَــا**.** خَـيْـرُ الـرِّجَالِ.. وَعَـزَّتْ مِـنْـكَ آفَـاقُ
وَصُـنْـتَهَا بِجَـلِـيـلِ الْهَدْيِ فَـانْـتَـظَـمَـتْ**.** لِـنُـورِكَ الـشَّـمْـسُ.. وَالْأَنْـوَارُ أَلْـحَاقُ!
خَيْـرُ الْـبِـلاَدِ لِـدُنْـيَـاهَـا مَـسَـاجِـــــدُهَـا**.** وَشَــرُّهَــا مِــنْ بِــلاَدِ اللَّـــهِ أَسْـــوَاقُ
وَالْأَمْـرُ شُـورَى فَـإِجْـمَـاعٌ يُـــوَحِّـدُهَـا**.** عَـلَى الْأُمُـورِ.. وَإِنْ حَـادَتْ فَإِصْفَـاقُ
وَالْـحَــقُّ مِـنْ وِرْدِهَــا دَامَ الـدَّوَامُ لَــــهُ**.**وَلَـيْــسَ فِـي غَـيْــرِهِ لِلْـحَـقِّ إِحْـقَـــاقُ!

**.**زيـارة الـبـقـيـع ومزارات المدينة**.**
مَـنْ زَارَ صَـحْـبَـــكَ إِجْـلاَلاً وَتَـذْكِـرَةً**.** فَـلِـلْـبَـقِـيـعِ عَــلَـى الـزُّوَّارِ مِــيــثَــاقُ
أَنْ يَحْـفَـظُـوا الْعَهْدَ إِسْـلَامًـا لِـسِـيـرَتِهِ**.** وَسِيـرَةُ الصَّحْبِ لِلْمَصْحُوبِ مِصْدَاقُ
وَزُرْ قُـبَــاءً وَزُرْ ذَا الْـقِـبْـلَـتَـيْــنِ وَزُرْ**.**مَـعَـالِـمَ الـنُّورِ يَغْـشَ الْقَـلْـبَ إِشْــرَاقُ
وَرَوْضَـةً مِنْ جِـنَـانِ الْخُـلْـدِ صَلِّ بِـهَـا**.**يَـشْـمَـلْكَ مِنْ حُـسْـنِهَا بِالْحُسْنِ إِغْـدَاقُ

**.**زيـارة شهـداء أُحُـد**.**
وَأَنجُـمًا ضَـاعَ مِـنْـهَـا الـتُّـرْبُ فِي أُحُـدٍ**.**عُــودًا يُـضَاعِـفُ مِـنْ مَعْنَـاهُ إِحْــرَاقُ
وَكُـلُّ نَـجْــــــمٍ لِآفَـــاقِ الـدُّنَـى سُــرُجٌ**.**كُـلٌّ بِــــمَــا جَــادَ لِلْإِسْــلاَمِ عِــمْـلاَقُ!
كَـأَنَّـمَـا ارْتَـفَـعَـتْ فِي إِثْـرِهـمْ وَعَـلَـتْ**.** بِـصَـيْـحَـةِ الْـحَـقِّ أَصْـوَاتٌ وَأَبْـــوَاقُ!
اَللَّــهُ أَكْــبَــرُ فُــرْسَــانٌ تُـحِـيـــطُ بِـهَـا**.**مَـلاَئِــكٌ.. وَلِــوَاءُ الـدِّيــنِ خَــفَّــــــاقُ
كَـأَنَّـمَـا شَـنَّـفَـتْ سَـمْعِـي بِخَيْـرِ صَدًى**.**سَـاقَ الْحَنِـيـنَ إِلَى رُوحِي بِمَـا سَاقُــوا
يُـسَـابِـقُـونَ إِلَـيْــهِ الـدَّهْــرَ رَاغِــبَـــــةً**.** أَرْوَاحُـهُـمْ.. وَجَـنَـاحُ الْـمَوْتِ حَـــلاَّقُ!
دَعَـاهُـــــمُ اللَّــهُ إِذْ لَـبَّــوْهُ فَـاسْـتَـبَـقُـوا**.** إِلَـى الْـجِـهَـادِ تَـسُــوقُ الْـمَـجْـدَ أَفْـلَاقُ
وَخَـبِّـرِ النَّـاسَ ذِكْـرَى وَاجْـلُ مِنْ عِبَرٍ**.** عَنِ الـرُّمَـاةِ بِـأَمْـرِ الْمُـصْطَفَى ضَاقُوا
فَـرَوَّعَـتْـهُـمْ جُـيُـوشُ الْكُـفْــرِ غَـاشِـيَـةً**.** وَالْخَـطْـبُ مُسْتَرْسِلٌ وَالْهَـوْلُ خَــنَّـاقُ!
وَمَنْ يُـخَـالِـفْ رَسُـولَ اللَّـهِ كَيْـفَ لَـــهُ**.**يَـنَـالُ رُشْــدًا.. وَقَـدْ صَـدَّتْــهُ أَطْــوَاقُ!

**.**وداع الـنبي صلى اللّـه عليـه وسلـم**.**
يَا رَبِّ إِنَّـا قَـصَـدْنَـا الْـبَـابَ نَـطْـرُقُـهَـا**.** وَالْـقُـرْبُ منْــكَ لَـــهُ بَــابٌ وَطُــرَّاقُ!
وَالْـبَـابُ أَحْـمَـدُ جِـئْـنَـاهَـا وَقَـدْ بَـلِـيَـتْ**.** أَرْوَاحُـنَـا.. وَلِـبَـاسُ الْـقَـلْـبِ مِـخْـلاَقُ!
إِذَا دَعَـتْـــهُ لَـــهَـا الـدُّنْـــيَـا فَـمُـقْـتَـبِــلٌ**.** وَإِنْ دَعَـتْـــهُ لَـــهَـا الْأُخْرَى فَـمَــرَّاقُ!
وَالنَّـفْـسُ مِـمَّـا عَـرَاهَـا قَـبْـلُ لاَهِـيَــــةٌ**.**كَـمْ شَابَـهَا مِنْ صُنُوفِ الذَّنْبِ إِخْـرَاقُ
يَا أَشْـرَفَ الْخَلْقِ رُوحِي فِي حِمَاكَ لَكَمْ**.**أَوْدَتْ بِــهَــا قَــبْــلُ آثَــــامٌ وَأَوْبَــــاقُ
رُزِقْـتَ مِنْ رَأْفَـــــةٍ جَلَّـتْ وَمَـرْحَـمَـةٍ**.**إِنَّ الـرَّسُـولَ حَـيِيُّ النَّـفْـسِ مِـشْــفَــاقُ!
عَـفَـوْتَ عَـمَّـنْ تَـعَـالَـوْا فِي إِذَايَـتِـهِــمْ**.** وُكُـلُّـهُـمْ فِـي زَمَــــانِ الْجَــوْرِ أَفَّـــاقُ!
لَــوْلَا أَبَــيْــتَ لَـكَــانَ اللَّــهُ عَــذَّبَــهُــمْ**.** وَكَـانَ لِلْأَخْـشَـبَـيْـنِ الْـجُـرْدِ إِطْــبَــاقُ!
هَــذَا أَسِـيــرُ هَــوَانٍ مُـتْــرَفٍ وَهَــوًى**.**عَـلَـيْـهِ مِـنْ مَـظْـهَـرٍ يَـغْـشَــاهُ إِلْـفَــاقُ
أَزْرَى بِـهِ الظَّنُّ وَاسْـتَـهْـوَتْــهُ حُـجَّـتُـهُ**.**وَهْـمًـا.. وَغَـرَّتْـهُ مِـنْ دَعْـوَاهُ أَشْـدَاقُ!
مُـنَـاهُ لَـوْ أَنَّـهُـمْ جَـاءُوكَ فَـاشْـفِ بِـهَــا**.**صَـدْرًا عَـرَتْــــهُ مَـتَــاهَــاتٌ وَأَرْبَــاقُ
فَـلاَ وَرَبِّــكَ تَــسْــلِــيــمًـا أَتَــيْتُ بِــهَـا**.**إِلَـيْــكَ.. وَالْـقَـلْــبُ إِخْــبَـاتٌ وَإِطْــرَاقُ
وَمَـا وَدَاعُـكَ إِلَّا لَـوْعَــــــةٌ عَـصَــرَتْ**.**فُـؤَادَ صَـبٍّ!! وَدَمْـعُ الـصَّبِّ مِدْفَــاقُ!
أَنْتَ الْحَبِيبُ.. فَـدُمْ لِلْـقَـلْـبِ حَيْثُ مَضَى**.**أَزُورُ فِي كُــــلِّ أَحْــوَالِـي وَأَشْــتَــاقُ!
صَـلَـى الْإِلَــهُ وَصَـلَّـتْ مِـنْ مَــلَائِـكِـــهِ**.** عـوالــم مَــا لَــهَــا حَـــدٌّ وَإِطْــلاَقُ
عَـلَـيْـكَ مَا اشْـتَـاقَ مُشْتَـاقٌ وَمَا غَرِقَـتْ**.**فِـي لُـجَّـــةِ الـشَّـــوْقِ أَرْوَاحٌ وَأَذْوَاقُ!

تـمـت بـحـمـد اللـه
وكان بَدْأُ نظمها على متن طائرة الذهاب إلى مطار جدة ومنها إلى مكة المكرمة بعد مغرب الأحد ثاني أيام ذي الحجة من عام 1437، والفراغ منها بحمد الله ومَنِّه من داخل الحرم النبوي بالمدينة المنورة بعد عشاء الثلاثاء الخامس والعشرين من ذي الحجة 1437، يوافق السابع والعشرين من شتنبر سنة 2016.

حيدرة الحاج
07-11-2016, 09:34 PM
سلام الله عليك سيدي بدءا أقول تقبل الله منك الحج ورزقك العلم النافع والعمل الصالح وأجزل لك العطاء
لعمري بك تنظم ابياتك في جو روحاني في ضيافة بيت الله الحرام ومناسك الحج تراوح بين العبودية واستحضار المشاعر
الايمانية التي تتدفق هناك اني أغبطك عليها يا صاحبي اللهم ارزقني وارزق كل مؤمن زيارة لبيتك الحرام امين
اطلت وودتك لم تنته سيدي وانت تطوف بنا في رياض مهبط الوحي ومنازل الأولين من صفوة خلق الله قوم نصروا الاسلام
وحرروا الانسانية من عبودية المخلوق الى عبودية الله الاحد وحده يقدمهم خير ولد ادم عليه الصلاة والسلام وعلى اله وصحبه اجمعين
نفعنا الله بشفاعتهم وحشرنا في زمرتهم والله اشتقت اليك يا سيدي يا رسول الله والقلب يهفو لرؤيتك شوقا
اقول لك استاذي جعل الله ما قدمت في ميزان حسناتك وسدد للخير خطاك واننا لا نخجل من أنفسنا حينما نجدها شاردة تهيم في كل مكان
تسبح في ملكوت ربها وتنسى شكر نعمه والائه اللهم اهدنا وثبتنا على صراطك المستقبم امين
تقبل تحاياي يا غالي

محمد ياسين العشاب
07-11-2016, 09:39 PM
الأستاذ الشاعر حيدرة الحاج، تحية مباركة طيبة، بارك الله مشاعرك وحفظك ويسر لك ما تتمنى وتأمل، وجعل مهوى أفئدتنا عند مشاعره المعظمة المقدسة، لا حرم الله منها مؤمنا..
بارك الله فيك

عادل العاني
07-11-2016, 11:18 PM
تَعَلَّمَ الشَّـوْقُ مِـنِّي كَـيْـفَ يَـشْــتَـــاقُ=وأسهر الْعَـيْـنَ لَا يَـثْـنِـيــهِ إِشْفَــاقُ
لَيْـلٌ كَـأَنَّ سِـرَاجَ الـرُّوحِ أَنْـجُـمُــــهُ=إِنْ تَـدْنُ مِنْ عَاشِـقٍ هَاجَـتْـهُ أَشْـوَاقُ
حَتَّى مَتَى وَإِلَامَ الْوَجْدُ يَفْـتِـــكُ بِـــي=فِي كُـلِّ سَـانِحَــةٍ.. وَالْقَـلْبُ خَـفَّــاقُ!
حَتَّى مَتَى وَنَسِيــمُ الْفَجْرِ أَخْـلَـفَـنِـــي=وعدا.. وَبَعْضُ التَّوَانِي مِنْهُ إِغْــدَاقُ
يَـجْـلُـو عَلَيَّ بِعَـرْفٍ يَسْتِبِـيـحُ دَمِــي=فِي غَفْلَـةٍ.. وَدَمِي لِلْعَـرْفِ نَـشَّــــاقُ!
حَتَّى مَتَى يَـا سَنَاءَ الْفَجْرِ تَعْبَثُ بِــي=طِـوَالَ لَيْلِـي.. وَلاَ يَعْنِـيـكَ إِشْـــرَاقُ
قَـدْ عَلَّـمَ الشَّـوْقُ جَفْنِي أَنْ يَبِيتَ لَــهُ=حَتَّى رَأَتْــكَ بِعَـيْـنِ الْقَـلْـبِ أَحْـــدَاقُ
وَزَانَـتِ الـرُّوحَ مِنْ عَيْنَـيَّ أُمْـنِـيَـــةٌ=صفيـة الْعِشْـقِ.. وَالْعُشَّـــاقُ أَذْوَاقُ
يَـا بَهْـجَـةَ اللَّـيْـلِ وَالْأَرْوَاحُ طَائِـــرَةٌ=مَتَـى يَصِـيـحُ بِـهَـا لِلنُّـزْلِ صَـــفَّـاقُ!
مَتَى الصَّبَاحُ؟ مَتَى نَأْوِي لِخَيْرِ حِمًى=وَيُغْدِقُ الصُّبْحُ.. إِنَّ الصُّبْحَ مِـغْـدَاقُ!



**.**الإحـرام مـن الـطـائـرة**


.**

يَـا جَـوُّ رِفْـقًـا بِـرَكْـبِ اللَّـهِ مِنْ أُفُـــقٍ=يَـسْـرِي إِلَـى أُفُــقٍ زَانَـتْـــهُ آفَـــــاقُ!
وَاشْهَـدْ عَـلَى كُـلِّ تَسْـبِـيـحٍ تَـحَـقَّـقَـهُ=منا الجنان.. وَهُـزَّتْ مِنْـهُ أَعْمَـاقُ
كَـأَنَّـمَــا الْجَــوُّ جَــنَّــاتٌ مُـفَـتَّـحَــــةٌ =أبوابها وجَـنَـاحُ الشَّـوْقِ خَـفَّـاقُ!
يَسُوقُ صَوْبَ الْمُنَى وَالرَّكْبُ مُنْـتَـظِمٌ=وَكُــلُّ صَــبٍّ إِلَـى مَـهْــوَاهُ سَــــوَّاقُ
وَالْقَلْـبُ فِي رَابِـغٍ وَالْجُحْفَـةِ انْفَتَـحَـتْ=لَـهُ الْقُـلُـوبُ.. وَمِـنْ مَـعْـنَـاهُ أَغْـلاَقُ
وَإِذْ بِــنَــا وَكَــأَنَّــا نَـكْـتَـسِـي كَـــفَــنًـا=لَــهُ جَــلاَلٌ إِذَا أَحْـسَـسْــتَ بَــــرَّاقُ
تُـشَـنِّـفُ السَّمْـعَ أَصْوَاتٌ لَـنَـا اتَّحَـدَتْ=أَوْ سَـابِـقٌ مِنْ صَدَاهَا الْعَذْبِ لَحَّـاقُ!
مُـجَـرَّدِيــنَ.. نُـلَـبِّـي مـِنْ ضَـمَـائِـرِنَـا=لـبـيـك إنَّـا إِلَـى تَـقْــوَاكَ نَـنْـسَـــاقُ!
لَـبَّـيْــكَ لَـبَّـيْــكَ وَالْأَهْـــوَاءُ رَاغِـمَـــةٌ=لبيــك ما صَدَّ عَـنَّا الْوَصْلَ إِيـثَـاقُ!ُ



**.**رؤيـة الـكـعـبـة والـطـواف**.**




لَـمَّـا تَجَـلَّـتْ لِمَـرْأَى الْعَـيْـنِ طَـوَّقَـهَا=مِنْـهَـا بَـهَـاءٌ لِعَـيْـنِ الْـقَـلْـبِ طَـــوَّاقُ
إِذَا تَـرَى الْكَـعْـبَـةَ ازْدَانَـتْ بِطَـائِفِهَــا=والحسن مِنْ حُسْنِهَا لِلْحُسْنِ مِصْــدَاقُ
وَالطَّـائِـــفُـونَ بِـهَا وَالْعَـاكِـفُـونَ لَـهَـا=وَجُـلُّـهُـمْ نَحْـوَ ذَاكَ الـرُّكْـنِ سَـبَّــــاقُ
أَوْ نَحْـــوَ تَقْبِيلِ ذَاكَ الْأَسْعَدِ ازْدَحمُوا=شَـوْقًـا إِلَيْهِ.. وَذَاقُـوا مِنْـهُ مَـا ذَاقُـــوا!
مَنْ نَـــالَ مِنْـهُ بِلَمْـسٍ أَوْ لَــمَـا شَـفَـةٍ*=أَوْ لَـمْ يَـنَـلْــهُ.. فَـإِنَ الْـفَـضْـلَ أَرْزَاقُ



**.**إستلام الركن اليماني**.**




إِمْسَــحْ فُؤَادَكَ بِالْأَرْكَـانِ تُــؤْوِ بِــهَـا=رُوحًـا لِعُشَّــاقِـهَـا بِالْـبَـيْــتِ عُـشَّـاقُ!
إِمْسَـحْ فُؤَادَكَ وَامْسَحْ عَنْكَ مِنْ شَجَنٍ=تُـحَـطَّ عَـنْـكَ مِنَ الْأَشْـــوَاقِ أَوْسَــاقُ
كَمْ طَافَتِ الرُّوحُ أَشْوَاطًا وَطَافَ بِهَا=مِنْ قَبْلُ صَبْـوٌ.. وَهَاجَ النَّفْسَ إِحْرَاقُ!
هَـذَا أَوَانُ الْعِـنَاقِ الْعَـذْبِ فَاحْـظَ بِــهِ=إِنَّ الْـعِــنَــاقَ لَـــهُ أَسْــــرٌ وَإِطْـــلاَقُ
إِمْسَحْ فُؤَادَكَ هَذَا الرُّكْـنُ قَـدْ عَظُمَتْ=آيَـاتُــهُ.. وَاشْــرَأَبَّــتْ فِــيــهِ أَعْــنَـاقُ!
جَـاوِزْ مَزَاحِـمَ نَفْـسٍ كَـمْ شُغِفْتَ بِهَـا=إِلَيْـهِ.. وَارْغَـبْ إِذَا مَـا فِـيــكَ إِرْمَـاقُ
جَـاوِزْ عَلَى الْعَقَبَاتِ السَّبْعِ تَنْجُ وَصُنْ=لِلَّـهِ دَأْبَــكَ.. لَا تَــصْــرِفْــكَ أَعْــلَاقُ
جَـاوِزْ إِلَيْـهِ مِنَ الْأَهْـوَاءِ مَـا صَدِئَـتْ=لَـهُ النُّـفُـوسُ.. فَـهَـا قَـدْ لَاحَ إِعْـتَــاقُ!



**.**سُـقـيـا زمــزم**.**




أُرْكُـضْ بِرِجْـلِكَ هَـذَا خَيْرُ مُغْـتَـسَـلٍ=وَانْهَضْ بِقَلْبِكَ هَــذَا الْفَيْضُ مِرْزَاقُ!
سُقْيـاكَ منْ زَمْزَمٍ مَـا كَـانَ أَعْـذَبَـهَــا=رِيٌّ تَضَـلَّـعْ بــهِ صَــافٍ وَرَقْـــرَاقُ
أَفَــاضَــهُ اللَّــهُ مِنْ رُحْـمَـاهُ مُعْـجِـزَةً=لِـنَـبْـعِـ َـا الْعَذْبِ طُولَ الدَّهْرِ إِهْرَاقُ



**.**يـوم الـتـرويــة**.**




وَاسْتَوْدِعِ الْبَيْتَ رَبَّ الْبَيْتِ نَحْوَ مِنًى=كُــلٌّ إِلَـيْـهَـا وَرَبِّ الْـبَـيْـتِ مُشْـتَـــاقُ!
عَجِبْـتُ كَيْـفَ لِـوَادٍ مُـقْـفِـرٍ جُـمِـعَـتْ=لَــهُ الْقُـلُـوبُ.. وَهَـبَّـتْ فِـيـهِ أَرْمَــاقُ!
لَمْ يَقْـصِـدُوهُ.. وَلَكِـنْ طَـاعَـةً وَرِضًى=بِـمَـنْ دَعَـاهُـمْ إِلَى تَـقْـوَاهُ فَـانْـسَاقُـوا!
قَـفْـرٌ تَحِـنُّ لَــهُ الْأَرْوَاحُ لَـوْ عَـرَفَـتْ=كَمْ مُـزِّقَـتْ دُونَـهُ مِـنْ قَـبْـلُ أَطْــوَاقُ!
مِنْ حَـوْلِـهِ شُـمُّ أَحْـجَـارٍ وَسَــارِيَــــةٌ=بِـالْـ ُـبِّ سَـالَــتْ لَــهَـا وَاللَّـهِ آمَــاقُ!
لَـمْ يَـقْـصِـدُوهُ.. وَلَكـِنْ مَنْ دَعَـا فَأتَوْا=وَجُـلُّـهُــمْ عَـنْ هَـوَاءِ النَّـفْـسِ مُــرَّاقُ
تَـرَى الْخِيَـامَ قِـبَـابًـا وَالْقِـبَـابَ سُـرًى*=عَلَى الْجُسُـورِ وَتَحْـتَ الْجِسْرِ أنْـفَــاقُ
وَالْأُفْـقُ تَـلْـبِـيَـةٌ تَـعْـنُـو السَّـمَـاءُ لَـهَـا*=صَـوْتًـــا تُــرَدِّدُهُ مِـنْ فَــوْقُ أَطْــبَـاقُ!
وَمَـنْ يُـعَـظِّـمْ دُعَـاءَ اللَّـهِ يَـصْفُ لَــهُ=دِيـــنٌ.. وَلاَ يَـتَـسَــرَّبْ فِـيــهِ إِخْــلاَقُ



**.**الـوقـوف بـعـرفــة**.**




وَأَقْـبَـلَـتْ حِـيــــنَ أَقْـبَـلْـنَـا تُـقَـابِـلُـنَـا=إِلَى الْـمُـنَى عَـرَفَــاتُ اللَّـهِ تَـشْــتَــاقُ
نُحِـبُّـهَـا.. وَتُـحِـبُّ الْـوَاقِـفِـيـنَ بِـهَـــا=وَتَصْطَفِي لِسَـنَا الْأَشْـوَاقِ مَنْ شَـاقُـوا!
لَـهَـا جَـمَـالٌ يَـهِـيـمُ الْـعَـارِفُــونَ بِــهِ=مَـحَـبَّــــةً.. وَجَـلاَلٌ مِــنْــهُ مِــبْــرَاقُ
مِنْ مَهْبِطِ الرَّحَمَاتِ الْفَرْدِ قَدْ سَطَعَتْ=عَلَى الْـقُـلُـوبِ لَهَـا فِي النُّورِ إِغْــرَاقُ
مَنَـابِـعُ الْخَيْـرِ مِـنْهَـا فُـجِّـرَتْ وَهَمَتْ=تُــرَاقُ فَــيْــضًا إِذَا يَـكْـفِــيـكَ إِيــرَاقُ
سَـوَاءٌ اِلْـمُـرْتَـقِـي أَوْ مَـنْ أَفَــاءَ لَـهَــا=تَـحْـتَ الْـخِـيَـامِ إِلَى الـرَّحْمَانِ سُمَّـاقُ!
وَالشَّمْـسُ بَـحْـرُ لَـهِـيـبٍ فِي مَـعِـيَّـتِـهِ=سَحَـائِـ ُ الـرَّحْمَـةِ الْـمُهْـدَاةِ تَـنْـسَـاقُ!
كَـأَنَّـهُ الْحَشْـرُ كُـلُّ الْخَـلْـقِ خَاضِـعَــةٌ=طَــوْعًـا.. وَكُـلُّ جَـمَـادٍ فِـيـهِ نَـطَّــاقُ!
لَإِنْ دَعَــوْا رَبَّـهُـمْ يَـعْـفُـو وَيُـعْـتِـقُـهُـمْ=مِـنَ الْـعَـذَابِ.. فَـهَـذَا الْـيَـوْمُ مِـعْـتَـاقُ!
إِلَى الْغُـرُوبِ أَفِـضْ مِنْ رِفْـدِهِ فَعَـسَى=تَـكُـونُ مِـمَّـنْ إِلَـى مَـوْلَاكَ قَـدْ رَاقُـوا!



**.**الإفاضة إلى مزدلفة والعودة منها إلى منى**.**




لَـمَّا أَفَـضْـنَـا أَفَـاضَتْ مِـنْـهُ تُغْـرِقُـــنَـا=فِي جُـودِهَـا.. وَعَـطَـاءُ اللَّـهِ غَــرَّاقُ!
مِنْهَـا إِلَى الْـمَـشْـعَـرِ ارْتَـدْنَـا مَكَارِمَهُ=وَالـذِّكْــر مِــنَّـا لِـمَـنْ أَوْلاهُ مِـنْـطَــاقُ
فَـاجْهَــرْ بِــهِ وَبِـتَـكْـبِـيــرٍ وَتَـلْـبِـيَــــةٍيُـؤْو ِي نَجَـاتَـكَ قَـلْـبٌ فِـيـكَ مِـخْـفَـاقُ!
وَأسْـلَمَـتْـنَـا نَـسِـيـمُ الْعَـوْدِ نَحْـوَ مِـنًى =وَقَـدْ كَـسَــاهَـا بِـنَــا حُـسْــنٌ وَإِيـنَــاقُ
وَالْعِـيـدُ عِـيـدَانِ عِـيـدٌ مِنْ مَشَـاعِرِنَا*=زَاهٍ أَغَـــرُّ.. وَعِـيـدُ الـنَّـحْـرِ إِلْـحَــاقُ



**.**مسجد الخيف بمنى صلى فيه سبعون نبيا**.**




وَلَيْلَـةٌ فِي رِحَابِ الْخِيـفِ حِـرْتُ لَهَا=سِــرٌّ يَــجِــلُّ لَـــهُ بِـالشِّـعْـرِ إِنْـطَــاقُ
أُحِـسُّـهَا فِي عَمِيقِ الرُّوحِ تَسْرَحُ بِي=بَـيْــنَ الْـمَلاَئِـــكِ.. وَالآفَــاقُ إِبْــرَاقُ
نُـورٌ عَلَى سُـدَّةِ الْأَنْـــوَارِ جَــادَ لَهَــا=مِنْ قَـبْـلِ أَنْ يُظْهِــرَ الْإِصْبَاحَ إِفْـلاَقُ
وَرَوْنَـقٌ مِنْ رِوَاقِ الْفَضْلِ مُـنْـسَــدِلٌ=عَـلَى جَــوَانِــبِــهَــا تَــعْــلُـــوهُ أَرْوَاقُ!



**.**أيام رمي الـجـمـرات**.**




أَيَّـامُـــنَـا رَحْـمَــةٌ نَــرْتَــادُ جَـنَّــتَـهَـا=فِـيهَـا صِحَـابٌ عَلَى التَّـقْـوَى وَأَرْفَـاقُ
نَرْمِي الْجِمَارَ وَنُطْفِي عِنْدَ جَمْـرَتِـهَـا=جِـمَـارَ نَـفْـسٍ رَمَـتْـــهَـا قَـبْـلُ أَلْــيَـاقُ
فَـاصْـدَعْ لِرَبِّـــكَ لَا تَـرْتَـدَّ عَـنْ مَـدَدٍ=تَـرَى الْعَـزِيـمَةَ.. وَالـشَّـيْـطَـانُ أَبَّــاقُ!
لَـمَّـا صَـرَفْنَـا بِـهَـا نَـجْـوَاهُ مَا عَلِقَـتْ=بِالنَّـفْـسِ مِـنْ بَـعْـدِمَـا صَـدَّتْـهُ عُـلاَّقُ


**.**بـيـن الصـفـا والـمـروة**.**




يَا قَلْبِ هَذَا صَفَـاءٌ إِنْ صَفَـوْتَ صَفَـا=لَكَ امْـتِـثِـالًا.. وَضَـمَّ الرُّوحَ إِعْـنَـاقُ
عَلَى الصَّـفَـا هِـمَـمٌ لِلَّــهِ مِنْـهُ صَفَـتْ=مِنْ بَعْدِمَا خَـانَ مِنْهَـا الصَّفْـوَ إِقْـلاَقُ!
يَـا رُبْــوَةً فَـرَّجَـتْ بِاللَّـهِ مِـنْ شَـجَـنٍ=مِـفْـتَـاحُهَـا لصُـرُوفِ الدَّهْرِ مِغْــلاَقُ
مِنْهَـا إِلَى الْمَـرْوَةِ انْجَابَـتْ وَبَيْنَـهُـمَـا*=يَسْعَـى مِنَ النَّـاسِ أَلْـــوَانٌ وَأَعْــرَاقُ
سَـعْـيُ ابْـنِ آدَمَ حَــقٌّ أَنْ يَـتِــمَّ لَـــــهُ=بِــهِ الْـمَــنَالُ.. وَإِنْ مَــنَّــاهُ إِخْــفَـــاقُ
مَهْـمَـا تَـعَـثَّـرَ يَسْعَى سَـعْـيَـهُ فَعَــسَى=يَـدْنُـو.. وَإِنْ ثَـقُـلَـتْ مِنْ سَعْـيِـهِ سَـاقُ
وَيَـرْتَجِي اللَّـهَ أَشْـوَاطًـا لَـعَـلَّ بِـهَـــا=يُـنَـالُ قَـصْـدٌ.. وَتُجْلَى عَنْـهُ أَعْـــوَاقُ
كَـدَأْبِ هَـاجَـرَ مِنْ إِيـقَـانِـهَـا نَـبَـعَــتْ=مِـنْ تَـحْـتِ أَقْــدَامِ إِسْمَاعِيلَ غَــيْـدَاقُ
سَـعْـيًـا وَمَحْضَ رَجَاءٍ صَادِقٍ وَهَوًى=صَـانَتْـهُ فِي مُهَـجِ الْعُـشَّـاقِ أَحْــقَـاقُ!



**.** زيـارة جـبـل الـنـور وغـار حـراء**.**




إِلَـى حِـــرَاءَ رُقِــيٌّ مِـنْ مَـنَــازِلِـــــهِ=حُـبّ الْمَـنَـازِلِ فِي مَـعْـنَـــاهُ إِطْـلاَقُ
إِنَّ الْمُحِـبَّ تَـــذِلُّ الـرَّاسِــيَــاتُ لَــــهُ=حُـبًّـا.. وَيَـرْبُـو لَــهُ بَــذْلٌ وَإِنْـــفَـــاقُ
فَابْذُلْ لَهَا مِنْ حَنِينِ الرُّوحِ وَارْقَ لَـهَا=بِـالْـجِـسْـمِ لَا يَــثْــنِــهِ كَــدٌّ وَإِرْهَــاقُ
وَارْقَ الْـمَـنَـازِلَ وَاقْصِدْ مِنْكَ قِـمَّـتَـهَا=تَـبْـلُـغْ مُــنَــاكَ وَلَا يُــرْدِيــكَ إِزْلاَقُ
وَاسْعَدْ بِنُزْلِكَ مِنْ نُـزْلِ الْهَـوَى فَعَسَى=يَـجْـلُـــو عَـلَـيْـكَ بَـهَـاءٌ مِـنْـهُ خَـلاَّقُ!



**.**من داخـل غـار حـراء**.**




هَـذَا حِـرَاءُ عَلَى طَــــوْدٍ أَشَــــمَّ لَــــهُ=مُـذْ لاَحَ بِالنُّـورِ لِلْإِظْــلاَمِ إِمْـــحَــاقُ
مَـهْـدُ الـرِّسَـالَةِ وَحْـيٌ فِـيـهِ بَـيِّـنَــــــةٌ=لِلْــع ــالَـمِــيــنَ وَلِلْــبُــرْهَــانِ إِفْــلاَقُ!
تَـنَـزَّلَ الْـوَحْـيُ فِيـهِ اقْرَأْ فَـعَـلَّـمَـنَـــــا=أَن َ الْـعُـــلاَ قَــلَـــمٌ يَــهْـــدِي وَأَوْرَاقُ
رُوحٌ تَــدُلُّ وَعَــقْــلٌ بِــاسْـمِ خَـالِـقِـــهِ=لاَ يَـسْـتَـوِي عِـنْـدَهُ صُـبْـحٌ وَإِغْـسَــاقُ
لِلَّــهِ أَحْــمَــدُ إذْ يَــرْقَــى وَفِــي يَــــدِهِ=زَادٌ.. وَفِـي قَــلْـــبِـــهِ هَـــمٌّ وَإِيـــرَاقُ
يُمْضِي اللَّيَالِيَ يَجْلُو صَوْبَ فِطْـرَتِـــهِ=مَجَـاهِـل الْكَـوْنِ.. وَالْـوِجْـدَانُ إِطْرَاقُ
يَقُـولُ أَنَّـى تَرَى مَـا حَـوْلَـنَــا وَتَــرَى=هَـاذِي الْـعَـوَالِـمَ.. لَـــوْلاَ كَــانَ خَـلاَّقُ!
سُـبْـحَـانَــهُ وَجَمِـيـعُ الْخَلْــقِ مُـنْـتَـظِـمٌ=وَالْكَـائ ـنَـاتُ عَلَى الْأَشْـكَـالِ أَنْــسَــاقُ
ضَلَّتْ قُرَيْشٌ.. وَلَوْلاَ رَحْـمَـةٌ سَبَـقَـتْ=لَـمَـسَّهَـا مِنْ عَــذَابِ اللَّــهِ إِصْـعَــاقُ!
صَـدُّوا لِإِيـلَافِـهِـمْ عَـنْـهُـمْ مَهَـالِـكَـهُـمْ=وَالنَّ سُ مِنْ حَـوْلِـهِـمْ خَـوْفٌ وَإِمْـلاَقُ


**.**زيـارة السـيـدة خـديـجة رضي الله عنها**.**




مَا ضَـلَّ عَـنْ جَـنَّـةِ الْمَعْلَى مُجَاوِرُهَا=وَالشَّوْقُ مَهْمَـا نَـأَى لِلْبَـابِ مِـطْــرَاقُ
وَمَنْ أَصَابَ مَعَانِي الشَّـوْقِ هَـامَ بِهَـا=إِنَّ الْجَـوَارِحَ نَـحْـوَ الْـقَـصْـدِ سُـبَّــاقُ
وَمَـنْ أَسَــــرَّ لِأُمِّ الْـمُـؤْمِـنِـيـنَ هَــوًى=فَـإِنَّ زَوْرَتَـــهَـــا لِـلْـقَــلْــبِ تِــرْيَــاقُ!
خَـدِيـجَـةٌ لَـوْ يُـقَـاسُ الْعَـالَـمُـونَ بِـهَـا=فَـاقَـتْـهُـمُ فِي النَّـدَى طُرًّا.. وَمَا فَـاقُـوا!
حَبِيـبَـــــةٌ لِـرَسُــولِ اللَّــهِ صَـانَ بِـهَـا=مَـهْــدَ الضِّيَـاءِ.. وَجُنْدُ اللَّيْـلِ إِحْــدَاقُ!
أَهْـدَتْــهُ نَفْسًــا كَـصِرْفِ الدُّرِّ خَالِصَةً=وَالـدُّرُّ مِـنْـهُ لِـخَـيْـرِ الـنَّـاسِ إِصْــدَاقُ



**.**في رحـاب جبـل ثـور**.**




وَاصْعَدْ إِلَى غَارِ ثَوْرٍ تُسْــقَ مِنْ مَـدَدٍ=لَا يَـرْتَقِي الْوَعْـرَ إِلَّا مَنْ لَـهُ اشْـتَـاقُـوا!
هُـنَـاكَ كَـانَ رَسُـولُ اللَّـهِ فَـارْقَ لَــــهُ=هُـنَــاكَ عَــرْفٌ لَــهُ بِالـذِّكْــرِ إِنْـشَــاقُ
هُـنَـاكَ كَـانَ أَبُـو بَـكْـرٍ أَهَــابَ بِــــــهِ=رَوْعٌ.. وَدَأْبُ حَـبِـيـبِ اللَّـهِ إِشْـــفَــاقُ!
قَـالَ الْمُـشَـفَّـعُ لَا تَـحْـزَنْ لِـصَــاحِـبِـهِ=فَــإِنّ لِلـظُّـلْـمِ مَـهْــمَـا طَــالَ إِزْهَـــاقُ!



**.**من داخـل الغـار حيث جَلَسَ الصاحبان**.**




هُـنَـا هُـنَـا هَـا هُـنَـا كَـانَ النَّبِيُّ فَـــذُبْ=شَـوْقًـا إِلَـيْـهِ.. عَسَى تَـبْـنِـيـكَ أَشْــوَاقُ!
ذُبْ لَـوْعَـةً وَتَـذَكَّـر وَاعْـتَـبِـرْ وَأَفِـضْ=عَـلَـيْـكَ مِـنْهُ.. فَــإِنَّ الـسِّــرَّ مُــهْــرَاقُ
مِـنْ هَـا هُـنَـا عَزَّ إِسْــلاَمٌ وَكَــانَ بِـــهِ=لِـكُــلِّ بَــابٍ أَعَــزَّ الـشِّــرْكَ إِغْـــلاَقُ
يَـا ثَـانِيَ اثْـنَـيْـنِ هَـذَا الْغَـارُ حَـفَّ بِــهِ=مَـلَائِـكُ اللَّــهِ.. وَالْـكُـفَّارُ قَــدْ حَــاقُــوا!
حَـمَـامَـتَانِ عَلَى عُـشٍّ.. وَهَـلْ عَـرَفُـوا=أَنَّ الْحَـمَــامَ لَـهُــمْ سَــلْــــمٌ وَإِرْفَـــاقُ
لَـوْ يَـعْلَـمُـونَ.. وَهَلْ لِلْعَنْـكَـبُـوتِ حِمًى=إِلَّا خُـيُـوطًـا لَـهَـا بِـالْـبَـابِ إِلْــصَــاقُ
ظَـنُّـوا الْـخُـيُـوطَ دُرُوعًا وَاسْتَخَفَّ بِهِمْ=رَيْبٌ.. وَصُـدَّتْ عَـنِ الْأَفْـهَـامِ حُـذَّاقُ!
وِقَــايَــةُ اللَّــهِ جَــلَّ اللَّــهُ حَــافِـــظَـــةٌ=مَهْـمَ ا اسْـتَـطَالَ عَلَى الْبُـرْهَـانِ فُسَّاقُ!



**.**طـواف الـوداع**.**




وَعَـــــزَّ مِــنَّـا طَـــوَافٌ إِذْ نُــوَدِّعُـــهُ=وَعَــزّ مِـنْــهُ وَدَاعٌ وَهْـــوَ مُــنْــسَــاقُ!
أَحَــبَّــنَــا.. وَعَــشِــقْــنَا قُــرْبَــهُ وَأَبَـى=هَـذَا الْـوَدَاعَ.. لِأَنَّ الْـبَـيْــتَ يَــشْــتَـــاقُ!



**.**في الطريـق إلى المدينـة المنـورة**.**




يَـا هِـجْـرَةً فِي ضَمِـيـرِ الْكَـوْنِ خَـالِدَةً=كُــلٌّ إِلَـى طَــيْــبَــةٍ وَاللَّــهِ قَــدْ تَـــاقُوا!
إِلَـى الـنَّـبِـيِّ رَسُـولِ اللَّـهِ مُـبْــتَــــدِرًا=فَــإِ َّ أرْوَاحَــنَــا بِـالـشَّـــوْقِ أَمْـــزَاقُ!
نَسْرِي وَلَيْسَ يُحِسُّ الْمَرْءُ كَيْفَ سَرَى=وَكُــلُّ نَــبْـــضٍ إِلَـى مَــثْـــوَاهُ تَـــوَّاقُ!
وَكُــلُّ صَــبٍّ يُــنَــاجِـي طَـيْـفَـــهُ وَدَمٍ=بِـسَــابِـغِ الْـحُـبِّ فِـي لُـقْــيَــاهُ دَفَّــــاقُ!
مَنْ هَـامَ بِالْـقُـبَّـةِ الْخَضْـرَاءِ كَيْـفَ بِـهِ=إِذَا تَـمَـلَّـتْ بِــهَــا فِي الْحِــسِّ أَحْــدَاقُ
لَــمَّا تَـجَـلَّـتْ وَشِـمْـنَـا مِنْ نَـسَـائِـمِـهَـا=ظَـنَـن ـتُ أَنْ لَـيْـسَ لِي عَـنْ تَـمَّ إِفْـرَاقُ!



**.**تجـاه الحجرة النـبـوية الشـريفة**.**




لَـكَ الـسَّـلاَمُ.. وَبَـلِّــغْ صَـاحِـبَـيْـكَ بِــهِ=مِنِّي السَّلاَمَ.. وَمَنْ وَصَّى وَمَنْ شَاقُـوا!
يَا أَشْرَفَ الْخَلْـقِ صِلْ بِالـنُّـورِ أَفْـئِـدَةً=رِزْقًــا أَفَـــاضَ عَـلَـى الْأَرْوَاحِ رَزَّاقُ
رِزْقًـا تَـسَـلْـسَـلَ بِالْـهَـادِي تَـعَـرَّفَــــهُ=بَـيْــ َ الْأَحِــبَّـــــةِ مُــشْــتَــاقٌ وَذَوَّاقُ!
سَـوَّاكَ رَبُّـكَ مِنْ أَوْصَـافِ رَحْـمَـتِــهِ=فَــرْدًا.. وَصَـانَــتْــكَ بِـالْقُـرْآنِ أَخْلاَقُ
وَجَـلَّ نُــورُكَ مُــذْ جَــلاَّكَ مُـنْـتَـشِـرًا=لِأَنَّ نُـــــورَكَ لِـلْأَنْــــــوَارِ مَـــحَّــاقُ!
نُـورٌ تَـكِـلُّ لَــهُ عَــيْــنَــا مُــخَــالِــفِــهِ=وَتَـ ْـتَـفِـي إِنْ تَـمَـلَّــتْ مِـنْــهُ عُــشَّاقُ!
وَمِـنْ ذُؤَابَــةِ مَـجْــدِ الْأَنْـبِـيَــاءِ وَمِــنْ=سُـلاَلَـةِ الْـفَـخْـرِ لَا تَـعْـلُـوكَ أَعْـــرَاقُ
فَـلَـيْـسَ يَـبْـلُـغُ إِسْـمَـاعِـيـلُ مَـنْـزِلَــــةً=إِلَـيْك أَوْ يَـرْتَـقِـي عَـلْـيَـــاكَ إِسْـحَــاقُ
صَفَـا بِكَ الـدِّيـنُ مِـنْ لَوْثٍ وَمِنْ كَــدَرٍ=هَلْ يَـسْـتَـوِي خَـالِـصٌ عَـذْبٌ وَغَسَّاقُ!
عَـنَــــتْ لِـدَعْـوَتِـكَ الـدُّنْـيَـا تُحَـرِّرُهَـا=مِـنْ بَـعْـدِمَـا صَـفَّـدَتْـهَـا قَـبْـلُ أَوْثَـــاقُ!
فَشِـدْتَ بُـنْـيَـانَـهَـا مِنْ شَـامِـخٍ وَعَـلَــتْ=عَـلَـيْـهِ مِـنْ سُــدَّةِ الْـبُـرْهَـانِ أَطْـبَـــاقُ
وَكَــانَــتِ الـنَّـاسُ أَشْـتَــاتًـا.. فَـأَلَّـفَـهَــا=بِـاللّ ـــهِ سِــرٌّ إِلَـى مَـعْـنَــاكَ يَـنْـسَــاقُ
فَـأَصْـبَـحَـتْ أُمَّـةً مَـهْـمَـا تَـعَـقَّـبَــهَــــا=خَـ ْقٌ.. فَـهَـدْيُـكَ إِنْ جَاءَتْـكَ إِرْتَــاقُ!
عَـلَّـمْـتَــهَــا.. فَــتَـجَـلَّى مِنْ مَـعَـادِنِـهَــا=خَـيْـر الـرِّجَالِ.. وَعَـزَّتْ مِـنْـكَ آفَـاقُ
وَصُـنْـتَهَا بِجَـلِـيـلِ الْهَدْيِ فَـانْـتَـظَـمَـتْ=لِـنُـ رِكَ الـشَّـمْـسُ.. وَالْأَنْـوَارُ أَلْـحَاقُ!
خَيْـرُ الْـبِـلاَدِ لِـدُنْـيَـاهَـا مَـسَـاجِـــــدُهَـا=وَشَ ـرُّهَــا مِــنْ بِــلاَدِ اللَّـــهِ أَسْـــوَاقُ
وَالْأَمْـرُ شُـورَى فَـإِجْـمَـاعٌ يُـــوَحِّـدُهَـا=عَـلَى الْأُمُـورِ.. وَإِنْ حَـادَتْ فَإِصْفَـاقُ
وَالْـحَــقُّ مِـنْ وِرْدِهَــا دَامَ الـدَّوَامُ لَــــهُ=وَلَـيْــسَ فِـي غَـيْــرِهِ لِلْـحَـقِّ إِحْـقَـــاقُ!



**.**زيـارة الـبـقـيـع ومزارات المدينة**.**




مَـنْ زَارَ صَـحْـبَـــكَ إِجْـلاَلاً وَتَـذْكِـرَةً=فَـلِـلْـب ـقِـيـعِ عَــلَـى الـزُّوَّارِ مِــيــثَــاقُ
أَنْ يَحْـفَـظُـوا الْعَهْدَ إِسْـلَامًـا لِـسِـيـرَتِهِ=وَسِيـرَةُ الصَّحْبِ لِلْمَصْحُوبِ مِصْدَاقُ
وَزُرْ قُـبَــاءً وَزُرْ ذَا الْـقِـبْـلَـتَـيْــنِ وَزُرْ=مَـعَـالِـمَ الـنُّورِ يَغْـشَ الْقَـلْـبَ إِشْــرَاقُ
وَرَوْضَـةً مِنْ جِـنَـانِ الْخُـلْـدِ صَلِّ بِـهَـا=يَـشْـمَـلْكَ مِنْ حُـسْـنِهَا بِالْحُسْنِ إِغْـدَاقُ



**.**زيـارة شهـداء أُحُـد**.**




وَأَنجُـمًا ضَـاعَ مِـنْـهَـا الـتُّـرْبُ فِي أُحُـدٍ=عُــودًا يُـضَاعِـفُ مِـنْ مَعْنَـاهُ إِحْــرَاقُ
وَكُـلُّ نَـجْــــــمٍ لِآفَـــاقِ الـدُّنَـى سُــرُجٌ=كُـلٌّ بِــــمَــا جَــادَ لِلْإِسْــلاَمِ عِــمْـلاَقُ!
كَـأَنَّـمَـا ارْتَـفَـعَـتْ فِي إِثْـرِهـمْ وَعَـلَـتْ=بِـصَـيْـحَـةِ الْـحَـقِّ أَصْـوَاتٌ وَأَبْـــوَاقُ!
اَللَّــهُ أَكْــبَــرُ فُــرْسَــانٌ تُـحِـيـــطُ بِـهَـا=مَـلاَئِــكٌ.. وَلِــوَاءُ الـدِّيــنِ خَــفَّــــــاقُ
كَـأَنَّـمَـا شَـنَّـفَـتْ سَـمْعِـي بِخَيْـرِ صَدًى*=سَـاقَ الْحَنِـيـنَ إِلَى رُوحِي بِمَـا سَاقُــوا
يُـسَـابِـقُـونَ إِلَـيْــهِ الـدَّهْــرَ رَاغِــبَـــــةً=أَرْوَاح ـهُـمْ.. وَجَـنَـاحُ الْـمَوْتِ حَـــلاَّقُ!
دَعَـاهُـــــمُ اللَّــهُ إِذْ لَـبَّــوْهُ فَـاسْـتَـبَـقُـوا=إِلَـى الْـجِـهَـادِ تَـسُــوقُ الْـمَـجْـدَ أَفْـلَاقُ
وَخَـبِّـرِ النَّـاسَ ذِكْـرَى وَاجْـلُ مِنْ عِبَرٍ=عَنِ الـرُّمَـاةِ بِـأَمْـرِ الْمُـصْطَفَى ضَاقُوا
فَـرَوَّعَـتْـهُـمْ جُـيُـوشُ الْكُـفْــرِ غَـاشِـيَـةً=وَالْخَـطْـب مُسْتَرْسِلٌ وَالْهَـوْلُ خَــنَّـاقُ!
وَمَنْ يُـخَـالِـفْ رَسُـولَ اللَّـهِ كَيْـفَ لَـــهُ=يَـنَـالُ رُشْــدًا.. وَقَـدْ صَـدَّتْــهُ أَطْــوَاقُ!


**.**وداع الـنبي صلى اللّـه عليـه وسلـم**.**




يَا رَبِّ إِنَّـا قَـصَـدْنَـا الْـبَـابَ نَـطْـرُقُـهَـا=وَالْـقُـ ْبُ منْــكَ لَـــهُ بَــابٌ وَطُــرَّاقُ!
وَالْـبَـابُ أَحْـمَـدُ جِـئْـنَـاهَـا وَقَـدْ بَـلِـيَـتْ=أَرْوَاحُـنَـ .. وَلِـبَـاسُ الْـقَـلْـبِ مِـخْـلاَقُ!
إِذَا دَعَـتْـــهُ لَـــهَـا الـدُّنْـــيَـا فَـمُـقْـتَـبِــلٌ=وَإِنْ دَعَـتْـــهُ لَـــهَـا الْأُخْرَى فَـمَــرَّاقُ!
وَالنَّـفْـسُ مِـمَّـا عَـرَاهَـا قَـبْـلُ لاَهِـيَــــةٌ=*كَـمْ شَابَـهَا مِنْ صُنُوفِ الذَّنْبِ إِخْـرَاقُ
يَا أَشْـرَفَ الْخَلْقِ رُوحِي فِي حِمَاكَ لَكَمْ=أَوْدَتْ بِــهَــا قَــبْــلُ آثَــــامٌ وَأَوْبَــــاقُ
رُزِقْـتَ مِنْ رَأْفَـــــةٍ جَلَّـتْ وَمَـرْحَـمَـةٍ= إنَّ الـرَّسُـولَ حَـيِيُّ النَّـفْـسِ مِـشْــفَــاقُ!
عَـفَـوْتَ عَـمَّـنْ تَـعَـالَـوْا فِي إِذَايَـتِـهِــمْ=وُكُـلّ ـهُـمْ فِـي زَمَــــانِ الْجَــوْرِ أَفَّـــاقُ!
لَــوْلَا أَبَــيْــتَ لَـكَــانَ اللَّــهُ عَــذَّبَــهُــمْ=وَكَـان لِلْأَخْـشَـبَـيْـنِ الْـجُـرْدِ إِطْــبَــاقُ!
هَــذَا أَسِـيــرُ هَــوَانٍ مُـتْــرَفٍ وَهَــوًى=عَـلَـيْـهِ مِـنْ مَـظْـهَـرٍ يَـغْـشَــاهُ إِلْـفَــاقُ
أَزْرَى بِـهِ الظَّنُّ وَاسْـتَـهْـوَتْــهُ حُـجَّـتُـهُ=وَهْـمًـا.. وَغَـرَّتْـهُ مِـنْ دَعْـوَاهُ أَشْـدَاقُ!
مُـنَـاهُ لَـوْ أَنَّـهُـمْ جَـاءُوكَ فَـاشْـفِ بِـهَــا=صَـدْرًا عَـرَتْــــهُ مَـتَــاهَــاتٌ وَأَرْبَــاقُ
فَـلاَ وَرَبِّــكَ تَــسْــلِــيــمًـا أَتَــيْتُ بِــهَـا*=إِلَـيْــكَ.. وَالْـقَـلْــبُ إِخْــبَـاتٌ وَإِطْــرَاقُ
وَمَـا وَدَاعُـكَ إِلَّا لَـوْعَــــــةٌ عَـصَــرَتْ=فُـؤَادَ صَـبٍّ!! وَدَمْـعُ الـصَّبِّ مِدْفَــاقُ!
أَنْتَ الْحَبِيبُ.. فَـدُمْ لِلْـقَـلْـبِ حَيْثُ مَضَى=أَزُورُ فِي كُــــلِّ أَحْــوَالِـي وَأَشْــتَــاقُ!
صَـلَـى الْإِلَــهُ وَصَـلَّـتْ مِـنْ مَــلَائِـكِـــهِ=عـوالــ مَــا لَــهَــا حَـــدٌّ وَإِطْــلاَقُ
عَـلَـيْـكَ مَا اشْـتَـاقَ مُشْتَـاقٌ وَمَا غَرِقَـتْ=فِـي لُـجَّـــةِ الـشَّـــوْقِ أَرْوَاحٌ وَأَذْوَاقُ!





تـمـت بـحـمـد اللـه
وكان بَدْأُ نظمها على متن طائرة الذهاب إلى مطار جدة ومنها إلى مكة المكرمة بعد مغرب الأحد ثاني أيام ذي الحجة من عام 1437، والفراغ منها بحمد الله ومَنِّه من داخل الحرم النبوي بالمدينة المنورة بعد عشاء الثلاثاء الخامس والعشرين من ذي الحجة 1437، يوافق السابع والعشرين من شتنبر سنة 2016.

عادل العاني
07-11-2016, 11:23 PM
ماذا تريدنا أن نقول في حضرة هذا التهجد الإيماني ؟

تقبل الله منكم الحج وكل عمل صالح ,
وجزاك الله خيرا عما نبضت به من خلجات إيمانية في الدنيا والآخرة , وهي بإذنه في ميزان حستاتك,
رحلة فيها في كل خطوة مغفرة وبركة , وفي كل كلمة خططتها هنا نسأل الله أن تكون لك فيها مغفرة وبركة,وجزاك الله خير الجزاء
ولو أتعبني تنسيقها , لكنها كانت تستحق , وأرجو ألا أكون قد حذفت حرفا هنا أو هناك , وإن وجدت ذلك فأرجو أن تشير حتى يتم تعديله.

وبارك الله فيك

تحياتي وتقديري

محمد ياسين العشاب
07-11-2016, 11:57 PM
أما التنسيق سيدي فيشركك المجهود المبذول فيه إن شاء الله في الأجر والثواب، ويلزمني بتقديم آيات الشكر والثناء الموصولين إليك، حفظك الله وفتح عليك

نغم عبد الرحمن
08-11-2016, 01:08 AM
يالله ما أروعها من رحلة! وما أجملها من أبيات!!

مشاعر نقية تقية ..معطرة بالمسك تلك النفحات..
:nj::nj:

بارك الله فيك أخينا الفاضل ..على هذه الدرر وجعلها اللهم في ميزان حسناتك .

حجًا مبرورا وسعيًا مشكورا بإذن الله .

دمت في حفظ الرحمن
مع خالص تقديري.:os:

محمد ذيب سليمان
08-11-2016, 06:15 AM
سلام عليك ايها الحبيب
والله لا ادري ما اقول وهذا هو الدخول الثاني لها
وما زال في نفسي مرة او مرارا ففي كل دخول
احس باني معك وارى من خلال ما كتبت
كل المشاعر أمامي واحس بالحالة النتفسية ذاتها تتحقق
وبالمشاعر الدافئة تغمر الروح
فلله درك
بارك الله بك وحسك وقلمك

عبد السلام دغمش
08-11-2016, 07:31 AM
الأستاذ محمد ياسين العشاب

ملحمة إيمانية هيجت أشواقنا للبيت الحرام ولمسجد النبي الأعظم عليه صلاة الله وسلامه ..

بوركت شاعرنا واجزل الله لك من مثوبته .

تحياتي .

د. سمير العمري
13-11-2016, 02:00 PM
مطولة طافت بنا في خير رحلة ووصفت معالمها ومشاعرها برقي إنساني وتبتل إيماني كبير فلا فض فوك أيها الشاعر المحلق وتقبل الله منك الطاعات وجعل كل مل فعلت وما كتبت من الخير في ميزان حسناتك!

هي قصيدة مميزة جدا ، ورغم أن فيها ما يحتاج لبعض تنقيح إلا أنني وجدتها تستحق التقدير والتقديم لسمو المضمون ولقيمة الاشتغال عليها.

للتثبيت

ودام ألقك الزاهر!

تقديري

ناظم الصرخي
14-11-2016, 12:02 AM
قصيدة إيمانية معبرة مصورة ،حج مبرور ومبارك ،
وجعل الله هذا القصيد في ميزان حسناتك
دمت ودام نبض يراعك الغيداق
أعطر التحايا

عبدالستارالنعيمي
14-11-2016, 12:56 AM
الأستاذ الكريم محمد ياسين العشاب

معلقة إيمانية سامقة في فضاء الروح وقد ارتقت بأرواحنا إلى آفاق النور والسلام والتجرد الروحي من براثن المادة الطينية ؛فجعلتنا نسبح بوابل من غمام الرحمة الإلهية عبر مناسك الحج هذه
ويحق القول هنا إن وصفنا القصيدة بكل أشكال الإبداع الشعري نسجا ولغة ونسأل الله تعالى لنا ولكم المغفرة وتقبل صالح الأعمال وأن يجعلها في ميزان حسناتك أيها الشاعر الفطحل
مع التحية والتقدير

عدنان الشبول
18-11-2016, 01:05 AM
قرأت بعضها ولي عودة
وهذا مرور ترحيب


دمتم بخير وسعادة

عبدالله يوسف
18-11-2016, 11:20 AM
ما شاء الله
يالها من رائعة, أسأل الله أن يكتب لك أجرها
وأن يتقبل منك الحج والعمل الصالح
خالص تحياتي

قوادري علي
18-11-2016, 02:29 PM
تقبل الله منكم أستاذنا محمد الحج
معلقة صورت الرحلة بدهشة الشعر..
شكرا لك..