المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فُسَيفِسَاءُ الجُوع (أسرودة شعرية)



عبد اللطيف السباعي
21-11-2016, 12:37 PM
فُسَيفِسَاءُ الجُوع (أسرودة شعرية)

عبد اللطيف السباعي (غسري)



عُيونٌ بأفْريقِيَا مُوجَعَــــــــــــهْ
مِن الدَّمعِ أحْداقُهَا فِي سَعَــــــــهْ


جمارُ القبيلةِ ذِكرَى رمــــــــــادٍ
تلوحُ مَرَاجِلُها في دَعَـــــــــــــهْ


وأفياؤُها في انْبِعاثِ اللهيـــــــبِ
وِهادٌ مِنَ الجَمرِ مُسْتقْطعَــــــــهْ


وأينَ الرُّعاة؟ توَلَّوْا حُفَــــــــــاةً
يَبُثُّهُمُ الليلُ ما رَوَّعَــــــــــــــــهْ


وشَطرَ المدينةِ قد يَمَّمُـــــــــــوا
يَخُوضُونَ بَحرًا بِلا أشْرِعَــــــهْ


تِلالُ المدينةِ هَامَاتُ قَـــــــــــشٍّ
وأقبيَةٌ بالصَّدى مُتْرَعَـــــــــــــهْ


طواحينُ شَتَّى... وحَشدُ الأيامَى
طوابيرُ... والسِّرُّ في الجَعْجَعَـــهْ


وَذا العُمدةُ الغِرُّ في كَفِّــــــــــــهِ
مِذبَّتُهُ تنْثَنِي طَيِّعَــــــــــــــــــ ـــهْ


على كِرْشِهِ يَجْثُمُ البَبَّغَــــــــــــاءُ
ويأكُلُ مِن يَدِه المُشْرَعَـــــــــــهْ


نِسَاءُ القبيلةِ تحت العَريشِ
تماثيلُ مِنْ قَسَمَاتِ الضِّعَــــــــهْ


يُزِلْنَ القذارَةَ عَنْ صَحْنِهـــــــــنَّ،
عن الشَّمْعَدَانِ المُسَجَّى مَعَـــــــهْ


وجَيْشُ ذواتِ الجَناحَيْنِ يُمْسِـــي
ويَغدُو فيَختَرقُ الأمتِعـــــــــــــهْ


وَفِي الرُّكنِ يَرقدُ قِدِّيدُهُـــــــــــنَّ
ويَحْكِي لأنفَاسِهِ مَصْرَعَــــــــــهْ


وأرغِفَةٌ في اسْودَادِ البَيَــــــــاضِِ
مُخَبَّأةٌ أسْفَلَ البَرْذعَـــــــــــــــه ْ


يَقِفنَ على الجِيَفِ المُلْقَيَــــــــاتِ
هِضَابًا بأفْنِيَةِ المَزْرَعَـــــــــــــهْ


يُقهْقِهْنَ... بينَ المَآقِي غُيُـــــــومٌ
بآثارِ عاصِفَةٍ مُشْبَعَــــــــــــــــه ْ


تُظَلِّلُهَا نَظراتٌ حَيــــــــــــــارَى
إلى الصقر يَجْثُو على الصَّوْمعَهْ


يَسَلنَ دُموعَ القناديلِ مـــــــــــاذا
رأى الطفلُ في كَنَفِ المُرْضِعَهْ؟


ربيعًا رَأى أم بَقايا خَريــــــــفٍ
تُداهِمُهُ ريحُهُ مُسْرِعَــــــــــــــهْ؟


’بكاكا‘ تَرُشُّ على اللحْدِ خَـــــــلاًّ
وتحسُبُ أضْلاعَه الأرْبَعَـــــــــهْ


هنالِك تدَّكِرُ الأمَّهــــــــــــــــات ُ
هياكِلَ في قُمُطٍ مُودَعَـــــــــــــهْ


إلى الليلِ يَرفعْنَ صَوْتَ الأنيـــنِ
وَهُنَّ مِنَ الصَّمتِ فِي مَعْمَعَـــــهْ


يُسائِلْنَ أنجُمَهُ الآفِـــــــــــــــلاتِ
عَن البَدر، غابَ... فَمنْ شَيَّعَـــهْ؟


وأيُّ غَدٍ يُسفِرُ العُمْرُ عنــــــــــهُ
فيُولدُ مِنْ رَحِمِ الزَّوْبَعَــــــــــــهْ ؟

احمد المعطي
21-11-2016, 02:53 PM
وصفْت وفي الوصف تكمنُ مغزعة
..............................مَواجعُ إفريقِِيا ههنا مُفجعة
وكم في المنشَّة جوعٌ وكمْ
.............................ذوات جناحٍ تناورُها مُقلعةْ
هنا صُوَرُ "الأبنوسِ" وقد
................................رَماهُ الزمانُ بما أوْجَعَه
وألقى عَليه رداء الأذى
................................وَكادَ يُعكرُ صفوَ الدّعةْ
ربيعُ الحروفِ أاراهُ هنا
.............................يفوقُ الجمال وما آرْوعهْ!

محمد ذيب سليمان
21-11-2016, 04:55 PM
لا حول ولا قوة الا بالله ..
نص رسم المشهد كعين الكميرا ولم يترك للمتلقى
ان يختار الوانا اخرى غير ما رسمت
شكرا ايها الحبيب
ليتنا نحند الله كثيرا ..
شكرا لك

احمد المعطي
21-11-2016, 08:52 PM
وصفْت وفي الوصف تكمنُ مفزعة
..............................مَواجعُ إفريقِِيا ههنا مُفجعة
وكم في المنشَّة جوعٌ وكمْ
................................ذوات جناحٍ تناور مُقلعةْ
هنا صُوَرُ "الأبنوسِ" وقد
................................رَماهُ الزمانُ بما أوْجَعَه
وألقى عَليه رداء الأذى
.................................وَكادَ يُعكرُ صفوَ الدّعةْ
ربيعُ الحروفِ أراهُ هنا
..............................يفوقُ الجمال وما أرْوعهْ!

تبارك
21-11-2016, 09:57 PM
يُسائِلْنَ أنجُمَهُ الآفِـــــــــــــــلاتِ
عَن البَدر، غابَ... فَمنْ شَيَّعَـــهْ؟

وأيُّ غَدٍ يُسفِرُ العُمْرُ عنــــــــــهُ
فيُولدُ مِنْ رَحِمِ الزَّوْبَعَــــــــــــهْ ؟

اختصرت افريقيا عندي في رجال معدودين منهم السميط رحمه الله
أثارت هذه الأبيات مواجع أنستني إياها الأيام والمشاغل.. مواجع ظل يحكيها لنا لعلنا نهتم، لعل شيئا يتغير..
ثم تكالبت المواجع حتى ما عدنا ندري ما نأتي وما ندع

إن من البيان لسحرا، وما أحسب نصلا يؤلم أكثر من كلماتك... أحسنت وأجدت

د. سمير العمري
26-11-2016, 10:33 PM
قصيدة إنسانية من الدرجة الأولى وفيه سموق الشعر ونبل الشعور.

هي قصيدة مميزة بلغتها وبمضمونها وتعكس رقي الشاعر ونبل الإنسان فيك وأراها تستحق التقدير والتقديم فلا فض فوك!

للتثبيت

ودام ألقك الزاهر!

تقديري

عادل العاني
26-11-2016, 11:25 PM
http://gulfsup.com/do.php?img=3295 (http://gulfsup.com/)


بمناسبة تثبيت القصيدة , هديتي لشاعرها

أرجو أن تروق له

تحياتي وتقديري

عبدالستارالنعيمي
28-11-2016, 04:33 AM
الأستاذ عبداللطيف السباعي

رسمت لوحة مأساوية نادرة بريشتك الإبداعية أيها الشاعر الكريم
فتقبل ودي وتحياتي الأخوية
مع التقدير




مِن الدَّمعِ أحْداقُهَا فِي سَعَــــــــهْ

الأحداق عند الدمع تضيق ؛ولو قلت (أحداقها مترعة) كان أبلغ

عبد السلام دغمش
02-12-2016, 04:09 AM
قصيدة جميلة ..
تجلت فيها روعة الوصف لتواكب الرحلة المأساوية لأولئك البائسين..
سلمت شاعرنا وبوركت.

تحياتي.

ناظم الصرخي
03-12-2016, 03:12 AM
نسيج شعري محكم الحبك بحروف زبرجدية الخيوط ...
قصيدة محلقة بموسيقاها عالية بمبناها...
أسعدني مروري هنا...
دمت بألق مع أزكى التحايا

عدنان الشبول
03-12-2016, 03:20 AM
المآسي تزيد والأحزان تعم



حفظكم الله وبارك بكم