المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سأكتب في صحيفتها أنا الجاني ( الوافر حين يكون التمام نقصا )



د. أحمد سالم
21-11-2016, 05:04 PM
سأكتب في صحيفتها أنا الجاني
أنا المسئول إن تاهت بعنواني

خيول الظلم ترهبها أسنتها
وسلطتها و شدتها وقسوتها
فتستقوي بأسيافي براءتها
لأنصرها بإيماني وفرساني

ليالي الخوف تسجنها بظلمتها
سهام الغدر تدميها بمهجتها
ركبت العجز مختالا لنجدتها
أخادع قلبها الحاني بألحاني

تحدّثني مرارتها عن الماضي
تقول الروح تقذفني بأنقاضي
وتطلب أن أحاكمها أنا القاضي
تناشدني أنا العاصي بغفراني

وتبكي من جنايتها ولم تجن
وتطلب أن أعاقبها وما تجني !
وتزعم أنني عدل ولي تحني
ولا تعلم بزلاّتي ولا راني

وتكتب فيّ أشعارا لأنشدها
تصدق أنني الآتي لأنجدها
وتلقي الروح في قلبي لأعبدها
ليسكن طيرها حرّا بأغصاني

أناشدها بنار العشق تصقلني
أعاهدها بأن لا شيء يثقلني
أواعدها فأخلف ثم تثكلني
أجاهدها لتصفو حين تلقاني

دموع الشوق تقمعها مآقيها
دروع الصدق تمنعها أمانيها
دروس العشق تجمعها بناديها
تأدبني تجمّل في إنساني

رياض شلال المحمدي
21-11-2016, 05:20 PM
جمعتَ ، رسمتَ أشواقًا وألحــانا
وفزتَ ، وزدتَ بالتحنان ألوانا
سخوتَ ، بذلتَ رَوْحًا ثمّ رَيحانا
دنوتُ ، قرأتُ ، حتى طاب وجداني
.........
تحيتي وتقديري د. أحمد لحلاوة تبيانك .

د. أحمد سالم
21-11-2016, 07:48 PM
جمعتَ ، رسمتَ أشواقًا وألحــانا
وفزتَ ، وزدتَ بالتحنان ألوانا
سخوتَ ، بذلتَ رَوْحًا ثمّ رَيحانا
دنوتُ ، قرأتُ ، حتى طاب وجداني
.........
تحيتي وتقديري د. أحمد لحلاوة تبيانك .



شكرا لمرورك الأنيق شاعرنا الكريم أ / رياض المحمدي
وشكرا لتفاعلك ولأبياتك الرقيقة
خالص مودتي

عادل العاني
21-11-2016, 09:33 PM
الأخ الدكتور أحمد سالم

الوافر التام بتفعيلاته الثلاثة نادرا ما ينظم عليه الشعراء لأن ما وصلنا هو بعروض وضرب مقطوفين وجوبا.

ولكنني أرى جماله تاما غير مقطوف العروض والضرب , بإيقاع ينساب بعذوبة.

أجدت وأحسنت فيه الشعر والمشاعر والصياغة.

وهكذا رأيت مطلع القصيدة يدوّر , ويلاحظ فيه الأسباب التي زوحفت بإسكان متحركها والأسباب التي بقيت ثقيلة.




http://gulfsup.com/do.php?img=3152 (http://gulfsup.com/)


بارك الله فيك

تحياتي وتقديري

د. أحمد سالم
22-11-2016, 05:44 PM
الأخ الدكتور أحمد سالم

الوافر التام بتفعيلاته الثلاثة نادرا ما ينظم عليه الشعراء لأن ما وصلنا هو بعروض وضرب مقطوفين وجوبا.

ولكنني أرى جماله تاما غير مقطوف العروض والضرب , بإيقاع ينساب بعذوبة.

أجدت وأحسنت فيه الشعر والمشاعر والصياغة.

وهكذا رأيت مطلع القصيدة يدوّر , ويلاحظ فيه الأسباب التي زوحفت بإسكان متحركها والأسباب التي بقيت ثقيلة.




http://gulfsup.com/do.php?img=3152 (http://gulfsup.com/)


بارك الله فيك

تحياتي وتقديري
مرحبا بك أستاذنا الكريم أ / عادل العاني :
نعم هو قليل جدا , وما وجدته تاما سالما كان مشطورا ( أو في حكم المشطور ) , وهو على هذه الصورة وإن كان شاذا , إلا انه قريب من الرمل التام حين تكتمل التفعيلة الثالثة , وقريب من المتقارب التام حين تكتمل تفعيلته الرابعة , فالتفعيلة تكتمل لضرورة القافية ويتم الاستغناء عن الفاصلة الموسيقية بالفاصلة الفظية ( القافية ) ,

ومع ذلك لاحظت أنني قمت بالفصل اللفظي فلم يتم تدوير التفعيلات الثلاثة ,
وهذه القصيدة كتبتها قبل أن أعرف ما هو العروض وبالطبع لم أتعمد الفصل اللفظي .


سأكتب في صحيفتها .......... أنا الجاني
أنا المسئول إن تاهت .......... بعنواني

خيول الظلم ترهبها ............. أسنتها
وسلطتها و شدتها .............. وقسوتها
فتستقوي بأسيافي .............. براءتها
لأنصرها بإيماني .............. وفرساني

ليالي الخوف تسجنها ........ بظلمتها
سهام الغدر تدميها ............بمهجتها
ركبت العجز مختالا.......... لنجدتها
أخادع قلبها الحاني ..........بألحاني

تحدّثني مرارتها .........عن الماضي
تقول الروح تقذفني .........بأنقاضي
وتطلب أن أحاكمها ..........أنا القاضي
تناشدني أنا العاصي ..........بغفراني

وتبكي من جنايتها ...........ولم تجن
وتطلب أن أعاقبها ..........وما تجني !
وتزعم أنني عدل ...........ولي تحني
ولا تعلم بزلاّتي .............ولا راني

وتكتب فيّ أشعارا ...........لأنشدها
تصدق أنني الآتي........... لأنجدها
وتلقي الروح في قلبي........لأعبدها
ليسكن طيرها حرّا ..........بأغصاني

أناشدها .........بنار العشق تصقلني
أعاهدها .........بأن لا شيء يثقلني
أواعدها ............فأخلف ثم تثكلني
أجاهدها ..........لتصفو حين تلقاني

دموع الشوق تقمعها .........مآقيها
دروع الصدق تمنعها ....... أمانيها
دروس العشق تجمعها ....... بناديها
تأدبني تجمّل فيـ ...........ي إنساني
تأدبني ..............تجمّل في إنساني





هل لديكم قصيدة على الوافر التام السالم غير مشطورة ؟؟






دمت بخير

محمد ذيب سليمان
22-11-2016, 06:32 PM
بوركت ايها الحبيب ومع اني لا اعرف ما تعنيه الرسومات
لاني اصلا اكتب باذني فلم اجد في موسيقاه ما يدعو للريبة
ولي قصائد متعددة على هذا النسج فالشعر قبل العروض ..
طبعا اهل العروض سيرونه شاذا او دخل عليه الخلل الا انني
معجب بموسيقاه .. ولو جلءني النسج هكذا ساكمل القصيدة
لقلبك الفرح على نص جميل النسج والمعنى رقيق الحرف والتصوير
مودتي

عادل العاني
22-11-2016, 08:20 PM
بوركت ايها الحبيب ومع اني لا اعرف ما تعنيه الرسومات
لاني اصلا اكتب باذني فلم اجد في موسيقاه ما يدعو للريبة
ولي قصائد متعددة على هذا النسج فالشعر قبل العروض ..
طبعا اهل العروض سيرونه شاذا او دخل عليه الخلل الا انني
معجب بموسيقاه .. ولو جلءني النسج هكذا ساكمل القصيدة
لقلبك الفرح على نص جميل النسج والمعنى رقيق الحرف والتصوير
مودتي

أخي العزيز أبا الأمين

لا أحد يقول أبدا أن فيه خلل بل الوزن جميل جدا وإيقاعه جميل جدا , أما ما يناقش عروضيا هو أن العرب لم تنظم عليه سابقا تاما بتفعيلاته وخاصة العروض والضرب.
وجاء في قواعد الفراهيدي اعتماده مقطوفا أي بعروض وضرب " فعولن " ولكن أثبت الشعراء حاليا وأنت منهم جمالية اعتماده تاما لتقبل الذائقة الحالية له.
والشعر حتما يأتي قبل العروض , وما العروض إلا تفسير لظاهر يستحسنها الشاعر, ومادام الشعر مبني على أصول الشعر العربي.

بارك الله فيك

تحياتي وتقديري

عادل العاني
22-11-2016, 08:35 PM
مرحبا بك أستاذنا الكريم أ / عادل العاني :
نعم هو قليل جدا , وما وجدته تاما سالما كان مشطورا ( أو في حكم المشطور ) , وهو على هذه الصورة وإن كان شاذا , إلا انه قريب من الرمل التام حين تكتمل التفعيلة الثالثة , وقريب من المتقارب التام حين تكتمل تفعيلته الرابعة , فالتفعيلة تكتمل لضرورة القافية ويتم الاستغناء عن الفاصلة الموسيقية بالفاصلة الفظية ( القافية ) ,

ومع ذلك لاحظت أنني قمت بالفصل اللفظي فلم يتم تدوير التفعيلات الثلاثة ,
وهذه القصيدة كتبتها قبل أن أعرف ما هو العروض وبالطبع لم أتعمد الفصل اللفظي .


سأكتب في صحيفتها .......... أنا الجاني
أنا المسئول إن تاهت .......... بعنواني

خيول الظلم ترهبها ............. أسنتها
وسلطتها و شدتها .............. وقسوتها
فتستقوي بأسيافي .............. براءتها
لأنصرها بإيماني .............. وفرساني

ليالي الخوف تسجنها ........ بظلمتها
سهام الغدر تدميها ............بمهجتها
ركبت العجز مختالا.......... لنجدتها
أخادع قلبها الحاني ..........بألحاني

تحدّثني مرارتها .........عن الماضي
تقول الروح تقذفني .........بأنقاضي
وتطلب أن أحاكمها ..........أنا القاضي
تناشدني أنا العاصي ..........بغفراني

وتبكي من جنايتها ...........ولم تجن
وتطلب أن أعاقبها ..........وما تجني !
وتزعم أنني عدل ...........ولي تحني
ولا تعلم بزلاّتي .............ولا راني

وتكتب فيّ أشعارا ...........لأنشدها
تصدق أنني الآتي........... لأنجدها
وتلقي الروح في قلبي........لأعبدها
ليسكن طيرها حرّا ..........بأغصاني

أناشدها .........بنار العشق تصقلني
أعاهدها .........بأن لا شيء يثقلني
أواعدها ............فأخلف ثم تثكلني
أجاهدها ..........لتصفو حين تلقاني

دموع الشوق تقمعها .........مآقيها
دروع الصدق تمنعها ....... أمانيها
دروس العشق تجمعها ....... بناديها
تأدبني تجمّل فيـ ...........ي إنساني
تأدبني ..............تجمّل في إنساني





هل لديكم قصيدة على الوافر التام السالم غير مشطورة ؟؟




دمت بخير


أخي العزيز الدكتور أحمد

تعقيبا على ردّك فاسمح لي بتوضيح بعض ما ورد فيه :

- المشطور وفقا لرؤيتي ليس شعرا تاما بل هو أشطر شعرية فقط ولا يمكن اعتباره صحيحا دادام على شطر واحد. علما بأن الوافر ليس من البحور التي شملتها قاعدة المشطور أو المنهوك.

- تامه حسب ما نظمت عليه العرب جاء بعروض وضرب مقطوفين.

- عادة ما كان ينظم عليه الشعراء مجزوءا أيضا بتفعيلتين في الشطر الواحد بعد حذف عروضه وضربه المقطوفين.

- لم أفهم ما تعنيه بمشابهته للرمل التام لاختلاف بناء التفعيلات في كل منهما , كما لم أجده قريبا من المتقارب لاحتوائه على سبب ثقيل.

- ما تفضلت بوضعه من تفعيلتين يقابلهما تفعيلة واحدة مازال في نظري يعتبر شطرا واحدا لأن البيت لا يبنة وفقا لما ورد بتفعيلتين تقابلهما تفعيلة واحدة , أما سبب كتابته بهكذا أسلوب فهو حيد عن صيغة الشعر العربي , وربما على ما أظن لأن من كان ينظم عليه اعتبره مخالفا لعروض الفراهيدي بأن يكون مقطوف العروض والضرب. ومجزوءه هو على تفعيلتين في الشطر الواحد.

- موضوع تدوير التفعيلات الثلاثة هو أيضا ممكن وهي ستنتج نفس أوزان دائرة المؤتلف :

مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن
فاعلاتنُ فاعلاتنُ فاعلاتنُ
متفاعلن متفاعلن متفاعلن

وقاعدة التدوير تفترض خلو التفعيلات من أي زحاف حتى يتم التدوير بنجاح.

وأخيرا أنا لم أستخدم هذا الوزن بعروض وضرب سالمين من القطف بل استخدمته كما نصت عليه العروض أو مجزوءا بحذف عروضه وضربه المقطوفين. ولكت أذكر عدة قصائد لشاعرنا الكبير محمد ذيب سليمان وهي موجودة هنا في الواحة.

ما وضعته من رسم بياني هو مقارب جدا لدائرة المؤتلف والإختلاف هنا في عدد الأسياب الثقيلة , وما تمت مزاحفته أصبح مشابها لمقطعه في دائرة المجتلب.

بارك الله فيك

تحياتي وتقديري

غلام الله بن صالح
22-11-2016, 09:14 PM
قصيدة جميلة
دمت مبدعا
مودتي وتقديري

د. أحمد سالم
23-11-2016, 01:59 PM
بوركت ايها الحبيب ومع اني لا اعرف ما تعنيه الرسومات
لاني اصلا اكتب باذني فلم اجد في موسيقاه ما يدعو للريبة
ولي قصائد متعددة على هذا النسج فالشعر قبل العروض ..
طبعا اهل العروض سيرونه شاذا او دخل عليه الخلل الا انني
معجب بموسيقاه .. ولو جلءني النسج هكذا ساكمل القصيدة
لقلبك الفرح على نص جميل النسج والمعنى رقيق الحرف والتصوير
مودتي

شكرا لك شاعرنا الكبير الكريم أ / محمد ذيب سليمان
أرجو منك أن تعطيني رابطا لقصائدك على الوافر التام السالم , فأنا حقا أحتاجها

خالص مودتي وتقديري

د. أحمد سالم
23-11-2016, 03:18 PM
أخي العزيز الدكتور أحمد

تعقيبا على ردّك فاسمح لي بتوضيح بعض ما ورد فيه :

- المشطور وفقا لرؤيتي ليس شعرا تاما بل هو أشطر شعرية فقط ولا يمكن اعتباره صحيحا دادام على شطر واحد. علما بأن الوافر ليس من البحور التي شملتها قاعدة المشطور أو المنهوك.

- تامه حسب ما نظمت عليه العرب جاء بعروض وضرب مقطوفين.

- عادة ما كان ينظم عليه الشعراء مجزوءا أيضا بتفعيلتين في الشطر الواحد بعد حذف عروضه وضربه المقطوفين.

- لم أفهم ما تعنيه بمشابهته للرمل التام لاختلاف بناء التفعيلات في كل منهما , كما لم أجده قريبا من المتقارب لاحتوائه على سبب ثقيل.

- ما تفضلت بوضعه من تفعيلتين يقابلهما تفعيلة واحدة مازال في نظري يعتبر شطرا واحدا لأن البيت لا يبنة وفقا لما ورد بتفعيلتين تقابلهما تفعيلة واحدة , أما سبب كتابته بهكذا أسلوب فهو حيد عن صيغة الشعر العربي , وربما على ما أظن لأن من كان ينظم عليه اعتبره مخالفا لعروض الفراهيدي بأن يكون مقطوف العروض والضرب. ومجزوءه هو على تفعيلتين في الشطر الواحد.

- موضوع تدوير التفعيلات الثلاثة هو أيضا ممكن وهي ستنتج نفس أوزان دائرة المؤتلف :

مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن
فاعلاتنُ فاعلاتنُ فاعلاتنُ
متفاعلن متفاعلن متفاعلن

وقاعدة التدوير تفترض خلو التفعيلات من أي زحاف حتى يتم التدوير بنجاح.

وأخيرا أنا لم أستخدم هذا الوزن بعروض وضرب سالمين من القطف بل استخدمته كما نصت عليه العروض أو مجزوءا بحذف عروضه وضربه المقطوفين. ولكت أذكر عدة قصائد لشاعرنا الكبير محمد ذيب سليمان وهي موجودة هنا في الواحة.

ما وضعته من رسم بياني هو مقارب جدا لدائرة المؤتلف والإختلاف هنا في عدد الأسياب الثقيلة , وما تمت مزاحفته أصبح مشابها لمقطعه في دائرة المجتلب.

بارك الله فيك

تحياتي وتقديري

السلام عليكم أستاذي الكريم أ / عادل العاني

لم أقصد من كلمة التدوير المعنى المتبادر للذهن والخاص بالدوائر العروضية , ما قصدته هو تدوير الكلمات داخل شطر البيت , بحيث تشترك الكلمة الواحدة بين تفعيلتين متجاورتين , كما يدور البيت الشعري باشتراك الكلمة بين نهاية الشطر الأول وبداية الشطر الثاني .

كما لم أقصد أن أقسم الشطر الواحد إلى تفعيلتين وتفعيلة , وإنما قصدت توضيح الفصل اللفظي بين نهاية التفعيلة الثانية وبداية التفعيلة الثالثة , بحيث لا تجد أي شطر تم تدوير التفاعيل الثلاثة .

وخاصية الفصل اللفظي وعدم تدوير الكلمات في الشطر ( وجوب الفصل اللفظي ) تفسر الكثير من الظواهر العروضية وهي ملاحظة في الكثير من الأوزان التي لم يستعملها العرب وحاول الشعراء سابقا للخليل أو لاحقا عليه استخدام تلك الأوزان , مثل :

الوزن المسمى بالمديد التام وقصيدة أم السليك :
طاف يبغي نجوة .. مـن هـلاك فـهـلـك
ليت شعري ضلة .. أي شـيء قــتـلـك
أمـريض لم تـعـد .. أم عـــدو خـــتـلـك
أم تـولـى بـك مـا .. غال في الدهر السلك
والـمـنـايـا رصـد .. لـلـفـتـى حـيـث سـلك

فاعلاتن فاعلن ... فاعلاتن فاعلن

هذا الوزن ( وأمثاله ) في الفطرة الموسيقية لا يمكن تدويره ( دون وعي من الشاعر , لكن يمكن تدويره عن قصد لمن يريد اثبات العكس ) بمعنى أن تشترك كلمة واحدة بين فاعلن الأولى وفاعلاتن الثانية , وإن حدث فقد الوزن جماله واضطر القارئ لسكته خفيفة على سكون نون فاعلن حتى لو في منتصف الكلمة ,

وهو ما نلاحظه أيضا في وزن ( المستطيل ) مفاعيلن فعولن مفاعيلن فعولن , والفصل اللفظي وعدم التدوير فتنتهي كلمة بتهاية نون فعولن الأولى وتبدأ كلمة جديدة مع ميم مفاعيلن الثانية . والأبيات التي تنسب لامرؤ القيس :
ألا يا عين فابكي ... على فقدي لملكي *** واتلافي لمالي ... بلا حرف وجهد

كما نلاحظه في وزن ( مفاعلتن فعولن مفاعلتن فعولن ) وقصيدة أبي الحسن العروضي :



أعـاذلـتـي سفــاهــا .. أجـد بـك الـبـكـور*** عـذلـت حليف وجـد .. لـعـذلـك ما يحـور

وكيف رجوع صب .. صـبـا وفـقـيـد لب *** مـنـاه دوام شــرب .. ولـذتـه الـخـمــور

يـحـن لـشـرب كـاس .. لـطـرد هوى أناس *** تـأبـوا فـي مـكـاس .. عـلـيـه بـأن يــدور

فدمعـي رهـط مـزن .. وطي حليف حزن *** أتـيـح بـغـيـر وزن .. فـفـيـه لـه ســعـيـر

فـذق يـا قـلـب حـبـا .. سـتـلـقى فيه كربا *** ظـنـنـت الـذوق عذبا .. فأكـذبك الـخـبـيـر


حدث الفصل اللفظي بين نون فعولن الأولى , وميم مفاعلتن الثانية
ومثل وزن الممتد
فـاعـلاتـن فعولن فاعلاتن فعولن

عتـب ما للخيال .. خـبـريـنـي ومالـي
لا أراه أتـانـي .. زائـرا مـذ لـيـالـي
لو رآني صـديق .. رق لي أو رثى لـي
أو يراني عـدوي .. لان من سوء حالي



ومثلها الكثير من الأوزان ( المخترعة )


لكن هذه الظاهرة موجودة أيضا في أوزان دائرة المشتبه ( الخفيف والمنسرح والمقتضب ) فلا يتم تدوير الكلمات بين الأسباب الثلاثة , فيجب أن تنتهي كلمة بنهاية السبب الأول , لتبدأ كلمة جديدة مع حركة السبب الثاني , وهو ما لا يتكرر في أي وزن من الأوزان المستخدمة في الدوائر الأخرى , ما يعطي دلالة أن أصل أوزان درائرة المشتبه ليس بتوالي الأسباب الثلاث .


هذا ما قصدته بالتدوير , أما عن تشابه الوافر التام السالم بالرمل وبالمتقارب فنتحدث عنه لاحقا لأنه يرتبط ( بالأعاريض والأضرب )


دمت أستاذي الكريم في خير وسعادة

عبدالستارالنعيمي
23-11-2016, 08:00 PM
السلام عليكم

إن سألنا أنفسنا لماذا جاء الوافر غير تام التفعيلة؟(من الشعراء)وليس من العروضيين؛لزمنا الاطلاع على ترتيب تفاعيل الوافر نفسها ولكن بتغيير اسمها :
مفاعلْتن مفاعلْتن فعولن (معصوبة)

نغير اسماء التفاعيل:
علاتن فاعلاتن فاعلاتن
إذن هنا لا نحصل على مدور البحر الرمل
أما إذا جاءت التفعيلة الثالثة غير مقطوفة:
مفاعلْتن مفاعلْتن مفالْتن (معصوبة) فبتغيير اسم التفاعيل نحصل على مدور الرمل:
علاتن فاعلاتن فاعلاتن فا بذلك يفقد البحر الوافر شخصيته المتميزة بدخوله في تدوير بحر آخر

وهذا ما ينطبق على البحر الهزج

د. أحمد سالم
24-11-2016, 03:46 PM
قصيدة جميلة
دمت مبدعا
مودتي وتقديري

شكرا لك شاعرنا الكبير أ / غلام الله بن صالح

دمت وأحبابك في خير وسعادة

د. أحمد سالم
24-11-2016, 07:25 PM
السلام عليكم

إن سألنا أنفسنا لماذا جاء الوافر غير تام التفعيلة؟(من الشعراء)وليس من العروضيين؛لزمنا الاطلاع على ترتيب تفاعيل الوافر نفسها ولكن بتغيير اسمها :
مفاعلْتن مفاعلْتن فعولن (معصوبة)

نغير اسماء التفاعيل:
علاتن فاعلاتن فاعلاتن
إذن هنا لا نحصل على مدور البحر الرمل
أما إذا جاءت التفعيلة الثالثة غير مقطوفة:
مفاعلْتن مفاعلْتن مفالْتن (معصوبة) فبتغيير اسم التفاعيل نحصل على مدور الرمل:
علاتن فاعلاتن فاعلاتن فا بذلك يفقد البحر الوافر شخصيته المتميزة بدخوله في تدوير بحر آخر

وهذا ما ينطبق على البحر الهزج

السلام عليكم دكتورنا الكريم د / عبد الستار النعيمي , وتحية لأستاذنا الكريم الأستاذ / عادل العاني

ما قصدته من مشابهة الوافر التام للرمل في اكتمال تفعيلته الثالثة في المشطور أو ما في حكم المشطور (كما في الموشحات ) وكذلك المتقارب التام هو ما يلي :

(1) في الرمل التام : نلاحظ أن العروض لا تأتي إلا محذوفة ( فاعلن ) لكن الضرب يتنوع فيأتي محذوفا ومقصورا وصحيحا ( فاعلن وفاعلان وفاعلاتن )
(2) في المتقارب التام : تأتي أغلب الأعايض محذوفة ( فعو ) لكن الضرب يتنوع فيأتي محذوفا ومقصورا وصحيحا ( فعو و فعول ْ وفعولن )

فإذا كانت عروض الوافر مقطوفة ( فعولن ) وضربها مقطوفا , فنتوقع بالقياس أن يكون له ضرب تام صحيح ( مفاعلتن ) ويمكن عصبه ليعطي ضرب ثالث ( مفاعيلن ) لكن هذا لم يحدث , فلماذا ؟؟
للإجابة على هذا السؤال يجب ملاحظة ما يلي :
(1) لم يأت ضرب على فعلن في الكامل التام الذي عروضه صحيحة وضربه أحذ , ولكن جاء الضرب على فع لن فقط .
(2) لم يأت ضرب على فاعلن في الخفيف التام إلا مرة واحدة في إحصاء العلمي , فهو نادر جدا ويعد شاذا .
(3) لم يأت ضرب للطويل أحذ كما جاء في الكامل , لكنه جاء محذوفا فقط ولزمه الاعتماد , ( ولو جاء أحذا لكان ضربه على فعلن )
(4) لم يأت ضرب للسريع - الذي عروضه فاعلن - على فعلن أبدا .

وهذا يعني أن الضرب لا يأتي بفاصلة موسيقية ( أثقل ) من العروض أبدا لكن العكس صحيح فيأتي الضرب بفاصلة موسيقية أخف أو بلا فاصلة موسيقية والاكتفاء فقط بالفاصلة اللفظية ( القافية ) , ونعني بالثقل كثرة عدد الحركات في المقطع الأخير مقارنة بعدد السواكن ,
لذلك لم يكن للوافر التام المقطوف العروض أن يأتي ضربه على مفاعلتن السالمة أبدا , ولا يمكن القياس على الرمل التام صحيح الضرب ولا على المتقارب التام سالم الضرب , وأيضا لا يأتي على مفاعيلن لأن الضرب يتغير عن العروض من أجل ضرورة القافية والتنوع الموسيقي , ولا فرق في ضرورة القافية بين ( فعولن ) و( مفاعيلن ) كما أنه لا يشبه الطويل المحذوف ( المعتمد ) فليس فيه تنوع موسيقي .

لكن ماذا عن الوافر التام حين يأتي مشطورا ( أو في حكم المشطور ونقصد به تنوع القوافي في نهاية الأشطر دون وجود أعاريض ) , هل يمكن القياس على الرمل التام حين يأتي مشطورا فتكتمل التفعيلة الثالثة بعد أن اختفت الأعاريض وأصبحت كل نهايات الأشطر أضربا ؟؟!

قياسا يجوز لكن تظل أجمل موسيقى الوافر ما جاءت عروضه وضربه مقطوفان , حيث تتكرر التفعيلة مفاعلتن مرتين ثم تأتي فعولن كفاصلة موسيقية , تقطع رتابة الإيقاع , فلا تتكرر التفعيلة 6 مرات 3 في كل شطر ( دون وجود الانعكاس الموسيقي ) , يليه في الجمال مجزوء الوافر بضربه السالم ( مفاعلتن ) , حيث الوزن كله ( كلا الشطرين ) يتمتع بالتكرار الثنائي في كل شطر مرة والانعكاس الموسيقي في كلا الشطرين معا , ثم الفاصلة الموسيقية القوية فعلن بعد الانعكاس الموسيقي والمتمم للتكرار الثنائي , يليه مجزوء الوافر بالضرب المعصوب ( مفاعيلن ) , ولا ينقص عن سابقه إلا فقده للفاصلة الموسيقية في الضرب فيأتي على ( فع لن ) بدلا ( فعلن )

وأذكر بجزء الموشح الذي جاءت فيه الأضرب كلها على فاعلاتن دون حذف والذي ذكرناه من قبل :



شعشع البدر عليك يا هنادي
صرت بدرا ًآخراً يزهو لديا
كيف أنساك وقد صرت سهادي؟
أرتوي من فيك نشو الحميا
لا تغيبي بُعدِكِم يُدمي فؤادي
بل تعالِي كي أرى منك المحيا
إن تركتيني!! فو الله أنادي
أين أنت؟ أين ذاك المشهدِ؟

جاءت الأعاريض والأضرب على ( فاعلاتن ) ,
وهنا الأعاريض تأخذ حكم الأضرب فتأتي تامة على فاعلاتن بدلا من فاعلن

موكب النور تلألأ في سناك
يخطف الأبصار سحر جمالك
أهَو َقدر كلنا أسرى هواك؟ ِ
أم قضاء يشغل الكل خيالك؟
هكذا صرت أسيراً في حماك
أنشد الرحمن عزا ًفي وصالك
ولكِ ندعوه دوما في رعاك ِ
يحفظ الهند بأعلى السعد

جاءت الأعاريض والأضرب على فاعلاتن , كما تم اشباع حركة الكاف في الأعاريض لتوليد الساكن ,
وهنا تأخذ الأعاريض حكم الضرب في التمام ( فاعلاتن ) , وفي إشباع حركة الحرف الأخير لتوليد السكون



ومن المعلوم أن فاعلاتن في الرمل لا يدخلها الكف , وما يذكره الخليل والعروضيون هو نتيجة لمنهج القياس والتعميم كما ذكرناه في قسم العروض من قبل ,

صرت أدعو الله دوما ًللقاك ِ
صرت أدعوه قنوتا ًفي صلاة
ورجوت الرب يجعلني مناك ِ
فنعش عمراًهنيا ًفي صفات
نملأ الدار سروراً في ذراك ِ
ثم خلفا في بنين وبنات
وبقايا صالحات في حماك ِ
وله ندعوه دعوى الواحد

كسابقاتها : جاءت الأعاريض والأضرب على فاعلاتن , كما تم اشباع حركة الكاف في الأعاريض لتوليد الساكن

وهنا تأخذ الأعاريض حكم الضرب في التمام ( فاعلاتن ) , وفي إشباع حركة الحرف الأخير لتوليد السكون

نور هند فاق حتى نور شمس
في عيوني كل شيء صار وردي
شعرها الأسود غطى شيب رأسِ
لجديلات تدلت فوق نهدي
في بياض الوجه ضاعت ندب أمس ِ
في عيون ساحرات عند هند
كل شيء في عيوني صار ماس ِ
أدعو ربي في دوام الأمد

كسابقاتها أيضا : جاءت الأعاريض والأضرب على فاعلاتن , كما تم اشباع حركة السين في الأعاريض لتوليد الساكن

وهنا تأخذ الأعاريض حكم الضرب في التمام ( فاعلاتن ) , وفي إشباع حركة الحرف الأخير لتوليد السكون






خالص تقديري واحترامي

احمد المعطي
24-11-2016, 10:36 PM
سأبذرُ أحرُفي في حفلِ قرْطاسي
......................لينموَ كالسَّنابلِ بذرُ إحْساسي
وألمِسُ بالشجى وَتراً ليمنحني
.................تلاحين الجَوى من رشفةِ الكاس
وتثملني كغصنٍ مادَ مُنشرحاً
.................وقد هَبَّ النَّسيمُ فدارَ بي راسي
فهذا اللحنَ في أذنيَّ نغمته
...............بحرف الضادِ يطفئُ نارَ وجداني

د. أحمد سالم
25-11-2016, 02:26 PM
سأبذرُ أحرُفي في حفلِ قرْطاسي
......................لينموَ كالسَّنابلِ بذرُ إحْساسي
وألمِسُ بالشجى وَتراً ليمنحني
.................تلاحين الجَوى من رشفةِ الكاس
وتثملني كغصنٍ مادَ مُنشرحاً
.................وقد هَبَّ النَّسيمُ فدارَ بي راسي
فهذا اللحنَ في أذنيَّ نغمته
...............بحرف الضادِ يطفئُ نارَ وجداني



شكرا لك شاعرنا الكريم أ / أحمد المعطي

دمت ودام تفاعلك الراقي
مودتي

د. سمير العمري
25-01-2017, 12:48 AM
بعيدا عن الإشكاليات العروضية والذوائق المتفاوتة فيما يخص الوزن فإني أشكر لك مضمون النص وهذه الحالة الإنشادية الراقية فيه.

لا فض فوك أخي الأديب المبدع الكريم!

تقديري