المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرحيل الى الله تعالى



نوري الوائلي
30-11-2016, 03:13 AM
[[/CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم
الرحيل الى الله تعالى
الحبُ يلهبنا والصبرُ يضنينا *** والعشقُ يغلبنا شوقاً ويكوينا
للغيب يأخُذنا بحثاً ويُبحرنا *** في النفسِ عمقاً وفِي الأكوانِ يُعلينا
فالنفسُ فيها من الآياتِ مبهرة *** والكونُ يحوي عظيمَ الخلقِ مُوزونا
يهفو الفؤادُ لغيبٍ من دلائلهِ *** في كلّ شيء يراه العقلُ مقرونا
يسعى أليه بوقتٍ لا قياس له *** والبعدُ صفر من المقصودِ يحوينا
ألعقلُ يدركُ أن الحق مُوجدنا *** والكونُ يسعى بأمرِ الله مرهونا
بالفطرةِ الخلقُ مشدود بخالقه *** والعلمُ لله يطوينا ويدنينا
فوق العقولِ فلا وصف يقاربه *** والفهمُ يبقى بعجزِ العقلِ مسجونا
لا يوصف العقلُ إلا في مقارنة *** والعقلُ للوصفِ يستقري الموازينا
بمنْ يُقارن لا شيء يشابهه *** فوق الصفاتِ علا معناً ومضمونا
ألحقُ أنزل أوصافًا لندركها *** حتّى نكون لقدرِ الله واعينا
ألعقلُ يحبو لفهم الكونِ مفتقراً *** قد يدركُ البعضَ أو يكتال تخمينا
إنْ يرتق العقلُ للأَكْوانِ مُقْتَرِبَاً *** يرتدْ الى الذاتِ مخسوءاً ومَوْهُونا
عبر الزمانِ أُنادي والوجودُ صَدىً **** رحماك ربي فنادى الكَوْنُ آمينا
حَتَّى كأنّ مدى الأَكْوان مأذنةٌ *** و النَّفْسُ تملؤها ذكراً و تدوينا
يا منْ بِرَحْمَتِه الأَكْوان قائِمة *** و مُنْعُمُ الخَلْق في الآلاءِ غافينا
ومُنْشِئُ النَّشْأَةَ الأولى وبارَئها *** وهادي الخَلْقَ أن تقفو القوانينا
وساقي الطفلَ ألباناً مطيبة *** ومُخرج الزرعَ من صخرٍ أفانينا
وكَاسِي الظُّلْمةَ اَلأنْوارَ دافئة *** ومُنْزَلُ الروحَ والمِيزانَ هادينا
وخالق النحلَ إذ يشفِي بلسعته *** ومُبْرئ الداءَ بالأعْسالِ يشفِينا
ومُبْتَلِي النَّفْس إن ساءتْ وإن حسنتْ *** لَعَلَّه عن جحِيمِ النارِ يغنينا
ومُنْقِذُ النَّاسَ من جوعٍ ومن فزعٍ **** والمُرْتجَى كرماً بالدّيْنِ يحينا
أَنْقِذْ بمنّك غرقاناً بغفلته *** طالَ الكبائِرَ تنويعاً وتَلْوينا
واشفِ المواجعَ فالالامُ مبرحة *** ما بات فيها جميلُ الصبرِ مضمونا
بأسْمك الأَعْظم الأشجان سائلة *** أن تَكْشِف الداءَ والإمْلاقَ والحَينا
أن تُبْعِد النَّاسَ عنّا في مَساوئهم *** أن تَسْتَجِيب الدعا جوداً و تحمينا
زادي قَلِيل ومكرُ النَّاسِ أَدْركني *** حتّى سقاني خداعُ الناسِ غسلينا
إن بان رِزْقي أطال النَّاسُ نعمته *** حَتَّى غَدَوْتُ بعين السْوِء مَعْيونا
ألصبرُ ربّي أُنادِي صبرَ مُحْتَسَبٍ *** قد جاءك الدّهرَ مَكْروباً و محزونًا
ما كان حُزْني بأيّام البِلى جزعاً *** أو كان دَمْعِي بها يأساً وتَأْبِينا
بل كنتُ فيها دعاءاً صاغني جملاً *** أجني من الجدبِ رغم الضيقِ زيتونا
أيْنَ المِفَرُّ ونفسي ما لها أمل *** إلاَّ بعَفْوك يوم الحَشْرِ يُنجينا
نَسْعَى إليكَ بحالٍ بات يُخْجلنا *** كَيْفَ الوصول وثِقْل الذَّنْبِ يطوينا
نَسْعَى لك الدَّهْرَ ما هانت مراشِدُنا *** نُحيي لك اللَّيْلَ عبّاداً مُناجينا
لولا الرَّجَاءُ بمن لا نوم يأْخُذه *** ما طابَ عيشٌ بها والموتُ داعينا

عبدالستارالنعيمي
30-11-2016, 06:58 AM
الأستاذ نوري الوائلي

قصيد مبهر نسجه سامق الحرف رائع المعنى فيه من فلسفة العقل والكون ما يوحي بشاعرية فذة من شاعر فطحل
دام الألق لحرفك الرصين أيها الشاعر الكريم ودمت مبدعا
مع التيحة والتقدير




والمُرْتجَى كرماً بالدّيْنِ يحينا


يحيينا


بأسْمك الأَعْظم الأشجان سائلة


باسمك --همزة وصل ؛لكن الوزن لا يستقيم بها

عادل العاني
30-11-2016, 12:23 PM
قصيدة كبيرة بغايتها ومعناها

أبحرت فيها بكل اقتدار وتمكن وشاعرية متدفقة

وأجدت ورسمت لوحات شعرية معبّرة.

وبعض هنات بسيطة إملائيا:

بمنْ يُقارن لا شيء يشابهه *** فوق الصفاتِ علا معناً ومضمونا
معنىً

ومُنْقِذُ النَّاسَ من جوعٍ ومن فزعٍ **** والمُرْتجَى كرماً بالدّيْنِ يحينا
يحيينا

واشفِ المواجعَ فالالامُ مبرحة *** ما بات فيها جميلُ الصبرِ مضمونا
فالآلام

أما هنا :

بأسْمك الأَعْظم الأشجان سائلة *** أن تَكْشِف الداءَ والإمْلاقَ والحَينا

سناد ردف في " الحَينا "
أما ما أشار له الأخ الدكتور عبدالستار فأنا أتفق معه , ولكن أجيز للشاعر قطع همزة الوصل للضرورة الشعرية , وتلافيها هنا حتما أفضل ... ( وبسمِكَ الأعظمُ ) لم أكتب الألف لأن المعتاد أن يكتب ما له علاقة بلفظ الجلالة بدون ألف ( بسم الله الرحمن الرحيم ).

بارك الله فيك

تحياتي وتقديري

عدنان الشبول
30-11-2016, 02:29 PM
يا سلام على الشعر الأصيل والجميل


حفظكم الله وبارك بكم

نوري الوائلي
30-11-2016, 02:56 PM
الأخ الأديب عبد الستار النعيمي
جزاكم الله خيرا لما اشرتم اليه

مع شكري وتقديري

نوري الوائلي
30-11-2016, 03:00 PM
الاستاذ الكريم عادل العاني
شكرا جزيلا لمروركم وملاحظاتكم
والبيت يكون
وبسْمك الأَعْظم الأشجان سائلة *** أن تَكْشِف الداءَ والإمْلاقَ والحَينا

الحين هي الاجل
اطال الله في اعماركم

محمد ذيب سليمان
30-11-2016, 04:16 PM
بارك الله بك تيها الحبيب وما حملت حروفك من معان جميلة دالة
جعلها الله في ميزانك يوم القيامة

حيدرة الحاج
30-11-2016, 08:06 PM
اللهم اختم بالصالحات اعمالنا وارض عنا واكرمنا برحمتك
بارك الله فيك شاعرنا على هذه الكلمات والعظات المؤثرة جعلها الله في ميزان حسناتك ونفع بها الخلق امين
اما بخصوص الشعر فهو عذب رقيق يدخل بلا استئذان وله في النفس عذوبة وحلاوة ...
على ما تقدم به اساتذتي من توجيه ونصح فالزم تغنم
تحياتي اليك مبدعنا

نوري الوائلي
01-12-2016, 06:06 PM
الاستاذ العزيز حيدر الحاج
اسعدني والله مروركم ودمتم اخا عزيزا