المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أهازيج عراقية شآمية



خالد محمد الغيلاني
03-12-2016, 04:43 PM
أهازيج عراقية شآمية
خالد الغيلاني

كان مبعث هذه القصيدة قصيدة الشاعر نزار قباني : هذي دمشق وهذي الكأس والراحُ
راقني المطلع فنظمت هذه القصيدة مع اختلاف موضوعي القصيدتين




هذا فـؤاديْ وهذيْ الكأسُ والـراحُ =وغصنُ بانٍ مهيضُ القـدِّ ذَبـّاحُ

في ليلةٍ للهوى كانت مواتيةً=بمثلها موجعٌ بالحبِّ يرتاحُ

في ليلةٍ مدن العشاق حالمةٌ=يجول فيها غنائيّون سيّاحُ

في ليلةٍ كان ركب الليل يتبعني=وخلفه من ضجيج النفس صياحُ

في ليلةٍ كنت بالمحبوب ملتحفاً=حتى يؤذّن هذا الفجر إصباحُ

كنا كغصنينِ قد ضما لبعضهما=وجلدها من نفيس الطيبِ رشّاحُ

وألهبت جذوةٌ في النفس كامنةٌ=وداخلي نازعٌ للنار قدّاحُ

يا من ألح علي اليوم يسألني=بعضٌ من الوقت هذا الصمت إيضاحُ

نلنا الذي كان مما لست أذكره=مما يلذ وبعض القوم لمّاحُ

وقائلٍ فإلى ما الحب في أدبي=فقلت ما للهوى في الكون شراحُ

كتبت من أدمعي في الحب موجعةً=قصائد الحب لو تدرون أتراحُ

يا عطر من أثبتت في القلب فتنتها=مهلاً فديناك إن العطر فوّاحُ

ماذا تريدين ماذا أنت فاعلةٌ=ويلي من الحب إن الحب جراحُ

إلى متى وأنا والموجُ يغمرني=حتى متى وأنا في اليم سباحُ

ليرحمَ اللهُ هذا القلبَ، ما بَقيتْ= بينَ الجوانحِ غَيرُ النّارِ تجتاحُ

قد خَلّـَـفَتْني وحيداً في أزِقّـتها=على التـُّرابِ قَتيلُ النفسِ، نـوّاحُ

أطارحُ الـوهمَ، والأشجانُ تُنجدُني=وأغمضُ الجَفـنَ علّـي سوفَ أرتاحُ

ولا أرى راحةً في الحب مدركةً=واقرأ إذا شئت في أخبار من راحوا

كانت ببغدادَ من أحببت فارتحلتْ=إني على إثرها في العشق نزّاحُ

حتى تقطعت في هذي الدنا سفراً=وهل أنا غير من ذابوا ومن ساحوا

من العراقِ وحتـَّى الشامِ رحلتُنا=حيثُ الجمالُ وحيــثُ العِشقُ يَنداحُ!

من الرَّصافةِ وابنُ الجَهمِ يُنشدُنا=عين المهاةِ وهذا الشعر فضّاحُ

وفي الشآمِ مُنى الأيَّامِ أجَمعـُهُ=حقٌّ لذا المَجدِ أن يُطريه مدّاحُ

بنو أميّةَ ذاكَ السيفُ مِقْبضُهمْ=كمْ حالَ دونَ حِيـاضِ البيتِ أرماحُ

في الشامِ تُمسي رياحُ الوجـدِ عَاصفةً= والناس من ألم الأنات قد طاحوا

وفي عيونِ بَناتِ الشامِ أُغنيةٌ=مع المساءِ كأن الناي صداحُ

قد زرتُها وفؤاديْ كُلُّهُ طَـربٌ=وقدْ رَحلتُ وهذا الجفنُ نَضّاحُ

إذا نظرتَ إلى أنثى وقدْ بَرزتْ=مالتْ إليكَ عَناقيدٌ وتُفّاحُ

في جنةٍ من رياضِ الحسنِ قد جَمَعَتْ=ما تشتهيهِ وما ترجوه أرواحُ

وفي لسانِ بناتِ الشامِ أُحجيةٌ =عنِ الغَرامِ وبعضُ القول إفصاحُ

وفي التثنّي وفيْ الأعطافِ خمرتُها=إذا نظرتَ تهادى الكاسُ والراحُ

وفي شفاهِ بناتِ الشامِ أنسمةٌ=جرت على الثغرِ ما مسّته أقداحُ

واللهِ إنَّ بنات الشامِ يأسرُها=فَـنٌّ جميلٌ مـعَ الضَحكَاتِ مَزّاحُ

وأجعلُ الوردَ فوقَ الوردِ أْزرَعُهُ=حتَّى يُفتّحَ إلطافٌ وإسماحٌ

وكنتُ يوماً مع الأحلامِ منتظراً=وكنتُ شعراً وهـذا الشعرُ مِفتاحُ

إنَّ الحياةَ معانٍ بـِتُّ أنشدُها=وبينَ نفسيْ أحاديثٌ وإِلحاحُ

سأتركُ الدهرَ كيْ يشدو على وتَريْ=ويسمعُ الغـيمُ إنشاديْ فيَنزاحُ

وأستفيقُ إذا كانَ الكَرى وَطراً=يلِذُّ عندَ بُغاةِ النومِ، طَمّاحُ

قد تسمعينَ حروفَ الشعرِ مِنْ أدبيْ=فما يضرُّ سماءَ الشعرِ نَبّاحُ

هشام الصباح
03-12-2016, 10:12 PM
يحق لك ان ينزاح الغيم وقد تناهى له ما تناهى لنا من جميل الشعر
لا فض فوك

خالد محمد الغيلاني
03-12-2016, 10:42 PM
أهازيج عراقية شآمية
خالد الغيلاني


كان مبعث هذه القصيدة قصيدة الشاعر نزار قباني : هذي دمشق وهذي الكأس والراحُ
راقني المطلع فنظمت هذه القصيدة مع اختلاف موضوعي القصيدتين

وقد أعدت القصيدة مرة أخرى لأضع أقواساً على بعض الكلمات خروجاً مما قد يقال فيه أنه اقتباس ،إضافة للمطلع هما كلمتان فقط
وقد أسمي قصيدتي هذه معارضة لقصيدة الشاعر نزار القباني






"هذا فـؤاديْ وهذيْ الكأسُ والـراحُ" =وغصنُ بانٍ مهيضُ القـدِّ ذَبـّاحُ

في ليلةٍ للهوى كانت مواتيةً=بمثلها موجعٌ بالحبِّ يرتاحُ

في ليلةٍ مدن العشاق حالمةٌ=يجول فيها غنائيّون سيّاحُ

في ليلةٍ كان ركب الليل يتبعني=وخلفه من ضجيج النفس صياحُ

في ليلةٍ كنت بالمحبوب ملتحفاً=حتى يؤذّن هذا الفجر إصباحُ

كنا كغصنينِ قد ضما لبعضهما=وجلدها من نفيس الطيبِ رشّاحُ

وألهبت جذوةٌ في النفس كامنةٌ=وداخلي نازعٌ للنار قدّاحُ

يا من ألح علي اليوم يسألني=بعضٌ من الوقت هذا الصمت إيضاحُ

نلنا الذي كان مما لست أذكره=مما يلذ وبعض القوم لمّاحُ

وقائلٍ فإلى ما الحب في أدبي=فقلت ما للهوى في الكون شراحُ

كتبت من أدمعي في الحب موجعةً=قصائد الحب لو تدرون أتراحُ

يا عطر من أثبتت في القلب فتنتها=مهلاً فديناك إن العطر فوّاحُ

ماذا تريدين ماذا أنت فاعلةٌ=ويلي من الحب إن الحب جراحُ

إلى متى وأنا والموجُ يغمرني=حتى متى وأنا في اليم سباحُ

ليرحمَ اللهُ هذا القلبَ، ما بَقيتْ= بينَ الجوانحِ غَيرُ النّارِ تجتاحُ

قد خَلّـَـفَتْني وحيداً في أزِقّـتها=على التـُّرابِ قَتيلُ النفسِ، نـوّاحُ

أطارحُ الـوهمَ، والأشجانُ تُنجدُني=وأغمضُ الجَفـنَ علّـي سوفَ أرتاحُ

ولا أرى راحةً في الحب مدركةً=واقرأ إذا شئت في أخبار من راحوا

كانت ببغدادَ من أحببت فارتحلتْ=إني على إثرها في العشق نزّاحُ

حتى تقطعت في هذي الدنا سفراً=وهل أنا غير من ذابوا ومن ساحوا

من العراقِ وحتـَّى الشامِ رحلتُنا=حيثُ الجمالُ وحيــثُ العِشقُ يَنداحُ!

من الرّصافةِ وابنُ الجَهمِ يُنشدُنا=عين المهاةِ وهذا الشعر فضّاحُ

وفي الشآمِ مُنى الأيَّامِ أجَمعـُهُ=حقٌّ لذا المَجدِ أن يُطريه مدّاحُ

بنو أميّةَ ذاكَ السيفُ مِقْبضُهمْ=كمْ حالَ دونَ حِيـاضِ البيتِ أرماحُ

في الشامِ تُمسي رياحُ الوجـدِ عَاصفةً= والناس من ألم الأنات قد طاحوا

وفي عيونِ بَناتِ الشامِ أُغنيةٌ=مع المساءِ كأن الناي صداحُ

قد زرتُها وفؤاديْ كُلُّهُ طَـربٌ=وقدْ رَحلتُ وهذا الجفنُ نَضّاحُ

إذا نظرتَ إلى أنثى وقدْ بَرزتْ=مالتْ إليكَ "عَناقيدٌ وتُفّاحُ"

في جنةٍ من رياضِ الحسنِ قد جَمَعَتْ=ما تشتهيهِ وما ترجوه أرواحُ

وفي لسانِ بناتِ الشامِ أُحجيةٌ =عنِ الغَرامِ وبعضُ القول إفصاحُ

وفي التثنّي وفيْ الأعطافِ خمرتُها=إذا نظرتَ تهادى الكاسُ والراحُ

وفي شفاهِ بناتِ الشامِ أنسمةٌ=جرت على الثغرِ ما مسّته أقداحُ

واللهِ إنَّ بنات الشامِ يأسرُها=فَـنٌّ جميلٌ مـعَ الضَحكَاتِ مَزّاحُ

وأجعلُ الوردَ فوقَ الوردِ أْزرَعُهُ=حتَّى يُفتّحَ إلطافٌ وإسماحٌ

وكنتُ يوماً مع الأحلامِ منتظراً=وكنتُ شعراً وهـذا "الشعرُ مِفتاحُ"

إنَّ الحياةَ معانٍ بـِتُّ أنشدُها=وبينَ نفسيْ أحاديثٌ وإِلحاحُ

سأتركُ الدهرَ كيْ يشدو على وتَريْ=ويسمعُ الغـيمُ إنشاديْ فيَنزاحُ

وأستفيقُ إذا كانَ الكَرى وَطراً=يلِذُّ عندَ بُغاةِ النومِ، طَمّاحُ

قد تسمعينَ حروفَ الشعرِ مِنْ أدبيْ=فما يضرُّ سماءَ الشعرِ نَبّاحُ

عادل العاني
08-12-2016, 10:18 PM
جميل شاعرنا المتألق خالد أن نجاري شعراء كبارا مثل نزار قباني , ومعارضتهم بقصائد وفقا لرؤية الشاعر.

وأنت هنا أجدت وأحسنت

بل وزدت على ما نبض به شاعرنا الراحل نزار , وأضفت لوحات رائعة في التعبير والجمالية.

لكن لا أراها كما وصفتها " أهازيج " , وننتظر منك تلك الأهازيج العراقية الشامية

أجدت وأحسنت

تحياتي وتقديري

عدنان الشبول
09-12-2016, 01:13 AM
رائعة جدا هذه القصيدة وممتعة بكل ما فيها


ولكني لم أفهم ماذا قصد شاعرنا في بيته الأخير ؟!




مبدع