المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إليك يا أبا الأطهار



محمد نعمان الحكيمي
06-12-2016, 08:04 PM
قصيدة نبوية بمناسبة مولد سيد الأنام ، النبي المختار
سيدنا محمد صلوات ربي و سلامه عليه


إليك يا أبا الأطهار
===========

شعر / محمد نعمان الحكيمي
تعز - اليمن



هذا النبيُّ الطاهرُ الأكمل
من ذا ترى أوصافَهُ يُجْمِلُ

من ذا سيسطيع امتداحاً له
وهو الهدى ، لو عاقل يعقلُ !

لم يقتربْ – لليوم – من مدحه
لا شاعرٌ فحلٌ ، ولا أفحلُ

كلا ، ولا الإطناب في وهجنا
يرقى إلى النور الذي يحملُ

لكنني مستمرئ مدحَهُ
والوجد في الأعماق يستبسل
ُ
***

من قبل أن ينساب في مهجتي
ما كان لي شيء به أحفُلُ

لولاه ما طفل القريض انبرى
في حبه بالهذر يسترسلُ

لولا حبيب القلب ما اخضوضرتْ
هذي الرُّبى ، واعشوشب الجدول

***

هذا النشيد العذب في مِعزَفي
يشجيه حبٌ في الحشا يهدلُ

والله ما من ذرة في دمي
إلا وفيها حبه موغلُ

إلا وفي أعماق أعماقها
من نوره إشراقة ترفُلُ

***

كلي افتنان (شاذلي) الهوى
( باهوت ) وجدي عنه لا يعدلُ

أرنو و(بوذا) عند باب الهدى
أعلى مدار في الهوى يشغلُ

(سقراط ) ، (كونفوشيوس) أهل النهى
هم في الهوى صوفية كُمَّلُ

لله مما أبدعوا من رؤى
في الحب ، فاستجلوه واستقبلوا !

“ من لم تكن لقلبه قِبلة
فقلبه منكس مُقفلُ” !!!!

***

يا سيدي هذا مريد بدت
أشعاره من فعله تخجلُ

إن قيس بالإخلاص فهو الجَفا
لكنه في قوله مذهلُ

ما زال مثل القوم في غَيّه
أدنى تعاريف التقى يجهلُ

يزهو وفي كفيه تفاحة
من شعره ، يلهو بها (مشعلُ)

كم ظل في الأهواء مستغرقاً
يعتاد ما فيها ولا يهملُ !

حتى تسامى في جهالاته
والجهل لا يجلو ولا يَجْمُلُ

يغريك بالإصرار وجدانه
ما زال ، في ظل الجوى ، يأمُلُ

فيه اتصال بالنجوم التي
لا تختفي يوماً ولا تأفُلُ

فيه انسياب (هاشمي) القِرَى
من قلب طه المصطفى ينهلُ

فيه اعتقاد قدر هذا الورى
بالحب ، والنور الذي يُشْعِلُ

***

يا سيدي في خاطري غُصَّةٌ
آلامها في القلب تستفحلُ

يا سيدي ، لي أمة لم تزل
في كل ساحات الوغى تفشلُ

باعت بدينار مروءاتها
من بعد مَجْدٍ كان لا يغفُلُ

والله ما مُسْتاهِلٌ فضلَكم
هذا الغثاءُ الأرذلُ الأنذلُ

من ذا حَفِيٌّ بالهدى ، سيدي ؟
قومٌ على باب الدجى عَوَّلوا ؟!!

كم شوَّهوا الإسلام من بعدكم !
كم سيسوا الأحكام ، كم عطلوا !

كم فرقوا في الدين ، و استنفروا
كم (شَوْفَعوا) ظلماً ، و كم (حَمْبَلوا) !!


***

يا سيد الأطهار في مهجتي
عينان ، لكن الهوى أحْوَلُ

فامنن على جَهْلي بإيماءة
يا سيداً ، بالجود لا يبخلُ

و اقبل مواجيدي على بابكم
أنتم رجاء للذي يسألُ ؟!

عادل العاني
06-12-2016, 08:56 PM
اللهم صلّ وسلّم على خير الأنام وخاتم الأنبياء والرسل محمّدٍ.

بارك الله فيك شاعرنا على ما نبضت به لهذه المناسبة التي غيّرت مسار التاريخ.

ونسأل الله أن تعي أمتنا الرسالة التي أردت أن توصلها.

أجدت وأحسنت

تحياتي وتقديري

محمد نعمان الحكيمي
06-12-2016, 09:04 PM
أهلا و سهلا بك دوما أديبنا الجميل عادل العاني

شكرا لهذا البخور المتضوع من وجدانك

و هذا المشموم الريحاني الذي وضعته على خد القصيدة الأيمن

دمت حبق حروفنا
و نوافح توهجاتنا

الله يشغلك بمحبته



صلواتي

د. سمير العمري
22-12-2016, 05:28 PM
قصيدة رائعة أطربتني لولا ما استنكرت نفسي من بعض مواضع فيه ولكن الحرف صنعة ماهر والشعر بدعة ساحر فلا فض فوك!

دمت بخير وألق!

تقديري

محمد ذيب سليمان
22-12-2016, 07:17 PM
شكرا للجمال الشعري والشعوري
وما حمل من معان
مودتي

محمد نعمان الحكيمي
22-12-2016, 08:18 PM
أهلا و مرحبا برائد الألق و أمير الشعر
سعدت كثيرا بتواجدك هنا


محبتي و سلامي

هشام الصباح
22-12-2016, 11:37 PM
قصيدة رائعة لشاعر مطبوع
لا فض فوك

محمد نعمان الحكيمي
23-12-2016, 05:14 AM
الشاعر الرائع محمد ذيب سليمان
تواجدك دائما أنيق أيها الشاعر الرقراق

أشكرك

محمد نعمان الحكيمي
23-12-2016, 05:20 AM
أسعد الله صباحك أخي الشاعر هشام الصباح

و يسعدني كثيرا أن أراك في كل مكان من وجداني و من نصوصي

الأروع أنت أيها القليل الكثير