المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : روائع زوجة الأحلام في عصر غربة الإسلام



د.إسلام المازني
05-08-2005, 12:20 PM
هذا آخر كتيب يسر الله تعالى لي كتابته ، ليكون من سلسلة روائع أدب الدعوة ، حيث تصاغ الكلمة بشكل مختلف ، نسأل الله أن يفتح به قلوب الناظرين

اللهم آمين




روائع زوجة الأحلام في عصر غربة الإسلام




بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الأعز الأكرم

والصلاة والسلام على النبي الخاتم



خاتمة مبكرة :


تعليقات الأصحاب على مواصفات الزوجة المثالية للداعية !

1- ابحث عنها في القبور... ( يعني قبور نساء السلف ) .

2- أين هذا !!!



أحبابي الكرام

هذه رسالة هامة عاجلة للمؤمنين والمؤمنات جميعا ، تتحدث عن حال المرأة التي يحلم بها رجل الدعوة المتزوج قبل الأعزب !

كي لا يصير الحال كمن قال :

لله سلمى حبها ناصب ***

وأنا لا زوج ولا خاطب !


ليست من الإنس وإن قلتها ***

جنية قيل الفتى كاذب !


هذه هي علامات صدق المرأة في أحوالها وأفكارها ... وهذه المرأة مطلوبة فورا لكل داعية مجاهد !


* أختي ..


أصلحي قلبك واستعيدي عقلك وانهضي من نومك .. وأفيقي من غفلتك كي تصلح الدنيا كلها ، فلا صلاح بدونك ... صدقيني


أخي ..

هل تبحث عن حفيدة صادقة للسيدة خديجة رضي الله عنها ، بلباس العصر الحديث حيث أصالة الفكر وعمق الماضي وعبق التاريخ مع عبقرية إستيعاب الواقع ..

لست وحدك من يبحث ...

* هذه هي المرأة التي يبحث عنها عقلاء العالم ، أليسوا أهل :

( فاظفر بذات الدين ) !


وإن أحسن ما يبغيه ذو وطر ***

حليلة ذات أخلاق تناسبه



بها يعيش على صفو بلا كدر ***

والسعد من وجهها تجلى كواكبه




أختى المسلمة .. كفانا فشلا

كفانا ضعفا ...

كفانا عجزا ..

كفانا بعدا واستهتارا ...

.. تحملى مسئوليتك قبل أن يغضب الله عليك .. كفانا لامبالاة ..


وأنت أيها الرجل :

إياك والحمقى لا تسلك لها طرقا ***

فالشر كل الشر في الحمقاء !



لا تلبثن يوما بغير حليلة ***

إن العزوبة حرفة الغوغاء


أحبابي :

نحن أمة في متاهة .


متاهة صنعناها ....

باسمها ومعناها ....

ثم بكينا عقباها ....

فمثلا ...


بكينا بغداد مرتين

فقد سقطت من جديد

إنهار بها القاع

إلى قاع أسفل

وبكينا قدسا

وبكينا أندلسا

وبكينا

وبكينا

ونبكي

وسنبكي



حتى يتغمدنا الله برحمته


ويعيننا على شح أنفسنا



وحين نتقدم لنكون مستحقين لنصره سبحانه

{ ولينصرن الله من ينصره }

وها نحن نريد القلة التي تنصح لوجهه سبحانه


قبل أن يموت الحس والضمير تماما


فلننصح ونصرخ


لبث الروح من جديد


فلا زال هناك نبض خفيض


يروى بدفقاته الحبوب


لعلها تثمر يوما


ويكون لنا نصيب


بورك فيكن




بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الخالق البارئ المصور .. والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله حبيبنا وقدوتنا ورحمة الله لنا


قال ربنا سبحانه وتعالى :

{ وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى } النجم 45



فقدرنا في هذه الحياة أن نكون شركاء مترابطين ، ومن ثم كان من واجبات العبد أن يختار شريكا صالحا وإلا أتعبه الشريك وخسرت الشركة !

{ وَلَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ } الزخرف 39



أخي الحبيب

هل تعبت كمن قال

لك أشكو من زوجة صيرتني***

غائبا بين سائر الحضار !



وكثير منيّ على شيب رأسي ***

حفظ هذه الأشياء مثل الصغار !


أو يئست كمن قال


إني أردت زوجة بمثلها لا أظفر ***

لأجل هذا لا أزال عازبا أنتظر



لا أبتغي مغرورة بنفسها تفتخر ***

لا أبتغي سلابة تنهب ما أدخر



لا أبتغي ثرثارة بكل شيء تجهر ***

إني أرجو امرأة ذات صفات تشكر



وعن صفاء قلبها عيونها تعبر ***

أظنني على التي طلبتها لا أعثر




لا لليأس ....

ولن ننشد الكمال ، لكنا سنصفه ، علنا نجد أقرب مثال !


{ يَا بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ }

سورة يوسف ..عليه الصلاة والسلام




هذه هي المواصفات ...


* أين الزوجة الأخت الحبيبة الصديقة الحليلة في آن واحد ؟

فهي التي لم يطغها غناها !


ولم تنشأ على اللامبالاة أو على عدم تحمل المسؤولية ، أو على الحياة السهلة المريحة المفسدة للعزم والهمة والجدية .. أو على العيشة المترفة المؤثرة في نظرة الإنسان للحياة وللنعم حوله ورضاه بما قل أو كثر ...؟

{ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ } الواقعة 45

فليست ممن قيل فيهم :

لا يشعرون بما في دينهم نقصوا ***

جهلا وإن نقصت دنياهم شــعروا !



* أين التي تتحلى بالصبر الجميل والذكاء المتوقد والشفافية العاطفية ، فهي رومانسية في الحلال

حبيبة لم تخضع لقول ولا ترى ***

محاسنها يوما فيطمع طامع



وجال عليها درعها فتسترت به ***

واحتوى ما تحتويه المدارع



* أين التي لم تلوثها السموم العلمانية من أمثال قولهم ( أين قوة الشخصية.... وأين المرأة المتساوية مع الرجل )


{ مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَاراً فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ } البقرة17


فهي تعلم أن لكل خلقة مميزة وقسما مقسوما من الرسالة في الحياة ، وأنهما شركاء وليسا أعداء ، وأن دعوة التساوي بينهما خلط للأوراق



إذا كان ترك الدين يعني تقدماً ***

فيا نفس موتي قبل أن تتقدمي




* أين التي لم يجعلها التعليم والإحتكاك متكبرة أو مغرورة أو عالية الصوت أو صعبة الإنقياد ..

فهي هينة لينة سهلة قريبة دينة ، تطيع بعلها بلا جدال ، ما لم يكن في غير حلال .

وإن رأت رأيا واتسع المقام للتوضيح فلا حرج إن طلبت التوضيح ، لكنها - أبدا - لا تشغب ولا تقول في كلامها ما يحكى مما يستحى ذكره ..


{ وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ } الحج 24


* أين التي ترضى بالدين من بعلها ، وتعلم أن حبه لها بعد ذلك والمودة بينهما والتفاهم والتلاقي العقلي والروحي هي أثمن ما في الوجود بعد الدين ...

سُئل سعيد بن المسيب رحمه الله عن قوله صلى الله عليه وسلم :

((خير النساء أيسرهن مهورا))

فقيل له : كيف تكون حسناء ورخيصة المهر ؟ فقال : يا هذا ، أنظر كيف قلت أهم يساومون في بهيمة لا تعقل أم هي بضاعة طمع صاحبها يغلب على مطامع الناس !

ثم قرأ :

{ هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها }


... إنها صلة إنسانية ، وليس متاعا يطلب مبتاعا ....

ويبقى الود هو العنوان ....

وضمير الزوج يترنم عن الحبيبة القريبة

رأيتُ بها بدراً على الأرضِ ماشيا ***

ولم أر بدراً قط يمشي على الأرضِ


* أين التي تعلم أن الإسلام ليس بالوراثة بل يكتسب بالاستقامة على أمر الله تعالى ...... وتطبق ذلك على نفسها قبل الآخرين.


فهي تعرض عن الباطل لأنها تعلم أن الجنة غالية !

تركت نحوهم والله يعصـمـنـي***

من التّقحّم في تلك الـجـراثـيم



* أين التي تعرف الفكر الإسلامي الصحيح وتعرف المعوج وتعرف المضاد للإسلام ، وتستوعب ثقافة الآخر لترد عليه ( بمنطق الحق لا بمنطقه ، لكن عن وعي بما يفهمه وما يهدمه ).

فهي تدرك مقولة شيخ الإسلام في تفسيره لسورة النور

العلم ما قام عليه الدليل ، والنافع ما جاء به الرسول !

صلى الله عليه وسلم



* أين التي تطمح لدور مع كل من تطالها عيناها أو قلمها ، ولا يسكتها إن سكتت إلا أمر الله تعالى بحسب الحال والمقام .. فهي نشطة .. لكنها تكف يديها إن كان الأمر يرجى له ذلك ..

فتبحث عن أقارب زوجها ومعارفه لتكون لهم كما كانت الصالحات من نساء سلفنا لأهليهن علما وبرا ورحمة ومعونة وإفادة وجلب منفعة أو دفع مضرة ..

فكل الوقت والجهد والحب والألم للإسلام بحسب الحال ..


فهي تقبل أن تهدى ما عليها وما لها لغيرها ، وإن جلست حتى بلا أقراص الشعير ولا أثاث ، كما فعلت الزهراء صلوات الله عليها ..

فاطم الزهراء أمي ، وأبي ***

قاصم الكفر ببدر وحنين





* أين التي في كل يوم ترقى بنفسها درجة ، فتطلب المزيد من العلم والخير .. من الحفظ والفهم والبذل ..



* أين التي تبكي مع القرءان ودرر السنة ، وتلين مع ذكر الله تعالى وتحلق مع سير السلف ، فالتبتل والإخبات والتضرع أركان شغلها .....



{ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ

وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ

وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ

وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }

الأحزاب 35


فحالها :

ما لي سوى قَرعي لبابك حيلة ***

فَلئن رددت فأي باب أقرع ؟



فهي لا تعاني كما يعاني البعض من جهل شديد بعد سنوات في الإسلام ....

ليس فقط جهلا بالشريعة بل بالغاية والطريق العملي !


فالجهل بالمطلوب وجدولته خلل ...

وتوفر البيئة المناسبة للعلم مع عدم استغلاها خيبة عظيمة

ويجب على العاقل تقدير النعمة قبل أن تزول !

فلربما فقد الصحة التي تعينه على القراءة ولربما فقد الفراغ أو فقد المكتبة القيمة أو المعلم الناصح الشفوق !



وهي لا تركن لدمعة الليل فقط أو تغتر بحالها ، بل تعلم أنه يجب تفقد القلب واختباره ومعالجته والبحث عن سبل تصفيته .





* أين التي تقدر حياة المسلم العامل لدينه وما تمر به زوجته كثيرة الأضياف .. المضحية بنصيبها منه في أوقات كثيرة .. فلا تطالبه عنتا بالعدل في مقام يقتضي الفضل ( وأحضرت الأنفس الشح )


وتعلم أنه إن تحرك أو سكن أو غاب أو حضر فلله ورسوله.. فلتكن القائلة ( إذن لا يضيعنا )


وهي تعينه على الوفاء بالتزاماته وتقلل الضغوط من حوله قدر الإمكان ، بل وتمتص المشكلات البسيطة ( مع الجيران أو في الحياة اليومية ) وتبعدها عنه ولا تستهلك وقته وجهده قدر الإمكان ، بل هي جزء من عمله ، تراها شريكة ومديرة أعمال وموظفة ومساعدة له في الكبير والصغير ...من حمل الأعباء الثقال إلى نسخ الأوراق وتنظيم الأبحاث والمؤشرات ..


فتحيى بذلك ذكرى العبير

ألا أنبيك عن زمن تولى ***

فتذكره ودمعك في انسجام


ولها عند الله ما يطيب الخاطر ويبهج الناظر

{ فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ

أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُواْ

فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُواْ وَقُتِلُواْ لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ

تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّن عِندِ اللّهِ وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ }

آل عمران 195





• أين التي تتحمل زوجها إن كان حساسا فترفق به فوق الرفق رفقا ، وتتحمل .. فهي زوجة بمعنى الكلمة ..ولا تكثر الشكاية وتخشى الوعيد


في صحيح مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصَّلَاةَ يَوْمَ الْعِيدِ ....

إلى أن قال رضي الله عنه :

ثُمَّ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بلالٍ فَأَمَرَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحَثَّ عَلَى طَاعَتِهِ وَوَعَظَ

النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ فَقَالَ

تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ ، فَقَامَتْ امْرَأَةٌ مِنْ سِطَةِ النِّسَاءِ

سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ فَقَالَتْ لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ

وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ قَالَ فَجَعَلْنَ يَتَصَدَّقْنَ مِنْ حُلِيِّهِنَّ يُلْقِينَ

فِي ثَوْبِ بِلَالٍ مِنْ أَقْرِطَتِهِنَّ وَخَوَاتِمِهِنَّ


فهي لا تكثر الشكاية ولا تكفر العشير ، بل هي من يستحي معها المرء من خلقها الجميل


إذا ما صديقي ساءني بـفـعـالـه ***

ولم يك عما ساءنـي بـمـفـيق

صبرت على الضَّرَّاء من سوء فعله ***

مخافة أن أبقى بـغـير صـديق



وهي تعلم أن الزوج ليس كاملا وليس هو البداية والنهاية ، قال شيخ الإسلام :

ليس للخلق محبة أعظم محبة ولا أكمل ولا أتم من محبة المؤمنين لربهم ....

....ليس في الوجود ما يستحق يُحَبَّ لذاته من كل وجه إلا الله تعالى.

.....كل ما يُحَب سواه، فمحبته تَبَع لحُبِّه .



فأين هي ...

نعود للرجل ...

وإن كان ذكيا فلا تكونن هي سطحية ولا هامشية ..

ولا تكونن بمعزل عن مشكلات زوجها المادية والمعنوية وأحلامه وآماله وغاياته وأهدافه ، بل تسأل عنها وتتبناها فهما فريق واحد في العمل لله تعالى ...


لبيك إسلامي من الأعماق *** أنا لم أخن عهدي ولا ميثاقي ..




* أين التي إن وجدت زوجها غيورا احترمت ما فيه ورجت بصبرها الجنة وما فيها ...

والأصل أنها قمة : قانتة عفيفة !


{ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ } النساء 34




* أين التي إن كان بزوجها عيب كشيء من حزم زائد أو شيء من سخرية غير مقصودة ورأته يصلح نفسه أعانته ولم تتبرم فمن منا مبرأ من العيوب ؟! ..


من ذا الذي ما ساء قط ***
ومن له الحسنى فقط !





* أين التي تعين بعلها على برِّه بأمه وترى ذلك دينا وقربى وتتحمل بنفس راضية...؟



* أين التي لا تأبه أن يطلق عليها أنها رجعية أو متشددة أو أو ... ولا يهز فيها ذلك شعرة بل الحق حق ، ولابد له من أعداء وهذه سنة الله .. فلا تنثني همتها ولا عقيدتها ... ولا ترى لوم الناس شيئا ذا بال



قال منصور الفقيه :

اسمع فـهـذا كـلام *** ما فيه والله عـلـه

أقل من كـل شـيءٍ*** من لا يرى الناس قله





* أين التي تصبر وتسعد .. وتسمو روحها إن عاشت أحيانا - عملا لا قولا وأحلاما - على زاد النبي صلى الله عليه وسلم التمر ، الماء ، الخل ، خبز الشعير ، وإن جاءها خير من ذلك حمدت وشكرت وذكرت الله تعالى وذكرت حقه تعالى فيه ...

وخشيت الإسراف وراجعت نفسها وزوجها ..







* أين التي لا تهتم بأساود زائلة .. بأثاث أو مسكن أو دابة أو مال أو وظيفة أو .. أو ..

فتقبل عملا لا قولا أن تعيش كما كان السادة الفضلاء نجوم هذه الأمة يفترشون الأرض أو إهاب الكبش ، ويلتحفون ما يرق ويقصر ، ويسكنون ما لا شيء فيه يرد البصر ولا غرف عندهم بل هي غرفة !

هي كل شئ في البيت

ولا مال

بل قوت يوم

ولا جاه سوى عزة الإسلام ....


ورغم ذلك :


{ يُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً } الإنسان 8

وليس معناه أنها لا تحتاج المال ولا تبحث عنه لتوظفه في الخير


لكن تضع في اعتبارها


أننا نحتاج المال كغيرنا ، ولكن هل يقبل الحر أن يحوله المال لشخص حقير !

وهل يقبل أن يكون غنيا ويترك الدعوة سنوات لجمع المال !

وهل تستقيم الدعوة مع الدعة

أو مع إيثار السلامة !

ليسَ أمرُ المرءِ سهلاً كله ***

إِنَّما الأمـرُ سهـولٌ وحزونْ



تطلبُ الراحةَ في دارِ العنا ! ***

خابَ من يطلبُ شيئاً لا يكونْ



* أين التي تعرف مكانها وفضلها في دينها ، وتعرف أفضل موضع للأنثى وخير مكان وخير نظر وخير معاملة ، ومتى يستثنى


( أذن لكن أن تخرجن لحاجتكن ) ...



وبالمثل


تعرف فضل الخروج إن كان في سبيل الله ودور إذن الزوج فيه وثوابها عليه ...






* أين التي تتنفس الإسلام .. ويمتليء عقلها علما وقلبها خوفا وورعا .. وتتعلق بكتاب ربها وكلام نبيها صلى الله عليه وسلم ....


واغتنم ركعتين زلفى إلى الـله *** إذا كنت فارغاً مستـريحـا

وإذا ما هممت بالمنطق الـبـاطل *** فاجعل مكانه تسـبـيحـا

إنّ بعض السكوت خيرٌ من النطق *** وإن كنت بالكلام فصـيحـا





* أين التي تتذوق البيان وتحوم مع الأدب المشروع وتتزود منه ، وتشعر بقلب شاعرة مؤمنة ، وتعبر بخير ما حفظت ووعت من لسان العرب !

فيكون حال زوجها مع كلامها :

بالله لفظك هذا سال من عسل *** أم قد صببت على أفواهنا العسلا





* أين التي لا يطغى حزنها الفطري المفهوم (من إقبال زوجها على التعدد) على حبها لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وفهمها لأهمية ذلك للدين وللدنيا .. لها ولزوجها ولأخواتها وللآخرين .. فتتذكر أن سيدات بيت النبوة ـ كن مع غيرتهن أحيانا ـ الأصل في حياتهن عدم المشاحنة ، بل يتعشين سويا ثم ينصرفن تاركن صاحبة الغرفة مع الحبيب صلى الله عليه وسلم


ويحدوها تأمل سرعة فناء الدنيا فتصبر على تلك الأمور الزائلة كالتعدد وغيره :


من راقب الموت لم تكثر أمانيه ***

ولم يكن طالباً ما ليس يعنـيه


وعنوان القبول :

{ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ }




* أين التي لا تأبه أن سافرت - في الله ولله - مع زوجها ، ولا ترتبط روحها لصيقة بأرض بل :

{ أرض الله واسعة }



وتتذكر أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام سافر بزوجته وتركها ومضى ، فلم تعترض .. فخلد الله ذكرها ...


{ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ } آل عمران 33


نحن ما زلنا على درب هُدانا ***

نرشد الناس وندعو ونحاول







* أين التي لا تشتكي من وعورة الطريق ولا قلة الرفاق ولا قسوة الأنفس ولا ..

بل تعلم ما هو طريق الفردوس وما هو ثمن النجاة وما معوقاته الخارجية والداخلية " فى بيتها " بل ومعوقاته النفسية !


{ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ

مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيراً وَإِن تَصْبِرُواْ وتَتَّقُواْ

فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ } آل عمران 186




فتحتسب وتتفهم وتحاول وتقاوم .. بل وتبادر مضحية ، فإن ذهب زوجها لبلاء أو جاءه البلاء فغاب أو أضير أو .. أو.. فهي نعم الزوجة المؤمنة والبلاء قدر مقدور


فكم زوجة لما دهى الظلم بعلها ***

بكت فبكى في الحجر منها وليدها



وإن شاءت فلها الحق في التطليق لكنها لا تساوم على إيمانها ولا تتنازل عنه ، فإن طلقت فلرغبتها المشروعة في الزواج وعدم قدرتها على انتظار الغائب أو على تحمل المبتلى ، لكنها لا تطلق لأنها استدبرت الطريق ...



{ وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ } فصلت 35






* أين التي وإن كانت تشغف بالقراءة والسماع والمدارسة والسؤال والتحليل والاستنباط فهي مع ذلك أنثى ! تعرف كيف يكون بيتها جنة بأي إمكانيات ، فلا تجهل كيف تعد الطعام والشراب والأثاث والثياب ، ولا كيف تتزين وتتجمل وتسعد زوجها وتسعد به في الحلال الجميل ..


{ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ

قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِيالْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ

كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } الأعراف 32



* أين صاحبة المبدأ المسلمة عن وعي وفهم وانتماء وحماسة واقتناع .. فلها من كل شيء موقف ونظرة .. ولها في كل باب خير يد طولى أو جهد مبذول .. فتعلم مثلا أهمية الرياضة للمسلمة وتصبر على ذلك وتواظب عليه بحساب واستمرار ونظام وتطوير لا كهواية ولعب ولهو ومرح فقط .. وبالمثل تعاملها مع الأجهزة الحديثة ومهارات تطوير الذات


وهي تعلم أن معدل الاهتمام بالإسلام يظهر في سلوك الإنسان !

وأن الفعل أقوى دليل على الصدق !

فتختبر نفسها بنفسها ...


{ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ

وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ

وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ }

التوبة 71






* أين التي تستوعب أوامر الحبيب صلى الله عليه وسلم ولا تقدم بين يديه صلى الله عليه وسلم فحين يثبت أمر له بالإقدام في واقع معين نقدم وإن تقطعت أنفسنا ... وحين يثبت أمر بأن نكون أحلاس بيوتنا أو نتبع شعاب الجبال نسكت وإن أغرتنا أنفسنا ولو تحت مسمى العمل للدين ...

فإن أمر الله فنحن لا مبيت لنا ولا قرار حتى يكون ما أراد الله تعالى منا :


فمنْ يطلبْ لقاءكَ أو يُردهُ ***

فبالحرمينِ أو أقصى الثغور !ِ




* أين التي تتذوق الظلال الوارفة حول القرءان وأمثالها ولا تتمالك نفسها ولا عبراتها ولا كلماتها .. وتنطق بها تصرفاتها بعد ذلك .. فلا يكون الأمر متعة فكرية فقط !

د.إسلام المازني
05-08-2005, 12:55 PM
* أين الودود .. العؤود التي إذا ظلمت قالت (هذي يدي في يدك لا أذوق غمضا حتى ترضى )

فهي من تسترضي الرجل وإن أخطأ ، فهي القلب الكبير



إن النساء ربيع لنا ونعم الربيع ***

ما زوجة المرء إلا حصن العفاف المنيع


وجه طليق وعين يقظى وقلب ولوع ***


كأنها حين تشدو نجم جلاه الطلوع





* أين التي تعلم أن الإلتزام ليس قرين العبوس والتجهم والضيق بل هي مع الآخرين كما كان النبي صلى الله عليه وسلم مع الآخرين ( كلٌ حسب حاله ).. ومع زوجها كما كانت سيدات بيت النبوة مع خير الخلق ... ولا تقول إلا خيرا ..فهي مرحة هاشة باشة ضحوك مع زوجها ابتغاء مرضاة الله .......



زوجة صالحة في المنزل *** فهي كنز فاخر للرجل

قد تحلت بحلى الخجل *** فهو يغنيها عن لبس الحلي




* أين التي تفهم كيف تعامل زوجا داعيا إلى الله أو مسؤولا عن عائلة بمساحة مترامية الأطراف فهو قائد لهم كما كان أصحاب الدعوات ، فما دور زوجة الإمام ! .. زوجة القائد المربي !...



* أين التي لها رؤية سياسية فتعي وتفهم أين نحن ومن نحن وماذا يراد بنا وتهتم بذلك أو تسأل لتعلم وتفهم ..


التي تكون لديها موقف عقدي من وسائل الإعلام ....!



* أين التي تتحمل وتستوعب وتسعد إن كان الحق أن تكمل عمرها في كهف أو في قصر سواء عندها حلوها ومرها .. أنسها ووحشتها ..



أحبَّـاي إنْ النَّصـرَ لابدّ َ قـادمٌ ***

وإنـي بنصـرِ اللهِ أولُ واثــقِ


سنصدعُ هذا الليلَ يوماً ونلتقـي ***

مع الفجر يمحو كلَّ داجٍ وغاسـقِ


ونَمضي على الأيامِ عَزماً مُسـدَّداً ***

ونبلغُ ما نـرجـوهُ رغمَ العوائـقِ


فيعلو بنا حقٌّ – عَلونا بفضـلهِ - ***

على باطلٍ – رغمَ الظواهرِ – زاهقِ


ونصنعُ بالإسـلامِ دُنيـا كريمـةً ***

وننشـرُ نـورَ اللهِ في كلِّ شـارقِ







* أين التي لا تشغل نفسها بلغو الفكر والإهتمام ولغو الكلام ولغو الشعور والعمل .. فلا تكون ثرثارة في شؤون الزينة مقتصدة في شؤون الجد والواقع والواجب ....



* أين التي تبيع كل شيء إذ تبين لها أن الحق في البيع ..!

{ إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ

يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً

فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ

اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ

هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } التوبة 111





* أين التي لا تشبع من العلم والذكر والخير ، ولا تلهو إلا بالمباح ، وبقدر ما يشرع ، فلا تتسامر مع النسوة طيلة النهار في :

أكلوا وأكلنا وبنوا وبنينا واشتروا واشترينا ..


بل لا تقبل ذلك !




{ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ } الشرح 7

فهي في شغل !

فهي غريبة !

وهكذا يكون حال الإسلام وأهله في آخر الزمان كما أخبر عليه الصلاة والسلام ...


يهمها تحري حالها في زمن الفتن ..يهمها التعلم للتحقق من التوحيد وصحة الإعتقاد ليصح اليقين والإيمان ، فلا تكون على بدعة وهي لا تدري ، ثم يهمها إشغال القلب بالآخرة ، وتلك هي الكياسة !


* أين التي تتحمل الآخرين وإن كانوا سيئين أو منافقين أو جاحدين لو كان هناك مصلحة نبهنا إليها الشارع الحكيم ..



فهي مع زوجها واعية مدركة متفهمة ، والجنة نصيبهما ...

فقد كتب الله لهما الزيجة هنا وهناك فلا فرقة إن شاء الله

{ وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا

الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ

وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }

التوبة 72


كلاكما في العلا كفء لصاحبه *** والكفء في المجد لا يستام بالقيم

فأصبحت عنده في بيت مكرمة *** شيدت دعائمه في منصب سنم

أحسن بها وصلة قد أخذت *** عقدا على الدهر غير منفصم

فأصبحا في صفاء غير منقطع *** على الزمان وود غير منصرم




أين هي ؟؟؟





من روائع ما ضمته كتب السلف :





قال الله تعالى

{ قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم }



وقال تعالى

{ وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان }



وقال تعالى

{ وقال ربكم ادعوني أستجب لكم }





اللهم إني أسألك وأنا عبدك وأدعوك وأنا عبدك أن تصلي على نبينا محمد وعلى آله وأن تفرج عني كما فرجت عنه وأن تستجيب لي كما استجبت له إنك سميع الدعاء



اللهم إني أعوذ بك من نفس لا تشبع وقلب لا يخشع وعلم لا ينفع ودعاء لا يسمع وعين لا تدمع وصلاة لا ترفع



اللهم إني أسألك في صلاتي وفي دعائي براءة تطهر بها قلبي وتؤمن بها روعي وتكشف بها كربي وتغفر بها ذنبي وتصلح بها أمري وتغني بها فقري وتذهب بها ضري وتفرج بها غمي وتسلي بها همي وتشفي بها سقمي وتقضي بها ديني وتجلو بها حزني وتجمع بها شملي وتبيض بها وجهي واجعل ما عندك خيراً لي



اللهم أصبح ظلمي مستجيراً بعفوك وذنبي مستجيراً بمغفرتك وخوفي مستجيراً بأمنك وفقري مستجيراً بغناك وضعفي مستجيراً بقوتك وذلي مستجيراً بعزك ووجهي الفاني البالي مستجيراً بوجهك الدائم الباقي



اللهم مقلب القلوب والأبصار ثبت قلبي على دينك ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب



اللهم واجعلني في حفظك وكلأتك وودائعك التي لا تضيع واحفظني من كل سوء ومن شر كل ذى شر واحرسني من شر الشيطان الرجيم والسلطان المليم إنك أشد بأساً وأشد تنكيلاً



اللهم إن كنت منزلاً بأساً من بأسك أو نقمة من نقمك على أهل معصيتك بياتاً وهم نائمون أو ضحى وهم يلعبون فصل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد واجعلني وأهلي في كنفك ومنعك وحرزك



اللهم إن هذين الليل والنهار خلقان من خلقك فاعصمني فيهما بحولك وقوتك ولا ترهما مني جرأة على معصيتك ولا ركونا إلى مخالفتك واجعل عملي فيهما مقبولاً وسعي مشكوراً وسهل لي ما أخاف عسره وصعب علي أمره واقض لي فيهما بالحسنى

عدنان أحمد البحيصي
05-08-2005, 02:25 PM
أخي د.اسلام المازني

هذه اطلالة شكر وعرفان

ولي عودة بإذن الواحد الديان

وموضوع للتثبيب

حوراء آل بورنو
05-08-2005, 03:15 PM
بارك الله في قلمك أخي الفاضل .

ليت أنّا نستطيع أن نكون مثل من وصفت ، فما أظن أن رجلا يقترن بشبيهة لهن إلا و كان له شأن في الدنيا قبل الأخرة .

تحية لك طيبة .

د.إسلام المازني
08-08-2005, 10:15 AM
بوركت أيها العدنان
تقبل حبي وشوقي

قراءتك لها مذاق خاص
ومرورك واحة
وإليك ما سطرت لداعية في نفس الموضوع حين تحاورنا في صفحة على الشبكة للأهمية ولإثراء الموضوع

وأعلم بفضل الله تعالى أن هناك من يفهم ويحس ويحمل الرسالة



*أهل الخير اليوم قلة

وهم يقفون في وجه القيم الوافدة والقيم السائدة ، فالقيم الوافدة شر ، والقيم السائدة عن التدين المنقوص شر

فهم غرباء في مجتمعهم .... يحاولون التغيير ويقاومون الركود والسقوط – التغيير السلبي - في آن ، وهم يقفون وحدهم في ساحة المواجهة بالنفس والبيان والمال ، وتقابلهم محن أشكال وألون ...
ومغريات وملهيات





وقد وضحت في جمل أن الحديث عن القادة حملة الرسالة وهم قلة قليلة من بين القلة الأولي


فالخطاب متوجه للرجل الذي يريد أن يكون المجدد القادم ، أو أن يكون ذراعه اليمنى ، فكل يوم نقول أين الحمزة
أين عمر
أين صلاح القادم

رضي الله عن الصحابة ومن تبعهم بإحسان


فمن أراد أن يكون رجلا بأمة ، على نهج سيدنا خالد ابن الوليد وأحمد بن حنبل وأحمد بن إسحاق السرماري والبخاري وابن تيمية وقطز وصلاح الدين ومحمد بن عبد الوهاب

فليبحث عن زوجة تتفهم وتدفعه

ولا تجذبه ولاتستهلكه أوتحطمه

وقد تركت كثيرا مما قيل في الموضوع لأني شعرت أنه غير مناسب ! فقد قرأت لأديب يوصيها ألا تشكو من المرض إلا لو استفحل ، ويوصيها أن تكتفي بالأعشاب و ما شابه


ولم أجمع النقاط من كتاب ولا درس بل من تجارب شخصية وأفواه -وأجساد - من عاني من رجال الدعوة ونسائها أيضا

وأذكر مريضة بالفصام كانت المنتقبة الوحيدة في المستشفي ، واضطررت أن أعتبرها قريبتي كي أنقذها من وحشية قسم الأمراض العقلية

كانت تقول
هؤلاء أشباه رجال

أريد عقلا أكلمه

ما هذا الترف

أشعر بالغربة


وتكتب صفحات كل يوم - وهي درعمية بارعة لغويا متفقهة - والأطباء في حيرة !

حتى وصل الأمر بمستشار نفسي - خريج آداب علم نفس وليس طبيبا - إلى أن قال
هل المرض هو حالتها تلك من السخط أم أنه غطاء لأنها تريد أن تتزوج فقط !

المهم أنها بفضل الله عوفيت وأنجبت الأن طفلة ( مع زوج معدد )

وكان أحد الدعاة من المنصورة المصرية يحكي أن فتاة كلمته شاكية ....فكل خاطب يأتي لا يعدو كونه شابا تافها


تقول أريد شابا أحلامه الكفاح وفضاؤه التوحيد



*وقد سمعت في برنامج مصري من عدة سنوات اسمه (كتاب عربي علم العالم )
عن عالم عربي ظل 18سنة بعد زواجه لا ينتج ، ولما فتح الله عليه بزوجة تفهمه خرجت روائعه للناس






وحين يكون الخطاب للمرأة

نصف لها الكمال لتجتهد


وحين يكون للزوج الشاكي نقول له : هي من ضلع أعوج فاصبر واحتسب



أما عن تواجدها فلا أشهد إلا بما رأيت
وبمن عرفت مدخله ومخرجه
قلة لكنها والله أعلم حية
لا تطابق لكنها توافق





هل تنوي من باب العدل و الإحسان أن تضع كتيبا أو مجلدا عن مواصفات رجل الأحلام في غربة الإسلام ؟

نعم إن شاء الله

وأسألكم بالله وكل الكرام أن تفيدوني بما لديكم فسيكون - بإذن الله - مختلفا أيضا


سؤال غليظ

هل يفكر الرجال جديا في الزواج من تلك المرأة ؟


الرجال .... كلمة كبيرة

الرجال حقا لا يفكرون فقط بل يعزمون


وهم قلة من الأخرين

أولياء الله

ورب أشعث أغبر له شأن لا يدرك


بعضهم يتحمل الفقر والبرد والجوع والأذي ويترك عروضا برغد العيش ووجاهة لا تضاهى في الدنيا

بعضهم يتحمل المرض والحبس والضرر


أرجو أن تراجعي ترنيمة الوداع التي كتبتها لأخي محمد - رحمه الله - حين ودع الدنيا ، نحسبه شهيدا والله حسيبه


فالطريق معلوم التكاليف


لما مشينا الدرب كنا نعلم
أن العقيدة للمشانق سلم

وهاك ما قتله كمقامة أو نثر فني لأعبر عن شعور الدعاة المطاردين



كلما خطبت امرأة ملتنى


لا أعنى الإساءة للنساء


فالصالحات فوق رأسى


إنما هى تجربة شعرية إيمانية تحدث



و رأيت أن نحياها كما كان شعراء الرسول صلى الله عليه وسلم





عالم بلا قلب





كلما خطبت امرأة ملتنى






داعية رحال





أقصوصة واقعية أزلية




خطت ثياب الحزن

وطفت ربوع الكون


وعانقت المحن

إذ ضاق الوطن

بمن لا يمتهن !

وساومنى الثمن

فحملت كرامتى

و ركبت الشجن

أبحث عن وطن

و لو أعلى فنن !

لأصون دعوتى

فرافقنى الكفن!

و ضاق بى البر

فسكنت السفن ..


وسألت أحبتى

أأعيش بلا وطن !

قد هزنى الشجن ..!

أتوق لدفء الأطلال ..!

قال جميع الأبطال

عليك بوطن نقال

يصحبك خلال الترحال

سعته هى سعة الحضن ..

فالزوج شفاء فعال

يخفف عنك الأهوال

فتخير فالحب حلال

ما دام الدين يقيهن !

فمضيت أفتش فيهن


عن زوج تصبو و تحن

للحق و تشدو و تئن

لمصاب القوم و ما جن



لم تأسرنى العين

و لم يشغلنى اللون

فبت قرير العين


سأهيم بلبهن

وأعشق أروعهن

أرسم قصرى فى قلوبهن

و نطير كورق الأشجار

فخطبت حسان الأزهار

و عرضت الأمر عليهن

فرضين بكل الأخبار

إلا تحليق الأطيار ...

فتحلق دونى المخطوبة

و تقول بكل استنكار

رفقا .. فالحب قرار ..

حتام تريد الإبحار !

أم تقضى العمر كسيار


ونعيش بغير استقرار !

أتبيع الأرض بأنهار

فى الجنة و الحور جوار ...

وتبيت الليل بلا دار !

فلتصبر يا ابن الأحرار ...

فى الجنة تأتيك حوار











فهي لا شك ستثير حنق النساء عليكم



على مستوى المنتديات الحوارية وشتى الدول فقد تباينت ردود الأفعال ... وهو أمر متوقع



قال الحبيب صلى الله عليه وسلم
( ومن يتحر الخير يعطه ومن يتق الشر يوقه )

فلو أن المرء صدق فى تحري الخير نية وسبيلا وهمة
بالشكل المشروع
سيعطيه الله تعالى إن شاء الله

كما أن المسكين لم يصف المستحيل مثل( الأحمر والأخضر والأصفر ... للوجنة والعين والشعر ) أو تغيير طول القامة بل ركز على الدين فقط

ثم هو ... هذا الرجل المنتظر - بعد الحصول عليها
على أتم استعداد أن يقول لقاءاًً
وليس وداعا ً

ويسلم عليها ويرحل إلى الله تعالى



دون أن ينال ساعة من الهناء معها


وهاك المحاولة المتعثرة شعريا


قبلة مؤجلة من الحبيبة ...
.....................................


عقد الخليل على الخليلة


و تزينت تلك الجميلة


وتفننت فى كل حيلة


فغدا تكون له حليلة
.......


لكن دعا داعى العمل


غدا الشهيد و لم ينل


شهد اللقا من القبل


صوب المنايا يشتمل


سيف العوالي لا وجل


أعطى الوصايا فى عجل


أكرم بهذا من بطل



....

هو قد أحبك يا رقيقة فاشهدى


قد بات يحلم بالوصال و بالذى


أجلتماه مع الزفاف إلى الغد


قد قال لى بلغ مرادي للتى


أحببتها بعد الإله و أحمد :




يا بسمة الزهر


لم يتسع العمر


وددت لو كان السمر


أنا و أنت و القمر


و بريق حبات المطر


يضئ ملمسك العَطِر


لكننى لن أنتظر


ما دام ربى قد أمر


فإلى لقاء منتظر


بين الجنان مع النهر


أنا و أنت على السرر


عند المليك المقتدر

أماني محمد
09-08-2005, 10:27 PM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

ما شاء الله

هي زوجة الحقيقة والواقع إن شاء الله

تستطيع كل امرأة أن تكون زوجة الأحلام

التي تشبه زوجات السلف الصالح

بتتبع الأمر الذي غيرهن وحولهن إلى زوجات مثاليات



إنها العقيدة التي استقرت في قلوبهن

بمعناها ومدلولها الحقيقي الذي يربطها بواقع الحياة

ورسوخ العقيدة في القلب هو السعادة العظمى في الدنيا والآخرة

لأنها تعني الإستسلام لله وحده وطاعته وحده والتذلل له والأخذ عنه والقبول والإنقياد له سبحانه


ونحن في زمن غربة الدين

فكل منا داعية ومدعو

امرأة ورجل

لكل منا واجباته وميدانه

المهم العبودية لله

والحلم يصبح حقيقة بقدرة الله وسنته في الأرض


أخي الكريم


بارك الله فيك وجزاك كل الخير

د.إسلام المازني
11-08-2005, 07:15 AM
أختنا الكريمة حرة

مرحبا بكم وبارك الله فيكم

دعمكم ثمين ورب الكعبة

نسأل الله أن نكون كذلك


ثبتني رأيكم لأن النساء انقسمن في ردود فعلهن على الموضوع

ولأثري الموضوع هاكم بقية الحوار وسيتبين من الجواب- إن شاء الله - كيف كان الإعتراض !



بحمد الله نبدأ في المقال
وذكر الله في كل الفعال


فذكر الله يجلو كل هم
عن القلب السليم على التوال





أكرمكم الله ... كلما أتيتم كان خيرا وبركة

أشكر أدبكم الجم


الأعراس !


الزوجة أسوتها فى الأعراس هي ابنة سيد الناس , بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم



لمن توجه الرسالة !

ولقد كتبت ما كتبت ليكون عاما لأهل الخصوص - نسأل الله أن نكون نحن وأنتم منهم -أي ليكون ذخيرة وفيرة ... فمن أراد الكمال فلينهل قدر وسعه من هاهنا ...( وفي ذلك فليتنافس المتنافسون )


هل يشترط أن تكون الزوجة من أصل عريق وأسرة حرة كريمة !


نصحكم يدل على خبرة بالناس ، وإن كانت بعض الشروط قد لا تتوفر فلا بأس ، فقد كان من الصحابة من هم أبناء لعتاة المشركين ، فالمرء - وإن كان يتأثر ببيئته - يبقى مستقلا , لا يرفض أو يقبل بسببهم ( مستقلا ) فالتأثير موجود لكنه ليس حاكما حاسما قاطعا مانعا

وبالعكس من أبناء الأنبياء من كان على باطل كولد آدم وولد نوح عليهما الصلاة والسلام
وللفائدة - عل أحدا سمع به - حديث خضراء الدمن ليس صحيحا والله أعلم




أما التعدد !



فأعلم أنه اختبار ومنحة


اختبار


كغيره


كالجهاد حين تقطع الأعضاء وتسيل الدماء
كالهجرة حين تقطع الصلات وتترك البلاد
فالتعدد امتحان في هذه الحياة
(إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه )

للرجل ... هل يحسن فيه أم يأتي وشقه مائل ! وربما أكثر ... نسأل الله العافية
وللمرأة هل تتقى الله ؟ أم ينالها الوعيد بأذى لأختها أو زوجها
حيث دلت الأحاديث على أن إقرار الشرع بالغيرة قدرا لا يجعلها عذرا ، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم حازما وصريحا كلما رأى مخالفة بسبب الغيرة خوف بوعيد الله ، مما يدل على أن الغيرة لا تسقط الحقوق ، وأن الضلع الأعوج ليس مانعا من التكليف والحساب


وهو منحة

للمرأة

خاصة الزوجة الجديدة التى سترها الله تعالى ، وربما نفع السابقة دنيا وآخرة من حيث لا تدري
ولا تدرى

ثم هو منحة


للرجل وللمجتمع بلا شك كما هو ظاهر

وهو بلا شك سنة المرسلين - صلى الله عليهم وسلم - فقد عدد الكرام ...

داود وسليمان وإبراهيم ويعقوب - صلوات الله وسلامه عليهم - وخلدت ذلك الكتب بين يدي أهل الكتاب - فلا حجة لهم علينا - فكل شرائع الله تعالى قالت به ، كما في تفسير قوله تعالى ( وآتيناهم ملكا عظيما )


أما التخلص من البشرية والأنوثة !


ما عنيته أن يكون بقدر وليس رهبانية أو تعنتا ... اللهم إلا ساعة الفتن وتعين القيام على الجميع

وهو ما عبر عنه السابقون بقطع العلائق والفرار من العوائق
وهو أصل فى تربية النفس ومجاهدتها
( فأما من خاف ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى )
فدوما يأمرنا الشرع بما فيه سمو بالكيان لما يقارب شفافية الروح ويرتفع على ثقل الطين ( وخير من عبر عنه حديثا هو صاحب الظلال رحمه الله تعالى وعفا عنه )

وأوصي كل من شعر بثقل من أمر أو حال أن يتذكر قول الكبير المتعال

( يوم لا يغني مولى من مولى شيئا ولا هم ينصرون إلا من رحم الله إنه هو العزيز الرحيم )

ففيه ما يشغله عما يلهيه



وأشكر بثكم وتحفيزكم لي على الكتابة فيما يجلو القلب

























__________________[b]

د.إسلام المازني
11-08-2005, 12:19 PM
{يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ }
أعتذر لخطأ رسم الآية الكريمة

د.إسلام المازني
26-08-2005, 07:23 PM
أختنا أم علاء

بارك الله فيكم

خير هدية هي ما سأضعه لكم هنا
وهي كالدواء لا ينفع صاحبه إلا بتناوله ، وليس فقط بقراءة الوصفة ومعرفتها .. غير أنه شفاء ليس كأدويتنا فليس له عرض مرفوض



سأضع أمامكم والأحباب القراء الكرام قبسا ليس غريبا علينا .... وإنما هو للذكرى لنا جميعا ، من كلام الحبيب صلى الله عليه وسلم مما وصلني من أخ أحسبه يحب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم


قرار المرأة في بيتها خير لها من الخروج ولو إلى المسجد:

عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تمنعوا نسائكم المساجد، وبيوتهن خير لهن" صحيح أخرجه أبو داود وابن خزيمة.









منع الخلطة حتى في أشرف المواطن :

تخصيص النساء بباب في المسجد:
عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لو تركنا هذا الباب للنساء، قال نافع: فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات. حسن أخرجه أبو داود.

طواف النساء من غير اختلاط بالرجال:

عن ابن جريح قال أخبرني عطاء إذ منع ابن هاشم النساء من الطواف مع الرجال قال: كيف يمنعهن وقد طاف نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الرجال؟ قلت: أبعد الحجاب أو قبل؟ قال:أي لعمري لقد أدركته بعد الحجاب، قلت: كيف يخالطن الرجال؟ قال: لم يكن يخالطن، كانت عائشة - رضي الله عنها - تطوف حَجْرَة من الرجال لا تخالطهم.: حجرة: ناحية. أخرجه البخاري.




العلم بالشريعة حق للمرأة وواجب علينا تجاهها

تخصيص النساء بمجالس العلم وإفرادهن بمكان مستقل عن الرجال عند الحاجة:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -قال: جاء نسوة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلن: يا رسول الله ما نقدر عليك في مجلسك من الرجال، فواعدنا منك يوما نأتيك فيه فقال: موعدكن بيت فلان وأتاهن في اليوم ولذلك الموعد قال: فكان مما قال لهن ما من امرأة تقدم ثلاثا من الولد تحتسبهن إلا دخلت الجنة، فقالت امرأة منهن:أو اثنان قال أو اثنان. صحيح أخرجه أحمد وابن حبان.



باب حال النساء مع حمامات البخار ( أو السباحة ) ونحوها :

عن أبي المليح الهذلي أن نسوة من أهل حمص استأذنُ على عائشة فقالت: لعلكن من اللواتي يدخلن الحمامات، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "أيما امرأة وضعت ثيابها في غير بيت زوجها فقد هتكت ستر ما بينها وبين الله" صحيح أخرجه الترمذي وابن ماجه.






حرية المرأة :
لا تجبر المرأة على الزواج ممن لا ترغب، فإن زوجها وليها بغير إذنها فكرهت ذلك فنكاحه مردود:
عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أن جارية بكراً أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت أن أباها زوَّجها وهي كارهة فخيَّرها النبي - صلى الله عليه وسلم - صحيح أخرجه أبو داود وابن ماجه.

عبودية الزوجين لرب العالمين :

إذا دعا الزوج زوجته إلى معصية فعليها أن تمتنع ولا تجيب:
عن عائشة - رضي الله عنها - أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها، فتمعط شعر رأسها، فجاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فقالت: إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها، فقال: لا، إنه لٌعن الموصلات. متفق عليه.
تمعط: سقط.
أصل في شعرها: أزيد فيه من غيره.



تشبه النساء بالرجال ( في اللباس والحركات والكلام الرجالي وليس في الخصال الحميدة ) ونحو ذلك:
عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنه - قال: "لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال". أخرجه البخاري.



صلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

زاهية
31-08-2005, 08:20 PM
سأعود بإذن الله أخي الكريم

د0إسلام المازني

للمشاركة بهذا الموضوع الهام

أشكرك على ماتقدمه لنا من كنوز

أختك

بنت البحر

د.إسلام المازني
15-02-2009, 08:47 PM
أحسن الله إليكم جميعا ونفع بكم وأعزكم

"لغة الحب بين الزوجين المؤمنين" الجزء الأول
بقلم د. إسلام المازني
---------

الحمد لله رب العالمين

اللهم صل وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى أزواجه وذريته
ماذا يجري بين الزوجين المؤمنين؟ ماذا يقولان؟ وكيف يتهامسان؟
من هو زوج الأحلام؟ ومن فتى الأيام في عصر غربة الإسلام؟
لو أشرقت لك شمس ذاك الهودج ... لأرتك سالفتي غزال أدعجِ
هذه قطرات متتابعة إن شاء الله رب السماوات
*زوج الأحلام هو حبيب الزمان، حبيب لكل أوان، وليس حبيبا لمرحلة الشباب، فلم يكن عاشقا لجمال قد زال، ولا لمال نقال رحال، اليوم مع هذه، وغدا تغتني تلك وتفتقر هي، بل حبيبنا ليس كالناس، فلا يميل لمن عندها مال، ولا يذهب لمن عندها ذهب.
ليس إمعة..لا يسير مع القطيع، ولا يقلد الناس بلا فهم أو طاعة للرب..
عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال " اغد عالما أو متعلما ، ولا تكونن إمعة"
حديث صحيح - المحدث: ابن القيم - المصدر: كتاب أعلام الموقعين .

(لا تكونوا إمعة تقولون إن أحسن الناس أحسنا، وإن ظلموا ظلمنا ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساؤوا أن لا تظلموا)
(إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما) - المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة : 3/308
فمهما مضت السنون بينهما أومضى العمر بهما فلسانه قائل لها:
* لو أن عندي حوض سباحة به أزهارحمراء لأجلستك فيه، لتأخذ الزهرات من ريحك.


* هناك نساء تتزين! وأقسم أن هناك نساء تزين ثوب السندس حين تلبسه!

ويناجيها:

*أحبك على مدار الوقت, وأنت نائمة أو يقظانة.


*أحبك ويزداد حبي وحنيني وشوقي والتئامي.

*وفيك كل جمال نسائها، وجمال خصصت به!

زوج الأحلام :

يسأل نفسه , هل أتقي الله بظنوني ؟ لا أكذب ولا أغتاب؟ هل علمت ءافات اللسان؟ هل أتقيه – سبحانه جل شأنه- بعيني؟ بأذني ؟

هل أبعثر محبتي وحلاوة لساني؟ أم أحفظهما لحليلتي حبيبتي؟

هو فتى محب, ولو أن هناك وحدة لقياس الحب تعاير كل حب لأعجزها حبه!
حبه لربه ثم لأحباب ربه، ثم لنعمة ربه (زوجته ساكنة قلبه)

زوج الأحلام هو الحبيب البسّام المحب.
والحب لا يقاس..
الحب هبة الله تعالى
فما أوسع فضل الله علينا نحن بني ءادم, سبحانه و بحمده، حمدا كفضله.


ولعلي لابد أن أقول: إن أفضل امرأة هي أتقى امرأة، زوجة كانت أم عزباء، وكل عمرنا ابتلاء ..

ورأينا أفضل النا ... س وأحلاهم خطابا
يقظاً يدرك بالفط ... ـنة ما فات وغابا
هذبته فطنة العلـ ... ـم فما يخشى معابا
عرف اللذة للبذ ... ل فأعطى وأثابا
وإذا ما كرم الأصـ ... ـل زكا الفرع وطابا

---------


يبتهل للعزيز الغفار بالليل والنهار،
وفي الأسحار، وهذا وقت الاستغفار الجميل للرب الجليل.

وحين ابتهل باحت بسؤال :
قل لي بربك كيف أبكيت الحمائم عندك فباتت تصلي معك؟،.. فرق لها كل طير الأيكة، ودمعت أعين الورد فاهتز الثرى، وسبح الشجر و أوب، فقد روته أدمع شقيقة.. فأخوة العبودية والمحبة والولاء لله.. تمتد لتشمل المخلوقات الأخر.

فزوجته موسوعة:
تفاعلها فيه ما كل يلزمه، كأنما هي أُمَّة يتعبد معها، تغنيه إن لزم الحال عن مجتمع!
وكأنما بعطفها وحبها وعطائها هي شجرة اليقطين الربانية الودودة، الشاملة الظليلة، الشافية المتآلفة كالكون مع المؤمن، المخلوقة له لتنبت عليه (الودود الولود) , مصداقا لقول الرحمن الوهاب " خلق لكم "... فحوله ودُّها، وقبله وِدّ الودود خالقها له! فلله الحمد والمنّة.

* زوج الأحلام ... ذو أخلاق ..وقور... تراه الملائكة قريبا أمله قليلا زللـه ...

*فتىً يبرّ أمه:

فدعاء الأم في حالة المرض أهم من الدواء، للثواب أو الشفاء.

*لا يركز بشعوره على شظف العيش ومشكلاته فلا يزداد غمه:
بل - رغم التعب- يتمتع معها بثراء المعاني، فتراهما يأكلان بالحب ويشربان الماء بالحب، يحمدان الرب و يشكران أنعمه، و يقتسمان مذاقا سنيا هنيا مختلفا لكل شيء مسته يد الحبيب وفمه، كما الحبيب و عائشة.
صلى الله على الحبيب المحب صلى الله عليه وسلم وءاله الأطهار.

ومن أجمل الأشياء أن ترى معجزة البركة في القليل كما و كيفا بلا حساب.

ورضاه بالمقسوم يعينها على الرضا، ولما علمت كم هو محب لها بكت.. ورضيت.

زوج الأحلام يقول:

أنام قرير العين لأني أرضيت خالقي قدر وسعي.

ماذا تقول! ألا يحزن هذا الفتى ؟

بلى "إن القلب ليحزن" ولابد له أن يحزن، فالدنيا دار الأحزان ، وحين ضاقت عليهم بما رحبت قال: سقطت الدموع، لا أقول ذرفت عيناي
أو انفجرت باكيا، أو انهمرت أدمعي.. بل صارت تقع وتسكب بشكل عجيب حقا، كأنما قناة دمع تسيل، وليست عينا تفيض، كأنما لا مفتاح لها، بل تكب كبا وربي...ولا نقول إلا ما يرضي ربنا.
وهذا هو الفارق.


زوج الأحلام:
من قوم يرون في كل صورة ألف معنى.. وقيمة.. فالعود الأخضر دنيا
ومدرسة، لا يمرون عليها وهم عنها معرضون، ولا ينظرون إليها وهم لا يبصرون، و كذلك كل حرف علوي رباني سامق.


زوج الأحلام:
حبيبته المؤمنة هي دواؤه.. لإيمانها، وهو دواؤها بفضل الذي جمع بينهما، ليعيشا في سكون، يذكران الله، ويذكران بعضهما به تعالى.

* يطمئنها على أخباره وحاله، ولايتركها أرقة عليه قلقة!

* ويقول عندها :
الحمد لله الذي ءانس بزوج من نفسي أسكن إليها، وأجد مودته ورحمته بيننا.


وكأنما بالاعجاب المتبادل بينهما هما في جنة مرسلة مبهرة ماديا ومعنوياً.

كفاني أن رأيتك قبل موتي --- لأشهد أن شهدك لا يبارى

وحينئذ يناجيها شاكرا نعمة المنعم الوهاب:
قلي لي , كيف يكون حمدنا وشكرنا واستغفاري.

*لا يشق على نفسه:
فيقول بقلبه

"هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج" , فلا نتكلف , يا رب ثبتني ...

*زوج الأحلام ثابت... ثبات المعتقد، لا تهزه فتنة، ولا يزعزعه اختبار:
فكما ثبت الصحب الكرام في اختبار تغيير القبلة، فهو ثابت ثبات الحقيقة ذاتها،
فهو من قوم قبلتهم في قلوبهم .."ليست في مراكز شهواتهم ".. جلية, منيرة, لا غبش فيها ولا حيرة, هي اختيارهم, لا تحيرهم .. قبلتهم هي نور ربهم , هي رضوان رب العالمين , مالك يوم الدين ..ربهم...

قبلة الصفاء ... قبلة النقاء.. قبلة الأصفياء.. قبلة الحب المستديم ..

هو من قوم صفتهم:
(في صلاتهم حانون أوساطهم , مفترشون جباههم وأكفهم وركبهم وأطراف أقدامهم..)
(منطقهم الصواب, وملبسهم الاقتصاد, و مشيهم التواضع ...)

*لا.. ليسوا رهبانا بل لديهم فترة ارتياح للبوح والحنين
فيقول لها:
لو كان للحب مرادف لكان إياك !
لكنها أشغال الرجال، في زمن قل فيه الرجال وكثرت الأشغال،
فلا تغضبي لانشغالي عنك:
يقول لها : لا تغضبي لانشغالي عنك.. فتقول .. وكيف أغضب وقد انشغلت بالعمل لمن رزقني إياك بفضله، وكيف أرضى إن كنت في شغل عن طاعته وحمده.

* ديدنه مراجعة الخطى والتصرفات على ميزان الشرع، والأولى وما يحبه الله
ورسوله صلى الله عليه وسلم أولاً بأول ... اللهم اجعلنا مهتدين ...
واغفر لنا و أصلحنا ...

*زوج الأحلام يقوم زوجته بحب:
كوني كهذي:

كاعب جرت ذيول الأدب ... و تغنت بقريض العرب ...
يسير الشعر فإن مر على ... فمها عاد بنفح طيب...

* وحين يعتب؟ ساعة تبسم المغضب:
تكون الشكوى بأمانة حين يعتب, يذكر السلبيات والإيجابيات،
والموقف كاملاً ولا يقتضب.

* وإن سافر:
في كنف الله ظاعن ظعنا ... أودع قلبي وداعه حزنا
فإن نأت ديارهما قربت – كما هي – شواغلهما المرضية، بل وخواطرهما,
وقال : أتسطر حروف الحب من هنا لعندك ؟
أو تصير كبيرة دافئة كذلك!
أتذكرين حب النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها؟
تشاركا الإناء في الاغتسال والكوب في الشراب وموطن الشفاه في الطعام..
فأي حب كان..
ونحن؟
وددت لو نقترب في كل آن ومكان أو ألا تنامي في بلدة وأنا يقظ بعيد! أوأن تكوني هنا ولو في نومك لأشاهدك, وعجبت من هذه النعمة الجليلة من رب غفور شكور حليم.

ثم نسجد سجدة متجاورين، تفتح فيها محامد وشكر لله الرازق..
ثلاثة من سعادة ابن آدم: المرأة الصالحة، والمسكن الصالح، والمركب الصالح، وثلاث من شقوة ابن آدم: المرأة السوء، والمسكن السوء، والمركب السوء "
جعلني الله و إياك ممن هدوا إلى الطيب من القول و هدوا إلى صراط الحميد ..

أنت يا زوجتي العزيزة ظل ... مستحب في ربوة الأيام
غمر الروح في سكينتها الـ ... حب فطافت في عالم بسام



* زوج الأحلام , ليس عمياً عن فضلها :

يراها تمشي كأنما هي روضة تسير على قدمين, بحر هادئ به اللؤلؤ وعوالم النعم والمعاني, زوجة وعالمة..تقف كأنما لا تمس الأرض قدميها .. و يرجو الكل مقام الإخلاص، كي لا يكون حظه الثناء والعناء والسهر، فيحسبها كذلك ولا يزكيها على الله تعالى.


* فتى مؤمن لا تراه نادما على ما فقده باذلا من عمره وماله ومنصبه أومؤهلاته وممتلكاته، أوسائر ما أعتق به نفسه من النار، بل تراه راضيا ممتثلاً على كل حال..
وسائلا العافية كذلك، وإن كان لا يعبد على حرف.. بل هو من حروف العبادة حرف.

ويحادثها زوج الأحلام:
هذا هو الحب إذا.. حين تجد شخصا كل ما يشبه الغير فيه يختلف ... لا يختلف شكله ولا تركيبه، بل روحه و رونقه و أثره فيك، و مذاقه في نفسك، كل ما فيه وكل ما يمت له بصلة، وكل ما يلمسه، وهكذا كان حب الصحب للحبيب وحبه للسيدة خديجة صلى الله عليه وعلى ءاله وسلم، حين رق قلبه لقلادتها حين ءاها بعد سنين من وفاتها... وهكذا حب صادقي المحبين وهكذا حبنا.. فقد رأينا الحبيب بأعين القلوب، وأحسسنا كم كان بنا رحيما.
* وفي البرد؟
ينام ملتحفا أهدابها ..

قالت :
قل في حبنا شعرا ... قال هذه قصيدة مفتوحة! تتفتح أبياتها الجدد مع تغريد الطير كل بكور كالأزهار، حين تصبحني بسماتك ومعاني الأذكار بصوتك. ..
حين تمرضه صابرة على مرضه يقول:
هذا هو العلاج بالحب... هذا هو التطبيب الجميل!.. تضيع مرارة الدواء بين إصبعيك ..
أريها السها وتريني القمر!

فهو يعلم نفسه كيف يحبها! فهي نعمة ربه، ويقلبها الله تعالى له جميلة! وحين يجتمعا تزول كل الآلام، وتأتي راحة عجيبة وهدوء نفسي فريد، ومتعة لقاء إنساني جميلة غير صارخة ولا محددة في لذة كما يتوهم بعض القوم، بل هي شاملة عميقة، لا تزيل الشوق! بل تحفظه وتزيده.

* فهل كل الصحابة أدباء أوشعراء وفرسان وأحباب في ءان واحد؟

نعم.. كانوا يجتهدون ويحبون ويرجون, ويتذوقون..يتذوقون الأدب إن لم يكونوا ينتجونه.
والآن؟ ..غرارون يبيعون الحب بسعر الجملة..
أما فتى الأحلام فيناديها صادقا.. أنت رفيقة دربي وأحبك ملء جفنيك.. ولا يمسح ما كتب إبان الخطبة بسوء فعاله عند العشرة.
الخير كله في ثلاث: السكوت والكلام والنظر، فطوبى لمن كان سكوته فكره، وكلامه حكمة، ونظره عبرة "
* يثبتها في محنتها ويعينها في مشكلتها:
لو كانت محنة مادية أو معنوية وقف بجوارها، فلو تعرضت لنقد أفهمها
(اعدلي داخل قلبك؟ لكي لا يؤنبك مؤنب على سيرك، وعلى التفاتك لحياة الخير ولشراكتنا الربانية، فهي أولى حقا نقلا وعقلا، و ليس للذة الحياة فقط.
وصلتنا عاقلة جدا! فالأخرة خير وأبقى.
وواضحة كذلك .. ومتينة كزوجين في واحد.
ولسنا نبيع الأخرة كأهل العلمنة، ولا نمارس التبرير والعقلنة! والشرعنة! لكل فعالنا القبيحة.
أما الراحة فهناك إن شاء الله..عند الله تعالى..
وذي عفاف راكع ساجد ... أخو صلاح دمعه جاري

"إذا ظفر إبليس من ابن آدم بثلاث لم يطلبه بغيرهن: إذا أعجب بنفسه، واستكثر عمله، ونسى ذنوبه"
ليت ربي يقبلني، ويكون حبيبي معي، ونشكر وتكون لنا الأرائك والسرر ولذة النظر.
فأي سكينة يفيض بها سبحانه بهذه الزيجة الجميلة.. فله الحمد.
ويقول لها أحبك مهما تقاربنا...!
ويقول لها زوج الأحلام : الحمد لله على ما مضى و ما بقي ..
في الأولى والآخرة.

ويبقى النداء:
قلبي يحبك.
زوجة الأحلام:
وأنت معها تجد نفسك -دون تشتت- بين جمال زيت الزيتون من طور سيناء -عند من يعرفون قيمته- و شعاع الذهب من شمس الشتاء- حين الحاجة إليها-
وخضرة الربيع المتدرجة بين الخفيف المضيء، والداكن الصافي وحمرة الورد الحية الرقيقة، وزرقة البحر الخفيفة، وبياض اللبن الجميل...
بعيدا عن كل زحام وغبش وضيق مساحات وضوضاء وغربة.


قلت من فرط حبي كيف احتفظ بك!
و تذكرت " فالله خير حافظا "
احفظ الله يحفظك , هو الخليفة في الأهل.
فعساه يعفو ويغفر ولا يشتتنا ويرحمنا ويكرمنا

هجر الرقاد و بات سائر ليله * في همة لا يستلذ بمرقد
قوم طعامهم دراسة علمهم * يتسابقون إلى العلا و السؤدد


زوج الأحلام يعالج فى بعض الزوجات نوبات قصور الفهم وموجات الحوار العقيم بالحلم الكريم والنفس الطويل و لطيف الهجر الجميل.


هل هو مقيم؟ أم مسافر؟ أم مسافر في ثوب مقيم؟
أصحاب الرسالة مهاجرون إلى ربهم..انظر وافهم.. سيدك لوط عليه الصلاة والسلام
لله درك كيف أنت وغايةٌ ... يدعوك ربك عندها فتجيب
قال زوج الأحلام:
من تقديره سبحانه أنه لم تمر فترة استقرار، كانما أحيا على سرج وأمرض عليه، فقد اخترت أن أنصب إذا فرغت..وهكذا أصحاب الرسالات.. واقرأ سورة الأحزاب.



* وعندما تبكى الزهور؟
لا يقسو..
ولا يغلظ..
ولا ينسى أبدا..أنها زهرة وليست صخرة.
يراها أوضح و أكثر و أحب مما يرى نفسه في مرءاته.
هل تعرف الحب الدافق .. هو ذاك.. بل هو نفسه..

من لا يعرفون ضوء الفجر وجماله وبرده ولا يختزنونه في ذاكرتهم لن يفهموا... ما كان زوج الأحلام منعما، بل ليثا حتى آخر رمق، ليس أنانيا وليس رائعا في ذروته فقط، بل في كل أرماقه راق، بطولته ليست عنفا فقط، بل نبلا و تحملا.. يجوع ليطعم الجبال فضلا عن اليمامات، فهو آخر من يشرب رغم ما به من أخاديد ورهق آلام، أو كبر سن.. "دونكم أخاكم " يعني - عليه الصلاة والسلام - طلحة "

وهذا هو أعلى حب!

زوج الأحلام يأبى إلا أن يكون سيدا نبيلا أفضل مما نظن ... وحياته يأتيها لله

زوج الأحلام لا يعارك نفسه، بل أنهكها فراضت وصارت عجينة في يده، يعبد بها طريق ركوعه وسجوده.

زوج الأحلام يدرك أنه زواج الأرواح ..
فالنفس روحك .. طيبة أو خبيثة، فأي روح ستضع ببيتك؟


كثيرا ما تتوه بنت في اختيار زوج الأحلام:
اختر الطريق تعرف الرفيق !
كي لا يقول لها يوما: هيا نرقص! بأجسادنا أو بأفكارنا.


ومن ثم يكون الرفيق محبوبا في سبيل الله ولحبه لهذا الطريق، ثم محبوبا لذاته، ثم يعيش الحب كيف يحب..
ولا يكون الصراع بين حب وحب! حب القضية وحب فتّانة عنها.
وهذا الحب الشامل هو الحب!
زوج الأحلام: الحب حرفان.. حاء وباء، أنا وأنت.

فتجيب:
سَرَّكَ مولاكَ وربك بسعادة الأبد.
أرأيتهما؟
إنه زوج الأحلام، وليس زوج الآلام...
ينشغل عنها؟
نعم، ويقول:
أحبك...
وغيابي ليس معنويا...



* صدر يتسع لقلب كبير... :
يقول لها لو أخذت قلبك فنبض داخل صدري ما أحس وحشة! من أضلعي وأنفاسي ولحمي ودمي وعصبي وروحي...
ولا أحسست أنا أن قلبي تغير، بل سأطير حبا، وسيضخ ودا وحنانا أحمر وسينبض كما نحن الآن..

فتى حيثما مر ترك رائحة الحكمة والعبقرية والإتقان مهما بدا للعيان.

إن غاب قال أعد أسماء الأيام حتى أراك وأستطيلها! أستثقل الأيام والأوقات كأنما تمر وأنا بانتظارك وهي واقفة، وأعجب من أسماءها، كأنما أريد كل يوم يوم رؤياك .
فزوجك في أبحر من فراغ موحش خاو، وعدم ارتياح لا يعتقه حين يغيب الحبيب.



فولاذ هو؟
حين ينهك، حين يتعب.. لايهن.. بل تتمدد روحه لتروح عن بدنه!

مازلت و إياها مذ اختط عارضي -- كروحين في جسد و ما نقضت عهداً

أجمل شيء أن يكون من تحب كما تحب، بل كأجمل ما تحب.

* زوج الأحلام: عظمته في صفاء فكرته ونقاء فطرته، وليست في عبقرية ونبوغ خارق دوما, في تواضعه لربه في كل أحواله، وليست في سلطانه, في حبه للحق والخير والحكمة , فهو بهذا الحب بهيّ سنيّ زكيّ طيب, في غناه عن الدنيا، وليست في غناه منها, إذا جاءته طيّبة تسره, وإذا أعرضت عنه لا تضرُّه, فهي في الحالين لا تغره.

أرأيت علياً وفاطمة - رضوان ربي عليهما - في غرفة مسكينة الأثاث، ملابسهما هي أثمن مفروشاتها، قد يراها منافق ثري فيزدري ويسخر،
وإذ به يأوي إلى قفصه الذهبي فتنفر اليمامة ويزمجر, ويمضي ليله يلمع في القفص, أما هما فيسبحان.

د.إسلام المازني
15-02-2009, 08:49 PM
وتتذكر أن إبراهيم عليه الصلاة والسلام سافر بزوجته وتركها ومضى ، فلم تعترض .. فخلد الله ذكرها ...


{إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ }آل عمران33


نحن ما زلنا على درب هُدانا *** نرشد الناس وندعو ونحاول

خليل حلاوجي
21-02-2009, 09:25 AM
نعم


التعدد اختبار ومنحة ..

د.إسلام المازني
05-03-2009, 04:46 PM
الأخت الفاضلة الأديبة الأستاذة زاهية
جزيتم ووقيتم وكفيتم وهديتم لهذا التثبيت الشامل لكلماتنا، ولا أفيكم إلا بالدعاء.. فهو سبحانه الولي الغني

الأخ العزيز الحبيب الأستاذ خليل حلاوجي
لك ود ممتد وحب عميق، وكذا مكانة خاصة! لانتقائك الذي بين تحملك لي وسياحتك بين المعاني التي طالت بي..







زوج الأحلام وفتى الأيام, هنا رجل بالفعل لا الكلام....
كيف ستعرفينه؟ وكيف يعرف نفسه؟ وكيف تكونيه معه..!
يطير..لا يسير، حثيث الخطى إن سعى, ليس كسولا ولا منخذلا
لا يعقد الدنيا ويحبط نفسه، ولايضخم كل شيء حتى يعجز عن عظائم الأمور وعن توافهها..

سلوكه مع الزوجة هو سلوكه مع النفس، ومع الناس ومع الدين القويم...
الجدية والمداومة والمحبة الصادقة
هذا يدل على ذاك، ولو لم يكن مستقيما فهو منافق، لا تتعللي له فتمضين ثلاثين
أو أربعين سنة حبيسة عنده.

ليس عييا جاهلا ولا عصبيا غافلا، فاجعة أمتنا في العقيدة والسلوك، وليست في الفقر ولا الاستضعاف الدولي والبيني والداخلي أوالأسري فقط.
يمارس الحب إلى الأبد..الحب بلا أجل..
أي بلا أجل مسمى .. حب بلا حدود..وهو الحب الحقيقي الصافي الشامل، بلا شرط وبلا ارتباط بحظ أورغبة، فالحب ليس مثل المصلحة واللذة، يحب روحها وقيمتها لا شكلها وثروتها، حياته فصول من روائع زوج الأحلام، في المحن والنفحات يتحابان، الحب الراقى.. فهي أجمل قصة حب للزوجة، هكذا تبنى الدنيا وتعمر الآخرة.



قرأ وبحث وعرف واستيقن، فتجاوز الخفة والحيرة والقلق النفسي، إلى مرحلة النضج والحكمة والقوة النفسية، عاش -ولا أقول ذاق- التسليم الكامل، وهو تساوى كل شئ عنده في المصير، فلا يحسب حساب العاقبة والملامة، لو ثبت أن الله تعالى أراد أن يكون شيئا كانه، دون طيش ولا تهور بل هو مكيث لكنه ليس متعللا بالمكث ليسكن كل متحرك، ويميت كل مبادرة ويلغي اصطلاح التضحية، ولا يقتصر الفداء عنده على النفس والروح، بل يتسع ليشمل الوقت والوجاهة وكل خيارات اليوم والليلة.
حياته إذا حلوها مثل مرها،والشهادة كالغيب، فهو متيقن من كل ما يرجوه، ويعلم أن الله تعالى لو شاء أجلسه على كرسي الصدارة والإمامة والسعة"للمتقين إماما"، فيسعد بذلك كأنما حازه، وينطلق باذلا أو صابرا

فالخيال حقيقة لأنه مؤمن بالبينات, لا تقليدا للجدات، وقد نال ما يرجوه من شرف وأمانى،-وإن لم ينلها- مادام لم يقصر!! فإنما أمرنا بالسعي ولم نؤمر بالنجاح!
" يأتي النبي ومعه الرجل والنبي ومعه الرجلان والنبي ولا أحد معه "
ولا قيمة لذكر وتاريخ شخص ما, يذكره الناس إن لم يكن هو نفسه فاز بالجنة، ورضوان ربنا، ومن أدرك عظمته تعالى فقد فهم .. وهذا مقام لا تنقطع فيه التسبيحات والأذكار، ولا ترتفع فيه الرأس عن الأرض ساجدة، ولا تنهض الركب الجاثية.




كيف يحلمان وبم يحدثان نفسيهما

زوج الأحلام يسائلها: أيمكن أن ندفن سويا؟ أخشى فراق البدن فى حياة البرزخ إلى يوم القيامة، وأسر لو تصاحبنا فى لحد واحد، وحبذا لو كان حوصلة طائر...
"في حواصل طير خضر معلقة في قناديل
تحت العرش تسرح في الجنة حيث تشاء ، فيقول جل جلاله : لكم حاجة ؟ فيقولون : ربنا ردنا إلى أجسادنا...." و"إن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر ترعى من رياض الجنة ، ثم تكون مأواها إلى قناديل معلقة بالعرش ، فيقول الرب عز وجل : تعلمون كرامة أكرم من كرامة أكرمتكم بها ؟ فيقولون : لا "
وأخرجه ابن ماجة من حديث كعب بن مالك " إن أرواح المؤمنين في طير خضر تعلق بشجر الجنة " وروى النسائي بلفظ " إنما نسمة المؤمن طائر " .



قالت لئن كنت معك وخلفك أسقى وأداوى ثم رمينا فسقطنا ممتزجة أشلاؤنا ودمانا على أعتاب أقصانا فما من سبيل لتفريقها ولا يصح تكفينها وغسلها بل سيهال عليها ثرى المسك هناك والعنبر فى مقابر الشهداء مكان " وإن عدتم عدنا"

لا يدعها تبكى إلا أن يسقط على وجنته هو!تآلفا ورحمة ، فيتماسك ليسكن روعها ويبكى من داخله، ويزداد حبه.. فليس الشأن في الذى يعطيك من جهده بل من قلبه.

هو:
فى كرب شديد فى بلاء شديد لمقاومة الشيطان والهوى و"البلاء المبين: :نبلوهم" "لنبلوكم" أوسع من أن يسيطر عليه خرج من يده فيستعين بمولاه.. ويعيد اكتشاف نفسه وتهذيب طرفى تفلتها الإفراط والتفريط... والمقامات النفسية والروحية لا تعرف بالوصف والتقييم الشخصى إلا حين تراها نفسك، فقد تصل إلى خشوع تظنه خشوعا وهو غرر وقد تصل لتحليق تظنه المنتهى

أراهما وقد جلسا ذات هم ليلا، فإن كان شاعرا خط بقلمه وقد انطفأ المصباح على نور بريق عينيها وإن كان راسما لبناتنا الأمل تمثلها .. فكتب عنها



إنه من الشرفاء والشرفاء قليل يا حكيم
وظروفهم متشابهة...