المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جيلنا ... المفلس



خليل حلاوجي
17-10-2005, 07:57 AM
جيلنا ... المفلس
لم تزل ابنتي ذات السنين التسعة تلح علي في التساؤل , لماذا ياأبي نحن نجوع ثم نفطر على مزاج من ينادي للصلاة ؟؟
ولقد استعجلها جدها بالنهر بان تكف عن طرح هذه الاسئلة التي سماها ..خطيرة قال لها ان الله اراد ذلك فما كان منها وهي تزداد حيرة لترد بان الل لايخلق احد ويعذبه ثم لاذت هاربة خائفة يائسة من جدها
والسؤال الان
هل نحن حقا" مهتمين بتنشئة عقول أطفالنا؟!
هل حقا" نسعى إلى تنمية مداركهم وبشكل جاد وممنهج بل كيف يتسنى لنا ترسيخ مفهوم الاستقلالية في أذهانهم؟!
ام اننا نباهي الامم بممارسة السيطرة التامة على اجيالنا، حين نصر على مطالبتهم بالتزام الهدوء طوال الوقت، وحرمانهم من اية فرصة للتعبير عن تطلعاتهم وهم يشرحون لنا رغباتهم ويعرضون لنا اعتراضاتهم
حتى وجدنا انفسنا مفلسين من الجيل الطموح المتطلع الى التبصر والرؤية المجدية لما يحيطنا يوم ان تبنينا مفاهيم التربية الصارمة وأشعنا القبضة الحديدية على سلوكهم، فساهمنا في بناء شخصيات ليست قوية في أعماقها
حاصرتني هذه التساؤلات، وتحسرت كيف ان الغرب يعد جيله في فن ادارة الذات من سن الثالثة فما فوق واضعين بذرة الابداع في شخصية هذا الطفل ليبني بداخله حبه لمهنته التي يتمناها في المستقبل حين يحلم الطفل باختيارها اذا ماكبر، والاهم انهم يصنعون له ارادته في رغبته
وحدها احترام رغبات طفل المستقبل، هي الطريق السليم لبناء مجتمعات متحضرة، قادرة على الإمساك بزمام الغد، وعلى إدارة دفة التقدّم في أوطانها• كما أن تشجيع الطفل على خوض التجارب على أنواعها، سيساهم في بناء شخصيته، وسيساعده على التمسك بخياراته، عندما يدخل معترك الحياة، من خلال الاستقلالية التي غرسها أهله في أعماقه•
ومما زادني قلقا" وحسرة تلك البرامج التي تدعي رعايتها للمواهب الغنائية مدعية لنفسها ... مسمى صناعة النجوم
ويتهافت عليها الساذجين ، معتقدين أنها الأضمن للكسب السريع، ومؤلم ان نشاهد الأجيال الجديدة وقد غدت تحمل ثقافة هشة، لا شأن لها بكل المجريات التي تحدث من حولها،
ان المسألة بالغة الخطورة ان تنمو اجيالنا العربية وهي مفلسة من الرؤية المجدية والحلم بالغد الزاهر, اجيال لا تتبنّى قضايا معينة، أو تتمسك بثقافتها، أو تُشيّد أحلامها بجديّة، كلها للأسف صارت تحمل في ذهنها، أوهاماً تطير على بساط الريح، مع حكايات سندباد البحري او عنتريات ابو زيد الهلالي
متى اذن يتسنى للامة صناعة أبطالهم، وتهيئ النشء الجديد لحمل شعلة الغد، وتحتضن من يتوسمون فيهم بذرة العبقرية والإبداع، اما كفانا الوقوف متفرجين في معركة صناعة الجيل الانور

إن تشجيع الأطفال على اختيار ما يريدونه، وتحميلهم مسؤولية قراراتهم، سيخلق على المدى البعيد، أجيالاً تدرك خطواتها، أجيالاً قادرة على أن تسير على الدرب الصحيح، أجيالاً واعية لتوجهاتها، عارفة ببواطن الأمور، التي تُحلّق فوق رأسها، أجيالاً قادرة على أن تقول لا، لكل عناصر التعرية الفكرية التي تريد أن تلوكها بأضراسها، أو في استخدامها كوسائل لتحقيق مآرب تخريبية
.....................

عدنان أحمد البحيصي
17-10-2005, 08:51 AM
أخي خليل
وبرامج الإرهاب الأمريكي لا زالت تغزو كل بيت من بيوتنا

لأنها تملك المال والسلطة والقوة


ولأمريكا وأمثالها سجد الحكام

طاعة وولاء

فصار غثهم عند الأمة سمين

وقولهم عند الحكام سليم




أوقظت جرحا ما أنطفأ



شكرا لك

د. عمر جلال الدين هزاع
16-11-2006, 01:32 AM
مثقلون بأوجاع عصرنا

فليرحمنا الله

لك تحيتي

ولي عودة

معاذ الديري
16-11-2006, 02:02 AM
تربى جيلنا على السمع والطاعة دون نقاش . فالسؤال والرد عيب .
نحن ننتج انماطا متشابهة في كل شئ .
اتذكر كم ضربت بسبب اسئلتي.
اتمنى لو نقل لنا احدهم تجارب طفولته .. وتجاربه مع اطفاله .

شكرا خليل .

مينا عبد الله
16-11-2006, 02:44 AM
جيلنا مفلس في امور كثيرة ... ولكن أبعده الله عن افلاسه من الايمان ..

فكرة جميلة المشاركة في وضع تجاربنا ..

تحياتي

خليل حلاوجي
16-11-2006, 06:58 AM
الحبيب عندنان

الشكر لك موصول مادامت لي أقلام

أن أحييت هذه الصرخات

وقد أهملها الاحبة من قبل

\

فكرتك ياعاقد الدرب الى رضا الله

فكرة مثمرة ومثيرة

أرجوا
أن تبدأ بهدر مدادك هنا


\

بالغ تقديري

د. عمر جلال الدين هزاع
17-11-2006, 04:20 AM
الاخ الكريم : خليل حلاوجي

أشكرك جزيل الشكر لفتح هذه النافذة لإطلالة على واقع يبتعد فيه جيلنا وجيل من قبلنا
عن جيل الشباب وجيل من بعدهم
ولا نلقي بالمسؤولية كلها على ما تفعله بنا تطورات الزمن
وتسارع المدنية بصورها البذيئة قبل المفيدة
وتعلق شبابنا ويافعينا بها
وعلى من يدسون السم في الدسم من غزاة الفكر و الأوطان والعقائد
بل نحن نشاركهم في جريرتهم
لأننا أيضاً نتعنت أمام فورة الشباب
ونرفض بشكل قاطع سبل الحوار معهم ونبني الجدر ونقيم المتاريس أمامهم دون أدنى محاولة لشرح ما وراء تلك المتاريس من مخاطر
بل نملي عليهم تجاربنا
ونتائجها
وقيمنا ومعتقداتنا مقولبة جاهزة للتطبيق
فلاهم بآخذيها
ولا نحن براديهم عن اللحاق بعجلة الزمن بمساوئها ومحاسنها
ولذا
كان من الأجدر بنا أن نتقرب منهم خطوة وأن نسمح لهم بأن يتقربوا منا خطوة
حتى لو كانت تلك الخطوة الأولى على حساب كرامة وقناعة جيل الكبار والشيوخ وخبراتهم
فبدونه تلك الخطوة
لن يقترب منا هذا الجيل
بل سنخسره في متاهات الفجور , ومزالق التبعية الغربية
فلنقف معهم في وسط الطريق
ولنسمح لهم بأن يتقدموا نحونا بمقدار ما نتقدم نحوهم
فتتقارب الأفكار
وتنجذب النفوس
ويتاح لنا مقدار من الحوار الذي نستطيع بواسطته سحب البساط من تحت أقدامهم بإقناعهم بالحجة والمنطق والدلائل القاطعة على بهتان دعوى الغرب
وأخطاء التبعية له
لأنه مجتمع فاسد قائم على متطلبات الحس والجسد
ولا يعترف بالغيبيات وقدرات الخالق التي نؤمن بها
وبحكمة الخلق والحياة التي أرادها الله من خلقه لنا ولهذا الكون بكل تفاصيله
وإلا
فلا يلومن أحدنا إلا نفسه إن شعر بأن بنيه تفلتوا من سطوة قبضته
وجنحوا لما يجذبهم إليه تطور عصرهم من مساوىء

أكرر شكري وتقديري لك

خليل حلاوجي
30-11-2006, 02:20 AM
تربى جيلنا على السمع والطاعة دون نقاش . فالسؤال والرد عيب .
نحن ننتج انماطا متشابهة في كل شئ .
اتذكر كم ضربت بسبب اسئلتي.
اتمنى لو نقل لنا احدهم تجارب طفولته .. وتجاربه مع اطفاله .
شكرا خليل .

الحبيب النجيب ... شاعر الارتجال ... معاذ

هاك من ذكرياتي ... بعض حزني

كنت مولعا ً منذ صغري بالمقارنة
اقارن بين البرد والحر ، بين المعلم السمين والنحيف ، بين الفقير والغني ... وكان أبي ينهرني عندما أصرح لمن حولي بتناقضات المقارنة ظانا ً أني أستهزأ بالناس ... فعلمت في قرارة نفسي أن قول الحق أمر مكروه جدا ً
ومع ذلك كنت أصر على البوح بما في قلبي

حتى أسمتني أمي بلقب الكاشف فكثيرا ماكنت اكشف لهم علة أي معضلة يقعون – بجهلهم – فيها
ويوم قلت لهم لا أريد كذا كانوا يقولون لي أنت لاتفهم لانك صغير ... وبعد مدة من الزمن يكتشفون حسرة الخطأ في اختيارهم

كان الصغار في بلادنا لارأي لهم وإن صح
واليوم لارأي للآباء عند اولادهم وإن صح

ويالفجيعتنا

معروف محمد آل جلول
21-10-2008, 01:37 AM
خليل الحب و المودة ..
حسا سية القضية ؛وأهميتها ..كانت هي الداعي إلى إيقاظ هذا الموضوع من غفوته ..وما نام ..؟
صدقت في كل حرف نطقت به ..
إلى أين ؟؟
ياأيها الغيور ..إذا كنا نحن الكبار ..ربوننا منذ صغرنا على مجرد التفرج على الأحداث ..هم ينتجون ..نحن نستهلك ..
هم يبادرون ..نحن نقلد ..
هم يحكمون ..نحن نتزلف ..
أين رو ح المبادرة التي جاء بها الإسلام ؟؟
أين تنمية الهواية التي اسس لها سيد البشرية ــ عليه الصلاة والسلام ــ؟؟
أعلمت أن جمال الدين الأفغاني ..احتار في أمر المسلمين ..حتى ذكر عنه أنه ..وجد حلا واحدا لاستئناف الإسلام حياته الطبيعية بين المسلمين أنفسهم ..
أن نبقي فقط ؛لاغير على أرواح من هم أقل من 12سنة ..حتى يرتبطون بالقرآن دون تقليد لعادات فاسدة وذهنيات كاسدة ..
حتى يتعلم كيفيات المشاركة في صنع الأحداث عوض التفرج ..
خليل العز ..لاحرمنا الله من علمك ؟ظ.

خليل حلاوجي
24-10-2008, 01:24 PM
جيلنا مفلس في امور كثيرة ... ولكن أبعده الله عن افلاسه من الايمان ..

فكرة جميلة المشاركة في وضع تجاربنا ..

تحياتي
اليوم يمر جيلنا في نقطة حرجة ...

حين أعلنت فكرة الليبرالية افلاسها وانفصالها عن حلم غدها

وحين تعلن دولنا الاسلامية أنها تابعة لكل مايحص في العالم ...


ماذا تبقى لجيلنا غير الافلاس ؟

بهجت الرشيد
18-11-2008, 06:46 PM
قال لي شخص : ان وزيراً يهودياً سمعته يقول في المذياع : انهم في إسرائيل لا يقبلون ان يدرس أطفالهم الا من عنده شهادة الماجستير ..

وفي بلادنا العربية شهادة الماجستير تأبى ان تدرس في المدارس الاعدادية ..

فتأمل .. أيها الحبيب الأديب ..

مع خالص تحياتي ..