ملتقى رابطة الواحة الثقافية
ملتقى رابطة الواحة الثقافية
التسجيل مدونات الأعضاء روابط إدارية مشاركات اليوم التعليمـــات البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
Loading...
نرحب بكل حر كريم من أبناء الأمة ينتسب لهذا الصرح الكبير شرط أن يلتزم ضوابط الواحة وأهمها التسجيل باسمه الصريح ***** لن يتم تفعيل أي تسجيل باسم مستعار ولهذا وجب التنويه ***** نوجه عناية الجميع إلى ضرورة الالتزام بعدم نشر أكثر من موضوع واحد في قسم معين يوميا ، وكذلك عدم رفع أكثر من موضوعين لنفس العضو في الصفحة الأولى لأي قسم ***** كما يرجى التفاعل المثمر مع جميع مواضيع الملتقى والتركيز على رقي الطرح وسمو المضامين ********************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
الواحة صرح الأدب الأرقى فحافظوا عليه
متى الأقصى يعانقه أخوه [ الكاتب : ميسر العقاد - المشارك : ميسر العقاد - ]       »     حنين [ الكاتب : محمد محمود صقر - المشارك : عبد السلام دغمش - ]       »     عند ضفة حزني [ الكاتب : د. سمير العمري - المشارك : د. وسيم ناصر - ]       »     فلسطين [ الكاتب : عبدالسلام حسين المحمدي - المشارك : عبدالسلام حسين المحمدي - ]       »     أنا [ الكاتب : أحمد بن محمد عطية - المشارك : ماجد وشاحي - ]       »     الفؤاد الكوثري [ الكاتب : د. سمير العمري - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     غريب [ الكاتب : د. سمير العمري - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     طبعُ الزمان [ الكاتب : ماجد وشاحي - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     ومنكم نستفيد : [ الكاتب : بندر العمري - المشارك : ثناء صالح - ]       »     لو نذرت بسوس ناقتها [ الكاتب : مصطفى السنجاري - المشارك : د. سمير العمري - ]       »     ****************************************************************************************************************************************************************************************************************************************************
العودة   ملتقى رابطة الواحة الثقافية > مدونات الأعضاء > عبدالرحمان بن محمد
تقييم هذا المقال

الحب الكبير.. قصة من أجزاء.الجزء الثاني

أرسل "الحب الكبير.. قصة من أجزاء.الجزء الثاني" إلى Digg أرسل "الحب الكبير.. قصة من أجزاء.الجزء الثاني" إلى del.icio.us أرسل "الحب الكبير.. قصة من أجزاء.الجزء الثاني" إلى StumbleUpon أرسل "الحب الكبير.. قصة من أجزاء.الجزء الثاني" إلى Google
اضيفت بتاريخ 13-09-2013 الساعه 06:58 PM بواسطة عبدالرحمان بن محمد

[QUOTE=عبدالرحمان بن محمد;861223]بسم الله الرحمن الرحيم



الحب الكبير.. قصة من أجزاء

ج01: الخطأ العظيم



توقف للحظة عن التشريط* بعوده اليابس، ليختلس نظرة شغوفة، محتشمة، ناحية الجالسة يساره، قبل أن يشيح عنها، ويعاود التشريط على التراب الأحمر،محدثا خطوطا شبه دائرية حول نبات الشوك البري، وعقله يستعيد صورة واضحة لها، بملامحها البدوية الجميلة، بعينيها الواسعتين السوداوين كليل بلا نجوم،وفمها الصغير الذي ينتهي بشفتين ممتلئتين، شقت إحداهما بقساوة الطبيعة، وبأنفها الدقيق، ووجنتيها الحمراوين كفاكهة رمان طازجة، وقد زادتا احمرارا بسبب خجلها المستمر و...

توقف ذهنه عن استعادة تفاصيل ملامحها ،وجاهد نفسه ليبقيها على وقارها، وهو يسمعها تهمس له في صوت حنون لا يكاد يسمع:

- بعد إذنك .. سأنصرف ..سيدي سعيد..

انفطر قلبه ، وكاد غاز الكربون الذي تخرجه رئتاه ينحبس في صدره، وجاهد ليخرج صوته ناهيا إياها عن المناداة له بالسيد، لكن ما إن التقت عيناه بعينيها حتى بح صوته، وتلعثم ،ليقول لها في الأخير مترجيا:

- ابقي معي للحظات لو تفضلت، ففراقك لا أكاد أطيقه..

ذابت بنظرتها في عينيه على غير عادتها، وهي تقول:

- ولا أنا .. لكن هي سنة الحياة كما تعلم.. فدوام الحال من المحال.. لكن كما سنفترق الآن سيكون اللقاء غدا إن شاء الله..

حاول أن يجادلها ليثنيها عن الذهاب ، لكنه تنبه إلى أنه قد تجاوز ما هو مسموح به، فاكتفى برفع كفيه علامة الموافقة، وهو يحاول السيطرة على مشاعره، وغض البصر عنها، لكنه ورغما عنه رفع نظره ناحيتها وهي تقف مبتعدة، نافضة التراب عن ملابسها، ففغر فاه وهو ينظر قدها الفارع، ومشيتها القاتلة، وهي في لباس من قطعتين، ينتهي حد الركبة، وسروال زهري اللون يسترها حتى كعبيها، ولم يتمالك نفسه فصاح فيها قائلا:

- سعيدة.. لحظة من فضلك..

توقفت مستديرة إليه في دهشة خجلة، وهي تراه يقترب ويقترب و..

وفي رمشة عين مال بوجهه كله عليها، وأتى بحركة غريبة مفاجئة، جعل أحاسيسها تتخدر، كأنها في إحدى طقوس التنويم المغناطيسي على لوح خشبي تميل به أمواج هادئة، وصوت موسيقى ينبعث من اللا شيء، قبل أن تندفع موجة عاتية أخرجتها من حالة اللا وعي تلك، فتنبهت لهول ما حدث، فأشاحت بوجهها عنه هاربة، وهي تجهش في بكاء حار..

بكاء سيفقدها بريق عينيها، ويغرقها في ظلام دامس..

ظلام لا يعلم إلا الله متى ينجلي..

*********





ج02: الطعنة المميتة..



في مساء ذلك اليوم بدا سعيد على غير مسماه ،كئيبا، واجما، غائبا بذهنه عن الحسيات، حتى أنه لم ينتبه لصوت أمه وهي تكرر النداء:

- بني.. إنك لم تأكل شيئا منذ الصباح الباكر، وقد وضعت لك الطعام وكل مرة أعيد تسخينه لأجده على حاله لم يمس.. فما الذي أصابك بني؟

انتبه من جموده منتفضا في عنف، فصاح في أمه سائلا:

- أمي ..كيف التقيت بأبي أول مرة؟

أربكها السؤال فقالت متلعثمة:

- ماذا؟ ما لذي ترمي إليه بسؤالك؟

سألها في اهتمام:

- أعني كيف جاء زواج أبي بك؟

تملكتها الدهشة، والحرج ،وقد استغربت اندفاعه غير المسبوق، وهي تقول:

- بني.. هذا موضوع أكبر منك.. ووحدها السنون من ستجيبك عليه.. اهتم الآن لصحتك، فالشحوب باد على وجهك..

تذكر أنك هنا في عطلة الصيف لتستمتع بمناظر القرية الخلابة، بمائها العذب، وهوائها النقي ،وطعامها الصحي، بعيدا عن ضجيج وصخب المدينة..

فأسعد نفسك بما هو أمامك، ولا تحاول أبدا الخوض في تفاصيل أكبر منك..

لم يبد أنه اقتنع بمنطق والدته فهم بمجادلتها، لو لا أن سمع نحنحة الأب مقبلا، فانسحب تاركا أمه تشرك حيرتها تلك أباه..

************

جلس كعادته في ذات الموقع منتظرا إياها.. بعوده اليابس راح يشكل خطوطا غير منتظمة على التراب الأحمر..

انتظر.. طال انتظاره..

ولأول مرة بدأ اليأس يتسرب إليه. فهي لم تتأخر سابقا عن الموعد ولو لثانية واحدة، والآن نصف ساعة مضت وهي لم تظهر بعد..

لعل الموضوع متعلق بما حدث صباح اليوم الفائت.. أيكون هو السبب فعلا رغم عفوية وبراءة فعلته؟!!لا يعتقد هذا.. بل يكاد يجزم أن حبها له أكبر من تلك الأفعال، وهو حتى هذه اللحظة لا يعتقد أنه أتى حراما .. ففعله ذاك طبيعي الحدوث بين حبين كبيرين طاهرين. فأين العيب في أن يتماس جزءان من جسميهما، وقد انصهر قلباهما في جوف واحد يتغذى بأحاسيسهما الجياشة النبيلة ..

أيعقل بعد هذا أن تكون قد جافته بسبب فعله ذاك!! إن كانت خلاصته الأخيرة صحيحة فالويل له إذا..

توقف فجأة عن التفكير، وقد تهللت أساريره، وصعد إليها الدم من جديد، وهو يلمحها من بعيد مقبلة فاستبشر خيرا، وإن لم يتمكن ذهنه من استنتاج تفاصيل ما تعيشه الآن، وهي تقدم خطوة وتؤخر خطوة، وهي في صراع مرير مع مشاعرها المتناقضة..أتسمع لنداء قلبها، وتسرع الخطى ناحية سيدها ،وحبيبها، وترتمي على يده طالبة الصفح!!.. أم تسمع لنداء عقلها وكرامتها الذين يهولان، بل ويجرمان فعلته تلك!!..

عاد قلبها يستعيد تلك اللحظات بأحاسيس بلغت حد الكمال، وشخصه يدنو منها برفق، وحنو، ويطبع على جبينها قبلة لطيفة، أججت نارها الهادئة، وغمرت كامل جسدها في نشوة لم تسبق أن عرفت لها مثيلا، وهي تكاد تفقد وعيها بين يديه، وتذوب في أحضانه، لو لا أن تردد صدى نداء عقلي أزلي، أفاقها من لحظتها تلك، ونبهها لخطورة ذلك المنزلق الخطير الذي تهوي إليه، فيسقط الجدار الذي بنته ليوقف دموعها فتتدفق أنهارا ،وتغشى ما تبقى من بريق عينيها من جديد، وهي تعود أدراجها تاركة حبيبها، يتلقى طعنة قاتلة..

ومميتة..

*************

ويليه الجزء الثالث بإذن الله: الصدمة
أضيفت فيغير مصنف
المشاهدات 5867 التعليقات 0
مجموع التعليقات 0

التعليقات

 



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
vBulletin Optimisation by vB Optimise.

HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة