أحدث المشاركات

الزوجة» بقلم محمد حمدي » آخر مشاركة: محمد حمدي »»»»» خصيلة هاشم» بقلم عبدالستارالنعيمي » آخر مشاركة: آمال يوسف »»»»» كلماتٌ تحتَ المُجهِر...قص» بقلم محمد مزكتلي » آخر مشاركة: محمد مزكتلي »»»»» إجرح ...» بقلم محمد ذيب سليمان » آخر مشاركة: محمد حمود الحميري »»»»» أقوال ذات أبعاد نفسية» بقلم نجيب المثابر » آخر مشاركة: سعد الحامد »»»»» أدب النقاش» بقلم نجيب المثابر » آخر مشاركة: نجيب المثابر »»»»» بحبك» بقلم محمد كمال الدين » آخر مشاركة: أسيل أحمد »»»»» اشتياق» بقلم آمال المصري » آخر مشاركة: أسيل أحمد »»»»» وسم» بقلم أحمد محمد عراقى » آخر مشاركة: محمد ذيب سليمان »»»»» توابع الكورونا.» بقلم ناديه محمد الجابي » آخر مشاركة: سعد الحامد »»»»»

مشاهدة تغذيات RSS

صديق الحلو

حوار مع عبدالحميد البرنس

تقييم هذا المقال
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صديق الحلو مشاهدة المشاركة
عبد الحميد البرنس روائي وقاص سوداني مقيم بأستراليا، غادر السودان مبكرا، للالتحاق بجامعة الزقازيق، التي تخرج فيها العام ١٩٩٢ حيث مكث في القاهرة بعد تخرجه، إلى أن غادرها في العام ٢٠٠٣ إلى كندا التي لم يمكث فيها سوى سنوات قلائل، لينتقل للاقامة الدائمة في استراليا..
عشق عبد الحميد الشعر والكتابة السردية، واكتسب خبرات مميزة، نتاج الاحتكاك بعمالقة السرد في مصر. وقد صدرت له عدة أعمال سردية قصصية وروائية عن دور نشر مصرية خاصة ومملوكة للدولة.
كوّن البرنس نفسه كسارد مميز في مشهد السرد العربي والسوداني، بعصامية تمتد إلى صباه الذي عشق الشعر والسرد بمزيجيهما كتعبير عن الخبرات الفردية والجماعية خلال تجاربه مع التكوينات الثقافية كرابطة الأصدقاء الادبية بكوستي في منتصف وأواخر ثمانينيات القرن الماضي، لتتبلور موهبته السردية بصورة حاسمة إبان دراسته الجامعية.
عمل عبد الحميد كمراسل صحفي لجريدة الحياة اللندنية من القاهرة، وفي حقل البحث بمركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، وتعاون في أعمال الترجمة مع بعض دور النشر القاهرية.
عبرت أسرودات البرنس عن المنفى والغربة والحنين والانحياز التام للمهمشين، كما حملت من الجانب الآخر أرق المثقف وتوتره وتمزقه وهو ”يراقب“ مشروع النهضة الذي لطالما حمله داخله ينهار، فالبرنس الروائي شخصياته مهمومة بمصير هذه الشعوب المهمشة بأحلامها المسروقة.
أجرى الحوار:
أحمد ضحية
كيف تقيم تجربتك مع القراء؟
لم يكن دائما وجود قارئ ما ضمن قائمة أولوياتي على الأهمية القصوى لذلك الوجود، باعتبار أن الإنسان نفسه ناهيك عن النصوص هو عبارة عن كتاب عرضة لتعدد القراءة واختلاف التأويل.
إذن هذا بداهة. أكثر ما يهمني في السياق هو أنا القارئ الأكثر قسوة وتطلبا لصقل أعمالي قبل ظهور أي قارئ آخر محتمل بعد عملية النشر.
أنا القارئ بوسعه حرفياً إعادة كتابة نص ما مئات ولا أقول آلاف المرات حتى يتم له تجسير تلك الفجوة القائمة في التحليل حسب ماركيز ما بين النص كتصور وتحقق ذلك التصور على الورق.
في التسعينات كان هناك فرصة لتقديم النصوص إلى حلقات نوادي الأدب أو الجمعيات الثقافية أو الصوالين قبل الدفع بها إلى النشر. وهذا يفيد موضوعيا على مستوى تبصير الذات بأوجه قصورها أو حتى قوتها هنا وهناك. ممكن الفيسبوك أن يقوم بملء ما تركه التراجع عن الإقبال على تلك الصوالين والأندية والجمعيات من فراغ. لكن طابع الخفة المميز للفيسبوك وتصاعد الأحلام الفردية من دون مقومات واقعية حقيقية وتلهفها للشهرة والنجومية لا يساعد هنا كثيرا.
ما أهم الأعمال الروائية التي أثرت في تجربتك الإبداعية؟
واحد من مفاهيم البنيوية المقبول على نطاق واسع يتمثل في تعريف النص بوصفه هدم لنصوص سابقة، بينما يعمل على تأسيس رؤيته المفارقة، أو المتجاوزة لتلك النصوص، في نفس الوقت.
هناك علاقات تناص وجدل يقيمها الكاتب ما بين نصه الخاص وتلك النصوص السابقة داخل إطار نفس النوع، أو أنواع أخرى مثل السينما والموسيقى والرسم وغير ذلك.
عليه تعددت وتنوعت قراءتي، على مدى نحو أربعين سنة، لتشمل روايات تعود إلى مختلف أرجاء العالم. لم اكن أفرق ما بين رواية جيدة وأخرى رديئة. بقدر ما نتعلم ونتأثر بالأعمال المجيدة، نتعلم ونتأثر بالأعمال التي لم يصل بها أصحابها إلى ذلك المستوى من الجودة.
مثلاً تتعلم عند قراءة رواية سيئة أنك لا تريد قارئ أعمالك أنت أن يصاب بالغم والمشقة والضجر والإحساس أن أحدهم قد باع له بضاعة مغشوشة أو أن الكاتب حكم عليه لا بمتعة القراءة بل بعقوبتها وأن العالم بعد القراءة زاد ضيقا عوضاً عن كونه زاد اتساعا.
ما الرواية التي تتمنى لو كنت مؤلفها؟
على عظمة الجريمة والعقاب، على معجزة الصخب والعنف، على معجزة مائة عام من العزلة، على شاعرية موسم الهجرة إلى الشمال، إلا أنني ما تمنيت كتابة رواية قام بكتابتها روائي آخر، بقدر ما تمنيت كتابة قواعد العشق الأربعون للتركية ألف شفق.
ما يميز هذه الرواية في تصوري، ليس فحسب ذلك المزج السحري بين أحداث متباعدة في الزمن وتفصل بينها قرون، بل كذلك ما تحفل به من جدة في الاستعارة، ونحت يعيد للغة دهشتها ويحررها من ثوب استعمال بال، عوضاً عن ذكاء غير مسبوق في نسج العلاقات وتطوراتها، عبر منحنيات واختبارات تجلى خلالها جوهر الإنسان على أبهى ما يكون، وليس أكثر من الحب ما هو أنسب فضاء كي يكشف الإنسان عن أجمل ما لديه، أثناء رحلة البحث عن حقيقة الوجود، زمن ثم الوصول إلى الله.
هل من رواية تندم على كتابتها أو تشعر أنك تسرعت في نشرها؟ ولماذا؟
لا يوجد كاتب ما في هذا العالم على ما أتخيل لا يندم على ما كتب. هناك شعور دائم حين أعيد قراءة ما كتبت أن الأشياء كان من الممكن أن تكتب على نحو أفضل. ما أدهشني في الآونة الأخيرة، بينما أستعيد رواية السادة الرئيس القرد من ذهني في الأثناء، أن الواقع السياسي في بلادنا والبلاد المحيطة غدى متجاوزاً للخيال نفسه في لا معقوليته!
ومن ثم ما كان علي أن استبعد تلك المواد من سياق الرواية قبل نشرها بوصفها وقائع مغرقة في الخيال.
كيف ترى مستقبل الرواية في عالم متسارع يمضي نحو ثقافة الصورة؟
الصورة في الماضي كانت موجودة هناك كثقافة، أو كشكل ثقافي، كما في حال التلفزيون، الفديو، والسينما مثلا.
زادت تلك الأشكال بالطبع مع ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات كما ونوعا. إلا أن ذلك لن يؤثر في تصوري على مستقبل الرواية سلبا.
فالرواية تنطلق من سؤال لوكاتش ذاك: كان سؤال الأدب ولا يزال وسيظل: ما هو الإنسان؟ ذلك أن الرواية مجالها ما وراء الصورة، انفعالات الإنسان الداخلية، عواطفه، مسارات عقله، وهي أمور ليس بوسع الذكاء الصناعي رصدها حتى لو تمت برمجته على أعلى أشكال المنجز الروائي كما لدى دوستويفسكي.
لكن الرواية ستعاني كثيراً من اتجاهات سياسة الهيمنة السائدة عالمياً على مستوى الثقافة، إذ يجري منذ بعض الوقت على نحو منتظم تسطيح العمق المعرفي للإنسان من خلال تمجيد الخفة وما هو سطحي كجزء من عملية أشمل تتمثل في تحويل الإنسان إلى مجرد كائن مستهلك. هنا ستعاني الروايات الجيدة كثيرا في الظهور على السطح في مقابل الاحتفاء على نطاق واسع بالهش وغير الناضج من روايات.
وفي المقابل، أتوقع أن تستفيد الرواية من التنقيب في الرصيد المعلوماتي المتاح بفضل منجزات هذه الثورة العلمية الثالثة ومن القدرة على صقل الأسلوب المرة تلو المرة بفضل إمكانيات الكومبيوتر عوضاً عن التشكيل العام للبناء الروائي ككل.
كيف تنظر إلى واقع النقد في العالم العربي؟
يبدو واقع النقد بالنسبة لي من البؤس بمكان. هناك حركة استقطاب واسعة تتراوح ما بين قطبي الحب والكراهية المطلقين على مستوى نقد النصوص.
الكراهية ربما تتمثل هنا اكتر في الصمت عن النصوص وربما الشروع عمليا في إقصاء تلك النصوص ونفيها بطرق عديدة.
الحب يتمثل في السياق هذا في الاحتفاء بمثل تلك النصوص على نحو يتجاوز الأغلب قيمتها الحقيقية حتى تظن أحيانا أننا لا بد في كل عام سنفوز بجائزة مثل جائزة نوبل.
إذا بحثت في التسعينيات مثلاً تجد أن حبرا كثيرا سال في مديح هذا الكاتب أو ذاك لجهة علاقات الوسط الثقافي السائدة في حينه. هكذا ما أن تغيرت تلك العلاقات غير الموضوعية، حتى أخذ هذا الكاتب أو ذاك حجمه الحقيقي، وعاد إلى موقعه الطبيعي، تماماً هناك، عند الحافة القصية للنسيان.
النقد في حاجة إلى منهج عقلاني يسنده استعداد موضوعي يقوم على تنسيب الحقائق وعدم منحها بعدا أسطوريا أو حكم قيمة ما سلبي.
إلى أي حد تعتبر أن تجربتك أخذت حقها من النقد؟
للأسف نادراً ما نالت كتاباتي حظها من النقد. ربما يعود هذا في جانب منه إلى أنني ظللت أكتب بقدر كبير من الحرية، لا سقف هناك يحدني أثناء الكتابة إلا مقدراتي الذاتية، لست خاضعا لهذا القدر أو ذاك من الرقابة الذاتية، ولست عبدا راغباً في مد يدي إلى قيود الجوائز الناعمة.
لكن أكثر ما يثير الحيرة ذلك الموقف في الوسط الثقافي من منع روايتي السادة الرئيس القرد من الصدور ومصادرتها في مطبعة دار الهلال بواسطة الأمن المصري لعنوانها الأرجح. لقد ظل الكاتب المصري سعد القرش رئيس تحرير مجلة الهلال السابق يصرخ تقريباً وحده محتجا أن قضية المصادرة هي قضية حريات عامة وحق النشر هو حق إنساني صميم من دون أن يلتفت إليه أحد سوى القلة. بل هناك من توسط لي راجياً مني أن أقوم بتغيير العنوان حتى تجد رواية السادة الرئيس القرد طريقها مجددا إلى النشر ضمن سلسلة روايات الهلال في ظل هيئة تحرير جديدة.
باختصار هناك ما يبذل ٩٥% من جهده كي يكون في دائرة الضوء وموضع اهتمام النقد وعلما نجما مليكا على عرش اللحظة الراهنة بينما أبذل القدر نفسه من الجهد في تمتين أدوات الكتابة لدي وتعميق رؤيتي للعالم ومحاولة رد الإعتبار الإنساني المستلب لهذا العالم.
كيف تجد فكرة تسويق الأعمال الروائية؟ وهل تبلورت سوق عربية للرواية؟
خبرتي متواضعة جدا في هذا السياق. يكفي أنني لم أكسب دولاراً واحداً من وراء كتاباتي عدا تلك الكتابات المنشورة في الحياة اللندنية.
يعرض علي الفيسبوك مثلاً الترويج لكتاباتي دائما مقابل قيمة من المال. لم استجب حتى الآن. ربما لقناعتي أنه ليس بوسعي مساعدة كتابة لا تملك قدرة ذاتية ما على السير.
ربما أكون مثالياً نوعا ما هنا. لكن كل ذلك يندرج في سياق مفهومي للكتابة لا بوصفها أداة لتوسل شهرة أو تميز ما بل موقفاً من العدم.
هل تحدثنا عن خيط البداية الذي شكل شرارة لأحد أعمالك الروائية؟
في بداية الألفية وكنت لا أزال نوعاً ما منتميا حزبيا، دخلنا في صراع ما سياسي كما أتصور، ضد مجموعة ما كان طرفها امنجي سابق من المتحمسين لنظام نميري. حدث ذلك في كندا. وكان لا بد من استخدام قالب قصصي في الصراع عبر النشر في أحد مواقع الانترنت.
سرعان ما أخذت شخصية الأمنجي السابق تتحرر من أسر اللحظة الراهنة وتستقل بوجودها كنموذج روائي للكشف عن بنية القهر القائمة وطرق عملها.
إلى أي حد تلعب الجوائز دوراً في تصدير الأعمال الروائية أو التعتيم على روايات أخرى؟
كما سبقت الإشارة، الجوائز الأغلب بما في ذلك نوبل تشكل نوعاً من القيود الناعمة، أو جزءا من آليات عمل السلطة في مكافأة من لا يخرج عن خطها العام.
من النادر جداً هذه الأيام أن تجد كاتباً قد يسجل موقفاً ما ضد سياسات حكومة الإمارات أو السعودية في اليمن وسوريا وليبيا والعراق مثلاً. لدي هاتين الدولتين الكثير من الجوائز والإقامة أثناء منح تلك الجوائز التي يسيل لها اللعاب في فنادق من فئة النجوم الخمس.
كيف تجد واقع ترجمة الأدب العربي إلى اللغات الأخرى؟
أعتقد أننا نعيش في مرحلة لا يعلم بها سوى الله ولا أزيد هنا.
ما هي رسالتك للقراء؟
لا أدري.

أرسل "حوار مع عبدالحميد البرنس" إلى Digg أرسل "حوار مع عبدالحميد البرنس" إلى del.icio.us أرسل "حوار مع عبدالحميد البرنس" إلى StumbleUpon أرسل "حوار مع عبدالحميد البرنس" إلى Google

الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد إضافة/ تعديل الكلمات الدلالية
التصانيف
غير مصنف

التعليقات