أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: تربية الإبداع الأدبي لدى الطلاب

  1. #1
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.35

    افتراضي تربية الإبداع الأدبي لدى الطلاب

    تربية الإبداع الأدبي لدى الطلاب
    تقديم :
    تشير أدبيات الإبداع الأدبي إلى أن سن الرابعة عشرة هي الحد الأدنى للعمر الذي يظهر فيه الإبداع الأدبي ، ففي هذه السن أو بعدها بقليل شرع عدد من الشعراء العرب ينظُمون الشعر كطَرَفَة بن العبد وكعب بن زهير وأبي تمام والمتنبي ودعبل الخزاعي وعليّ بن الجهم والمعرّي وجبران والشابّي والجواهري وإبراهيم طوقان وغيرهم .
    أما مرحلة الطفولة فليس هناك ما يبعث على الاطمئنان بإمكانية عدها مرحلة زمنية صالحة لظهور الإبداع الفني بعامة والأدبي منه بخاصة . وربما لاحظنا لدى الأطفال أحياناً شيئاً من الإنتاج الأدبي، إلا أن المفهوم العلمي للإبداع لا يعُدُّ هذا إبداعاً فنياً ، بل يعده عملاً ابتدائياً لا يرقى إلى المستوى الفني ، ولا يعبِّر عن خبرة جمالية ناضجة .
    ولكن ما يجدر الإشارة إليه هنا أن المبدع قد يبدأ في إنتاجه الإبداعي في سن الرابعة عشرة أو ما بعدها ، ولكن هذا الإنتاج لم ينجم فجأة دون مقدمات ، بل تسبقه سنوات من الإعداد والاكتساب والاختمار تهيِّئ لهذا الإبداع وتطبعه بطابَعها ، سواءً أكان هذا الطابع خاصاً بجِدة الإنتاج أم أصالته أم قيمته . وهذا يقود إلى أننا إذا رغبنا في أن ندفع أبناءنا إلى الإبداع في مرحلة المراهقة أو في المراحل التالية عليها ، فإننا مطالبون بإعدادهم لذلك في مرحلة الطفولة ، وإلا فإن النتيجة ستكون :
    1- وأد كثير من المواهب في مهدها .
    2- إبقاء القدر الآخر من المواهب عرضة للمصادفات التي تدفعها للاستمرار في تغذية موهبتها وتنميتها وقيادتها إلى الإبداع بعد قدر غير قليل من الصبر والجهد ومغالبة الصعاب .
    إن تربية الإبداع لدى الطفل ممكنة ، بل يمكن عدها هدفاً من الأهداف الرئيسة للتربية في الوطن العربي، على أن نفهم أن هذا الهدف في حدود الإعداد والتهيئة ، ولا نفهمه في حدود القدرة على إنتاج شيء جديد نافع للمجتمع .
    العلاقة بين الموهوب والمبدع والعبقري :
    يمكن النظر إلى الموهوب والمبدع والعبقري نظرة ترتيبية يكون العبقري في أعلاها يليه المبدع فالموهوب . وأي مجتمع يضم قدراًً وافراً من الموهوبين ، وقدراً أقل من المبدعين ، ويندر وجود العباقرة فيه عادةً .
    ويمكن القول إن الموهوب يقاس بمن هم في سِنِّه وعمره العقلي ، ويقاس المبدع بمن هم أكبر منه سنّاً وعمراً عقلياً، بينما يتحرر العبقري من قيود السن فيقدِّم إنتاجاً جديداً أصيلاً لا يستطيع المبدع تقديمه .
    ويُعرَفُ الموهوب في الحقل الأدبي من تفوقه في القراءة والتعبير ، وميله إلى المطالعة وتذوُّق الجمال في النصوص المكتوبة والمسموعة ، وقدرته على مخاطبة الآخرين وإيصال أفكاره إليهم ، وإسهامه في النشاط اللغوي العام ، واندفاعه الذاتي للنقد والحكم والتحليل .
    ويُعرَفُ المبدع من اتصافه بالدلالات الخارجية السابقة الخاصة بالموهوب ، إضافة إلى القدرة على الإنتاج الإبداعي الذي يتَّصف بالجِدَّة . ولكن الجدة أمر نسبي وليس مطلقاً ، ونسبيتها واضحة في مرحلة الطفولة ، إذ نعني فيها إنتاج الجديد بالنسبة إلى الأطفال وليس الجديد بالنسبة إلى الحقل الأدبي في بيئتهم .
    أما العبقري فهو الشخص الذي يحرز للإنسانية انتصاراً في اتجاهٍ ما ، لم تحرز مثله الغالبية العظمى من المجتمع.
    والجدير بالذكر أن الموهوب قد يصير مبدعاً ، والمبدع قد يصير عبقرياً ، إذا توافر المناخ التربوي الملائم ، وإلا فإن العبقرية تعطَّل كما يعطَّل الإبداع وتموت الموهبة .
    المناخ العام للإبداع :
    يقصد بالمناخ العام للإبداع طبيعة المجتمع الذي يعيش فيه المبدعون ، فإن كان هذا المجتمع يشجع أبناءه على الحوار وحرية التعبير ، ويقبل الرأي الآخر ، ويقدِّر الشريف المفيد العامل على خدمة الأمة ورفعة شأنها ، نما المبدع في مناخ ملائم للإبداع . وإذا كان هذا المجتمع تسلطياً قمعياً ، يشجع أبناءه على النفاق والزيف ، ويكمم الأفواه ، ويرفض الاعتراف بحقوق الإنسان ، ويقرِّب المخادع المداهن ، شعر المبدع بالاختناق ، وأحس بالقيود التي تكبل رأيه وعمله ، فسكت خوفاً ، أو هاجر إشفاقاً على نفسه من مواجهةٍ هو وحده الخاسر فيها

    يتبع

  2. #2
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.35

    افتراضي

    المناخ الخاص للإبداع :
    يقصد بالمناخ الخاص للإبداع وعي طبيعة الموهوبين والمبدعين وتوفير المناخ الملائم وفق ذلك. ويمكن تلخيص نتائج الدراسات حول الإبداع في النقاط التالية :
    أ- كل فرد يملك القدرة على الإبداع. أيْ أن لديه (الاستعداد) أو (الإمكانية) أو (الطاقة) على ذلك. وهذا الأمر لا يمنع من القول إن هذه القدرة تختلف وتتفاوت بين الأطفال تبعاً للفروق الفردية بينهم في القدرات والسمات، ومن ثمَّ لابدَّ من أن تُوجّه التربية عنايتها بادئ ذي بدء إلى الأطفال كلهم بغية حفز طاقاتهم على الظهور.
    ب- بروز القدرة على الإبداع في هيئة أعمال إبداعية يتوقّف على أمور كثيرة، يرجع بعضها إلى العوامل الوراثية والدوافع الشخصية، ويرجع بعضها الآخر إلى الظروف البيئية.
    ج- العوامل الوراثية لا تقود وحدها إلى الإبداع:
    ولعلّ الذكاء أبرز العوامل الوراثية التي اختلط أمرها على الدارسين حتى الخمسينات ، ومازال اللبس سائداً حولها لدى العامة. إذ كان الدارسون يعتقدون بأن ارتفاع درجة الذكاء فوق الحدّ المتوسّط أو العادي (وهو 100درجة) يقود إلى الإبداع، ثم اكتشفوا بعد أن نشر (تيرمان) تقاريره الثلاثة (في الأعوام 1925-1957-1959) أن درجة الدنيا اللازمة للإبداع هي (120) درجة تزيد أو تنقص قليلاً ولا أهمية للارتفاع الكبير في هذه الدرجة ، مما قادهم إلى أن نسبة الذكاء ليست معياراً دقيقاً للموهبة الإبداعية. فقد كان بين الموهوبين الذين تتبّع تيرمان حياتهم من الحادية عشرة إلى الخامسة والأربعين أربعون موهوباً ارتفعت نسبة ذكائهم فوق (180) درجة، ولكن نتائج هؤلاء لم تختلف عن نتائج أقرانهم الذين وصلت نسبة ذكائهم إلى (140) درجة.
    د- دلالات التفوّق العامة كالتحصيل المدرسي والتوافق المهني والاجتماعي والصحة النفسية والجسدية ليست معايير دقيقة للموهبة الإبداعية. فقد كان دارون غبيّاً في المدرسة، ونيوتن بليداً، وباستور مخفقاً، وهيوم مخيِّباً للآمال، ولكنهم في مراحل حياتهم اللاحقة أصبحوا عباقرة يُشار إليهم بالبنان.
    هـ يظهر السلوك الابتكاري لدى الأطفال في أحد مجالات المعرفة، ويندر أن نجد طفلاً مبدعاً في المجالات كلّها.
    و- القدرات التي تُشكِّل التفكير الإبداعي نوع من المهارات العقلية قابل للتنمية والتحسين والرعاية عن طريق التدريب والممارسة. ومن العبث الظن بأن هذه القدرات وراثية لا يستطيع الإنسان تعديلها وتبديلها.
    سمات الشخصية المبدعة :
    السمة استعداد عام أو نزعة عامة تطبع سلوك الفرد بطابع خاص ، وتشكله وتلونه وتعيِّن نوعه وكيفيته . والسمات التي تستخدم في وصف شخصية المبدع متنوعة ، وتبدو أحياناً متناقضة وغير شاملة للمبدعين كلهم ، ولكنها في الحالات كلها تشكل الدوافع الداخلية والمزاجية للإبداع .
    ومن أبرز هذه السمات : السيطرة ـ الاستبطان ( التأمل الذاتي ) ـ تقبُّل الذات ـ الرصانة ـ الاستقلال ـ البعد عن الانصياع ـ الصحة النفسية ـ التحرر من الانضباط الزائد ـ البعد عن العصابية . . . إلخ .
    القدرات العقلية للإبداع :
    يطلق على هذه القدرات قدرات التفكير الابتكاري ، كما يطلق عليها الخصائص العقلية للإبداع. وأهم هذه القدرات ما يلي :
    أولاً ـ الطلاقة : وهي القدرة على توليد عدد كبير من البدائل أو الأفكار عند الاستجابة لمثير معين ، والسرعة والسهولة في توليدها ، وهي في جوهرها عملية تذكر واستدعاء لمعلومات أو خبرات أو مفاهيم سبق تعلمها .
    ثانياً ـ المرونة : وتعني القدرة على توليد الأفكار المتنوعة التي ليست من نوع الأفكار المتوقعة عادة ، وتوجيه أو تحويل مسار التفكير مع تغير المثير أو متطلبات الموقف ، وهي عكس الجمود الذهني الذي يعني تبني أنماط ذهنية محددة سلفاً وغير قابلة للتغير حسب ما تستدعي الحاجة .
    ثالثاً ـ الأصالة : وتعني الخبرة والتفرد ، وهي العامل المشترك بين معظم التعريفات التي تركز على النواتج الإبداعية كمحل للحكم على مستوى الإبداع .
    رابعاً ـ الإفاضة : وهي القدرة على إضافة تفاصيل جديدة ومتنوعة لفكرة أو حل المشكلة .
    خامساً ـ الحساسية للمشكلات : ويقصد بها الوعي بوجود مشكلات أو حاجات أو عناصر ضعف في البيئة أو الموقف .
    سادساً - مواصلة الاتجاه : ويقصد بها قدرة المبدع على تركيز انتباهه وتفكيره في مشكلة معيّنة زمناً طويلاً جداً .
    سابعا ـ اللغة : وبقصد بها القدرة على استخدام اللغة وتطويعها لتخدم الفكرة المراد التعبير عنها بدقة .
    قدرات خاصة بالإبداع الأدبي :
    إلى جانب ما سبق يجب أن تتوافر في الإبداع الأدبي قدرات خاصة منها :
    الخبرة الجمالية ـ القدرة المعرفية ـ القدرة التخييلية ـ القدرة اللغوية ـ التعلق بالأدب ـ مهارة اختيار الأدوات الفنية واستعمالها وتوظيفها . . . إلخ .
    وسنتحدث بالتفصيل عن بعض هذه القدرات لاحقاً .

    يتبع

  3. #3
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.35

    افتراضي

    أنربي الإبداع الأدبي لدى الطفل الفرد أم لدى جماعة الأطفال ؟
    الحقّ أن غالبية أدبيّات الإبداع ميَّالة إلى تربية الإبداع لدى الطفل الفرد لأنها مؤمنة بأن الإبداع عملية فردية لا يلتقي فيها مبدعان، ولا يمكن للجماعة أن تنهض بها للفروق الفردية بين المبدعين ولتنوُّع سماتهم وقدراتهم. بيد أن هناك أدبيّات أخرى قليلة تميل إلى الإبداع الجماعي وتراه ممكناً، انطلاقاً من إيمانها بالجماعة وابتعادها عن الفردية. على أن واقع الإبداع يشير إلى أن الحقل الأدبي يحتاج إلى العناية بالطفل الفرد، في حين يستطيع حقل البحوث الأدبية العناية بالإبداع الجماعي والاستعانة بتقنيات العصف الذهني وغيرها. ولكن الواقع العربي لا يسمح بتربية الإبداع الأدبي لدى الطفل الفرد، ولهذا السبب لابدَّ من وضع الطفل الموهوب ضمن أقرانه، على أن يكون عدد الموهوبين في مكان التدريب قليلاً بحيث يستطيع المشرف العناية بهم فرداً فرداً. وعلى الرغم من أن هذا الحل واقعي بالنسبة إلى المجتمع العربي، فإن اللجوء إليه يحمل معه دائماً خطر الابتعاد عن الإنجازات الإبداعية الجيدة في الأعمال الأدبية التي تستند إلى الرؤى والخبرات الجمالية المتنوّعة.
    أنعزل الموهوبين أم نتركهم بصحبة أقرانهم العاديين ؟
    الإجابة عن هذا السؤال مازالت موضع خلاف، فقد جرّبت دول العالم النوعين. والمعروف أن الاتحاد السوفييتي السابق عزل الموهوبين في الموسيقى والبالية في مدارس خاصة، وترك الباقين في صفوف عادية خلال السنوات الثماني الأولى من الدراسة، ثم أخضعهم لبرامج معيّنة تلائم مواهبهم. وقد أثبتت إحدى الدراسات العربية ضرورة عزل الموهوبين في صفوف خاصة لأن ذلك يضاعف تفوٌّقهم، ويجعلهم يحافظون على مركز الصدارة، ويتيح لهم فرص النشاط القيادي ومصاحبة أقرانهم الموهوبين والابتعاد عن مشاكسات أقرانهم العاديين، إضافة إلى التنافس والرضى النفسي وجودة المناخ الاجتماعي. على أنني لم أعثر على مثال واحد يعزِّز القول بضرورة عزل الموهوبين في الأدب، في حين تكثر أمثلة العزل في حقلي الموسيقى والباليه، وتكثر جداً في حقول الإبداع العلمي. وربّما رجع ذلك إلى حاجة الإبداع الأدبي إلى الفردية، أو رجع إلى اهتمام المجتمعات الحديثة بالعلم وإهمالها الأدب. ومهما تكن الأسباب فإن الواقع الموضوعي في الوطن العربي لا يسمح في الغالب الأعم بإنشاء مدارس خاصة، وما توافر من هذه المدارس في بعض دول الخليج وفي مصر يُعدُّ إرهاصاً لابدَّ من الاستمرار في دراسته دراسة علمية للنهوض ببرامجه وأساليب رعاية الموهوبين فيه. والسائد الآن أن تلجأ غالبية الدول العربية إلى زجّ الموهوبين في الصفوف بصحبة أقرانهم العاديين، وتخصيص أمكنة معيّنة لهم يمارسون فيها نشاطاتهم خارج الدوام المدرسي.
    من الذي يصلح للإشراف على تربية الإبداع الأدبي لدى الأطفال ؟
    المعلّم العادي لا يصلح للإشراف على تربية الإبداع الأدبي لدى الأطفال لافتقاره إلى معرفة طبيعة الأجناس الأدبية. ولهذا السبب يسعى المجتمع العربي إلى الإفادة من الأدباء في تقديمه العون للمشرفين الذين تلقوا تدريبات جديدة تُؤهلّهم لتلمُّس الإبداع ومعرفة طبائع المبدعين في الحقل الأدبي. وعلى الرغم من ذلك فإن هناك نقصاً فاضحاً في إعداد المشرفين يخص جانب (التفكير) في علاقته بالثقافة. فمن أساليب تربية الإبداع تدريب المشرفين على نبذ التفكير الخرافي والتسلُّطي واللفظّي لدى الأطفال، وطبعهم على سمات التفكير العلمي، وخصوصاً: التراكمية، والتنظيم، والبحث عن الأساليب، والشمولية، واليقين، والدقة، والتجريد، وقيادتهم إلى التفكير السليم في الواقع المحيط بهم، تجسيداً لما هو معروف من أن الأديب الحقّ يعكس الخاص والجوهري في موضوع ملاحظته الآخرين. فهو يدخل عالمهم الداخلي، ويعيش حياتهم، ثم ينظّم ملاحظاته ويسكبها في تعبير جمالي لئلا يخسر التعبير الإبداعي الذي يعيد إنتاج الواقع الموضوعي بوساطة الفن، غير أن العناية بالتفكير لا تكفي وحدها، لأن المشرف مطالب بربط تفكير الموهوب بالثقافة، تبعاً لكون الثقافة تُحدِّد التفكير وتبسط ظلّها عليه.
    والمشكلة التي يواجهها المشرف العربي هي: هل يربط تفكير الطفل الموهوب بالثقافة العربية السائدة؟! إنْ فعل ذلك جعل الطفل الموهوب يعيدُ إنتاج الذات المتخلفة في المجتمع العربي التسلُّطي، وإنْ دفعه بعيداً عن هذه الثقافة خلعه من مجتمعه وسمح له بالاغتراب الثقافي. وللتخلُّص من هذا الإشكال ينصح العاملون في حقل الاتصال الثقافي أن يربط المشرف الطفل الموهوب بالإيجابي في الثقافة العربية انطلاقاً من هدف رئيس هو الثقافة الملائمة للحاضر والمستقبل، القادرة على بناء شخصية متكاملة متوازنة للطفل الموهوب ، أو ما يمكن وصفه بالثقافة الدينامية، وليست القضية هنا قضية مفردات الثقافة، بل هي الأساليب والوسائل التي تتيح للطفل فرص امتصاص الإيجابي من ثقافة مجتمعه، إضافة إلى تدريبه على مهارة الإفادة من الثقافة دون عون من الآخرين، والتزام مواقف ومعايير ذاتية واجتماعية تُمكنِّه من اختيار طريقه في حياة ذات ثقافة متجدِّدة متغيِّرة.

  4. #4
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.35

    افتراضي

    كيف نربي الإبداع الأدبي لدى الطلاب ؟
    يُقترَح في هذا المجال أن يقوم المشرفون ببناء الخبرات التالية لدى الأطفال لارتباطها بإنتاج العمل الأدبي مهما اختلفت أجناسه :
    1 ـ الخبرة اللغوية :
    اللغة هي الوعاء الرمزي للتفكير الابتكاري، والوسيلة التي يتجسّد بها هذا التفكير في شكل أدبي محسوس. وعلى الرغم من أهميّتها الكبيرة في الإبداع فإن غالبية الدراسات أهملتها وكأنها ثانوية. ومن المفيد ألا نكرّر هذا الخطأ، وأن نصرف الوقت والجهد في تشكيل الخبرة اللغوية لدى الطفل الموهوب لإعداده لمرحلة الإنتاج الإبداعي في مراحل حياته اللاحقة. وتربية هذه الخبرة غير مقصورة على الجانب المعرفي الخاص بقواعد النحو والصرف، بل هي قبل ذلك وبعده تكوين الحس اللغوي السليم الذي يسمح للموهوب بانتقاء القوالب اللغوية الملائمة للمعاني دون التنازل عن جمالياتها وقدرتها على التأثير والإمتاع والإقناع، ولابدَّ في هذه الحال من أساليب جديدة لتمكين الموهوب من البلاغة العربية بعيداً عن الأسلوب المدرسي الذي يُشجِّع اللفظية بما تضمّه من حفظ التعريفات واختيار الشواهد المناسبة لها. ذلك لأن البلاغة علم نظم الكلام وتزيينه بما يرفع مستوى جماله وتأثيره في المتلقّي، إضافة إلى أنّه التجسيد الحقيقي لمهارة انتقاء الألفاظ والتراكيب. وغير بعيد عن ذلك زيادة الثروة اللغوية للموهوب، وتحليل النصوص من الزاوية اللغوية لمعرفة مواطن قوّتها وضعفها وطرائق تصرُّفها بالمعاني.
    ولاشك في أن هناك تدريبات لغوية كثيرة، منها :
    1- المباراة بين الموهوبين في التعبير الشفوي والكتابي الجميل عن شيء واحد محسوس، أو عن فكرة معنويّة مجرّدة، أو عن تناقض بين موقفين.
    2- التدريب على إبدال التعبير الجميل بآخر مثله أو يفوقه، أو إعادة سرد قصة بأسلوب يفوق أسلوبها متانة وجزالة.
    3- مهارة التلخيص، تلخيص عدد كبير من الصفحات بعدد قليل منها، فأقلَّ، مرّة بعد مرّة، بغية إعداد الموهوب لمهارة التركيز والتكثيف اللازمة للشعر والقصة القصيرة والمسرحية.
    وليس الغرض هنا حصر التدريبات، بل الغرض التنبيه على أن الخبرة اللغوية تنمو إذ أُحسنت تربيتها، وتضمر إذا تركها المشرف تنمو وحدها دون عون منه. وإذا لم يكن من الهيِّن أن يحسن الموهوب التصرُّف باللغة العربية الفصيحة، فإنه ليس من العسير الانتقال درجات في إتقان هذا التصرُّف إذا عرفنا أن الموهوب والمبدع يتمتّعان دائماً باستعداد لغوي يعينهما على الطلاقة اللفظية والتعبيرية.
    2 ـ الخبرة الفنيّة:
    ليس هناك أديب دون خبرة فنيّة في حقل اهتمامه الأدبي، ولكن مستوى هذه الخبرة ليس واحداً، فقد ترتقي وتضعف، وتبدو عميقة أو ابتدائية. والمشكلة أننا اعتدنا إطلاق اسم (الأديب) على الشخص الذي يكتب في أحد الأجناس الأدبية، ولكننا لم نعتد السؤال عن مستوى الخبرة الفنيّة الذي يملكه ويتحكّم في إنتاجه. صحيح أننا نطلق أحياناً أحكاماً تقييمية على مستوى هذا الأديب أو ذاك، إلاّ أن أحكامنا تستند إلى مرجعيّة عامة هي موهبة الأديب. فنحن نقول مثلاً: ضعيف الموهبة -متوسّط الموهبة- موهوب جداً.. وما إلى ذلك من أحكام تقييمية عامة تفتقر إلى التحديد. ومن الصعوبة بمكان سؤال الأديب في الوقت الحاضر عن خبرته الفنيّة، لأن الإجابة ستكون واحدة دائماً، هي: الموهبة إضافة إلى الثقافة. أمّا الموهبة فهي عطاء إلهي، وأما الثقافة فهي جهد ذاتي فردي. وهذا كله صحيح في الحدود العامة، إذ لابدّ للأديب من الموهبة والثقافة، ولابدَّ من أن يختلف مستوى الأدباء وأن ينعكس هذا الاختلاف في إنتاجهم الأدبي ضعفاً وقوّة وجودة ورداءة وعمقاً وسطحية وضحالة ورقيّاً.. بيد أن السؤال الذي يحتاج إلى إجابة محدّدة هو: ما الذي صنع هذا كله؟ هل هو تباين الموهبة والثقافة؟ أو هو نقص الخبرة الفنيّة؟.
    أعتقد بأن للموهبة أثرا بالغاً في المستوى الفنّي للإنتاج الأدبي. ولكن هذه الموهبة تقوى كما تموت وتضعف وتتهاوى تبعاً لتعهدُّها بالرعاية أو إهمالها. والمراد هنا تنظيم التثقيف لاكتساب الخبرة الفنيّة التي تساعد الموهبة على الارتفاع إلى الحد الأعلى. فالأدباء يقرؤون، ولكن القراءة المفيدة هي التي تتجه أولاً إلى تنمية الخبرة الفنيّة بالجنس الأدبي الذي انصرف الأديب إلى الإنتاج فيه. ذلك لأن الموهبة القصصية تتألّق إذا عرف القاص تقنيّات القصّ، وأصبح ماهراً في استعمالها وتوظيفها. ومن ثمَّ لا يكفي أن يقرأ قصصاً انعقد الإجماع على جودتها الفنيّة، بل يحتاج إلى السؤال: كيف صنع القاصون هذه القصص الجيّدة؟ ولابدَّ أيضاً من (تفكيك) هذه القصص وتركيبها وتأمُّل جوانبها المضمونية واستعمالات الأدوات الفنيّة فيها، وغير ذلك مما يُسهم في صنع الخبرة الفنّية القصصية. ولأنني لا أعرف مقدار ما هدر الأدباء من مواهبهم حين أغفلوا تنظيم تثقيفهم، فإنني أقترح الاهتمام بهذا الأمر في تربية الإبداع الأدبي لدى الأطفال.
    وهناك تدريبات كثيرة تساعد على تكوين الخبرة الفنّية، منها
    1- تقديم فكرة أو حدث ثم المباراة في صوغه قصصياً.
    2- تفكيك القصص وإعادة تركيبها.
    3- الدروس المباشرة في فن القصة والشعر والمقالة.
    4- تدريبات الأداء الشعري والمسرحي، وتبديل الشخصيّات والخواتيم القصصية، وتأليف المشاهد المسرحية، وتكملة الأشطر الشعرية، وإنشاء الخطب، وما إلى ذلك من تدريبات على الخبرة الفنيّة تعين الإلهام على التجسيد في العمل الأدبي.
    على أن هناك جانباً آخر في الخبرة الفنيّة لا يقلُّ أهميّة عن المهارة في استعمال التقنيّات، هو الجانب الجمالي الذي يرهف العمل الأدبي ويجعله ينتسب إلى الفنّ. ذلك لأن الجمال جوهر الفنّ، وحين يستعمل الأديب هذه التقنية الأدبية أو تلك فإنه يهدف إلى توفير الجمال للعمل الأدبي. ومن ثَمَّ لابدَّ له من تثقيف نفسه جمالياً إذا رغب في أن يقود موهبته إلى التجسيد في عمل فنّي ممتع مؤثِّر. والمشكلة هنا عسيرة جداً، لأن الخبرة الجمالية لا ترجع إلى ما تنفعل به النفس، فهي ليست في جوهرها إحساساً بالسار أو بالمكدِّر، باللذة أو بالألم، وإنْ كانت مجسَّمة فيما يعتري النفس من حركات وانفعالات. كما أنها في جوهرها ليست إشارة إلى الموضوع الحسّي الخارجي، ولا تمثيلاً به، وليست ضرباً من التصوُّر الذهني ولا تعبيراً عن أمر موضوعي، أي أنها لا تنتمي إلى الواقع العلمي كما يصوغه العقل وإنْ كانت تلجأ إلى بعض الوسائل التعبيرية التي يستخدمها العلم من أصوات وأشكال. إنها ولادة جديدة تتجدّد مع كل خبرة جمالية. كما أنها قدرة على التذوّق وكشف سريع عن جوهر الوجود قبل أن تمزّقه الحواس وتشتّته، وقبل أن يحبسه العقل في العلاقات المنطقية والتركيبات العلمية. ولذلك كلّه تُعَدُّ الخبرةُ الجمالية مهارةً التذوّق التي تسهم إسهاماً فعَّالاً في عمليّة الإبداع. وعلى الرغم من دقّة هذه الخبرة الجمالية فإن تنميتها ممكنة دائماً. وسبيل ذلك تذوُّق النصوص الأدبية، لأن للخبرة تاريخاً لا ينفصل العمل الأدبي فيه عمّا أنجزه سابقوه في الحقل نفسه، ولا ترتبط قيمته الجمالية بزمن ظهوره، ولا بمرحلة محدَّدة لذاتها ينتسب إليها في خط تطوّر فنّ الكلمة. ولهذا السبب عُنيت برامج تدريب الموهوبين بالتعريف بالثقافة الإنسانية، وتحليل جماليّاتها الخاصة، بغية الإسهام في تشكيل الخبرة الجمالية.

    يتبع

  5. #5
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.35

    افتراضي

    3 ـ الخبرة الخياليّة:
    تستطيع الخبرة الخيالية مساعدة الطفل المبدع على خلق عوالم جديدة، لأن الخيال - الحديث عن قصص قوّة معرفية تركيبيّة جديدة، يملكها الناس كلهم على تفاوت بينهم في درجاتها تبعاً لاختلاف تركيب أدمغتهم. هذه القوّة العقلية مرتبطة بالقوى العقلية الأخرى كالإدراك والتذكُّر، ولكن ارتباطها بها ليس حتميّاً، إذ يمكنها الاستقلال بنفسها وارتياد عوالم وحوادث لم يؤدّ إليها التذكُّر ولم يدركها الإنسان من قبل. والحريّة عماد هذه القوّة وركنها المكين، وبواسطتها يُحلِّق الخيال في الزمان والمكان، دون أن يكون مقصوراً على زمان محدَّد ومكان معيَّن. والارتفاع فوق الواقع سمة رئيسة في الخيال، لأن نقل الواقع كما هو لا يُعدّ خيالاً، بل يُعدّ استعادة. ولكن ذلك لا يعني أن الخيال منفصل عن الواقع، بل يعني أنه لا خيال إذا لم تُصْنَع من العناصر المستمدّة من الواقع صورة جديدة ليس لها شبيه في هذا الواقع، ولكن الإنسان يفهمها ويُصدِّقها ويتفاعل معها ويتأثَّر بها. ومن ثَمَّ هناك إمكانية لتربية هذه القوّة الفطرية بغية تنميتها ودفعها إلى إنشاء الصور والحوادث والمجتمعات الجديدة.
    ومن المفيد لتربية الإبداع الأدبي لدى الأطفال أن يراعي المشرف القاعدة الذهبيّة التالية: (كلما اتجه التفكير إلى الواقع قلَّت الصور). أيْ أن هذا المشرف مطالب بدفع الطفل الموهوب إلى تشكيل الصور استناداً إلى خياله، سواء أكان لها سند في الواقع المحيط بالطفل أم لم يكن. وليس الغرض من ذلك إبعاد الطفل الموهوب عن الواقع، بل الغرض تدريب خياله على التحليق فوق الواقع ليتمكَّن من نقله إلى شكل تركيبيّ جديد معبِّر عن آليّته وحركته الموضوعية وإنْ لم يكن مطابقاً لشكله الظاهري.
    وقد سعتْ أدبيّات علم النفس الخاصة بالإبداع إلى فهم العلاقة بين الصور والخيال لعلّها تُقدِّم العون في أثناء تربية الخيال الابتكاري لدى المبدع. وتحدَّثتْ هذه الأدبيّات عن(التصوُّر الارتسامي) الذي يظهر لدى الأطفال الأسوياء. أما الأطفال الذين يتصفون بفقر الخيال فيضعف هذا التصوّر لديهم، ويضطرون إلى تناول الأمور كما تبدو في الواقع دون تعديل أو تبديل. على أن المهمّ بالنسبة إلينا هو أن هذا التصوّر الذي يرافق الطفل يمكن أن يخبو ويتضاءل إذا لم تتعهَّده التربية بالرعاية والتدريب. والسؤال الذي يطرح نفسه : هل يمكن التحكُّم إرادياً بهذا العالم الخيالي، سواء أكان التحكُّم على مستوى التقدُّم الزمني للفرد أم على مستوى اللحظة المباشرة للتصوير؟ بمعنى، هل يمكن التحكُّم في تنمية القدرة على التصوّر والخيال لدى الفرد؟ وهل يمكن تدريب الأفراد على كيفية التعامل مع تصوُّراتهم وخيالاتهم عندما يحاولون أن يُنشئوا صورهم وأفكارهم الخيالية؟. ويطرح مصري عبد الحميد حنّورة قبل الإجابة عن السؤال ما ذكره الشاعر والناقد الإنكليزي وودورث عن الكيفيّة التي يتمكن بها الشخص من تكوين قصة أو حادثة وقعت، فيقول إن هذا الشخص لا يتمكّن من بناء القصة أو الحادثة على النحو الذي حدثت به، ولكنه في أفضل الأحوال يميل إلى أن ينتج قصة تشبه الأصل. قد تزيد أو تنقص. وهذا الإنتاج هو على نحو جزئي عمل من أعمال الخيال بأكثر مما هو عمل يتعلَّق بالذاكرة. وقد انتهى مصري عبد الحميد حنّورة إلى جوهر الخبرة الخيالية، وهو ثراء الخيال وخصوبته، ذلك الثراء الذي يبني القصة أو الصورة الفنيّة في الشعر. وكأنّ مدار تربية الخبرة الخيالية هو انتقاء الأساليب الفضلى للإفادة من التخيُّل. وأفضل هذه الأساليب ما انطلق من إثارة اهتمام الطفل بالموضوع ودفعه إلى التعلُّق به، وكأنه أمام مشكلة تحتاج إلى حلّ. ومن ثَمَّ تشجيعه على تخيُّل الحلول الملائمة لها. ولا شك في أن ذلك يساعد الطفل على تخيُّل حلٍّ ينمّ عن رؤيا إبداعية تجاوز الواقع وما اختزنته الذاكرة إلى عالم جديد هو عالم الفنّ.
    والمعروف أن الخبرة الخيالية لا ترتفع فوق الواقع لتعيد بناءه دائماً، فهي في بعض الأحيان تنطلق من الواقع إلى المستقبل ولا ترجع مباشرة إلى الواقع. والخيال آنذاك يُوصَف بأنه علمي، يرود المستقبل حين يرسم آفاقه المحتملة انطلاقاً من حقائق علمية ثبتت صحّتها في الواقع. والخيال قد يجنح إلى الخوارق ويتخلّى نهائياً عن الواقع، ولكن الخبرة الخيالية الأصلية قادرة دوماً على ضبطه والإفادة منه وربطه بالواقع لجعل ابتكاراته نافعة مفيدة للناس.
    نخلص من ذلك كله إلى أن تربية الإبداع الأدبي لدى الأطفال لا يمكن فصلها عن وضع الأطفال عموماً في المجتمع العربي، وعن المعارف العلمية التي قدَّمتها أدبيّات علم النفس المعنيّة بالإبداع، وعن وعي طبيعة الإبداع الأدبي وأثر الخبرات اللغوية والفنيّة والخيالية في تشكيله بطريقة ممتعة مؤثِّرة مقنعة.

    يتبع

  6. #6
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.35

    افتراضي

    تساؤلات للنقاش
    1 ـ ما واقع تربية الإبداع الأدبي في مدارسنا ؟
    2 ـ ما واقع ما يقوم به كل من : مدرس اللغة العربية ـ مدير المدرسة ـ مشرف اللغة العربية ، في تربية الإبداع الأدبي لدى طلابنا ؟
    3 ـ ماذا يمكن أن يقوم به كل مما سبق في هذا المجال ؟ أعطِ أمثلة .
    4 ـ ما الدور الذي يمكن أن تقوم به وزارة التربية والتعليم أو دائرة التربية والتعليم في وكالة الغوث الدولية لتنمية الإبداع الأدبي لدى الطلاب ؟
    5 ـ ماذا يمكن أن يقدم الأدباء بمختلف أصنافهم في تربية الإبداع الأدبي لدى الطلاب ؟
    6 ـ أعطِ أمثلة على أدباء مبدعين كونوا أنفسهم بأنفسهم برغم الظروف الصعبة التي مروا بها .
    7 ـ أعطِ مثالاً على اكتشافك لطالب موهوب في المجال الأدبي فقدمت له الرعاية والمساعدة لكي يصبح في المستقبل مبدعاً .
    8 ـ أعط مثالاً على ممارسة لأحد المعلمين ( دون ذكره بالاسم ) كان دوره سلبياً في تربية الإبداع الأدبي لدى طلابه .
    9 ـ كان نصيبك أن يكون مدير مدرستك من النوع التسلطي ، ولا يشجع أية مبادرة من أي معلم لتربية الإبداع الأدبي ، فكيف تتصرف في مثل هذه الحالة ؟



    ورشة عمل في مجموعات
    نشاط (1) :
    • اختر نصاً أدبياً من النصوص المقررة التي تقوم بتدريسها .
    • ضع ثلاثة أهداف تعلُّمية لتدريس النص تساعد في تربية الإبداع الأدبي لدى الطلاب :
    - الأول يساهم في بناء الخبرة اللغوية .
    - والثاني يساهم في بناء الخبرة الفنية .
    - والثالث يساهم في بناء الخبرة الخيالية .
    • اقترح أنشطة تعليمية / تعلمية لتحقيق هذه الأهداف .
    • ضع بنوداً اختبارية لتقويم تحقُّق هذه الأهداف .
    نشاط (2) :
    حاكم الأنشطة التالية الواردة في الكتب الفلسطينية المقررة من حيث مدى مساهمتها في تربية الإبداع الأدبي لدى الطلاب ، وطبيعة هذه المساعدة إن وجدت ، ونوع الخبرة التي تعالجها :
    1 – من نص ( معلقة زهير بن أبي سلمى ) المقرر على الصف الأول الثانوي ( الحادي عشر ) :
    فتعرككم عرك الرحى بثفالها وتلقح كشافاً ثم تُنتج فتتئمِ
    أ- أنثر البيت نثراً أدبياً .
    ب- أوضح الصورة الفنية في البيت ، مبيناً قيمتها وأثرها في المعنى .
    ج- أدى الصوت المنبعث من تكرار بعض الحروف والكلمات دوراً مهماً في إغناء الصورة
    وتوضيح المعنى . أوضح ذلك .
    د- بم توحي كل من : كشافاً ، تتئم ؟
    2 – من نص ( الحِلية ) المقرر على الصف العاشر ( وهو قصة قصيرة ) :
    من عناصر القصة التشويق ، والمصادفة المعقولة . أعين في القصة موقفاً يظهر فيه كل منهما.
    3 – من نص ( سفارة الإسلام لدى قيصر ) المقرر على الصف التاسع ( وهو مسرحية ) :
    أعود إلى المعجم وأستخرج :
    أ*- جمع كل من المفردات : الحاجب ـ قيصر ـ مهمة ـ سفير .
    ب*- مفرد كل من الجموع : أرباب ـ قوافل ـ العساكر ـ أرتال .
    ج- أختار شخصية استحوذت على إعجابي من شخصيات المسرحية ، وأبين سبب إعجابي بها .
    4 – من نص ( من خُطَب النساء ) المقرر على الصف الثامن :
    أثر القرآن الكريم في لغة الخطباء والأدباء في العصور المختلفة . أوضح ذلك في هذه الخطبة مستعيناً بالآيات القرآنية الآتية :
    أ- قال تعالى : " ما ودعك ربك وما قلى " ( الضحى : 3 )
    ب- قال تعالى : " وجوهٌ يومئذٍ ناضرة * إلى ربها ناظرة " ( القيامة : 22-23 )
    5- من نص ( أيتها الأرض ـ لجبران خليل جبران ) المقرر على الصف السابع :
    اتسم أسلوب الكاتب بالطابع الأدبي الجميل ، نعين بعض الصور الأدبية الجميلة في هذا النص .
    6 – من نص ( خاطرتان ) المقرر على الصف الخامس :
    ما وجه الشبه بين الأم الفلسطينية والزيتونة ؟

    انتهى

  7. #7
    الصورة الرمزية د.جمال مرسي شاعر
    تاريخ التسجيل : Nov 2003
    الدولة : بلاد العرب أوطاني
    العمر : 63
    المشاركات : 6,076
    المواضيع : 364
    الردود : 6076
    المعدل اليومي : 1.01

    افتراضي

    اخي الحبيب عطية العمري
    للحق أقول أنني قرأت الصفحتين الأولى و الثانية فقط و لم أستطع إكمال المقال لأنه طويل جدا و ربما احتاج يوما كاملا لقراءته و استيعابه و الرد عله . و لكني أقول أنني استفدت كثيرا و سأتابع الموضوع يوميا إن شاء الله لأقرأ جزءاً .
    كنت أود لو نشرت كل يوم أو يومين جزءا من المقال و انتظرت مداخلات الإخوة و ردودهم فهي تثري الحوار و من ثم تنشر الجزئية الثانية و هكذا
    أما أن تنشر الموضوع كله في يوم واحد حتى و إن كان في صفحات متعددة فإن ذلك سيقلل من حجم التفاعل معه .
    أقول لك هذا من واقع استقرائي للواقع الثقافي ( الانترنتي ) لمرتادي الشبكة الذين يصيبهم الملل من طول المقال و ربما لا يجدون الوقت الكامل لقراءته.
    أعتذر لك و لكني أقول هذا حبأ لأخي و لمصلحة مقال قيم يحزن المرء ألا يجد تفاعلا معه .

    دمت بخير أخي الحبيب و لكم الود

    أخوكم د. جمال
    البنفسج يرفض الذبول

  8. #8
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.35

    افتراضي

    أخي الحبيب الدكتور جمال مرسي حفظه الله
    هل قرأت باقي صفحات الموضوع ؟ وإذا حصل هذا فإني متلهف لرأيك فيه ( طبعاً لا أقصد المديح ولكن أقصد تعليقاتك ومداخلاتك القيمة فإنما أنا مبتدئ ويهمني رأيك السديد ولاحظاتك القيمة ولإثراءك للموضوع لكي يكون أكثر فائدة )
    ولك مني خالص الود والاحترام
    أخوكم في الله عطية العمري

المواضيع المتشابهه

  1. النسيان عند الطلاب لها حل
    بواسطة ياسرحباب في المنتدى النَادِى التَّرْبَوِي الاجْتِمَاعِي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 19-11-2013, 12:50 AM
  2. نسي الطلاب مهمتهم
    بواسطة مصطفى امين سلامه في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 03-06-2012, 06:31 PM
  3. من اذكي الطلاب أم الأستاذ؟بقلم:فهمي حمدالله - شاعر الأرض –أبو المعتصم
    بواسطة فهمي حمدالله في المنتدى الأَدَبُ السَّاخِرُ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 04-10-2008, 07:16 PM
  4. معين الطلاب في قواعد النحو والإعراب
    بواسطة بابيه أمال في المنتدى المَكْتَبَةُ الأَدَبِيَّةُ واللغَوِيَّةُ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 20-12-2007, 10:39 PM
  5. برنامج صغير : معين الطلاب في قواعد النحو والإعراب (القواعد الإملائية)
    بواسطة حسنية تدركيت في المنتدى أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 10-10-2007, 05:16 PM