أحدث المشاركات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12

الموضوع: الطب النفسي والقانون

  1. #1
    الصورة الرمزية نورية العبيدي قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Nov 2005
    الدولة : العراق
    المشاركات : 653
    المواضيع : 32
    الردود : 653
    المعدل اليومي : 0.12

    افتراضي الطب النفسي والقانون

    لمعظم الجنح أسباب اجتماعية على الأغلب، والبعض منها فقط لها ارتباط باضطراب سيكتري (مشخص من قبل الطب النفسي) . فهذه تصنف وتحدد لأغراض قانونية، ومع ذلك، ليس هناك تطابق نهائي بين هذه الفئات واضطراب سيكتري محدد. إذ أن أي جنحة أو جريمة أو مخالفة قانونية يمكن أن يكون لها صلة بأنواع مختلفة من الاضطرابات السيكترية؛

    جرائم العنف Crimes violence ، ومنها ما يأتي:

    1. القتل Homicide: ما بين الثلث والنصف من جرائم القتل - في المملكة المتحدة – قد ارتكبت من قبل أناس مضطربين عقليا. وفي البلدان ذات المعدلات الأعلى في جرائم القتل، تكون النسبة أقل. يكون مرتكبي جرائم القتل المصابين باضطراب سيكتري بشكل عام، أكبر سنا من مرتكبيها غير المصابين بمثل هكذا اضطراب. ويكون ضحاياهم عادة من أفراد العائلة أو من ذوي علاقة شخصية حميمة. وهناك أربعة اضطرابات سيكترية مرتبطة بجرائم القتل؛
    - الفصام schizophrenia .
    - اضطراب الشخصية personality disorder.
    - اضطراب الاكتئاب المزمن sever depressive disorder.
    - الكحولية alcoholism.
    وقد يكون للغيرة المرضية pathological jealousy صلة أيضا مع أي من تلك الحالات. فإن تلك الاضطرابات خطرة لأنها قد تقود إلى تكرار جريمة القتل.

    2. قتل الأطفال Infanticide: قتل الأم لطفلها الذي هو دون 12 شهر من عمره. وهذا النوع من الجرائم على نوعين؛
    - عندما يكون القتل خلال 24 ساعة من الولادة، ويكون الرضيع عادة غير مرغوب فيه، وتكون الأم غالبا صغيرة وغير مؤهلة للتعامل أو للعناية أو لإعالة الطفل مع أنها لا تعاني من أي اضطراب سيكتري.
    - عندما يكون القتل بعد أكثر من 24 ساعة من الولادة، وتكون الأم عادة مصابة بذهان النفاس puerperal psychosis. وحوالي الثلث من الأمهات في هذه المجموعة من الذهان، يحاولن قتل أنفسهن بعد قتلهن للطفل.

    3. العنف ضمن العائلة Family violence : وهي جرائم شائعة إلا أنه لم يتم الكشف عن أغلبها. مرتبطة بشدة مع الإفراط في شرب الكحول. وقد يوجه هذا النوع من العنف مباشرة ضد الأطفال، أو الزوج، أو الأقرباء الذين يعيشون في المنزل نفسه. ويرتبط ضرب الزوجة Wife-battering مع الشخصية المكتئبة aggressive personality، ومع سوء استعمال الكحول alcohol abuse، والغيرة الجنسية sexual jealousy من الشريك.

    4. الجنح الجنسية: أغلب الجرائم أو الجنح الجنسية تُرتكب من قبل الرجال، وأغلب ما يتكرر منها هو الاغتصاب rape ، والكشف العلني عن السوءة indecent exposure ، والعلاقة الجنسية مع الأطفال. ومن الجنح الشائعة بين النساء هي الغواية soliciting لغرض البغاء.

    5. الاغتصاب Rape: وهو التعامل الجنسي بالقوة مع شريك غير شرعي. ودرجة القوة تختلف: ففي بعض الحالات تكون القوة عبارة عن تهديد لفظي أو تهديد مع السلاح؛ وفي حالات أخرى ينفذ الاغتصاب بوحشية شديدة. معظم المغتصِبين هم شباب محبطين جنسيا، وغالبا ما تكون أسماءهم مدرجة في جنح عنف أخرى. ولدى عدد منهم سمات الشخصية المكتئبة إلا أن القليل منهم لديه اضطراب سيكتري.

    6. التعامل الجنسي غير الشرعي Unlawful intercourse: ويقصد به تعاطي الجنس مع شخص تحت السن القانوني (في قانون المملكة المتحدة تحت سن 16 سنة مع الجنس الآخر، وتحت سن 21 سنة بالنسبة للجنس المماثل). إن الأفعال الجنسية تختلف من قاصر إلى بالغ. وهناك من الجانحين الذين يرتكبون العنف الجنسي ضد الأطفال. ومعظمهم من الذكور. وقليل الخبرة inexperienced، وبعضهم متخلف عقليا ويجد صعوبة في إيجاد الشريك الجنسي المناسب في عمره، والبعض الآخر لديه خبرات جنسية مع بالغين إلا أنه يفضل النشاط الجنسي مع الأطفال.

    7. المحارم incest: هو نشاط جنسي بين أعضاء العائلة الواحدة، ويحدث في الغالبية العظمى بين أب وأبنته، أو بين الأخوة. ويرتبط جنوح المحارم مع حالات الحياة المزدحمة، والعلاقات الزوجية الضعيفة، وعندما يكون الأب متورطا بتعاطي الكحول واضطراب الشخصية المضادة للمجتمع. وإذا اكتشف مثل هكذا سلوك وحصل مقاضاة عليه، فإن النتائج الاجتماعية سوف تزيد من الآلام النفسية.

    8. جنح أخرى منها؛
    8. أ. إحراق المباني Arson : وهو إشعال النار في المباني، حيث أنه قد يعرض الحياة أيضا للخطر. ومعظم مرتكبي هذا النوع من الجرائم هم ذكور، وبعضهم أطفال أو مراهقين. ومن النادر أن تجد دافع واضح لهذا الفعل. غير لدى البعض منهم اضطرابات سيكترية، والغالبية العظمى منهم متخلفين عقليا أو يتعاطون الكحول، ومنهم من هو مصاب بنوع نادر جدا من الفصام.

    8. ب. سرقة المحلات shop- lifting: على الأغلب تنفذ هذه الجرائم لغرض الكسب غير أنه أحيانا يكون نتيجة لاضطراب سيكتري. فالمرضى بإدمان الكحول، ومعتمدي العقاقير drug dependence، والمصابين بفصام مزمن قد يسرقون المحلات بسبب افتقارهم للمال. ومرضى العته dementia – اختلال عقلي شديد بسبب مرض أو إصابة في الدماغ- قد ينسون أن يدفعوا لصاحب المحل. وترتبط سرقة المحلات أيضا باضطرابات سيكترية؛ اضطراب الكآبة، وإباء الطعام، والهوس mania. ويبدوا أن ما بين نساء في منتصف العمر من يكون ارتباطهن بالعائلة ضعيف ويُظهرن صعوبات في التكيف الاجتماعي، يكن عرضة إلى سرقة المحلات، وقد يُسأل طبيب العائلة لمراجعة دور هذه العوامل للمحكمة.

    8. ج. المقامرة المتكررة Repeated gambling : (تسمى بعض الأحيان بالمقامرة المرضية) هو تواتر المقامرة التي تسود حياة الشخص على الرغم من آثاره المؤذية. ويتصور المقامر الإلحاح الشديد للمقامرة واستغراقه بأفكار حول موضوع المقامرة. وتتراكم عليه الديون، وقد يكذب، أو يسرق أو يحتال ليستمر في ممارسة هذا السلوك. وهو غير متأثر بالتحفظات العادية مثل وعيه بشدة آثار سلوكه على عائلته أو على سمعته الخاصة. ويعد بعض المتخصصين في الطب النفسي هذه الحالة اضطرابا سيكتريا قريب إلى الاعتماد على الكحول، أو الاعتماد على العقاقير، وتكون طريقة المعالجة مشابهة للتي تستخدم مع سوء استعمال المواد substance abuse. غير أن نتائج العلاج هي غير مضمونة

    * معالجة الجانحين غير الأسوياء عقليا Treatment of mentally abnormal offenders: إن المعالجة للمضطرب عقليا هي نفسها للجانح عن غير الجانح، إلا أن المعالجة للجانحين قد تحتاج أن تعطى في مكان آمن أكثر عندما يكون هناك مخاطرة على الآخرين، كأن يتوقع من المذنب عدوان أو إشعال حريق أو اعتداء جنسي، فترتب المعالجة في وحدة مزودة بأفضل الوسائل الأمنية. وقد تقضي القوانين الخاصة بالصحة العقلية باحتجاز المريض. ومعظم اضطرابات الشخصية المزمنة لا تخضع للمعالجة؛ ولهذا السبب، غالبا ما تكون عناية الطب النفسي للجانحين المصابين بهذا النوع من الاضطرابات غير مجدية (Gelder, Gath & Mayou, 1997, pp.438 ).

    * . ضحايا الجريمة Victims of crime: يطلب من الأطباء بعض الأحيان مساعدة ضحايا الجريمة. إذ يعاني الضحايا عادة من واحد أو أكثر من ردود الفعل إزاء الضغط، وقد صنفت في ثلاث مجموعات هي؛
    - الاستجابة الانفعالية emotional response.
    - الاستجابة الجسميةsomatic response .
    - الاستجابة النفسيةpsychological response .

    وتعد الاستجابتان الانفعالية والجسمية النوعان الأساسيان. فالاستجابة الانفعالية للخطر هي الخوف، والاستجابة للتهديد هي القلق. أما الاستجابة الجسمية لكلا النوعين من تهديد أو خطر فهي الاستثارة التلقائية autonomic arousal، مثل الخفقان tachycardia، وزيادة الشد العضلي، وجفاف البلعوم. والاستجابة للانفصال أو الخسارة هي الكآبة، وإن ردود الفعل الجسمية هي التعب وقلة النشاط البدني. أما المجموعة الثالثة للاستجابة للضغط فهي مجموعة الآليات النفسية psychological mechanisms، التي تؤدي إلى اختزال تأثير الخبرات الضاغطة، وفي هذا تحديد لنطاق رد الفعل. وتدعى هذه الآليات النفسية بإستراتيجيات التعامل
    coping strategies وآليات الدفاع mechanisms of defense. وهي على أنواع مختلفة. وتعد سبلا لاختزال تأثير الانفعالات القوية، وبهذا يحافَظ على الأداء الطبيعي.
    إن مصطلح آليات التعامل (coping strategies) يطلق على نشاطات يكون الإنسان واعيا بها؛ في حين يشير مصطلح آليات الدفاع (mechanisms of defense) إلى عمليات عقلية لا شعورية. وقد تكون الاستراتيجيات المشار إليها قبل قليل، تكيفية adaptive أو غير تكيفية maladaptive، وتتضمن التكيفية منها؛ تجنب المواقف التي تسبب الألم distress، والعمل مع الصعوبات، والتعامل المناسب في المواقف. أما الاستراتيجيات غير التكيفية، فلها تأثير آني في اختزال الاستجابات الانفعالية للضغوط، إلا أنها غير نافعة على المدى البعيد. وتتضمن الإفراط في تناول الكحول أو العقاقير، والسلوك المتكلف histrionic behavior ، وأذية النفس المخطط لها. والاستراتيجيات التكيفية يمكن أن تصبح غير تكيفية إذا استخدمت مدة طويلة جدا؛ مثل، إذا كان سلوك التجنب يعد استجابة مناسبة في وقته – أي بعد فترة مناسبة من حدوث الخبرة الضاغطة. إلا أن الاحتفاظ بهذا السلوك مدة طويلة سيحول دون حل المشاكل .

    أما بالنسبة لآليات الدفاع، فقد وصفها فرويد Freud، وتكون على أنواع مختلفة. وتنشط في أغلب الأحيان في الاستجابة للظروف الضاغطة وهي النكوص regression ، والكبت repression، والإنكار denial، والإحلال displacement، والإسقاط projection . وتلك الآليات هي عمليات لا شعورية، إذ أنها تمارَس بدون تعمد deliberately . وآليات الدفاع الآتية تتعقد غالبا أكثر في المشاكل بعيدة الأمد؛

    • التكوين العكسي Reaction formation: وهو التبني اللاشعوري لسلوك هو عكس المشاعر والنوايا الحقيقية. على سبيل المثال، قد تكون المواقف المفرطة في الاحتشام نحو الجنس بعض الأحيان (وليس دائما) هي رد فعل لإلحاح جنسي لا يتقبله الشخص.

    • التبرير Rationalization: هو الاحتياط أو التموين اللاشعوري للكذب، إلا أنه تفسير مقبول للسلوك الذي له مصدر قبول أقل. مثلا، قد يغادر الزوج زوجه في البيت لأنه لا ينعم بصحبتها، إلا أنه قد يخدع نفسه بقوله بأنها تخجل ولا ترغب بالخروج من البيت.

    • التسامي Sublimation: هو التحويل diversion اللاشعوري للرغبات غير المقبولة إلى مخرجات مقبولة أكثر، مثل تحويل الحاجة للسيطرة على الآخرين إلى تنظيم الأعمال الجيدة من الصدقة والإحسان.

    • المماثلة أو التطابق Identification: هو التبني اللاشعوري لمميزات أو نشاطات شخص آخر غالبا لاختزال ألم الخسارة أو الانفصال. على سبيل المثال، قد تقوم الأرملة بنفس الأعمال التي كان يقوم بها زوجها، أو تستعمل الأشياء نفسها التي كان يستعملها.

    * تصنيف ردود الأفعال إزاء خبرات الشدائد: يمكن أن تصنف ردود الأفعال لخبرات الشدائد تحت ثلاثة عناوين هي؛ (1) ردود الأفعال الذكية acute reactions، وهي استجابات مباشرة ووجيزة – باقية ساعات أو في الغالب بضعة أيام- للشدائد القوية المفاجئة (في الشخص الذي لا يعاني من أي اضطراب سيكتري في ذلك الوقت)؛ (2) اضطراب الضغط ما بعد الشدة post- traumatic stress disorder، وهي استجابة غير معهودة ومستديمة نحو الضغوط الشديدة جدا؛ (3) اضطرابات التوافق adjustment disorders، وهي نوع من الاستجابات التي تكون أكثر تدرج واستدامة إزاء الخبرات الشديدة والتي تؤدي إلى تغييرات في حياة الشخص.
    ترجمة نورية العبيدي – من كتاب؛

    Gelder Michael, Dennis Gath & Richaard Mayou (1997) : Concise Oxford Textbook of Psychiatry. Oxford University Press Inc., New York.
    عيني على وطني
    د. نورية العبيدي

  2. #2
    الصورة الرمزية محمد سمير السحار شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2005
    المشاركات : 1,939
    المواضيع : 137
    الردود : 1939
    المعدل اليومي : 0.36

    افتراضي

    أختي الكريمة نورية العبيدي
    الشكر الجزيل لكِ أختي على هذه الترجمة والمعلومات المفيدة
    مع خالص تقديري واحترامي
    أخوكِ
    محمد سمير

  3. #3

  4. #4
    أديب
    تاريخ التسجيل : May 2004
    العمر : 48
    المشاركات : 788
    المواضيع : 56
    الردود : 788
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي



    مرحبا بكم أختنا الكريمة

    أهلا وسهلا في الدوحة العلمية


    بارك الله فيكم على الفائدة


    ولأثري المقام أهدي نقلا يحلل النفس والجريمة من وجهة منظومة الفكر :

    ظاهرة ثنائية التكيف و الواقع :

    ذلك أنهم - النفسيين الغربيين - يعتبرون أن أهم شواهد الصحة النفسية عند الإنسان هو قدرته على التكيف مع الواقع الذي يعيشه دون النظر إلى هذا الواقع من حيث الخطأ والصواب.. فالمهم أن يتكيف.
    ولما كانت القاعدة العامة في الهروب من الدين في هذه الدراسة هي التعويض الذي يجعل به الشيطان لكل حق بديلاً باطلاً.
    فكان من مفهوم التكيف مع " الواقع " بديلاً عن " الحق ".
    و باعتبار قاعده الثنائيه كان الأصل المشترك لطرفي التعويض الواقع و الحق يرجع إلى أن طبيعة كل منهما (حجة نفسية).
    وللواقع اثر طبيعي في النفس.
    و لما كان الواقع له هذا الأثر ؛ استبدل الشيطان الحق بالواقع الباطل . .
    حتى إن فرعون يستشهد بالواقع على ملكه لمصر يؤكد به صوابه كدليل في نفس الاتباع:  وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلا تُبْصِرُونَ  (الزخرف:51). وعندما وسوس الشيطان بمفهوم التكيف، فانه كان في الحقيقة يدعو إلى التكيف مع الواقع المنفصل عن الحق، ومن هنا كان الخطر.
    لأن هذا المفهوم يعني القضاء على معيار الحق في الواقع.
    فكان هذا المصطلح عند أصحاب الدراسة غير الإسلامية يعني قدرة الفرد على التكيف أو قدرة الفرد على تشكيل وتغيير شخصيته وفقاً لمقتضيات الواقع.
    أما مفهوم التكيف في الدراسة الإسلامية للنفس فهو قائم على الحق و التقييم الشرعي للواقع وقائم على تحقيق مقتضى هذا التتقييم الشرعي سواء بالمواجهه أو الاعتزال.
    والحقيقة أن الفرد مكلف بتقييم الواقع قبل التكيف معه فإن كان واقعاً صحيحاً كان التكيف هنا مع الحق وإن كان الواقع باطلاً كان النهي عن التكيف. وهذا مضمون قول النبي  " لا تكن إمعة إن أحسن الناس أحسنت وإن أساءوا أسئت. ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس تحسنوا وإن أساءوا فلا تسيئوا " (1).
    ومن الظواهر النفسية التي كانت مجالا في الدراسه الجاهليه للهروب من الدين
    ظاهرة الضمير .
    فعندما تجد الجاهلية نفسها أمام ظاهرة بشرية تثبت الدين فإنها تطرح تفسيراً لا يزيد الأمر إلا غموضاً.
    مثل مسألة الضمير.. ما هو الضمير وما تفسير وجوده؟!!
    الإسلام وحده الذي يملك التفسير الصحيح.
    فالضمير هو النفس اللوامة..
    .. لأن الله سبحانه خلق الإنسان مهيأ تكوينيا للحساب يوم القيامة ومن أجل تهيئته للقيامة والحساب فإن الله سبحانه أنشأ فيه ما اسميناه : الضمير.. وهو في حقيقته نفس الإنسان في حال محاسبتها على الأعمال خوفاً قبل الحساب عليها في الآخرة، ولذلك قال الله سبحانه :  لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَة (1) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة (2)  (القيامة).
    إن اسم النفس اللوامة يربط ويثبت العلاقة بالآخرة، ولذلك استبدله أصحاب الدراسات الأخرى " بالأنا الأعلى " ليكون ظاهرة نفسية مبتورة العلاقة بالحساب عند الله سبحانه.
    فكيف تقبل الناس عبارة (الأنا الأعلى) دون أن يتساءل أحد : ما الذي أوجد الفرق بين الأنا والأنا الأعلى ومن الذي أحدث هذا العلو الأنوي ؟
    فلقد ذهب فرويد مؤسس هذا العلم , وذهب الاهتمام الذي كان قائما حوله حتى الستينيات من هذا القرن في الغرب ، ولكن العلم الذي أسسه ـ ان سمى هذا علما ـ مازال يعيش في العيادات النفسية المنتشرة في الغرب ، والتي أصبح من الأمور المعتادة فيه
    ـ ان لم يكن من الضرورات ـ أن يرتاد الانسان ـ فتى أو فتاة ، رجلا أو امرأة ـ احدى العيادات النفسية على فترات تختلف باختلاف ( حالة) كل شخص ، وقد تصل أحيانا الى مرة كل أسبوع !
    وفي النظرية الجاهلية للنفس يقول الأستاذ محمد قطب :
    وفي المعتاد يقول الطبيب النفسى للمريض الذي يعالجه ( أنت تعانى من الكبت) من عقدة نفسية أو أكثر . انطلق ! هذا علاجك )!
    عقدة التحليل النفسى أنه يسقط ( الانسان) ، اذ يسقط الارادة الضابطة في الانسان ، ويفسر الأمور على أساس جبرية نفسيه لا تدع للانسان مجالا للاختيار ....
    هذا في مجال تبرير الجريمة ... ثم يدعو الى اطلاق الشهوة البهيمية على أنها علاج للكبت
    وهذا في مجال تزيين الجريمة . وفي كلا المجالين يتعامل مع الحيوان و ليس مع الانسان .
    وعلى الرغم مما تكشف للناس من التزييف الواضح في نظريات فرويد الخاصة بالتفسير الجنسى للسلوك البشرى ، ومن اعتماده في نظرياته على المرض والشواذ ، وتعميم الملاحظات المستقاة من حالاتهم على الأصحاء و الأسوياء ، فما زالت السموم التي بثها قائمة في مجالات كثيرة ن من بينها العيادات النفسية التي أشرنا اليها ، ومن بينها الاعلانات التي يستخدم فيها الجنس و الاغراء ، والتي تبثها وسائل الاعلام على مدار الساعة في كل الارض !
    وحين توارى فرويد عن الساحة ـ أو عن مكان الصدارة في الساحة ـ فقد خلفته مدرسة أخرى لا تقل عنه سوءا في تصورها وتصويرها للانسان ، وهي المدرسة السلوكية التي لها السيادة اليوم في الدراسات النفسية ، التي تعتمد اعتمادا أساسيا على تجارب المعمل ، ولكنها تستمد تجاربها أساسا من عالم الحيوان ، ثم تجربها ـ بنجاح ! على عالم الانسان !
    كلتا النظرتين : نظرة فرويد ونظرة السلوكيين ، تفسير جوانب من الإنسان ، ولكنها لا تحيط به ، ولا تستطيع أن تفسر المقامات العليا من النفس البشرية ، التي لا تصل إليها
    ( جنسيات ) فرويد ، ولا تجارب السلوكيين ). ( نقلاً من كتاب التأصيل الإسلامي للعلوم الاجتماعية ـ للأستاذ محمد قطب )
    طلب العلم فريضة .

  5. #5
    الصورة الرمزية نورية العبيدي قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Nov 2005
    الدولة : العراق
    المشاركات : 653
    المواضيع : 32
    الردود : 653
    المعدل اليومي : 0.12

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد سمير السحار
    أختي الكريمة نورية العبيدي
    الشكر الجزيل لكِ أختي على هذه الترجمة والمعلومات المفيدة
    مع خالص تقديري واحترامي
    أخوكِ
    محمد سمير

    الزميل الفاضل محمد سمير

    الشكر الجزيل لك على مرورك واهتمامك، وعلى تعقيبك الكريم ... الذي سيدفعني لنشر المزيد باذن الله .



    أسعد الله ايامك بكل خير

  6. #6
    الصورة الرمزية نورية العبيدي قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Nov 2005
    الدولة : العراق
    المشاركات : 653
    المواضيع : 32
    الردود : 653
    المعدل اليومي : 0.12

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورا القحطاني


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    معلومات مفيدة ....... نورية العبيدي
    سلمت لنا
    كوني بخير يا عزيزتي

    *
    *
    *
    تحية معطرة بعبير الورد
    نــــورا
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    نورا يا نور المكان وشعاعه الفتان نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    ابق هنا ، ولا تفكري بالابتعاد، فالمكان بحاجة لعطر روحك المجسدة في تلك الورود نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحياتي ومحبتي نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #7
    الصورة الرمزية نورية العبيدي قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Nov 2005
    الدولة : العراق
    المشاركات : 653
    المواضيع : 32
    الردود : 653
    المعدل اليومي : 0.12

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.إسلام المازني


    ولأثري المقام أهدي نقلا يحلل النفس والجريمة من وجهة منظومة الفكر :

    ظاهرة ثنائية التكيف و الواقع :

    ذلك أنهم - النفسيين الغربيين - يعتبرون أن أهم شواهد الصحة النفسية عند الإنسان هو قدرته على التكيف مع الواقع الذي يعيشه دون النظر إلى هذا الواقع من حيث الخطأ والصواب.. فالمهم أن يتكيف.

    ( نقلاً من كتاب التأصيل الإسلامي للعلوم الاجتماعية ـ للأستاذ محمد قطب )

    الفاضل د. اسلام
    في البدء ارحب بك كثيرا، واسعدت بمرورك الكريم.

    أخي الفاضل؛ في جميع النظريات النفسية يعد التكيف حالة مؤقتة ترتبط بموقف معين، وليس بالضرورة ان يكون الانسان متوافقا نفسيا (اي راضيا ) في جميع حالات التكيف، فهناك بعض حالات التكيف يكون الانسان مضطرا اليها اضطرارا، لكنه غير راضٍ نفسيا وغير سعيد. وفي هذه الحالة يسمى بالتكيف السلبي، وهذا يؤدي بالانسان الى الاضطرابات النفسية وربما لبعض الامراض السايكوسوماتية (النفسجسمية) مثل القرحة او بعض امراض القلب او التهاب المجاري او الصداع او غيرها الكثير. في حين ان التكيف الذي يرافقه توافق نفسي سيكون سببا من اسباب الصحة النفسية للفرد.


    ومن الظواهر النفسية التي كانت مجالا في الدراسه الجاهليه للهروب من الدين
    ظاهرة الضمير .
    فعندما تجد الجاهلية نفسها أمام ظاهرة بشرية تثبت الدين فإنها تطرح تفسيراً لا يزيد الأمر إلا غموضاً.
    مثل مسألة الضمير.. ما هو الضمير وما تفسير وجوده؟!!
    الإسلام وحده الذي يملك التفسير الصحيح.
    فالضمير هو النفس اللوامة..
    .. لأن الله سبحانه خلق الإنسان مهيأ تكوينيا للحساب يوم القيامة ومن أجل تهيئته للقيامة والحساب فإن الله سبحانه أنشأ فيه ما اسميناه : الضمير.. وهو في حقيقته نفس الإنسان في حال محاسبتها على الأعمال خوفاً قبل الحساب عليها في الآخرة، ولذلك قال الله سبحانه :  لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَة (1) وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَة (2)  (القيامة).
    إن اسم النفس اللوامة يربط ويثبت العلاقة بالآخرة، ولذلك استبدله أصحاب الدراسات الأخرى " بالأنا الأعلى " ليكون ظاهرة نفسية مبتورة العلاقة بالحساب عند الله سبحانه.
    فكيف تقبل الناس عبارة (الأنا الأعلى) دون أن يتساءل أحد : ما الذي أوجد الفرق بين الأنا والأنا الأعلى ومن الذي أحدث هذا العلو الأنوي ؟
    فلقد ذهب فرويد مؤسس هذا العلم , وذهب الاهتمام الذي كان قائما حوله حتى الستينيات من هذا القرن في الغرب ، ولكن العلم الذي أسسه ـ ان سمى هذا علما ـ مازال يعيش في العيادات النفسية المنتشرة في الغرب ، والتي أصبح من الأمور المعتادة فيه
    في الواقع، ان تفسير الضمير في مدارس علم النفس لا يتعارض مع الدين الاسلامي ولا مع اي مبدأ، فتفسير الضمير عند مدرسة التحليل النفسي مثلا، أنه "الانا الاعلى" وهو ذلك الجزء الافتراضي من النفس، او جزء مما يسمى (بالمنظومة النفسية). والانا الاعلى التي تتكون كبديل عن احكام الوالدين او ما ينوب عنهما، وعن المجتمع المثالي؛ هي مفهوم يقابل مفهوم "النفس اللوامة" اي انها تحاسب الانسان عند غياب والديه اللذين يحاسبانه عند قيامه بفعل خطأ من وجهة نظره على انها وجهة نظرهما، والانا الاعلى صعبة المراس شديدة القسوة لاترحم، وهي عندما تكون قد تكونت بشكل مثالي جدا فهي ستؤذي صاحبها حتى انها تسبب له حالات عصابية تسبب له معاقبة النفس على ذنب قد لا يكون اقترفه فعلا، او كما هو شائع تدعى هذه الحالة بتانيب الضمير المبالغ فيه. ويتكون هذا الجزء من المنظومة النفسية في عمر يتراوح من اربع ونصف سنة الى ست سنوات. وهي تتكون في غضون النمو النفسي الاجتماعي.
    وهي جزء تكميلي لجزئين آخرين؛ احدهما يولد مع الفرد ويسمى id او (it) وشائعة باللغة العربية باسم (هي) او (هو)، وهذا الجزء يولد مع الفرد ويعمل على وفق مبدأ اللذة اي عدم القدرة على تاجيل الحاجات ، فكل مايريده الطفل يجب ان يكون الان وحالا ويقابلها مفهوم النفس (الامارة بالسوء). وفي غضون النمو، ينشأ الجزء الاخر من النفس ويسمى ego او (الانا) .. وهذه تعمل على وفق مبدأ الواقع. وطبعا يكون تشكيلها وفقا للمجتمع المحيط او نوع التربية من قبل الوالدين او من ينوب عنهما، وهذا الجزء الوحيد الذي يتصرف الانسان من خلاله شعوريا اي انه يعي ما يريد ويقصد ما يفعل. وبعد الانا ، تتكون الانا الاعلى كحل للطفل لتجنب عقوبة الوالدين او تهديدهما له او الخوف منهما او لضمان استمرار حبهما وعدم فقدانه؛ بان يدمج احكامهما باحكامه فتصبح احكامهما احكامه وما يريدانه يريده هو ،وبكلام آخر يتقمص الولد شخصية ابيه (لا شعوريا) وتتقمص البنت شخصية والدتها ، وهذا هو الضمير باختصار شديد من وجهة نظر مدرسة التحليل النفسي. وطبعا سيكون نوعه بحسب ما يتلقى الطفل من الوالدين، فبالنسبة للطفل المسلم مثلا سيكون ضميره بحسب التعليمات والممنوعات والمرغوبات من قبل والديه، ولذا نرى هناك من يكبر ونقول عنه انه بلا ضمير، في الواقع هو عنده ضمير لكنه مرتاح، فهو هكذا عرف من والديه وهذا ما يريحهم، وحسبه هذا ليرتاح ضميره، وهكذا ... هناك البعض من الافراد من يكبر وينضج وتبقى معه (الهي) الى مراحل متقدمة من العمر، اي يبقى لا يعرف تاجيل حاجاته الى ان يحين الوقت المناسب للاشباع، فتراه لا يختلف عن الحيوانات الا بالشيء القليل، على عكس البعض الاخر الذي تتهذب عنده هذه الحالة من خلال النمو الصحيح نفسيا واجتماعيا، اي بالتربية الصحيحة وبالتعامل النفسي المناسب ، مثل تعليم العادات التي يمارسها الطفل باساليب صحيحة والتعامل الصحيح مع الطفل من خلال مثلا التدريب على التواليت او من خلال السماح له باللعب باوقات معينة والكثير من ذلك ...

    وتعد (الانا) من اكثر الاجزاء المسؤولة على تحديد شخصية الانسان، فهذا الجزء عادة يحارب ضد القوتين العظميين المتناقضتين وهما (الهي) الامارة بالسوء ،والانا الاعلى (النفس اللوامة) حتى ان الصراع الشديد بين هذه القوى الثلاث تؤدي بالفرد الى الاضطراب النفسي، ولن يكون الامان النفسي والاستقرار إلا بالتوازن بين هذه القوى. اي ان تكون الانا في حالة ترضي جميع الاطراف وهذه عندما تكون ذكية تعرف كيف تتعامل مع جميع الاطراف فترضيهم جميعا. فبالنسبة للهي مثلا، التي تريد الاشباع تحاول اشباعها ما امكن بالوسائل التي لا تُغضب الانا الاعلى اي (بما يرضي الضمير) لكي لا يثور ويقسوا ، اي بفهمنا نحن المسلمون (بالحلال) سواء بالاكل او بالشرب او بغيره... وايضا ترضي الانا الاعلى بان لا تفعل اي شيء خطأ يثيرها ويستفزها... في هذه الحالة فقط ستكون الانا مطمئنة هادئة آمنة. وستقابل مفهوم (النفس المطمئنة) ...

    هذا طبعا باختصار وبدون تفاصيل التي لن يلمها كتاب واحد ...وطبعا كل مجتمع يتعامل مع الحالة من موقعه هو ... وبمثل ما يريد هو ويتناسب معه.

    اما بالنسبة للمدرسة السلوكية ، فتعرّف الضمير على انه جزء من الشخصية يتكون بالتعلم .. اي انه يتكون عند الانسان بحسب ما يتعلمه من البيئة . وبكلام اخر لا يمكن ان يكون الضمير شيء موروث .
    (ايضا باختصار شديد).

    وطبعا هذا كله افتراض وتصور ، فلا يمكن رؤية وقياس اجزاء النفس، لكن مثلما نعرف ان اكثر مبادئ التحليل النفسي معتمدة على فكر فلسفي، وهذا شأن العرب القدامى بالحديث عن النفس حيث لم يكن هناك قياس واختبار للمفاهيم والظواهر النفسية . على عكس المدرسة السلوكية التي تعتمد التجريب فعلا في اعمالها لغرض التعميم ، وافادت في ذلك الكثير خاصة في مجال التربية، ومثال على ذلك عند تجاربها على الحيوانات وجدت ان التعزيز سببا مهما لدفع الحيوان لان ينجز او يؤدي سلوكيات ليست بالحسبان، وعمموا ذلك في التربية لغرض اتباع مبدأ التعزيز بدلا من العقاب مثلا لزيادة اداء الطالب في المدرسة على سبيل المثال ، وهناك فوائد اخرى لا يمكن حصرها هنا ناتجة من اعمال تلك المدرسة.

    ولعل من الجدير بالذكر ، ان احدث مدرسة نفسية، والان الجميع يعمل بمبادئها وفي كافة الفروع والمجالات هي المدرسة المعرفية، او الادراكية؛ وهي التي تعتمد على القدرات العقلية للانسان -مثل الادراك والوعي والفهم والتخيل والاستبصار والتذكر والانتباه وغير ذلك من القدرات- في تفسير سلوك الفرد. فتدرس ستراتيجيات الفرد في التعامل مع الحياة، وقدراته في حل المشكلات، واسباب التذكر والعوامل التي تساعد عليه، والعوامل التي تساعد على الادراك الصحيح باعتبار ان ادراك الشيء بشكل صحيح يؤدي دورا مهما في تفسير المواقف المختلفة، والتفسير يختلف بين الافراد تبعا للفروق الفردية بينهم في الادراك وفي القدرات الاخرى .. وهكذا ....


    المهم، لكل مجتمع ان يوظف نظريات علم النفس لخدمته، وفي كل المجالات ولا أحد يفرض عليه شيئا خارج ما يريد .

    تحياتي اخي الكريم مع الشكر الجزيل على المرور والتعليق. نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #8
  9. #9
    أديب
    تاريخ التسجيل : May 2004
    العمر : 48
    المشاركات : 788
    المواضيع : 56
    الردود : 788
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي

    بارك الله فيك
    سعدت بالحوار، وأشكر وقتك وجهدك

    لا زلت أرى تناقضا في تعريف الصحة والضمير والتكيف
    رجوت أن أقول أن دراستهم بنيت عل افتراضات ورؤى لا تقيس النفس لأنها لا تدركها ولا تعرف أبعادها، بل تحاول أن تستنتج ولا زالت لم تساو تعريف التكيف والصحة والضمير بالحقيقة لهم
    والأمر ليس بيئة وتربية وجانب تعليمي وإلا لما ثار من تعلم على ما تعلم بدون مبرر بيئي، لأن لديه ما يهتف وينادي من داخله

    التكيف السلبي يناقض حقيقة التكيف، وقد يدخله في مراحل القهر والخضوع، كما أنه لا يحدد طبيعة الواقع- فكله مناسب لو قبله صاحبه ولو كان شركا وتشتتا للنفس بين أرباب- ولا داخل النفس سوى بالتواؤم، أما نحن فلا نمثل رؤية مجتمعنا ولا ثقافتنا ولا تجاربنا مثلهم، بل نمثل حقيقة نتلمسها من مصدر النفس وهو الخالق لها سبحانه، وهوالتصور الذي لا نراه نسبيا.

    والنفس اللوامة لا تساوي تعريفهم، فلا ثابت لديهم في النفس يساوي النفس القياسية، ولا في مضمون اللوم يساوي الفطرة الحقة ... بل كل عشر سنوات يتغير واعترافهم بالجانب الروحي وقبولهم للشذوذ أحيانا كمرحلة طبيعية أمثلة
    ثم المدرسة الكيميائية مع السيروتونين والدوبامين وغير ذلك من رؤى يلهثون خلفا كل عدة أعوام


    ولا يفسر تصورهم بذلك العطش النفسي نحو التوحيد دون سواه من المعتقدات، وهو ما نراه ميثاق الفطرة الذي كان عهدا أخذه الله تعالى على بني آدم، ومن يسلم منهم يقر بذلك

    فقط يشاركوننا في أن النفس هي باطن الذات وهي محدد لصورتها في المجتمع و مكون للشخصية.
    وحين نفهم الإنسان كعلم نفس إسلامي، نرى أن الراضي ليس دوما صحيحا بل أحيانا يكون فارغا يخفي ذلك ويتغاضون هم عنه

    وحين قامت بعض الدراسات لديهم مرتكزة على جانب الضعف فقط ، أو اللامعقول فقط
    فهي لم تنطلق من نقطة سوية
    وبالمثل الدراسات الكيميائية حيث لا تفسر الكيمياء كل شيء لا الحقيقة ولا الأحلام

    ولا تفسر كل الأمراض النفسية ولاالظواهر غير الطبيعية
    ولا الميثاق والعهد الفطري في النفس
    ولا تفسر العبادة أو الجنس فتحول الغاية لسبب والسبب لغاية وتسوي بين الأنواع
    فالإيمان بالقدر والثوابت السلوكية تختلف في التصور، ليس بين مجتمعات بل بين إيمان وشرك، وكثيرون من يشاركوننا من غير مجتمعاتنا

    والتعامل مع الجانب الكيميائي كالعلاج بالتلبينة مثلا كان لنا السبق فيه
    أعني أن تصورهم لو كان فيه بعض صواب فهو قليل،وتصورنا لو كان فيه بعض قصور فهو نتيجة سوء فهمنا للنصوص وقلة البحث

    فهم لا يرون الإنسان مخلوقا رساليا بل بعض أفراده، ولا يتعاملون مع سنن الاستجابة مثلنا..
    فنحن نتميز في علمنا بالنفس القياسية والبيئة القياسية ولا نشابه تصورهم بل حتى بيئة الجنين ثابتة، أما هم فتصورهم غير مكتمل بل كل عامين يتغير وما يقال أنه أحدث بعد عدة سنوات يكون التصور السابق القديم
    أعني أننا حين نقرأ لهم لا نقبل تفسيراتهم للجرائم ولا تحليلاتهم للنفس، ليس تعصبا لكن تحفظا لما بينت

    أما توظيف المجتمع لما وصل إليه فلا بأس بتأمله، فبعض الحقائق تفيد في القهر والتخدير لبنيهم ولغسيل المخ أيضا ويستخدمومها بلا كلل


    وتقبلي شكري وتقديري

  10. #10
    الصورة الرمزية نورية العبيدي قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Nov 2005
    الدولة : العراق
    المشاركات : 653
    المواضيع : 32
    الردود : 653
    المعدل اليومي : 0.12

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.إسلام المازني

    لا زلت أرى تناقضا في تعريف الصحة والضمير والتكيف
    رجوت أن أقول أن دراستهم بنيت عل افتراضات ورؤى لا تقيس النفس لأنها لا تدركها ولا تعرف أبعادها، بل تحاول أن تستنتج ولا زالت لم تساو تعريف التكيف والصحة والضمير بالحقيقة لهم
    والأمر ليس بيئة وتربية وجانب تعليمي وإلا لما ثار من تعلم على ما تعلم بدون مبرر بيئي، لأن لديه ما يهتف وينادي من داخله

    اخي الكريم
    لا يمكن ان نرضي احدا في توضيح الصحة والضمير والتكيف في اختزال نظريات وبحوث ودراسات وادبيات على مر سنين عمر علم النفس وفي بقاع العالم المختلفة الاجناس والثقافات في صفحة واحدة هنا. فكل نظرية تفسر اي مفهوم من المفاهيم المذكورة او غيرها من وجهة نظرها هي، وكل وجهة نظر تعد صحيحة، حيث انها ترى ما تراه من الظواهر النفسية من الزاوية التي تقف هي عندها، وعلى وفق ماقامت به من دراسات وبحوث ومن دلائل قائمة على اساس القياس والتجريب والبراهين العلمية، وباتباع مناهج علمية وطرائق بحث مناسبة لكل ظاهرة نفسية او مفهوم نفسي، وعليه ستكون النتائج التي تتحدث بها كل نظرية والبحوث القائمة على اساس مبادئها غير قابلة للشك. وما يتقدم من علم وبحوث ونظريات على مر السنين تعد تكميلية وتراكمية لما قبلها وليس مناقضة او داحضة لها.

    وعلى أية حال، ليس هناك اي تناقض او اختلاف بين الدين والعلم ومنه علم النفس، ومن المعروف ان هناك فرع من فروع علم النفس يسمى بعلم النفس الديني (راجع الموسوعة الفلسفية باشراف روزنتال ويودين) ... ومن خلال دراسة هذا الفرع نفهم ان هناك استثمار للجانب الديني لدى الفرد من اجل حل مشاكله النفسية، ويساعد في تغيير سلوكه نحو اهداف محددة، ويساعد بالاخذ بيد الفرد نحو السواء قدر الامكان. ويساعد الدين في الوصول للصحة النفسية الى اقصى حالاتها حيث يصل الانسان الى اقرب نقطة من الشخصية المتكاملة في جميع ابعادها الروحية والخلقية والجسمية والنفسية والعقلية ...



    ولكم فائق التقدير نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي




صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الاسترخاء الذاتي النفسي
    بواسطة عامر في المنتدى عِلْمُ النَّفْسِ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 18-11-2008, 05:41 PM
  2. شيخ التحليل النفسي ... وبعضٌ من مبادئه!
    بواسطة نورية العبيدي في المنتدى عُلُومٌ وَتِّقْنِيَةٌ
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 22-02-2008, 08:12 PM
  3. نقاش في الطب النفسي
    بواسطة ابراهيم العامري في المنتدى عُلُومٌ وَتِّقْنِيَةٌ
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 12-12-2005, 04:16 PM
  4. الضغط النفسي لدى المعلمين
    بواسطة أم محمد العمري في المنتدى الإِعْلامُ والتَّعلِيمُ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 20-11-2004, 07:53 AM
  5. أبناءنا والعقاب وتأثيره النفسي إيجابيا وسلبيا
    بواسطة نسرين في المنتدى عِلْمُ النَّفْسِ
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 11-03-2003, 11:25 AM