أحدث المشاركات
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 21 إلى 26 من 26

الموضوع: كيف نرسخ أدب الحوار والنقد

  1. #21
    الصورة الرمزية الصباح الخالدي قلم متميز
    تاريخ التسجيل : Dec 2005
    الدولة : InMyHome
    المشاركات : 5,766
    المواضيع : 83
    الردود : 5766
    المعدل اليومي : 1.08

    افتراضي

    استاذنا العمري
    التنظير جميل و روعة
    جرب لنتناقش مع بعض من يسيل كلامه كلعاب النحل فستجده مرا كالعلقم
    مجرد وجهة نظر
    اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَما صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهيمَ. إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

  2. #22
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 69
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    الأخت الفاضلة العاقلة المتعقلة عبلة محمد زقزوق حفظها اللـه
    أسعد اللـه أوقاتك بكل خير
    ولا حرمنا اللـه من حكمتك وخبرتك

    ولقد أسعدني كثيراً تطبيقك لما ورد هنا من أدب الحوار حتى قبل أن تقرئي هذا المقال

    ولقد حزنت للحوار غير البنَّاء الذي حدث بين بعض الإخوة هنا في الواحة
    ومنهم من امتدح هذا المقال ، ولكن يبدو أننا ننسى أنفسنا عند الحوار ونحِنُّ إلى ما تعودنا عليه

    هذه دعوة للجميع لقراءة هذا الموضوع قراءة متأنية واعية وتطبيق ما ورد فيه
    فالعبرة بالأفعال وليس بالأقوال

    دمتِ بألف خير
    والسلام عليكم ورحمة اللـه

  3. #23
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 69
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    الأخ الكريم الصباح حفظه اللـه
    بارك اللـه فيك لمرورك واهتمامك
    الأخ الكريم فعلاً ما تقول فعند الاختبار الحقيقي تتضح حقيقة الأمور
    دمت بألف خير
    والسلام عليكم ورحمة اللـه

  4. #24

  5. #25
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 69
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    بارك اللـه فيكِ أخت نسيبة بنت كعب لدعمك لهذه الفكرة

    وأضيف هنا :

    ياليتنا بعد كل نقاش ننسى فيه أنفسنا ونظن أننا على حق أن نراجع بنود هذا المقال ونتعرف على البند أو البنود التي خالفناها ونستغفر اللـه فإن ذلك مدعاة إلى عدم مخالفتها في المستقبل ويكون ذلك بمثابة تدريب لأنفسنا على أدب الحوار البنَّاء

    دمتِ بألف خير
    والسلام عليكم ورحمة اللـه

  6. #26
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 69
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    تابع

    تعالوا نتعلم أدب الاختلاف
    ( منقول بتصرف )

    الاختلاف قد يكون علمياً وقد يكون فكرياً وقد يكون اجتماعياً... ولكل واحد من هذه الاختلافات أدبه الخاص به في كيفية التعامل بين الأطراف المختلفة في الرأي.
    وقبل الخوض في أدب الاختلاف لابد من ذكر أمور:
    *أ : الإسلام دين يحث الجميع على الارتباط بالحياة العلمية وعلى ضرورة التواصل الفكري وهذه واحدة من أهم خصائص ديننا وأمتنا التي هي أمة اقرأ، وأول آية نزلت على الرسول(ص) تخاطبه هي آية القراءة أو العلم (اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم.. ).
    وتاريخنا يذكر أن الرسول(ص) جعل العلم طريقاً لتخليص النفس من الأسر ذلك لأهمية العلم كما هو الحال مع أسرى بدر، هذا مضافاً إلى حث القرآن على ضرورة التفكر التي هي واحدة من طرق تحصيل المعرفة (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها). فالتفكير ميزة عبادية تميّز بها بعض المسلمين وحازوا بسببها شرف السبق والمكانة.
    إلا أن المشكلة الأساسية التي يعاني منها اكثر المنتسبين إلى الحالة الدينية هي الأمية الفكرية والتعويل على الثقافة الجاهزة (المعلّبة) دون التدقيق وإعمال الفكر وهذا بدوره يترك اثراً سلبياً على الفرد ومن ثم على المجتمع ايضا، فكثيراً ما نطلق الأحكام على عواهنها متسلحين بمقدمات فاسدة لا تمت إلى المعرفة بصلة وتاليها يبطل مقدمها، وانتشار هذا النوع من الثقافة والأفكار يؤدي إلى اغفال دور العقل وتعطيل قدرته مما يؤدي إلى ظهور جيل لا يعتمد الدليل العلمي في حكمه على القضايا ومناقشة الرأي الآخر ومقارنة الحجة بالحجة والدليل بالدليل.
    وما تراه من بساطة في المستوى الفكري والتفكيري إنما هو نتيجة طبيعية لنشوء هذا النوع من الثقافة والاستئناس بها.
    *ب : والنتيجة الطبيعية لذلك هو غياب الإنتاج الفكري، وهذا اخطر ما تسببه الثقافة المعلّبة والتعويل على الجاهز مما يجعلنا أمة مستهلكة بدل أن تكون منتجة وبهذا تقف مسيرة الحركة الفكرية عند حدود الموروث الثقافي والاكتفاء به مع أن القرآن يرفض هذا المسلك المشابه لمسلك الاقتداء السلبي بالآباء والأجيال السابقة ورفض الفكر وتفعيل دور العقل هذه الطاقة المودعة عندنا.
    مع أن من المهام الملقاة على عواتق العاملين في هذا الحقل تكسير الأغلال والصنمية بشكلها العام كما في قوله تعالى (ويضع عنهم اصرهم والأغلال التي كانت عليهم) وهذا يدل على خطورة تلك الاغلال ـ الفكرية، والدينية، والثقافية ـ المضروبة على العقل وانطلاقه وحجبه عن الحقيقة.
    *ج. ومن نتائج هذه الحركة الموروثة ظهور حركة الاستبداد الفكري للرأي والانفراد بالحقيقة وقسر الناس عليها وهذا قهر لعقول الآخرين على العقل الواحد وعلى الرأي الواحد، والموقف الواحد مع أن عدم الإكراه حق ضمنه القرآن للجميع (لا إكراه في الدين) فإذا كان القرآن يضمن عدم الإكراه في الدين وهو اشرف الأشياء فكيف بالفكر والرأي لما فيه من سلب حرية الاختيار وقدرته على التمييز والاختيار.
    ثم أن الاستبداد الفكري من افدح الأخطاء التي قد يقع فيها البعض دون النظر إلى غنى تعدد الآراء وفوائدها من التنافس وانضاج الفكر وتعميقه وتطويره من فوائد تعود علينا جميعاً.
    ومن هنا تأتي الحاجة إلى معرفة أدب الاختلاف والتعامل مع الرأي الآخر. ويمكن أن نقسم هذه الآداب إلى ثلاثة أقسام:
    * أدب التعامل الأخلاقي مع الرأي الآخر.
    * أدب التعامل العلمي مع الرأي الآخر.
    * أدب التعامل الاجتماعي مع الرأي الآخر.
    أولاً: الآداب الأخلاقية :
    وبعد كل هذا نجد أن من الأهمية بمكان التعرف على أخلاقيات الاختلاف في كيفية التعامل اخلاقياً مع الرأي الآخر.
    توجد مجموعة من الضوابط الأخلاقية التي لابد من مراعاتها وهي:
    1) احترام الآخر
    وهذه من الأوليات الأخلاقية في التعامل وهي ليست مرتبطة بحالة الاختلاف فقط، وإنما هي من لحقوق المسلم على أخيه، ولكن تظهر اهميتها والحاجة إليها عند الاختلاف ولابد لكل طرف أن يراعي الآخر في هذه الجهة لان القرآن يؤكد عليها (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم). وتفرضها سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم في التعامل مع الآخرين ليس في الدائرة الإسلامية وحسب بل حتى مع الذين اتخذوا منهجاً يختلف عن المنهج الحق، وكان لهذا البعد في حياتهم الأثر الكبير في انتقال الآخرين من دائرة العداوة للرسول(ص) إلى دائرة الحب والولاء.
    ولم ترد في التاريخ الإسلامي العريض جزئية واحدة تظهر خلاف هذا في حياة الرسول في التعامل مع الرأي الآخر.
    2) عدم سوء الظن (الإحسان بالآخر)
    محاكمة النيّات والحكم عليها جزافاً من خلال مقدمات أو مسلمات معينة من أخطر الأمراض التي تسبب الخلاف والتشرذم، وكم هي المفردات والقضايا التي استصدرنا فيها حكماً على الآخر بطريقة غير منضبطة ولا علمية مع أن القرآن ينهى عن هذا الخلق الذميم (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن).
    وهكذا ورد في الروايات أيضاً (ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجد لها في الخير محملاً).
    ولقد اشتهر بين المسلمين ـ هلا شققت قلبه ـ كدليل على رفض المسلمين لهذه المفردة السلبية بعد أن رفضها الرسول(ص) من خالد بن الوليد حين قتل رجلاً مسلماً بسبب الظن السيء والحكم على النيّة.
    3) عدم غيبة الآخر:
    وهو تناول شخصيته بنوع من التجريح لا لشيء سوى أنه مختلف في الموقف والرأي وهي من المحاذير التي تناقلها القرآن وشدد على خطورتها ويعاقب عليها (ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه).
    4) عدم تصيّد أخطاء الآخر
    وهي محاولة رخيصة للانتصار على الآخر بحيث نلج إلى أعماقه ومكتوماته وننقب في تاريخه ونتتبع عثراته ثم ننشرها سواء كان شخصاً أو جهة أو فكرة نرفضها.
    ومن الطبيعي أن الاحتكاك والعمل يولد بعض الأخطاء ولا يمكن أن يدعي احدنا العصمة من الخطأ ومن اللازم مساعدة الآخر على تجاوز اخطاءه ومحاولة سدّها.
    وفي سيرة أهل الرسول صلى الله عليه وسلم ما يؤكد على ذلك وعلى النصح والارشاد وليس العكس كما هو حال البعض من المشتغلين بالشأن الديني والفكري. فهم يحولون الاختلاف إلى خلاف وليس هذا من حضارية الاختلاف في شيء، وتلك الممارسات الخاطئة في هذا الاتجاه والتي يتوسل بها البعض للنيل من الآخر بغية اسقاطه واقصائه هي دليل على قصر نظره وعجزه أيضاً وعدم قدرته على التكيّف مع الآخر، وفقدان ثقته بمنهجه وطريقته في العمل.
    ومن الشرع التعامل مع الآخر طبقاً للمعايير والموازين الشرعية وليعلم هواة الطعن والتجريح والتقسيط والتكفير والتفسيق انهم بعيدون كل البعد عن الشرع المقدس وعن القيم الأخلاقية الثابتة وعن الأطر الإنسانية المتفق عليها إنهم ـ أي الرافضون للرأي الآخر ـ بأساليب التسقيط والتحقير ضد الرأي المخالف يمارسون سياسة سيئة وإن كانوا يتمسحون بالإسلام ظاهراً لان الإسلام لا يقر مثل هذه الأساليب الشيطانية مطلقاً.
    ثانياً: الآداب العلمية :
    نحن كثيراً ما نحكم بعدم صلاحية الآخر ونرشقه بالتهم والسباب دون أن نطلع على رأيه وفكره، ومن المعلوم أنه للحكم على أي قضية أو رأي لابد:
    1ـ من معرفة هذه المفردة أو القضية بكل جزئياتها وحيثياتها، وهذا إنما يتأتي بعد القراءة الدقيقة والتامة لتلك القضية المراد الحكم عليها.
    2ـ القدرة على المحاكمة أو ابداء الرأي.
    * أننا نطلق الأحكام على عواهنها دون الرجوع إلى مرجعيات علمية تحدد مفاصل هذه القضية.
    * ومن المؤسف أيضاً أن الكثير منا حين يطلق أحكامه على الآخر عن طريق السماع والسماع فقط ويؤسس على ذلك مبانيه ونظريته في الحكم والتعامل مع الآخر.
    * والبعض منا يقرأ الآخر وهو لا يملك المقومات كالقدرة على الحكم والمخاصمة، أو على فهم النصوص فيقتطع النصوص ويفصلها عن سياقها الموضوعي معتمداً في ذلك على ما لديه من معرفة سطحية.
    * وقد يبلغ البعض منا أحياناً حد التصريح بنقطة الاختلاف مع الآخر ويدخلها في دائرة الخلاف بين الحق والباطل بسبب الاختلاف في النظرية واحياناً كثيرة في تطبيق النظرية مع أن كل هذه الأمور ليست من الأسس العلمية، وما هي إلا تخرصات وظنون هي وليدة عقد معينة.
    وكان الأجدر بهذا البعض التأسيس العلمي الرصين القائم على القراءة الواعية للفكر والاستعانة بالمرجعيات العلمية المتخصصة والقادرة على فهم الرأي والراي الآخر.
    إذ أن الكثير من الاختلافات تأخذ سبيلها السيء والسلبي من جراء الفهم المنقوص للمسألة التي دار حولها الخلاف. لذلك وقبل أن يرتب أحد أطراف الاختلاف أي قناعة أو موقف لابد من أن يفهم المسألة بشكل كامل بحيث تتوفر لديه المعرفة التامة حول المسألة المعنية.
    ومن الجدير هنا التنبيه لما قام به الإمام الغزالي في حكمه على آراء الفلاسفة فقد يغفل البعض أو يتغافل أن الغزالي سبق كتابه (تهافت الفلاسفة) بكتاب أخر وهو (مقاصد الفلاسفة) حيث قرأ آراءهم وشرح مقاصدهم بطريقة لا تدع للشك مجالاً ثم أعقبه بكتاب التهافت كطريق علمي للحكم على الآخر.
    2ـ الموضوعية وإنصاف الرأي الآخر
    وهذه المفردة تحتاج إلى الكثير من التنازل عن الأنا السفلى وهي الذات وصنميّة الأفكار والأشخاص فليس من السهل أن يكون الإنسان موضوعياً ومنصفاً تجاه الآخر المختلف.
    وعدم إنصاف الآخر ناشئ من:
    ـ حب الذات المعبر عنه في علم النفس بالأنا السفلى.
    ـ صنمية الفكر والأشخاص.
    بحيث يتعامل مع ذاته أو فكره وجهته بنوع من القداسة والتنزيه اللامبرر وكأنها نصوص شرعية لا تحتمل الخطأ. وتكرّس هذا الفهم الخاطئ عند الكثير أدّى إلى نشوء حالة الدفاع اللا مشروع عن الرأي ضد الرأي الآخر، أو عن الجهة والأشخاص. مع أنه من الموضوعية والإنصاف أن ينقد الإنسان ذاته وان ينفتح على همومها ومشاكلها وهو أمر يدخل في محاسبة النفس بمفهومه العام قبل نقد ومحاسبة الآخر.
    ومن الإنصاف أيضاً التعرف على الرأي الآخر وشرحه كما لو كان هذا الرأي هو رأي الجهة التي أقدس فكرها ورأيها كما هو حال بعض أهل الفكر.
    3ـ البحث عن الحقيقة:
    الحقيقة هي الغاية التي ينبغي أن تكون المنشود الذي يبحث عنه الإنسان فهي ضالة المؤمن يأخذها متى وجدها.
    وهذا يعني التجرد التام عن كل ما من شأنه أن يعيق حركة الإنسان في بحثه ومن أهم ذلك (الأنا الجهوية) لأنها سبب كل النتائج السلبية التي يعيشها واقعنا المعاصر والحقيقة كل الحقيقة لا يمكن أن يدعي احدنا أو يجزم قاطعًا أنها ملك له وحده أو لجهته وحدها. والعصمة من الخطأ ليست من الأمور الكلية في الدائرة الكبرى بحيث تصدق على جميع الناس.
    والقرآن الكريم يذكرنا بقوله تعالى (وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين).
    وينبغي أن يكون الوصول إلى الحقيقة ديدن الجميع وان كانت تخالف مشاربهم ومسالكهم في الحياة . وليعلم أولئك الذين يعيشون الصنمية والشخصانية الفكرية واحتكار الحقيقة لانفسهم ويتشدقون بشعارات هم ابعد الناس عن العمل بها إنما هم معول هدم ولا يزيدون الخرق إلا اتساعاً، وانهم بذلك يعملون على تمزيق وحدة الصف ونشر الفرقة والخلاف في الوسط الإسلامي.
    ثالثاً: الآداب الاجتماعية :
    أهم ما ينبغي التأكيد عليه هنا أن نسلم بحالة الاختلاف وتأثيراتها على الواقع مع النظر إلى إننا لا يمكن أن نلغي الاختلاف بين البشر مهما كانت الجهود كما يقول القرآن (ولذلك خلقهم) لأن الاختلاف امتحان الهي ينبغي تجاوزه بعيداً عن السلبيات التي يمكن أن تنتج أثناء الممارسة وهنا لابد من مراعاة الأمور التالية:
    1. التكيّف وقبول الاختلاف
    ونقصد به اقلمة النفس وتكيّفها مع هذا المفروض المتأصل ليس فقط في الفكر والرأي بل في كل وجودنا. وعن طريق هذا التكيّف يمكن أن نحقق التعايش الإيجابي.
    والتكيّف يعني قبول الآخر واعتباره عامل اثراء ويمكن الاستفادة منه في خلق حالة من التنافس الإيجابي بين أبناء المجتمع لتقديم كل ما هو افضل من فكر وراي لتطوير العمل والفكر والدعوة إلى الله بالتي هي أحسن. والدفع نحو الأفضل.
    2. عدم إسقاط الآخر اجتماعياً
    وهذه المفردة ينبغي أن يضمنها كل منا للآخر بحيث لا يتعدى عليه اجتماعياً فلا يمكن تطوير المجتمع مع الانشغال بإسقاط الآخر. مع التأكيد على أن المجتمعات الأخرى تضمن هذا الحق في أعلى مراتبه لأن الرأي الآخر لا يوجد التصارع والفرقة إنما يولد التنافس وتقديم الخدمات فكلما كثرت الآراء وتلاقحت مع بعضها تولد الصواب، لأن الصواب إنما يتولد بضرب الرأي بالرأي، ومن اجل ذلك كله ينبغي تقديس الرأي الآخر.
    والحال أن بعض واقعنا لا يكتفي بعدم قبول الآخر إنما يتجاوز ذلك إلى إلقاء الاسقاطات النفسية والاجتماعية على كاهل الآخر. ومما يؤسف له أن نعيش حالة من اللا تديّن في الاختلاف بحيث ينشغل بعضنا بإسقاط الآخر ومحاولة إقصائه عن ساحة العمل الإسلامي.
    3. حق إبداء الرأي
    مكفول في الإسلام للجميع ما دام في إطاره الإيجابي فكما يحق لطرف إبداء رأيه بكل فسحة دون أن نفرض عليه قيود الحجر فكذلك يحق للآخر، وحتى لا نعيش الازدواجية والمزاجية بحيث يحق لي ما لا يحق لغيري، ولا يحق لغيري ما يحق لي لابد من افساح المجال للآخر في إبداء رأيه.
    ومن منطلق حرية الفكر وإبداء الرأي، كثرت المذاهب والآراء والمدارس المختلفة.
    * توجد كثرة مدارس كلامية.
    * وتوجد كثرة مدارس فلسفية.
    * وتوجد كثرة مدارسة اصولية.
    * وتوجد كثرة مدارس مذهبية.
    وهذا كله إنما نشأ بسبب ضمان حرية ابداء الرأي للجميع ما دام الهدف هو الاثراء أما قسر الناس على رأي واحد فهذا نوع من الاستبداد وحين مورس هذا النوع من الفكر وساد لفترة من الزمن في بعض فترات الحكم الإسلامي كان له الأثر السلبي العميق الذي ـ إن لم نجاوز الحقيقة ـ لا نزال نعاني من آثاره إلى اليوم.
    ومن أهم آثاره:
    * قتل الكفاءات.
    * عدم بروز الطاقات.
    * هجرة بعض الكفاءات.
    * الاعتماد على الفكر الواحد ـ المعلّب ـ.
    * زيادة التأخر والبعد عن ركب الحضارة المدنية.
    ففي الوقت الذي يعيش فيه العالم الثورة المعلوماتية وعصر الإنترنت وما هو اعقد منه وفي الوقت الذي ينفتح العالم على الرأي الآخر ويتفاعل معه غير أن البعض لا يزال يعيش بعقلية العصور الوسطى وعصر ما قبل الثورة الفرنسية.

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

المواضيع المتشابهه

  1. دراسات قيمة عن أدب الحوار والاختلاف
    بواسطة عطية العمري في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 22
    آخر مشاركة: 23-06-2013, 10:25 AM
  2. أدب الحوار ( منقول للفائدة )
    بواسطة عطية العمري في المنتدى النَادِى التَّرْبَوِي الاجْتِمَاعِي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 12-01-2008, 08:52 AM
  3. أدب بلا أدب
    بواسطة سعيد بن عتيق في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 09-12-2007, 09:36 PM
  4. أدب الحوار في لغة سيدنا إبراهيم عليه السلام
    بواسطة عطية العمري في المنتدى النَادِى التَّرْبَوِي الاجْتِمَاعِي
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 08-11-2006, 08:13 AM