أحدث المشاركات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 14

الموضوع: مناهجنا بين التطوير والتغريب

  1. #1
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي مناهجنا بين التطوير والتغريب

    مناهجنا بين التطوير والتغريب ( 1 )




    بحث بعنوان :
    مناهجنا بين التطوير والتغريب

    موقع المسلم
    www.almoslim.com


    مدخل :
    المنهج الدراسي – في أي بلد – يقوم على أسس ومنطلقات عقدية وفكرية واجتماعية يؤمن بها ذلك البلد ، وتلك الأسس والمنطلقات هي ما يؤمن به المجتمع ويعتقده ، لذا فلا بد أن يكون المنهج صادقاً في تمثلها وتحقيقها ، لأنه من أهم الوسائل في تحديد شخصية المجتمع وكل فرد ينتمي إليه .
    وتخطيط المنهج التعليمي يُعنى بتحقيق الأهداف التربوية التي تنطلق من عقيدة الأمة ، ويتطلع المجتمع إلى تحقيقها ، وهذا يعني تحديد نوعية التربية التي يريدها .
    ولذا فلا غرابة أن يقول أحد التربويون : إن التدخل في مناهج أي دولة يعادل التعدي على حدودها وسيادتها ، لأن ذلك يعني التدخل في تغيير الهوية والخصوصية .
    وهو صادق في ذلك ، فالقبول بتغيير المناهج تحت مسمى التطوير بمواصفات غربية ، يعني القبول بطمس هوية الأمة ، وانتهاك عقيدتها ، وتغريب أجيالها .
    وفي الوقت الذي تشتد مواجهة أمريكا للأمة الإسلامية في اعتداء شامل ، وتطالب الدول الإسلامية بتغيير المناهج ، نجد الهجمة الداخلية عليها تشتد من الكتاب الوطنيين لدينا ، ويتصاعد نقدهم لها في هذه الأيام ، خصوصاً مع أحداث تفجيرات الرياض ، بحيث تتهم المناهج بتخريج الإرهابيين والمتطرفين .

    وأمام تلك المؤامرات التي تدبر لمناهجنا ، يطرح الموقع قضية المناهج في ضوء المحاور التالية :
    أولاً : البعد الديني للمناهج في الدول الغربية والشرقية :
    والغرض من هذا المحور ، بيان المنطلقات والأسس التي تقوم عليها ، ففي الوقت الذي تطالب فيه الدول الإسلامية بتغيير مناهجها ، نبين كيف أن مناهجهم جاءت محققة لمعتقداتهم ومنطلقاتهم الفكرية ، وهذا فيه رد عملي عليهم وعلى أذنابهم من المستغربين .
    ثانياً : ما يراد بمناهجنا :
    نكشف حقيقة ما يكاد لمناهجنا من الداخل والخارج .
    ثالثاً : ما نريده في مناهجنا :
    نبين فيه ما نريد أن تكون عليه مناهج العلوم الشرعية بصفة خاصة ، والمناهج الأخرى بصفة عامة.


    أولاً : البعد الديني للمناهج الغربية والشرقية
    قامت كلية التربية في جامعة الملك سعود بتنظيم ندوة : بناء المناهج " الأسس والمنطلقات" ، وحلل الباحثون مناهج ( 13 ) دولة في ( 5 ) قارات من العالم ، للكشف عن مدى تضمنها لمعتقداتهم وقيمهم ، وكانت تؤكد الحقائق التالية :
    1 ) أن كل دولة كانت تبني مناهجها بما يعزز منطلقاتها العقدية والفكرية والاجتماعية ، فهي مرآة لما تريد أن تربي عليه أبناءها .
    2 ) أن كل دولة كانت تعتمد اعتماداً كاملاً على مصادرها الأصيلة في جميع المقررات والكتب ، وليس المقررات والكتب الأدبية والاجتماعية فقط .
    3 ) أن كل دولة كانت تبني نظرتها للآخرين في مناهجها ، وتربي طلابها على ذلك في ضوء منطلقاتها ومعتقداتها ، من خلال مصادرها هي ، والتي نعرف جميعاً أنها محرفة .
    4 ) أن مناهج بعض الدول كانت تتضمن روحاً عدائية صريحة ضد المسلمين ، وتتعمد تزييف الحقائق عن المسلمين تاريخياً وواقعياً ، وخاصة المناهج الأمريكية والبريطانية واليهودية ، في الوقت الذي تتهم مناهج المسلمين بذلك .
    5 )أن المناهج الأمريكية والبريطانية واليهودية تربي طلابها على الإرهاب والاستعلاء على الآخرين.

    وما تضمنته مناهجهم فيه أبلغ الرد عليهم من جهة ، وعلى المستغربين من أبناء جلدتنا من جهة أخرى . وهذا ما توضحه نتائج البحوث التي نقوم بعرضها في المحور الأول ، حيث سنختار منها البحوث التي تناولت مناهج الدول التالية :
    1 ) المناهج الأمريكية . 4 ) المناهج الفرنسية .
    2 ) المناهج البريطانية . 5 ) المناهج الفلبينية .
    3 ) المناهج الأسترالية . 6 ) المناهج اليهودية .



    المناهج في أمريكا
    أولاً : الكتاب الأول :
    بحث الصراع العربي الإسرائيلي في المناهج الأمريكية : د. راشد بن حسين العبد الكريم

    وصف الكتاب :
    عنوان الكتاب: تأريخ العالم: علاقات بالحاضر .
    البلد الذي يدرس فيه: الولايات المتحدة الأمريكية .
    المؤلف : إليزا بيث جينور إليس، و أنثوني إسلر (مع استشارات مهمة من بيرتون بيرز) .
    راجع المادة العلمية عشرون متخصصا. وتوجد أسماؤهم في بداية الكتاب.
    الناشر: برنتس هول (الولايات المتحدة الأمريكية) .
    تاريخ النشر: 1999.
    المرحلة الدراسية: المرحلة الثانوية .
    عدد أجزاء الكتاب: الكتاب جزء واحد.
    عدد صفحات الكتاب: 1070صفحة من القطع الكبير .

    منهج الكتاب :
    1 ) تقديم المعلومات كان فيه الكثير من الانتقائية، ولذلك كان هناك تفاوت كبير في حجم المادة المقدمة من موضوع إلى موضوع.
    2 ) الكتاب سلك مسلكا ينبئ عن الرغبة في تأصيل النظرة الأمريكية لبعض القضايا.
    نماذج من مضمون الكتاب :
    أولاً : تأريخ العبرانيين (اليهود) :
    حضي تأريخ اليهود بمساحة كبيرة من الكتاب وشيء كثير من التفصيل، فقد خصص المؤلفان القسم الخامس من الفصل الثاني (الحضارات الأولى) للحديث عن ما أسماه (عالم العبرانيين). وفيه تكلم بشيء من التفصيل عن نشأة العبرانيين وأنهم كانوا يعيشون في صحراء ما بين النهرين Mesopotamia بدوا رحلا، ثم انتقلوا إلى أرض الكنعانيين (عرفت فيما بعد باسم فلسطين) حوالي عام 2000 قبل الميلاد، وبعد أن أمحلت أرض فلسطين هاجروا إلى مصر، حيث صاروا مستعبدين لدى المصريين (ص 43)، إلى أن ظهر موسى (عليه السلام) وقادهم للخروج، حيث تاهوا في سيناء أربعين سنة. وبعد وفاة موسى دخلوا أرض فلسطين وحاربوا أهلها قائلين إن الله قد وعدهم إياها. ثم يذكر الكتاب انقسام اليهود بعد سليمان عليه السلام إلى (إسرائيل) و(يهودا). وبعد ذلك تعرضوا لغزوات خارجية انتهت بالسبي البابلي على يد بختنصر، ثم عادو بعد هزيمة البابليين من الفرس.
    يذكر الكتاب أيضا أن اليهود قبل ألفي سنة تقريبا اضطروا للخروج والتفرق في الأرض أو الشتات (diaspora) حيث عاشوا أوزاعا متفرقين.
    تتبع المؤلفان نشأة بني إسرائيل في القديم ولم يفعلا ذلك مع المسلمين (أو العرب) رغم أن المسلمين (والعرب) أكثر عددا وأعمق أثرا في التأريخ وبالذات التأريخ المعاصر، وحضاراتهم هي الحضارة المؤهلة للصمود في وجه الحضارة الغربية . وللباحث أن يتساءل لماذا هذا التركيز في كتاب يوجه إلى طلاب المرحلة الثانوية على تتبع تأريخ اليهود وبيان ما تعرضوا له عبر التأريخ، بالرغم من أكثر تفاصيل ذلك التأريخ ليس له مصادر موثوقة.
    يذكر الكتاب أن الديانة اليهودية من الديانات الرئيسة في العالم للأثر الذي تركته في النصرانية وفي الإسلام (ص 45).
    وهذه شبهة يطرحها بقوة كثير من المستشرقين، حيث يرون أن التشريع الإسلامي تأثر بالشريعة اليهودية، ويحاولون تصوير الإسلام على أنه ديانة قام محمد (صلى الله عليه وسلم) باقتباسها من اليهودية والنصرانية.
    كما أنه تكلم عنهم (ص 144) بشيء من التفصيل أيضا في القسم الرابع (نشأة النصرانية) من الفصل السادس (روما القديمة ونشأة النصرانية) حيث أشار إلى استيلاء الرومان على القدس وكان اليهود يسكنون بها، وما تلا ذلك من ثورة لليهود أدت إلى طردهم منها فيما يسمى الشتات.
    ومن ما يظهر حرص المؤلفين على التفصيل فيما يتعلق بالدولة اليهودية أنه لم يفت المؤلفين أن يشيرا إلى أن مجموعة من الإثيوبيين اعتنقوا اليهودية، وهم يهود الفلاشا، وتم ترحيلهم فيما بعد لإسرائيل (ص 45).
    ويلاحظ أن الكتاب في سياقه للتفصيل في تأريخ اليهود كان يظهر جلياً حرص المؤلفين على بيان ما تعرض له اليهود من شدائد على مر التأريخ، مما قد يكون شاركهم في مثله كثير من الشعوب. فالكتاب يذكر ما تعرض له اليهود على يد الرومان، مع أنهم لم ينفردوا بهذا، وما تعرضوا له على يد البابليين، وما تعرضوا له على يد النازيين ، وما لاقوه من الفلسطينيين.
    مقابل هذا التفصيل في تأريخ اليهود ليس هناك شيء يذكر عن تأريخ الفلسطينيين أو العرب، وغالب ما ذكره الكتاب عنه إنما هو فيما يكون فيه الغرب طرفا في الموضوع. ومع أن الكتاب ذكر أن اليهود هاجروا إلى أرض كنعان (فلسطين) لم يذكر شيئا عن الكنعانيين، مع أن هذا ضروري لتتبع أصول الصراع العربي الإسرائيلي وله أثر كبير على دعوى اليهود بالحق التأريخي في أرض فلسطين.
    هذه أمور مهمة سكت عنها الكتاب ولم يوردها على ما يحتمه المنهج الموضوعي في عرض الحقائق التأريخية، مما يؤكد سعي الكتاب إلى إيصال وجهة نظر معينة إلى أذهان الطلاب وإقناعهم بها، وهي أن نشوء إسرائيل كان أمراً طبيعياً إثر هجرة طبيعية لأرض غير مأهولة يسندها حق تأريخي وديني في تلك الأرض، حتمها الاضطهاد الذي تعرض له اليهود على مر التأريخ.
    ثانياً : ربط الإرهاب بالفلسطينيين وإبعاده عن الإسرائيليين :
    في سعي واضح لاستدرار عطف الطلاب نحو إسرائيل وإظهارها بمظهر الكيان المسالم الذي يعاني من ظلم الآخرين، أشار الكتاب إلى أن إسرائيل كانت مركزا للهجمات الإرهابية (ص 916)، وذكر عددا من الأمثلة لأعمال الفدائيين الفلسطينيين، مثل قتل الرياضيين الإسرائيليين في الألعاب الأولمبية عام 1972، كذلك ذكر ( ص 916 ) أنه بين الحروب التي خاضتها إسرائيل مع العرب من 1956 إلى عام 1973 كانت إسرائيل هدفا للأنشطة الإرهابية. لكنه لم يذكر البتة أياً من أعمال إسرائيل الإرهابية والوحشية ضد الفلسطينيين، أو ضد البريطانيين قبل قيام دولة إسرائيل. بل إن الكتاب ـ إمعانا في إعطاء الصورة الإيجابية عن إسرائيل ـ يصف اعتداء إسرائيل على أراض عربية بأنه "كسب للأرض"، حيث يقول ( ص 917 ) "إن إسرائيل كسبت عام 1967 مرتفعات الجولان من سوريا والقدس الشرقية والضفة الغربية من الأردن..."، ويكرر هذه الكلمة مرة أخرى عند حديثه عن أن قسماً من الإسرائيليين يرى أن تحتفظ إسرائيل بالأرض التي "كسبتها" ولا تعيدها للعرب. فهو هنا يتحاشا استخدام كلمة "احتلتها" مع أنها هي التي تصور الواقع تماما.
    وفي (ص 782 ) أثناء حديثه عن النظام النازي في ألمانيا أسهب في الحديث عن الاضطهاد الذي حصل لليهود فيها ، كما تحدث بالتفصيل عن حادثة الهولوكوست في صفحة 799 أثناء حديثه عن الحرب العالمية الثانية. وكأنه بهذا يصور أن ما يتعرض له اليهود في فلسطين هو امتداد لهذا، وأن بقاء اليهود في فلسطين مبرر.
    وفي صفحة ( 747 ) تحت عنوان (العناء المر) أشار إلى أن موجة "معاداة السامية في ألمانيا وأوربا الشرقية أجبرت الكثير من اليهود للبحث عن الأمان في فلسطين". ثم يضيف ممجدا أنه "بالرغم من الصعوبات الكبيرة فإنهم (أي اليهود) أنشئوا المصانع وبنوا مدنا جديدة وحولوا الصحراء القاحلة إلى مزارع". دون الإشارة إلى ما سببه أولئك "الذين جاءوا بحثا عن الأمن" من ضرر لأصحاب الأرض الأصليين ومن جاورهم.
    وأشار الكتاب إلى عدم رضا منظمة حماس عن مسلك عرفات مع إسرائيل، ونعت حماس بالجماعة الراديكالية، وذكر أنها ابتدأت هجمات على إسرائيل. ولم يتعرض إلى موقف المتطرفين من اليهود، ـ وهو في الواقع موقف الدولة الصهيونية وإن اختلفت أساليبها ـ القاضي بالاحتفاظ بالأرض وعدم إعطاء الفلسطينيين حق إقامة دولة مستقلة. وعندما أشار إشارة عابرة إلى موقف المتطرفين اليهود وانتقادهم لرئيس وزرائهم رابين علل تشددهم ذلك بأنهم لا يثقون بعرفات الذي سعى لتدمير إسرائيل. وعبر عن ذلك بأنهم "نقدوا محادثات السلام نقدا لاذعا" BITTERLY CRITICISED (ص 918) مع أنه ذكر أن الأمر تطور إلى قتل رابين! ومع ذلك لم يستخدم كلمة "راديكاليين" أو "إرهابيين" مع اليهود.
    وفي الجملة، فالكتاب يصور اليهود على أنهم أصحاب حق تاريخي وإلهي في أرض فلسطين، ويطرح الأمر على أنه مسلمة غير قابلة للجدال. وبرغم أنه يصور ما يقوم به الفلسطينيون من أعمال حرب على أنه محاولة لنيل الاستقلال، إلا أنه لا يتردد في وصفه بأنه أعمال إرهابية ضد دولة قائمة تسعى للسلام ولها حق البقاء.

    ثالثاً : اعتماده على "الكتاب المقدس"! :

    أكثرَ الكتاب من ذكر النقول الدينية التوراتية التي تعطي لليهود الحق في الأرض الموعودة، أرض فلسطين، مستغلا في ذلك، فيما يظهر، خلفيات الطلاب التي هي في الغالب يهودية نصرانية Judi-Christian. مع أن المعتقدات الدينية لأمة من الأمم ليست هي الفيصل في الحكم بين الأمم.
    افتتح هذا القسم ص ( 916 ) (الشرق الأوسط والعالم) بنص من التوراة، حاكيا له عن بن جوريون أول رئيس وزراء إسرائيلي. يقول النص:
    "إن الأرض التي عدنا لنرثها، هي ميراث آبائنا وليس لغريب فيها شيء البتة، ... فلقد أخذنا ميراث آبائنا وسكنا فيه" .
    من خلال تحليل لما يتعلق بهذه القضية يتبين أن الكتاب سعى لإيصال الرسائل التالية بشكل غير مباشر:
    اليهود أصحاب حق تاريخي وإلهي بنص التوراة في فلسطين، وسعى لذلك من خلال نقل النصوص الدينية ومن خلال ذكر تأريخهم في تلك الأرض.
    عانى اليهود على مدى التأريخ من اضطهاد الآخرين لهم، دون مبرر، وسعى لذلك بتفصيل وتضخيم الأحداث التي وقعت لليهود عبر التأريخ.
    كان نشوء إسرائيل طبيعيا بعد الحرب العالمية الثانية، في أرض هي في الأصل أرض آبائهم.
    عانت إسرائيل، الدولة المسالمة، من حروب العرب وانتصرت فيها جميعا، كما عانت من إرهاب الفلسطينيين، وذلك من خلال ذكر أمثلة محددة لأعمال عنف ضد الإسرائيليين دون ذكر أي مثال على أعمال اليهود الإرهابية، سواء قبل قيام "دولة" إسرائيل أم بعده.
    وقد استغل الكتاب لإيصال هذه المجال المعرفي، فكان انتقائيا في تقديم معلومات وإخفاء أخرى، مع عدم مراعاة التوازن في كل موضوع، كما استغل أيضا المجال الوجداني وذلك من طريقين:
    1. بانتقاء الكلمات المستخدمة مع كل من الجانبين بحيث توصل معاني ذات دلالة، مثل استخدام كلمة "كسب" مع الجانب الإسرائيلي، وكلمة "راديكالي" أو "إرهابية" مع الجانب الفلسطيني
    2. انتقاء المواقف التاريخية التي تثير التعاطف مع الجانب الإسرائيلي وإغفال ذلك تماما مع الجانب الفلسطيني.
    ويلاحظ أن هذه الرسائل وما تحمله من معانٍ تتسق تماما مع الموقف الرسمي للسياسة الأمريكية من هذه القضية.
    والجدول التالي يلخص طريقة تقديم المعلومات في عدد من الموضوعات الرئيسية :
    جدول يلخص تغطية الموضوعات فيما يخص الجانبين

    الموضوع اليهود الفلسطينيون
    أصول الشعب ذكره في قسم كامل لم يذكر البتة
    نشأة الدولة ذكره باقتضاب، مع إغفال ما قام به اليهود من أعمال عنف وإرهاب لم يشر لمطالبتهم بدولة مستقلة، واعتراض إسرائيل على ذلك
    نقول من الكتب المقدسة ذكر أكثر من نص، تؤكد حق اليهود في فلسطين لم ينقل عن كتب المسلمين شيئا.
    المعاناة ذكرها قديما وحديثا، بشيء من التفصيل، كما في ألمانيا. وأشار إلى أنه بالرغم من الصعوبات فقد أنشأوا المصانع في فلسطين واستصلحوا أرضها للزراعة.
    ذكر أن هجرتهم لفلسطين كانت بحثا عن وطن آمن. لم يذكر عنها شيئا البتة، إلا لمحة قصيرة عن الانتفاضة.


    لم يذكر أنهم يريدون فقط الأمن في وطنهم!
    التأريخ أسهب فيه وذكر تفاصيل لا شأن لها لم يذكر شيئا عنهم
    ربطهم بالعنف ذكر أمثلة لما تعرضوا له، ولم يذكر شيئا عما صدر منهم.
    ذكر أن حماس جماعة راديكالية، تعارض محادثات السلام. ذكر أمثلة لما صدر منهم، ولم يذكر ما تعرضوا له.
    لم ينسب قتل رابين إلى جماعة يهودية متطرفة



    ثانياً : الكتاب الثاني :
    دراسة تحليلية لكتاب التاريخ الأمريكي " في المرحلة الثانوية في ولاية فرجينا " : د. عبد الله بن عبد العزيز الموسى

    وصف الكتاب :
    عنوان الكتاب وعنوان هذا الكتاب هو (American History: the easy way) ويعني تاريخ أمريكا الطريقة الأسهل.
    البلد الذي يدرس فيه الكتاب : أمريكا ، ولاية فريجينيا .
    مؤلف الكتاب هو William O. Kellogg ويعمل معلما في مدرسة سانت بول في ولاية نيو هامبشر.
    الناشر : Barron's Educational Series, Inc
    تاريخ النشر: 1991م للطعبة الأولى أما الطبعة الثانية – التي سوف يتم تحليلها- فنشرت في عام 1995.
    المرحلة الدراسية التي يدرس فيها الكتاب: المرحلة الثانوية High School.
    الكتاب كبير الحجم ، وعدد صفحاته ( 438 ) أربعمائة وثمان وثلاثون صفحة .

    نماذج من محتوى الكتاب :
    الفصل الخامس فقد تناول الفترة من 1801- 1850 و التي تم فيها تقسيم أمريكا إلى ولايات وقد ظهر في هذه الفترة المعتقد الديني وهو أن التقسيم كان بإرادة الله، وأن الله اختار أمتنا لكي تعلب دوراً في التاريخ. كما يتضح في هذا الفصل تمجيد لبعض الشخصيات التي كان لها أثر من التاريخ الأمريكي. من جهة أخرى ركز هذا الفصل على موضوع الحروب الداخلية وأنه كان سبب رئيس في تقسيم الولايات الأمريكية إلى ولايات.
    والفصل الثامن فقد تناول الكتاب التغيرات الاجتماعية للحياة في الولايات المتحدة الأمريكية والتي بدأت تتشكل منذ عام 1865-1914 م . وقد تناول المؤلف في هذا الفصل نظرية دارون وأنه كان لا أثر كبير في المجتمع، كما تحدث عن عصر الصناعة التجارة في هذه الفترة، كما تناول الكاتب الهجرة إلى الولايات المتحدة من البلاد الأخرى وخاصة التي مرت في ظروف اقتصادية. كما تناول هذا الفصل الحريات الخاصة بالمرأة والإعلام، كما تناول الكتاب الانتقال من حياة القرى إلى حياة المدن. من جهة أخرى فقد أكد هذا الفصل تأثر المجتمع بنظرية دارون في تلك الفترة.
    والفصل العاشر فقد خُصص عن الحرب العالمية الأولى وموقف الولايات المتحدة الأمريكية من هذه الحرب. وقد تحدث هذا الفصل عن تمجيد واضح لدور الولايات المتحدة الأمريكية في هذه الحرب وأنها حاولت الدخول في هذه الحرب من مبدأ إنقاذ الشعوب من الظلم والطغيان وكذلك نشر الحرية والسلام والديموقراطية.

    القيم و المبادىء والمفاهيم التي ركز عليها الكتاب :
    المتتبع لعرض الكتاب يجد أن المؤلف يقوم بعرض المحتوى وتفسيره تفسيراً و عرضاً إيجابياً لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، فمثلاً دخول أمريكا للحرب العالمية الأولى والثانية كان من أجل إنقاذ الشعوب المظلومة وبسط الحرية والديموقراطية، ولم يتحدث المؤلف والأسباب والعوامل الخفية مثل العوامل السياسية والاقتصادية التي تجعل أمريكا تشارك في هذه الحروب، ولذا فقد جاء محتوى النص مفسراً تفسيراً إيجابيا مطلقاً لصالح الولايات المتحدة الأمريكية .
    ويلاحظ أن الشخصية التي يدور عليها الموضوع هي شخصية تاريخية وتمجيد للفرد الأمريكي، حيث يركز الكتاب في نهاية الكتاب على بعض الأشخاص الذين كان لهم دور بارز في تلك الفترة .

    أما أهم القيم والمبادىء والمفاهيم التي وردت في الكتاب فهي مايلي:
    أولاً : التمجيد للشعب الأمريكي:
    من خلال قراءة الكتاب يتضح في أن هناك بروز لمفهوم الأنا الأمريكي وتمجيده في كل فصل دراسي وأن هناك أباطرة وأشخاص أمريكان صنعوا التاريخ الأمريكي وساهموا في بناء حضارته مع تجاهل واضح لمن شاركهم في صنع تلك الحضارة وخاصة الأوربيين وبعض الآسيويين الذين هاجروا إلى تلك البلاد. كما يلاحظ أن هناك إلغاء لبعض الحقائق التاريخية حيث يقرر الكتاب أن أمريكا لم تكتشف من قبل كريستوفر كولومبس بل أن الشعب الأمريكي موجود منذ أكثر من ( 5000 ) سنة دون الاستناد على أي مصدر تاريخي.
    ثانياً : مفهوم الهوية وتشكيلها:
    يلمس قارىء الكتاب أن هناك بروز روائح لمفهوم ( الأنا الأمريكية) وتمجيد القادة والعظماء الذين كان لهم اليد الطولى في صنع تلك الحضارة، وهذا لاشك سوف يساهم في تعزيز الهوية الإيجابية لدى الطلاب وبالتالي فقد يكون الشعور بالقوة وعدم القهر والقدرة على تحقيق أي شيء ذا أثر سلبي على الطلاب، لاسيما عندما يتم ربط هذا بعدم ذكر من ساهم في صناعة هذا المجد الأمريكي وأن هذه الحضارة بُنيت بأيدي أمريكية.

    ثالثاً : الدين
    تناول الباحث الدين كأحد العوامل التي ساهمت في توطين المجتمع الأمريكي، إلا أن هذا العرض للدين كان من جهة واحدة وهو الدين النصراني وجاء ذكر الكنيسة في أكثر من مرة ولم يتحدث الكاتب عن الأديان ومقارنتها أو على الأقل ذكرها، بل إن الدين الإسلامي لم يذكره الكاتب إلا مرة أو مرتين وتم عرضة بطريقة هامشية، حيث جاء ذكر الدين الإسلامي في موضع واحد وهو عندما ذكر الكاتب (مالكومكس ) قال أنه جاء بطريقة جديدة للأفارقة الأمريكان ولم يتحدث عن الدين الإسلامي كدين إلهي فمثلا عنون لهذا الموضوع (Black Muslims) وكأن الدين خاص بالسود فقط ، وعندما تحدث عن الموضوع قال بنص الحرف الواحد ( Malcolom X presents a new approach to gaining equality for African Americans)) وهذا لاشك تحيز واضح للديانات الأخرى وتهميش للدين الإسلامي. كما نلاحظ أن الكاتب تناول دور الكنيسة في إصلاح المجتمع الأمريكي وحثه على القيم والأخلاق وأن لها دور واضح في تحديد ملامح وتوجهات الشعب الأمريكي.
    رابعاً : ثقافة الحرب في مقابل السلام:
    يلاحظ في هذا الكتاب شيوع ثقافة الحرب مقابل السلام ، ويتضح هذا من خلال استخدام العبارات : حرب، غزو، فتح، معركة، هجوم، نزاع، مقاومة ، قوة،قتل،الطغيان ،نصر، هزيمة، تحكم، سيطرة ، قمع ، ..الخ. حيث يشير الكاتب إلى هذه الكلمات في جميع الفصول التي تناولها الكتاب وأن لها دور واضح في التاريخ الأمريكي، وهذه المصطلحات تؤكد لدى الناشئة أن هذا المجد وهذا التاريخ الأمريكي لم يتكون بسهولة بل أن هناك حروب دامية كانت وراء هذا المجد بدأت بمقاومة القادمين من أوربا والمحتلين لهذه البلاد في القرن السابع عشر والثامن عشر الميلادي. كما أن الحروب استمرت في القرن التاسع عشر الميلادي وخاصة الحروب الداخلية بين الولايات، مروراً بالحرب العالمية الأولى والثانية، وأن ما تحقق للولايات المتحدة الأمريكية لم يكن بسهولة بل بسيل من الدماء كما عبر عنه الكاتب، وهذا العرض لاشك يؤثر على الناشئة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وخاصة عندما يشعر أنه لامانع من سفك الدماء من أجل الحفاظ على هذه الأمة الأمريكية.
    خامساً : الرأسمالية:
    من خلال فصول الكتاب يتضح بما يدع مجالا للشك أن هناك دعوة دائمة إلى الرأسمالية والتركيز عليها، وترسيخ فكرة أن رأس المال هو الأساس وهو عصب الحياة ، وأنه لا مانع من سفك الدماء وخداع الآخرين في سبيل تحقيق مصالح ومكاسب مادية، كما نلاحظ أن التنظيمات المالية والإدارية التي تتم بين الفينة والأخرى تهتم بالإصلاح الاقتصادي والمالي.
    سادساً : المركزية:
    ركز المؤلف على مفهوم السلطة المركزية ، وذكر أن الإصلاحات التي تمت كانت عن طريق الحكومة الفيدرالية وأنها مصدر القرارات كما تناول الكاتب أن تأسيس المحكمة العليا في الولايات المتحدة الأمريكية للفصل في القضايا التي كانت بين الولايات ، وأنها المرجعية الأولى في ذلك .
    من جهة أخرى تم استخدام الدين في تأكيد المركزية ويظهر هذا جليا في قضية تقسيم الولايات وأن هذا كان بإرادة الله وأنه اختار لهذه الولايات أن تكون كذلك.

    سابعاً : السياسة :
    مفهوم السياسة اتضح جليا في هذا الكتاب وركز علية المؤلف باعتبار أن دراسة التاريخ هي في الأصل دراسة سياسية ، فالهدف من دراسة الماضي هو أخذ العبر والدروس ، والهدف من دراسة الحاضر هو التنبؤ للمستقبل والتخطيط له في ضوء معطيات العصر الحاضر.
    والمتتبع لهذا لكتاب يجد أن المؤلف بالغ في الجانب السياسي وتم تفسير الأحداث التي تمت من وجهة نظر سياسية فالحروب الداخلية وسفك الدماء والقمع الذي تم لبعض الشعوب والقبائل كله في سبيل رقي المجتمع وتطهيره من المتسلطين الأجانب إن صح التعبير.
    من جهة أخرى نجد أن بعض رجال الدين حاول تبرير استعباد الناس من فلاحين وغيرهم إلى أن الله تعالى خلقهم ليكونوا كذلك, فهم سيظلون عبيداً وفقراء. لذا فإن معظم المفردات السياسية التي وردت في هذه المرحلة تدور في إطار: الظلم, والقمع, والعبودية، والمحاولة لتبرير ذلك بأن الدخول في تلك الحروب هو من أجل أن يعم السلام سواءً على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية أو على مستوى العالم وخاصة عند ذكر المبررات التي قادت أمريكا للدخول في الحروب العالمية الأولى والثانية .



    ( يتبع )

  2. #2
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    مناهجنا بين التطوير والتغريب ( 2 )


    المناهج الفرنسية

    بحث الدلالات القيمية والثقافية والتربوية في كتاب القراءة : للثالث المتوسط – فرنسا . أ.د. امحمد بوزيان تيغزه

    وصف الكتاب :
    هو كتاب القراءة للسنة الثالثة من دورة التوجيه ( السنة الأخيرة من التعليم المتوسط)، الذي أشرف على وضعه وتأليفه أربع مختصين في الأدب الكلاسيكي والأدب الحديث (مع تأليف كتب القراءة الأخرى لتغطية جميع سنوات التعليم المتوسط) ، بتكليف من دار النشر الشهيرة في تأليف ونشر الكتب المدرسية: لاروس ـ بورداس Larousse- Bordas .
    Francoise Colmez; Marie-Loise Astre; Marc Defradas; Manuela Rousselot (1999) FRANCAIS: 3eme ; Nouvelle Collection : L’ART DE LIRE . Larousse- Bordas.

    محتوى الكتاب :
    أولاً : من الأهداف المعلنة للكتاب : مساعدة التلاميذ أو الطلاب على بناء أسس ثقافة فردية أو شخصية (culture personnelle ). أي أن الطالب يشارك بمساعدة كتاب القراءة في بناء مرجعية قيمية ومعيارية فردية، التي ـ وإن انطوت على مواطن تقاطع والتقاء مع مرجعيات الأفراد الآخرين في المجتمع ـ إلا أنها لا تخلو من بصمات الفرد في تشكيلها وبنائها.
    ثانياً : نماذج من القيم الفرنسية التي احتواها الكتاب : تبطن النصوص الشارحة قضايا حرجة، ولعل أهمها قضية الهوية (الفرنسية)، قضية التمييز العنصري، قضية علاقة تكافؤ الفرص بالجنس والعرق والجنسية، قضية المواطنة الفرنسية وإشكالية اندماج الأجانب ومعاملتهم، قضية تأثير التطور التكنولوجي (الجوال كمثال) على الاتصال الاجتماعي المباشر، قضية الاستنساخ ومعضلاته الأخلاقية. وهذه القضايا الحرجة ، على اختلافها الظاهري لها قواسم قيمية كامنة مشتركة وهي:
    (أ) الحرية الفردية،
    (ب) الحقوق الفردية ( أجنبيا كان أم فرنسيا)،
    (ج) المساواة الفعلية، (د) تثمين الإنسان،
    (هـ) صيانة كرامة الإنسان فرنسياً كان أم أجنبياً، وأخيراً .
    (و) الاتصال أو التواصل كبعد إنساني اجتماعي حيوي .

    ثالثاً : اتجاه الكتاب نحو العرب : لقد استخلصت الباحثة سنترا ( Cintrat, 1983 ) عند تحليلها صورة المهاجر إلى فرنسا من خلال تحليل مادة ثمانية وثلاثين كتاباً للقراءة للمرحلة الابتدائية، التي أصدرتها خمسةً عشر داراً للنشر خلال الفترة التي تتراوح بين 1957 إلى 1980، وجود اتجاه نحو إهمال العرب في كتب القراءة، وأن طريقة اقتباس وتقطيع النصوص تلغي تماما وجود شريحة واسعة في المجتمع الفرنسي وهم المهاجرون من الجزائر والمغرب وتونس إلى فرنسا للعمل.
    وتذهب نصر في كتابها الذي يرصد صورة العرب والإسلام في الكتب المدرسية الفرنسية، بعد تحليل عدد كبير منها، إلى أن كتب لقراءة الفرنسية تقدم صورة عن العرب تعكس القوالب الجامدة التي كانت سائدة عن العرب في الحقبة الاستعمارية. ففي كتب القراءة للمرحلة الابتدائية تبدو الصورة مقولبة وذات نزعة استعمارية ماضية قوية. وعلى الرغم من تعليمات وزارة التربية التي أوضحت المبادئ العامة للتعليم الفرنسي في المدارس والكليات تؤكد على تسهيل الاندماج في المجتمع الفرنسي ، والانفتاح على التعدد الثقافي، والتعرف على الثقافات والقيم الأجنبية، فإن الصورة التي نستخلصها للعرب من تحليل كتب القراءة للمرحلة الابتدائية لا تتماشى مع هذه المبادئ العامة، ولا تولد لدى التلاميذ في فرنسا إلا صورة مزيفة عن الآخرين، وعن أنفسهم. فهي توحي للتلاميذ الفرنسيين، اقتباسا من الماضي، بالإحساس بالتفوق الطبيعي، كما توحي للتلاميذ من ذوي الأصل العربي بإحساس سلبي ناشئ عن تحقير شأنهم وتشويه صورتهم. ومن شأن الخجل المكبوت لدى الصغار من ذواتهم أو من ذويهم أن يولد في نفوسهم ضيقا وعذابا قد يتحولان في ما بعد إلى اختلال في النظام أو إلى ثورة موجهة إلى المصدر الدافع إلى رفضهم وتحقيرهم وذويهم.



    المناهج في بريطانيا

    أولاً : الكتاب الأول :
    بحث عن كتاب التاريخ في المنهج البريطاني: محاولة في تحليل الخطاب التاريخي : د. عبد المحسن بن سالم العقيلي

    وصف الكتاب :
    عنوان الكتاب Realms: The Medieval,وهو ما يمكن ترجمته ب"ممالك أو عوالم القرون الوسطى".
    البلد الذي يدرس فيه الكتاب : بريطانيا.
    المؤلف : Nigel Kelly
    الناشر : Heinemann Educational Publishers
    تاريخ النشر: 1991م.
    المرحلة الدراسية التي ألف لها الكتاب: المرحلة الثانويةSecondary School والتي تبدأ بحسب النظام التعليمي البريطاني من سن 11-18 سنة.
    السنة الدراسية التي ألف لها الكتاب: السنة الأولى لهذه المرحلة.
    الكتاب متوسط الحجم.
    عدد صفحات الكتاب ( 64 ) أربع وستون صفحة.

    وصف المحتوى :
    معظم نصوص الكتاب مرتبطة بشكل بارز بالمعتقدات المسيحية، وذلك من خلال توظيف الرموز والأحداث والإشارات الدينية ، بما يفضي إلى تشكيل شخصية الناشئة وتعزيز هويتهم الثقافية والتاريخية والدينية.
    مكونات الجهاز المفاهيمي للخطاب التاريخي في الكتاب:
    أولاً : مفهوم الأنا في مقابل الآخر:
    لعل من أهم ما يلفت النظر عند تحليل النصوص المشكّلة للخطاب التاريخي في هذا الكتاب هو الحضور الطاغي لمفهوم الأنا الإنجليزي الغربي بمختلف تجلياته التاريخية والثقافية والاجتماعية؛ إذ تتمحور معظم النصوص حول تعزيز الذات الإنجليزية وتتجاهل " الآخر " المختلف حتى من داخل السياق الأوروبي نفسه باستثناء إشارات يسيرة إلى بعض القادة الفرنسيين أو النورمانديين عند الحديث عن الحروب والغزوات التي تمت بينهما إبان العصور الوسطى, وهي (أي القرون الوسطى) الموضوع الرئيسي لنصوص الكتاب. ورغم أن هناك نصاً كاملاً خاصاً بالحروب الصليبية إلاّ أنه لم يشر إلى أيّ شكل من أشكال ثقافة الآخر الإسلامي, وإنما طفق النص يرسم صورة مثالية أسطورية لقادة الحروب الصليبية وخصوصاً القائد الإنجليزي ريتشارد الأول ، وكيف أن شجاعته في مقابل صلاح الدين الأيوبي في المعركة منحته لقب ( قلب الأسد ).
    ولا يقف الاتجاه الإيجابي نحو تعزيز مفهوم "الذات" الواعي عند هذا المستوى ، بل يتجاوزه إلى مستويات لا واعية مثل الإشارة إلى مشاركة جيشين من الأطفال المسيحيين في الحروب الصليبية، حيث ُأخرجت الفقرة المتضمنة لهذه الإشارة بشكل بارز وعنوان كبير مشفوعة بالمصدر التاريخي الذي استقيت منه هذه المعلومة. وإذا كان النص لا يتضمن إشارات صريحة ومباشرة ضد ( الآخر) المختلف ،إلا أنه لا يخلو من إيماءات سلبية (لم يقلها النص وإنما أوحي بها ) مثل الإشارة إلى أن باعث الحروب الصليبية هو رفض المسلمين السماح للمسيحيين بالحج إلى القدس وزيارة المسيح ،كما أنهم (أي المسلمين) قتلوا من لم يستمع إلى تعليماتهم. وهناك أيضاً إيماءات سلبية نحو الآخر الأفريقي, حيث تشير إحدى الفقرات إلى أن بعض الأطفال المشاركين في الحرب الصليبية قد بيعوا في أفريقيا بوصفهم عبيداً.
    وإذا كان النص لا يتضمن إشارات صريحة ومباشرة ضد ( الآخر) المختلف ، إلا أنه لا يخلو من إيماءات سلبية (لم يقلها النص وإنما أوحي بها ) مثل الإشارة إلى أن باعث الحروب الصليبية هو رفض المسلمين السماح للمسيحيين بالحج إلى القدس وزيارة المسيح ،كما أنهم (أي المسلمين) قتلوا من لم يستمع إلى تعليماتهم. وهناك أيضاً إيماءات سلبية نحو الآخر الأفريقي, حيث تشير إحدى الفقرات إلى أن بعض الأطفال المشاركين في الحرب الصليبية قد بيعوا في أفريقيا بوصفهم عبيداً.

    ثانياً : مفهوم الهوية وتشكيلها:
    مرّ معنا في الفقرة السابقة كيف أن النص التاريخي مترع بما يغذي مفهوم " الأنا " الحضاري وهو ما سينعكس إيجابياً على تشكيل مفهوم "الهوية" المتمركز حول الإرث الحضاري المتنوع للثقافة الإنجليزية .
    وإذا كانت الهوية طائراً يحلق بجناحين : الدين واللغة، فإن الخطاب التاريخي هنا قد اعتمد على هذين البعدين ( الجناحين ) .
    فأحياناً يُستخدم الدين النصراني لإضفاء معنى على الوقائع والأحداث، سواء في مجال تفسيرها أو تبريرها، وأحياناً أخرى تحضر المفردات الدينية بشكل طاغ في معظم النصوص .
    على أية حال, نعود إلى الحديث عن البعد الأول المشكل للهوية، وهو الدين. فنقول إنه رغم أن النفس الديني النصراني واضح في ثنايا معظم النصوص، إلا أنه يأخذ تعبيره الأوضح في تخصيص أربعة نصوص تحمل عنوانات دينية، مثل: الكنيسة وانتشار المملكة المسيحية، الحروب الصليبية المقدسة، المعتقدات الدينية، الحياة في الأديرة. وفي هذه النصوص تصور الشخصيات الدينية بمسمياتها المسيحية ( راهب، ناسك، أساقفة، مطارنة، كاهن...) بوصفها رموزاً ذات حضور ديني واجتماعي مميز في الأغلب، وذلك من خلال مساعدة هذه الشخصيات الدينية للناس كي ُيكَفّروا عن خطاياهم, وعطفهم على الفقراء، وأحياناً الانقطاع عن الحياة الدنيوية للأعمال الجادة من عبادة وتثقيف للعامة.وُتعنى معظم النصوص بصياغة الرمز ـ القدوة ( أو النموذج المثالي ) لرجل الدين، وذلك من خلال عرض صور متعالية في إخلاصها للمبدأ، إذ ُيشار في أكثر من موقع إلى أن كثيراً من الأغنياء (يترهبنون) ويتخلون طوعاً عن أموالهم الطائلة وإقطاعهم من أجل خدمة الكنيسة والعبادة والقراءات الدينية.
    هذا من جهة, ومن جهة أخرى ، فإن هناك تركيزاً على الدور الذي أداه بعض رجال الدين المسيحيين في محاربة الظلم والطغيان في العصور الوسطى، ومساعدة الفلاحين في ثورتهم.
    وفيما يتصل بتعزيز الهوية الدينية, تتضمن النصوص التاريخية إشارات إيجابية للحملات التبشيرية في نشر المسيحية، وُتشفّع بعض النصوص بخرائط تصور مدى انتشار المسيحية ومقارنتها بالإسلام، وتحدد على ذات الخرائط بعض المواقع التي كانت إسلامية ثم تحولت إلى المسيحية. وفيما يتعلق بالاعتناء بالرموز الدينية, تصرح النصوص أن الكنيسة ليست مكاناً للعبادة فقط, ولكنها رمز للمنظمة المتكاملة المعتنية بالدين.
    أضف إلى كل ما تقدم، أنه لا يخلو أيّ نصٍ من النصوص التي يتضمنها الكتاب، حتى وإن كان لا علاقة له بالدين صراحة، من إشارات ومصطلحات دينية. إن صفحةً واحدة من صفحات الكتاب شملت أكثر من ثمان وعشرين مفردة دينية, مثل: خدمة الكنيسة، العبادة، القراءة الدينية، الرهبان، الأساقفة....الخ.
    على صعيد البعد الثاني المشكل للهوية الدينية الحضارية, وهو اللغة. خُصص نص مستقل للحديث عن التطور الذي مرت به اللغة الإنجليزية، وكيف أنها استطاعت أن تصهر مختلف التنويعات اللغوية واللهجية في بوتقة واحدة وهي الإنجليزية المعاصرة. ولعل من أهم القضايا التي ارتكز عليها هذا النص: النجاح في توحيد اللغة الإنجليزية في شكل لغوي واحد، وانتشار اللغة الإنجليزية، وتوظيف المخترعات التقنية في ذلك، وتطوير معيار لغوي كتابي لها.
    ثالثاً : سيادة ثقافة الحرب في مقابل السلام:
    المعجم اللغوي ـ الدلالي السائد في معظم النصوص المشكّلة للخطاب التاريخي في هذا الكتاب هو ما يمكن أن يطلق عليه " معجم ثقافة الحرب " وما يندرج تحت لفظة " الحرب " من مترادفات أو كلمات تنضوي تحت الحقل الدلالي نفسه، مثل: حرب، غزو، فتح، معركة، حملات عسكرية، فرسان، سلاح، حصون، قلاع، هجوم، نزاع، مقاومة ، قوة، قتل، الطغيان، فيالق،نصر، هزيمة، التحكم، السيطرة ، القمع ، ..الخ. وتتنوع مستويات وآليات العرض لثقافة الحرب والاقتتال في منظومة الخطاب منها-مثلاً -المستوى اللغوي, والمتمثل في شيوع هذه الألفاظ الحربية والعسكرية ومترادفاتها ومتلازماتها الدلالية، إذ تفيض بها معظم النصوص. كما أن هناك آلية لغوية أخرى وهي تضمن العناوين نفسها لمفردات حربية وعسكرية، وهذا الأمر ليس قاصراً على النصوص فقط؛ بل إنه يمتد ليشمل وحدات كاملة, يندرج تحتها مجموعة من النصوص التي تعالج الموضوع الرئيسي للوحدة. ومن الأمثلة على ذلك, أن الوحدة الأولى من الكتاب عنوانها " الغزو النورماندي ", وتتضمن هذه الوحدة سبعة نصوص تبحث الغزو وأسبابه وما نتج عنه من آثار. كما أن هناك نصوصاً داخل الوحدات الأخرى، مثل: حروب العصور الوسطى ، والحروب الصليبية.
    المستوى الآخر من مستويات عرض ثقافة الحرب والقتل مستوى غير لغوي ( إذا نظرنا إلى اللغة بالمعنى الكلاسيكي لها بوصفها مفردات وتراكيب)، ويتمثل هذا المستوى في مجموعة الصور والرسوم المصاحبة للنصوص التي تصور القادة أو الأمراء العسكريين وهم يقتلون أعداءهم, والكتاب نفسه يصنف هذه الرسوم بوصفها مصادر للمعلومة التاريخية، بالإضافة إلى الرسائل المضمنة التي تنقلها تلك الرسوم.

    رابعاً : الخطاب في مقابل السلطة:
    لعله من المناسب أن نقدم وصفاً سريعاً لما نعنيه بمفهومي : الخطاب والسلطة قبل الدخول في تحليل التمثلات المعرفية الخاصة بهما وتوظيف المعرفي- السلطوي في بنية الخطاب. و يمكن إيجاز مفهوم " الخطاب " بأنه مجموعة النصوص المتداخلة التي تشكل خطاباً فكرياً ومعرفياً, أما مفهوم " السلطة " فهو لا يعني-بالضرورة- هنا السلطة السياسية المادية بأجهزتها الأمنية أو هياكلها التنظيمية، وإنما نعني به السلطة في جانبها المعرفي ، أي السلطة بوصفها سلسلة من المفاهيم أو شبكة من الممارسات، وبالتالي فإن المعرفة سلطة ، والنص سلطة، والقبيلة سلطة، والتقسيمات الإدارية والفئوية والطائفية تعد شكلاً من أشكال السلطة؛ بل إن علاقات الرحم والنسب والقرابة, وكذلك الممارسات اليومية المنزلية تعد مظهراً من مظاهر السلطة (صفدي,1991).
    وإذا حاولنا أن نحلل الخطاب التاريخي في هذا الكتاب يظهر لنا أولاً أنه خطاب تاريخي سياسي مخادع ومخاتل, وذلك من حيث تمترسُ مضمرات نسقية وراء شعارات آيدلوجية لتبرير ما هو سياسي وسلطوي، وذلك من خلال خلع الطابع الديني على الحملات والحروب الصليبية ووصفها بالحرب المقدسة، فالخطاب هنا يتقنع بالصفة الدينية لشرعنة أهداف سياسية تقوم على السيطرة والتوسع.
    هذا من جهة، ومن جهة أخرى,فإن " الوظيفة الآيدلوجية " تبدو هي الأطروحة المركزية للخطاب التاريخي، ويتجلى ذلك في تكريس نصوص متكاملة للحديث عن مدى انتشار المسيحية وعلاقة ذلك بالحملات التبشيرية، وكذلك الحديث عن المعتقدات الدينية وربطها لا شعورياً بتعزيز مفاهيم الهوية والانتماء, أضف إلى كل ما تقدم, الحضور البارز للنفس الديني ورموزه وإشاراته.
    بقى أن نشير إلى المظهر الرابع في محاولتنا تحليل الخطاب التاريخي في هذا الكتاب، وهو أن الخطاب يتضمن بعض الجوانب اللا عقلانية، ويتبدى ذلك في احتواء نصوصه على بعض المفاهيم الظلامية، مثل: نظام الإقطاع، والاستبداد، والمظالم السياسية والاجتماعية، والجور في المحاكم، والتفكير الأسطوري، والحرب، والقتل، وغياب مفهوم الإنسان.

    ثانياً : الكتاب الثاني :
    تحليل محتوى كتاب : مقتطفات من الأدب الإنجليزي ببريطانيا : د. إبراهيم بخيت عثمان

    وصف الكتاب :
    اسم الكتاب : مقتطفات من الأدب الإنجليزي
    عام النشر : 200 / 2003 م
    الكتاب تعليمي منهجي ( المرحلة الثانوية )
    المنطقة التي يدرس فيها الكتاب : بريطانيا والمدارس التي تستخدم نفس المنهج في عدد من دول العالم .
    وقد اشتمل الكتاب علي قسمين هما :
    القسم الأول : مقتطفات من أدب التراث الإنجليزي .
    القسم الثاني : مقتطفات من الأدب في الثقافات الأخرى .

    نموذج لقصيدتين من الشعر الإنجليزي :
    القصيدتان للشاعرة الإنجليزية ( كارول اندفي ) التي ولدت عام 1955م في ( قلاسقو ) وكتبت القصيدتين موضع التحليل عام 1933م وهما قصيدة عيد الحب، وقصيدة ( قبل أن تكوني أمي ) .
    ونود أن نشير هنا إلى الأسلوب الذي استخدمناه في جميع النصوص كي نتوصل إلى تلك المعاني والقيم وهو عبارة عن الرجوع إلى بعض المصادر التي أكدت أن المضامين الواردة في النصيين موضع التحليل وفى غيرها من النصوص لها مرجعية ثقافية وتاريخية في التراث الإنجليزي والروماني واليوناني .
    وسوف نورد في ما يلي تكرار ورود المفاهيم الأكثر وضوحاً في النصين من جانب وورودها في الثقافة الإنجليزية من جانب أخر وصولاً ألي أن ما كتب هو نتاج لقيم متجذرة في الأعماق تم تداولها وانتقالها من جيل ألي جيل للمحافظة على الموروث الفكري الذي ينبثق منة السلوك والعادات التي تكون هوية الأمة وشخصيتها .
    مرجعية الشاعرة في ما تكتب خيالها الخصب ولحظتها الراهنة وماضيها الحبيب ألي نفسها ، شعرها هو تجربتها اليومية مع أشخاص واقعيين .
    وقد خلدت الشاعرة بعض القيم التي تعتز بها وتلك التي مارستها أمها بدءاً بالعلاقات مع الرجال وانتهاءاً بالرقص والغرام مروراً بالجلسات الرومانسية والضحك وتناول المسكرات .

    المضامين التي وردت في القصيدتين وهي :
    الرقص – الغناء – الحب – الكنيسة – الخمر
    1 ) الــرقــص :
    وردت كلمة الرقص فى القصيدتين وفى بعض كتب التراث الإنجليزي في عدد من المواقع مما يشير ألي أن الرقص سلوك حيوي وهام في ثقافة الشاعرة وقد وردت كلمة الرقص في أكثر من ثلاثة عشر موضعاً في القصيدتين وبعض كتب التراث وتوضيح ذلك كما يلي :
    أنا اعلم بأنك تودين أن ترقصين .
    I knew you would dance imelda – p.2000:( 28)
    اسم رقصة
    cha- cha – cha
    imelda – p 2000: ( 28 )
    ج. تغمزين وترقصين في بورت بيلا
    winking in portabello
    imeida – p 2000 : ( 28 )
    د. ورقصوا حولها
    they dance round it
    violet – A 1975 ( 23)
    هـ . أغنية رقصة نخب الحب
    wassail song
    ( 24 ) imeida p 2000
    و. الرقص في كل المدينة
    dance all over the town
    imeida p 2000 ( 24 )
    ذ. تتكون مجموعة الرقص من اثنا عشر شخصاً
    the dance team consist of 12
    david m and christina h 1983 ( 12 )
    ح. الرقص وجهاً لوجه
    dancing face to face
    david m and christina h 1983 ( 13 )
    ط. يماس الكتف الأيسر الكتف الأيسر للشخص الأخر
    passing left shoulder to left shoulder
    david m and christina h 1983 ( 13 )
    ي. الرقص بالفراء
    the furry dance
    david and shristina h 1983 ( 43 )
    ك. يرقص الناس فى الشوارع طرباً
    the people danced in the street for joy
    david and christina 1983 ( 12

    ل. النساء الراقصات يرقصن بعد الرجوع من المدينة
    the four women who dance also walk in hteir return
    christina H.1975 ( 124 )
    2 ) الـخـمر
    أ. الكأس ابيض والخمرة وردية
    the cup the white and the ale it is brown
    violet A. 1975 ( 118 )
    ب. شربنا جوار شجرة التفاح العتيقة
    old apple tree we assail thee
    violet 1975 ( 32 )
    ج .مشروب شجرة التفاح المسكر
    wassail the apple tree
    violet 1975 ( 118 )
    د. هيا لنشرب
    to blow well and to bear well
    violet 1975 ( 32 )
    ه. دعنا نمرح ونشرب
    so merry let us be
    violet 1975 ( 32 )
    و. كل رجل يشرب كأسا
    every man drink his cup
    violet 1975 (32
    3 ) الـغـنـاء
    يجب أن نستمع ألي غناء الأطفال
    we will listen to chi ldren singing
    violet A. 1975 ( 32 )
    اقبل وسوف أغنى لك
    come and I will sing you
    violet A . 1975 ( 79 )
    ج . ماذا سوف تغنى لى
    what will you sing me
    violet A . 1975 ( 79 )
    د. إنجلترا غنية بالرقص التقليدي والدراما
    england is rish in traditional danse
    violet A . 1975 ( 119 )
    ه. رقصنا اعمق من أغانينا
    our song is richer than our dance
    violet A. 1975 ( 119 )
    و . نغني من منزل الي منزل
    from house to house singing
    david M and chrictina H . 1983 ( 16 )
    4) الـحـب :
    أ . صباح الخير يا اله الحب
    good morning to you valentine
    violet A . 1975 (33 )
    ب . ساكون لك إذا كنت لى
    I will be yours if you will be mine
    Christina h . 1975 ( 27 )
    ج .ليلية حمراء اعطني شمعة أعطيني ضوءاً
    give us acandle give us alight
    violet A . 1975 ( 44 )
    د. إذا أحبني افرح وإذا تركني أموت
    if heoves me pop and fly – if he hates me lie and die
    violet A . 1975 ( 71 )
    ه. هو جميل وخجول احبه ألي أن أموت
    he is hand some he is shy – I will take him till I die
    violet A . 1975 ( 96 )

    5 ) الـكنـيسـة :
    أ . نأخذها كل يوم أحد ألي الكنيسة
    every Sunday taxied her to church
    imelda and others . 2000 ( 10 )
    ب .يقدم الطعام والشراب شفى الكنيسة
    the footd and drink were to be given in the church
    david M . 1983 ( 47 )
    ج .يذهب الأطفال ألي الكنيسة
    the children go to the cervises in the church
    christina H . 1975 ( 152 )
    د . تزين المنازل والكنيسة بالورود
    they decorated houses and parish church
    christina H . 1975 ( 55 )
    ه. توزع الهبات في ساحة الكنيسة
    charity used to be dispensed in the churchyard
    christina H. 1975 ( 145 )
    و. غداء الجيران المحسنين يقام في شارع الكنيسة
    good neighbourhood dinner is held in church street
    christina H . 1975 ( 149 )

    ( يتبع )

  3. #3
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    مناهجنا بين التطوير والتغريب ( 3 )

    المناهج في أستراليا
    أولاً : الكتاب الأول :
    بحث تحليل محتوى كتاب العلوم الاجتماعية... استراليا : د. عبد الله بن ناصر الصبيح

    وصف الكتاب :
    عنوان الكتاب: الدراسات الاجتماعية والبيئية (SOSE) Studies of Society and Environment
    الطبعة الثانية ، سنة النشر 2000
    الناشر: مؤسسة جون وايلي والأبناء المحدودة في أستراليا
    John Wiley and Sons Australia. Ltd.
    عدد أجزاء الكتاب : يتكون الكتاب من أربعة أجزاء .
    المرحلة الدراسية التي ألف لها الكتاب: والكتاب مقرر للمستويين الخامس والسادس ونصيب المستوى الخامس الجزءان الأول والثاني والجزءان الباقيان من نصيب المستوى السادس .

    محتوى الكتاب :
    أولاً : نماذج من أنواع التحيز المذموم التي امتلأ بها الكتاب :
    من خلال مراجعة الباحث للكتاب بأجزائه الأربعة وجد أن فيه تحيزاً مع تظاهر المؤلفين بالحياد ودعوتهم إلى التعددية الثقافية، ووصفهم للمجتمع الأسترالي الذي يدرس الكتاب في مدارسه بالمجتمع المتعدد الأعراق والمتنوع الثقافة multicultural society (ك3 ص 112).
    ولكن هذا التركيز على التعدد العرقي والثقافي والديني يتناقض مع ما نجده في صفحات الكتاب من تحيز, وفيما يلي أنواع من التحيز أمكن تحديدها من خلال مراجعة الكتاب بأجزائه الأربعة :
    1. التحيز بالإهمال: أغفل الحضارة الإسلامية فلم يعقد لها فصلا خاصا أسوة بالحضارات الأخرى التي خصها بفصول. والحضارة الإسلامية لها إسهامها الذي لا ينكر في الحضارة الإنسانية عامة وفي الحضارة الأوربية خاصة ولا يختلف اثنان حتى أولئك الذين لم ينصفوا الحضارة الإسلامية أنها كانت القنطرة التي عبر منها التراث اليوناني إلى أوربا.
    2. التحيز بالتفصيل: عقد المؤلفون في الأجزاء الأربعة عشرة فصول تتناول التاريخ الأوربي في مراحله المختلفة في القديم والحديث، وبعض هذه الفصول خاصة بالتاريخ الأوربي فقط. وهذه الفصول هي : ك1: 3،4. ك2: 1،2،3. ك3: 4 ك4: 1،2، 4. وسوى التاريخ الأوربي كان نصيبه ربما فصلا واحدا كالصين القديمة أو مصر القديمة ، وفي بعض الأحيان لم يخصص له فصل لعرضه كالحضارة الإسلامية.
    3. التحيز في المصطلحات: استخدم المؤلفون مصطلحات ومفاهيم خاصة بالتاريخ الأوربي وطبقوها على غيره. مثلا مصطلح العصور الوسطى طبقه المؤلفون على اليابان في فصل خاص بذلك. ومصطلح النهضة والإصلاح مصطلحات خاصة بالتاريخ الأوربي وتعبر عن فترة معينة في ذلك التاريخ أوردها الباحثون عنوانا لفصل من غير تقييد.
    ومن الأمثلة على التحيز في المصطلحات بل التحريف فيها تعريفهم المؤلفين للوثني
    عرفوا الوثني heathen بأنه الذي لا يعتقد بإله المسلمين أو النصارى أو اليهود. وهذا التعريف يفهم منه أن إله كل دين من هذه الأديان الثلاثة مختلف عن الآخر. وهذا ليس صحيحا.
    وأدق من هذا لتعريف ما ورد في معجم ويبستر، فقد عرف الوثني بأنه من يعبد الأصنام أو آلهة متعددة (ص 838).
    وعرفوا الوثنيين pagans بأنهم الذين يؤمنون بدين آخر غير النصرانية، أو بأنهم الذين يتبعون دينا غير مقبول.
    وهذا التعريف مأخوذ من المسيحية، وقد تغير الآن فأصبح يطلق على من لا يؤمن بدين سماوي.

    4.التحيز بالتحريف: في أثناء حديث المؤلفين عن أصول القوانين التشريعية ذكروا الأديان وكان حديثهم عن الإسلام ليس دقيقا حيث قالوا:"الأمة اليهودية يتبعون الوصايا العشر وقوانين التوراة والمسلمون يتبعون أركان الإسلام الخمسة" (ك2 ص 254). ومن المعروف أن الأركان الخمسة هي للعبادة وليست قوانين تشريعية. وبسبب هذا التصور الخاطئ عن الشريعة الإسلامية انتهى المؤلفون إلى نتيجة غير سليمة فقالوا:" و نحن في أستراليا اليوم نعد هذه القوانين الدينية قوانين أخلاقية، وهي ليس من الضروري أن تنفذ من قبل النظام القضائي"(ك2 ص 254). إن هذا الاستنتاج لا ينطبق على الشريعة الإسلامية.

    ثانياً : نموذج من محتوى الكتاب في التحيز المذموم :
    عقد المؤلفون في الكتاب الثاني فصلا عنوانه الفارس الصليبي The Crusading
    Knight
    وقد جاء هذا الفصل مثالا على التحيز بالتشويه.
    1 ) من التحريف:
    يقول المؤلفون : وابتداء من القرن السادس بعد الميلاد أصبحت هذه المنطقة مكانا مقدسا مهما للمسلمين الذين هم أتباع الإسلام وتعاليم محمد ، فمحمد توفي وارتفعت روحه إلى السماء في القدس" (ص 48ج 2).
    2 ) من التشويه:
    لم يكن المؤلفون محايدين لما عرضوا وجهات نظر الأديان الثلاثة حول القدس. فقد عبروا عن الرؤية اليهودية والنصرانيه بالفعل "اعتقد" they believed أما المسلمون فعبروا عن وجهة نظرهم بالفعل "زعم" they claimed
    أورد المؤلفون مقطعا من خطبة البابا أوربان وما أوردوه مقطع تحريضي مليء بالافتراءات على المسلمين، وكان الأولى أن يعلقوا عليه فيبينوا أنه ليس صحيحا أو لا يوردونه مطلقا. وإليك المقطع الذي أوردوه:
    "وصلتنا أخبار مزعجة من منطقة القدس .. وهي أن قوما غرباء اقتحموا المنطقة النصرانية بالسلب والنار والسيف. والأتراك أخذوا بعض المسيحيين أسرى إلى بلادهم. وهم دمروا تدميرا كاملا بعض كنائس الرب. .. وهم دمروا مذابح الكنيسة ودنسوه بقذارتهم ونجاستهم. وكانوا سعداء بقتلهم البعض ببقر بطونهم وربط أمعائهم في العصي.
    من الذي عليه أن يثأر لكل هذا؟
    من الذي عليه أن يصلح كل هذا الفساد، إذا لم تقوموا أنتم بذلك؟
    هذه الحقيقة يجب أن تستثيركم وهي أن ربنا ومخلصنا هو في أيدي هؤلاء الناس القذرين الذين بكل وقاحة انتهكوا المقدسات ولوثوها بنجاساتهم.
    إن أولئك الذين تنتهي حياتهم الفانية في هذه الرحلة سائرين أو مجتازين أو في المعركة أمام هؤلاء الوثنيين يجب أن يحصلوا على مغفرة فورية لذنوبهم. وأنا أتعهد بذلك لجميع الذاهبين فأنا تسلمت ذلك هدية من الرب" (ك2 ص49).
    هذا المقطع أورده المؤلفون كما هو، وهو مقطع تحريضي مليء بالمغالطات التاريخية. ومقدم لطلاب في الصف الخامس الابتدائي وربما كان بينهم مسلمون. ترى ما موقف هؤلاء الطلاب وما موقف الطلاب الآخرين منهم؟!

    ثانياً : الكتاب الثاني :
    بحث تحليل نقدي من منظور نفسي لمحتوى مقرر الدين للمرحلة الثانوية في استراليا :
    د. طريف شوقي محمد فرج

    وصف الكتاب :
    عنوان المقرر:التفكير من خلال الدين thinking through religion
    المؤلفون : كريس رايت وكاري مرسيير وريتشارد بروميلي ودافيد واردين.
    Chris Wright , Carri Mercier , Rishard Bromlly , David Worden
    جهة النشر : الكتاب منشور في أكسفورد بإنجلترا بواسطة مطبعة جامعة اكسفورد عام 2001 .
    الجمهور المستهدف : هذا الكتاب مخصص لطلاب المرحلة الثانوية GCSE
    محتوى الكتاب :
    أولاً : موضوعات الكتاب :
    يتكون الكتاب من ثلاثة أجزاء رئيسية تشمل بدورها تسعة عشر فصلاً يتضمن كل فصل عدداً من الوحدات النوعية ويبين الجدول التالي محتوياتها علي النحو التالي:-

    بيانات أولية عن محتويات أجزاء وفصول المقرر
    عدد الصفحات عدد الوحدات عنـــوان الفصـــل الفصل الجزء
    21 7 المسيحية 1 الأول
    المعتقدات
    10 5 البوذية 2
    10 5 الهندوسية 3
    10 3 الإسلام 4
    10 4 اليهودية 5
    10 5 السيخية 6
    6 2 هل الله موجود ؟ 7 الثاني
    التساؤلات
    10 2 ماذا عن المعاناة ؟ 8
    11 1 هل هناك حياة بعد الموت ؟ 9
    8 1 هل الإجهاض خطأ ؟ 10
    9 1 هل مسموح بالقتل الرحيم ؟ 11
    11 1 هل من الخطأ أن نذهب للحرب؟ 12
    16 3 كيف نعتني بكوكبنا ؟ 13
    21 3 العلاقات 14 الثالث
    الأفعال
    10 1 الثروة والفقر 15
    7 1 التعصب 16
    5 1 العمل والترفيه 17
    5 1 العلم والدين 18
    6 1 الدين والفنون والإعلام 19

    حين نلقي نظرة علي محتويات المقرر كما يكشف عنه الجدول السابق رقم (2) سنجد ما يلي:-
    1 ) يدور الجزء الأول حول المعتقدات التي تتبناها الأديان السماوية الثلاثة ( اليهودية والمسيحية والإسلام) فضلاً عن ثلاثة من أكثر الديانات الأرضية انتشاراً في العالم وهي : البوذية والهندوسية والسيخية – ويلاحظ أن هذا الجزء يتكون من ستة فصول تشمل (73) صفحة أخذت منها الديانة المسيحية النصيب الأوفر (21 صفحة).
    2 ) يعرض الجزء الثاني لإجابة هذه الأديان الستة عن التساؤلات المحورية في الحياة ،والتي تنصب علي قضايا من قبيل: وجود الله , ومعني المعاناة , والبعث , والمحرمات في الحياة , ومشروعية الإجهاض , والقتل الرحيم , وسبل الاعتناء بكوكب الأرض. وقد استغرقت هذه الإجابات (80) صفحة موزعة علي ستة فصول، ويلاحظ أن إجابات الأديان كانت تتسم بوجود أرضية مشتركة من الاتفاق النسبي علي الرغم من تنوعها النسبي أيضاً.
    أما الجزء الثالث فيدور حول دور تلك الأديان في صياغة سلوك البشر من معتنقيها وذلك في مجال العلاقات مع الآخرين , والثروة , والفقر , والتعصب , والعمل والمتعة , والدين والعلم , والفن والأعلام. وذلك علي مدي ستة فصول تنتظمها (60) صفحة.

    ثانياً : المفاهيم التي يعرضها الكتاب :
    يعني الكتاب بتقديم تعريف إجرائي للمفاهيم المحورية في كل دين من الأديان التي يعرض لها من قبيل التثليث في المسيحية 18)) (*)، والتأمل في البوذية (38) ، والتوحيد في الإسلام (56) ، ويفعلون الشيء نفسه إبان تناولهم للظواهر الاجتماعية التي يتصدى لها المقرر لمناقشتها كالقتل الرحيم ، والتعصب (197) ، ومما يجدر الإشارة إليه حرص مؤلفي الكتاب علي "فرنجة" المصطلح الذي يعرفّونه، بجانب ترجمته إلى الإنجليزية، وهي عملية مماثلة "للتعريب" في العربية حيث يكتبون المصطلح بالغة الإنجليزية كما ينطق باللغة العربية أو العبرية مثلاً، مما يقدم للقارئ الغربي صورة أكثر وضوحاً .
    الأسس والتوجهات الفكرية والثقافية التي يقوم عليها الكتاب :

    1 ) نسبية القيم والأخلاق:
    حين نحلل محتوى المقرر سنجد أن ثمة توجه عام يشيع فيه قوامه تبنى التصور القائل بنسبية القيم والأخلاق وتغيرها كدالة لكل من الزمن ،والمكان ،والثقافة والموقف، ويمكن أن ندعم ذلك الاستدلال من خلال ذكر العديد من المقتطفات من المقرر، فعلى سبيل المثال يطرح المؤلفون على القارئ أسئلة من قبيل: هل هناك مبادئ أخلاقية عامة، أم أن الأخلاق نسبية؟ وهل هناك أشياء صحيحة، وأخرى خاطئة أم أن ذلك يعتمد على الظروف؟ وهل ما هو صواب أو خطأ يحدده الشعور الداخلى أم الأصدقاء أم الوالدين أم الكتب الدينية ،ورجال الدين؟(6) ، وهناك مواقف أخرى تجسد ذلك التوجه قوامها تلك الإشارات إلى أن الإجهاض قد يباح فى ظل شروط معينة (119).وأنه قد يسمح بالقتل الرحيم طبياً فى حالات بعينها وفق ضوابط خاصة (124). وأن العيش بدون زواج قد يكون مقبولاً(174).
    2 ) التفاعل بين التعاليم الدينية والمتغيرات الاجتماعية:
    يبدو أن هذه النقطة ترتبط بصورة جوهرية مع سابقتها، فالقول بنسبية القيم يسمح بظهور فكرة التفاعل والتغير فى التعاليم الدينية، أو طريقة فهمها ،وتفسيرها كدالة للتغيرات الاجتماعية ،وثمة شواهد عديدة تنم عن هذا التوجه منها، على سبيل المثال وليس الحصر، أن بعض الكنائس الغربية كالميثودية أباحت الإجهاض عام 1967 فى ظل شروط معينة كنتيجة لشيوع ممارسة الجنس قبل الزواج، أو بدونه، فى المجتمع الغربي (119) ، وأصبح القتل الرحيم مشروعاً فى هولندا، وفى إنجلترا، بشروط خاصة، بوصفة أحد حقوق الإنسان كما تنادى بذلك العديد من الجمعيات غير الحكومية ،حتى أن بعض الكنائس الغربية بدأت توافق على القتل السلبي وذلك بنزع أجهزة الإبقاء على الحياة من المريض الميت إكلينيكياً(123-128) .
    وكذلك تغير موقف المجتمع تحت ضغوط الحركات الاجتماعية من الجنسية الملثليه والمرأة المعيلة لأبناء بدون زواج (172 –179).

    3 ) طرح المسلمات للمناقشة والنظر في إمكانية تعديلها :
    على الرغم من أن المسلمات الفكرية و الاجتماعية و الأخلاقي تعد نقاط ارتكاز لأي مجتمع، ومن ثم يجب ترسيخها كضمانة لاستمراره مادام أن الواقع اثبت فعاليتها ، إلا أن فحص محتوى هذا المقرر يعكس تصورا فكرياً مختلفاً قوامه أن تلك المسلمات أصبحت عرضة للنقاش مما قد ينبئ بأشكال من الخلل الفكري ،و الاجتماعي ،و السلوكي ، وهو ما يلاحظ بالفعل في تلك المجتمعات الغربية ،ومن الأمثلة التي تدعم هذا التصور أن الأسرة هي نواة المجتمع ، وهذه مسلمة ضرورية بالطبع ، إلا أننا نخال المقرر الحالي يطرح قضية عدم ضرورة الزواج ، أو الارتباط بدونه حتى بين شخصين من نفس النوع على بساط البحث للطلاب حيث يسألون الطالب : هل من الضروري أن يعيش الذكور و الإناث معا كأزواج ؟ (165) ، وهل توافق على زواج أفراد من نفس النوع؟ ولماذا ؟ (175-174) . أي أن تلك المسلمات الأخلاقية المتفق عليها من قبل كل الأديان أصبحت غير متيقن منها في تلك الثقافة. وكذلك فان الأديان تؤكد ، و تشدد على أن حياة الإنسان منحة من الله و ليس للإنسان الحق في إنهائها بإرادته إلا أن الكتاب يطرح هذه المسلمة أيضاً للنقاش ، فالقتل الرحيم قد يباح بشروط (125)، وكذلك الإجهاض (114).

    ( يتبع )

  4. #4
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    مناهجنا بين التطوير والتغريب ( 4 )

    ثالثاً : الكتاب الثالث :
    بحث تحليل كتاب لتتعرف، لتتعبد...استراليا : د. عبد اللطيف محمود محمد

    وصف الكتاب :
    عنوان الكتاب : لمعرفة العبادة والمحبة To Know worship and Love
    سنة النشر : فبراير 2002
    مكان النشر : ماليورن، فيكتوريا، أستراليا .
    يحتوي على ( 314 ) صفحة من القطع المتوسط .

    محتوى للكتاب :
    بوصفه كتاب دين فإن موضوعه الرئيسي تناول قضايا دينية وأخلاقية فيما يخص الديانة المسيحية عامة والكنيسة والمذهب الكاثوليكي خاصة سواء بشكل عام أو فيما يخص المجتمع الأسترالي على وجه الخصوص .
    ويمكن عرض ذلك بشكل أوضح من خلال استعراض لأقسام الكتاب ومحاوره :
    ونعرض تفصيلاً للفصل الأول لأهميته ثم موجزاً للأقسام الأخرى كموضوعات فرعية :
    الفصل الأول :
    عنوانه : المسيحية وعقائد العالم
    Christianity and world Religions
    حجم الفصل : 32 صفحة ويعد أكبر فصول الكتاب .
    يحتوي على 18 محوراً فرعياً ومحور الصلوات والذي يختم عادة كل فصل من فصول الكتاب وتفصيلاتها كالتالي :
    المحور الأول :
    عن السؤال الكبير في الحياة The Great Questions of life
    ويؤكد على أن الدين أهم جوانب حياة الإنسان منذ خلقه وهو الذي يعطي للحياة المعنى المقدس Sacred .
    يعطي للطالب عدة كلمات ويطلب منه التعبير عنها بأسلوبه مثل :
    أبدي eternal لاهوت / ألوهية Dirinity مطلق Infinity
    ويترك له عدة أسئلة لمناقشة معاني هامة كالحياة والموت ...

    المحور الثاني :
    عن العقائد الأولى (البدائية) Primal Religions
    وتشير لرؤية الكتاب حول عدد من المحاولات لفهم الإنسان لما حوله من طبيعة تمت في مجملها من خلال أساطير Myths كونت حولها عدة شعائر أو طقوس Rituals.
    ثم يترك للطالب قضايا للمناقشة حول رؤيته لهذه الصورة والمجتمعات التي نشأت بها .

    المحور الثالث :
    العقائد البدائية والوطن Aboriginal Religion and land
    يقدم للطالب عقائد سكان أستراليا القدماء قبل مجيء الأوربيين سنة 1788 ميلادية ويقدم له عدد من الصور والطقوس لهؤلاء السكان وخريطة توضح أماكن تواجدهم ويترك للطالب بعد ذلك فرصة للبحث Research عن مصادر جديدة حول هذه الموضوعات من الكتب ودوائر المعارف سواء التاريخية والاجتماعية أو الإنترنت الذي يترك له موقع للموضوع .

    المحاور من الرابع إلى السادس :
    عن المعتقدات الشرقية وتشمل الهندوسية والبوذية والزرادشتية ... وتبرز هنا استخدام كلمة Polylherstic بمعنى تعدد الآلهة أو الشرك ويزود الطالب بمعلومات عن نشأة هذه المعتقدات وأماكن تواجدها كما يزوده بعدد من الصور عن طقوسها ومعابدها ويدعو الطالب للبحث عن المزيد من المعلومات عنها من خلال مواقع إنترنت موضحة بالكتاب .
    المحور السابع :
    عن العقائد (الديانات) السماوية (الكتابية)
    Religions of The Book
    ويستخدم لوصفها كلمة Monotheistic أي توحيدية (إله واحد) يذكر أنها بدأت مع اليهودية قبل الميلاد ب 1900 سنة وكذلك يذكر سيدنا إبراهيم ثم جاءت المسيحية من بيت لحم .

    المحور الثامن :
    عن اليهودية Judaism
    يقدم عرضاً تاريخياً لنشأة اليهودية ويرجعها لرواية غربية ص 22 عن قراءة سيدنا إبراهيم لأصل الكتاب الأول (التوراة) كما يشير للعهد القديم وأن سيدنا إبراهيم ترك مكان إقامته في بلاد ما بين نهري دجلة والفرات وذهب لأرض كنعان ثم يذكر (التي تسمى اليوم إسرائيل) ليقيم بها عبادة الله الواحد المسمى (هو) وإليه نسبت اليهودية ثم يذكر قصة انتقال اليهود إلى مصر وأنهم استعبدوا بها (bondage) ثم تركوها بعد 430 سنة إلى الحرية وعاشت سلالات descendants إبراهيم في الأرض التي (وعدوا بها كما ذكرت التوراة) .
    ويذكر قصة التيه في الصحراء وهم في طريقهم لأرض كنعان وأنهم تلقوا هناك اللغة العبرية ووعدهم الله بأرض الميعاد كما تلقوا الوصايا العشر والمزامير والمكونة من 613 نص ..
    ورغم ما في هذا كله من مغالطات لكن يلاحظ الإسهاب في العرض عن اليهودية وتبني وجهة النظر الصهيونية في استخدام كلمات مثل أرض الميعاد وغيرها .

    المحور التاسع :
    عن تاريخ اليهود The History of the Jews
    يخص هذا المحور تاريخ اليهود بعد دخولهم أرض كنعان حيث يطلق عليهم اسم العبرانيين Hebrews ويذكر أنهم عاشوا تحت حكم ملوك عظماء مثل داود وسليمان حيث بنوا الهيكل في القدس وأصبحت (إسرائيل) قوية ومتماسكة سياسياً لكنها سرعان ما ضعفت وانقسمت تقريباً سنة 931 ق.م إلى مملكتين شمال وجنوب ثم حدث الأسر البابلي سنة 587 ق.م .
    المحور العاشر :
    عن اضطهاد اليهود Persecution of the Jewish people
    يذكر الكتاب أن اليهود تفرقوا في المعمورة وأنهم أسهموا في حياة كثير من المجتمعات وأنهم في حوالي 500 سنة ق.م وخلال الأسر البابلي وضعوا قوانين تسمى (التلمود) Talmud ويسهب في الحديث عن مساهمة اليهود التراثية . ثم يقفر تاريخياً ليقول : أخيراً وفي الألف الأول من العصر الإسلامي قدموا مشاركة عظيمة في الحياة الثقافية ثم يذكر أن هذا لم يستمر حيث تبعت ذلك فترات من الاضطراب المتوالي والمعاناة ثم بدأت الحملات الصليبية Crusades فيما بين عام 1200،1500 ميلادية وتفرق اليهود في الكثير من البلاد الأوربية وعانوا من ردود الأفعال القاسية ضدهم (لكن الكتاب لم يذكر لماذا ؟ ) ويقول لكنهم واجهوا ذلك بالعيش داخل الجيتو (ghettos) .
    وفي عصر التنوير Enlightenment في القرن الثامن عشر والتاسع عشر في أوروبا زادت عزلتهم ثم ينتقل سريعاً إلى حالتهم في ألمانيا سنة 1933 وظهور معاداة السامية Anti-Semitism وأن أكثر من 6 مليون يهودي وحوالي 1.5 مليون طفل عذبوا تحت حكم هتلر ثم تحدث عن المحرقة Holocaust (كل ذلك يعني تبني وجهة نظر اليهودية تماماً)
    ثم ينتقل فجأة إلى أن الأمم المتحدة قررت سنة 1948 أن يكون لهم دولة في فلسطين وهي أرض الميعاد التي حققوا العودة إليها بعد 2000 سنة .
    (هكذا نجد القفز عن الحقائق وحتى التاريخي منها وتبني وجهة نظر سياسية صهيونية بحتة رغم أن هذا الكتاب كتاب دين لا كتاب سياسي) .

    المحورين الحادي عشر والثاني عشر :
    عن مظاهر حياة اليهود Aspects of Jewish life
    لا يقف الكتاب عند هذا الحد بل يواصل التركيز على اليهود دون غيرهم من الديانات فيعرض لحياة اليهود من واقع ديانتهم وطقوسهم فتحدث عن يوم السبت Shabbat ودور المعبد اليهودي Synagogue وطعامهم والتوراة وغيرها بل تتحدث عن تقسيم مذاهبهم الدينية في المحور، والفرق بين كل منها .

    المحور الثالث عشر :
    عن المسيحية Christianity
    يقدم المحور المسيحية وكأنها خرجت من اليهودية ص 30 Christianity developed from within Judaism
    ويشير في مغالطة تاريخية واضحة إلى أن المسيح نشأ في بلدة صغيرة في (إسرائيل) هي بيت لحم ليعطي إيحاء للقارئ يقدم إسرائيل .
    ويقدم عرضاً عادياً لتطور فكرة المسيحية ويستغرق هذا العرض صفحتان فقط ثم يعطي للطالب موقع إنترنت للمزيد من المعلومات رغم أنه سبق وعرض اليهودية في أكثر من ثمان صفحات .

    المحور الرابع عشر :
    عن الإسلام Islam
    يعتبر الإسلام الديانة الكتابية الثالثة ويشير إلى بدايتها في مكة سنة 610 م ويضيف أن الإسلام نشأ في منطقة مغلقة جغرافياً أمام مناطق كلاً من نفوذ أو تأثير المسيحية واليهودية (وهي جملة نلاحظ أنها مختلقة وخارجة عن سياق السرد) ثم يتقدم شرحاً عن مولد الرسول (عليه الصلاة والسلام) وبداية الدعوة في مكة ونزول القرآن والدعوة للتوحيد (الله) (Allah) .
    ويتحدث عن الشهادة Shahada وعن الهجرة Hijra والصلاة (Slat) والزكاة Zakat والصوم Saum والحج Hajj .
    ثم يتحدث عن أنه في سنة 630 قام محمد وأتباعه بالهجوم والاستيلاء على مكة ص 34 Attached and Captured Mecca
    "ولا يخفى هنا القصد من استخدام كلمات مثل هجوم أو استيلاء وكأن الأمر فيه اعتداء وليس عودة للأرض كما وصف الكتاب نفسه الأمر بالنسبة لليهود في فلسطين" مما يدل على عدم الحيادية .

    المحور الخامس عشر :
    عن المسلمين في أستراليا Muslimsin Australia
    يقول أنهم حوالي 150 ألف منهم حوالي 35% كانوا قبل 1971 عندما جاء الكثير من المسلمين لأستراليا ويتحدث عن مساجدهم وأنهم يعيشون في جماعات ويتحدثون العربية ولهم مدارسهم وصلواتهم ..
    ويترك للطالب موقع إنترنت للتزود بالمعلومات الإضافية ويلاحظ أن عرض الإسلام استغرق حوالي 3.5 صفحة فقط .
    المحور السادس عشر :
    عن الكنيسة الكاثوليكية والعقائد الأخرى بالعالم
    The Catholic Church and other world Religions.
    يتحدث المحور عن علاقات الكنيسة الكاثوليكية بالعديد من الديانات الأخرى وترى الكثير من أوجه التفاهم فيما بينها .
    ثم في نهاية المحور يعطي جزء للمناقشة حول أسئلة عن ما جاء به .

    المحور السابع عشر :
    عن عوامل أخرى في علاقات الكنيسة الكاثوليكية بعقائد العالم ويعطي لدور الباباوات في العالم خلال السنوات من 1986 وحتى 2001 .
    المحور الثامن عشر :
    وهو جزء موجه للطالب حول حصيلة ما لديه من معلومات حول ما طرح من قبل ورأيه فيها وعن رؤيته حولها .
    المحور التاسع عشر : عن الصلاة
    وهو محور يأتي في نهاية كل فصل من فصول الكتاب وهو عبارة عن بعض الأدعية
    وقد عرضنا هذا الفصل بشكل تفصيلي لاعتبارات محددة هي :
    1. أنه أكبر فصول الكتاب من حيث الحجم .
    2. أنه يحمل الرسالة المباشرة للكتاب .
    3. أن معظم ما جاء في الفصول الأخرى يأتي تفصيلاً لما أجمل فيه .

    الموضوعات الفرعية بالكتاب :
    عرض الكتاب في فصوله المتوالية لموضوعات فرعية مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بالموضوع الرئيسي للكتاب موجزها فيما يلي :

    نتناول الفصل الثاني وعنوانه الكنيسة الأسترالية : التعليم والسياسة
    An Australian church : Education and Politics
    عرضاً لتطور نشأة المدارس الكاثوليكية في أستراليا وتطور الكتب الدينية على فترات تاريخية منذ فترة ما قبل الحرب العالمية الأولى وما بعدها وتحدث عن ما أسماه التعليم الديني والروح الأيرلندية .
    ص 46،47 Religion Education and Irish spirituality
    في إشارة لتأثر الكتب والكنيسة في أستراليا بالكنيسة والكتب الأيرلندية كما ربط بين ممارسات سياسية للأحزاب ومنها حزب العمال Labor Party وتطور المدارس الكاثوليكية ويؤكد الفصل على خصائص ثلاث للتعليم في أستراليا منذ سنة 1872م وهي المجانية، الإلزام والعلمانية ركز على ذلك في طلبه من الطلبة تحديد تعريف Define لها . Free Compulosory, Secular.
    والفكرة التي ركز عليها الفصل الثاني كانت ربط تطور التعليم الأسترالي بمراحل تاريخية وسياسية معينة والتأكيد على الصفات الثلاث للتعليم .

    الفصل الثالث : وعنوانه الكنيسة الكاثوليكية الأسترالية ونظرة للمستقبل
    The Australian Catholic church: Looking to Future ويقدم عرضاً لروابط مستمرة بين أستراليا وإنجلترا ويتحدث عن موجات الهجرة لأستراليا وعلاقة الكنيسة الأسترالية بالكاثوليكية في عهود باباوية مختلفة. ويركز على قضية الهجرة Immagration لأستراليا وأهميتها .
    الفصل الرابع : وعنوانه الأبرشية
    ويركز على المؤسسات الدينية المرتبطة بالكنيسة وأدوارها الثقافية والاجتماعية وما يربطها من إطار ديني وحاول أن يعطي فكرة متكاملة للطالب عن دور كل منها وكيف يتكامل مع غيره .

    الفصل الخامس: وعنوانه: الضمير واتخاذ القرار
    Conscience and Decision Making وبالفصل عدد من القصص والمواقف التي تحاول إعطاء الطالب فكرة عن السلوك الصحيح وإتباع الفضائل Virtues وضرورة اتخاذ القرار المتفق مع الإحساس الداخلي (الضمير) بكل موقف.
    الفصل السابع: وعنوانه صوت من المجتمع: تسمية (تنصيب) القس
    Called From The Community The Ordained Ministry ويركز الفصل على موضوع واحد هو دور القس والتطور التاريخي لهذا الدور والشروط المتبعة في اختياره ودور الكهنة Priesthood في مراسم تنصيب القس .
    الفصل الثامن: وعنوانه: كيف تقرأ الكتاب المقدس ؟
    How to Read the Bible?
    وفيه يركز على موضوع تطور كتابه الكتاب المقدس وأصل كل إنجيل والفروق في كتابته والرموز التي تقف وراء ذلك كما عرض لبعض القضايا والحقائق والأساطير المرتبطة بذلك وطلب من الطالب أن ينشط في تحديد وجهة نظره من ذلك مقارناً بينها دون أن تفقد رمزيتها وقدسيتها وعرض ذلك مزوداً بصور وحكايات كثيرة ويستغرق الفصل 27 صفحة ويكاد يكون الفصل التالي في الأهمية بالنسبة لحجمه ونوع القضايا المطروحة فيه وارتباطها بالموضوع الرئيسي للكتاب بوصفه كتاب دين.
    الفصل التاسع: وعنوانه: الأخبار الطيبة The Good News of Mark ويواصل قضية الأناجيل وما بها من حقائق وانتقل إلى قصة السيد المسيح وحياته في الجليل ومعجزاته ومعاناته .
    وإن كان بالفصل بعض المغالطات حيث لم يذكر اسم فلسطين لكنه وفي الخرائط الموضحة تعمد كتابة اسم إسرائيل مكانها رغم أن ذلك خطأ تاريخياً .

    الفصل العاشر: وعنوانه: المرأة والرجل والأخلاق : القضية من الماضي ولليوم Women and Fath issues From History and tody وعرض للمرأة ودورها في الحياة والمجتمع كما عرض لموقف كل من الأناجيل والكنيسة من المرأة ومكانتها في الكنيسة الأسترالية، كما أوضح دور الرجل والزواج والعمل وأعطى ذلك مسحة أخلاقية .
    الفصل الحادي عشر: وعنوانه: مريم أم الرب والكنيسة المرأة اليهودية في الأسرة
    Mary Mother Of Good and Of the Church وعرض لدور السيدة مريم وحياتها قبل وبعد ميلاد السيد المسيح وربط ذلك بالمجتمع الذي كانت تعيش به .

    الفصل الثاني عشر: وعنوانه إرسال: التبشير باسم الكنيسة
    Sent out: The church’s call to Mission
    ويوضح أهمية التبشير وعمل ودور المبشر في المجتمعات البدائية سواء خارج استراليا أو داخلها ويعطي أمثلة للمبشر الذي يمد يد المساعدة بالخير لمن يحتاج إليها .

  5. #5
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    مناهجنا بين التطوير والتغريب ( 5 )

    المناهج في الفلبين
    أولاً : الكتاب الأول .
    بحث تحليل كتاب هديتي من الله " الفلبين " : أ.د. عبد الرحمن بن سليمان الطريري

    وصف الكتاب :
    يدرس كتاب الفلبين هديتي من الله: جغرافيا، تاريخ، مدنيات لمؤلفه فيفان تيكا في السنة الثالثة من المرحلة الابتدائية وأول طباعة له كانت عام 2000 حيث نشر من قبل دار نشر جميع الأمم All nations publishing Co. ، ويتكون الكتاب من مائتين واثنين وعشرين صفحة موزعة على أربع وحدات وفي كل وحدة أربعة فصول .
    الهدف العام للكتاب :
    بين المؤلف في المقدمة أن هذا الكتاب يهدف لتزويد الطلاب بالمعرفة اللازمة حول وطنهم ودينهم وحضارتهم ، كما أنه يسهم في نمو عقولهم بالإضافة إلى ربطهم بالله.

    منهج الكتاب في عرض المفاهيم :
    1 ) نظم الكتاب بحيث يتصدر كل فصل الأهداف المتوخاة .
    2 ) ثم يسوق المؤلف المعلومة أو المعرفة مصحوبة بآية من الإنجيل وبعض الرسومات .
    3 ) يتضمن بعض القصص المستندة إلى بعض آيات الإنجيل أو المرتبطة ببعض الخبرات والأنشطة اليومية .
    أهداف الكتاب :
    وضع المؤلف في بداية كل فصل مجموعة من الأهداف ويمكن إيراد نماذج منها :
    1- معرفة أن الله خلق الكون.
    2- شكر الله على خلقه الرائع والجميل وحفظه لثقافة الوطن.
    3- معرفة أن خلق الله جميل.
    4- شكر الله على عنايته في هذا العالم.
    5- التعرف على أنماط الحياة المتعددة في أقاليم الفلبين.
    6- معرفة تاريخ أقاليم الفلبين.
    7- مناقشة أثر الشعوب الأخرى على الفلبين وثقافتها.
    8- التأكيد على أهمية المحافظة على الثقافة الفلبينية ومحبتها.
    9- تذكر الحقبة الاستعمارية.
    10- استخلاص الطالب للدروس والعبر من التاريخ.
    11- الاهتمام بالثقافة المسيحية وتقديرها لتعميق الحس لدى الطلاب.

    نموذج من وحدات الكتاب :

    1 ) الوحدة الثالثة / الله يرعى وطننا بعنايته :
    الدروس التي توجد في هذه الوحدة تسعى لتحقيق مجموعة من الأهداف تتمثل في مناقشة الأثر الذي أحدثه الغرباء في الفلبين بالإضافة إلى إبراز حياة الآباء والأجداد. ومرة أخرى يؤكد على أهمية شكر الله على نعمته في حفظ حضارة وثقافة الفلبين مع التأكيد على أهمية الاستمرار في المحافظة على هذه الثقافة. وتنحى هذه الوحدة وبشكل مفصل إلى إبراز آثار الاستعمار الاسباني والأثر الذي أحدثه الأمريكان واليابانيين وكل هذا يعرض مع الدروس التاريخية المستفادة من تاريخ الفلبين وعلاقتها بالآخرين. ومن الدروس المدرجة في هذه الوحدة درس بعنوان الثقافة المسيحية وأهميتها للفلبينيين ويسعى هذا الدرس لتحقيق بعض الأهداف ومنها إبراز الأثر الثقافي للغرباء على الثقافة الفلبينية وكذا العمل على جعل الطلاب يقدرون ويحترمون الثقافة أو الديانة المسيحية من أجل إيجاد فرد فلبيني يعتنق المسيحية بإخلاص.
    المصطلحات والمفاهيم :
    جدول (1) يبين تكرار بعض المصطلحات في الكتاب
    المصــطلح التـكـرار
    الله
    عيسى
    المالك
    الخلق
    الإنجيل
    الدين
    جميع
    آية
    السموات
    الأرض
    الكون
    الحب 104
    15
    11
    10
    25
    18
    51
    24
    5
    24
    18
    8

    جدول (2) يبين تكرارات بعض المفاهيم الواردة في الكتاب
    المفهوم التـكرار
    خصائص عيسى
    خلق الله وإبداعه
    مفاهيم ذات صيغة إيجابية نحو الفلبين
    العبادة والشكر 15
    36
    21
    34

    ويتجلى هذا الربط بين المادة العلمية والتي يفترض أنها مادة جغرافية وبين المعتقد الديني حين يتكرر ذكر الله وعيسى وما يتم التأكيد عليه من أهمية الدعوة للدين المسيحي كما تفعل جماعة مانزا نوس الفلبينية Manzanos والتي تقيم في الفلبين بغرض الدعوة للدين المسيحي ، وبالرجوع للجدول (1) يتضح تكرار مفاهيم ومصطلحات ذات دلالة دينية إذ ورد لفظ الجلالة 104 مرة كما ذكر عيسى 15 مرة ، أما الإنجيل فقد ذكر 25 مرة أما مصطلح الدين فقد ورد 18 مرة. وقد ورد مصطلح آية 24 مرة. وهكذا فإن كثرة تكرار المصطلحات الدينية مع كثرة الأفكار والمفاهيم الدينية مثل الحديث عن العبادة والصلاة والشكر لله وربط تأسيس الجامعات في الفلبين بالجماعات الدينية مع الاستشهاد المتكرر بآيات من الإنجيل كل هذا يؤكد الأساس العقدي الذي يقوم عليه محتوى الكتاب.
    القيم وأساليب عرضها :
    بالرجوع للمحتوى تبين أن الكتاب مشبع بالكثير من القيم وقد تنوعت أساليب ذكر هذه القيم فمرة تذكر هذه القيم على أنها من خصائص عيسى ومرة تذكر في ثنايا قصة ومرة يرد ذكرها في موقف أو حدث.

    المفاهيم الواردة في الكتاب :
    بالرجوع إلى الجدول رقم (2) والذي يعتمد في الأساس على تكرار المفهوم من خلال المصطلح والفكرة والجملة يتضح في الجدول ما يلي :
    1 ) أن عيسى ورد ذكره ( 15 ) مرة ولكن الأمر يتطلب معرفة الصفة التي ورد ذكره فيها فهل ذكر كإنسان أم نبي أم ماذا ؟ بالرجوع إلى ما ذكر حول عيسى نجد خلطاً في المفاهيم وعدم وضوح في طبيعة عيسى فحيث يذكر أن عيسى مات مصلوباً من أجل تحقيق الحرية للناس نجد أن الصفات التي ذكرت لعيسى تصل إلى وصفه بالألوهية إذ تم وصفه بأنه مبدع وخلاق وكامل وذو طبيعة نورية وعلينا خشيته ومخافته كما تم وصفه بأنه شجاع وشكور وحيوي ومحب للآخرين ومتميز وقادر على التكيف مع كافة الظروف وأنه غني في كافة الخصائص. هذا ويلاحظ أن خصائص عيسى وردت في سياق آيات الإنجيل ونخلص إلى القول إن المفهوم الذي يرغب المؤلف تأكيده بشأن عيسى هو أن عيسى يرتقي في خصائصه إلى مستوى خصائص الله جل وعلا وهذا هو المفهوم المسيحي القائم على التثليث.
    2 ) الخلق والإبداع هو أحد المفاهيم التي ورد تكرارها حيث أنه تكرر ( 36 ) مرة كما في جدول (2) وقد جاء المفهوم بعدة صور إذ جاء من خلال الآيات الإنجيلية ومن خلال الجمل التقريرية فبدءاً بخاصية الإبداع والخلق كخاصية عامة من خصائص الله إلى التذكير بعناصر وموجودات في هذا الكون تدل وتثبت هذه الخاصية كخلق الله للسماوات والأرض والأجرام والمياه والمحيطات وخلق البشر بألوان وصفات مختلفة بالإضافة إلى الحيوانات والنباتات حسب الأقاليم والمناطق كما أن الخلق يمتد للتذكير بالطقس والمناخ وفصول السنة واختلاف الوقت بالإضافة إلى التغيرات المفاجئة كالزلازل والبراكين. هذا ويمتد التأكيد على مفهوم الخلق والإبداع إلى ذكر ملامح الجمال كما تتبين من واقع دولة الفلبين بجزرها المتناثرة.
    3 ) مفهوم العبادة والشكر وكما يتضح من جدول (2) فقد تكرر ( 34 ) مرة على شكل جمل وآيات إنجيلية ويتمثل التأكيد على الجانب التعبدي في الأفكار التالية كما وردت في جمل وآيات في المتن :
    - الله نوري ويجب أن أخشاه وأتقيه.
    - إذا كان الناس مرتبطون بربهم ... فإن شيئاً لن يصعب عليهم.
    - بدأوا يغنون للصلاة ... دعونا نصلي.
    - القلب النقي يجعل الوجه مشرقاً.
    - لابد من شكر الله علىنعمه وحفظه لثقافتنا.
    - فوض جميع أمورك له.
    - عش مستقيماً وموجهاً لذاتك ولتحيا كما يريد الله في هذا العصر.
    - دراسة الإنجيل تقوي مسيحيتنا.
    - احفظ الآيات الإنجيلية.
    - عليك في البداية اختيار ملكوت الله.
    - اشكر الله على وطني الجميل.
    - شارك في الخدمات الكنسية.
    وكما يتبين من العبارات السابقة فإن الجانب التعبدي يحتل مساحة كبيرة من محتوى الكتاب تم الإشارة إليه مرات عده وبعدة صور. وتم بثه خلال أجزاء الكتاب والتي تمثل معلومات جغرافية عن الفلبين بشكل عام وأقاليمها المختلفة بشكل خاص.
    4 ) الكنيسة والنشاط الكنسي أحد العناصر التي عمل الكتاب على إحداث إتجاهات إيجابية نحوها حين أورد مجموعة من الآيات الإنجيلية وطالب بحفظها وحين ذكر بعض العبارات الداعية للنشاط الكنسي ((عندما أكبر سأعقد دروساً إنجيلية لضيوفي)) ، وكذلك عندما ذكرت الجماعات التي تسافر بغرض الدعوة للمسيحية.

    ثانياً : الكتاب الثاني .
    بحث تحليل محتوى لكتاب " الناس، الأمكنة، والأحداث في الفلبين " : د. حسن علي حسن

    وصف الكتاب :
    يدرس هذا الكتاب كمقرر للتربية الوطنية ( القومية ) في إطار المرحلة الابتدائية بدولة الفلبين . وهو من تأليف أدورأكشن اهينو ، وكارولينا داناو ، ومن منشورات SiBs Pub. House, Inc عام (2000م) ، وهو يعتبر واحد من سلسلة كتب تصدر عن دار النشر – سالفة الذكر – في هذا الإطار .
    ويشتمل الكتاب على أربع وحدات ( أبواب ) ، تتضمن ثمانية عشر فصلاً ، وهو من الحجم الكبير ، وعدد صفحاته (356) صفحة .
    محتوى الكتاب :
    أولاً : التركيز على تميز الفلبين :
    في الوحدة الأولى من الكتاب والتي يعرض فيها المؤلفان للأشياء التي تميز وتوحد الفلبين "Things That Identify and Unite The Filipinos"
    والتي تتمثل فيما يلي :
    – السمات الشخصية والقيم التي تبدو شائعة غالباً لدى الفلبينيين مثل : التدين والإيمان القوي بالله ، حبهم واهتمامهم بأسرهم ، الاهتمام وتحمل المسئولية ، حب الحرية ، الجدية وحسن التصرف Resource Fulness اللطف أو اللباقة في التعامل Couteous ، حسن الضيافة Hospitality ، مساعدة الآخرين Helpful ، المرح Chearfulness ، والتفكير الجيد Thoughtfill ، احترام التعليم ، المحافظة على الوعود " ، وهي سمات تبدو عليهم أينما ذهبوا ووجدوا .
    – كما يعرض المؤلفان في إطار هذه الوحدة – أيضاً – في الفصل الثالث ، للرموز التي تحدد هوية الفلبين مثل علم الفلبين ، واللغة القومية ، والمانجو كفاكهة قومية .. الخ . وفي الفصل الرابع يعرض للأحداث والمناسبات الدينية التي يحتفل بها الفلبينيون ، مثل أعياد الميلاد وشهر رمضان .. الخ .
    – وفي الفصل الخامس ، يعرض للأنشطة أو المناسبات القومية أو الوطنية التي توحد الفلبينيين وتجمعهم معاً ، مثل يوم الاستقلال ، ويوم الأبطال القوميين ، يوم العمل أسبوع اللغة القومية ، يوم العلم ، يوم الأرض ... الخ .
    ثانياً : فلسفــة الكتـاب :
    أن هذه السلسلة من الكتب (*PPEP) مصممة بطريقة هادفة لمساعدة التلاميذ لمعرفة وفهم ما هم عليه الآن ، او من يكونون Who They Are? ، وما الذي يمكن أن يصيروا عليه أو يستطيعوا فعله What They Can Do? كأمة .
    وبشكل محدد يستند الكتاب – في فلسفته – إلى عدة ركائز أساسية تتمثل فيما يلي : - أن الوعي بالمجتمع من حيث ماضيه وحاضره وجغرافيته وثقافته ، وتراثه الديني والاجتماعي والسياسي ، يمثل أساساً للوعي الموضوعي بالذات وتنشئة المواطن الصالح وتحديد الهوية الاجتماعية لأفراده .
    - إبراز ما يسمى بخصائص الشخصية القومية للشعب الفلبيني – كما سبق إيضاحه – فهم يتسمون بحب الله والاهتمام وتحمل المسئولية والاحترام والتفكير ومساعدة الآخرين ، حسن الضيافة ، العمل بجدية والإبداع ، حب الحرية ، التوحد مع العائلة ، تقدير التعليم الجيد ... الخ .

    ثالثاً : قيم يدعو إليها الكتاب :
    يزخر الكتاب في معظم فصوله بالتأكيد والدعوة لإبراز العديد من القيم الإيجابية التي يتبناها الفلبينيون في سلوكهم مثل : " التدين والإيمان بالله ، حب الأسرة ، احترام الآخرين ، تحمل المسئولية ، حب الأجداد ، الصداقة ، احترام الوعود ، حب الحرية ، تقدير التعليم ، تمجيد البطولة والموهبة ، الاعتزاز بالذات ، رعاية الطفولة ، الموازنة بين الحقوق والواجبات ، الفخر بثروات المجتمع ، احترام الرموز القومية " .

  6. #6
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    مناهجنا بين التطوير والتغريب ( 6 )

    المناهج لدى اليهود
    أولاً : طبيعة التعليم لدى اليهود :
    بحث التعليم في إسرائيل وتربية العنف : د. عبد الله بن سعد اليحيى

    أولاً : التعليم الإسرائيلي :
    إن التعليم الإسرائيلي لا يتجه إلى تربية الناشئة أو تثقيفهم أو تعليمهم بل يغذي الأجيال اليهودية القادمة بالعنف ، وكراهية الآخر المتمثل بالفلسطيني والعربي المحيط بالكيان الصهيوني المحتل ، ويقدم شرائح من الخريجين اليهود وقد تمكنت العنصرية المنغلقة والمتعصبة قومياً من عقولهم وقلوبهم ، فالتربية العسكرية ( عسكرة التعليم ) والأيديولوجية الصهيونية ، وعملية السلام ، وتاريخ تأسيس دولة اليهود في فلسطين لا يمكن أن تكون من الهوامش ، ولذا يربط التعليم القتل للآخر بالنصوص الدينية والأمثلة التاريخية وفتاوى الحاخامات حتى تحول القتل إلى عبادة ، ثم طبق ذلك كله على أرض الواقع فتمخض منه جيل عسكري لا يؤمن إلا باليهود وخصوصـيتهم ( شعب الله المختار) و ( أرض الميعاد ) و( بناء الهيكل ) و( إنقاذ العالم ) . أضافه إلى المحافظة على روح الكراهية اليهودية للأمم والمجتمعات الأخرى ، وتضخيم معاناتهم ، واحتكارهم للألم والتفوق والوحدة والتشتت مع ما يعضد ذلك من وجود إله خاص بهم مدجج بالسلاح يسره منظر الدماء.
    ومن البديهيات إن لا تكون مناهج التعليم الإسرائيلية عادلة ما دامت تتحدث عن المستوطنات والهجرة وأرض الأجداد والقدس والحدود الآمنة وقانون العودة والحق التاريخي وأرض إسرائيل الكبرى ، وتقديم الحرب على أنها ضرورة حتمية للمحافظة على اليهودية واليهود وتحقيق خطة / إسحاق ليفي – وزير التعليم في حكومة نتنياهو والتي تهدف إلى ( خلق صلة وثيقة بين الطلبة والجيش ) من سن رياض الأطفال حتى مرحلة الدراسة الثانوية أو برنامج ( تعزيز الحافز والجاهزية للخدمة في الجيش الإسرائيلي ) ، ومن دلائل الظلم والعنف فيها أنها تتكئ على التوراة المحرفة والتلمود المقدس وتترجم ما فيهما من حكايات وقصص إلى صور حية تعبر عن منهج الكيان الصهيوني وسرّ بقائه وقد صرح / موشبه منوحن قائلاً [علمونا في الجمنازيوم إن نكره العرب وان نحتقرهم وعلمونا كذلك إن نطردهم على اعتبار إن فلسطين هي بلادنا لا بلادهم ] والمؤسف إن أسس هذه التعاليم سواء كانت صهيونية جديدة أو من ثمار ما بعد الصهيونية أو صهيونية كلاسيكية أو دينية أصولية فهي في كل الأحوال تجذر العنف وتدعو إلى الإبادة وقتل الشيوخ والنساء والأطفال وتمتد إلى البقر والحمير والشجر وتقدم على شكل عقائد ونصوص وتشريعات يهودية للأطفال يجب الالتزام بها كما ورد في التوراة عن " يشوع بن نون " المقرر في المرحلة الابتدائية ، ثم نجد على أرض الواقع تطبيق عملي معاصر لتلك الحكايات الباطلة ، حصار القرى الفلسطينية ، واغتيال الأطفال ، وترك الجرحى ينزفون حتى الموت ، وإعاقة سيارات الإسعاف وتأخير النساء الحوامل من الوصول للمستشفيات ، واقتحام المساجد والمدارس والكنائس .
    لذا كان التعليم الصهيوني والتلمودي فيما يطرحه في عقول التلاميذ اليهود الناشئين بعيداً كل البعد عن القيم الإنسانية الشاملة ، وعن لغة الخير ، والحوار ، والمحبة ، فالفلسطينيون في نظر الطفل اليهودي – من خلال التعليم ونتائج الاستبيانات – أشرار متعطشون للدماء ، يفضل أن يموتوا بالإيدز ، يسممون الفلافل ويحرقون الغابات ويجرحون الأطفال بالحجارة ، وتعضد ادعائاتهم التاريخية إن المواضيع المقررة تمس خطوط التماس بين اليهود والآخرين على أرض الواقع مع قناعتهم بأن ( إسرائيل مولود لاهوتي ناشئ عن المرويات التوراتية ) ، كما يزعم / توماس طومسون – أكاديمي وعالم آثار إسرائيلي – ومع ما يطرحه الكاتب الصهيوني / يجيئال ما يكل بنس من سؤال وجواب قائلاً : [ بماذا يتميز الشعب اليهودي عن بقية الأمم ؟ للسؤال هذا جواب واحد :- إن الشعب اليهودي لم يولد ولادة طبيعية فولادته منذ البدء لم تكن طبيعية ، أي لم تكن مشاركة وتفاعل بين عامل الجنس والأرض بل بتفاعل التوراة والميثاق الديني ] ، وينقل / إسرائيل شاحاك تبرير المتدينين اليهود في أهمية دعم دولة الكيان الصيهوني للتعليم الديني واعفا المتدين من الخدمة العسكرية لأن [ اليهود ودولة إسرائيل اليهودية إنما توجد بسبب فضيلة دعمهم للدراسة التلمودية فهذا الدعم هو الذي جعل الله يقف بجانبهم وجعل إسرائيل تنتصر في حروبها ] ، كما أن التعليم لدى الكيان الصهيوني المحتل يعاني من صراع الجماعات اليهودية المختلفة عليه ، وقد نجح حزب شاس في إبعاد وزيرة التعليم / مشولاميت الونى من الوزارة وجاء مكانها / يوسى سريد ، ونتيجة لهذا الصراع وبسببه ، يتعامل التعليم مع الطلاب بشكل غير متساوي ويزيد المساحات بين الفئات الاجتماعية وهذا ما أكده التقرير الصادر من مركز " أدفا " وقام بإعداده كل من / شلومو و/ اتي كونور عام 2002م بهدف كشف الفجوات الاجتماعية لدى اليهود في فلسطين وأكد أن معظم الطلاب الذين لم يحصلوا على الشهادة الثانوية يسكنون في المدن والقرى العربية وإن أغلب الطلاب المرشحين للمرحلة الجامعية تم رفضهم من القرى والمدن العربية ويأتي قبلهم اليهود من أصول أفريقية وآسيوية .
    ثانياً : التعليم الديني :
    هذه مشتركات بين التعليم الديني المستقل والتعليم الرسمي لدى الكيان الصهيوني في فلسطين ، ولكن التعليم الديني الأهلي يملك معالم اكثر تطرفاً ووضوحاً حيث يتجاوز التعليم الرسمي بما يلي :-
    1- انتظار المخلص وما لديه من صفات قتالية عالية .
    2 - الإرهاب المقدس تحت مظلة التوراة والتلمود .
    3 - رفض عمليـة السلام والانسحـاب من الأراضي المحتـلة عام 1967م
    انطلاقاً من نصوص وفتاوى دينية .
    4 - السعي في بناء الهيكل الثالث ، وللأصـولين اليهـود مدارس دينية مهتمة
    بالهيكل ومنها مدرسة ( كوليل جليتسيا ) و ( ألون شفوت ) .
    5 - المدارس الدينية المستقلة أسسها ويشـرف عليها ويديرها الحاخامات على اختلاف مشاربهم وطوائفهم المعاصرة في فلسطين .
    وكانت بداية التعليم الديني قديمة ، وفي فلسطين قبل تأسيس الكيان الصهيوني ، ولكل جماعة من الجماعات اليهودية الدينية مدارسها الممثلة لها ، والمختلفة عن غيرها ، فمدارس ( اغودات إسرائيل ) تختلف عن مدارس ( غوش ايمونيم ) وكلاهما في حالة خلاف وصدام فكري وديني مع مدارس ( ناتوري كاراتا ) ، وبداية تحالف بعض التعليم الديني مع الصهيونية عام 1947م حينما اتفق الطرفان اليهوديان الأصولي ويمثله أعضاء من حزب ( اغوادات إسرائيل ) والصهيوني ويمثله ( ديفيد بن غريون ) على استقلالية التعليم الديني ودعم الصهاينة له رغم تنوعه وتعدد مدارسه ، وفي عام 1951م تحقق للجبهة الدينية المتحدة أربع أمنيات ثمن ائتلافها مع الحكومة ، منها :
    - استمرار الدعم المالي للمدارس الدينية دون إخضاعها لمراقبة الدولة العلمانية وإشرافها .
    - تعيين شخص يهودي متدين في منصب وكيل وزارة التربية والتعليم .
    وفي عام 1953 صدر قانون التعليم اليهودي العام في فلسطين ، وتنص المادة الثانية منه على [ إن التعليم في دولة إسرائيل يجب إن يرتكز على قيم الثقافة اليهودية والولاء لدولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتحقيق مبادئ الريادة في العمل الطلائعي الصهيوني ] ،
    كما إن من أهداف التعليم اليهودي :-
    المادة الأولى (خلاص الشعب اليهودي يجب إلا يكون مجرد أيمان بالماضي بل يجب إن يؤثر على الحياة اليومية الراهنة ) .
    وجاء في المادة الثالثة ( يجب إن يخضع الحاضر لتقيم متواصل في ضؤ أحلام الشعب اليهـودي وذكرياته ويجب إن ينعكس الماضي اليهودي على النظام التعليمي الذي نحن بصدده ، لأن التأهيل التاريخي والذاكرة والاهتمام بالعمل والأيمان بتجدد المجتمع اليهودي المتكامل ، مقومات لابد منها لبناء فلسفة التعليم اليهودي ] ، ومع مضى السنوات اخذ التعليم الديني المستقل ينمو و يستولي على مساحات اجتماعية وثقافية وسياسية ويمسك بزمام الشارع اليهودي في كثير من المستوطنات والأحياء الدينية الكبيرة في المدن مما دفع الأحزاب السياسية إلى التلطف في معاملته وتقديم الدعم له فتعمق وربا حتى اصبح اكثر عمقاً من التعليم الرسمي كما صرح بذلك / رفائيل آيتان ، وانتقد اليهود العلمانيون هذا التوجه الرسمي والدعم المالي ، ففي دراسة ميدانية مقارنة بين الطلاب المتدينين والعلمانيين في القدس أجراها كل من ايلي بيرمان ومومي داهمان عام 1995م وجدا أن الدولة اليهودية في فلسطين تدفع 116 ألف شيك عن الطالب المتدين مقابل (52) ألف شيك للطالب العلماني ، وقد أسهمت وزارة شؤون الأديان منذ عام 1988 بتمويل دراسة (35) ألف طالب في مؤسسات التوبة ، وتبين معطيات الوزارة أن حوالي (5500) طالب جديد ينظمون سنوياً للمعاهد الدينية وإلى معاهد التوبة ، أما أعداد النساء فقد زاد عام 1994م بمقدار الضعف ، وصرح / ران كسلون قائلاً :
    [ إن هذا المال يدعم المعاهد الدينية السوداء التي تحولت إلى طابور خامس داخل جهاز التعليم الديني ] ، ومع هذا فقد كان لدى اليهود في فلسطين عام 1948 (50) معهداً دينياً وامتدت حتى بلغت (600 ) معهداً ديـنياً عام 1988 يزيد عدد التلاميـذ فيها كل عام ما بين ( 1300-1500 ) تلميذاً (11) ، ويرى الحاخام إسحاق هرتزوغ إن المدارس الدينية المستقلة [ تحتاج إلى عناية خاصة لأنها البقية الباقية من مؤسسات التوراة بعد مذبحة النازيين لليهود ، إن روح الشعب اليهودي ذاتها متوقفة على بقاء هولاء الطلاب فإذا انشغلوا ولو بتعبئة بسيطة فأن الاضطراب سيقع بينهم ] وحينما انتقد / إسحاق شامير المدارس الدينية بأسلوب غير مباشر وألمح إلى إعادة النظر فيها رد عليه الحاخام/ اليعاز شاخ [ في حالة تمرير قرار ديكتاتوري ضد المدارس الدينية المستقلة فإنه سوف لا يبقى طالب واحد في هذا البلد ، ومن دون دراسة التوراة سوف لا يكون هناك شعب يهودي ] ثم أضاف [ أن أبناء التوراة سوف لا ينسون أرض إسرائيل لكنهم سيهاجرون وينفون أنفسهم من أجل أن لا ينسى شعب إسرائيل التوراة ] .
    ومن زاوية أخرى وصفت صحيفة ( همحاهحربيدي ) الدينية في تاريخ 25/5/1988م تعرض أطفال اليهود للسبي على يد التعليم الرسمي قائلة ( ليس هناك من تعرض للسبي أكثر من الجماهير اليهودية التي تلقت تعليماً غربياً رسمياً إلى أن أصبحوا أغيار مثل جميع الأغيار ، وهذا الجرم والإثم لن يغفر للنظام العلماني في دولة إسرائيل وسيُذكر في التاريخ اليهودي على أساس أنه عار أبدي ) .
    ورغم مساعدة الحكومة للتعليم الديني وتنازلاتها المؤدية إلى توسعة وزيادة الإقبال عليه فأن أهم الدروس الدينية فيه تؤكد لجميع الطلبة إن دولة اليهود المعاصرة لا تتوفر فيها الشروط الدينية ، وحكومة الكيان الصهيوني كبقية الحكومات العلمانية الأخرى بالنسبة لليهود لأنها تفتقد الشرعية التوراتية وقداسة الدولة الدينية ، وفي المقابل ظهر على السطح شرائح علمانية يهودية خائفة تحدر من هذا التوجه ، وترى من خلاله العنف اللائهاني على التيارات اليهودية المختلفة القومية والعلمانية والإصلاحية والمحافظة ، وأنشئوا جمعيات يهودية مضادة لها كـ ( جمعية مناهضة القهر الديني ) وتبقى رهبة هذه الشرائح يسيرة بالنسبة لما يعانيه غير اليهود فـ / داني روبنشتاين يرى ( أن الشبان والأولاد الذين يتلقون تعليمهم في المدارس الدينية التابعة لحركة بني عكيبا يفسرون أقوال الحاخامين بشكل عنصري بسيط ، وهو أنه لا ثقة بالعرب حتى بعد موتهم بمئة عام ، وأن العربي الجيد هو العربي الميت ) ، ثم إن الاحتجاجات العلمانية لم تعيق مسيرة التعليم الديني اليهودي ، أو تقلل من غلوه ، أو تقيد من تعاطف الأحزاب السياسية معه ، فمن خلال المهارة العالية لحزب شاس استطاع أن يقتطع من الميزانية العامة ( 50 ) مليون شيك للإنفاق على التعليم الديني لديه مقابل موافقة الحزب على موازنة الدولة عام 2000م ، وبلغ عدد مدارس الحضانة التابعة له (486) و(682) روضة أطفال و(146) مدرسة ابتدائية و 120 مدرسة ثانوية ووصل عدد المنتسبين إليها (111) ألف طالب عام 2000م ، وحينما وقع / آرييه درعي العقل المدبر لحزب شاس بين أنياب المحكمة العليا بتهمة الاختلاس من المال العام دفع عنه الحاخام / بارشالوم – بقوة – وقال ربما لم يكن درعي أفضل إنسان على الأرض ولكن لم يأخذ هذه الأموال ويضعها في جيبه الخاص ، فقد منحها للمدارس الدينية التي لولاه لما كان يوجد في إسرائيل الآن (83) ألف طالب توراة في هذه المدارس .
    ثالثاً : خصائص التعليم الديني :
    تميزت المدارس الدينية اليهودية المستقلة في فلسطين بالخصائص التالية :-
    أ - أنها تقدم الدروس الدينيـة فقط ، وهذا (الاستبعاد للمواد العلمانية لا يشمل فقط الرياضيـات وكل العلـوم واللغات الأجنبية ولكنه يشمل – أيضا - الآداب العبرية التي تشتمل على الشعر الذي يتناول الموضوعات الدينية وقواعد اللغة والتاريخ اليهودي ) .
    ب - إن المرجعية للطلبـة فيـها ليس للوالدين ولا للدولة إنما لرجـال الدين ( وسلطـة المعلم تكون شامله ومطلقـة تقريبـاً ويقوم المدرس باختيار زوجات الطلاب ) .
    ج - أنها تعيش في جو من العزلة عن البيئة المحيطة بها حيث ( يحضر على الطلاب القيام بأي اتصال مع غير المؤمنين ) .
    د - أنها عنوان فشل جميع المحاولات الرسمية لفرض تعليم موحد على جميع السكان .
    هـ- أنها خلف المواقف والعمليات الإرهابية العنيفة كالمحاولات المتكررة في هدم الأقصى والهجوم على الحـرم الإبراهيمي ومقتل رابين وتقدم حزب شاس ، وتأييـد 80% من المجتمـع اليهـودي في فلسطـين لشـارون وإجراءاته الدموية ضد انتفاضة الأقصى .
    و – قام بتأسيس المدارس الدينية الحاخامات وتولوا الإشراف عليها وأحياناً إدارتها ، فالحاخام / تسفى موشيه نيريا حاخام المدرسة الدينية (بني عكيبا) ، والحاخام / كوك الصغير رئيس المدرسة الدينية ( مركازهراب ) والحاخام / اليعاز رشاخ رئيس المدرسة الدينية (بونيبج) وهكذا ..

    ( يتبع )

  7. #7
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    مناهجنا بين التطوير والتغريب ( 7 )

    ثانياً : الكتاب الأول :
    دراسة تحليل محتوى لكتاب "تاريخ علاقة اليهود بالشعوب الأخرى: الجزء الأول منذ العودة من السبى البابلى حتى الانتهاء من تدوين التلمود" : د . محمد أحمد صالح حسين

    وصف الكتاب :
    عنوان الكتاب: تاريخ علاقة اليهود بالشعوب الأخرى: الجزء الأول؛ منذ العودة من السبى البابلى حتى الانتهاء من تدوين التلمود.
    محور العنوان: تطور العلاقات بين اليهود الأغيار (أي غير اليهود) في التاريخ القديم.
    المؤلفان: الأول: يعقوب كاتس أستاذ التاريخ بالجامعة العبرية بالقدس.
    الثاني: موشيه هرشكو, معلم بمهد المعلمين الديني.
    الناشر: دار نشر دفير Dver بتل أبيب.
    تاريخ النشر: الطبعة الثامنة, طبعة جديدة ومنقحة وموسعة, عام 1971م. وكانت الطبعة الأولى من الكتاب قد صدرت عام 1962م.
    البلد الذي يدرس فيه الكتاب: إسرائيل.
    المرحلة الدراسية للكتاب: المرحلة الابتدائية
    السنة الدراسية التي أُلف لها الكتاب: السنة الرابعة.
    لغة الكتاب: اللغة العبرية فقط.

    القيم الدينية اليهودية في الكتاب :
    1- خصوصية العلاقة بالرب وعقيدة الاختيار الإلهي لبنى إسرائيل. يظهر الإله في اليهودية إلهاً قومياً خاصاً مقصوراً على الشعب اليهودي وحده، بينما نجد أن للشعوب الأخرى آلهتها (الخروج 6/7) حتى تصبح وحدانية الإله من وحدانية الشعب. ولهذا، ظلت اليهودية دين الشعب اليهودي وحده، فقد اختير من بين جميع الشعوب ليكون المستودع الخاص لعطف الإله يهوا. كما أن تاريخ البشر يدور بإرادة الإله حول حياة ومصير اليهود. وتُستخدَم كلمة "ابن الله" في بعض الأحيان للإشارة إلى الشعب اليهودي. وتزداد أهمية اليهود كشعب مقدَّس، ويزداد التصاق الإله بهم وتحيُّزه لهم ضد أعدائهم. فاليهود قد خُلقوا من مادة مقدَّسة مختلفة عن تلك المادة التي خُلقت منها بقية البشر. فاليهود، بآثامهم، يؤخرون عملية الخلاص التي تؤدي إلى خلاص العالم. وهم، بأفعالهم الخيرة، يعجلون بها. ولذا، فالأغيار والإله يعتمدون على أفعال اليهود الذين يشغلون مكانة مركزية في العملية التاريخية والكونية. لكل هذا يُشار إلى الشعب اليهودي بأنه "عم قادوش"، أي "الشعب المقدَّس" و"عم عولام" أي "الشعب الأزلي"، و"عم نيتسح"، أي "الشعب الأبدي". وقد جاء في سفر التثنية (14/2) "لأنك شعب مقدَّس للرب إلهك. وقد اختارك الرب لكي تكون له شعباً خاصاً فوق جميع الشعوب الذين على وجه الأرض". والفكرة نفسها تتواتر في سفر اللاويين (20/24، 26).
    لكل ما سبق تتكرر على مدى فصول الكتاب عبارات كثيرة تؤكد على خصوصية العلاقة التي تربط بين بنى إسرائيل والرب يهوا؛ مثل: "الرب وشعبه" (ص18), و"رب إسرائيل" (ص18), و"توراة موسى رجل الرب" (ص24), و"قطيع الرب" (ص202). ونجد فى الكتاب تعبيرات تربط بين "الرب والشعب والتوراة" مثل: "شعب الرب وتوراته" (96).
    وانطلاقا من عقيدة الاختيار الإلهي يميت الرب من يعادى اليهود لأنهم شعبه المختار المخلص "مات أنتيخوس أثناء حملته الحربية في بلاد الفرس. ولقد فرح المؤمنون باندحار الشرير, فبسبب خطاياه مات موتة غريبة" (ص93). ولن يترك الرب شعبه المختار عرضة لعداء الأغيار "لن يترك الرب الذين يحاربون من أجله. وحينما تزايدت المشاكل جاء الخلاص للمحاصرين من الرب في لحظة" (ص95).
    2- تحقيق رؤيا الأنبياء بأن الرب ينصر من ينصره ويثيبه ويعاقب من يخذله. فقد تحقق ما تنبأ به الأنبياء من خراب ليهودا والهيكل على يد نبوخذ نصر نتيجة انحراف بنى إسرائيل عن الطريق الذي رسمه لهم الرب. وقد أكد الأنبياء أن ما حدث لبنى إسرائيل لم يكن صدفة وإنما بمشيئة الرب؛ لأنه هو الذي يولى الملك لمن يشاء وينزع الملك عمن يشاء, يعاقب الظالمين بظلمهم ويثيب الذين ينفذون مشيئته (ص10). ويحيل المؤلفان التلميذ في هذا الصدد إلى ما جاء في أحد أسفار العهد القديم [ارميا 29:4-8] (ص16). من هنا تأتى أهمية الإخلاص للرب "فقد توجه كثير من سكان القدس إلى قيصريا لمناشدة الحاكم أن يخرج الأصنام من مدينة القدس فهددهم بالموت إلا أنهم مدوا رقابهم قبولا للموت بأنه من الأفضل لهم أن يموتوا عن أن يروا انتهاك حرمة الرب. فتنازل الحاكم عن قراره رغما عنه" (ص178). وفى موضع آخر نرى أن القيصر أمر بوضع تمثاله ليعبد كإله, إلا أن مواطني دولة يهودا رفضوا أمر القيصر؛ "لأن القيصر لا يعد شيئا أمام الرب, ملك ملوم الملوك" (ص212).
    3- طاعة الرب أولى من طاعة أي شخص: "طلب الملك البابلى نبوخذ نصر من النبي دانيال واليهود الذين معه السجود للصنم فرفض المؤمنون أمر الملك؛ لأن أمر الرب, ملك الملوك, أعظم من أمر أي ملك من لحم ودم. فأُلقوا في النار أنقذوا منها بمعجزة" (ص21). واليهودي المطيع للرب يأمل أن يرسل الرب ملائكته لينقذ الهيكل ويدافع عنه "فقد أمنوا بأن الرب سيرسل لهم المسيح الذي تنبأ به أنبياء اليهود ولن يسمح أن يقع هيكله في أيدي الأغيار" (ص198).
    4- احترام الوصايا التي بين الإنسان والرب وأثرها على علاقات البشر: أن انتهاك هذه الوصايا يؤدى بالتالي إلى انتهاك الوصايا التي تنظم العلاقة بين الإنسان والإنسان (ص29). فطالما لم يحترم الإنسان أوامر الرب ونواهيه فمن الطبيعي أن تفسد علاقة المرء بأخيه وتكثر السلبيات والمفاسد.
    5- المحافظة على التوراة يثيب عليها الرب: "كان العمل يتوقف في السنة السابعة في الحقول والبساتين, وكان الحفاظ على سنة شميطا(12) يتم وفق الشريعة,؛ لأن الفلاحين كانوا واثقون من أن الرب سيرسل بركته في السنة السابعة, كما ورد في التوراة التي يحافظون على وصاياها" (ص36). من هنا كان الشعب يحافظ على التوراة حتى في أوقات الأزمات "فلم يقل احترام التوراة في نظر الشعب؛ لأنه نقش على لوح قلب الشعب أنه لا حياة لإسرائيل دون توراته, وأقسم الشعب أن يحقق الأمجاد بالتوراة, حتى إذا لم يكونوا هم سادة البلاد" (ص167). ونقرأ في موضع آخر أن الحاخامات يختلفون في بعض مسائل التوراة المكتوبة والتوراة الشفهية إلا أنهم يقرون بأن "التوراة المكتوبة والتوراة الشفهية هما مصدر حياة شعب إسرائيل" (ص170). فالتوراة هي "شجرة الخلد بالنسبة لليهودي طالما ظل متمسكا بها" (ص229).
    6- اليهودي من كانت أمه يهودية: ظهر هذا الأمر عند الحديث عن أجر يباس ابن هوردوس الأدومى وأمه مريام الحشمونية: "وعلى الرغم من أنه نشأ في روما وتعلم ما يتعلمه الشباب هناك إلا أنه ظل يهوديا مخلصا لشعبه ودينه, محافظا على التوراة ووصاياها … إن الأعمال الطيبة التي قام بها أجريباس جعلت الجميع ينسى عيوب نسبه, فهو من نسل الأدوميين من ناحية أبيه" (ص180-181). وعلى الرغم من أن تعيين أجريباس حاكما على يهودا من قبل السلطات الرومانية لم يكن إلا لكونه رومانيا وليس يهوديا, ولكن اليهودية تعتبر أن الأم هي المحك الأساسي لليهودي.
    7- تقسيم البشر إلى طائفتين: يهود وغير يهود. وينطلق هذا التقسيم من عقيدة الاختيار التي جعلت اليهودي يشعر بأفضليته على بقية البشر, الأمر الذي جعل اليهودي يضع القوانين التي تحكم علاقته بالآخرين على هذا الأساس. ومع مرور الزمن تسببت هذه القوانين في بناء حاجز قوي وسور منيع بين اليهودي وغير اليهودي, إلي أن أصبح غير اليهودي يمثل الأجنبي أم الغريب في التراث الديني عند اليهود. وتكون لدي اليهود مفهوم "الأمم الأجنبية" التي تعبر عنه اللغة العبرية بكلمة "جوييم" أي "الأغراب", أو "الأجانب", أو "الأغيار". وأصبحت هذه الكلمة مصطلحا يعبر عن انفصال اليهودي عن غيره من الأمم(13). وقد اكتسبت كلمة "الأغيار" إيحاءات بالذم والقدح، وأصبح معناها «الغريب» أو «الآخر». الأغيار درجات أدناها الـ"عكوم"، أي عبدة الأوثان والأصنام (بالعبرية: عوبدي كوخافيم أو مزالوت أي "عبدة الكواكب والأفلاك السائرة")، وأعلاها أولئك الذين تركوا عبادة الأوثان، أي المسيحيــون والمسلمون. وهناك أيضاً مستوى وسيط من الأغيار "جـيـريم" أي"المجــاورين" أو "السـاكنين في الجوار" (مثل السامريين). ويُنظَر إلى الأغيار على اعتبار أنهم كاذبون في بطبيعتهم، ولذا لا يؤخذ بشهاداتهم في المحاكم الشرعية اليهودية، ولا يصح الاحتفال معهم بأعيادهم إلا إذا أدَّى الامتناع عن ذلك إلى إلحاق الأذى باليهود. وقد تحوَّل هذا الرفض إلى عدوانية واضحة في التلمود الذي يدعو دعوة صريحة (في بعض أجزائه المتناقضة) إلى قتل الغريب، حتى ولو كان من أحسن الناس خلقاً. أبرز مثال على ذلك هو عنوان الكتاب نفسه, فهو يتناول التاريخ الإنساني على أنه تاريخ بين جماعتين رئيستين: الأولى هي اليهود والثانية هي الشعوب الأخرى, أي الأغيار أو الأممين أو الجوييم. ويتساوى في ذلك الجميع: البابليون والآشوريون والفرس واليونان والرومان والفراعنة والعرب وغير ذلك.
    8- فضل اليهودية وجماعة الأسينيين(14) على المسيحية: "نمت المسيحية وترعرعت في البداية في أحضان اليهودية. ويبدو أن النصارى الأوائل قد تعلموا من عادات الأسينيين" (ص171). وشكك الكتاب في أن يكون السيد المسيح عليه السلام رسولا "... وأثناء طريقه وجد له مؤيدين يقولون أن بمقدوره معالجة المرضى والقيام بمعجزات وآيات. لقد قدره مؤيدوه جدا واعتبروه قديسا. ورويدا رويدا أمن هو نفسه بأنه أرسل من عند الرب" (ص174). ثم نجد في الأسئلة الواردة في نهاية الفصل سؤالا عن صلب السيد المسيح "اتهم المسيحيون المتأخرون اليهود بموت عيسى, هل هناك مجال لهذه التهمة؟" (ص175). ويتحدث الكتاب عن مواجهات بين المسيحيين واليهود "تدمرت معابد كثيرة وخربت مدن كاملة كان يقطنها اليهود. فقد تدعمت قوة المسيحيين في البلاد بعدما أصبحت السلطات الرومانية ترعاهم. فقد سمح لهم ببناء الكنائس في أي مكان. فأقاموا كنيسة في المكان الذي اعتقدوا أن المسيح, مؤسس المسيحية, صلب فيها. وبدأ المسيحيون يرددون رأيا مفاده أنهم الورثة الحقيقيون للقدس. وقد زادت تصرفات المسيحيين وكلامهم من معاناة العبودية التي يحياها اليهود" (ص252).
    القيم الصهيونية في الكتاب :
    1- وحدة الجماعات اليهودية: تكرار في الكتاب عبارات تؤكد على وحدة الجماعات اليهودية في مختلف أنحاء العالم القديم, وهو مفهوم معاصر تحاول الصهيونية ترسيخه دون أي اعتبار للمكان والزمان واللغة وتطلق عليه "وحدة الشعب اليهودي", فنجد تعبيرات مثل: "أمتنا" (ص7), و"آباؤنا" (ص10), و"أرضنا" (ص14), و"أبناء إسرائيل" (ص23), و"أسباط إسرائيل" (ص45), و"أبناء يعقوب" (ص94), و"أصحاب الدين الواحد" (ص52), و"أبناء شعب واحد" (ص88), و"الشعب اليهودي" (ص103), و"الأمة الإسرائيلية" (243),. ولقد كان هذا المفهوم من المفاهيم الأساسية التي حرص المؤلفان على التأكيد عليها من البداية, فأفردا أول عنوان جانبي في المقدمة لهذا المفهوم "أسباط إسرائيل شعب واحد" (ص7).
    2- التأكيد على أحقية اليهود فيما يسمى بـ"أرض إسرائيل". وقد برز هذا التأكيد في تكرار الحديث عن الآثار اليهودية في فلسطين. فنجد في نهاية الفصل الأول أسئلة تدور حول هذا التأكيد جاء فيها: "في أي الأماكن في البلاد شاهدت أطلال يهودية من الماضي؟ صفها!. هل تعرف في أي الأماكن في بلادنا تجرى الآن حفائر أثرية؟" (ص15). ويشير المؤلفان في موضع آخر إلى أن "بلاد الشتات طوال فترة الهيكل الثاني كانت هامشية بالنسبة لأرض إسرائيل. ففي أرض إسرائيل يوجد الهيكل والمحكمة الدينية الكبرى, وإلى هناك اشتاق كل أبناء الشتات منتظرين حلول الموعد" (ص254).
    3- الارتباط الدائم بأرض إسرائيل: شعر المسبيون فى بابل بالغربة عن وطنهم الأصلي "أرض إسرائيل", على الرغم مما "أتيح لهم من حياة كريمة وحرية العبادة فسمح لهم ببناء معابد خاصة بهم. فبدءوا في بناء منازل لهم ولم تفرض عليهم السلطات البابلية مكانا محددا يقيمون فيه, فأقام بعضهم في بابل وأقام البعض الآخر في المدن المطلة على نهرى دجلة والفرات. كما عملوا في التجارة وحققوا ثروات طائلة, وحافظوا على استخدام العبرية في حياتهم الداخلية رغم تعلمهم الأرامية للتحدث بها في حياتهم العامة. ومع ذلك لم ينقطع حنينهم وشوقهم إلى أرض إسرائيل, أرض الآباء" (ص18). من هنا يطلق عليها المؤلفان في موضع آخر "أرض شوقهم" (ص23), كما يطلق عليها "أرضنا" (ص12), و"بنو إسرائيل وأرضهم" (254). ولا يكتفي المؤلفان بالرجوع إلى التاريخ وإنما يوردان مقولات لرجال الدين اليهودي في المشنا تؤكد ارتباط اليهود بأرض إسرائيل وهم خارجها "من يقيم في أرض إسرائيل ويقرأ فيها صلاة الشماع في الفجر والمغرب ويتحدث باللغة المقدسة (العبرية) سيحيا الحياة الأخروية (توسفتا: براخوت:5)" (ص235). ويستطرد المؤلفان في الحديث عن الموضوع نفسه في معرض حديثهما عن أحوال اليهود المنفيين في بابل كمنفى اختياري "على الرغم من أنهم أحبوا البلاد التي أتاحت لهم أن يعيشوا فيها لأجيال عدة, فلم يغيروا أرض وطنهم ببلد أجنبي؛ لأن ذكرى أرض إسرائيل لم تنمح من قلوبهم. فقد كانت في نظرهم موطنهم الحقيقي وأملوا أن يعودوا إليها بحلول الموعد. فقد حافظوا على أيام الصوم التي تحددت بمناسبات خراب الهيكل الأول والثاني" (ص266). ولكي يؤكد المؤلفان على هذا البعد الصهيوني يشيران إلى أن "كثيرا من الآباء الذين لم يتمكنوا من السفر إلى أرض إسرائيل في حياتهم أوصوا أبناءهم أن ينقلوا رفاتهم إلى أرض إسرائيل. فلقد أمن أبناء بابل أنه لا راحة أبدية لليهودي إلا في أرض إسرائيل" (ص269).
    وتجدر الإشارة إلى أن التاريخ اليهودي نفسه يعد من وجهة نظر الصهيونية تعبيرا عن الارتباط بالأرض. من هنا تربط كثير من الكتابات اليهودية الصهيونية بين ما تسميه "روح الشعب اليهودي" و"القبس الإلهي" و"روح الرب", وأن هذه الأرض ستعترف باليهود لأنها ستثمر بواستطهم هم وهم فقط(17). من هنا تردد الكتابات الصهيونية عبارات مثل "المَنْفَى" و"الشتات" و"الدياسبورا" و"العودة", فجاءت متواترة مألوفة في الأدبيات الخاصة باليهود واليهودية.
    4- اعتزال المجتمعات الأخرى: كانت خصوصية العلاقة بين اليهود والرب من ناحية وعقيدة الاختيار من ناحية أخرى وراء حرص الجماعات اليهودية على اعتزال المجتمعات الأخرى التي يعيشون بين ظهرانيها.فقد جاء في التلمود أن جماعة يسرائيل يُشبَّهون بحبة الزيتون لأن الزيتون لا يمكن خلطه مع المواد الأخرى، وكذلك أعضاء جماعة يسرائيل يستحيل اختلاطهم مع الشعوب الأخرى. ففي أول سبى لهم, وهو السبي البابلي, ورغم الترحاب بهم وحرية العمل والعبادة إلا أنهم "فضلوا العيش متجاورين بمعزل عن البابليين. وقد أتاح لهم هذا الانعزال الحفاظ على الاحتفال بيوم السبت والأعياد" (ص18). وفى فلسطين, بعد العودة من السبي, "كان اختلاط اليهود الأغيار سببا لفسادهم وابتعادهم عن دينهم والطريق المستقيم, بعدما تزوجوا منهم, وبعدما صارت لغتهم خليطا بين العبرية والأشدودية" (ص29). ولكي تعاد الأمور إلى نصابها الصحيح لابد من اعتزال بنى إسرائيل للمجتمعات الأخرى. وكان أول إجراء لتحقيق هذا الاعتزال هو فك الارتباط بين اليهود والأغيار, وقد تمثل هذا في تطليق الزوجات الأجنبيات التي تزوجهن اليهود والتعهد بعدم الزواج من أجنبيات, فكان هذا بمثابة تطهير من الآثام (ص29-30). وهكذا تم الربط بين الاختلاط بالأغيار والانهيار المادي والأخلاقي لليهود واعتزالهم يعنى الازدهار المادي والأخلاقي. وتردد الكتابات الصهيونية المعاصرة مصطلح "الإبادة الصامتة" للإشارة إلى معدلات الاندماج والزواج المُختلَط المرتفعة باعتبارهما عناصر ستؤدي إلى إبادة اليهود وإلى "موت الشعب اليهودي".
    5- الإحساس بالتفوق والتميز: استشعر اليهود منذ التاريخ القديم التفوق والتميز الناتج عن خصوصية علاقتهم بالرب وارتباطهم بالتوراة. ظهر هذا الإحساس أثناء تواجد اليهود في بابل, ونبع شعورهم من أنهم موحدون والبابليون وثنيون (ص18), على الرغم من أنهم من "أصغر الشعوب" (ص19). ونجد في موضع آخر من الكتاب "اليهود يختلفون عن كل الأغيار. فلم يعبد اليهود القيصر كما عبدته بقية الشعوب. ففي الأماكن التي اختلط فيها اليهود بالأغيار تبين للأغيار أن اليهود يتميزون في نمط حياتهم بالمقارنة بنمط حياة الأغيار. كما أن إيمانهم بالرب مختلف عن إيمان الأغيار بربهم. فعلى الرغم من الاختلاط بين اليهود والأغيار في الإسكندرية بمصر وقيصريا في فلسطين وبعض المدن في سورية إلا أن اليهود لم يتعلموا السير على دروب الأغيار. فقد حافظوا على أعيادهم الخاصة ولم يأكلوا من ذبائح الأغيار ولم يتزوجوا منهم" (ص178). ومازالت الصهيونية تردد أفكارا من هذا القبيل. ومازال الصهاينة يرددون زعمهم بالتفوق والعبقرية, مسقطين هذا الزعم علي الدولة الصهيونية بأنها نور الأمم، وواحة الديموقراطية الغربية، ورائد العالم الثالث. وعلي مستوي الأفراد لا يزالون في إسرائيل، وفي الأوساط الصهيونية، يتحدثون عن ذكاء اليهود، وعن النسبة غير العادية من اليهود الحاصلين على جوائز نوبل، باعتبار أن هذه الصفات الإيجابية نابعة من الخصوصية اليهودية
    6- الأغيار وعداءهم لليهود: يقدم الكتاب علاقات اليهود بالأغيار على أنها سلسلة من مظاهر الكراهية والعداء لليهود بدءا من السبى البابلى ودمار الهيكل الأول (ص16), مرورا بالمواجهات مع اليونان (ص93), وانتهاء بخراب الهيكل الثانى والسبى الرومانى (ص178, وص183, وص188). "فبدلا من التعلم من اليهود نهض الأغيار ليصبوا كراهيتهم عليهم لإيمانهم الطاهر ونمط حياتهم الخاص. وهكذا انتشرت كراهية اليهود بين الأغيار" (ص178-179). ويتأكد هذا التصور اليهودي إذا عرفنا أن اليهود ربطوا أعيادهم الدينية بما يعتبرونه اضطهاد الأغيار لهم. فعيد الفصح مرتبط بخروج اليهود من مصر, أرض العبودية والذل, ويوم التاسع من آب يوم حريق الهيكل, ويوم العاشر من طبيب بدأ فيه حصار القدس على يد نبوخذ نصر, ويوم التاسع من تموز احترقت فيه أسوار القدس, ويوم الثالث من تشرى يوم مقتل الملك جدلياهو (ص18).
    واليهود يُواجَهون بالعداء والكراهية رغم ميلهم للسلام "فهم لم يستطيعوا مواجهة مضطهديهم من اليونان لأنهم غير مدربون على الحرب من ناحية وأنهم يعيشون على أرضهم بسلام من ناحية أخري" (ص95). ويستشهد المؤلفان بفقرات من العهد القديم تعرض ما يعتبره اليهود عداء وكراهية من قبل الأغيار "يقول تجمع اليهود أمام الرب تبارك وتعالى: يا رب في الماضي كنت تنير لي طرقي بين ليلة وأخرى, بين ليل مصر إلى ليل بابل, بين ليل بابل إلى ليل ماداي, بين ليل ماداى إلى ليل اليونان, بين ليل اليونان إلى ليل أدوم" (ص247). وتردد الكتابات الصهيونية إن اليهود هم دائماً الضحية وأنهم تم طردهم من بلد لآخر واضطهادهم دون سبب واضح ودون رحمة أو شفقة. بل يحاول الصهاينة في كثير من الأحيان تضخيم دور اليهود كضحية بحيث يحتكرون هذا الدور ويبذلون قصارى جهدهم في إنكار هذا الدور على الآخرين. وقد استمر تضخيم دور اليهود كضحية حتى أصبح الشعب اليهودي يعادل المسيح المصلوب في بعض مدارس الفكر الديني اليهودي الحديث. ويحاول الصهاينة توظيف دور اليهود كضحية في خدمة مشروعهم السياسي الاستعماري، فيطالبون ألمانيا بأن تدفع بلايين الدولارات تعويضاً لليهود عما وقع لهم من مذابح، بل يصبح احتلال فلسطين وطرد سكانها منها مجرد تعويض عما حاق باليهود من أذى على يد النازيين!
    7- خطر إبادة اليهود: علي الرغم من أن هذا مفهوم "الإبادة الجماعية" حديث بدأ ظهوره في عام 1946م, حينما أعلنت الأمم المتحدة أن الإبادة الجماعية جريمة يدينها العالم, وعلي الرغم من أن الجمعية العامة أقرت عام 1948م ميثاقا يقضي بتحريم هذه الإبادة وإنزال أقصي العقوبة على من يرتكبها, وعلي الرغم من أن هذا الميثاق أصبح نافذ المفعول عام 1951م فإننا سمعناه يتردد في التاريخ القديم بين دفتي هذا الكتاب, فأثناء وجود اليهود في بابل إبان الحكم الفارسي "كان خطر الإبادة (سكانات هكلايا) يحدق حينئذ بكل اليهود الذين يقيمون في دول فارس والميديين. ولكن بموت هامان الشرير الذي فكر في إبادتهم أُنقذ اليهود بمعجزة" (ص38). ويتحدث في موضع آخر عن إبادة حقيقية "تمت في جزيرة قبرص إبادة (هشمادات) اليهود ولم يبق منهم شخص واحد" (ص222).
    8- الدعوة إلى التمرد ورفض الخضوع للأغيار: تبنت الصهيونية فكرة التمرد على سيادة الأغيار عليهم واتخذت من أحداث تمرد اليهود على الرومان في التاريخ القديم نموذجا لذلك. فاليهود لم ييأسوا من التحرر من الرومان على خلاف من الشعوب الأخرى التي سلمت بهذا الاحتلال "سلمت الشعوب التي قضى الرومان على حريتهم بقدرهم. يشذ اليهود عن ذلك. فعلى الرغم من أن الرومان خربوا هيكلهم ونكلوا بدينهم وتوراتهم فالمرارة كانت كامنة داخلهم سواء فى أرض إسرائيل أو خارجها في الشتات ... فالجميع ينتظرون وصول المسيح المخلص ليشنوا حربا ضروس على مملكة الشر" (ص220-221). ونجد الكتاب يكرر الفكرة ذاتها "كان شعب إسرائيل مختلفا عن بقية الشعوب, فمن الصعب عليه أن يحتمل عبء الأجانب" (ص226). ويشير مؤلفا الكتاب إلى أن مصدر روح التمرد لدى اليهود يكمن في تمسكه بدينه وتوراته "أبدى بعض المسئولين الرومان رأيهم للقيصر بأنه طالما ظل أبناء الشعب اليهودي متمسكين بدينهم وإيمانهم فلن ييأسوا من التحرر من العبودية للرومان" (ص228). وحينما تفشل عمليات التمرد عادة يصبح التطلع إلى الخلاص المسيحانى هو المخرج الوحيد, وعادة ما ينتهي التمرد أيضا بهزيمة اليهود أم انتحار المتمردين "تزايد التطلع إلى الخلاص وقوى الإيمان بأن الرب سيجعل بداية النجاح إلى خلاص دائم" (ص225). ولكن "الخلاص لم يتحقق, والرجل الذي اعتقد أنه المسيح المخلص قُتل مثله مثل أي شخص آخر" (ص228).
    وتكثر الكتابات الصهيونية من الحديث عن شخصيات تاريخية يهودية تعتبرها رموزا للتمرد ضد الأغيار مثل يهودا المكابى وبركوخفا.

  8. #8
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    مناهجنا بين التطوير والتغريب ( 8 )

    9- الدعوة للانتحار الجماعي بدلا من الاستسلام للأعداء: كان مفهوم الانتحار موجودا في التاريخ القديم لدي بعض الجماعات اليهودية ومازال يحظى بالتمجيد والثناء في الكتابات الصهيونية المعاصرة. فمعظم الأساطير الصهيونية، مثل أسطورة متسادا وشمشون وبركوخبا، هي أساطير انتحارية. ويتحدث الكتاب الغربيون عن "عقدة متسادا". ويقدم لنا المؤلفان حدثين يؤكدان هذا التوجه "... نجح يوسيف متتياهو في الهرب إلى إحدى المغارات في أطراف المدينة. واختفى معه أربعون شخصا من المدافعين عنه. وفى النهاية اكتشف الرومان مخبأهم فطلبوا منهم الخروج من المغارة وتسليم أنفسهم. قرر الأربعون الانتحار, بأن يقتل كل منهم الآخر على ألا يسلمون أنفسهم للأعداء" (ص194). ويتأكد هذا المفهوم ويتدعم من خلال حدث تاريخي آخر مازالت أصداؤه تتردد كثيرا في الكتابات الصهيونية المعاصرة, وهو حدث متسادا. فقد سرد لنا الكتاب تحت عنوان جانبى "آخر الأبطال" كيف ترك تيتوس فلسطين متوجها إلى روما منتصرا, بعد أن هدم الهيكل الثاني وحرق القدس, فهرب بعض اليهود إلى الجبال والحصون الجبلية. وقد حاصرت الحامية الرومانية التي بقيت في القدس قلعة متسادا التى يحتمى بها بعض اليهود. "حينما شعر أليعيزر أن الرومان اقتربوا من اختراق أسوار القلعة جمع رجاله وتحدث إليهم بألا يسمحوا لأنفسهم أن يقعوا في أسر الرومان, بل يجب أن يموتوا أبطالا أحرارا. استجابت الجماعة لمطالب أليعيزر, فأقسموا أن يكونوا أحرارا وألا يكونوا عبيدا للرومان. بدأ كل فرد في قتل أفراد أسرته؛ زوجته وأبنائه, وبعد ذلك قتل الأبطال كل منهم الآخر. أشعل الأبطال النار في ثروات القلعة وقصور الملوك التي كانت هناك, وانتحر الذي بقى حيا في النهاية. وحينما دخل الرومان القلعة بدا أمامهم مشهد مروع من المنتحرين" (ص209).
    10- مسميات عبرية للبلدان العربية في فلسطين: لوحظت في هذا الكتاب عملية عبرنة لمسميات البلدان العربية في فلسطين, حتى يتعرف عليها التلميذ على أنها عبرية في الأصل وليس لها تسمية أخري. ولكي يدعم المؤلفان هذا التوجه يوردان خريطة عليها البلدان بمسميات عبرية (ص24). واللغة العبرية الحديثة لا تعرف كلمة «فلسطين». وهذا يتفق مع التصور اليهودي الصهيوني الذي يرى أن الأرض لا وجود لها إلا بالإشارة إلى اليهود والتاريخ اليهودي. ولهذا، فكلما أشار يهودي إلى فلسطين، فإنه إنما يشير إلى «إرتس يسرائيل». وحتى لا يحدث اسم فلسطين الذي يتردد الآن لبثا في ذهن التلميذ وهو الذي يعرفها بأنها أرض إسرائيل أورد المؤلفان في الكتاب أن اسم فلسطين اسم أطلقه الرومان على أرض إسرائيل لمحو اسم أرض إسرائيل نكاية في اليهود وانتقاما منهم "أراد الرومان محو اسم اليهود من بلادهم لذا أطلقوا اسم فلسطين على أرضنا نسبة إلى البلستيم القدماء" (ص228). ويرفض السياسى الصهيونى الإسرائيلى "مناحيم بيجين" (1913م -1998م) تسمية "فلسطين" لما لها من دلالات سياسية يرفضها بقوله "إذا استخدمت كلمة فلسطيني بالنسبة للعربي فإن هذا يتطلب منك التسليم بأن هذه الأرض هي فلسطين. وإذا كانت هذه الأرض فلسطين فإن هذا يعنى أنها ليست أرض إسرائيل, وإذا لم تكن هذه الأرض هي أرض إسرائيل, فماذا نفعل نحن هنا؟" .
    11- شراء الأرض من الفلسطينيين: يتردد هذا الزعم الصهيوني في العصر الحديث بأنهم اشتروا أرض فلسطين من محتليها الفلسطينيين. والكتاب يورد في ثناياه أن "الحاخامات شجعوا سكان البلاد اليهود على شراء أرض من الأغيار حتى تعود البلاد إلى الحوزة اليهودية. فقد علموا الشعب ألا ييأس من عودته إلى أرضه "سيبنى الهيكل بسرعة" وتعود البلاد إلى كامل بهائها ومجدها" (ص214).
    12- بداية الكتاب بالعودة من السبى البابلي: هناك قيمة صهيونية تكمن وراء اختيار الحدث التاريخي الذي بدأ به الكتاب. فالكتاب يبدأ بحدث عودة اليهود المسبيين من بابل ولم يبدأ بأي حدث سابق عليه, لتصبح عودة اليهود - بناء على ذلك - عودة إلى أرض كانوا فيها من قبل ومن حقهم العودة إليها. وهذا حق أريد به باطل. فالمؤلفان بهذه الطريقة ابتعدا عن قضية هامة يمكن أن تلقى بظلال من الشك على أحقية اليهود في فلسطين في ذهن التلميذ. فلقد تجاوزا بهذا الطرح مسألة مدى أحقية اليهود في أرض فلسطين. فهما بهذا ابتعدا عن فترة كانت المصادر الدينية اليهودية التاريخية تتعامل مع فلسطين على أنها أرض غربة بالنسبة لليهود. فالتوراة تعترف بأن أرض فلسطين كانت أرض غربة بالنسبة لآل إبراهيم وآل إسحاق وآل يعقوب. فهي تتحدث عنهم بصفتهم غرباء وافدين طارئين على فلسطين . أما موطنهم الأصلي فهو "آرام النهرين", أي منطقة حاران. وقد وردت كلمة الاغتراب كلما تنقل إبراهيم في مصر وفلسطين, كما وردت مرتبطة في بعض المواضع بإسحاق ويعقوب . أضف إلى هذا أن أبناء إسرائيل الإثنى عشر ولدوا كلهم – كما تشير التوراة – في فدان آرام , حيث مكث أبوهم يعقوب عشرين سنة . ويعنى هذا أن مولدهم ونشأتهم كانا خارج فلسطين. وهذه الأدلة – التي تستند على التوراة ذاتها – توضح أن إدعاء اليهود بحقهم في أرض إسرائيل لا أساس له؛ لأن موطنهم الأصلي لم يكن فلسطين, بل منطقة حران الآرامية, وجميع الأخوة الذين ورد ذكرهم في التوراة ولدوا ونشأوا خارج فلسطين .
    ولا يمكن النظر إلى هذا التوجه بمعزل عن التوجه العام للكتابات اليهودية التي يغلب عليها الطابع العنصري. فقد أراد مؤرخو التوراة أن يجعلوا انفصال إسحاق عن إسماعيل – ولدى إسحاق – فصلا تعسفيا, فاعتبروا إسحاق البداية للتاريخ العبري القديم. وأنكروا التاريخ الإسماعيلي تماما. وفسروا أحداث هذه الفترة تفسيرا يخدم عملية الفصل هذه, وكأنها حدثت زمن إبراهيم عليه السلام بإلصاق الوعد الإلهي به, وتحقيق وراثة هذا العهد في إسحاق وذريته وإنكار نسبة العهد إلى إسماعيل وذريته, بل والتعتيم كلية على أخبار إسماعيل, وكأنه لم يكن موجودا على الإطلاق. وقد بدأت هذه العملية بإنكار بكورة إسماعيل لكون أمه أجنبية, ومنح البكورة لإسحاق رغم أنه الأصغر وذلك لأن أمه إسرائيلية, وكذلك إنكار كون إسماعيل هو الذبيح وتحويل هذا الشرف إلى إسحاق . وعلى مستوى آخر تعمد مدونو التوراة إقصاء الكنعانيين العرب من الشعوب السامية فأدخلوا شعوبا لا يعدها العلم الحديث من الشعوب السامية . ولم يقف الأمر عند حد التشويه والتحريف بل امتد ليصب هؤلاء الكتبة جام غضبهم وحقدهم على الكنعانيين فنعتوا كنعان بالملعون واعتبروه عبد العبيد .
    13- صهينة التاريخ القديم: يمكن أن نلحظ في هذا الكتاب ظاهرة هامة وهى صهينة التاريخ الإنساني, بحيث يقوم المؤرخ الصهيوني بإعادة ترتيب التاريخ القديم وينتقى منه ويترك منه مالا يريد ليوجه أحداث التاريخ نحو وجهة معينة تتفق ونواياه ومقاصده, وقد وقف بعض الباحثين علي ظاهرة صهينة التاريخ القديم وتداعياتها وأهدافها . فقد حرص المؤلفان على أن يرتبا أحداث التاريخ القديم على غرار ترتيب أحداث التاريخ المعاصر فيما يتعلق بالحركة الصهيونية. فقد بدأ الكتاب بعودة اليهود المسبيين إلى بابل بعد أن سمح لهم الملك الفارسي كورش, المنتصر على البابليين, بالعودة إلى فلسطين. يسمى الكتاب عودة المسبيين بـ"العودة إلى صهيون- شيفات تسيون" ويطلق التعبير نفسه على هجرة اليهود إلى إسرائيل الآن. كما يطلق الكتاب على قرار كورش بالسماح لليهود بالعودة بـ"وعد كورش – هتسهارات كورش" (ص24), والتعبير نفسه يستخدم للإشارة إلى "وعد بلفور – هتسهارات بلفور" وكأن التاريخ يعيد نفسه, والتعبير المشترك ناجم عن أن الوعدين سمحا بعودة اليهود إلى فلسطين قديما وحديثا. كما استعرض المؤلفان في التاريخ القديم تاريخ أكبر دولتين في منطقة الشرق الأدنى القديم وهما البابلية والأشورية على غرار فرنسا وإنجلترا أثناء صدور وعد بلفور عام 1917م. كما يطلق على الأماكن التي يقيم فيها العائدون من بابل "استيطان – هتيشفوت" (ص24), وهى التسمية نفسها التي تستخدم في الوقت الحالي لتوطين المهاجرين الجدد في إسرائيل. كما يطلق في موضع آخر على العائدين تعبير "مهاجرون – عوليم" (ص25) بدلا من "عائدون - شافيم", وهو نفسه التعبير الذي يستخدم للإشارة إلى المهاجرين فى إسرائيل حتى الآن. كما يطلق على مواجهات المكابيين مع الرومان بـ"حرب التحرير – ملحيميت شحرور" (ص101) وهو التعبير نفسه الذي أطلق على حرب عام 1948م.
    ولكي يربط المؤلفان بين أحداث التاريخ القديم والتاريخ المعاصر في ذهن التلميذ يشيران إلى أن اليهود الذين يعيشون في روما الآن يحرصون على عدم المرور تحت قوس النصر الذي بناه تيتوس بمناسبة انتصاراته على اليهود وحرق القدس والهيكل "حتى لا يروا رمز سقوط شعبهم في يد أعدائه" (ص208).
    14- استخدام تعبيرات شائعة في تاريخ الجماعات اليهودية وتراثها الديني عند تناول تاريخ شعوب أخرى وجماعات مختلفة. مثل مصطلح "خراب – حوربان", الذي ارتبط في تاريخ اليهود وتراثهم الديني بخراب ما يسمونه الهيكل الأول على يد نبوخذ نصر والهيكل الثاني على يد تيتوس الروماني, عند الإشارة إلى الدمار الذي لحق بمدينة كارتاجو فنجد "خراب كارتاجو - حوربان كارتاجو" (ص137). وربما أراد المؤلفان من ذلك جعل حدث الخراب والتخريب حدثا سائدا وشائعا في التاريخ القديم وليس قاصرا على اليهود فقط. ولقد مهد الكتاب لخراب الهيكل الثاني أثناء حديثه عن خراب كارتاجو. ثم أصبح حدث خراب الهيكل نقطة تاريخية محورية يبدأ بها تقويم جديد كأن يقال – مثلا - قبل خراب الهيكل بعشر سنوات وبعده بعشرين عاما (ص221).
    القيم السياسية في الكتاب :
    1- أهمية القدس والهيكل: يؤكد المؤلفان على أهمية القدس والهيكل عند اليهود في التاريخ القديم, فيشيران إلى أن اليهود يحتفلون بالعديد من المناسبات الدينية التي ارتبطت بالأحداث التي مرت على القدس والهيكل. منها: يوم التاسع من آب يوم حريق الهيكل, ويوم العاشر من طبيب الذي بدأ فيه حصار القدس على يد نبوخذ نصر, ويوم التاسع من تموز الذي احترقت فيه أسوار القدس (ص18) وغير ذلك. ولما كان الهيكل "بيت حياتنا" (ص206) فإن "الرب سيرسل مسيحه المخلص لينقذ الهيكل قبل أن يقع في أيدي الأغيار" (ص198). ويورد الكتاب استشهادات من العهد القديم والتلمود تؤكد الحزن على الخراب الذي حل بالقدس والهيكل "يقول الحاخامات أن أي شخص يمارس أي عمل يوم التاسع من آب ولا يحزن على القدس لن يرى فرحتها. ومن يحزن على القدس سيحظى بمشاهدة فرحتها" (فصل الصوم في المشنا:5) ويفسر أحد الحاخامات ما جاء في العهد القديم: "وتبكى عيني بكاء وتذرف الدموع لأنه سبى قطيع الرب" (إرميا 17:13) بأنه "يجب على اليهودي أن يذرف ثلاث دمعات: واحدة على الهيكل الأول, والثانية على الهيكل الثاني, والثالثة على اليهود الذين تشتتوا من موطنهم" (ص187).
    ويبالغ المؤلفان فيما يسميانه دفاع اليهود عن هيكلهم داخل القدس ليعزز ارتباط اليهود بالقدس والهيكل "احترقت قاعات الهيكل الخارجية ولم يبق من المدافعين عنه سوى جثثهم, التي أرادوا بها أن يسدوا الطريق أمام الرومان حتى لا يصلوا إلى داخل الهيكل" (ص206). ويفرد الكتاب عنوانا جانبيا يؤكد فيه حريق الهيكل وخلود اليهود "احترق الهيكل, ولكن شعب إسرائيل حي خالد" (ص206).
    2- الفخر باليهود القدماء (الآباء) والاعتزاز بهم: أخذ تحقيق هذه القيمة عدة مظاهر:
    أ – اتساع حدود دولة إسرائيل في عهد الملك يناى لتصل إلى نقاط حدودية لم تصلها في عهد الملك سليمان الذي يعد أزهى عصور الوجود اليهودي السياسي في فلسطين. "فقد هزم العرب وضم شرق الأردن إلى يهودا, كما ضم المدن اليونانية في شرق الأردن إلى يهودا, كما ضم كل المدن الساحلية من مصر حتى لبنان عدا عكا وأشكلون. لقد امتدت دولة إسرائيل الآن من مصر حتى لبنان ومن البحر إلى الصحراء" (ص115-116). وفى فترة متأخرة تمتد هذه الحدود شمالا لتتجاوز لبنان حتى تصل إلى دمشق في سوريا "تمتد الدولة اليهودية من حدود مصر حتى دمشق ومن البحر إلى الصحراء" (ص167).
    ب- تقدير الأغيار وقادتهم لليهود: يذكر المؤلفان في هذا السياق الإسكندر المقدوني: "تحكى أجيال متعاقبة حكايات يتوارثها الأبناء عن الآباء عن اللقاء الأول الذي تم بين اليهود واليونان. فقد خرج الكاهن الأكبر ليستقبل المحتل العظيم على رأس مسيرة فخيمة مهيبة, وهو يرتدى ملابس الكهانة. حينما شاهد الإسكندر الكاهن الأعظم نزل من عربته وانحنى له. أثار تصرف الإسكندر دهشة قادته العسكريين, فرد عليه الإسكندر بأن شخصية الكاهن قد ظهرت له في الحلم ووعدته بقيادته إلى النصر" (ص67-68). وهكذا وضع المؤلفان اليهود واليونان على قدم المساواة في التاريخ القديم, وهذا تشويه لحقائق التاريخ وتحريف لوقائعه وإن استهدف إسباغ أهمية على اليهود تتساوى مع أهمية اليونان في التاريخ القديم.
    جـ - اعتراف الأغيار بتميز اليهود وتفوقهم, الأمر الذي يمنحهم قوة ووحدة. أورد المؤلفان أن "أنتيخوس أدرك أنه طالما تميز بنو إسرائيل عن بقية الشعوب بعقيدتهم ونمط حياتهم فلن يخضعوا له خضوعا كاملا" (ص84). وحينما طلب هورودوس من الحاخامين هليل وشماى أداء يمين الولاء والطاعة له رفضا "فلم يجرؤ هوردوس على مسهما بسوء, بل بجل هليل وشماى على شجاعتهما" (ص167). وفي موضع آخر "أدرك الأغيار تدريجيا أن اليهود يعتبرون أنفسهم أسمى من كل شعوب الأرض بقوة توراتهم التي حافظوا على وصاياها" (ص178). وقد تعلم بعض الأغيار من اليهود "الإيمان بالرب الذي خلق السماوات والأرض" (ص178).
    د - شجاعة اليهود وبطولتهم رغم قلة عددهم بين الشعوب: فقد نجح يهودا المكابى في تطهير الهيكل بالقدس بعد أن حاصر القدس "... وهكذا انتصر قليلون على كثيرون, والضعفاء هزموا الأقوياء فظلوا يحمدون الرب ويشكرونه على المعجزات والآيات التي أظهرها" (ص92). وفى موضوع آخر يحدثنا الكتاب عن أن "أنتيباتير أمد القيصر بآلاف الجنود اليهود ليحاربوا معه في مصر" (ص154). ونجد في مكان آخر "أدرك الرومان بدءا من الآن أن حربهم ضد الشعب ستطول, فمع أنه قليل في عدده فإنه لا يقل في بطولته عن أي شعب آخر حاربه الرومان في أي وقت من الأوقات. فقد ذهل القيصر نيرون عندما سمع عما يحدث في القدس" (ص190). ونقرأ أيضا أن قيصر روما أقر بأنه حينما يحارب اليهود فهو يحارب عدوا صعب المراس "أدرك القيصر أدريانوس أن عليه أن يحارب عدوا صعب المراس لا مثيل له" (ص226). ويضيف المؤلفان في موضع آخر "كانت بطولة وبسالة كبار الجيل نموذجا ومثالا يحتذى بهما لإخوانهم. فحتى الآن نحتفل بذكرى الحاخامات العشرة الذين قتلوا أثناء مواجهتهم للرومان كل عام عندما نقرأ المراثى فى التاسع من آب" (ص231-232). ويواصل الكتاب حديثه عن بطولة اليهود "لم يكن من السهولة بمكان على الرومان صد أعدائهم (اليهود) لأن أبطال اليهود حاربوا كالأسود" (ص226).
    وفى إطار ما يسميه المؤلفان بطولة اليهود وشجاعتهم فى مواجهة الأغيار ضمن الحديث عن حصار فومبيس للقدس "ولكن لم تنته روح البطولة من إسرائيل" (ص122). وفى مكان لآخر "رفض قادة الجيش, الذين تحصنوا فى قلعة المدينة, الانصياع لأوامر أريستوبول وقرروا الدفاع عن المدينة مهما كان الثمن. تحصنوا فى القلعة وصمدوا هناك ثلاثة أشهر ولم يتمكن الرومان من احتلال المدينة إلا بالحيلة والخديعة" (ص122).
    هـ - اتحاد الأمة عند تعرضها لخطر خارجي: يجب على أية أمة أن تتحد, مهما كانت الخلافات بينها, فى مواجهة الخطر الخارجى "فى الوقت الذى تحارب فيه الأمة من أجل بقائها فلا يحق لأحد أن يخرج عنها, حتى لو كان مختلفا مع الذين بدأوا الحرب" (ص189).
    3- عداء العرب لليهود فى فلسطين قديم وليس مرتبطا بالصراع الحديث المعروف بالصراع العربى الإسرائيلى "حينما توجه العرب والعمونيون إلى القدس أدركوا أنهم لن يجدوا ثغرة فى أسوارها, وأنها ستكون محصنة ولن يقدروا عليها. فاجتمع قادة الأعداء وقرروا الهجوم عبر الثغرات التى مازالت موجودة وهدم البناء. ولكن نحميا علم بمكيدتهم فأمر الشعب أن يوقف العمل ويستعد لمعركة كبيرة أمام الثغرات. لم يجرؤ أعداء يهودا على شن حرب عليها, ولكنهم حاولوا فى الليل هدم السور الذى أوشك على الاكتمال. لم يترك المدافعون سلاحهم. وقد قسم شباب نحميا أنفسهم إلى دوريات حراسة, نصفهم يعمل فى البناء ونصفهم يحرس. وبقية الشعب كل يساهم فى البناء؛ بيده الأولى يبنى وبالأخرى يمسك السلاح" (ص32). هكذا رسم المؤلفان – بناء على ماورد فى العهد القديم – ملامح العداء قديما بين اليهود والعرب, ناسيا أو متناسيا أن العرب هم جزء لا يتجزأ من أرض فلسطين. ويتأكد هذا الصراع حينما يتوجه المؤلفان بسؤال للتلميذ فى نهاية الفصل "فى أى موقف تستخدم عبارة "بيده الأولى يبنى وبالأخرى يمسك السلاح" فى الوقت الحالي" (ص36).

  9. #9
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    مناهجنا بين التطوير ( 9 )


    ثالثاً : الكتاب الثاني :
    دراسة تحليل محتوى كتاب: يهود وعرب في دولة إسرائيل للصف السادس... ما يسمى إسرائيل : د.محمد خليفة حسن

    وصف الكتاب :
    كتاب يحمل عنوان " يهود وعرب في دولة إسرائيل : فصل في الجغرافيا السكانية " وهو كتاب مدرسي مقرر على تلاميذ الصف الدراسي السادس بالمدارس الحكومية. وقد تم إعداده تحت الإشراف المشترك لشعبة المناهج الدراسية بإدارة التعليم، ووحدة التعليم من أجل الديموقــراطية والتعايش بأمانة التعليم. والكتاب منشور في طبعته الأولى عام 1989م(2). ويتم تدريسه للتلاميذ الإسرائيليين من يهود وعرب في وقت واحد بالصف السادس.
    نماذج من محتوى الكتاب :
    أولاً : أنماط البلدان في إسرائيل :
    ومن أهم الملاحظات التي نراها في هذا التحليل لمحتوى الفصل الخاص بأنماط البلدان في إسرائيل ما يلي :
    1- التركيز الكبير على الأنماط الإسرائيلية للبلدان ومن ذلك الحديث المطول عن الكيبوتس، وعن القرية العمالية (الموشاف) وعن القرية التعاونية، والبلدة الاجتماعية، والقرية الصناعية، والمدينة الإسرائيلية، وتحديد وجوه الاختلاف بين هذه الأنماط البلدانية المختلفة.
    2- إهمال أنماط البلدان العربية فلم يذكر منها سوى القرية العربية.
    3- التأكيد على الفصل بين الأنماط الإسرائيلية والنمط العربي، وعلى يهودية الأنماط الإسرائيلية، فالإقامة بها ليست مرتبطة بالمواطنة الإسرائيلية أي بالانتماء إلى إسرائيل، ولكنها مرتبطة بكون الشخص يهوديًا. ويسرى هذا الفصل العنصري على الكيبوتس والموشاف، والقرية التعاونية، والبلدة الاجتماعية، والقرية الصناعية. فليس من حق العربي الفلسطيني الحاصل على الجنسية الإسرائيلية الإقامة في هذه الأنماط البلدانية. وسياسة الفصل العنصري تمثل القاعدة الأساسية في الاستراتيجية الصهيونية التي أنشأت إسرائيل وصنفت المدن الإسرائيلية إلى ثلاث أصناف مدن يهودية ومدن مشتركة ( أي يسكنها يهود وعرب ) ومدن عربية ( سكانها عرب ولكن هذا لا يمنع من سكنى الإسرائيلي اليهودي بها إن استطاع. وقد تغلبت إسرائيل على هذا النمط الأخير بإقامة مستوطنات يهودية داخله حتى تفقده صفته العربية الفلسطينية الخالصة ).
    4- حرص المحتوى على إعطاء الفلسفة الاقتصادية والاجتماعية لأنماط البلدان الإسرائيلية اليهودية، والتوسع في وصف أسلوب الحياة اليهودية داخل هذه الأنماط، وذكر الأنشطة اليهودية المختلفة، وطرق الإدارة والتنظيم، والتطور الذي أصاب نمط البلدان المذكورة. وفي مقابل هذا لم يهتم المحتوى بإعطاء نفس القدر من المعلومات عن المدينة أو القرية العربية وتعميق تهميش الوجود العربي الفلسطيني كأحد أهداف الفكر التربوي الصهيوني(9).
    5- لم يشر المحتوى إلى الطبيعة الحقيقية لأنماط البلدان في إسرائيل، وكيف نشأت وتطورت. فالأصل في هذه الأنماط أنها أقيمت على مدن وقرى عربية فلسطينية بعد تدمير هذه المدن والقرى وإزالتها من الوجود وطرد سكانها العرب الفلسطينيين وإقامة مدن يهودية مكانها. وكذلك الحال بالنسبة لأنماط البلدان التي أقيمت على الأراضي الزراعية الفلسطينية مثل الكيبوتسات، والقرى العمالية والتعاونية والصناعية.
    6- تجاهل المحتوى الصفة الاحتلالية الاستيطانية لأنماط البلدان الإسرائيلية اليهودية، ولم يشر أيضًا إلى مواصفاتها العسكرية وبنائها في شكل معسكرات استيطانية مجهزة عسكريًا للدفاع، وإنها أشبه بالثكنات العسكرية منها إلى المدن والقرى التقليدية الطبيعية.
    7- لم يشر المحتوى إلى أن هذه الأنماط للبلدان الإسرائيلية خالية من الوجود العربي الفلسطيني، ولم يشر إلى أن سكانها يهود، فلا يخرج القارئ بأي انطباع بالخصوصية اليهودية لهذه البلدان وربما يشعر بأنها مدن مفتوحة لإقامة كل الإسرائيليين يهودًا كانوا أو عربًا. وهذا نـوع من الخداع والكذب السائد في المناهج التعليمية الإسرائيلية التي لا تذكر الحقيقة فتعطي انطباعًا بديموقراطية الحكم وبالمساواة بين المواطنين. ويبتعد العرض عن ذكر أية مصطلحات تشير إلى سياسة الفصل بين اليهود والعرب في البلدان المذكورة بأنماطها المختلفة أو إلى سياسة إخلاء المدينة اليهودية من أي تواجد عربي يعرض الهوية اليهودية للمدينة للخطر.
    8- ابتعد المحتوى عن وصف نظام الكيبوتس أو القرية التعاونية أو القرية العمالية بأية صفة تربطها بالنظم الشيوعية والاشتراكية على الرغم من أن الفلسفة الأساسية المسيطرة على الحياة اليهودية داخل هذه الأنماط من البلدان هي الفلسفة الشيوعية الاشتراكية وهي فلسفة واضحة في اشتراك كل الأعضاء في الإنتاج والأرض والمياه والآلات والأجهزة والمباني، وجماعية الأنشطة التعليمية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، وفصل الأطفال عن الأسر، وتقسيم العمالة والدخل والممتلكات على الأعضاء حسب الاحتياجات.
    9- وصم القرية العربية بكل الصفات السلبية التي تصورها متخلفة ومتدهورة في مقابل الصورة الإيجابية عن المدن والقرى وأنماط البلدان اليهودية وذلك بدون ذكر الأسباب الحقيقية لتدهور القرية العربية. فالمباني ضيقة ومزدحمة ومغلقة، والشوارع ضيقة . والأسباب الحقيقية لتدهور القرية العربية تعود إلى سياسة إسرائيلية تحرم القرى العربية من الخدمات الأساسية، ولا تعمل على تطوير القرية العربية، ولا تمدها بالميزانيات المناسبة، ولا بالدعم الكافي الذي يمكنها من تحقيق التقدم ويعمل على تنميتها المستمرة.
    10- يركز المحتوى الخاص بالقرية العربية على اتساع رقعة المباني الجديدة منذ قيام إسرائيل وعلى الأحياء الجديدة والكثافة السكانية الأقل، وتطور الخدمات، وأسلوب البناء وتحول في الأشغال. ويرد الفضل في هذا إلى الحكومة الإسرائيلية ، بينما الحقيقة تشير إلى أن التطور الطبيعي للقرية يحتم عملية التوسع خارج حدود القرية التقليدية، واختلاف طبيعة المباني ومواد البناء المستخدمة، ويحتم أيضًا قلة الكثافة السكانية وتطور الخدمات. وليس للحكومة الإسرائيلية فضل في هذا. فالسياسة الإسرائيلية تجاه القرية العربية سياسة ثابتة لا تتغير حيث إن العنصرية الصهيونية تعمل على بقاء القرية العربية على حالها وعدم تطويرها وحرمانها من الميزانيات المناسبة لتنميتها. فضلاً عن سياسة مصادرة الأراضي الزراعية وتجريفها وطرد السكان منها لأسباب تبرر دائمًا أنها أمنية.
    11- تسيطر على السياسات الإسرائيلية فيما يتعلق بأنماط البلدان سياسة الفصل العنصري، وتحقيق العزلة، وإبعاد العرب، وعدم الاندماج، والحفاظ على الهوية اليهودية للمدن والقرى وأنماط البلدان الأخرى. وهي سياسات لا تظهر في هذا المحتوى للمنهج.

    ثانياً : أعياد اليهود :
    جاء العرض اليهودي للأعياد اليهودية مفصلاً ومركزًا أيضًا على الأعياد التي لها مناسبات سياسية أو اجتماعية مثل عيد المظال ومناسبته الاحتفال بإحياء ذكرى المظال التي أقام فيها بنو إسرائيل في الصحراء عند خروجهم من مصر، وعيد الشموع ومناسبته الاحتفال بالانتصار اليهودي على جيش اليونان، وعيد البوريم ومناسبته الاحتفال بنجاة يهود فارس من حكم ملك فارس ضدهم بالإبادة، وعيد الفصح ومناسبته إحياء ذكرى خروج بني إسرائيل من مصر. وهذه الاحتفالات مرتبطة بمناسبات سياسية .
    ثالثاً : نظرتهم للإسلام :
    1- بالنسبة للمحتوى الخاص بالإسلام يقع النص في خطأ القول بأن النبي محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وسلم) هو " مؤسس الديانة الإسلامية " . وهذا الخطأ يؤكد أكذوبة التأليف المشترك من يهود وعرب لمحتوى هذا الكتاب المدرسي. فالمؤلف المسلم لن يقع في خطأ اعتبار أن الإسلام له مؤسس هو محمد (صلى الله عليه وسلم)، ولكن هذه عبارة استشراقية متواترة في كتب المستشرقين اليهود عن الإسلام حيث يحددون مؤسسًا أو واضعًا انطلاقًا من عدم الاعتراف بالوحي القرآني.
    2- يذكر المحتوى أن القرآن الكريم يعتبر من حيث المضمون امتدادًا لفكرة التوحيد في اليهودية والمسيحية . والمعروف إن القرآن يقدم نقدًا للفكر التوحيدي السابق عليه في اليهودية والمسيحية فهو ليس امتدادًا للفكرة ولكنه بمثابة نقد وتصحيح للتوحيد السابق عليه وتخليص له من التحريفات اليهودية والمسيحية التي طرأت عليه.
    3- يؤكد المحتوى على أن القرآن الكريم اعترف بالشخصيات المهمة في كتاب العهد القديم وهم أجداد وأنبياء اليهودية والمسيحية . والحقيقة أن القرآن اهتم بالأنبياء الحقيقيين الذين أرسلوا إلى بني إسرائيل، ولم يعترف بكل الأنبياء الذين تعترف بهم اليهودية والمسيحية بسبب اتساع مفهوم النبوة واختلاط النبوة في اليهودية بظواهر دينية أخرى مثل الكهنوت والتنبؤ والعرافة.

    ( يتبع )

  10. #10
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    مناهجنا بين التطوير والتغريب ( 10 )

    رابعاً : الكتاب الثالث :
    كتاب: من جيل إلى جيل، دراسة في تحليل المحتوى ... ما يسمى إسرائيل : د. محمد فتحي البغدادي
    وصف الكتاب :
    اسم الكتاب: من جيل إلى جيل.
    دروس في التاريخ لطلبة المدارس الدينية الحكومية – الجزء الثاني.
    ويقع في نحو أربعمائة وثمانين صفحة ، وهو صادر عن قسم المناهج الدراسية في مديرية التربية التابعة لوزارة المعارف والثقافة الإسرائيلية - بالقدس – عام 1994م.
    وقد ألفته لجنة التاريخ في المدارس الحكومية الدينية ، والتي يرأسها عقيبا دورون ، وأعضاؤها هم: حوا برنكل ، وقصيعة طفيفيان، وملكه قيتص.
    واستعانت لجنة تأليف الكتاب بعدد من المستشارين العلميين وهم: البروفيسور: حاجي بن شماى، والبروفيسور: يشعياهو جافنى، والبروفيسور ابراهام جروسمان والبروفيسور جرمى كوهين ، والبروفيسور يوم طوف عاسيس والدكتورة فروديت رسيبلر حاييم.
    وأعدت الكتاب لغويا: ليئورة هيرتسج ، وأعد الخرائط والرسومات: بيتر جروسمان ، أما إعداد الجداول والبيانات فهو لـ ناعومى موريج.

    نماذج من محتوى الكتاب :
    أولاً : صورة العرب والمسلمين :
    أ- يذكر الكتاب أن القرآن الكريم شريعة العرب وحدهم ، فيقول:" تقول المصادر الإسلامية أن جبريل ظهر لمحمد فجأة وأمره أن يعطى شريعة جديدة للعرب" ( انظر ص 204 )
    ب- يتضمن الكتاب معلومات خاطئة عن فريضة الحج ، منها: " وبذبح الأضحية تنتهي بالفعل مراسم الحج ، ويبدأ العيد الكبير".( انظر ص 205 )
    جـ- ذكر الكتاب معلومات خاطئة عن حكمة عيد الفطر، وزكاة الفطر ، فقال: "يحتفل المسلمون في نهاية شهر الصوم بعيد الفطر لمدة ثلاثة أيام ، وفي العيد يكثرون من الصلاة والزكاة ليكفروا عن الخطايا والذنوب التي ارتكبت خلال هذا الشهر". ( انظر ص 202 )
    د- وفي الكتاب معلومات خاطئة عن الحجر الأسود ، نحو: "كل قبيلة عبدت الإله الذي اختارته ، وكانت لهذا الإله قوانين وعادات خاصة به ، ولكنهم جميعاً آمنوا بقدسية الحجر الأسود ، الذي كان محفوظاً في مبنى الكعبة في مكة ، وحسب المصادر العربية فإن الذي بنى الكعبة هو سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل ، وكان الحجر الأسود هدية الله التي نزلت من السماء ، وعندما سقط الحجر من السماء كان أبيض ، وبمرور السنين أسود من ملامسة أيدي الخاطئين." ( انظر ص 194 )
    هـ . كما يذكر الكتاب أن الذين بنوا الجامع الكبير في قرطبة هم المسيحيون الذين أسرتهم جيوش الخليفة عبد الرحمن الداخل.(انظر ص 265)
    و- ما ذكره عن تصارع المسلمين على خلافة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: "لما توفى محمد نشب خلاف شديد ، من يجلس على كرسي محمد ؟ زعم سادة مكة أنهم أحق بالخلافة بفضل تجربتهم الطويلة في زعامة الناس. في حين زعم آخرون أنهم أحق بها لكونهم أول من ساندوا محمداً وأيدوه ، وأنهم رافقوه عندما فر من مكة إلى المدينة."( انظر ص 218 )
    ز – ما ذكر حول الخلاف بين الشيعة وأهل السنة ، يقول الكتاب: "منذ ذلك الحين وحتى الآن توجد خلافات عديدة بين السنيين والشيعة ، لأن محمداً عين علياً خليفة له كما أمره الله بذلك. ولذلك فإن ذرية على هم الأحق بخلافة المسلمين ، وخليفة النبي هو أيضاً الزعيم السياسي للأمة ، ومن ثم يطلق عليه لقب ( الإمام ). ورفض أصحاب هذا الرأي لقب الخليفة. فهم يعتقدون أن الإمام يحمل إشعاعاً إلاهياً. ولذلك فالإمام لا يضل ولا يخطئ فهو يعمل بإرشاد الله." (انظر ص 218 و 219 و 224 )
    ح – نظر مؤلفو الكتاب إلى الجزية باعتبارها تشكل نوعاً من الظلم الذي فرضه المسلمون على أهل الذمة: "فرض الحكام العرب على أهل الذمة دفع الجزية مقابل ضمان أمنهم وممتلكاتهم. بينما كان المسلمون معفيين منها ، وقد برروا فرضها على أهل الذمة على أساس أنهم يقاتلون في سبيل الله ، وأهل الذمة لا يشتركون في الجيش ، وهم يكسبون قوتهم من الأرض التي يملكها الله، وإبان فترة حكم بنى أمية ، تعلم الكثيرون من أهل الذمة اللغة العربية ، بل وحتى اعتنقوا الإسلام ، غير أن ذلك لم يعفهم من دفع الضرائب، ولم يمكنهم من تولى المناصب العليا في الجيش والحكم."
    ( أنظر ص 213 )
    ط- وتحدث الكتاب أيضاً عما أسماه مساوئ فرض الخراج ( ضريبة الأرض الزراعية )، فقال: "أدى فرض الخراج إلى نزوح عدد كبير من اليهود من القرى إلى المدن ، فقد فرضت الضريبة على الأرض وفقاً لمساحتها ، وليس وفقاً لما تنتجه من غلات وثمار. وبالتالي فقد أضرت هذه الضريبة بالزراعة ضرراً بالغاً ، ولم يهتم الخلفاء بتلافي هذه الأضرار." ( أنظر ص 232 ، 233 )
    ي - تحدث الكتاب عن عدم كفاءة العرب لحكم البلاد التي فتحوها ، فقال: "كان العرب معتادين على الحياة بالطريقة القبلية ، وكانوا قليلي الخبرة في إدارة وحكم البلاد ، والإشراف على سكانها ، فكيف إذاً يسنوا القوانين التي تلائم أبناء ثقافات مختلفة. وكيف يحكمون شعوباً عديدة وبلاداً عديدة."
    ( أنظر ص 212 )
    وقال في موضع آخر: "حلت الكارثة على اليهود في غرناطة بعد مقتل يوسف الناجيد . فتعلم يهود الأندلس أن مكانتهم في بلاطات الملوك لا تضمن لهم الحماية والأمن. وسرعان ما تبين لهم أن الملوك المسلمين غير قادرين على حماية حتى أنفسهم وملكهم." ( أنظر ص 274 )
    ك ـ وذكر انتشار الفوضى بعد الفتح الإسلامي للأندلس ، فقال: "في عام 711 للميلاد احتلت جيوش المسلمين الأندلس ، واستولت عليها من يد المسيحيين ، وقد تسبب ذلك في فوضى ، ومقتل أشخاص عديدين ، وصوُدرت الكثير من الأراضي ، وتحولت كنائس عديدة إلى مساجد." ( أنظر ص 264 )
    وقال في موضع آخر: "ولم يعد الهدوء للأندلس ، لأن المحتلين المسلمين كانوا منقسمين إلى قبائل ، ونشبت صراعات عديدة بين قادة الجيش من أجل الوصول إلى الحكم . ( أنظر ص 264 )
    ل ـ وتحدث عما أسماه المعاملة السيئة للمسلمين البربر لليهود في الأندلس ، فقال: "عندما أحس الحكام المسلمون في الأندلس أن الخطر يتهددهم ، طلبوا مساعدة المسلمين في شمال أفريقيا. وعلى إثر ذلك دخلت قبائل البربر المسلمين الأندلس ، وتعقب البربر بوحشية أبناء الديانات الأخرى من غير المسلمين ، وبخاصة اليهود ، الذين كانوا الأكثر تضرراً ، فقتل منهم كثيرون وفر عدد كبير منهم شمالاً طلب للحماية في البلاد المسيحية." ( أنظر ص 274 )
    ثانياً : صورة الأنبياء والرسل :
    أ- ذكر أن سيدنا إبراهيم عليه السلام كان أول من آمن بالإله الواحد.( انظر ص 205 )
    ب - وأن سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم هو الذي طور زيارة الكعبة وأضاف إليها – من تلقاء نفسه – بعض الطقوس ، وجعلها الركن الخامس من أركان الإسلام.
    يقول الكتاب: "أدرك محمد أنه من الصعب إلغاء عادة قديمة هي الذهاب للكعبة ، وتلك العادة كانت منتشرة بين العرب ، ولذا فقد غير محمد هذه العادة الوثنية القديمة، وصب فيها مضامين جديدة ، منها: "الطهارة ، والطواف ، والوقوف بعرفة ، ثم عيد الأضحى." ( انظر ص 205 )
    جـ – كما زعم أنه صلى الله عليه وسلم تأثر في أثناء رحلاته التجارية إلى بلاد الشام بمعتقدات التوحيد والإيمان لدى كل من اليهود والمسيحيين، فقال: "خرج محمد مع قوافل التجارة إلى بلاد أخرى ، وكان من بينها سوريا وأرض إسرائيل، وخلال هذه الرحلات التقى بأبناء شعوب أخرى، وديانات أخرى ، وقد تأثر محمد بطريقة حياتهم ، وبعاداتهم ، وبخاصة في الإيمان بالله الواحد ، وهذا الإيمان كان شائعاً لدى اليهود والمسيحيين."( انظر ص 198 )
    ثم عاد وكرر نفس المعنى في صفحتي 208 و 230.
    والأدهى من ذلك أنه كلما أراد مؤلفو الكتاب الاستشهاد بآيات من القرآن الكريم فإنهم كانوا ينسبونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكأن هذه الآيات. والعياذ بالله – هي من كلام الرسول وليست وحيا من الله عز وجل ، من ذلك: قوله تعالى في الآية الخامسة من سورة التوبة:{فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد} ( انظر ص210 )
    وقوله تعالى في الآية التاسعة والثلاثين من سورة التوبة: { إلاَّ تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً }( انظر ص 214 )
    وقوله تعالى في الآية السادسة عشرة من سورة الجاثية: { ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوة، ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين}(انظر ص 235)

    ثالثاً : صورة الخلفاء الراشدين :
    أ- ما ذكر عن عمر بن الخطاب – رضى الله عنه – يقول الكتاب: "بعد أن توقفت الحروب ، واستقرت الأوضاع ، تولى الحكم عدد من الخلفاء الحاقدين الذين أثاروا موقف اليهود ، هؤلاء الخلفاء اتخذوا قرارات أثرت تأثيراً سيئاً على اليهود ، وهذه القرارات تسمى قرارات عمر. وقد نصت على أنه يحظر على اليهود والمسيحيين حمل السلاح ، وامتطاء جياد ، وإجراء طقوس دينية علانية ، وإنشاء دور جديدة للعبادة ، ويتحتم على أهل الذمة ارتداء ثياب خاصة تميزهم عن المسلمين ، ويحظر عليهم أيضاً تولى المناصب التي تجعلهم متحكمين في أمور المسلمين ، تلك القوانين فرضت قيوداً خطيرة على اليهود." ( انظر ص 232 )
    ب - كما ذكر أن علياً بن أبي طالب – رضى الله عنه – كان أحد الذين طمعوا في خلافة المسلمين وتصارعوا من أجلها بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم.( انظر ص 218 )

    ثالثاً : احتال مؤلفو الكتاب للبحث عن دور لليهود في بعض الأحداث الإسلامية والعالمية ، وعمدوا إلى إبراز هذا الدور وتعظيمه والمبالغة فيه ، من ذلك :
    أ- ما زعم عن دور اليهود في الفتوحات الإسلامية عموماً.
    يقول الكتاب: "إن الحكام المسلمين لم يكن لديهم في البداية أي خبرة في إدارة الدولة ، ولذا اضطروا للاستعانة بخدمات اليهود ، فأبقوهم في وظائف هامة في بلاط الخليفة ، وفي إدارة خزانة الدولة. لقد استعان الخلفاء المسلمون باليهود لأنهم أدركوا أن اليهود لا يهددون سلطانهم ، وأنهم يعملون فقط لكسب عيشهم. ولم تكن لديهم أطماع في الحكم... وكان اليهود معروفين بأنهم أناس حكماء . ومثقفون . وذووا علاقات وثيقة مع إخوانهم في بلاد المنفى". ( أنظر ص 232 )
    ب - وأنهم كانوا يقرضون بعض الخلفاء والوزراء. يقول الكتاب: "وعندما أحتاج بعض الخلفاء والوزراء للمال فإنهم توجهوا إلى التجار اليهود للاقتراض منهم." ( أنظر ص 234)
    جـ – وزعم الكتاب أيضاً أن لليهود دوراً في التجارة العالمية ، فقال: "كان كثير من اليهود من التجار وأصحاب الورش والمحلات ، وقد جلبوا بضائع من أماكن بعيدة ، فاستوردوا الأخشاب من أوربا ، والحرير والأقمشة من الشرق الأقصى ، والعطور والتوابل من شبة جزيرة العرب. لقد استغلوا علاقاتهم لكي يطوروا التجارة الدولية." ( أنظر ص 234 )
    د – كما يزعم الكتاب أن لليهود دوراً في فتح بلاد الأندلس ، فيقول: "رحب اليهود بقدوم الجيش الإسلامي الذي وضع حداً لسيطرة المسيحيين الحاقدين ، لقد اعتمد قادة الجيش الإسلامي على إخلاص اليهود ، واستعانوا بهم في فتح الأندلس ، فلم يكن المسلمون يعرفون ظروف هذه البلاد ، ولا عادات سكانها، ولا لغاتهم ، ولأن اليهود يعرفون الأرض والسكان ، فقد عينهم المسلمون جنود حراسة في المدن المفتوحة ، وأعطوهم أراضي من التي صودرت في الحرب ، واستعانوا بهم كمديرين للمناطق التي انتقلت إلى سيطرة الفاتحين المسلمين بعد الحرب... وعمل بعض اليهود كمستشارين سياسيين واقتصاديين لبعض الحكام المسلمين." ( أنظر ص 264 )
    ومضى فتحدث عن إسهامات اليهود في الدولة العربية الإسلامية في الأندلس، فذكر أن من اليهود من تولى قيادة بعض الجيوش الإسلامية ، وذكر – بصفة خاصة صمويل الناجيد ( 993 – 1056 م ) الذي كان وزيراً وقائداً لجيش حبوس ملك غرناطة ، لمدة تزيد عن ثلاثين عاماً. وأنه أدار شئون المملكة وخرج على رأس جيشها في الحروب ، وحقق انتصارات هامة.(أنظر ص 267)

    رابعاً : ومن السلبيات المقيتة والممجوجة الـــتي وقع فيها الكتاب أنه زاخر بالعديد من الرسومات الـــتي تتناول جسم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ( ما عدا الوجه ) ، وتتناول أيضاً بعض الخلفاء الراشدين والصحابة – رضى الله عنهم أجمعين – من ذلك:
    أ- في ص 199 رسم لظهور جبريل عليه السلام لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
    ب – في ص 203 رسم لمعراج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء.
    ج- في ص 206 رسم لهجرته صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة. وفي نفس الصفحة رسم لأهل مكة وهم يقذفونه بالحجارة.
    د- في ص 207 رسم لزواجه صلى الله عليه وسلم من أم المؤمنين خديجة رضى الله عنها.
    هـ. في ص 212 رسم لتشجيع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم للمجاهدين. وهو الرسم الوحيد المنسوب لمخطوطة فارسية. تعود إلى القرن السادس عشر الميلادي.
    و- وفي ص 221 نجد رسمين : الأول لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وحوله الخلفاء الراشدين الأربعة : أبوبكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلى. والرسم الثاني لسيدنا على وفي يده السيف يحارب أعداءه.
    خامساً : عقد مؤلفو الكتاب العديد من المقارنات الخاطئة ، القصد منها إعلاء شأن اليهود واليهودية. من ذلك:
    أ- مقارنة بين عقوبة الثأر في التوراة وعند البدو ، يقول الكتاب:"ما الفرق بين عقوبة الثأر للدم عند البدو ، وعقوبة القاتل في الإصحاح الحادي والعشرين من سفر الخروج ، والتي تنص على ما يلي: (من ضرب إنساناً فمات يقتل قتلاً، ولكن الذي لم يتعمد بل أوقع الله في يده، فأنا أجعل لك مكاناً يهرب إليه). ( أنظر ص 197)
    ب- حاول مؤلفو الكتاب الربط من حيث المنزلة الرفيعة والقدسية بين القرآن الكريم والتوراة ، وذلك من خلال إيجاد علاقة لغوية بين لفظ ( القرآن ) والاسم מִקְרָא ( مقرا ) الذي يستخدم في اللغة العبرية للدلالة على التوراة ، ومنه يقال: מִקְרָאִי (مقرائى) بمعنى توراتي. ( أنظر ص 201)
    جـ- أراد مؤلفو الكتاب تأصيل الأطماع اليهودية والصهيونية في مدينة القدس ، وبالتالي إضفاء الشرعية التاريخية والدينية على احتلالهم للمدينة ، فعمدوا إلى طرح سؤال على الطلاب يطلبون فيه عقد مقارنة بين قدسية مدينة القدس في الإسلام، وقدسيتها في كل من اليهودية والمسيحية. يقول السؤال "اكتبوا بحثاً عن قدسية القدس في الإسلام مقابل قدسيتها في اليهودية والمسيحية". ( أنظر ص 209 )
    وكان الكتاب قد أشار في مواضع سابقة إلى أن مدينة مكة هي أكثر المدن قدسية لدى المسلمين ، وتأتي بعدها المدينة المنورة ، أما القدس فإنها اكتسبت قدسيتها عند المسلمين بمرور السنين، وبالتحديد بعد الإسراء والمعراج، وبعد أن بنى المسلمون فيها مسجد قبة الصخرة (مسجد عمر)،والمسجد الأقصى.(أنظر ص 202)
    د- ولم يجد مؤلفو الكتاب حرجاً في أن يعلنوا عن غاياتهم من هذه المقارنات، ما دام القصد صريح والهدف واضح. وقد اختاروا أن يعبروا عن رأيهم بلسان شاعر اليهود الأبرز في العصر الوسيط- يهودا اللاوي- من خلال مقارنة عقدها هذا الشاعر في كتابه ( الخوزري ) بين الديانات السماوية الثلاثة اليهودية والمسيحية والاسلام . ( أنظر ص 276)
    هـ. ويبدو أن كل المقارنات السابقة لم تكن كافية ، فانصرف الشاعر اليهودي إلى التصوير البياني، وهاهو يشبه إسرائيل بين الأمم بالقلب بين - الأعضاء ، فيقول: "إسرائيل بين الأمم كالقلب بين الأعضاء." ( أنظر ص 281 )
    حتى اللغة العربية المعروفة بجزالتها وفصاحتها وثرائها ، والتي أثنى عليها كبار البلاغيون اليهود ونقاد الأدب العبري في العصر الوسيط أمثال موسي بن عزرا ويهوذا الحريزي . هذه اللغة لم تسلم من المقارنات الخاطئة ، يقول الكتاب : " إن اللغة العبرية ليست أقل من العربية ، بل إنها تعلو عليها بجمالها." ( أنظر ص285)

    سادساً : يتضمن الكتاب العديد من المسميات الخاطئة ، فبدلا من أن يسمي مؤلفو الكتاب الأشياء بأسمائها ،اختاروا بدلا من ذلك مسميات أخري ترضي نزعاتهم وميولهم ، وتتفق مع الأهداف الصهيونية التي أرادوا غرسها في عقول الطلاب ، من ذلك :
    أ- يطلق الكتاب علي ( الهجرة ) من مكة إلي المدينة الاسم ( هروب ). (أنظر ص 199)
    ب- أما فتح مكة فيسمي احتلالا.(أنظر ص 200)
    ونفس الشيء يقال عن فتح بلاد الشام (ص 202) ، وفتح الأندلس ( ص264).
    جـ- يطلق الكتاب علي السنة النبوية العطرة اسم ( תורה שבעל- פה) :أي الشريعة الشفهية . وذلك تشبيها لها بالتلمود. ( أنظر ص 228 ).

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. إشكالية التطوير بين الإرادة والوسيلة
    بواسطة طارق ملاح في المنتدى النَادِى التَّرْبَوِي الاجْتِمَاعِي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 04-08-2008, 05:35 PM
  2. التطوير الذاتي --//-- مقالات منوعة
    بواسطة بابيه أمال في المنتدى أَكَادِيمِيةُ الوَاحَةِ للتَنْمِيَةِ البَشَرِيَّةِ
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 03-08-2008, 09:53 PM
  3. فهرس قسم التطوير الذاتي.
    بواسطة نورا القحطاني في المنتدى أَكَادِيمِيةُ الوَاحَةِ للتَنْمِيَةِ البَشَرِيَّةِ
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 12-03-2006, 09:16 PM
  4. أنا مع التطوير فانتخبوني
    بواسطة مصطفى بطحيش في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 01-03-2006, 02:51 AM