أحدث المشاركات

إدلب تباد» بقلم نديم العاصي » آخر مشاركة: نديم العاصي »»»»» حلم تايه» بقلم وفاء محمود كحيل » آخر مشاركة: أسيل أحمد »»»»» إدلب المجد» بقلم نديم العاصي » آخر مشاركة: نديم العاصي »»»»» .. يطــوف بي الزمان ............» بقلم موسى الجهني » آخر مشاركة: أسيل أحمد »»»»» على لوحة المفاتيح ..!!!!» بقلم محمد الحضوري » آخر مشاركة: محمد الحضوري »»»»» استفتِ قلبك» بقلم احمد المعطي » آخر مشاركة: أسيل أحمد »»»»» رياح الغدر ..» بقلم محمد ذيب سليمان » آخر مشاركة: أسيل أحمد »»»»» وجعُ الحروف» بقلم زاهية » آخر مشاركة: أسيل أحمد »»»»» غزل» بقلم عبدالسلام حسين المحمدي » آخر مشاركة: أسيل أحمد »»»»» رَسْمٌ على صَفحاتِ القمر ..!» بقلم لبنى علي » آخر مشاركة: لبنى علي »»»»»

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: ليلة مع الشعراء

  1. #1
    الصورة الرمزية عدنان أحمد البحيصي شهيد العدوان على غزة 2008/12/27
    تاريخ التسجيل : Feb 2003
    الدولة : بلد الرباط (فلسطين)
    العمر : 37
    المشاركات : 6,717
    المواضيع : 686
    الردود : 6717
    المعدل اليومي : 1.08

    افتراضي ليلة مع الشعراء


    موسى محمد هجاد الزهراني


    كنت في مجلس مليء ببعض من نحب .. فدار هذا الحوار :
    قال أحدهم ! : يا أخي ؛ أنا لست أعرف صبركم على نظم الشعر ؛ وقراءته ؛ وتحليله ؛ أنا أحب سماعه وأتذوقه ؛ لكنني لا أجد الصبر على قراءته كقراءتكم، ولا أحسن تمييزه ؛ أو نقد الشعراء .
    قلت : هل هناك عربي لا يحب الشعر ولا يتفاعل معه ولا يتمثل به ولا يتذوقه ؛ وقد تمثل به النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده أبو بكر الصديق رضي الله عنه ؛ ومن بعدهما أشد الصحابة في دين الله عمر الفاروق رضي الله عنه . ألم تعلم أنه كان في حجه ترقل به ناقته وهو نافر من مزدلفة إلى منى ؛ وكان يرفع صوته ويقول :

    إليك يسعى قلقاً وضينها *** معترضاً في بطنها جنينها
    مخالفاً دين النصارى دينها

    …كنت قبل أيام أحاول إصلاح ( بطارية ) مفكرتي الإلكترونية التي بها قرابة أربعمائة اسم ورقم هاتف ؛ لأربعمائة شخص كلهم من الأحياء ! فأخطأت في تركيبها ؛ فإذا بي أفقد قبل أن يرتد إليَّ طرفي كل تلك الأرقام وأصحابها ! فتوقف نَفَسِي وجمد الدم في عروقي؛ ووجدتني أتذكر فجأة الكُسَعي وندامته وأردد أبياته الحزينة التي قالها في مصيبته .. أتعرف قصته ؟
    قال : لا ..
    قلت : سأتلو عليك منها ذكراً ؛ بعد أن أكمل لك ذكر مأساتي و...( قاطعني )..
    وقال : أي مأساة ياعم ! . فتش في هؤلاء الأربعمائة عمّن ينفعك في دينك بعلم أو بحسن خلق تقتبسه منه أو نصيحة تخرج من قلب صادق محترق ؛ يهديكها في زمن النفعيات المادية هذا ؛ والنفاق والتملق الذي يدعونه فن التعامل ؛ وهو في حقيقته ظهور على الظهور ؛ لقصم هذه الظهور؛ بالابتسامات الصفراء التي تخفي وراءها ما تخفي .. أو رجلٍ ينفعك في دنياك ؛ يفرج عنك كربة ؛ يقرضك في وقت أنت أحوج فيه إلى إعزاز نفسك عن الأسافل . اقترض النبي صلى الله عليه وسلم ومات ودرعه مرهونة عند يهودي في حفنة شعير لكنه اقتراض لم يكن فيه إذلال منه صلى الله عليه وسلم لنفسه؛ وكان من يهودي ؛أما بعض مسلمي زماننا فيحبون رؤية الذل في وجوه إخوانهم المسلمين ؛ ولست أمدح اليهودي ذاك ولا أبغض هؤلاء لكنها حقيقة .. أو رجل ٍ! يستر عليك أو يكتم لك سراً ؛ ألم تجرب أن تستكتم أحداً سراً واستحلفته بالذي يعلم السر وأخفى ! فأقسم لك ألاَّ يخرج هذا السر من بينكما ؛ وأن يكون في بئر كقليب بدر ؛ ففوجئت بسرك يعلمه القاصي والداني ؛ ويفسد أسرة أردتما إصلاحها فأفسدها صاحبك بإفشاء سرك ؛ فقُطعت أواصر المحبة ووشائج القربى ؟!..
    قلت : بلى ..
    قال : إذن .. اكتب أسماء هؤلاء الذين كتبت أسماءهم على الماء ! أقصد في تلك المفكرة الإلكترونية .. ثم ابحث فيهم عمن ذكرت لك فلن تجد إلا فئة منهم تعَضُّ عليه أصابع الندم وقليلٌ ما هم !.
    قلت : أنت متشائم جداً ..
    قال : وأنت متفائل جداً حتى وصفوك بالسذاجة .. فتقع في المآزق عن حسن نية وهم يفسرونها بالسذاجة .. ثم لا تنس أن تحدثني عن صاحبك الكسعي هذا وندمه وشعره .. طالما أن الليلة ليلة شعر قبل أن نقلبها مآسٍ وأحزان !
    قلت : اسمع .. بارك الله فيك .. الدكتور ! الكسعي هذا ؛ رجلٌ كان يعيش في العصور الخوالي ؛ واسمه على ما أذكر محارب بن قيس ؛ من أهل اليمن ؛ وكان من حديثه أنه كان يرعى إبله بوادٍ كثير العشب ، فأبصر مثل غصن الشجرة في صخرة فتعاهدها على مدى أيامٍ حتى اشتدت ؛ فقطعها ليصنع منها قوساً .. فصنعها ، فمرّ به قطيع من حُمُر الوحش ؛ فرماها فنفذها السهم ووقع في الجبل فأورى ناراً .. فظن أنه لم يصبها فقال :

    أعوذ بالله العزيز الرحمن ... من نكد الحظ معاً والحرمان
    مالي رأيت السهم بين الصوان يوري شراراً مثل لون العقيان
    فأخلف اليوم رجاء الصبيان

    ثم مكث على حاله ، فجاء قطيع آخر فرماه بسهم ٍ فكان كالسابق ..وآخر ..وخامس !. حتى عمد إلى قوسه تلك فضرب بها حجراً فكسرها ؛ ثم بات فلما أصبح نظر فإذا الحمر حوله مصرّعة ؛ وأسهمه بالدم مضرجة ؛ فندم على كسر القوس ندماً شديداً ؛ فعضّ على إبهامه فقطعها أسفاً وحسرة ثم أنشأ يقول :

    ندمتُ ندامةً لو أن نفسي *** تطاوعني إذاً لقطعت خمسي
    تبين لي سفاه الرأي منّي *** لعمر أبيك حين كسرت قوسي

    وقد تمثل بندمه الفرزدق أيضاً .. أتريد سماع قصته ؟ .. فَسكتْ !
    قلت له : مالك ساكتٌ ؛ ألا تريد سماع القصة ؟!
    قال : أما تقولون يا معاشر مآذين عقود الأنكحة الشرعية السكوت علامة الرضا؟!
    قلت : هذا في النكاح فما دَخْلُه الليلةَ في قصة الفرزدق ؟
    قال : هات .. أسمعنا !
    قلت له : ندم الفرزدق الشاعر المشهور واسمه همّام بن غالب ؛ عاش في القرن الثالث الهجري ؛ .. حين طلق ابنة عمه ( النّوّار بنت أعيُن) ؛ وكانت صالحة فيها دين ؛ وكان الفرزدق صاحب سرفٍ على نفسه في المعاصي والتشبيب بالنساء والغزل .. فنفرت منه في قصة طويلة فيها خداع منه لها .. ولجأت إلى( تماضر بنت منظور بن زَبَّان) .. زوجة عبدالله بن الزبير رضي الله عنه وعنها .. بمكة .. وكان ابن الزبير أميراً على العراق والحجاز يدعى له فيهما بالخلافة .. وكان الفرزدق رجلاً ذكياً فلجأ إلى حمزة بن عبدالله بن الزبير ليستشفع به إلى أبيه لأنه علم أن زوجته النوار قد نزلت على تماضر أُمِّ حمزة هذا ..
    فكان كلما شفع حمزة إلى أبيه من أجل أن يرد على الفرزدق زوجته ويسيرها معه إلى العراق ؛ جاءت أُمَّه فأفسدت هذه الوساطة بالليل مع أبيه ! فيرجع ابن الزبير رضي الله عنه عن ردّها معه ؛ فغضب الفرزدق فقال أبياته المشهورة :

    رُدَّ البنون فلم تُقبل شفاعتهم *** وشُفّعتْ بنت ُ منظور بن زَبَّانا
    ليس الشفيع الذي يأتيك متزراً *** مثل الشفيع الذي يأتيك عريانا !

    ولا أستطيع أن أشرح لك هذا البيت الأخير ! لكنه واضحٌ معناه .
    فغضب ابن الزبير رضي الله عنهما وسجنه فاستشارها في قتله وإراحة المسلمين من لسانه أو تسييره إلى أرض العدو .. فرقّت له وأبت وقالت : بل أصبر عليه .. فأطلقه ابن الزبير ثم إنها أخذت تستعطف الفرزدق زمناً كي يطلقها وكان قد تزوج عليها امرأة أخرى اسمها (حدرد بنت بسطام ) فوافق .. فاشترطت عليه أن يُشهِد على طلاقها ( الحسن البصري ) رضي الله عنه ورحمه.. فقَبِل ..فوقف ومعه رفيقه على حلقة الحسن فقال :
    - يا أبا سعيد ..
    - قل ما تشاء ..
    - فإني أُشهدك أن النُّوّار طالقٌ ثلاثاً ..
    - شهدنا..!
    ثم انصرف الفرزدق ورفيقه.. وفي الطريق أدركه الندم الشديد على ما فعل فقال له رفيقه :
    - كنت أعلم أنك ستندم لكنك والله لئن رجعت لتُرجمَّنَّ بالحجارة ؛ أتدري من أشهدت ؟ عالم الدنيا الحسن البصري .. فقال الفرزدق أبياته التي يتحسر فيها على طلاقه للنوار ؛ ويذكر فيها الكُسَعي وندامته :

    ندمتُ ندامة الكُسَعي لمّا.... غــدت مني مطلقةً نُوَارُ
    وكانت جنتي فخرجت منها كـآدم حين أخرجه الضرار
    فكنت كفاقئٍ عينيه عمـداً فأصبح ما يضيء لي النهار
    ولو أني ملكت يدي وقولي لكـان لنا على القدر الخيار
    وما فارقتها لقلىً ولكــن رأيـت الدهر يأخذ ما يُعـار

    قال : أبيات جميلةٌ تدل على امتلاء قلبه حزناً وندامة ..
    قلت : ألم أقل لك ؟!
    قال : وهل تحفظ شيئاً في الغزل ! أم أنكم معاشر الخطباء لا تحفظون إلاّ أبيات الوعظ للشيخ أبي العتاهية رحمه الله ؛ فتأخذوننا من المسجد حتى تضعونا على شفير القبر وتنسونا هناك ثم تعودون ! وهل رواية أبيات الغزل حرام ؟ ألم يتمثل بها ابن عباس رضي الله عنهما ؛ بل كان أحياناً يفسر القرآن بما يستشهد به من كلام العرب وكان فيه شيء من الغزل ..
    قلت : أنت اليوم أديب ! وفقيه ومفسر .. على كل حال لقد حركت شجوني فلا تلمني إن أطلتُ عليك وسردت لك بعض ما أحفظه مما علق بذاكرتي منذ الصغر .. بشرط واحد ..
    - موافق ..ما هو؟ فضحك الحاضرون ..
    - ألاّ تسيء بي الظن ..
    - ( خذ راحتك ) .. هيه .. حدثني بأجمل بيت شعر عربي في الغزل تحبه !
    - .. فأوحى إليها الطرف أني أحبها
    فأثّر ذاك الوحيُ في وجناتها..
    - لمن ؟!
    - لا أعلم ! لكنه كما سمعت يأخذ الألباب ..
    - وهل معك من مثل هذا شيء ؟
    - نعم .. قول عمر بن أبي ربيعة وهو شاعر غَزِلٌ ؛ ولد في اليوم الذي مات فيه عمر رضي الله عنه .. وكان يغازل الحاجات العراقيات وكان....
    - يا أخي لا أريدك أن تسرد لي تاريخ الرجل .. (الله يستر عليه ) !.. أريد أن أسمع فقط من شعره ..
    - أشارت بـ(ـرمش) العين خيفة أهلها
    إشـارة محزونٍ ولم تتكلم
    فأيقنت أن الطرف قد قال مرحبـــا
    وأهلاً وسهلاً بالحبيب المتيّم
    - وهل هناك أبيات أثّرت فيك ولم تستطع نسيانها ؟
    - و( ضحكت ) كأنك ضابط تحقيق تفتش عن دليل تدين به المجرم ..
    - أسمعني ودعك من التهرب ..
    - اسمع !
    أنا من ناظري عليك أغـــار وارِ عني مازال عـنه الخمار
    يا قضيباً من فضة يقطف النـ ـرجس من وجنتيه والجـلنار
    قمرٌ طوقه الهلال ومن شمــ ـس الدياجي بساعديه سـوار
    صُن مُحياك بالنقــاب وإلاّ نهبته العـقول والأبـــصار
    ومن الغبن أن يماط لثــامٌ عن مُـحياك أو يُحـــلّ إزار
    إنما العيش في الصبا قبل أن ينجم نـهد أو أن يدب عــذار
    وغرام الشباب أشهى إلى النفـ ـس وإن كان في المشيب الوقار
    ورأت مفرقي فأفزعـها ليـ ـلٌ تمشى في جانبيه نــهارٌ
    لا يصد الملاح عن صلة العـ ـشاق إلاّ التقتير والإقـــتار
    لا الزمان الزمان في عهدنـ ـاه قديماً ولا الديـــار الديار
    من معيري قلباً صحيحاً ولو طرفة عينٍ إن كان قلباً يُعار

    قال : الله أكبر .. بالله قل لي من صاحب هذه الأبيات التي لم أسمع في حياتي أروع منها ولا أغزل ! ولا ألطف ولا أعطف..
    قلت : والله لست أعلم من قائلها ولا أعلم متى حفظتها لكنني حفظتها قبل أن أبلغ سن الرشد!
    قال : ما هو الجلنار الذي ذكرته في القصيدة .. ؟
    قلت : يقول صاحب اللسان .. والجوهري هو .. زهر الريحان .. وأظنها فارسية
    قال : ثم ماذا ؟
    قلت : ثم هذه الأبيات :

    بات ساجي الطرف والشوق يُلحُ *** والدجى إن يمض جنحٌ يأتي جُنحُ
    وكأن الشوق بابٌ للدجــــى *** ما له خوفَ هجومَ الصبح فتـح
    يقدح النجم بعيني شــــرراً *** ولزند الشوق في الأحشاء قـدح
    لا تسل عن حال أرباب الهوى *** يا بن وديّ ما لهذا الحال شـرح
    إنما حال المحبين البكــــا *** أي دمعٍ مثل جرح لا يَســــح
    كم أداوي القلب قلّت حيلتــي كلما *** دوايتُ جرحاً سال جــرحُ

    وهي أطول من هذه .. لشاعر لا يوجد له فيما أعلم إلاّ هي اسمه ابن النحاس ..
    قال : هذه ليلةٌ أظنها ستطول ..
    قلت : بارك الله فيك .. لا تحسن الظن كثيراً .. فلستَ مع د/ العشماوي أمير البيان في هذا الزمان ! ولا مع فقيه الشعراء وشاعر الفقهاء د/ الشيخ عائض القرني .. ولا مع محمد المقرن ولا د/ ناصر الزهراني .. أو د/ محمد ظافر الشهري .. أو الأستاذ/ صالح العمري .. أو الرجل الذي ما سمعت أرق من شعره ولا أقوى ولا أعذب ..
    قال : من هو ؟
    قلت : د / صالح الزهراني بجامعة أم القرى !
    قال : هذا تعصب! ..
    قلت : سمه ما شئت لكنها الحقيقة .. إنما أنت مع رجل اغتررت به فأسمعك ما يرضي غرورك ..
    قال : دعنا من هذا التواضع المصطنع ! وأكمل ..
    قلت : هي الحقيقة والله .. هل سمعت أبيات الشافعي رحمة الله عليه في الأصدقاء ..
    قال :( خلينا في الغزل وبعدين نجي للشافعي )!!
    قلت : فهل سمعت أرق من قول يزيد بن معاوية :
    فأمطرت لؤلؤاً من نرجسٍ وسقت ورداً وعضت على العناب بالبرد
    قال : ما فهمت ؟!
    قلت : يقول .. إنّ حبيبته من خوف الفراق .. بكت فنزلت دموعها من عينيها كأنها اللؤلؤ في صفائها .. من عينين كأنهما من جمالهما النرجس على خدين كأنهما من حمرتهما الورد؛ وأرادت كتم صوت بكائها فعَضّتْ بأسنانها التي كأنها البَرَد من بياضها وصفائها .. على شفتيها الحمراوين وكأنهما العناب الأحمر الجميل ..وهذا تصويرٌ بلـيـ...
    قال : ( بس !) ورفع يديه ! فضج المجلس بالضحك !
    قلت : أزيدك ؟!
    قال : (رجّعنا للشافعي الله يرحمه) ..
    قلت : له قصيدة امتداداً لما ذكرت في أول المجلس عن الأصدقاء .. اسمع ما قال وتلذذ درر البيان من أشعر الفقهاء :

    إذا المرء لا يرعاك إلاّ تكـــلفاً *** فدعه ولا تكثر عليه التأســفا
    ففي الناس أبدالٌ وفي الترك راحة *** وفي القلب صبرٌ للحبيب ولو جفا
    فما كل من تهواه يهواك قلــبه *** ولا كل ما صافيته لك قد صفــا
    إذا لم يكن صفو الوداد طبيــعةً *** فلا خير في ودٍ يجيء تكـــلفا
    ولا خير في خلٍ يخون خليــله *** ويلقاه من بعد المحبة بالجفــا
    وينكر عيشاً قد تقادم عهـــده *** ويظهر سراً كان بالأمس قد خفا
    سلامٌ على الدنيا إذا لم يكن بها *** صديق صدوق صادق الوعد منصفا

    قال : هذا الشعر وإلاّ ( بلاش )! أما قلت لك إن الأصدقاء غالبهم هباء ! رحمة الله على الشافعي كيف لو رأى زماننا هذا .. والله إن كل بيت مما قال ينطبق على أصدقاء لي بالحرف الواحد ..
    قال : والمتنبي ؟!
    قلت : لا .. المتنبي يحتاج الجلوس معه إلى عامين كاملين .
    قال : أرجوك ..
    قلت : دعني .. كي لا أقول لك :
    ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى *** عدواً له ما من صداقته بُدُّ !!
    قال : وهذا لمن بارك الله فيك ؟..
    قلت: للمتنبي ! ولن تسمع أكثر منه ؛ لئلا أُسيءَ إليه فأُقطّع شِعره ؛ فيقطّعَنا هجاءً كما هجى أبا المسك كافوراً الأخشيدي ، وضبة ، وأُمَّه المسكينة التي مسح بها البلاط ولا ذنب لها إلاّ أن ابنها ضبة عدو المتنبي..
    وقمتُ وقام .. وانفض المجلس .. و .. سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألاّ إله إلاّ أنت أستغفرك وأتوب إليك ..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    الصورة الرمزية محمود شاكر الجبوري قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Jan 2006
    الدولة : العراق / ديالى
    المشاركات : 693
    المواضيع : 60
    الردود : 693
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي

    سيدي الفاضل عدنان الاسلام رعاك الله وجعلك من المبدعين واحد اعمدة هذه الواحة فما اجمل مواضيعك وما احلاها سيدي الفاضل اتمنى من الله ان يوفقك ويرعاك

    شكرا لك
    بالفكـــر نتحرر , نبني ونعمر ونزدهر
    وكل هذا لأجل العراق

  3. #3

المواضيع المتشابهه

  1. ليلة من ألف ليلة و ليلة
    بواسطة المختار محمد الدرعي في المنتدى الأَدَبُ السَّاخِرُ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-09-2015, 09:46 PM
  2. مَوْعُدٌ مَعَ السَّحابْ
    بواسطة عبدالملك الخديدي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 32
    آخر مشاركة: 28-10-2014, 11:27 AM
  3. معَ ابْنِ تيْميةَ في سجن القلعة..
    بواسطة د. مصطفى عراقي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 60
    آخر مشاركة: 12-12-2013, 02:23 PM
  4. تقرير حول أُمسية أشبال ملتقى رابطة الواحة الثقافية معَ التسجيل
    بواسطة نزار الكعبي النجفي في المنتدى أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 19-03-2006, 10:40 AM