أحدث المشاركات

ليلةُ شَهْرَزَادَ الأخِير َة» بقلم د.نبيل قصاب باشي » آخر مشاركة: د.نبيل قصاب باشي »»»»» تَبَسَّمْ» بقلم محمد سمير السحار » آخر مشاركة: محمد سمير السحار »»»»» الغزال الذكي» بقلم جمال علوش » آخر مشاركة: أسيل أحمد »»»»» السيرة النبوية وإدارة الحياة» بقلم علاء سعد حسن » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» ماالفرق بين الخشية والخوف والوجل؟» بقلم أسيل أحمد » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» المَاسُوْنِيَّةُ وَهَيئةُ الحَرْبِ اللَّطِيْفَةْ» بقلم محمد حمود الحميري » آخر مشاركة: محمد حمود الحميري »»»»» بلا العرب (لزومية)» بقلم محمد خويطي » آخر مشاركة: محمد حمود الحميري »»»»» حوار مع ناقد» بقلم عبده فايز الزبيدي » آخر مشاركة: محمد حمود الحميري »»»»» واستشهد القمح نايا» بقلم محمد ذيب سليمان » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» نسجل دخولنا بذكر الله والصلاة على رسول الله» بقلم عوض بديوي » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»»

النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: حق العودة حق مقدس للاجئين

  1. #1
    عضو مخالف
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    الدولة : قلب الواحة
    المشاركات : 1,290
    المواضيع : 109
    الردود : 1290
    المعدل اليومي : 0.21

    افتراضي حق العودة حق مقدس للاجئين


    للكاتب / نضال حمد


    عندما اندلعت حرب اغتصاب و احتلال فلسطين من قبل العصابات الصهيونية بمساعدة الانتداب البريطاني وبتواطؤ عالمي مكشوف وغير معذور, قامت الأمم المتحدة بمحاولة فرض سياسة الأمر الواقع من خلال تقسيمها بلادنا فلسطين و إعلان قيام دولتين على أرض فلسطين العربية, الأولى دولة عربية والثانية دولة يهودية, تكون الوطن المنتظر والموعود لكافة اليهود الراغبين بالهجرة من بلدانهم الأصلية إلى أرض اللبن والعسل التي أرادوها باسم إسرائيل. ثم اتخذت الأمم المتحدة قرارها الشهير الرقم 194 الصادر يوم 11 كانون الأول سنة 1948 والذي ينص على حق العودة لكافة اللاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم وديارهم التي هجروا منها بالقوة. وجاء في الفقرة 11 من القرار ما يلي :

    " تقرر وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن، للاجئين الراغبين في العودة إلى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضرر، عندما يكون من الواجب، وفقاً لمبادئ القانون الدولي والإنصاف، أن يعوض عن ذلك الفقدان أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة.

    تصدر تعليماتها إلى لجنة التوفيق بتسهيل إعادة اللاجئين، وتوطينهم من جديد، وإعادة تأهيلهم الاقتصادي والاجتماعي، وكذلك دفع التعويضات، وبالمحافظة على الاتصال الوثيق بمدير إغاثة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين، ومن خلاله بالهيئات والوكالات المتخصصة الملائمة في منظمة الأمم المتحدة."

    هذا القرار الدولي الذي لا يستطيع كائن كان تغييره أو تبديله لمصلحة إسقاطه عن اللاجئين الفلسطينيين, كما أنه لا يحق لأحد التخلي عن هذا الحق مهما كانت الدوافع والأسباب, لأنه حق مقدس وشرعي وغير قابل للتنازل والتقادم,وهذا الحق مضمون ومكفول لكل اللاجئين مع ذرياتهم وأحفادهم. وشعبنا الفلسطيني المشرد في الداخل والخارج لن يقبل بأقل من حقه في العودة إلى دياره وأرضه وبيوته وزرعه. أما الذين أعلنوا استعدادهم للتخلي عن ذاك الحق المقدس من أمثال السادة ياسر عبد ربه وسري نسيبة وخالد سلام وبعض المنتفعين من سلام الشجعان, هؤلاء لا يحق لهم تعميم تصوراتهم المعيبة والتنازلية وجعلها مثلا للآخرين, فهذا التنازل يعبر عن ضيق صدر هؤلاء وعن تراجعهم وتنازلهم عن اقدس المقدسات, مع أن اللاجئ الوحيد من بينهم هو السيد وزير الثقافة والأعلام في سلطة أوسلو, رفيق يوسي بيلين وصديق شمعون بيريس, هذا الوزير الذي شبع وأكتفى من منافع سلام الشجعان بحيث أخذ ما أخذ ولم يعط بالمقابل سوى ما سمعناه منه عن استعداده العلني للتنازل عن حق العودة. إذا كان السيد عبد ربه لا يريد أن يعود إلى بيت والديه وأجداده ويعتبر نفسه حقق إنجازا كبيرا بما نتج عن اتفاقيات أوسلو من عودة مشروطة ومرهونة بعسكر الاحتلال ورحمة حرابهم وبنادقهم وعن حرية حركة مرهونة ببطاقة مرور يمنحها سلام أوسلو العتيد لعدد من الشخصيات التي يطالب بعضها الآن شعبنا الفلسطيني بالتخلي عن حق العودة, وهذه البطاقة تسمح له بالسفر والتحرك بينما باقي أبناء الشعب الفلسطيني يعيشون مثل الدجاج في أقفاص تسمى مدنا وقرى ومخيمات. وهذه الأقفاص جاء بها سلام الشجعان الذي يعتبر السيد وزير الأعلام والثقافة من حماماته الأكثر بياضا. يحق للوزير المذكور وغيره ممن يريدون التخلي عن حق العودة أن يفعلوا ما يريدوا فهذا شأنهم لكن لا يحق لهم ولا لغيرهم التخلي عن حق شعبنا بالعودة, ويجب أن تحاسب كل شخصية فلسطينية تطالب بالتخلي عن هذا الحق لمصلحة سلام الشجعان الذي دمر القضية وخرب الوطن وجعل العبيد أسيادا والأسياد عبيدا, كما يجب تشكيل لجان شعبية فلسطينية يكون لها الحق في محاسبة كل مسؤول فلسطيني يحاول تعميم التنازل عن حق العودة واللعب بهذا الحق المقدس لحساباته الفئوية أو الشخصية أو الحزبية. كما أن تصريحات السيد عبد ربه حول التخلي عن حق العودة تتلاقى مع تصريحات أبو مازن الداعية لوقف الانتفاضة بعدما اعتبرها مهندس أوسلو من الجانب الفلسطيني قد دمرت كافة إنجازات سلام الشجعان وجعلت الفلسطينيين تحت خط الفقر. بصراحة هؤلاء الناس هم الذين قضوا على القضية الوطنية الفلسطينية وقزموها وجعلوها لعبة بيد الأعداء من الصهاينة بيسارهم ويمينهم, و من المتصهينين في بيت أمريكا الأبيض الأكثر سوادا من هذا الكلام وتلك التصريحات التي يطلقها هؤلاء الفرسان الشجعان من عتاريس السلام العتيد, سلام الذين أصبحوا أكثر ثراء وغناء بعدما استباحوا أموال الشعب والقضية باسم وزاراتهم ومؤسساتهم ووظائفهم, سلام ال400 مليون دولار التي ذهبت مع الريح وخرجت من خزائن السلطة إلى جيوب الوزراء الذين استباحوها وشفطوها, وبالرغم من قرارات لجان التحقيق في الفساد ومقررات المجلس التشريعي الفلسطيني حول الموضوع ألا أن شيئا لم يتغير ولأم يحاسب الفاسدين ولم يتابع الملف المذكور. أليس هؤلاء الناس جزء من المصائب التي وقعت على شعبنا الفلسطيني بفعل عقليتهم السلطوية التي مارست إلغاء الآخر واعتقال كل من يخالفها الرأي وأساليب العمل ضد الاحتلال, أليسوا هم من أسس أجهزة المخابرات والأمن والاستخبارات لقمع المعارضين واعتقال المقاومين وتسليم أو تصفية المجاهدين, ألم يتباهى كل قادة الأمن الوقائي وغيره من أجهزة السلطة ببطولاتهم ضد أبناء المعارضة من شعبهم, ثم أين كانوا يوم تم تسليم مقر الأمن الوقائي والمعتقلين فيه والسلاح والصواريخ وقاذفات الأر بي جى وكل شيء لقوات الاحتلال بحجة إنقاذ حياة العائلات التي التجأت إلى المقر المذكور في بيتونيا, إنها عقلية الإلغاء والعمل من أجل المصلحة الحركية أو الشخصية بعيدا عن المصلحة الوطنية الجماعية. قد يقول قائل, انه ليس وقت فتح هذه الملفات وكشف الحساب, بصراحة أنه لم يعد هناك مجال لتحمل تصريحات هؤلاء المنتفعين من سلامهم وأوهامهم وأصبح من الواجب الوطني التصدي لهم ولنهجهم المدمر والشديد الخطورة على المصالح الوطنية الفلسطينية زمن السلم وزمن الحرب.

    أيها السادة , إن السلام الحقيقي لا يأتي من بعض الذين يتصرفون بالحقوق العامة وكأنها أملاكهم الشخصية, ولا بالتسليم ورفع الراية البيضاء حتى النهاية, لقد رفعتم تلك الراية في أوسلو وطابا وشرم الشيخ و واي ريفير والخليل و ستوكهولم وكمب ديفيد وغيرها, ثم رأيتم كيف كانت النهاية, مع هذا لم تتعلموا ولم تستفيدوا من التجارب, ومن لا يتعلم ولا يستفيد لا يمكنه مواصلة العمل ولا تحمل المسئوليات الكبيرة , حيث الأمور المصيرية والحاسمة بالنسبة لحياة الشعب والوطن والقضية وحق العودة الممكن والمقدس والشرعي والقانوني والذي هو حق فردي لكل لاجئ وذريته لا يحق ولا يمكن لأي كائن كان التخلي عنه أو المطالبة بإلغائه.

  2. #2
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    الدولة : مصر
    المشاركات : 2,694
    المواضيع : 78
    الردود : 2694
    المعدل اليومي : 0.44

    افتراضي

    ونعود ونسأل عن حقوق الانسان
    واين المنظمات المسؤؤلة عن حقوق الانسان فى العالم
    وكيف ومتى سيظل المواطن العربى فاقدا لكل حقوقه الانسانية
    فى الوقت الذى يتمتع به الاجانب بكل حقوقهم فى بلادهم

    ولكن ماذا نقول والى متى نقول لاادرى
    ولا حياة لمن تنادى


    اشكرك نسرين على هذا الموضوع
    ولك تحياتى غاليتى

  3. #3
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 55
    المشاركات : 40,265
    المواضيع : 1080
    الردود : 40265
    المعدل اليومي : 6.47

    افتراضي

    لم يكن ما قدم الكاتب أختي نسرين إلا نزراً يسيراً من الصورة الأكثر اسوداداً من السواد نفسه وما زال هؤلاء القادمون من المجهول إلى وطن لم يعرفوه وأهل لم يحفظوهم يعيشون في عصورهم الوسطى عصور التيه والضياع وأنشطة العصابات والمافيات ... هم يعيشون في وهم عصر الشعارات فيقولون ما لايفعلون ويفعلون ما لا يقولون يدفعهم إلى ذلك طبعهم وجهلهم بالواقع المحيط وضلالة فئة من الوصوليين أو الجهلاء ممن يصفقون لهم ويطبلون على نشازهم أملاً في الوصول إلى أماكنهم في يوم يكون قريباً ...

    الكلام مر والسكوت أمر ولا حول ولا قوة إلا بالله وإنني أرى أن مكان هذا الموضوع هو دوحة القضية الفلسطينية بقدر ما هو مناسب لدوحة حق العودة ...

    تحياتي وتقديري
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #4
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 55
    المشاركات : 40,265
    المواضيع : 1080
    الردود : 40265
    المعدل اليومي : 6.47

    افتراضي

    نسخة للتميز الفكري

  5. #5

  6. #6
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    العمر : 36
    المشاركات : 362
    المواضيع : 127
    الردود : 362
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي

    في الفترة من 1917 إلى 1949، إحتلت إسرائيل 78% من أرض فلسطين وطردت أو تسبّبت بهروب أكثر من 750,000 فلسطيني إلى قطاع غزة، الضفة الغربية وبلدان عربية آخر مثل سوريا، لبنان، الأردن وغيرها. أزمة اللاجئين الفلسطينيين، الذين يعدّون 3.4 مليون الآن، بقيت أكثر المشاكل الملحّة في قضية الشرق الأوسط.

    فيما يلي الأسباب الرئيسية لهذه الأزمة...


    1. الإنتداب البريطاني

    قانون حكومة الإنتداب صرّح بأن “ حكومة الإنتداب البريطانية يجب أن تشجّع بالتعاون مع الوكالة اليهودية، على هجرة اليهود الى فلسطين و السعى لإمتلاكهم الأراضي في فلسطين ”. وفقا لذلك، قام المندوب السامي البريطاني في فلسطين، السّيد هيربيرت ساموئيل، بأصدار قانون نقل الملكية مع عدد من الملاحق. بهذا القانون، أصدر المندوب السامي مرسوما في 1 تموز/يوليو 1920 بمصادرة 3390 دونم مربّع في منطقة كارم آبو حسين في القدس. في أغسطس/آب 1924، حكومة الإنتداب البريطانية صادرت مناطق كبيرة من أرض فلسطين، وأعطيت للوكالة اليهودية. تبرّعت حكومة الإنتداب البريطانية إلى شركة بوتاتش اليهودية بمساحة 75,000 دونم ، وإلى شركة الكهرباء اليهودية بمساحة 18.000 دونم مجّانية لتشجيع المشاريع اليهودية. المندوب السامي البريطاني صادر أراضي فلسطينية أكثر لإنشاء الطرق الجديدة للمستوطنات اليهودية. القرى الفلسطينية أهملت بالكامل.


    2. خطة التقسيم

    قرار تقسيم فلسطين في 1947 جاء ليكمل القوانين الظالمة والأوامر العسكرية التي أصدرها البريطانيين وحكومة الإنتداب. تقسيم فلسطين كان غير عادل وغير قانوني لأنة أخفق في إستشارة أغلبية الفلسطينيين المقدر عددهم في ذلك الوقت بأكثر من 90% من سكان فلسطين. إفتقر القرار إلى العدالة والمساواة لأنة أعطي اليهود و هم أقلية حولي 56% من الأرض، وأغلبها مناطق ساحلية خصبة و43% من الأرض إلى الأغلبية الفلسطينية،وهي أرض في مناطق جبلية وعرة.

    إبتداء من 19 نوفمبر/تشرين الثّاني 1947، زادت حالة التوتّر بين العرب واليهود في فلسطين. أعلنت الحكومة البريطانية خطتها للإنسحاب من فلسطين في 15 أيار/مايو 1948.

    أعلن قيام دولة إسرائيل في 15 أيار/مايو 1948، برئاسة حاييم وايزمان أول رئيس وزراء لإسرائيل.


    3. الحالة الأقتصادية


    منذ 1920، وضعت حكومة الإنتداب البريطانية فلسطين في وضع إداري و إقتصادي صعب، وحالة سياسية غير مستقرة، لتسهيل أنشاء الدولة اليهودية ولإجبار الفلسطينيين لطلب فرص العمل في الدول العربية المجاورة.


    4. المذابح الصهيونية


    لكي يدفع العرب الفلسطينيين العزّل الغير مسلّحين لترك بيوتهم. المجموعات الإرهابية اليهودية مثل الإرجون و الهاجانا و السترنج جانج لجأت للأرهاب بعد فشل طرق أخرى كثيرة. في 9 أبريل/نيسان 1948، عصابة الإرجون تحت قيادة مناحيم بيجين، (أصبح لاحقا رئيس وزراء لإسرائيل و زعيم معارضة في البرلمان الإسرائيلي)، هاجمت العصابة قرية دير ياسين العربية الصغيرة قرب القدس. القتلي وفق شاهد عيان و هو السيد جاك رينير، المندوب الرئيسي للصليب الأحمر الدولي، الذي وصل إلى القرية وشهد أثار المذبحة، قدر بثلاثمائة شخص وقد ذبحوا بدون أيّ سبب عسكري أو إستفزاز من أيّ نوع. رجال، نساء، عجائز، أطفال، مواليد جدد قتلوا بشكل وحشي بالقنابل والسكاكين من قبل القوّات اليهودية لعصابة الأرجون.

    الهدف وراء مذبحة دير ياسين و مئات غيرها كان إفزاع السكان العرب المدنيين، وإجبارهم للهروب. الخطة أفلحت وهرب عدد كبير من الفلسطينيين من الإرهاب، لإنقاذ حياتهم. قبل 15 أيار/مايو 1948، بينما الحكومة البريطانية ما زالت مسؤولة، إحتلّ اليهود العديد من المدن العربية مثل يافا وحيفا وأعداد كبيرة من القرى التي كانت في دّاخل الإقاليم التي خصّصت بقرار الأمم المتحدة للدولة العربية و طرد أكثر من 300,000 فلسطيني من بيوتهم. في محاولة لوقف هذا المدّ، أرسلت الدول العربية المجاورة جيوشهم في 15 أيار/مايو 1948 إلى فلسطين. في 15 تموز/يوليو 1948 فرضت الأمم المتّحدة الهدنة النهائية بين إسرائيل والعرب، وفي ذلك الوقت كانت إسرائيل تحتلّ جزء أكبر من الإقليم المخصص لها وفق قرار التقسيم.


    5. الجيش الإسرائيلي


    نظرا لعدوان الجيش الإسرائيلي الذي إستمرّ بعد حرب 1948 على الفلسطينيون، أجبر عدد كبير منهم للإنتقال إلى قطاع غزة و الضفة الغربية.




    قضية لاجىء في الأمم المتّحدة

    وسيط الأمم المتّحدة في فلسطين، الكونت بيرنادوت، في تقريره الذي قدّمه إلى الجمعيّة العموميّة في 16 سبتمبر/أيلول 1948، أعلن "أنة على أية حال، يستحيل أنكار أنه لن يكون هناك تسوية يمكن أن تكون كاملة و نهائية الا إذا تم الإعتراف بحقوق اللاجئين العرب بالعودة إلى بيوتهم التي طردوا منها خلال النزاع المسلّح بين العرب واليهود في فلسطين. وغير ذلك سيكون مخالفة لمبدأ العدالة إذا أن هؤلاء الضحايا الأبرياء للصراع أنكر حقهم بالعودة إلى بيوتهم، بينما المهاجرون اليهود يصلون الى فلسطين." هذا البيان كلف بيرنادوت كثيرا. في اليوم التالي أغتيل هو ومساعده الفرنسي كانت في القطاع الإسرائيلي للقدس من قبل الإرهابيين اليهود.

    في 11 ديسمبر/كانون الأول 1948 الجمعيّة العموميّة ناقشت تقرير بيرنادوت وقرروا "حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين يرغبون بالعودة إلى بيوتهم والعيش بسلام مع جيرانهم و على إسرائيل تسهيل ذلك." منذ ذلك الوقت و إسرائيل تواصل تحدّي الأمم المتّحدة وتمنع عودة اللاجئين إلى بيوتهم.




    المسؤولية الصهيونية

    من المثير للإهتمام ملاحظة أن الدعاية الصهيونية بدأت في محاولة لتجنب مسؤوليتها نحو اللاجئين، بالبدأ بحملة إعلامية تتدعي أنّ اللاجئين تركوا بيوتهم بإرادتهم ودون تدخل من قبل اليهود و أنهم تحركوا بناء على أوامر صدرت لهم من قبل زعمائهم العرب.

    إرسكين تشيلدرس، صحفي ومؤلف آيرلندي وفي الوقت الحاضر هو رئيس جمهورية إيرلندا، كرّس شهور من حياتة للنظر في هذا الأدعاء و تأكد من أن ليس له أساّس من الصحة. حيث فحص سجلات المراقبة الأمريكية والبريطانية في كلّ الشرق الأوسط خلال 1948 وقرر أنة "ما كان هناك طلب أو نداء أو إقتراح واحد حول إخلاء العرب لمساكنهم من قبل أيّ محطة أذاعة عربية داخل أو خارج فلسطين في 1948. بل هناك تكرّار لتسجيلاتّ من الإذاعات العربية، تطالب المدنيين في فلسطين بالبقاء."

    ناثان تشوفشي، كاتب يهودي هاجر من روسيا إلى فلسطين. صرّح بأنة "إذا أراد أحد معرفة حقيقة ما حدث، وأنا أحد المستوطنون كبار السن في فلسطين من الذين شهدوا حرب الطيران، يمكن أن أخبركم أنة بإسلوب ما منا نحن اليهود، أجبرنا العرب لترك مدنهم وقراهم. هنا كان هناك شعب عاش في بيوتهم و علي أرضهم لأكثر من 1300 سنة. جئنا وحوّلنا العرب المحليون إلى لاجئين. ونحن ما زلنا نتجاسر للإفتراء عليهم والطعن بهم لتلويث سمعتهم. بدلا من أن نخجل مما عملنا ونحاول تصحيح بعض من الشرّ الذي قمنا بة عن طريق مساعدة اللاجئين على حل هذة القضية، نبرّر أفعالنا الفظيعة ونمجدها."




    قانون إستملاك الأراضي

    عمل الإسرائيليين على رفض السماح لعودة اللاجئين إلى بيوتهم، وأكملوا المأساة بالإستيلاء على كلّ الممتلكات الخاصة بهم في واحدة من أعظم أعمال النهب في التاريخ الحديث. مصادرة الأرض العربية لم تحصر في أملاك اللاجئون لكن أمتدت إلى الفلسطينيين البالغ عددهم 200,000 الذين بقوا في بيوتهم في 1948، وذلك بسلسلة من القوانين والتعليمات الإستثنائية في عملية سرقة مشرّعة. من تلك القوانين قانون إستملاك الأراضي ونظام المناطق المتروكة في 1949 وقانون الملكية الغائبة في 1948 وغيرها. الظلم الذي وقع على العرب في إسرائيل ذهب بعيدا إلى ما بعد نزع ملكية مزارعهم و بيوتهم بإنتهاك
    الصور المرفقة الصور المرفقة

  7. #7
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    العمر : 36
    المشاركات : 362
    المواضيع : 127
    الردود : 362
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم




    الجانب الإنساني للصراعات:حالة اللاجئين الفلسطينيين في الأردن


    أ.د. علي الزغل السيد عبد الباسط عثامنة
    قسم علم الاجتماع باحث
    مدير مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية




    جامعة اليرموك
    الجانب الإنساني للنزاعات:حالة اللاجئين في الأردن

    مقـدمـة:
    قد شهد العالم بداية القرن العشرين أحداثاً سياسية عميقة، فكانت الحرب العالمية الأولى التي اندلعت في عام 1914 واستمرت لأربعة سنوات ونصف وأحدثت خسائر بشرية ومادية كبيرة للدول الأوروبية والعالم، وفي عام القتال لتشمل مواقع خارج أوروبا، وكذلك من حيث تضاعفت أعداد القتلى والمصابين والمشردين. 1939 اندلعت الحرب العالمية الثانية التي كانت بكل المقاييس أكثر ضراوة وعنفاً من حيث اتساع جبهات
    لا بد بداية من التفريق بين الهجرات الاختيارية والهجرات القسرية، ففي حالة الهجرات الاختيارية يملك المهاجر كامل الإرادة والقرار في الهجرة من مكان إلى آخر ، وفي العادة ما يغلب الدافع الاقتصادي على قراره هذا، أما في حالة الهجرات القسرية فيهاجر فيها الفرد أو الجماعة بسبب خطر يهدد أمنه أو حياته أو حرياته، ولا يكون المهاجر في الأصل راغباً في الهجرة أو مخططا لها، غير أن ظروفا قاهرة قد تقتلعه من موطنه أو مكان سكنه.
    إن مشاكل اللجوء التي شهدها العالم في القرن العشرين لم تكن إلا نتاجاً للفتن والنزاعات التي حدثت وفي مقدمتها الحربان العالميتان الأولى والثانية إضافة لمئات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم. أما أسباب الهجرات فهي:
    أ. أسباب تاريخية:
    وهي تعود إلى اعتقاد أو ادعاء بعض الدول بأحقيتها التاريخية في دول أخرى أو في بعض أقاليمها، وهذا أدى إلى اجتياحات عسكرية لاحقة قامت بها دول لدول أخرى و أدت إلى بروز مشاكل لجوء جديدة، ومثال ذلك الاحتلال العراقي للكويت وما تسبب عنه من لاجئين كويتيين وعراقيين وآخرين من جنسيات مختلفة، وكذلك اجتياح الصرب لإقليم كوسوفا بدعوى حقهم التاريخي فيه.

    ب. أسباب أيديولوجية:
    لقد حدثت هجرات قسرية بسبب قيام الأنظمة الاشتراكية والشيوعية فيما سبق ، ومن هذه الهجرات هجرة الشركس والشيشان والأرمن وغيرهم ،وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية وحتى بداية التسعينيات من القرن العشرين، شهد العالم حرباً باردة بين قطبي المعسكر الغربي (الولايات المتحدة الأمريكية) والمعسكر الشرقي (الاتحاد السوفيتي سابقاً) كان من أهم مظاهر سباق التسلح واستمرار حمى النزاعات الإقليمية بين بعض حلفاء هذين المعسكرين، فبرزت مشاكل لجوء بين شطري ألمانيا وكذلك كوريا وغيرها الكثير. كما نشبت حروب الاستقلال و ظهرت النزعات التحررية في الدول التي كانت مستعمرة، حيث هاجرت الفئات التي تضررت مصالحها بسبب ذلك.

    ج. غياب ضمانات الديمقراطية الحقيقية في دول العالم الثالث:
    فقد شهدت تلك الدول نزاعات داخلية للاستئثار بالسلطة مما نجم عنه من ضحايا ومشردين، وأدى ذلك أيضاً إلى حالات نفي لأشخاص غير مرغوب فيهم كانوا خارج مظلة النظام الحاكم في بعض هذه الدول.

    د. الاختلافات السياسية والإثنية والعقائدية:
    كما هو الحال الخلافات القبلية التي شهدتها بعض الدول الأفريقية، وأدت في بعض الأحيان إلى جرائم الإبادة الجماعية للمدنيين و خاصة والنساء والأطفال مثل النزاع في شرق تيمور والصراعات القبلية بين التوتسو والهوتو في افريقيا وكذلك في شمال نيجيريا وفي جنوب افريقيا، ومثال ذلك أيضاً الحرب الروسية ضد الشيشان التي استهدفت القضاء عليهم، ومن أمثلة ذلك أيضاً الحرب الإسرائيلية الصهيونية ضد الفلسطينيين لإنشاء دولة على أساس إثني.

    هـ. الكوارث الطبيعية والفيضانات والزلازل والتصحر ونقص مصادر المياه والغذاء والتحولات البيئية، وهذه تدفع الناس ليهاجروا قسريا حفاظاً على حياتهم، كما حدث في موزامبيق مؤخراً حيث دفعت الفيضانات الناس للهجرة، وقد أدت الهزات الأرضية في كل من الجزائر وتركيا ومصر واليمن إلى نزوح الكثير من مدنهم وقراهم.

    و. إقامة المشاريع التنموية الضخمة التي تكون على حساب الأراضي الزراعية أو السكان، فمثلاً أدى إنشاء مشروع السد العالي في مصر إلى نزوح بعض السكان في تلك المنطقة (Shami: 2-3)

    وجراء ذلك كله فقد تسارع ازدياد أعداد اللاجئين في العالم، حيث ازداد العدد من (4ر2) مليون لاجئ في عام 1975 إلى (5ر14) مليوناً في عام 1995 ثم بدأ بالانخفاض قليلاً ليصبح (2ر13) مليوناً في عام 1997 ثم إلى (5ر11) مليوناً في عام 1998. في حين أن عدد النازحين داخلياً بلغ في عام 1998 (94ر4) مليون نازح كما بلغ عدد طالبي اللجوء في نفس العام (32ر1) مليوناً وعدد العائدين إلى ديارهم (91ر1) مليوناً. وعلى مستوى القارات، فقد كانت القارة الآسيوية أكبر القارات احتواء على اللاجئين (74ر4) مليون لاجئ بنسبة (2ر41%)، تلتها القارة الأفريقية (27ر3) مليون لاجئ بنسبة (4ر28%). أما المشردون داخلياً فكانت القارة الآسيوية أيضاً أكثر القارات احتواء عليهم (04ر2) مليون نازح بنسبة (3ر41%) تلتها القارة الأفريقية (59ر1) مليونا بنسبة (2ر32%). وفيما يتعلق باللاجئين العائدين إلى ديارهم، فقد كانت قارة أفريقيا في المرتبة الأولى، حيث شهدت عودة (3ر1) مليون لاجئ بنسبة (1ر68%) من مجمل العائدين في مختلف القارات تلتها قارة آسيا وعاد فيها (2ر317) ألف لاجئ بنسبة (6ر16%) من مجمل العائدين في مختلف القارات (UNHCR:1998).
    ويمكن القول بأن مجمل لاجئي العالم وكذلك النازحين هم من دول الجنوب الأقل حظاً وخاصة في قارة آسيا وأفريقيا، ومن أهم الدول المصدرة لمشكلة اللجوء في العالم هي: أفغانستان، إيران، كمبوديا، العراق، أرمينيا، أذربيجان، تايلاند، سيريلانكا، الدول المتشاطرة عن الاتحاد السوفيتي، أنغولا، رواندا، بروندي، الدول المتشاطرة عن الاتحاد اليوغسلافي سابقاً.
    وفيما يخص أوروبا، وفي عام 1998، كان عدد اللاجئين فيها (67ر2) مليون لاجئ بنسبة (2ر23%) من مجمل لاجئي العالم فيما بلغ عدد النازحين فيها (31ر1) مليوناً بنسبة (5ر26%) من مجمل نازحي العالم، وهذان الرقمان يعبران عن المشكلة التي حدثت في البلقان بين أجزاء الاتحاد اليوغسلافي سابقاً (UNHCR:1998).
    أما بالنسبة باللاجئين الذين أعيد توطينهم في بلد ثالث فبلغ عددهم (55ر32) ألفاً في عام 1996 منهم (8ر20) ألفاً أعيد توطينهم بمساعدة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وفي عام 1998، أصبح عدد من أعيد توطينهم (43ر28) ألفاً منهم (21ر21) ألفاً أعيد توطينهم بمساعدة المفوضية (UNHCR:1998).

    مأساة اللجوء الفلسطيني:
    بدأ اللجوء الفلسطيني منذ صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 181 بتاريخ 29/11/1947 القاضي بتقسيم فلسطين وبلغت عمليات التهجير ذروتها مع إعلان قيام إسرائيل ونشوب حرب عام 1948 وامتدت إلى بداية عام 1949، وقد كانت هجرة الفلسطينيين من أرضهم قسرية بكل المقاييس عندما اقتلع السكان الأصليين من أرضهم وفقدوا جراء ذلك وسائل كسبهم ورزقهم. وقد سبقت هذه الحرب مذابح قامت بها العصابات الصهيونية ضد السكان المدنيين واستمرت أثناء وبعد الحرب، ومن المذابح التي قامت بها هذه العصابات*:
    1. مذبحة بلد الشيخ (تل نحنان حالياً) بتاريخ 31/12/1947، قامت بها عصابة الهاغاناة، وأدت إلى مقتل 600 فلسطيني في منازلهم.
    2. مذبحة دير ياسين بتاريخ 10/4/1948، وقامت بها عصابات الأرغون وشتيرن والهاغاناة، وأدت إلى مقتل 245 شخصاً.
    3. مذبحة اللد بتاريخ 12/7/1948، وقام بها الجيش الإسرائيلي وتم فيها قتل أكثر من 250 عربي.
    4. مذبحة قبية بتاريخ 14/10/1953وقام بها الجيش النظامي الإسرائيلي وأدت إلى قتل 67 شخصاً.
    5. مذبحة كفر قاسم بتاريخ 29/10/1956 وقام بها الجيش الإسرائيلي، وأدت إلى قتل 49 شخصاً.
    _____________________
     للمزيد من التفصيل، انظر:
    1. جواد الحمد، الشعب الفلسطيني، ضحية الإرهاب والمذابح اليهودية، دار البشير للنشر والتوزيع، عمان، 1995.
    2. الشتات الفلسطيني: هجرة أم تهجير، شريف كناعنة، مركز القدس العالمي للدراسات الفلسطينية، القدس، 1992.
    3. خليل السواحري، الفلسطينيون: التهجير القسري والرعاية الاجتماعية، دار الكرمل، عمان، 1986.


    6. المذبحة الأولى في مخيم خان يونس للاجئين بتاريخ 3/11/1956، وقام بها الجيش الإسرائيلي وراح ضحيتها أكثر من 250 من السكان المدنيين.
    7. المذبحة الثانية في مخيم خان يونس للاجئين بتاريخ 12/11/1956، وقام بها الجيش الإسرائيلي وذهب ضحيتها حوالي 275 فلسطيني من المدنيين.
    وغيرها الكثير الكثير من المذابح الإسرائيلية في فلسطين.

    إن المخططات الإسرائيلية كانت تهدف إلى تفريغ فلسطين من سكانها الأصليين، وذلك باستخدام شتى الوسائل والأساليب التي بدأت بالمذابح من أجل إيقاع الرعب في قلوب السكان لإجبارهم على الفرار والهجرة، ومن ثم هدم المنازل والقرى، فقد تم تدمير أكثر من 350 قرية فلسطينية دون أية مبررات منطقية، وكان الهدف من هذه العمليات جعل مسألة عودة أهلها إليها أمراً مستحيلاً.
    وقد استولت إسرائيل على جميع الأراضي التي خصصت لها في قرار التقسيم وقسماً كبيراً من الأراضي التي خصصت للدولة العربية أي بما نسبته 80% من مجموع مساحة فلسطين، وكان آنذاك حوالي 25ر1 مليون يقطنون فلسطين منهم 300 ألف كانوا فيما يسمى الآن الضفة الغربية و (950) ألفاً في المنطقة التي أصبحت تسمى الآن بإسرائيل، وقد بقي 30 ألف شخص في إسرائيل حاليا كلاجئين في الداخل حيث كانوا مواطنين فلسطينيين في دولة إسرائيل ولم يسمح لهم بالعودة إلى بيوتهم بعد انتهاء الحرب وهذا يشير إلى أن حوالي (70%) من الشعب الفلسطيني أصبح لاجئاً (كناعنة:7-8).
    أما رحلة اللجوء الفلسطيني فكانت قاسية بكل المقاييس واستمرت لحوالي السنتين، ولجأ الفلسطينيون من مدنهم وقراهم إلى خارج فلسطين إلى الأردن وسوريا ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة؛ وكان التهجير فراراً من تبعات الحرب ومن تهديدات الجيش الإسرائيلي بضرورة مغادرة السكان العرب لقراهم، فقد قامت القوات الإسرائيلية بطرد حوالي (60) ألف فلسطيني من مدينتي اللد والرملة في شهر تموز من عام 1948، وتم بعد ذلك طرد سكان قرى الجليل والاستيلاء على صحراء النقب وطرد سكانها العرب وخاصة مدينة بئر السبع (علوان: 3). وقد شهدت رحلة اللجوء الأولى صعوبات تمثلت بخوف الفلسطينيين من خطر التهديد الإسرائيلي المباشر لهم أثناء عمليات اللجوء وخاصة أن غالبية الأسر الفلسطينية قد نالها نصيب من القتل أو التشريد أو كليهما، فكان اللاجئ الفلسطيني آنذاك مشغولاً بمصير بقية أهله من الذين لم يرهم معه جنبا إلى جنب في تلك اللحظة ، وكان مشغولاً أيضاً ببيته وأرضه وزرعه التي تركها جميعاً رغماً عنه، وعانى الفلسطينيون أيضاً من صعوبة الرحيل وخاصة في فترة اندلاع الحرب، حيث كانت حياة كل منهم مهددة في كل لحظة، ولم تكن الطرق التي سلكها اللاجئون مأمونة، وكانت عرضة للقطع من قبل العصابات الصهيونية. وحتى بعد وصول اللاجئ إلى أحد المناطق الخمس التي لجأ إليها الفلسطينيون وجد اللاجئ نفسه في كثير من الأحيان غريباً في مجتمع جديد وخاصة إذا كان وحيداً لا يرافقه أحد من أهله، ولم تكن عملية التكيف الأولي والاندماج في المجتمع الجديد سهلة، وذلك بسبب الأثر النفسي السيئ العميق الذي تركته المأساة التي مرت به، ومن ثم لم يكن من السهولة إطلاقاً عليه الحصول على عمل قد يكفل له أدنى متطلبات الحياة الكريمة.
    فقد لجأ الفلسطينيون إلى خمسة مناطق كما ذكرنا وتوزعوا في (51) مخيماً وتوزع بعضهم الآخر خارج هذه المخيمات، وهنا بدأت معاناة جديدة تتمثل بسوء الظروف المعيشية وخاصة في المخيمات التي تعاني من الارتفاع الكبير في الكثافة السكانية ومن التلوث والازدحام و من وجود المباني غير الملائمة للسكن، إضافة إلى المشاكل الاجتماعية المختلفة التي نجمت عن سوء ظروف الحياة وتفشي الفقر والبطالة والتشرد واليأس والإحباط وفقدان الأمل.
    وأدت حرب حزيران من عام 1967 إلى تفاقم مشكلة اللجوء الفلسطيني، حيث أضافت الحرب موجات لجوء جديدة إلى الأردن وقطاع غزة، وكان التهجير في هذه المرة أكثر إيلاماً وعنفاً، وكان تحت وطأة القصف الجوي الإسرائيلي لأهداف مدنية في الضفة الغربية مما دفع أكثر من 189 ألف شخص من الفلسطينيين إلى الفرار إلى الضفة الشرقية (اللجنة الوزارية العليا 1976)، وكانت إسرائيل تدعو الفلسطينيين إلى مغادرة بيوتهم بالتهديد وتدفعهم بالتالي إلى الهجرة ، وقد نجم عن هذه الحرب لجوء فلسطينيين للمرة الثانية، حيث كانوا في الأصل لاجئين بسبب عام 1948.

    آثـار اللجـوء:
    إن للجوء آثارا متعددة ومتباينة في بعض الأحيان سواء على البلد مصدر اللجوء أو البلد مستقبل اللجوء أو على اللاجئين أنفسهم وحتماً على مستوى الإقليم أو العالم أجمع، وأن مشكلة اللاجئين تفرض أعباء على القدرات التنموية في البلد مستقبل الهجرة والبنى التحتية فيه.

    أولاً: آثار اللجوء على البلد مصدر الهجرة:
    1. تؤدي الهجرات القسرية إلى اختلال توزيع السكان في البلد مصدر الهجـرة، حيث يلجأ الأفراد من الأماكن الخطرة التي تشهد حروباً ونزاعات إلى أمـاكـن أكثر أمناً (The Open University: 30-43) .
    2. قد تؤدي الهجرات القسرية نتيجة الاضطهاد والإبعاد إلى إشاعة نوع من الاستقرار، حيث عادة ما يحاول البلدان أن يتخلص البلد من الأفراد غير المرغوب فيهم في المجتمع بسبب مناوئتهم للنظام السائد فيه.
    3. تؤدي الهجرات القسرية إلى هجرة العقول والأدمغة المتميزة من البلد مصدر الهجرة، وهذا ما لا يمكن تعويضه بسهولة.
    4. ينخفض عدد السكان في البلد مصدر الهجرة، ولا يبقى في العادة في المناطق المصدرة للجوء إلا الأطفال القصّر والنساء والشيوخ، مما يفرض على هذه المناطق أعباء إنسانية متزايدة ، ويسبب ارتفاع نفقات المعيشة بسبب هجرة الأفراد المنتجين ويعمل كذلك على زيادة أعباء الإعالة.
    الصور المرفقة الصور المرفقة

  8. #8
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    العمر : 36
    المشاركات : 362
    المواضيع : 127
    الردود : 362
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي

    ثانياً: آثار اللجوء على البلد مستقبل الهجرة:
    1. قد يستفيد البلد مستقبل الهجرة من بعض العمالة المهاجرة التي تكون في العادة رخيصة الأجر مقارنة بالعمالة المحلية واستغلال توظيفهم في وظائف صعبة وغير مرغوب بها من قبل السكان الأصليين.
    2. يزيد اللجوء من أعباء الحكومات المضيفة للاجئين الذين يحتاجون إلى خدمات إضافية صحية وتعليمية واجتماعية وغيرها.
    3. قد يجلب بعض اللاجئين معهم الأوبئة أو الأمراض إلى الدولة المستقبلة، وكذلك الأخلاق غير الحسنة التي قد تنشر الرذيلة والمشاكل الاجتماعية الأخرى.
    4. يكوّن اللاجئون عادة أحياء فقيرة مزدحمة في البلد المضيف لهم، وهي أحياء قد لا تتوافر فيها الظروف الصحية المناسبة للسكن.
    5. قد يسبب اللاجئون عادة تهديداً أيديولوجيا أو عرقياً أو عقائدياً للبلد المضيف أو خاصة إذا كانت أصولهم من نفس أصول بعض سكان المكان الذي لجأوا إليه، وقد يفرض اللاجئون أعباء جديدة كعبء تجنيسهم مثل حالة الفلسطينيين في الأردن أو أعباء سياسية دينية كما هو حال الفلسطينيين في لبنان.

    ثالثاً: آثار اللجوء على الأفراد:
    أ. آثار اجتماعية ونفسية وإنسانية:
    عادة ما يشعر اللاجئ وهو بعيد عن وطنه بالغربة وبالوحدة وبالبعد عن الأهل، وبعدم القدرة على الاندماج في المجتمع المضيف أو ممارسة الحياة الطبيعية فيه، وعادة ما يشعر اللاجئون بإحساس فقدان الأمل بالعودة إلى ديارهم، أو حتى في رؤية أهلهم الذين بقوا في ديارهم.
    ب. آثار اقتصادية:
    لأن اللجوء يحصل فجأة في معظم الأحيان ، ودون تخطيط مسبق، يفقد الناس وسائل كسبهم ورزقهم في بلدهم و أموالهم المنقولة وغير المنقولة، حيث تصبح عملية العودة إليها سالمة أمراً شبه مستحيل، وعادة ما يتأثر اللاجئون في البلد المضيف بمشكلة البطالة، حيث يُحظر عليهم العمل في معظم الوظائف، وبالتالي فهم يعانون من الفقر وارتفاع أعباء الإعالة وما قد يرافقه ذلك من مشاكل التشرد وسوء التغذية وغيرها.

    اللاجئون الفلسطينيون في الأردن:
    إن الأردن هو الأقرب إلى فلسطين في كل شيء، جغرافيا ودما و علاقات تاريخية، ولذلك فقد كان وما يزال أكثر الدول العربية تأثراً بالقضية الفلسطينية وبتبعاتها المختلفة حينما أثرت عليه سياسياً واقتصادياً وديموغرافياً. ويرى الأردن أن حوالي 494 ألف لاجئ فلسطيني قدموا إليه جراء حرب عام 1948 (الموسوعة الأردنية:136) وهو رقم يقارب إحصاءات الأونروا التي ترى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين في الأردن بلغ في عام 1950 حوالي 2ر506 ألف لاجئ، أي ما نسبته 2ر55% من مجمل اللاجئين الفلسطينيين آنذاك البالغ عددهم 2ر914 ألف لاجئ. وهذا يشير إلى أن معظم اللاجئين الفلسطينيين قد اتجهوا إلى الأردن. وفي عام 1999قدرت الوكالة أن عدد اللاجئين الفلسطينيين في الأردن يبلغ حوالي 5ر1 مليون لاجئ من أصل (6ر3) مليوناً أي ما نسبته (7ر41%) من مجمل اللاجئين (United Nations:41) .
    ويوجد في الأردن ثلاثة عشر مخيماً، منها عشرة مخيمات تعترف بها وكالة الغوث الدولية وهي مخيمات: إربد، الزرقاء، جبل الحسين، ماركا (حطين)، سوف، جرش، الشهيد عزمي المفتي، البقعة، والطالبية والوحدات، و ثلاثة مخيمات خارج ولاية الوكالة هي مخيمات: السخنة، مادبا، وحي الأمير الحسن (حنيكين).
    ويمكن إيراد الحقائق التالية عن خصوصية وضع اللاجئين الفلسطينيين في الأردن:
    1. أن الأردن يحتوي على أكثر نسبة للاجئين الفلسطينيين في مناطق عمليات الأونروا الخمس، فقد بلغت نسبتهم في عام 1999 حوالي 42% من إجمالي اللاجئين.
    2. أن اللاجئين الفلسطينيين في الأردن يتمتعون بحق المواطنة والجنسية الكاملة وذلك استنادا إلى قرار وحدة الضفتين في عام 1950، وبموجب الدستور الأردني في عام 1952.
    3. أن أكثر من 81% من مجمل اللاجئين الفلسطينيين في الأردن يقطنون خارج المخيمات وما تبقى منهم يقطنون في المخيمات الثلاثة عشر سالفة الذكر، ولم يخرج اللاجئون الموجودون في المخيمات منها لعدم قدرتهم الاقتصادية في السكن خارجة أو أن بعضهم يعتبره رمزاً لبقاء قضية اللاجئين ولحقوقهم.
    4. إن هجرة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأردن سببت قيام أحياء فقيرة في أطراف المدن الأردنية الكبرى، وهي أحياء فقيرة لا تختلف كثيراً عن ظروف المخيمات، وقد أدت الهجرة الفلسطينية إلى نشوء مدينة الرصيفة في محافظة الزرقاء، حيث أن معظم سكان هذه المدينة هم من اللاجئين الفلسطينيين.
    5. إن مواقع مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن هي مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة نسبياً في الأصل، فنجد أن هنالك مخيمين في محافظة اربد، ومثلهما في محافظة جرش، وواحد في محافظة البلقاء، وواحد في محافظة مادبا، وما تبقى منها موجودة في محافظتي العاصمة والزرقاء.
    6. إن اللاجئين الفلسطينيين في الأردن يشكلون حوالي 33% من إجمالي مجمل سكان الأردن، وهي أعلى نسبة لاجئين من مجمل سكان أي من مناطق عمليات الأونروا الأخرى، وإذا ما أضيف إليهم نازحو عام 1967 تصل النسبة إلى 42%.
    7. برغم أن الأردن يستضيف حوالي 42% من مجمل اللاجئين الفلسطينيين في المنطقة إلا أن الأونروا لا تخصص لهم ضمن موازنتها السنوية إلا حوالي 21%، وتقوم الحكومة الأردنية بتغطية فروقات مخصصات إنفاق الوكالة لمنطقة عمليات الأردن، حيث ينفق الأردن أكثر من (350) مليون دولار أمريكي سنوياً كنفقات مباشرة في المخيمات، إضافة إلى النفقات غير المباشرة التي تفوق ذلك بكثير.
    8. إن عملية اندماج اللاجئين الفلسطينيين في الأردن كانت نسبيا أسهل منها في بقية المناطق، وذلك لطبيعة العلاقة التاريخية بين الناس في الأردن وفلسطين، وبسبب اكتسابهم كامل حقوق المواطنة الأردنية، فشاركوا في مختلف مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والنقابية.

    حـزمـة الأمـان الاجتمـاعـي:
    لقد أولى الأردن اهتماماً كبيراً بقضية اللاجئين الفلسطينيين وبأبعادها الإنسانية، ومن أجل توفير حياة آمنة كريمة للاجئين الفلسطينيين المقيمين في الأردن، فقد بدأت الحكومة الأردنية بتنفيذ استراتيجية وطنية سميت "حزمة الأمان الاجتماعي"، وهدفها هو تحسين حياة الفئات الأقل حظاً في الأردن ومنهم اللاجئون دون أن يؤثر ذلك ولا بأي شكل من الأشكال على حقوقهم السياسية التي ما زالت قيد البحث والتفاوض، وتتضمن الاستراتيجية زيادة حجم الاستثمار في (28) موقعاً من مناطق السكن والتنظيم العشوائي وفي 13 مخيماً، وتبلغ قيمة الاستثمارات المخططة للاستراتيجية (431) مليون دينار أردني، يموّل البنك الدولي ما قيمته (92) مليون دينار في مرحلتها الأولى، وتتوزع الاستثمارات الكلية على النحو التالي (وزارة التخطيط، 1998):
    - مناطق السكن العشوائي وخصص لها 64 مليون دينار.
    - المخيمات وخصص لها 173 مليون دينار.
    - المجالس المحلية وخصص لها 145 مليون دينار.
    - البنى التحتية للمشاريع الإنتاجية الصغيرة وخصص لها 33 مليون دينار.
    - الدراسات الريادية والتدريب وخصص لها 16 مليون دينار.

    وصنفت الاستراتيجية احتياجات المخيمات ضمن المجموعات الأربع التالية:
    1. مجموعة أعمال البنى التحتية المادية، وتشمل أعمال السلامة العامة والمجاري والمياه والطرق سواء كانت داخل المخيمات أو خارجها لكنها تخدم المخيمات وغيرها من المناطق، كمحطات التنقية وخطوط المجاري الرئيسية وتقوم بتنفيذ أعمال هذه المجموعة الحكومة الأردنية.
    2. مجموعة أعمال الخدمات الاجتماعية التي تقع ضمن مسؤولية الحكومة، وتتضمن هذه المجموعة إقامة مستشفيين يخدمان المخيمات والمناطق بها.
    3. مجموعة أعمال الخدمات الاجتماعية التي تقع ضمن مسؤولية الأونروا ولم تتمكن الوكالة من تنفيذها بسبب الضائقة المالية التي تمر بها.
    4. مجموعة أعمال الوحدات السكنية غير الصالحة، وهي وحدات متواضعة لا تتوافر فيها متطلبات الصحة والسلامة العامة، ولا يستطيع قاطنوها إصلاحها أو إعادة بنائها بشكل سليم بسبب فقرهم.

    ويرى الأردن في حزمة الأمان الاجتماعي مدعماً لبرنامج التصحيح الاقتصادي بحيث أنها ستؤدي إلى تحقيق بعض العدالة في توزيع الدخل والخدمات وخاصة للمناطق التي تعاني من سوء الخدمات والبنى التحتية.


    حتميـة وجـود حـل:
    تختلف قضية اللجوء الفلسطيني كثيراً عن بقية قضايا اللجوء الأخرى سواء على مستوى المنطقة أو العالم، فهي قضية ترتبط باقتلاع شعب بأكمله من أرضه وثم تشريده على مراحل زمنية متلاحقة وإلى مختلف أنحاء العالم وبشكل رئيسي إلى خمس مناطق، وهي قضية مر عليها حتى الآن أكثر من خمسين عاماً ولم تتبلور لها حلول حقيقية ونهائية، كما يميز قضية اللاجئين الفلسطينيين عن غيرها أن منظمة دولية خاصة بها أنشأت لرعاية اللاجئين الفلسطينيين هي "الأونروا" وذلك في نهاية عام 1949، كما أن القضية اكتسبت إضافة للبعد الإنساني أبعاداً سياسية بسبب ارتباطها المباشر ولفترة طولية بالصراع العربي الإسرائيلي، وبسبب هذه الخصوصية فإن التفكير بطرح أية حلول لا بد أن يأخذ بعين الاعتبار هذه الخصوصية بشكل يؤدي إلى إنهاء المعاناة الإنسانية للاجئين الفلسطينيين.
    ولا يمكن أن يكون حل إلا بعقد مؤتمر دولي تشارك فيه إضافة لدول المنطقة، الدول الراعية لعملية السلام والدول المانحة للأونروا وبعض الجهات الدولية كالاتحاد الأوروبي والبنك الدولي من أجل تحقيق ما يلي:
    1. الاعتراف الإسرائيلي بحق اللاجئين بالعودة حتى لو كان ذلك أمراً غير ممكن من الناحية العملية.
    2. تمويل تعويضات اللاجئين الذين لا يرغبون في العودة.
    3. تمويل التعويضات المخصصة لحكومات الدول المضيفة لقاء رعايتها للاجئين الفلسطينيين لمدة زادت عن خمسين عاماً.
    4. إقامة هيئة دولية خاصة للتنمية في المنطقة جنباً إلى جنب مع الأونروا ويكون دورها مكملاً للأونروا، و في حالة انتهاء مشكلة اللاجئين بحلها سياسياً تبقى هذه الهيئة لتضطلع بمهام تنمية المنطقة على مستويات الأفراد والظروف المعيشية والاقتصادية والبنى التحتية والخدمات وغيرها، وتهدف إلى:
    أ. توفير فرص عمل مناسبة للاجئين وذلك من خلال منحهم قروض ميسرة لتمويل مشاريع صغيرة مدرة للدخل بحيث تكون هذه القروض بفوائد منخفضة ولفترات طويلة.
    ب. تأهيل اللاجئين وتدريبهم وصقل مهاراتهم وخاصة في مجال التعليم المهني المتخصص بهدف جعلهم عمالاً مهرة قادرين لشغل وظائف يتطلبها سوق العمل المحلي و العربي وخاصة في مجالات السياحة والخدمات الصناعية والصناعات الإستخراجية والبتروكيماويات والبرمجيات وغيرها.
    ج. توفير قروض إسكانية ميسرة لفقراء اللاجئين وخاصة أولئك الذين يقطنون المخيمات، بحيث تكون محصورة على من لا يملكون منهم مساكن مناسبة ليتمكنوا من إصلاحها وكذلك لمن لا يملكون منازل أصلاً بهدف شراء مسكن مناسب.

    ولتحقيق أهدافها، لا بد أن تضم هذه الهيئة الأقسام التالية:
    أ. بنكاً متخصصاً بالإقراض الإسكاني وكذلك بإقراض المشاريع الصغيرة، على أن تكون ضمانات القروض أسهل مما هي عليه في البنوك التجارية.
    ب. مركزا متخصصا للتدريب والتعليم المهني، تراعي في برامجها التدريبية والتعليمية احتياجات سوق العمل المحلي والعربي.
    ج . مركز للبحث والتطوير تكون مهماته الأساسية إقامة دراسات جدوى للمشاريع التي يرغب اللاجئون بإقامتها إضافة إلى توجيههم نحو المشاريع الإنتاجية الحقيقة المكثفة للأيدي العاملة وكذلك المشاريع التي تولد قيماً مضافة مرتفعة في الاقتصاد الوطني.

    وتجدر الإشارة هنا إلى أن الحل المقترح لا بد أن يأخذ بعين الاعتبار ما يلي:
    1. أن لا يتعارض الحل في جوهره أو عند تنفيذه مع الحقوق السياسية للاجئين بمعنى أن الحل المقترح سيكون موجهاً للاجئين الذين لا يرغبون بالعودة إلى ديارهم وفقاً لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
    2. أن يستند الحل إلى مبادئ محدده يقرها المجتمع الدولي الذي سيساهم بشكل أساسي في تمويل مشاريع الحل، وذلك بعد أن يعقد مؤتمر دولي للتنمية في منطقة الشرق الأوسط على غرار مؤتمر مدريد للسلام في عام 1991.
    3. أن يكون للحل إطار زمني محدد قابل للتطبيق بحيث يأتي بالفائدة والتغيير الإيجابي على حياة اللاجئين في أسرع وقت ممكن.
    4. أن يكون الحل في أساسه موجهاً إلى اللاجئين ويهدف إلى تخفيف حقيقي لمعاناتهم وذلك بتأهيلهم وتنمية قدراتهم العملية وبتوفير فرص عمل لهم.
    5. أن تستفيد الحكومات المضيفة للاجئين ومنها الحكومة الأردنية من بعض هذه المشاريع، بحيث تكون مكملة لسياساتها التنموية في المناطق التي ستشملها هذه المشروعات.

    أوجه مصادر التمويل:
    1. الدولة التي سببت مشكلة اللاجئين الفلسطينيين وهي إسرائيل التي احتلت وطنهم وطردتهم منه.
    2. البنك الدولي الذي يمكن أن يقوم بتمويل بعض المشاريع الإنمائية التي تخدم اللاجئين عن طريق إقراض الدول المضيفة التي ستقوم بدورها بالإنفاق على هذه إقامة المشاريع (تمويل غير مباشر).
    3. توجيه جزء من المساعدات العسكرية المقدمة إلى دول المنطقة لتصبح مساعدات إنمائية مباشرة تقدم لهذه الوكالة لتنفيذ مشاريعها.
    4. يمكن للدول المانحة للأونروا وخاصة بعد حلها أن تساهم في تمويل نفقات الوكالة الجديدة.
    5. الدول الراعية لعملية السلام وكذلك الاتحاد الأوروبي واليابان يمكن لها المساهمة بذلك إسهاماً منها في تحقيق الأمن الشامل في المنطقة وتوجيهها نحو الاستقرار الحقيقي.





    الـمـراجــع

    المراجع العربية:
    - تقارير اللجنة الوزارية العليا لإغاثة النازحين الفلسطينيين، عمان 1976.
    - الحمد، جواد ، الشعب الفلسطيني ضحية الإرهاب والمذابح اليهودية، دار البشير للنشر والتوزيع، عمان، 1995.
    - السواحري، خليل ، الفلسطينيون: التهجير القسري والرعاية الاجتماعية، دار الكرمل، عمان، 1986.
    - علوان ، محمد ، اللاجئون الفلسطينيون: الحق في العودة، ورقة مقدمة إلى ندوة "اللاجئون الفلسطينيون: حقوق مشروعة ومصير منتظر" التي عقدت في جامعة اليرموك في 6 كانون الأول 1999.
    - كناعنه ، شريف ، الشتات الفلسطيني: هجرة أن تهجير، مركز القدس العالمي للدراسات الفلسطينية، القدس 1992.
    - المملكة الأردنية الهاشمية، وزارة التخطيط: وحدة حزمة الأمان الاجتماعي، بيانات غير منشورة عن الحزمة، 1998.
    - الموسوعة الأردنية، الجزء الأول: الأرض والإنسان، دار الكرمل، عمان، 1989.

    المراجع الأجنبية:
    - United Nations, Report of the Commissioner- General of the United Nations Relief Work Agency for the Palestine Refugees in the Neat East, New York, 1999.
    - Badran, Ibrahim, The Palestinian Refugees: Hopes and Solutions, a patter offered in a seminar on "the Palestinian Refugees: Legitimate Rights and Expected Destiny" held in Yarmouk University on Dec. 6, 1999.
    - The Open University, Patterns and Process of Internal Migration, The Open University Press, London, 1982.
    - Shami, Seteny, Population, Displacement and Resettlement: Development and Conflict in the Middle East, Center for Migration Studies, New York, 1994.
    - United Nations High Commissioner for Refugees (UNHCR), Refugee figures, Feb. 2000.

المواضيع المتشابهه

  1. وَلَهَا عَلَيْك حَق
    بواسطة عماد أمين في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 24
    آخر مشاركة: 16-09-2014, 12:59 PM
  2. دعوة للاجئين برفض الوطن البديل والتعويض/ شعر لطفي الياسيني
    بواسطة لطفي الياسيني في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 04-07-2008, 04:03 PM
  3. ستـــــــون عامــــاً على نكبتنا...فإما العودة، وإما العودة!
    بواسطة ماجدة ماجد صبّاح في المنتدى فُنُونٌ وَتَّصَامِيمُ
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 27-06-2008, 12:49 PM
  4. إجتثاث الإيرانيين ومرتزقتهم وإحزابهم من العراق واجب وطني وأخلاقي مقدس ... الحقيقية ال
    بواسطة صبـاح الـبـغدادي في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 10-07-2005, 09:08 PM