أحدث المشاركات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 18

الموضوع: ختان الإناث... مناقشة شرعية وطبية

  1. #1
    أديب
    تاريخ التسجيل : May 2004
    العمر : 48
    المشاركات : 788
    المواضيع : 56
    الردود : 788
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي ختان الإناث... مناقشة شرعية وطبية




    ختان الإناث بين علماء الشريعة والأطباء





    مبحث وصلتني فقرات منه عبر البريد وأضعها بين أيديكم لأهميتها الشديدة










    للدكتورة مريم إبراهيم
    محاضرة بجامعة القاهرة






    الفصل الأول

    معنى ختـان الإنـاث وأنواعه



    الفصل الأول
    معنى ختان الإناث وأنواعه
    أتناول فى هذا الفصل معنى ختان الإناث لغة واصطلاحاً ، وأنواعه التى تتم فى الواقع ، وقد قسمته إلى مبحثين :
    المبحث الأول : معنى ختان الإناث لغة واصطلاحاً .
    المبحث الثانى : أنواعه التى تتم فى الواقع .

    المبحث الأول
    معنى ختان الإناث لغة واصطلاحاً
    وقد قسمته إلى مسألتين :
    الأولى : معنى ختان الإناث لغة .
    الثانية : معنى ختان الإناث اصطلاحاً .
    المسألة الأولى : معنى ختان الإناث لغة : هو القطع ، جاء فى لسان العرب : " ختن الغلام والجارية يختِنُهما ويختُنُهُما ختنا .
    والاسم الختان والختانة ، وهو مختون ، وقيل : الختن للرجال والخفض للنساء ، والختين : المختون ، الذكر والأنثى فى ذلك سواء ، والختانة : صناعة الخاتن ، والختن : فعل الخاتن الغلام ، والختان ذلك الموضع كله وعلاجه ، والختان موضع القطع من نواة المرأة ، قال أبو منصور : هو موضع القطع من الذكر والأنثى ، ومنه الحديث المروى : " إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل " ( ) وهما موضع القطع من ذكر الغلام وفرج الجارية ، ويقال لقطعهما الإعذار والخفض . . . .
    وأصل الختن : القطع " ( ) .
    جاء فى القاموس المحيط : " ختن الولد يخْتِنُهُ ، ويختُنُهُ ، فهو ختين ومختون ، قطع غُرْلته ، والاسم ككتاب وكتابة ، والختان صناعته ، والختان موضعه من الذكر ، والختن : القطع " ( ).
    المسألة الثانية : معنى الختان اصطلاحاً : أتناول معنى الختان فى اصطلاح الفقهاء وفى اصطلاح الأطباء .
    فعند الفقهاء هو: قطع بعض مخصوص من عضو مخصوص ( ).
    ومعناه عند الأطباء هو : إزالة الزائد عن السطح من الأنسجة فإذا لم يكن هناك زيادة فوق السطح فلا مشكلة ( ) .










    المبحث الثانى
    أنواع ختان الأنثى كما هو فى الواقع
    يتم ختان الأنثى فى الواقع على أربعة أنواع ، لكن اختلف الأطباء فى درجة من هذه الدرجات ، فذكر بعضهم أن هذه الدرجات هى :
    أ*- قطع الجلدة التى فوق رأس البظر .
    ب- استئصال جزء من البظر وجزء من الشفرين الصغيرين .
    ج- استئصال كل البظر وكل الشفرين الصغيرين .
    د- يزال كل البظر وكل الشفرين الصغيرين وكل الشفرين الكبيرين( ) .
    وذكر البعض أن هذه الأربع درجات هى :
    1- إزالة قلفة البظر وأجزاء من الشفرين الصغيرين .
    2- إزالة جزء من البظر وجزء من الشفرين الصغيرين .
    3- إزالة كل البظر وكل الشفريين الصغيرين .
    4- إزالة كل البظر وكل الشفرين الصغيرين ، وأجزاء أو كل الشفرين الكبيرين ( ) .
    فالفرق بينهما فى الدرجة الأولى فقط حيث إن الدرجة الأولى فى التقسيم الثانى فيه قطع جزء من الشفرين الصغيرين وفى التقسيم السابق لا يوجد فيه هذا مع اتفاقهما فى قطع جزء من الجلدة فوق البظر .
    وكذلك أرى أن درجات الختان التى جاءت فى كتاب الزواج المثالى ليست دقيقة لأننى أرى أن الدرجة الأولى والثانية درجة واحدة حيث جاء فيه تحت عنوان " درجات الختان " :
    1- الدرجة الأولى : يستأصل فيه الشفران الصغيران وجزء صغير من البظر ( هو طرف البظر ) .
    2- الدرجة الثانية : يستأصل فيه الشفران الصغيران وجزء من البظر .
    3- الدرجة الثالثة : يستأصل فيها الشفران الصغيران بالكامل والبظر كله .
    4- الخفاض الفرعونى : وهو الدرجة الرابعة وأشد الدرجات خطراً وأذى ، وفيه يستأصل كل الشفرين الصغيرين وكل الشفرين الكبيرين وكل البظر " ( ) .
    وهذه الأنواع هى التى تحدث فى الواقع سواء ما أقره الإسلام وما لم يقره ؛ لأن الإسلام أقر الختان للأنثى بطريقة معينة ولم يقر بعض هذه الطرق الأخرى كما سيتضح ذلك فى المبحث الخاص بكيفية ختان الأنثى.
    هذا فيما يتعلق بمعنى الختان لغة واصطلاحاً وأنواعه .









    ما حكمه ؟ وما الحِكْمة منه ؟ وما مسقطاته ؟
    هذا ما أتناوله فى الفصل التالى إن شاء الله تعالى . .












    الفصـل الثـانى

    حكم ختـان الأنثى وحكمه ومسقطـاته









    المبحث الأول
    حكم ختان الأنثى




    لم يختلف فقهاء المذاهب الذين رجعت إلى كتبهم فى مشروعية الختان للأنثى ، والدليل على ذلك أن فقهاء المذاهب الأربعة الذين رجعت إلى كتبهم ( ) اختلفوا فى وجوبه وسنيته ، ولم أجد واحداً منهم قال بحرمته أو بكراهته ،





    وقد استدل الشيخ أبو الأشبال الزهيرى ( ) على مشروعية ختان البنات والبنين بأدلة من القرآن والسنة وأقوال السلف الصالح ، وسوف أذكرها ملخصة مع التقديم والتأخير فى بعض الفقرات ، فمن القرآن الكريم قولـه تعالى :  وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ  ( ) قال الشيخ أبو الأشبال الزهيرى : " والكتاب وهو القرآن قد جاءنا بالقواعد الكلية فمثلاً لو علمنا أن الختان فيه الخير كل الخير للذكور والإناث ، وأنه يضبط الشهوات عندهما لعلمنا أن ذلك يندرج تحت قولـه تعالى :وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ  ( ) .
    ومنه قولـه تعالى :  مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله  ( ) ، وقوله تعالى :  فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ  ( ) ، وقوله تعالى :  وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِينًا ( ) ، وأمرنا الله بالامتثال لـه أمراً ونهياً حيث قال : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا  ( ) .
    ومن السنة قولـه - صلى الله عليه وسلم - : "خمس من الفطرة: الاستحداد – أى استخدام الحديدة والموس فى حلق العانة– والختان، وقص الشارب ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظافر " ( ) .
    قال الشيخ أبو الأشبال الزهرى : قال الخطابى نقلاً عن أكثر العلمـاء : " إن المقصود بالفطرة هى السنة أو الدين . . . إذن تكون هذه الخصال الخمس من السنة ومن الدين ، بل قال بعض أهل العلم : بل هى الخلق والجبلة " ( ) .







    وقال أيضاً : قال البيضاوى : " الفطرة المذكورة فى الحديث هى السنة ، إنها السنة التى اختارها الأنبياء واتفقت عليها الشرائع فكأنها أمر جبلى فطروا عليها – يعنى خلقوا عليها " ( ) .
    وقال أيضاً قال الحافظ ابن حجر : " المراد بالفطرة فى حديث الباب أن هذه الأشياء الخمسة إذا فعلت اتصف صاحبها وفاعلها بالفطرة التى فطر الله العباد عليها ، وحثهم عليها ، واستحبها لهم ، ليكونوا على أكمل الصفات وأشرفها وأحسنها صورة والتى من بينها الختان " ( ) .
    ومنها أيضاً قولـه - صلى الله عليه وسلم - : " إذا التقى الختانان وجب الغسل " ( ) .
    قال إبراهيم ضويان فى منار السبيل : " وفى قولـه - صلى الله عليه وسلم - " إذا التقى الختانان وجب الغسل " دليل على أن النساء كن يختتن " ، وقال أحمد : كان ابن عباس يشدد فى أمره حتى قد روى عنه أنه لا حج لـه ولا صلاة " ( ) .








    وقال الشيخ أبو الأشبال الزهيرى : " والختانان : موضع الختان عند الذكر وعند الأنثى وإلا كان قال : " إذا التقى ختان الرجل مع فرج المرأة فقد وجب الغسل " الختانان دل على مشروعيته عند الرجل وعند المرأة على السواء . . . أما تخصيص الحديث بوجوب الختان للرجل وأنه عادة سيئة قبيحة للنساء هذا تخصيص بغير دليل ( ) .
    ومنها حديث أم عطية الأنصارية أن امرأة كانت خاتنة بالمدينة قال لها النبى - صلى الله عليه وسلم - عندما قدم المدينة : " إذا خفضت فأشمى ولا تنهكى ، فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج " ( ) .
    قال الشيخ أبو الأشبال الزهيرى : " يعنى خذى القدر الزائد فقط ، شبَّه القطع اليسير بإشمام الرائحة ، أى اقطعى بعض النواة ، واتركى الموضع أشم ، ( يعنى : مرتفع ) – ولا تنهكى " – أى لا تستأصلى كل العضو ، ولا تبالغى فى الخفض والنهك ، وهو المبالغة فى الضرب بالقطع والشم وغير ذلك .










    وبهذا نعرف أن الخطأ ليس فى الشريعة ، إنما الخطأ فيمن يطبق الشريعة ، وهذا ما قلته فى أول المحاضرة أن الإسلام أتى من قِبَل أهله الجُهَّال أو حسنى النية .
    والإشمام : هو أخذ القدر الزائد من العضو عند الإناث ؛ لأنه لا يقال لختان الذكور خفض ، والنبى - صلى الله عليه وسلم - قال لها : "إذا خفضت فأشمى " يعنى القدر الزائد فقط ( ) .
    ومن السنة أيضاً قولـه – - صلى الله عليه وسلم - – : " اختتن إبراهيم – عليه السلام – وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم " ( ) .
    قال الشيخ أبو الأشبال الزهيرى : " وقد أمر الله نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - باتباع ملة إبراهيم عليه السلام فقال :  ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا  ( ) ، ومن ملة إبراهيم الختان . وقال تعالى : قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِى إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ  ( ) " ( ).
    ومن السنة أيضاً قولـه - صلى الله عليه وسلم - : " الختان سنة للرجال مكرمة للنساء " ( ) ، قال الشيخ أبو الأشبال الزهيرى : " أى يسبب الحظوة للنسـاء عند الأزواج ، وهذا معنى مكرمة ، أى تكون لها
    كرامة وحظوة عند زوجها " ( ) .











    والسنة معناها : السبيل والطريقة المتبعة وجوباً واستحباباً لقوله - صلى الله عليه وسلم - : " من رغب عن سنتى فليس منى " ( ) ، وقوله صلى الله عليه وسلم - : " عليكم بسننتى وسنة الخلفاء الراشدين من بعدى " ( ) ، وتخصيص السنة بما يجوز تركه اصطلاح حادث ( ) .
    ومنها أيضاً ما رواه البخارى عن ابن عباس وقد سئل مثل من أنت يوم قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم ؟ قال : قال أنا يومئذ مختون " ( ) .
    قال الشيخ أبو الأشبال الزهيرى بعد ذكره لهذا الحديث : " فلو لم يكن الختان معروفاً عند العرب ، وعند المسلمين وعند الأوائل وفى القرون الخيرية لم يقل ابن عباس " أنا يومئذ مختون " ، قال : " وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك " أى حتى يبلغ .
    ومن السنة أيضاً قولـه - صلى الله عليه وسلم - : " إنكم ملاقو الله حفاة عراة غرلاً يوم القيامة " ( ) ، قال الشيخ أبو الأشبال الزهيرى : " والأغرل هو الأقلف الذى لم تقطع غُرلته وقُلفته وجلدته . . . قال النووى رحمه الله : " الغرل – بضم الغين وإسكان الراء– معناه غير مختونين ، جمع أغـرل ، وهو الذى لم يختن وبقيت معه غرلته وهى قلفته ، وهى الجلدة التى لم تقطع فى الختان ، والمقصود أنهم يحشرون كما خلقوا لا شئ معهم ، ولا يؤخذ منهم شئ ، يعنى ليس معهم زيادة أو نقصان حتى الغرلة تكون معهم " ( ) .
    ثم نقل عن ابن القيم قولـه : " إنما شرع الختان فى الدنيا لتكميل الطهارة والتنـزه من البول ، وأهل الجنة لا يبولون ولا يتغوطون ، وليس هناك نجاسة تصيب الغرلة فيحتاج إلى التحرز منها " ( ) .
    ومن الآثار ما أخرجه البخارى فى الأدب المفرد ( ) عن أم المهاجر قالت : سبيتُ وجوارى من الروم ، فعرض علينا عثمان بن عفان - رضى الله عنه - الإسلام ، فلم يسلم منا غيرى وغير أخرى – أى الذى أسلم اثنان فقط – فقال عثمان : أخفضوهما ، وطهروهما " .
    ومنها أيضاً ما أخرجه البخارى فى الأدب المفرد ( ) عن أم علقمة قالت : إن بنات أخى عائشة خُتن ، فقيل لعائشة : ألا ندعو إليهن من يلهيهن ؟ قالت : بلى " .













    وقد ذهب إلى وجوب الختان الشعبى ، وربيعة ، والأوازعى ، ويحيى ابن سعيد الأنصارى ، والشافعية ،


    والحنابلة دون تفريق بين الذكور والإناث ( ) فقد قال النووى : " فرع : الختان واجب على الرجال والنساء عندنا ، وبه قال كثيرون من السلف " ( ) .
    وقال منصور بن يوسف البهوتى : " ويجب الختان عند البلوغ ما لم يخف على نفسه ذكراً كان أو خنثى أو أنثى " ( ) .
    وقال إبراهيم ضويان : " والختان واجب على الذكر والأنثى " ( ) .
    وذهب الحنفية والمـالكية إلى أنه سنة ( ) ، لكن السنة عندهم يأثم
    الإنسان بتركها ( ) .









    فما أدلة القائلين بوجوب الختان ؟ وما أدلة القائلين بالاستحباب ؟
    أولاً : أدلة القائلين بوجوب الختان سواء للذكر أو للأنثى .
    استدل هؤلاء بعدة أدلة ( )منها :
    1- قولـه تعالى : ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا  ( ) والختان من ملته ( ) ، وهو من الكلمات التى ابتلى الله بها إبراهيم عليه السلام كما فى قولـه تعالى:وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ( )، والابتلاء غالباً إنما يقع بما يكون واجباً ( ) ، وقد روى عن ابن عباس أنه قال فى هذه الآية : " ابتلاه بالطهـارة خمس فى الرأس ، وخمس فى الجسد : قص الشارب ، والمضمضة ، والاستنشاق ، والسواك ، وفَرْق الرأس ، وفى الجسد : تقليم الأظافر ، وحلق العانة ، والاختتان ، ونتف الإبط ، وغسل مكان الغائط والبول بالماء " ( ) .
    2- حديث أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال : " اختتن إبراهيم وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم " ( ) .
    3- ما رواه الإمام أحمد بسنده عن ابن جريج قال : " أخبرنى عثيم ابن كليب ، عن أبيه ، عن جده أنه جـاء إلى النبى - صلى الله عليه وسلم- فقال : قد أسلمت . قال : ألق عنك شعر الكفر " يقول : احلق ، وأخبرنى آخر معه أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال لآخر : " ألق عنك شعر الكفر واختتن " ( ) .
    4- قال حرب فى مسائله عن الزهرى قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " من أسلم فليختتن وإن كان كبيراً " ( ) .
    ثم قال ابن القيم بعد أن ذكره : " وهذا وإن كان مرسلاً فهو يصلح للاعتضاد " ( ) .
    5- ما رواه البيهقى عن موسى بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن على بن حسين بن على عن آبائه واحد بعد واحد عن على - رضى الله عنه - قال : " وجدنـا فى قـائم سيف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى الصحيفة أن الأقلف لا يترك فى الإسلام حتى يختتن ولو بلغ ثمانين سنة " ( ) .
    ثم قال ابن القيم : " قال البيهقى : هذا حديث ينفرد به أهل البيت بهذا الإسناد " ( ) .
    6- ما رواه ابن المنـذر من حديث أبى برزة عن النبى - صلى الله عليه وسلم - فى الأقلف : لا يحـج بيت الله حتى يختتن ، وفى لفـظ : " سألت رسول الله عليه الصلاة والسلام عن رجل أقلف يحـج بيت الله ؟ قال : لا حتى يختتن " ( ) ، ثم ذكر ابن القيم عن ابن المنـذر قولـه: " لا يثبت ؛ لأن إسناده مجهول " ( ) .
    7- حديث أم عطية أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لخاتنة كانت تختن بالمدينة : " إذا خفضت فأشمى ولا تنهكى " ( ) .
    8- ما رواه وكيع عن سالم أبى العلاء المرادى عن عمرو بن هرم، عن جابر ، عن يزيد ، عن ابن عباس قال : " الأقلف لا تقبل لـه صلاة ولا تؤكل ذبيحته " ، وقال الإمام أحمد : حدثنا محمد بن عبيد ، عن سالم المرادى ، عن عمرو بن هرم ، عن جابر بن يزيد ( ) عن ابن عباس لا تؤكل ذبيحة الأقلف " ( ) .
    9- أن الختان أظهر الشعائر التى يفرق بها بين المسلم والكافر فوجوبه من وجوب الوتر وزكاة الخيل ، ووجوب الوضوء من القهقهة ، ووجوب الوضوء على من احتجم أو تقيأ أو رعف ، وغير ذلك مما وجوب الختان أظهر من وجوبه وأقوى ، حتى إن المسلمين لا يكادون يعدون الأقلف منهم . وإذا وجد المختون بين جماعة قتلى غير مختونين صلى عليه ودفن فى مقابر المسلمين ( ) .
    10- أنه قطع عضو لا يستخلف من الجسد تعبداً فيكون واجباً كقطع اليد فى السرقة ( ) .
    11- جواز كشف العورة من المختون ، وجواز نظر الخاتن ، وكلاهما حرام ، فلو لم يجب لما أبيح ذلك ( ) .
    12- فى الختان إدخال ألم عظيم على النفس ، وتعريضه للتلف بالسراية ، وإخراج أجرة الخاتن وثمن الدواء من ماله ، ولو لم يكن واجباً لما جاز ذلك ( ) .
    13- قالوا لو لم يكن واجباً لما جاز للخاتن الإقدام عليه وإن أذن فيه المختون أو وليه ، فإنه لا يجوز لـه الإقدام على قطع عضو لم يأمر الله ورسوله بقطعه ، ولا أوجب قطعه كما لو أذن لـه فى قطع أذنه أو إصبعه فإنه لا يجوز لـه ذلك ولا يسقط الإثم عنه بالإذن ( ) .
    14- أن الأقلف معرض لفساد طهارته وصلاته ، فإن القلفة تستر الذكر كله فيصيبها البول ولا يمكن الاستجمار لها ، فصحة الطهارة والصلاة موقوفة على الختان ( ) .
    وإذا كان هذا الكلام خاصاً بالرجال فإن النساء ينطبق عليهن نفس المصلحة حيث يتحقق بالختان كمال الطهارة والنظافة ، قال ابن القيم : " والحكمة التى ذكرناها فى الختان تعم الذكر والأنثى ، وإن كانت فى الذكر أبين " ( ) .














    طلب العلم فريضة .

  2. #2
    أديب
    تاريخ التسجيل : May 2004
    العمر : 48
    المشاركات : 788
    المواضيع : 56
    الردود : 788
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي

    ثانياً : أدلة من يرى أنه سنة
    استدل من قال إن ختان الذكور والإناث سنة بعدة أدلة هى :
    1- قولـه - صلى الله عليه وسلم - : " الختان سنة للرجال مكرمة للنساء " ( ) .
    2- أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قرنه بالمسنونات دون الواجبات ( ) فى حديث " خمس من الفطرة ، أو الفطرة خمس ... " ( ).
    3- أن سلمان - رضى الله عنه - لما أسلم لم يؤمر بالاختتان ( ) .
    4- أنه قد روى عن الحسن البصرى أنه قال : " قد أسلم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس فما فتش أحداً منهم ( ) .
    وقد رجح الشوكانى الرأى القائل بأن الختان سنة بعد ذكره لآراء العلماء وأدلتهم حيث قال : " والحق أنه لم يقم دليل صحيح يدل على الوجوب ، والمتيقن السنية كما فى حديث خمس من الفطرة ونحوه ، والواجب الوقوف على المتيقن إلى أن يقوم ما يوجب الانتقال عنه " ( ) .
    لكن رأيى فى الموضوع سوف أذكره بعد عرض رأى علماء الدين المعاصرين ، وآراء الأطباء فى المبحث التالى إن شاء الله تعالى . .














    المبحث الثالث

    موقف الأطباء من ختان الإناث
    انقسم الأطباء إلى فريقين :
    الأول : المعارض لختان الإناث ، ومن يرى أنه ضار ، ولابد من الإقلاع عنه .
    ومن هؤلاء :
    * الدكتور إسماعيل سلام وزير الصحة الذى أصدر قراراً رقم 261 بمنعه نهائياً بتاريخ 8/7/1996م ( ) .
    * ومنهم الدكتور رشدى إسماعيل ، وكوكب حفنى ناصف ( ) ، ومنهم الدكتور حمدى بدراوى ، والدكتور يحيى الرخاوى ( ) .
    * ومن هؤلاء الدكتور محمد الحديدى الذى تحدث عن أضرار الختان بحماس شديد ( ) ، ثم تحدث عن الختان فى الإسلام وأدلته من السنة ، ثم قال : " وهذا عين ما أوردته فى محاضرتى عن وجوب ختان المرأة فى بعض الحالات الشاذة التى يكون فيها " البظر " أو الشفران مستهجناً لكبره أو غلظه ، فإن ذلك ولاشك أكرم لها وأجمل وأقوم من الناحية الجنسية " ( ) ، ثم بعد أن تحدث عن اختلاف الفقهاء فيه وأنهم يقولون إنه فى الأنثى يكون بقطع أدنى جزء من الجلدة التى فى أعلى فرج المرأة قال : " وهذا ما اتفقنا عليه طبياً . هذا ما استطعت أن أسوقه إليكم فى هذا الموضوع الخطير ، وآمل أن أكون قد وفيت البحث حقه، وأبنت الغامض فيه ، فتستطيعون أن تبنوا حكمكم لى أو علىّ مجردين عن الهوى ، وغير مسوقين بحكم العادة ووحى العرف ، بل إلى الحكم الصحيح العام ، ومحاولة إصلاح أخطاء متفشية فى المجتمع المصرى لا أصل لها فى الدين ولا فى العلم ، بل تتنافى معهما " ( ) .
    وإننى ألاحظ التناقض فى كلام الدكتور محمد الحديدى حيث ذكر الأحاديث التى وردت فى ختان الإناث وأنه يذهب إلى وجوبه فى بعض الحالات الشاذة وبعد أن ذكر أن الفقهاء يقولون : إن ختان الأنثى يكون بقطع أدنى جزء من الجلدة التى فى أعلى الفرج قال : " وهذا ما اتفقنا عليه طبياً " ثم يقول فى نهاية كلامه ما يفهم منه أن الختان خطأ متفشى فى المجتمع المصرى لا أصل لـه فى الدين ولا فى العلم بل يتنافى معهما .
    * ومن هؤلاء أيضاً الدكتور محمد فياض الذى ألف كتابه " البتر التناسلى للإناث " لمحاربة ختان الإناث فى مصر ، ومما ورد فى هذا الكتاب تحت عنوان " قضية ختان الإناث أما المحاكم المصرية " قال : " ومع أن موقفى الرافض للختان واضح ، ومع أننى أؤيد تماماً وزير الصحة الحالى الأستاذ الدكتور - إسماعيل سلام – فى موقفه الحاسم من الختان فإننى أسرد هنا خلاصة لقضية الختان فى المحاكم من أجل استكمال جوانب صورة الختان فى مصر ليكون كتابى هذا شاملاً ، وليس تأييداً لموقفى الذى يدين هذه العملية ، بل ويجرمها " ( ) .
    وقد اعتمد هؤلاء الأطباء وغيرهم فى رفضهم لختان الإناث على ما يلى :
    1- أن القرآن الكريم خلا من أى إشارة إلى هذه العملية فى الرجل أو المرأة ( ) ، فهو ليس من الإسـلام فى شئ بل هو وحشية وظلم وبطش، وطغيان لا يقره عقل ، ولا طب ، ولا دين ، إنه منكر .
    2- أننا لو قرأنا حديث الرسول الكريم مع أم حبيبة – إن صح الحديث دون مطعن عليه – لو قرأناه فى شئ من التعقل الذى يصاحبه جلاء بصيرة وصفاء نفس لرأينا أن الرسول لم يقر أم حبيبة على عملها، ولعله استنكر ، فعدل لها عملها إن كانت لابد فاعلة .
    3- إن القول بأن الأعضاء التى يقطعها الختان حساسة لدرجة أن احتكاكها بالملابس يجلب الاشتهاء هراء بعيد عن الصواب .
    4- أن كتب الحديث ليس فيها شئ عن ختان الإناث .
    5- أن حديث " الختان سنة للرجال مكرمة للنساء " حديث ضعيف رواه مدلس ، فكيف يؤخذ منه حكم شرعى .
    6- أن الحديث الصحيح :" الفطرة خمس : الاختتان ، والاستحداد ، وقص الشارب ، وتقليم الأظافر ، ونتف الإبط " يقصد به ختان الرجل وليس المرأة .
    7- أنه ليس فى فقه الأئمة ما يشير إلى ختان البنات من قريب أو بعيد ( ) .
    8- أنه يسبب البرود الجنسى أو الضعف الجنسى .
    9- أن هذا يدفع الزوج إلى تناول المخدرات التى يعتقد أنها تفيده للوظيفة الجنسية ، وذلك محاولة منه لإرضاء زوجته ( ) .
    10- أن قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يصل إلى حد الدعوة الصريحة ولا الأمر ، بل ترك ذلك لظروف المسلمين ، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أبعد حديثه عن صيغتى الأمر والتحذير كأنه كان يود أن يحرم ختان البنات بالتدريج كما حرم الدين الخمر بالتدريج ، ولكنه ترك الأمر لتطور الظروف ، واختلاف المكان والزمان والعرف ( ) .
    11- أن للختان أضراراً بدنية ونفسية كثيرة منها الانتهاك البدنى والتشويه الفورى لأعضاء حسية لها وظائفها الهامة والآلام التى تتعرض لها البنت آلام شديدة ويحدث النـزف ويحدث التهاب فى الجرح وينتشر الالتهاب إلى الجهاز التناسلى الداخلى كما ينتقل إلى مجرى البول والمثانة والكلى وينتج عنه العقم وحرمانها من ذروة اللذة الجنسية ، بالإضافة إلى الصدمة النفسية وضعف الرغبة الجنسية وغيرها ؛ لأن نسباً كبيرة من الطلاق بعد الزواج بسبب هذا الموضوع ( ) وأن هذا دفع بعض الأزواج إلى تناول المخدرات ، وأنه امتهان للمرأة واعتداء على حقوقها .
    12- قول الشيخ شلتوت خرجنا من استعراض المرويات فى مسألة الختان إلى أنه ليس فيها ما يصح أن يكون دليلاً على السنة الفقهية ، فضلاً عن الوجود الفقهى . والذى أراه أن حكم الشرع فى الختان لا يخضع لنص منقول وإنما يخضع فى الذكر والأنثى لقاعدة شرعية عامة، وهى : أن إيلام الحى لا يجوز شرعاً إلا لمصالح تعود عليه وتربو على الألم الذى يلحقه ختان الذكر ونحن إذا نظرنا إلى الختان فى ضوء ذلك الأصل نجده فى الذكر غيره فى الإناث فهو فيهم ذو مصلحة تربو بكثير عن الألم الذى يلحقهم بسببه . . . ختان الأنثى . . أما الأنثى فليس لختانها هذا الجانب الوقائى حتى يكون كختان أخيها " ( ) .
    13- قول مؤيدى الختان بأن الختان يمنع الإفرازات الدهنية من البظر والشفرين الصغيرين والتى ينتج عنها رائحة كريهة تسبب التهاب المكان ومجرى البول وغيره ، يرد عليه بأن الإسلام دين النظافة والطهارة ولا أظن أن المرأة المسلمة لا تعرف الاستنجاء ، ولا تعرف كيف تنظف نفسها ( ) .
    14- أنه لم يثبت أن بنـات الرسول - صلى الله عليه وسلم - ختن ، ومادام الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يختن بناته فهو ليس بسنة .
    15- أن السعودية وهى التى تطبق أحكام الشريعة لا يتم فيها الختان للبنات ( ) .
    16- يرى الدكتور محمد فياض أن الختان اتباع لألاعيب الشيطان وتغيير لخلق الله حيث قال تحت عنوان "الختان اتباع لألاعيب الشيطان": " قبل أن أطوى الصفة الدينية فى حديثى عن الختان يهمنى أن أسهم باجتهاد متواضع أستند فيه إلى آيات الله المحكمات فى القرآن الكريم ، فأقول : إن ختان الأنثى هو اتباع لألاعيب الشيطان ، تعالوا نقرأ الآية رقم 119 من سورة النساء لنجد أن الشيطان بعد أن عصى ربه ، فيقول عمن سيتبعونه :  وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ الله  أى أن الشيطان سيأمر أتباعه بأن يقطعوا آذان الحيوان ، وبذلك يغيرون ما خلقه الله ، هيا بنا نأخذ هذا الحكم الصريح والنص الواضح ننقله إلى موضوع ختان الإناث ، فسنجد أن الله قد خلق المرأة فأبدع تصوير جسدها ، وجعل لكل جزء فيه مهمة ووظيفة ، ومنها أجزاء حساسة مثل عضوها التناسلى الذى أبدع تصميمه، وجعل فيه جزءاً ذا أهمية بالغة الحساسية مسئولة عن بلوغ الأنثى مرحلة الإشباع والارتواء ، السؤال الآن : إذا كان من يقطع آذان الحيوان متبعاً للشيطان مغيراً لخلق الله ، أفليس من يزيل هذا الجزء الحساس من الأنثى بالختان مغيراً لخلق الله ؟ وبالتالى أفلا يكون من أتباع الشيطان ؟ ولماذا التساؤل وقد كفانا الله مئونة البحث ، فقال جل شأنه فى بقية الآية الكريمة التى نتحدث عنها :  وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ الله فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا  ( ) .

  3. #3
    أديب
    تاريخ التسجيل : May 2004
    العمر : 48
    المشاركات : 788
    المواضيع : 56
    الردود : 788
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي






    الثانى : المؤيد لختان الإناث
    1- ومن هؤلاء وزير الصحة الدكتور على عبد الفتاح حيث أصدر قراره رقم 10754/3 بتاريخ 19/10/1994م بمنع إجراء عمليات الختان بغير الأطباء ، وفى غير الأماكن المجهزة لذلك بالمستشفيات العامة والمركزية ، وتنفيذ قانون مزاولة المهن الطبية ، وأن تقوم كل مستشفى تعليمى أو عام أو مركزى بتحديد يومين أسبوعياً لإجراء عملية ختان الذكور ويوماً آخر لاستقبال الأسر الراغبة فى ختان الإناث ( ) . وهذا القرار يفهم منه أنه مؤيد لختان الإناث وموافق عليه .
    2- ومنهم الدكتور أحمد خفاجى حيث ذكر أن هناك من يتركون ختان الإناث ، وهناك من يقومون بتشويه الأنثى فيستأصلون البظر كله ، والشفرين الصغيرين ، وكذلك الكبيرين ، وبعد أن تحدث عن فوائد ختان الذكر والأنثى قال : " وال . . . حينما يتكلم عن ختان الأنثى ، وكونه جريمة وتشويهاً للأنثى فنحن نتفق معه إذا كان يتكلم عن التشويه الذى ذكرناه آنفاً ، أما إذا كان يدعو إلى منع هذه السنة الكريمة كلية ، فإنه بذلك يدعو إلى الفجور لا إلى الفضيلة والمحافظة على حقوق الأنثى التى نحرص نحن عليها أكثر منه حيث نجعلها فى صورة غير مرهقة لها ، ولا مضرة بها ولا بغيرها " ( ) . وقد قال أيضاً : " ونحن نتفق كلية مع الذين يحاربون الختان بهذه الطريقة البشعة المشوهة للأنثى ، أما إزالة جزء معين من البظر ، فإنه تعديل لهذه الشهوة التى قد تؤذى الأنثى ، وترهقهـا ، وتكون سبباً فى عدم إشباعها من الطرق الطبيعية عن طريق زوجها ، وحافزاً لها على تكملته من طرق أخرى " ( ) .
    3- ومنهم الدكتور حامد الغوابى الذى قال فى مقال لـه بعنوان "ختان البنات بين الطب والإسلام " بعد أن ذكر أدلة المانعين للختان وبعض أحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - فى ذلك : " هذا وإن عملية الختان الصحيحة من الوجهة الطبية أن لا يقطع ( البظر ) من جذوره ، بل يقطع جزء منه فتقطع الحشفة وجزء من العضو ، وهذا الجزء الأعلى هو ذو الحساسية الشديدة ، ثم يبقى جزء منه توجد فيه أيضاً الحساسية ، ولكن بدرجة أقل هذا وإن الأطباء الذين استفتتهم هذه المجلة وغيرها من المجلات يقولون إن الختان يحرم المرأة من الشعور الصحيح باللذة الجنسية لكن الحقيقة التى لا مرية فيها أن الفتاة التى استهدفت لعملية الختان قلَّت فيها حساسية الشهوة نوعاً ما ، بخلاف التى لم يعمل لها الختان ، فإن أى احتكاك ( بالبظر ) حتى بثوبها يحرك فيها حساسية شديدة ، ربما لا يؤمن جانبها فى بعض الفتيات ، وأما المتـزوجة فالشعور لا يزال فيها ، لكنه شعور غير فياض ، رزين غير عابث ، مضبوط زمامه غير منفلت ، فالتأثير الجنسى لم ينعدم فى المرأة بعد ختانها ، إنما وجد بمقدار إن زاد أضر بها .
    هذا وإنى أرى فائدة الختان للبنات تتلخص طبياً فيما يأتى :
    أولاً : الإفرازات الدهنية المنفرزة من ( الشفرين الصغيرين ) ( ) إن لم يقطعهما مع جزء من البظر فى الختان تتجمع وتتـزنخ ويكون لها رائحة غير مقبولة ، وتحدث إلتهابات قد تمتد إلى المهبل ، بل إلى قناة مجرى البول وقد رأيت حالات كثيرة بهذه الالتهابات فى بعض السيدات سببها عدم الختان .
    ثانياً : هذا القطع كما أشرنا يقلل الحساسية للبنت حيث لا شئ لديها ينشأ عنه احتكاك جالب للاشتهاء وحينئذ لا تصير البنت عصبية من صغرها ، وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " أن الختان مكرمة للنساء وهو أشرق للوجه " إذا لم يستأصل فى الختان ( البظر ) كله وإلا كانت المرأة عصبية المزاج ، صفراء اللون ، ونرى أن الختان يجب أن يقوم به الأطباء والحكيمات المتمرنات ، لا أن يترك لهؤلاء النساء الجاهلات " ( ) .
    4- ومن هؤلاء الدكتور محمد على البار الذى ذهب إلى أن الختان سنة وفيه فوائد كبيرة حيث قال : " والختان فى النساء سنة ، ويقطع شئ من البظر ، والبظر فى المرأة يقابل القضيب فى الرجل إلا أن حجمه صغير جداً ولا تخترقه قنـاة مجرى البول ، وعلى البظر قلفة ، وإن كانت صغيرة ، ولها عيوب القلفة فى الرجل ، إذ تتجمع فيها الإفرازات، وتنمو الميكروبات ، والبظر عضو حساس جداً مثل حشفة القضيب ، وهو عضو انتصابى كذلك ، ولا شك أنه مما يزيد الغلمة والشبق ، وذلك من دواعى الزنا إذا لم يتسنَّ الزواج ، ومع هذا فقد أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - الخاتنة أن تزيل شيئاً يسيراً من البظر ، ولا تخفض حتى لا تصاب المرأة بالبرود الجنسى ، فقد روت أم عطية قولـه - صلى الله عليه وسلم - : " إذا ختنت فلا تنهكى ، فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب للبعل " ( ) ، وقالت ميمونة أم المؤمنين - رضى الله عنه - : " إذا خفضت فأشمى (أى ارفعى) ولا تنهكى ، فإنه أسرى للوجه وأحظى لها عند زوجها"( ) ، وهكذا تتضح حكمة الختان فى الرجال والنساء...( ) ، وتبدو ملة أبينا إبراهيم الذى سمانا المسلمين . . . . ( ) والذى سن لنا الختان . . . تبدو ناصعة نقية تهتم للصغير كما تهتم بالكبير ، والختان من المسائل التى تبدو هينة بسيطة . . . ولكن فى طياته خير كثير . . . ، وفى تركه أذى وشر مستطير. واتباع هذا الدين فى الصغير والكبير ،... وفى الحقير والخطير هو السبيل الوحيد للنجاة من خزى الدنيا وعذاب الآخرة . . . والله الهادى إلى سواء السبيل " ( ) .
    5- ومنهم الدكتور منير محمد فوزى أستاذ أمراض النساء والتوليد بطب عين شمس وقد جاء رأيه فى حكم الختان وفى كيفيته ورده على معارضى الختان فى الجرائد والمجلات وأبحاث مقدمة من الجمعية المصرية للأخلاقيات الطبية المشهرة برقم 4448 لسنة 1997م وبحث مقدم للمجلة المصرية للجمعية المصرية لأمراض النسـاء والتوليد أكتوبر سنة 1996م العدد (22) رقم (4) حيث ذكر عن حكمه أنه سنة مؤكدة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم ، ولها دليلها من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما بين ذلك شيخ الأزهر السابق ، والسنن يؤديها الإنسان على قدر طاقته ، لكن لا يجب تعطيلها بقرار أو قانون ، ولا يجب منع من يريد إتيانها كما فعل الوزير ( ) أما كيفيته ورده على معارضى الختان سيأتى فى المباحث الخاصة بذلك .
    6- بيان نقابة الأطباء الذى ينفى تأييد نقابة الأطباء لقرار وزير الصحة بمنع إجراء ختان الإناث بتاريخ 6/8/1966م .
    7- تصريح الدكتورة ماجدة الشربينى وكيل أول وزارة الصحة الذى تؤكد فيه وجود حالات يتحتم فيها إجراء ختان الإناث لضرورة طبية ملحة للحماية من الالتهابات والمضاعفات وتقدر بـ 30% من الفتيات ( ) .
    8- ذكر الدكتور منير فوزى أن الدكتورة سوسن الغزالى أستاذ الصحة العامة والطب السلوكى بطب عين شمس ومديرة وحدة الطب السلوكى قدمت بحثاً بتاريخ 27 سبتمبر سنة 1997م إلى ( الندوة المصرية فى أخلاقيات الممارسات البيولوجية ) التى نظمتها لجنة اليونسكو بجمهورية مصر العربية وأكدت فيه عدم حدوث الأضرار المزعومة لختان الإناث الذى يلتـزم به معظم المصريين ص7 ، وأكدت ضرورة إجراء ختان الإناث تحت رعاية طبية أفضل بالمستشفيات الحكومية وبواسطة الأطباء لمن يرغب من الأهل ( ).
    9- من المؤيدين لختان الإناث الدكتورة صافيناز السيد شلبى حيث أوصت بأنه يجب أن يمكن الذين يرغبون فى ذلك لبناتهم بطريقة كريمة وصحية عن طريق مختصين لهم معرفة بالممارسة الطبية ، كما أوصت بممارسة الختان من الدرجة الأولى فقط ( ) .

  4. #4
    أديب
    تاريخ التسجيل : May 2004
    العمر : 48
    المشاركات : 788
    المواضيع : 56
    الردود : 788
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي




    المبحث الرابع

    الرأى الراجح فى ختان الإناث
    أرى أن الرأى الراجح من هذه الآراء هو الرأى القائل بوجوب ختان الإناث لكن بكيفية معينة وفى وقت معين ( ) وذلك لما يلى :
    أولاً : أن حديث :"إذا خفضت فأشمى ولا تنهكى" حديث حسن ( ) ،
    ثانياً : أن هذا الحديث منه أمر من النبى - صلى الله عليه وسلم - بالخفض ، والأمر يدل على الوجـوب ما لم تدل قرينة على صرفه إلى غيره .
    ثالثاً : أمر النبى - صلى الله عليه وسلم - بالخفض فى حديث آخر يشهد لهذا الحديث من حديث مندل بن على ، عن ابن جريج ، عن إسماعيل بن أمية ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : دخل على النبى - صلى الله عليه وسلم - نسوة من الأنصار فقال : " يا نساء الأنصار اخضبن غمساً واخفضن ولا تنهكن ، فإنه أحظى عند أزواجكن وإياكن وكفر المنعمين " ( ) قال مندل : يعنى الزوج .
    رابعاً : قد أثر عن سيدنا عثمان بن عفان - رضى الله عنه - أنه أمر بختان الإناث . فقد روى البخارى فى الأدب المفرد ( ) عن أم المهاجر قالت : سبيت وجوارى من الروم ، فعرض علينا عثمان الإسلام، فلم يسلم منا غيرى وغير أخرى فقال : أخفضوهما وطهروهما، فكنت أخدم عثمان " فهنا أمر عثمان - رضى الله عنه - بخفاض من أسلم من الجوارى ، ولم يأمر بخفاض كل السبايا من الروم ، مما يدل على اهتمام صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهذا الأمر بالنسبة للمسلمات .
    خامساً : أن ختان النساء كان معروفاً فى عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفى عهد صحابته فقد قال الإمام أحمد عن حديث " إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل "( ) " فيه بيان أن النسـاء كن يختتن" ( )، وهذا الحديث صحيح كما هو واضح من التخريج . وأيضاً روى البخارى فى الأدب المفرد ( ) عن أم علقمة " أن بنات أخى عائشة خُتِنَّ فقيل لعائشة : ألا ندعو لهن من يلهيهن ؟ قالت : بلى " .
    سادساً : أنه جاء فى الدر المختار عن الختان : " وهو من شعائر الإسلام وخصائصه ، فلو اجتمع أهل بلدة على تركه حاربهم الإمام ، فلا يترك إلا لعذر " ( ) .
    قال الشيخ جاد الحق بعد ذكره لهذه العبارة : " إذ مقتضى هذا لزوم الختان للذكر والأنثى " ( ) .
    سابعاً : أنه قد جاء فى تحفة الودود : " اختلف الفقهاء فى ذلك ، فقال الشعبى ، وربيعة ، والأوزاعى، ويحيى بن سعيد الأنصارى، ومالك، والشافعى ، وأحمد : هو واجب ، وشدد فيه مالك حتى قال : من لم يختتن لم نجز إمامته ، ولم تقبل شهادته ، ونقل كثير من الفقهاء عن مالك أنه سنة حتى قال القاضى عياض : الاختتـان عند مالك وعامة العلماء سنة ، ولكن السنة عندهم يأثم بتركها ، فهم يطلقونها على مرتبة بين الفرض والندب " ( ) .
    وأرى أن هذا الكلام وهو أن مالك يرى أنه سنة لكن يأثم الإنسان بتركها يدل على أنه لا يريد بكلمة سنة المعنى الاصطلاحى .
    وعلى ذلك فالاختلاف فى وصف حكمه بين اجب وسنة ومكرمة يكاد يكون خلافاً فى الاصطلاح

    ثامناً: أن حديث " خمس من الفطرة أو الفطرة خمس . . . . " ( ) فسرت الفطرة فيه بعدة معانى منها الدين ، ومنها الخلقة أى أن هذه الأشياء إذا فعلت اتصف فاعلها بالفطرة التى فطر الله العباد عليها ، وحثهم عليها ، وفسرت بالسنة أى السنة القديمة التى اختارها الله تعالى للأنبياء ، فكأنها أمر جبلى فطروا عليه فمن فعلها يكفيه أن يكون على الفطرة والسنة التى اختارها الله للأنبياء ويكون على أكمل صورة وأشرفها ( ) .
    هل بعد هذا يوصف من فعل الختان بأنه ارتكب جريمة وأن ختان الأنثى ليس من الدين وليس من الإسلام فى شئ .
    تاسعاً: أن لخفاض الأنثى فوائد عدة نص على بعضهـا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسيدنا عثمان - رضى الله عنه - ، وفصلها علماء الفقه وبعض علماء الطب كما سيتضح ذلك فى المبحث الخاص بذلك بمشيئة الله تعالى . .
    أما من ذهب إلى أن الختان سنة مستدلاً بقولـه - صلى الله عليه وسلم - : " الختان سنة للرجال مكرمة للنساء " ( ) فيرد عليه بأنه ليس المراد بالسنة فيه ما يجوز تركه ؛ لأن هذا اصطلاح حادث بل المراد بها ما سنَّه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمته من واجب ومستحب ، فالسنة هى الطريقة ، والشريعة ، والمنهاج ، والسبيل ( ) كقوله - صلى الله عليه وسلم : "عليكم بسنتى وسنة الخلفـاء الراشـدين من بعدى" ( ) ، وحديث " من رغب عن سنتى فليس منى " ( ) فالمراد بالسنة فيها الطريقة والمنهاج .
    وأيضاً استدلالهم بأن حديث خمس من الفطرة . . . . . قد اقترن بالمسنونات فيكون مسنوناً يرد عليه بأن دليل الاقتران لا يعارض أدلة الوجوب ( ) ، لأن الله تعالى جمع بين المبـاح والواجب فى قولـه تعالى :  كُلُواْ مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ  ( ) .
    وأما من ذهب إلى أن ختان الإناث مكرمة أى درجة أقل من السنة مستدلاً بحديث :" الختان سنة للرجال مكرمة للنساء " بأن الحديث ضعيف ، وعلى فرض صحته فليس مراد النبى - صلى الله عليه وسلم - بيان الحُكْم ، وإنما مراده بيان الحكمة والفوائد ، أى أن الختان للمرأة إكرام لها ، وكأن هذا الحديث يشير إلى ما سيحدث فى الأزمان المقبلة من أن البعض يذهب إلى أن ختان المرأة امتهان لها ، واعتداء على حقوقها فيخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أنه إكرام وليس امتهـاناً . وأراه – لو صح – معجزة من معجزات الرسول - صلى الله عليه وسلم- التى أخبر بها عن شئ لم يحدث إلا فى أواخر القرن العشرين الميلادى حيث ظهر من قال : إن ختان الأنثى فيه إهانة لها واعتداء على حقوقها .
    وأما قول الدكتور عبد الحميد إسماعيل الأنصارى " والإسلام لم يأمر به ولم ينه عنه " ( ) .
    يرد عليه بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أمر به عندما قال لأم عطية " اخفضى ولا تنهكى " ( ) ، وقولـه لنسوة من الأنصـار : "اختضبن غمساً واختفضن ولا تَنْهِكْن " ( ) ، وهو قد قال ووردت أحاديث لم تصل إلى درجة الصحة إذا استثنينـا حديث أم عطية الأنصارية ، فيفهم من هذا الكلام أنه يرى أن حديث أم عطية صحيح وقد أمر فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالخفاض ، ثم يقول " والإسلام لم يأمر به ولم ينه عنه " .
    أما قول من قال : إن ختان الأنثى عادة سيئة لا صلة لها بالإسلام سواء من الفقهاء والعلماء المعاصرين أو الأطباء فيرد على شبههم على النحو التالى :
    الشبهة الأولى : قولهم إنه لا صلة لـه بالإسلام حيث لم يرد لـه ذكر فى القرآن الكريم ، أقول : القرآن الكريم دستور الله الخالد اشتمل على قواعد كلية ، وقد فصل بعض الأحكام ، وأجمل البعض الآخر كأحكام الصلاة والصيام والزكاة والحج وترك بيانها لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأحكام جديدة كما يرى بعض الأصوليين كتحريم المرأة على عمتها وتحريم المرأة على خالتها .
    فالقرآن الكريم لم ينص صراحة على موضوع الختـان لكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكره فى أحاديث صحيحة وحسنة ومنها " خمس من الفطرة . . . " أى أن هذه الأشياء يوصف فاعلها بأنه على الفطرة التى فطر الله العباد عليها وحثهم عليها ليكونوا على أكمل وجه وأشرف صورة ( ) وبعد هذا يقال ختان الإناث ليس من الشرع .
    ومنها " إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل " والختانان موضع ختان الرجل وموضع ختان الأنثى ، وبعد هذا يقال إنه لا يوجد حديث صحيح أو حسن يشير إلى ختان الإناث .
    ومنها " اخفضى ولا تنهكى " ، فهل نقول بعد هذا ختان الإناث ليس من الإسلام وهو وارد فى أحاديث صحيحة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحجة أنه لم يرد لـه ذكر فى القرآن ، يضاف إلى هذا أن الله تعالى أمرنا بطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فى أكثر من آية حيث قال :  يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ  ( ) ، وقال أيضـاً :  فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِى أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا  ( )، وقال تعـالى :  مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله  ( ) ، فالتمسك بما صح وبما حُسِّن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعتبر داخلاً فى أمر الله تعالى بطاعته ويعتبر ذلك تأسياً به - صلى الله عليه وسلم - حيث قال تعالى :  لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ الله أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو الله وَاليَوْمَ الآخرَ وَذَكَرَ الله كَثِيرًا  ( ) .













    الشبهة الثانية :
    قول البعض من العلماء والأطباء إنه لا يوجد فى ختان الإناث حديث صحيح ، ومن قال بذلك فضيلة الشيخ محمد سيد طنطاوى حيث قال بعد أن ذكر حكم ختان الرجال : " أما بالنسبة للنساء فلا يوجد نص شرعى صحيح يحتج به على ختانهن " ( ) ، فيرد عليه بهذه الأحاديث الصحيحة التى ذكرتها فحديث خمس من الفطرة ( ) حديث صحيح فى البخارى ومسلم وغيرهما ، وحديث " إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل" ( ) فى مسلم وغيره ، وحديث " اخفضى ولا تنهكى" ( ) حديث حسن . فهل يقال بعد هذا ليس فى ختان الإناث حديث صحيح ، يضاف إلى هذا أن فضيلته ذكر فى فتوى سابقة أن الفقهاء اتفقوا على أن الختان للرجال والخفاض فى حق النساء مشروع حيث قال : " إن الفقهاء اتفقوا على أن الختان فى حق الرجال والخفاض فى حق النساء مشروع ، ثم اختلفوا فى وجوبه فقال الإمامان : أبو حنيفة ومالك : هو مسنون فى حقهما ، وليس بواجب وجوب فرض ، ولكن يأثم بتركه تاركه ، وقال الإمام الشافعى هو فرض على الذكور والإناث ، وقال الإمام أحمد : هو واجب فى حق الرجال وفى النساء عنه روايتان أظهرهما الوجوب . . . وقد استدل الفقهاء على خفاض النساء بحديث أم عطية - رضى الله عنها ، . . . ويؤكد هذا الحديث الذى رواه أبو هريرة -رضى الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال : " يا نساء الأنصار اختفضن " أى اختتن" ولا تنهكن " أى لا تبالغن فى الخفاض " وهذا الحديث جـاء مرفوعاً برواية أخرى عن عبد الله بن عمر - رضى الله عنهما- ، وهذه الروايات وغيرها تحمل دعوة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى ختان البنات ، ونهيه عن الاستئصال ، وقد علل هذا فى إيجاز وإعجاز حيث أوتى جوامع الكلم ، وهذا التوجيه النبوى إنما هو لضبط ميزان الحس الجنسى عند الفتاة ، . . . وبذلك يكون الاعتدال . . . لما كان ذلك كان المستفاد من النصوص الشرعية ومن أقوال الفقهاء على النحو المبين والثابت فى كتب السنة والفقه أن الختان للرجال والنساء من صفات الفطرة التى دعا إليها الإسلام وحث على الالتـزام بها على ما يشير إليه تعليم رسوله - صلى الله عليه وسلم - كيفية الختان وتعبيره فى بعض الروايات بالخفض مما يدل على القدر المطلوب فى ختانهن " ( ) .
    أبعد هذا يقول إنه ليس فى ختان الإناث حديث صحيح وإنه عادة سيئة ، ثم يقول أيضاً إنه يتحدى أن يأتى أحد بحديث نبوى صحيح أو حتى حسن يبيح أو يلزم بختان الإناث ، وقال أيضاً إنه يتحدى أيضاً أن يثبت أحد أن صحيح البخارى أو مسلم يوجد فيهما حديث يفهم منه مشروعية الختان للإناث ( ) ، فيرد على قولـه هذا بأن فى ختان الإناث أحاديث صحيحة فى البخارى ومسلم وغيرهما ، كمل يرد عليه بأنه هل الصحيح اقتصر وجوده على البخارى ومسلم فقط ؟ فمن المعلوم لدى علماء الحديث أنه يوجد أحاديث صحيحة كثيرة فى غير البخارى ومسلم وإلا فماذا نقول عن كتاب المستدرك للحاكم وماذا نقول عن الأحاديث التى فى السنن الأربعة وصحيح ابن حبان وصحيح ابن خزيمة وغيرها فقد روى عن الإمام البخارى نفسه ما يؤكد هذا حيث قال : " ما فى كتابى إلا ما صح ، وما تركت من الصحيح أكثر " .
    كما أن قول فضيلته : " وأن ختان الإناث لا سند لـه من الشرع وأن الرأى فيه يرجع إلى الأطباء المتخصصين ؛ لأنه عـادة وليس عبـادة" ( ) يرد عليه بأن الحكم الشرعى يؤخذ من مصادره التى ذكرها العلماء ، أما الطب فهو علم بشرى متطور ، قال الشيخ جاد الحق : " وإذ قد استبان مما تقدم أن ختان البنات موضوع هذا البحث – من فطرة الإسلام ، وطريقته على الوجه الذى بينه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه لا يصح أن يترك توجيهه وتعليمه إلى قول غيره ولو كان طبيباً ؛ لأن الطب علم والعلم متطور تتحرك نظرته ونظرياته دائماً" ( ).
    وقال أبو الأشبال الزهيرى فى رده على فضيلة المفتى : " رابعاً : أن فضيلته يعلم جيداً أن أمور الشرع يحكم فيها أهل العلم بالشرع لا الأطباء المتخصصون... ومتى كان العلم الحديث حاكمـاً على الشرع ؟ ! بل متى قال العالم بالشرع فى مسألة شرعية للطبيب سمعاً وطاعة ؟؟"( )
    وقولـه : " إن الأطباء جميعاً قالوا إن ختان الإناث شئ ضار .... إذاً هو عادة سيئة " ( ) .
    يرد عليه بأن الأطباء لم يجمعوا على القول بأن الختان ضار ، وقد سبق أن ذكرت قول الدكتور حامد الغوابى والدكتور محمد على البار والدكتور منير محمد فوزى فى مشروعيته وفوائده ( ) .
    كما أن نقابة الأطباء أصدرت بياناً بتاريخ 6/8/1996م بأنها لم يصدر منها بياناً بتأييد قرار وزير الصحة بمنع الختان مطلقاً .
    وقد أشار إلى هذا الخلاف بين الأطباء الشيخ جاد الحق ( ) والدكتور محمد فياض وهو من معارضى الختان ( ) فمن أين أتى فضيلته بأن الأطباء جميعاً قالوا : إن الختان ضار بالمرأة .


    الشبهة الثالثة : قال أحدهم : حديث " الختان سنة للرجال مكرمة للنساء " حديث ضعيف ( ) ، وقال آخر ( ) : حديث مكذوب رواه مدلس.
    يرد على قولهم هذا بأنه لماذا ذكرتم هذا الحديث ولم تذكروا حديث " خمس من الفطرة . . . " وهو حديث صحيح ، ولم تذكروا حديث " إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل " وهو حديث صحيح وفيه تصريح بأنه يوجد ختان للنساء ؛ لأن الختانان موضع الختان فى الرجل والمرأة ، وقال الإمام أحمد فيه بيان أن النساء كن يختتن ( ) ، كما أن قولـه "حديث مكذوب رواه مدلس " فيه خلط بين المصطلحات ؛ لأن كلمة مكذوب هذا مصطلح خاص بالحديث الموضوع المفترى على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو فى الحقيقة ليس حديثاً وإنما هو حديث من جهة واضعه ولا تحل روايته إلا لبيان حاله ، أما الحديث الذى رواه مدلِّس فهو حديث مدلَّس ، وهو قسم من أقسام الضعيف وليس من الحديث الموضوع ( ) ، وهذا يدل على عدم معرفته بمصطلح الحديث .









    الشبهة الرابعة : قول أحدهم : أننا لو قرأنا حديث الرسول الكريم مع أم حبيبة – إن صح هذا الحديث دون مطعن عليه – لو قرأناه فى شئ من التعقل الذى يصاحب جلاء بصيرة وصفاء نفس لرأينا أن الرسول لم يقر أم حبيبة على عملها ولعله استنكر فعدل لها عملها إن كانت لابد فاعله ( ) .
    فإنى لا أدرى من أين أتى بهذا التفسير للحديث وما الذى منع الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الإنكار عليها ومنعها من مباشرة هذا العمل ، وهو رسول الله المؤيد بالوحى ، والذى عصمه الله من الناس وقد رد على هذا القول أيضاً الدكتور حامد الغوابى فأحسن حيث قال : " وأجيب على الزميل فأقول : إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا ينطق عن الهوى ، ولو كان لم يقر أم حبيبة على عملها أو استنكر هذا العمل ، فلماذا لا ينهاها عنه ، ويقول لها لا تختنى الجوارى وهى قد طلبت منه - صلى الله عليه وسلم - أن ينهاها عنه إن كان حراماً ، حقاً لئن كان الرسول لا يريده لنهى عنه بدلاً من أن يعلمها طريقة الختان الصحيحة ، ويقول لها لا تنهكى ، وقد نهى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فى مواضع كثيرة طبية فقال : " لا تبولوا فى الماء الراكد ثم تتوضأوا منه " ( ) وقاية من الأمراض كالبلهارسيا وغيرها ، وهذا ما أقره الطب من بعده . . . إلى غير ذلك من الأحاديث الطبية النبوية التى نهى الرسول فيها عن بعض الأفعال . فالرسول - صلى الله عليه وسلم - فى هذا الحديث السابق فى الختان عندما رأى أن هذه الجارية عند قيامها بهذه العملية تستأصل الأعضاء استئصالاً وفى ذلك ما فيه من ضرر محقق قال لها : " لا تنهكى " أى لا تستأصلى ولا تجورى فى عمليتك فتقطعى الأعضاء قطعاً تاماً ، وذلك وقاية منه للبنات ، وحفظاً لدرجة من الإحسـاس فيهن إن زادت ضرت وإن نقصت ضرت ، ولو كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يرى فى الختان ضرراً ، وهو الذى يتلقى الوحى عن ربه ، وعلمه ربه من لدنه علماً لنهى عنه نهياً صريحاً، أما قولـه - صلى الله عليه وسلم - " إن كنت فاعلة " أى إن كنت لا تزالين تقومين بهذا العمل ولم تغيريه لصنعة أخرى أو تتركيه فلم تعودى تقومين به " فلا تنهكى " نهى صريح لا لبس فيه ولا شك " ( ) .
    ويؤكد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يخاطب امرأة واحدة بهذه النصيحة وإنما وجهها لنسوة من الأنصار حيث قال : " يا نساء الأنصار اختضبن غمساً واختفضن ولا تنهكن ( ) .
    أيقال بعد هذا إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يقر أم حبيبة على عملها ولعله استنكر فعدل لها عملها ، ثم إن قولـه " فعدل لها عملها " يرد عليه " لأنه مادام قد عدل لها العمل فإنه قد أقر المبدأ وهو ختان الإناث " لكنه وصف الطريقة الصحيحة للقيام به .
    وبنفس هذا الرد أرد به قول من قال : " إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يصل إلى حد الدعوة الصريحة ولا الأمر ، بل ترك ذلك لظروف المسلمين ، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أبعد حديثه عن صيغتى الأمر والتحذير كأنه كان يود أن يحرم ختان البنات بالتدريج كما حرم الخمر بالتدريج ولكنه ترك الأمر لتطور الظروف واختلاف المكان والزمان والعرف ؛ " لأن هذا الكلام لا أدرى من أين أتى به فالرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يبتعد عن صيغتى الأمر والتحذير فقد أمر بالخفاض وحذر من الإنهاك ، ثم ما الذى منعه من تحريم ختان الإناث لو كان حراماً حتى توفى - صلى الله عليه وسلم ؟
    لا أدرى ما هذه الجرأة على أن يلوى الإنسان عنق النص ليخدم بها فكرة معينة .









    الشبهة الخامسة : قولهم : " حديث خمس من الفطرة " خاص بختان الرجال بدليل أنه ذكر قص الشارب .
    وأقول : إنه يوجد مع قص الشارب حلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظافر هل هذه الأشياء أيضاً خاصة بالرجال . إن قولهم هذا كما قال الشيخ أبو الأشبال الزهيرى تخصيص للحديث بلا مخصص والعام يبقى على عمومه ما لم يرد لـه مخصص كما هو معلوم عند الأصوليين ، ولا مخصص لهذه الأحاديث فتبقى على عمومها لتشمل الذكور والإناث جميعاً ( ) .

  5. #5
    أديب
    تاريخ التسجيل : May 2004
    العمر : 48
    المشاركات : 788
    المواضيع : 56
    الردود : 788
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي



    الشبهة السادسة : قولهم : القول بأن الأعضاء التى يقطعها الختان حساسة لدرجة أن احتكاكها بالملابس يجلب الاشتهاء هراء بعيد عن الصواب ، فقد رد على كلامهم هذا الدكتور حامد الغوابى بأن قائل هذا القول قد ناقض نفسه لأنه قال : " إن البظر من الوجهة التكوينية يشبه عضو الرجل ، وأن صفتهما التشريحية متشابهة ، والأعصاب التى تمد كلاً منهما تكاد تكون واحدة " ( ) ثم قال الدكتور حامد : " فكيف لرجل أن يختلط بزوجه وهى لها عضو كعضوه ينتصب كانتصابه أليس ذلك أدعى إلى استئصال جزء من هذا العضو كما جـاء فى حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ؟ وإذا كان قد نهى عن المساحقة بين البنات وهن بلا بظر ينتصب فكيف بهذه العادة بينهن وعندهن عضو ينتصب كما جاء فى كلام الزميل المحترم " ( ) .
    وقال الدكتور محمد البار : " والبظر عضو حساس جداً مثل حشفة القضيب ، وهو عضو انتصابى كذلك ، ولا شك أنه مما يزيد الغلمة والشبق ، وذلك من دواعى الزنا إذا لم يتسن الزواج " ( ) .
    وجاء فى كتاب الزواج المثالى " وليس فى المرأة أجزاء أشبه تأثيراً وأرهف حساً من البظر والشفر الأصغر " ( ) ، وجاء فيه أيضاً : " وقد تبلغ المرأة ( غير المختونة ) ذروة اللذة مرتين أو ثلاث مرات أو 12 مرة أو أكثر فى ملامسة واحدة " ( ) .
    وبعد هذا يقولون " إن احتكاك الملابس بالمرأة يثير شهوتها هراء".
    إن الإسلام لا يدعو إلى استئصال كل هذه الأعضاء ولكن يدعو إلى قطع بعضها حتى تقل الحساسية الجنسية فقط .









    ويؤكد ما قاله الدكتور حامد الغوابى والدكتور محمد البار فى الرد على مانعى الختان ومعارضيه أن من معارضى الختان من أثبت أن البظر من الأعضاء الحساسة المسئولة عن وصول المرأة إلى مرحلة الإشباع الجنسى من هؤلاء الدكتور حامد عبد الله حيث قال أثناء الحديث عن المراحل الوظيفية الجنسية للمرأة وأنها تعانى من عدم وجود المرحلة الثالثة وهى الإشباع الجنسى مما يؤدى إلى الإحباط النفسى والاكتئاب وآلام فى الظهر وغيرها ، قال : " ومن أهم الأسباب فى حالة الحالة هى ( عملية الختان ) التى يتم فيها استئصال البظر وهو من الأعضاء الحساسة المسئولة عن وصول المرأة إلى مرحلة الإشباع الجنسى " ( ) .


    الشبهة السابعة : قولهم إن الختان لـه أضرار كثيرة منها النـزف والتهاب فى الجرح والجهاز التناسلى ومجرى البول والمثانة وحرمانها من ذروة اللذة الجنسية ، وأن بعض حالات الطلاق كانت بسبب الختان .
    يرد عليه بأن كل هذه الآثار تكون إذا لم نتبع هدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو استخدمت أدوات غير نظيفة . فقد بين لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأنه يؤخذ شئ ويترك المكان أشم وهذا أنظر للوجه وأحظى عند الزوج ، فالخير كل الخير فى اتباع هدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم ؛ لأنه شرع لنا ما فيه المصلحة فى الدنيا والآخرة .
    قال الدكتور منير محمد فوزى رداً على محاورته عندما سألته : وما رأيك فى حالات الوفيات والنـزيف وكافة الأضرار والمشاكل التى تنتج عن ختان البنات ؟ قال : " لا أساس لكل ذلك من الواقع ، فجميع هذه الأضرار والمشاكل تحدث نتيجة الممارسات الخاطئة للختان ، وهى نفس المشاكل التى قد تحدث للذكور بالممارسة الخاطئة على أيدى الجهلاء ، والدايات وحلاقى الصحة ، فلو أن من يؤدى الختان يقوم به كما أمر رسول الله اتباعاً لحديثه الشريف " اخفضى ولا تنهكى " لما حدثت أية مشاكل إطلاقاً " ( ) .
    وإذا كان قد توفى بعض الإناث أو حدثت التهابات أو حدث نزيف نتيجة الممارسة الخاطئة أو استخدام أدوات غير معقمة هل نمنع الختان مطلقاً من أجل هذا ؟ أم نبحث عن الخطأ ونعالجه ، ولماذا لم نمنع جميع العمليات الجراحية ؛ لأنه قد مات البعض بسبب العمليات أو حدث لهم نزيف ؟ لماذا لم يقل بهذا أحد من الأطباء ؟











    وقد أحسن الشيخ علام نصار بك فى الرد على معارضى الختان بأنه يسبب أضراراً بالمرأة حيث قال : " وأما آراء الأطباء مما نشر فى مجلة الدكتور وغيرها عن مضار ختان الأنثى ، فإنها آراء فردية ، لا تستند إلى أساس علمى متفق عليه ، ولم تصبح نظرية مقررة " ( ) .
    يضاف إلى هذا أن عدداً من الأساتذة فى الاجتماع والصحة النفسية قد أكدوا على أهمية ختان الإناث ، وعدم حدوث أضرار من ورائه إذا أجرى بالطريقة السليمة . من هؤلاء الأستاذ الدكتور حامد زهران أستاذ الصحة النفسية بتربية عين شمس حيث أكد أن الختان عملية تجميلية بسيطة سواء للذكر أو للأنثى ، وأنها أمور شخصية بحتة لا يحق للوزير إلغاؤها بين يوم وليلة بقرار ( ) .
    ومنهم الدكتور فكرى عبد العزيز استشارى الطب النفسى الذى أكد أنه لم يسمع عن حالة برود جنسى نتيجة ختان الإناث ، كما أنه مع كثرة الإنجاب لا يمكن اتهام ختان الإناث بإحداث العقم أو التعارض مع الإنجاب ( ) .
    ومنهم الدكتور سالم نجم أمين عام نقابة الأطباء الذى كذب الادعاءات بأن ختان الإناث يؤدى إلى موت الغريزة الجنسية ويؤكد أن ذلك كلام الغرب الذى يدعو إلى الإباحية ( ) .
    وأكد الدكتور سيد صبحى أستاذ الصحة النفسية بطب القاهرة أن مراعاة الأصول الشرعية فى إجراء الختان وعن طريق الأطباء لا ينشأ عنه أى مشاكل أو أضرار نفسية أو طبية ( ) .
    كما أكد الدكتور أحمد المجدوب المستشار بالمركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية أن الأمهات أنفسهن يحرصن بشدة على إجراء الختان لبناتهن ، وهذا وحده يؤكد أهمية وضرورة ختان الإناث ( ) .















    كما أكد الدكتور صلاح الغول أستاذ علم الاجتماع أن الختان ضرورة وخاصة فى العصر الحالى للمحافظة على الحرمات والفضيلة( ) .
    وهذا الذى أكد عليه الدكتور صلاح الغول ذكره الشيخ جاد الحق فى نهاية بحثه عن الختان حيث قال بعد أن بين أنه : " لا يترك توجيهه وتعليمه - صلى الله عليه وسلم - إلى قول غيره ولو كان طبيباً ؛ لأن الطب علم والعلم متطور " . وقال تحت عنوان " رأى الأطباء " : " وآية هذا أن قول الأطباء فى هذا الأمر مختلف فمنهم من يرى ترك ختان النساء ، وآخرون يرون ختانهن ، لأن هذا يهذب كثيراً من إثارة الجنس لاسيما فى سن المراهقة التى هى أخطر مراحل حياة الفتاة ، ولعل تعبير بعض روايات الحديث الشريف فى ختان النساء بأنه مكرمة يهدينا إلى أن فيه الصون وأنه طريق للعفة فوق أنه يقطع تلك الإفرازات الدهنية التى تؤدى إلى التهابات مجرى البول وموضع التناسل ، والتعرض بذلك للأمراض الخبيثة ، هذا خلاصة ما قاله الأطباء المؤيدون لختان النساء ، وأضافوا أن الفتاة التى تعرض عن الختان تنشأ من صغرها وفى مراهقتها حادة المزاج سيئة الطبع ، وهذا أمر قد يصوره لنا ويحذر من آثاره ما صرنا إليه فى عصرنا من تداخل وتزاحم بل وتلاحم بين الرجال والنساء فى مجالات الملاصقة التى لا تخفى على أحد ، فلو لم تختن الفتيات على الوجه الذى شرحه حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأم حبيبة لتعرضن لمثيرات عديدة تؤدى بهن ومع موجبات أخرى تزخر بها حياة العصر وانكماش الضوابط فيه إلى الانحراف والفساد " ( ) .
    ثم لماذا كل هذه الحملة ؟ ولماذا كل هذا التهويل من آثار الختان فى مصر ؟ ثم إن الختان عملية تجميلية بسيطة ( ) .











    كما أكدت الدكتورة عبير عبده محمد بركات أن الختان يجرى فى مصر من الدرجة الأولى والثانية ، ويسمى بختان السنة حتى فى المراجع الأجنبية ( ) .
    وذكرت الدكتورة نشوة لطفى محمد أن 96% من الختان من الدرجة الأولى والثانية ، 4% فقط من الدرجة الثالثة ، ولن تسجل أى حالة من الدرجة الرابعة ( ) ، وهذا خلاف ما ذكره الدكتور محمد سعيد الحديدى عن الختان فى مصر حيث قال : " فى عملية ختان المرأة كما هو معروف فى بلادنا لا تستأصل قطعة رقيقة من جلد كغمد الرجل . لا ياحضرات السادة بل يستأصل البظر بأكمله والشفران الصغيران " ( ) . وواضح أن هذا هو الدرجة الثالثة من درجات الختان ، ولا توجد فى مصر إلا فى 4% فقط وهى مخالفة لهدى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فى الختان .
    وأكدت الدراسة أن 97.6 % من الدرجة الثانية ، 1.6% من الدرجة الأولى ( ) . فلماذا هذه الحملة والختان فعلاً يتم بعملية بسيطة .
    ويضاف إلى ما سبق أن مضاعفات ختان الإناث إزدادت 50% بعد قرار وزير الصحة ( ) .
    ولماذا تذكر هذه الآثار التى تحدث نتيجة الممارسة الخاطئة واستخدام آلات غير معقمة ونتيجة عدم التمسك بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى الختان ، ولا نذكر الآثار الحسنة للختان والتى وضحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووضحها سيدنا عثمان ووضحها الفقهاء والأطباء من بعده . لماذا التركيز على الأضرار التى تحدث نادراً والتى لا تحدث إلا نتيجة الخطأ ونترك الجانب الحسن لختان الإناث الذى وضحه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذى لا ينطق عن الهوى ، والذى لم يكن طبيباً ووصى بشئ أثبت الطب الحديث صدقه ؟













    لماذا هذه الحملة ضد الختان للإناث فى مصر بصفة عامة رغم أن بعض معارضى الختان وغيرهم ذكروا أن هناك حالات شاذة يتحتم ختانها . فقد قال الدكتور الحديدى : " وفى ختان المرأة جاء عن أبى المليح بن أسامة عن أبيه عن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال : " الختان سنة فى الرجال مكرمة فى النساء " ( ) رواه أحمد والبيهقى ، وهذا عين ما أوردته فى محاضرتى عن وجوب ختان المرأة فى بعض الحالات الشاذة التى يكون فيها البظر أو الشفران مستهجناً لكبره أو غلظه فإن ذلك ولا شك أكرم لها وأجمل وأقوم من الناحية الجنسية " ( ) .
    وقال الدكتور سالم محمد : " وهذا لا يمنع أن الطبيب قد يضطر فى قليل من الحالات النصح بإجراء الختان للبنت إذا كان هناك مرض أو شذوذ فى تكوين بعض الأعضاء الظاهرة " ( ) .
    هكذا قال الدكتور سالم محمد أنه قد يضطر الطبيب فى قليل من الحالات للنصح بإجراء الختان للبنت إذا كان هناك مرض أو شذوذ فى تكوين بعض الأعضاء الظاهرة .
    وكذلك الدكتورة ماجدة الشربينى أكدت أنه توجد حالات يتحتم فيها إجراء ختان الإناث لضرورة طبية ملحة وتقدر بـ 30% ( ) .
    فإذا كان 30% من الفتيات فى حالة ضرورة فلماذا يمنع كل الفتيات منه لما فيه من المنفعة الطبية لهن للحماية من الالتهابات والمضاعفات الصحية كما قالت الدكتور ماجدة الشربينى ( ) .











    الشبهة الثامنة : وقولهم إن ختان الإناث فيه امتهان للمرأة واعتداء على حقوقها فهو متعـارض مع حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم ؛ لأن هدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس فيه إلا المصلحة للإنسان فى الدنيا والآخرة . فقد ورد فى فتح البارى عند شرح خمس من الفطرة " أن هذه الأشياء إذا فعلت اتصف فاعلها بالفطرة التى فطر الله العباد عليها وحثهم عليها واستحبها لهم ليكونوا على أكمل الصفات وأشرفها صورة " ( ) .
    فالختان به تشريف وتكميل للمرأة ليس امتهاناً ولا انتقاصاً لها .













    وقد رد الدكتور منير محمد فوزى على ادعائهم هذا فأحسن حيث قال : فى جريدة الوطن تحت عنوان " أية حقوق يزعمونها ؟ " : " تعليقاً على المقال الموضوعى الهادف الذى نشر فى جريدتكم الموقرة بتاريخ 30/6/1997م للأستاذة نجوى طنطاوى تحت عنوان " فرمان أمريكى ممنوع ختان الإناث فى مصر " فإننا تعليقاً على هذه الحملة التى تقوم بها بعض الجهات الأجنبية وبعض المنظمات المحلية منذ بضع سنوات والتى تستفز إلى أقصى الدرجات – المشاعر الدينية والقومية لكل مسلم

  6. #6
    أديب
    تاريخ التسجيل : May 2004
    العمر : 48
    المشاركات : 788
    المواضيع : 56
    الردود : 788
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي








    ونتوقف أمام الحقائق الآتية :
    أولاً : إن هذه الحكومات والمنظمات الغربية ترفع شعارات (حقوق الإنسان) كمبرر لهذه الحملة المشبوهة ونحن لا ننتظر أن نتعلم حقوق الإنسان من الغرب أو من الشرق ، فالإسلام يكفل حقوق كل إنسان فى المجتمع كبيراً أو صغيراً ، رجلاً أو امرأة بما يحقق للمجتمع الإسلامى كله الاستقرار والترابط الأسرى والتراحم والأواصر العائلية وصلة الرحم بين الأهل وبين أفراد المجتمع ، وهى كلهـا قيم متأصلة فى مجتمعنا بحمد الله ، ونابعة من ديننا الحنيف ، ولا تعرفها كل هذه المجتمعات التى تتحدث عن حقوق الإنسان ، وترفع شعاراته ، وتريد أن تفرض وصايتها علينا فكراً وسلوكاً ومعتقداً تحت هذه الشعارات الخادعة والزائفة .
    ثانياً : إن أول حقوق الإنسان هو حقه فى حرية ممارسة عقيدته ، وحقه فى أن يسلك أمور حياته الشخصية والعائلية والخاصة بما يتفق مع معتقده طالما أنه فى هذا المسلك لا يعتدى على غيره أو يضر به أحداً ، ومن هنا فإن أبسط حقوق أى إنسان أن يتبع ما يعتنقه من أمور دينه ، ومن البديهى أن ذلك ينطبق على قضية ختان الإناث التى تثيرها هذه المنظمات الأجنبية ذات الأهداف المشبوهة إذ أن التـزام معظم المصريين بسنة ختان الإناث والتى تصل إلى 85% من النساء كتقدير وزارة الصحة إنما يرجع إلى الارتباط بالدين والالتـزام بأوامره ، ومن ثم فإنه لا يحق لأى أجنبى أن يتدخل فى هذا الأمر الذى يبلغ أقصى درجات الخصوصية والحساسية فيحاول منعه بالقوة كما يطالب هؤلاء ، بل وأكثر من ذلك يطالبون بمعاقبة من يلتـزمون به من المسلمين ، ومن يقومون بإجرائه من الأطباء فأين إذن حقوق الإنسان المزعومة التى يتشدق بها هؤلاء ؟
    ثالثاً : يدعى هؤلاء أن إجراء الختان للطفلة قبل سن الرشد هو اعتداء على حقوقها (حيث أن قرار الختان يكون للأبوين وليس للطفلة) وهذا الادعاء يقوم على نمط التفكير الغربى المنحرف الذى لا يجعل الأب مسئولاً عن تربية أبنائه ، بل ويحرض الأبناء على أبيهم تحت شعارات (حقوق الطفل) أما فى الشريعة الإسلامية فإن الأب أو الولى الشرعى مسئولاً عن تربية الأبناء مصداقاً للحديث الشريف " كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته " ( ) فالأب المسلم يكون مسئولاً عن تربية أبنائه وتعليمهم أمور دينهم ، وتهذيب سلوكهم ، ومن ثم فإنه يكون طبيعياً أن يلتـزم فى تربيته لبناته بإجراء سنة الختان لهن طالما أنه يعلم أنها سنة صحيحة أمر بها سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . ومن الغريب أن أى إنسان من هؤلاء الذين يرددون هذا التبرير الساقط يبيحون لكل أب أن يذهب بابنته إلى الطبيب إذا مرضت ، وأن يكون لـه هو قرار العلاج أو الجراحة إذا اقتضى الأمر ذلك ، فكيف يمنعون هذا الحق عن الأب فى إجراء سنة الختان وهى عملية تجميلية بسيطة لا يحدث من ورائها أى ضرر جسمانى إذا أجريت بالطريقة الصحيحة على أيدى متخصصين وكما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخفض وعدم الإنهاك فى الحديث الشريف " اخفضى ولا تنهكى " .
    رابعاً : يكفى للتدليل على أهمية هذه السنة فى تحقيق الاستقرار العائلى والحياة الزوجية الطبيعية أن هناك كثيرات من النساء يطلبن إجراء هذه العملية البسيطة بعد الزواج إذا لم تكن قد أجريت لهن من قبل لما تستشعره الزوجة من أهميتها وضرورتها كما يؤكد هذا إصرار كثير من الأمهات على إجراء الختان لبناتهن ( ) .
    كما يكفى دليلاً على أهميتها أن مجتمعنا فى مصر فى ظل تمسكه بهذه السنة – هو أكثر المجتمعات على وجه الأرض تحقيقاً للخصوبة وتمتعاً بالاستقرار الأسرى والارتباط العائلى .
    خامساً : أن حكم المحكمة الإدارية بإلغاء قرار وزير الصحة بمنع ختان الإناث قد لقى اهتماماً كبيراً ومعارضة شديدة من خارج مصر منذ لحظة صدوره ، حتى إن بعض الحكومات الغربية قد سارعت لاستنكار هذا الحكم القضائى ( ) واستعداء السلطات المصرية ضده ، ويؤكد رد الفعل الشديد من خارج مصر أن الدعوة إلى وقف ختان الإناث ليست نابعة من داخلها ، وإنما هى دعوة خارجية مشبوهة ، تثير الاستنكار والاستغراب والارتياب من كل المصريين " ( ) .










    الشبهة التاسعة : قولهم إن الختان يسبب البرود الجنسى أو الضعف الجنسى يرد عليه بما يلى :
    أولاً : أن الختان الذى وصفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى حديثه " اخفضى ولا تنهكى " لا يؤدى إلى البرود الجنسى ، ولكنه يقلل من شهوتها فقط كما اتضح من كلام الأطباء ( ).
    ثانياً : أن الختان الذى يتم فى مصر 99.2% منه يكون بهذه الطريقة التى وصفها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما ثبت ذلك من عدة دراسات ( ) .
    ثالثاً : أن " البظر " ليس هو العضو الوحيد فى العملية الجنسية وإنما توجد مواطن أخرى للإثارة الجنسية ، كما أن هناك مؤثرات خارجية وهرمونات ( ) وأكثر من هذا فإن الأعصاب المغذية لعضو البظر والتى تقطع عند الختان بدرجات متفاوتة تبقى لها بعض الحساسية التى لا تزول مع الأيام وإذا أزيل البظر رغم أن الرسول نهى عن إنهاكه وإزالته ينتقل الإحساس إلى أماكن أخرى منها المنطقة المحيطة بفتحة المهبل ( ) .
    وذكرت الدكتورة صافيناز السيد شلبى أن دراستها كشفت عن عدم وجود علاقة هامة بين درجة الختان والنشاط الجنسى وأن العمر الإنجابية والعمل للنساء اللاتى تمت دراستهن يؤثر على نوع المشكلة الجنسية أكثر من حدوثها ، كما أن الدراسة ذكرت التأثير الهام لاستعمال الموانع الهرمونية على النشاط الجنسى ( ) .
    وقال الدكتور ياسر أيوب : " إن الناس فى مصر لم يجدوا من يشرح لهم الفارق بين الإثارة والإشباع ، فالإثارة هى رغبة المرأة واحتياجها لممارسة الجنس ، . . . وهى عملية معقدة تتداخل فيها عدة عوامل طبية وجسدية واجتماعية ونفسية . . . عملية لا تجرى إلا فى المخ الذى قطعاً لا يمكن استئصاله وذلك يعنى أن الفتاة لا تفكر فى الجنس – كما نتخيل – بأعضائها ، إنما هى تفكر فيه فقط بالعضو الوحيد فى جسمها المسئول عن التفكير وعن اتخاذ أى قرار . . . أقصد المخ . . . فإن أمر المخ وسمح لصاحبته بالممارسة . . . يأتى بعدها دور الأعضاء التناسلية لتساعد المرأة فى الوصول إلى النشوة . . . ولكل عضو من تلك الأعضاء دوره أو وظيفته المحددة . . . والبظر بالطبع هو أكثر تلك الأعضاء تأثراً بالممارسة ونحن ندين بمعرفة ذلك إلى الطبيبين الشهيرين جداً ماسترز وجونسون ( ) . فقبلهما لم نكن نعرف شيئاً عن وظيفة البظر وبعدهما عرفنا أن أعصاب البظر تنقل الإحساس إلى عقل المرأة فتستمع . لكنه ليس الوسيلة الوحيدة لأن تعرف النشوة عنوان المخ والطريق إليه ... فهنا دور آخر للشفرين الصغيرين .. ودور أقل نسبياً للشفرين الكبيرين . . . كما أن للمهبل أيضاً دوره الهام . . . مع الوضع فى الاعتبار أن النشوة عند المرأة عملية نفسية " ( ) .
    رابعاً : أن البرود الجنسى لـه أسباب متعددة منها التمزقات فى الأعضاء التناسلية للمرأة بعد الولادة ، ومنها الأسباب النفسية مثل عدم المحبة بين الزوجين أو من مخافة المرأة من حدوث حمل ، كما أن البرود الجنسى قد يكون خلقياً فتولد به البنت وتكبر ولا رغبة لها فى المسائل الجنسية سواء عمل لها الختان أو لم يعمل ( ) .


    خامساً : أنه جاء فى تقرير كريم وعمارة سنة 1956م الخاص بعلاقة ختان البنات بالرغبة الجنسية أن ختان البنت لا يؤثر فى رغبتها الحسية التى تعتمد على ناحية نفسية أكثر منها موضوعية ( ) .
    وأيضاً فإننى وجدت أن بعض من يقول إن الختان يؤدى إلى البرود الجنسى أو إلى فقد المرأة الإحساس أثناء العملية قد ناقضوا أنفسهم حيث قالوا ذلك ثم قالوا إن البظر ليس هو السبب الوحيد فى الإثارة ، من هؤلاء الدكتور ميخائيل ريفلين حيث قال عن البظر : " الجزء المسئول عن الإحساس فى المرأة ، لكنه ليس السبب الأساسى فى الإثارة ؛ لأن هناك مؤثرات خارجية وهرمونات " ( ) .
    وقال الدكتور محمد الحديدى بعد أن تحدث عن ختان الأنثى فى مصر : " وعندما أقول استئصال البظر والشفرين أقصد حرمان المرأة من هذا العضو الذى وهبها الله لتذوق به الحساسية الجنسية وتقنع به رغبتها منها " ( ) ، ثم قال : " لا شك أنه قد يتبادر لأذهان الكثير من حضراتكم هذا السؤال بل منكم من كان يعتقد أو يؤمن بأن ختان المرأة وسيلة ناجحة إلى كبت شعورها ، وإخماد الرغبة الجنسية فيها إلى حد كبير ومنكم من يقول كفى بذلك من فائدة لهذه العملية مهما تعددت مضارها وآثارها فإن ذلك أصون لعرضها وأبقى لعفافها وشرفها ولكن لا من ظن هذا فقد أخطأ زعماً فكما بينت لكم أن أساس الرغبة ووجودها فى الرجل والمرأة على السواء مبعثها الإفرازات الداخلية التى تفرزها الخصيتان والمبيضان والأخيران يوجدان فى التجويف البطنى ولا سبيل إليها لمن أراد خصى المرأة ليقتل فيها هذه الرغبة الطبيعية " ( ) .
    سادساً : أنه يوجد فى الولايات المتحدة 10% من النساء يعانين من عدم حدوث ORGASM طوال حياتهن ، وفيها أيضاً يعانى 10% أخرى النساء أنهن لا يصلن إلى ORGASM إلا عن طريق FAMTASY ( التخيل ) أى عن طريق التخيل وهذه الترجمة لهذه الكلمة من رسالة صافيناز ( ) .
    وفى الولايات المتحدة تعانى 50% من النساء الطبيعيات اللاتى يعشن حياة زوجية ناجحة من مشاكل جنسية ORGASMIC PROBLMS
    بسبب : Socio Eonomic Civcumstances أى لظروف
    اجتماعية اقتصادية ( ) .
    سابعاً : أن للخبرة دوراً هاماً فى حدوث ORGASM حيث إن المتزوجات حديثاً قد يعانين من المشاكل بنسبة أعلى وتقل مع الوقت نتيجة الخبرة Expresiens ( ) .
    وقولهم إن الختان دفع بعض الأزواج إلى تعاطى المخدرات إرضاء لزوجاتهن يرد عليه بأن المسلم عليه أن يرضى ربه بفعل الأوامر واجتناب النواهى ولا يرضى زوجته ويغضب ربه ، وعلى ذلك فإنه قد ارتكب محرماً حين أرضى زوجته بتناول المخدرات وأغضب ربه عز وجل .
    وأيضاً فإن بعض من يتناول المواد الضارة إنما يتناولها بحك الإلف الواصل إليهم من البيئات الفاسدة لا بسبب ختان زوجاتهم . يضاف ذلك بأن هذا يحدث إذا تم الختان على خلاف الصورة التى وصفها الرسول حين قال للخافضة : " اخفضى ولا تنهكى " ( ) .


    الشبهة العاشرة : قولهم إنه ليس فى فقه الأئمة ما يشير إلى ختان البنات من قريب أو بعيد يرد عليه بما سبق نقله من كتب المذاهب وبما سيأتى من الكلام عن حكم الختان ووقته وفائدته ، وأكثر من ذلك فقد خصص الإمام ابن قيم الجوزية باباً كاملاً عن الختان فى كتابه تحفة الودود بأحكام المولود .











    الشبهة الحادية عشرة : قول الشيخ شلتوت : " خرجنا من استعراض المرويات فى مسألة الختان على أنه ليس فيها ما يصح أن يكون دليلاً على السنة الفقهية فضلاً عن الوجود الفقهى " . . . والذى أراه أن حكم الشرع فى الختان لا يخضع لنص منقول وإنما يخضع فى الذكر والأنثى لقاعدة شرعية عامة وهى أن إيلام الحى لا يجوز شرعاً إلا لمصالح تعود عليه وتربو على الألم الذى يلحقه " .
    يرد عليه بالمرويات الصحيحة الواردة فى الختان والتى منها "خمس من الفطرة . . . " ( ) ، وحديث " إذا التقى الختـانان فقد وجب الغسل " ( ) والذى قال فيه الإمام أحمد : فيه بيان أن النساء كن يختتن وحديث " اختتن إبراهيم عليه السلام وهو ابن ثمانين سنة " ( ) فهل هذه الأحاديث ، فضلاً عن حديث " اخفضى ولا تنهكى " ( ) الذى صححه الشيخ محمد ناصر الدين الألبانى لا تدل على السنة الفقهية فضلاً عن الوجود الفقهى حيث تكلم الفقهاء عن حكم الختان ووقته وكيفيته ، بل خصص الإمام ابن قيم الجوزية باباً كاملاً عن الختان فى كتابه تحفة الودود بأحكام المولود .
    وهل بعد هذا يقال إن الختان لا يخضع لنص منقول وإنما يخضع فى الذكر والأنثى لقاعدة شرعية عامة وهى أن إيلام الحى لا يجوز شرعاً إلا لمصالح تعود عليه وتربو على الألم الذى يلحقه . . . . وإذا نظرنا إلى الختان فى ضوء ذلك الأصل نجده فى الذكر غيره فى الأنثى فهو فيهم ذو مصلحة تربو بكثير عن الألم الذى يلحقهم بسببه . . . أما الأنثى فليس لختانها هذا الجانب الوقائى حتى يكون كختان أخيها ( ) يرد عليه : بأننى لم أجد من منع ثقب أذن الأنثى من أجل الزينة فقط لا من الفقهاء ولا من الأطباء وهى مصلحة واحدة فقط من إيلامها فى أذنيها ، وأيضاً فإن عملية الختان كما وصفها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عملية بسيطة جداً ، ويمكن أن يبنج الموضع وتجرى عملية الختان بدون إيلام على الإطلاق ( ) .
    وأيضاً فإن ختان الأنثى فيه عدة فوائد ومصالح تربو بكثير على الألم الذى يلحقها من الختان ( ) والتى منها تقليل الشهوة ومنع الالتهابات والأمراض الخبيثة والرائحة الكريهة ويجعل المرأة فيها نضارة وإشراق ويجعل المرأة هادئة ليست عصبية ولا متوترة أليست كل هذه مصالح تربو على الألم الذى يلحقها بسبب الختان .












    قال الدكتور حامد الغوابى رداً على الشيخ شلتوت : " فإن فضيلته ذكر رأيه بعد أن أفهم ضرر الختان فى الأنثى طبياً ، فسـار على قاعدة  فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ  ( ) ولكن أعتقد لو أن فضيلة العالم المحقق التقى الموهوب الشيخ شلتوت قرأ هذه الأسباب التى أدليت بها عن فائدة ختان البنات كما شرعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكان من أكبر المؤيدين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم " ( ).

  7. #7
    أديب
    تاريخ التسجيل : May 2004
    العمر : 48
    المشاركات : 788
    المواضيع : 56
    الردود : 788
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي






    الشبهة الثانية عشرة : ردهم على مؤيدى الختان إن الختان يمنع الإفرازات الدهنية من البظر ومن الشفرين الصغيرين والتى ينتج عنها رائحة تسبب التهاب المكان ومجرى البول بأن الإسلام دين النظافة والطهارة .
    يرد عليه بأنه صحيح أن الإسلام دين النظافة والطهارة ولكن مع هذا التنظيف تظل فيه أثر لهذه الرائحة الكريهة قال الدكتور حـامد الغوابى : " أما عن الإفرازات الدهنية التى ذكرتهـا فهذه حقيقة لاشك فيها ، ونحن أطباء أمراض النساء نعلم أكثر من غيرنا ، هذه الحقيقة والتى لا علاج لها إلا بقطع الشفرين الصغيرين فمهما توالت النظافة فسيبقى أثر لهذه الرائحة " ( ) .
    يضاف إلى هذا أننى قد سألت فعلاً بعض من لم يختتن فأخبرننى أنهن يجدن معاناة شديدة فى تنظيف هذا المكان .
    فإذا كان الختان يريح المرأة طوال عمرها من المعاناة فى تنظيف هذا المكان فإن تحمل ألم الختان فى زمن قليل أخف بكثير جداً من هذه المعاناة طوال العمر .

    الشبهة الثالثة عشرة : قولهم : إنه لم يثبت أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ختن بناته ، ومادام الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يختن بنـاته فهو ليس سنة يرد عليه بأنه لا يلزم عن عدم النقل عدم الوقوع ( ) .
    ويضاف إلى ذلك أن ختان البنت كان يتم فى ستر بخلاف ختان الذكر . قال ابن حجر نقلاً عن أبى الشيخ ابن الحاج فى المدخل : " إن السنة إظهار ختان الذكر ، وإخفاء ختان الأنثى " ( ) .


    الشبهة الرابعة عشرة : قولهم : إن السعودية – وهى تطبق أحكام الشريعة الإسلامية – لا يتم فيها ختان البنات . يرد عليه بالقاعدة المعروفة " إن الحق لا يعرف الرجال ، اعرف الحق تعرف أهله " ( ) أى لا تأخذ حكم الإسلام فى مسألة من المسائل من الواقع ولكن نأخذه من مصادره .


    الشبهة الخامسة عشرة : قول الدكتور محمد فياض : إن الختان إتباع لألاعيب الشيطان مستدلاً بقوله تعالى :  وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ الله  ( ) ، ثم قال : " إذا كان من يقطع أذن الحيوان متبعاً للشيطان مغيراً لخلق الله أفليس من يزيل هذا الجزء الحساس من الأنثى بالختان مغيراً لخلق الله ؟ وبالتالى أفلا يكون من أتباع الشيطان ؟ ولماذا التساؤل وقد كفانـا الله مئونة البحث فقـال جل شـأنه فى بقية الآية الكريمـة التى نتحدث عنهـا :  وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَـانَ وَلِيًّــا مِّن دُونِ الله فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًـا مُّبِينًا( ) .
    يرد على كلامه هذا بأنه لوى عنق النص القرآنى ليؤيد فكرته فى منع الختـان ، وقد أقحم نفسه فى تفسير القرآن الكريم وهو ليس أهلاً لـه، ويكفيه قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : " من قال فى القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار " ( ) ؛ ولأن من يفسر القرآن الكريم يشترط فيه شروط ( ) كما أن من يمارس الطب لابد أن يكون قد تعلم الطب أم هل يجوز يا سعادة الدكتور أن يمارس أى شخص مهنة الطب أو حتى مهنة النجارة أو الحدادة ؟ اتق الله يا دكتور ! .
    وإذا كان تطبيق الفطرة التى فطر الله العباد عليها وحثهم على ابتاعها ومنها الختان اتباع لألاعيب الشيطان فأين إذن طريق الهدى يا سعادة الدكتور ؟
    إن الله عز وجل قال عن رسوله - صلى الله عليه وسلم - ( هُوَ الذى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ( ( ) .
    مما سبق يتضح أن منع ختـان الإناث معارض لهدى رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - وهدى سلفنا الصالح .
    حيث عده رسول الله – صلى الله عليه وسلم – من سنن الفطرة وأمر به أم عطية فى قولـه " اخفضى ولا تنهكى " ، وأمر سيدنا عثمان– رضى الله عنه – بختان من أسلم من الأسيرات ، وظل المسلمون يطبقون هذا الحكم أكثر من ثلاثة عشر قرناً من الزمان ، اتباعاً لهديه – صلى الله عليه وسلم .
    ولا أجد فى ختام الرد على مانعى الختان أحسن من كلام الأستاذ الشيخ محمد محمد اللبان حيث قال : " وحسبنا أن الله جعل الشريعة الإسلامية خاتمة الشرائع ، وصالحة لكل زمان ، فلا يصل عقل بشرى إلى نقض تعاليمها ، ولا إلى هدم مبادئها التى تركزت فى أصل القواعد البشرية المسلم بها بداهة فقد قال – عليه السلام – " الفطرة خمس " أو " خمس من الفطرة " منها الختان وفى رواية " عشر من الفطرة " ومنها الختان ، ومادام البحث لم يصل إلى العمق الذى ندرك به حقيقة كنه البحوث ، فلا يلزم أن نثب إلى تدوين ما أوجدته الملاحظة الطارئة مبدأ نهدم به نظاماً كونياً فطر الله خلقه عليه ، وإن الختان فطرة ، فهو مبدأ كلى عام ، أيدته السمـاء ، وزكاه فعل النبوة الأولى، فلا عدول عنه (والله واهب العقل هو المشرع) إلى ما يتركز بالملاحظة دون إمعان " ( ).

  8. #8
    أديب
    تاريخ التسجيل : May 2004
    العمر : 48
    المشاركات : 788
    المواضيع : 56
    الردود : 788
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي







    إذن فمن أين أتت هذه الفكرة ؟ ولماذا أتت ؟
    فكرة منع ختان الإناث فى مصر قد أتت من خارجها ، أتت من عدونا الذى قال الله عز وجل عنه منذ أكثر من أربعة عشر قرناً من الزمان :  وَلَن تَرْضَى عَنكَ اليَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ  ( )، وقال تعالى :  أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ  ( ) .
    والذى يدل على ذلك ما جـاء فى الجرائد من عناوين تدل على ذلك:
    فقد جاء فى جريدة الأهرام الصادرة فى 27/6/1997م هذا العنوان: " الخارجية الأمريكية تطالب بإعادة الحظر على عمليات ختان الإناث " .
    وفى جريدة الأهرام الصادرة فى 12/8/1997م جاء هذا العنوان : " الأمم المتحدة تعرب عن استيائها من الحكم بإعادة ترخيص ختان الإناث " .
    وفى جريدة الأخبار الصادرة فى 12/8/1997م : " صندوق الأمم المتحدة يكافح ختان الإناث " .
    وفى جريدة الأحرار الصادرة فى 4/10/1997م : " الخارجية الأمريكية والأمم المتحدة والبرلمان الأوروبى منـزعجون جداً من إلغاء القضاء لقرار حظر الختان " .
    وفى أخبـار اليوم الصادرة فى 30/8/1997م جاء هذا المقـال : " بسبب الختان – فتحى سرور ينتقد قرار البرلمان الأوروبى : أصدر البرلمان الأوروبى قراراً يدين فيه حكم مجلس الدولة الصادر بشأن الختان ورداً على هذا القرار أرسل الدكتور أحمد فتحى سرور رئيس مجلس الشعب إلى رئيس البرلمان الأوروبى خطاباً يشير فيه إلى أن هذه الإدانة لا تتفق مع ما نص عليه الإعلان العالمى لحقوق الإنسان بشأن استقلال القضاء ، وهو ما أكدته أيضاً الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وأضاف فى رده أنه وإن كان يجوز التعليق على الأحكام من الناحية الفنية فإنه لا يجوز إدانتها سياسياً ، وأكد أن حكم مجلس الدولة المشار إليه لم يتطرق لإباحة الختان وإنما ألغى قرار وزير الصحة لأسباب إجرائية " .









    وبلغ الأمر أن صحيفة الواشنطن بوست تدعو الكونجرس الأمريكى لتخفيض المعونة لمصر إذا استمر ختان البنات ( ) .
    وجاء فى صوت الأمة 23/9/2002م هذا العنوان : " إيطاليا تدفع 13 مليون يورو لمنع الختان فى مصر " ، ومما جاء تحت هذا العنوان أن هيئة إيدوس Idos تقدم 13 ألف يورو لإنشاء موقع على الإنترنت يعرض كافة أشكال التوعية بخطورة إجراء الختان وما يسببه من أضرار على صحة الطفلة فى مراحل عمرها المختلفة مع التأكيد على أن هذه العادة ليس لها أى أساس دينى يرتكز عليه .
    إذن وراء هذه الحملة الموجهة ضد الختان هو عدونا .
    وقد صرحت الدكتورة عبير عبده محمد بذكر أسماء ست منظمات وراء هذه الحملة كلها غير مسلمة ( ) ، ووضحت أن علماء الأنثروبولوجى المجتمعين فى جنيف عام 1996م أوصوا بتعميم استخدام تعبير ( التشويه الجنسى للأنثى ) وعدم استخدام أى تسمية أخرى لختان الإناث ، وذلك من أجل تخويف الناس وتنفيرهم منه ( ) .
    ومما يؤسف لـه أن تبع هذه المنظمات فيما تقول أناس من جلدتنا ومن أهل ملتنا ، ولكن ماذا أقول؟ لا أقول إلا أن هذا ما أخبر به النبى - صلى الله عليه وسلم - منذ مئات السنين حيث قال : " لتتبعن سنن من قبلكم الشبر بالشبر ، والذراع بالذراع ، والباع بالباع حتى لو أن أحدهم دخل جحر ضب لدخلتموه " ( ) .
    لماذا كل هذا ؟ لماذا تنفق كل هذه الأموال ؟ هل من أجل المرأة المصرية ؟ هل من أجل المجافظة عليها ؟ لا . وألف لا .
    الهدف من هذا واضح هو إبعاد المسلمين عن دينهم شيئاً ، فشيئاً ، الهدف هو صد المسلمين عن دينهم ، قال الله عز وجل فى كتابه :  وَلَن تَرْضَى عَنكَ اليَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ  ( ) ، وقال تعالى : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ ( ( ) ، وقال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ الله فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ( ( ) .
    وقال عن هذا الهدف المستشرق رويمر الذى رأس المؤتمر الذى عقد فى القدس سنة 1935م تحت حماية بريطانيـا ومما قالـه فى هذا المؤتمر : " إن المهمة التى ندبتكم لها دول المسيحية فى البلاد المحمدية ليست هى إدخال المسلمين فى المسيحية ، فإن هذا هداية وتكريماً لهم ، وإنما مهمتكم أن تخرجوا المسلم من دينه ليصبح مخلوقاً لا صلة لـه بالله، وبالتالى لا صلة لـه تربطه بالأخلاق التى تعتمد عليها الأمم فى بناء حياتها وبهذا تكونون بعملكم هذا طليعة الفتح الاستعمارى فى البلاد الإسلامية وهذا ما قمتم به فى المائة عام الماضية خير قيام . . . لقد قبضنا أيها الإخوان فى خلال هذه الحقبة من الدهر على جميع برامج التعليم فى الممـالك الإسلامية ، ونشرنا فى ربوع تلك البلاد الكنائس والمدارس المسيحية التى تهيمن عليها دول أوروبا وأمريكا ، أيها الزملاء لقد أعددتم فى بلاد المسلمين شباباً لا يعرفون الصلة بالله ، ولا يريدون أن يعرفوها ، وأخرجتم بعضهم عن الإسلام ، ولم تدخلوه فى المسيحية ، وبالتالى جاء النشء طبقاً لما رسمه لـه الاستعمار لا يهتم بالعظائم من الأمور ويحب الراحة والكسل ، ولا هم لـه فى دنياه إلى حصوله على الشهوات . . . باركتكم المسيحية ورضى عنكم الاستعمار، فاستمروا فى أداء رسـالتكم " ( ) .
    فالهدف هو إبعاد المسلمين عن دينهم شيئاً فشيئاً ، الهدف هو صد المسلمين عن دينهم . إذن المفروض على المسلمين ألا يسيروا وراءهم ولا ينشروا آراءهم ولكن لا نقول إلا قول الله عز وجل : ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ الله فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ( ) ، وقوله عز وجل :  يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُوا نُورَ الله بِأَفْوَاهِهِمْ وَالله مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الكَافِرُونَ  ( ) .














  9. #9
    أديب
    تاريخ التسجيل : May 2004
    العمر : 48
    المشاركات : 788
    المواضيع : 56
    الردود : 788
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي

    حكم ختان الكبيرة
    فيه قولان : قياساً على ختان الكبير ( ) .
    الأول : وجوب ختانه ، فقد روى عن عطاء أنه قال : " لو أسلم الكبير لم يتم إسلامه حتى يختتن " ( ) ، وقال ابن حنبل : " سألت أبا عبد الله عن الذمى إذا أسلم ترى لـه أن يطهر بالختان ؟ قال لابد لـه من ذلك" ( ) .
    واستدل أصحاب هذا الرأى بحديث "اختتن إبراهيم -عليه السلام– وهو ابن ثمانين سنة " ( ) قال تعالى :  مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ  ( ) ، وبالأثر الذى روته أم المهاجر أن عثمان - رضى الله عنه - أمر بخفاضها هى والمرأة التى أسلمت معها حين قال : " أخفضوهما وطهروهما " ( ) .
    الثانى : أنه يترك وهو قول الحسن ( ) لما رواه البخـارى فى الأدب
    المفرد ( ) بسنده عن الحسن قال : قد أسلم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرومى والحبشى فما فتش أحداً منهم " .
    وأرى أن الرأى الراجح هو وجوب الختان للكبيرة والكبير ؛ لأن نفس الحكم وفوائد الختان توجد فيهما كا توجد فى الصغير ، وأما ما رواه الحسن فإنه يرد عليه بأن العرب قاطبة كانوا يختتنون ، واليهود قاطبة تختتن ولم يبق إلا النصارى ، وهم فرقتان ، فرقة تختتن وفرقة لا تختتن ، وقد علم كل من دخل فى الإسلام منهم ومن غيرهم أن شعار الإسلام الختان ، فكانوا يبادرون إليه بعد الإسـلام كما يبادرون إلى الغسل ( ) .
    لكن إن شق عليه وخاف التلف سقط عنه ، فقد اختلف العلماء فى ذلك حيث يرى الجمهور أنه يسقط عنه ( ) ؛ لأن الغسل والوضوء وغيرهما يسقط إذا خاف على نفسه منه ، فهذا أولى ( ) .
    ويرى البعض الآخر أنه لا يسقط ( ) .
    وأرى أن الرأى الراجح هو : سقوط الختان عمن خاف منه تلفاً ؛ لقوة أدلتهم ، وهى قياس الختان على الوضوء والغسل وغيرهما ؛ لأن لهذه الأمور تسقط إذا خاف على نفسه منها ، فالختان أولى أن يترك ، ولقوله تعالى :  وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ  ( ) .
    بل ذهب الإمام ابن القيم إلى أنه يمنع منه ولا يجوز لـه فى هذه الحالة كما يمنع من الاغتسال بالماء البارد فى حالة قوة البرد ، وكما يمنع المريض الذى يخشى التلف من الصوم ( ) .












    المبحث التاسع
    حِكَمُ الختان ( ) وفوائدُهُ
    1- أنه أمر تعبدى ، قال العدوى فى حاشيته على الخرشى : "الخفاض أمر تعبدى ، فيفعل ويتحصل بأدنى شئ " ( ) .
    وقال ابن القيم بعد ذكره لحديث : " إذا ختنت فلا تنهكى ، فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب للبعل " وأن من فوائده تعديل شهوة المرأة .
    فما ينكر أن يكون قطع هذا الطرف علمـاً على عبودية صاحبه لله - سبحانه - حتى يعرف الناس أنه من كان كذلك كان من عبيد الله الحنفاء ، فيكون الختان علماً لهذه النسبة التى لا أشرف منها مع ما فيه من الطهارة ، والنظافة ، والزينة ، وتعديل الشهوة " ( ) .
    2- أن فى الختان كما وصفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعديلاً لشهوة المرأة ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " نعم تختتن ، وختانها أنه تقطع أعلى الجلدة التى كعرف الديك ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للخافضة – وهى الخاتنة – " أشمى ولا تنهكى ، فإنه أبهى للوجه ، وأحظى لها عند الزوج " . يعنى لا تبالغى فى القطع ، وذلك أن المقصد بختان الرجل تطهيره من النجاسة المحتقنة فى القلفة ، والمقصود من ختان المرأة تعديل شهوتها ، فإنها إذا كانت قلفاء كانت مغتلمة شديدة الشهوة ، ولهذا يقال فى المشاتمة يا ابن القلفاء ، فإن القلفاء تتطلع إلى الرجال أكثر ، ولهذا من الفواحش فى نساء التتر ونساء الإفرنج ما لا يوجد فى نساء المسلمين . وإذا حصلت المبالغة فى الختان ضعفت الشهوة ، فلا يكتمل مقصود الرجل ، فإذا قطع من غير مبالغة حصل المقصود باعتدال " ( ) .
    وقال الساعاتى فى بلوغ الأمانى : " والحكمة فى مشروعيته – كما قال الإمام الرازى – أن الحشفة قوية الحس ، فمـا دامت مستورة بالقلفة، تقوى اللذة عند المباشرة ، وإذا قطعت صلبت الحشفة فضعفت اللذة وهو اللائق بشرعنا : تقليلاً للذة لا قطعاً لها ، توسيطاً بين الإفراط والتفريط .
    قلت : ويقال ذلك فى خفاض المرأة لما جاء (د . ك . ط ) ( ) : أن النبى - صلى الله عليه وسلم- قال لأم عطية – وكانت تخفض الجـوارى– : " اخفضى ولا تنهكى " بفتح التاء وسكون النون وكسر الهاء " فإنه أنضر للوجه " أى أكثر لمائه ودمه " وأحظى عند الزوج "أى أحسن لجماعها عنده ، وأحب إليه ، وأشهى لـه ؛ لأن الخافضة إذا استأصلت جلدة الختان ضعفت شهوة المرأة ، فكرهت الجماع ، فقلت حظوتها عند حليلها ، كما أنها إذا تركتها بحالها فلم تأخذ منها شيئاً بقيت غلمتها فقد لا تكتفى بجماع زوجها فتقع فى الزنا ، فأخذ بعضها تعديلاً للشهوة والخلقة " ( ) .
    وقال المناوى عند شرحه لحديث : " اخفضى ولا تنهكى " : " لأن الخافضة إذا استأصلت جلدة الختان ضعفت شهوة المرأة فكرهت الجماع، فقلت حظوتها عند حليلها ، كما أنها إذا تركت بحالها فلم تأخذ منها شيئاً بقيت غلمتها فقد لا تكتفى بجمـاع زوجها فتقع فى الزنا " ( ) .
    وقال حجة الإسلام الغزالى بعد ذكره لحديث " اخفضى ولا تنهكى فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج " ( ) : " أى أكثر لماء الوجه ودمه وأحسن فى جماعها ، فانظر إلى جزالة لفظه - صلى الله عليه وسلم - فى الكناية ، وإلى إشراق نور النبوة من مصالح الآخرة التى هى أهم مقاصد النبوة إلى مصالح الدنيا حتى انكشف لـه – وهو أمى – من هذا الأمر النازل قدره ما لو وقعت الغفلة عنه خيف ضرره ، فسبحان من أرسله رحمة للعالمين ليجمع لهم بيمن بعثه مصالح الدنيا والدين " ( ) ¬.












    وقال الشيخ جاد الحق تحت عنوان " رأى الأطباء " وأنهم اختلفوا فيه . قال :" فمنهم من يرى ترك ختان النسـاء ، وآخرون يرون ختانهن؛ لأن هذا يهذب كثيراً من إثارة الجنس ، لا سيما فى سن المراهقة التى هى من أخطر مراحل حياة الفتاة ، ولعل تعبير بعض روايات الحديث الشريف فى ختان النساء بأنه مكرمة يهدينا إلى أن فيه الصون ، وأنه طريق للعفة فوق أنه يقطع تلك الإفرازات الدهنية التى تؤدى إلى التهابات مجرى البول ، وموضع التناسل ، والتعرض بذلك للأمراض الخبيثة . هذا خلاصة ما قاله الأطباء المؤيدون لختان النساء ، وأضافوا أن الفتاة التى تعرض عن الختان تنشا من صغرها ، وفى مراهقتها حادة المزاج سيئة الطبع ، وهذا أمر قد يصوره لنا ، ويحذر من آثاره ما صرنا إليه فى عصرنا من تداخل وتزاحم ، بل وتلاحم بين الرجال والنساء فى مجالات الملاصقة التى لا تخفى على أحد ، فلو لم تختتن الفتيات على الوجه الذى شرحه حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لأم حبيبة لتعرضن لمثيرات عديدة تؤدى بهن – مع موجبات أخرى تزخر بها حياة العصر ، وانكماش الضوابط فيه - إلى الانحراف والفسـاد " ( ) .
    وقال فضيلة الشيخ محمد سيد طنطاوى بعد ذكره لحديث أم عطية أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال لها : " اخفضى ولا تنهكى " وغيره . قال : " وهذا التوجيه النبوى إنما هو لضبط ميزان الحس عند الفتاة ، فأمر بخفض الجزء الذى يعلو مخرج البول لضبط الاشتهاء والإبقاء على لذات النساء واستمتاعهن مع أزواجهن ، ونهى عن إبادة مصدر هذا الحس واستئصاله ، وبذلك يكون الاعتدال ، فلم يعدم المرأة مصدر الاستمتاع والاستجابة ، ولم يبقها دون خفض ، فيدفعها إلى الاستهتار، وعدم القدرة على التحكم فى نفسها عند الإثارة " ( ) .











    وقد أكد هذه الفائدة أيضاً بعض الأطباء منهم الدكتور محمد على البار حيث قال : " والختان فى النساء سنة ، ويقطع شئ من البظر ، والبظر فى المرأة يقابل القضيب فى الرجل إلا أن حجمه صغير جداً ولا تخترقه قناة مجرى البول ، وعلى البظر قلفة ، وإن كانت صغيرة ، ولها عيوب القلفة فى الرجل ، إذ تتجمع فيها الإفرازات ، وتنمو الميكروبات، والبظر عضو حساس جداً مثل حشفة القضيب ، وهو عضو انتصابى كذلك ، ولا شك أنه مما يزيد الغلمة والشبق ، وذلك من دواعى الزنا إذا لم يتسنَّ الزواج ، ومع هذا فقد أمر الرسـول - صلى الله عليه وسلم - الخاتنة أن تزيل شيئاً يسيراً من البظر ، ولا تخفض حتى لا تصاب المرأة بالبرود الجنسى ، فقد روت أم عطية قولـه -صلى الله عليه وسلم-: " إذا ختنت فلا تنهكى ، فإن ذلك أحظى للمرأة وأحب للبعل " ( ) ، وقالت ميمونة أم المؤمنين - رضى الله عنها : " إذا خفضت فأشمى ( أى ارفعى ) ولا تنهكى ، فإنه أسرى للوجه وأحظى لها عند زوجها " ، وهكذا تتضح حكمة الختان فى الرجال والنساء ، وتبدو ملة أبينا إبراهيم الذى سمانا المسلمين ، والذى سن لنا الختان . . . تبدو ناصعة نقية تهتم للصغير كما تهتم بالكبير ، والختان من المسائل التى تبدو هينة بسيطة... ولكن فى طياته خير كثير . . . ، وفى تركه أذى وشر مستطير . واتباع هذا الدين فى الصغير والكبير ، . . . وفى الحقير والخطير هو السبيل الوحيد للنجاة من خزى الدنيا وعذاب الآخرة . . . والله الهادى إلى سواء السبيل " ( ) .
    قال الدكتور محمود ناظم النسيمى : " تتضح الحكمة الصحية من الختان عند الرجال أكثر منها عند النساء ، ونستطيع القول : إنه فى البلاد ذات الطقس الحار كما فى السودان وغيرها من البلاد الإفريقية وفى مصر والجزيرة العربية وغيرها ، فإنه يغلب أن يكون للنساء بظر نامٍ مما يزيد فى الشهوة الجنسية لدى احتكاكه بما جاوره من بدن وثياب أثناء المشى ، وقد يكون شديد النمو إلى درجة يستحيل ( ) معها الجماع ، ومن هذا وجب استئصال مقدم البظر فى مثل هذه الظروف لتعديل الشهوة ، ولجعل الجماع ممكناً فى الحالة الثانية " ( ) .










    وقال الدكتور حامد الغوابى مبيناً فوائد ختان الأنثى : " هذا وإنى أرى فائدة الختان للبنات تتلخص فيما يأتى :
    أولاً : الإفرازات الدهنية المنفرزة من ( الشفرين الصغيرين ) ( ) إن لم يقطعهما مع جزء من البظر فى الختان تتجمع وتترنخ ، ويكون لها رائحة غير مقبولة ، وتحدث التهابات قد تمتد إلى المهبل بل إلى قناة مجرى البول . وقد رأيت حالات كثيرة بهذه الالتهابات فى بعض السيدات سببها عدم الختان .
    ثانياً : هذا القطع كما أشرنا يقلل الحساسية للبنت حيث لا شئ لديها ينشأ عنه احتكاك جالب للاشتهاء ، وحينئذ لا تصير البنت عصبية منذ الصغر " ( ) .
    وقال الدكتور حامد الغوابى أيضاً فى رده على من انتقده قائلاً:" ثم يقول الزميل المحترم : إن للأنثى عضواً حساساً يسمى البظر ، يقابل عضو الرجل من الوجهة التكوينية ، وهو صغير يبلغ طوله 3 سنتيمترات، وبه نسيج انتصابى اسفنجى ، وهو حساس ، وبطرفه حشفة ( رأس ) هى الأخرى جزء من نسيج انتصابى ، وهأنذا أرى أن هذا الزميل المحترم قد ناقض نفسه بنفسه فإنه ذكر أن هذا العضو ينتصب كما ينتصب عضو الرجل ، وإن كان فى حدود 3 سنتيمترات ، إلا أنه قد يكون فى بعض الحالات أكثر من ذلك ، وإن كانت قليلة فكيف لرجل أن يختلط بزوجه وهى لها عضو كعضوه ينتصب كانتصابه أليس ذلك أدعى إلى استئصال جزء من هذا العضو كما جاء فى حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم ؟ وإذا كان قد نهى عن المساحقة بين البنات وهن بلا بظر ينتصب فكيف بهذه العادة بينهن وعندهن عضو ينتصب كما جاء فى كلام الزميل المحترم " ( ) .
    وقال الدكتور أحمد خفاجى : " وإذا كان الهدف من ختان الذكور هو تعديل الشهوة ، ومنع الإفرازات الصادرة من الحشفة ، فإن الختان للإناث مرتبط أساساً بتقليل الشهوة أو تعديلها ، فأكثر أعضاء الإناث استثارة البظر ، ويأتى من بعده الشفران الصغيران ، ثم الكبيران ، ولذلك فإن من يختنون البنات بإزالة كل هذه الأجزاء الحساسة إنما يظلمونهن ، ويمنعونهن نعمة وهبها الله لهن . بل إن الأمر يتعدى ذلك إلى ما هو أخطر منه ، حيث تصاب الأنثى – أحياناً – بضيق فى فتحة البول ، أو فى المهبل ، ينتج عنه مشاكل بولية ، أو مشاكل فى الولادة بعد ذلك ، ونحن نتفق كلية مع الذين يحاربون الختان بهذه الطريقة البشعة المشوهة للأنثى، أما إزالة جزء معين من البظر ، فإنه تعديل لهذه الشهوة التى قد تؤذى الأنثى وترهقها ، وتكون سبباً فى عدم إشباعها من الطرق الطبيعية عن طريق زوجها ، وحافزاً لها على تكملته من طرق أخرى ( ) .
    وقال أيضاً : " وال . . . حينما يتكلم عن ختان الأنثى وكونه جريمة وتشويهاً للأنثى ، فنحن نتفق معه إذا كان يتكلم عن التشويه الذى ذكرناه آنفاً أما إذا كان يدعو إلى منع هذه السنة الكريمة كلية ، فإنه بذلك يدعو إلى الفجور ، لا إلى الفضيلة والمحافظة على حقوق الأنثى التى نحرص نحن عليها أكثر منه ، حيث نجعلها فى صورة غير مرهقة لها ولا مضرة بها ولا بغيرها " ( ) .
    فإن قيل إن العفة والشرف وشدة الشهوة وضعفها لا ترتبط تمام الارتباط بالختان وعدمه بل تتدخل فيها عوامل أخرى من حسن التربية والقدوة أو سوءهما ، وشيوع الفضيلة أو الرذيلة وعوامل الإغراء والفتنة، والتكوين الجسمى ، وما فيه من غدد ، والحالة الصحية والنفسية للمرأة وهو ما ذكره الدكتور زكريا البرى ( ) ، وذكره أيضاً الشيخ محمود شلتوت ( ) .










    أقول هذا صحيح فإن الختان ليس هو سبب العفة الوحيد ، ولكنه سبب من عدة أسباب ، وعلى ولى أمر الأنثى أن يقوم بما يقدر عليه من هذه الأسباب مما شرعه الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - فعليه أن يقوم بحسن تربيتها ، وأن يؤدبها ، وأن يبعدها عن جو الرذيلة وأن يهيئ لها جو الفضيلة قدر طاقته ، لقوله - صلى الله عليه وسلم - " كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته " ، وعليه أن يقوم بختانها بالطريقة التى وضحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفى السن المناسبة لذلك ، ثم بعد ذلك يدعو الله أن يحفظ بناته عن المحرمات وأن يجعلهن صالحات .
    ثالثاً : أن فى الختان طهارة ونظافة حيث يمنع تجمع الإفرازات التى تسبب رائحة كريهة ، قال ابن القيم : " وقد اشتركت خصال الفطرة فى الطهارة والنظافة وأخذ الفضلات المستقذرة التى يألفها الشيطان ، ويجاورها من بنى آدم ، وله بالغرلة اتصال واختصاص " ( ) .
    وقال أيضاً بعد ذكر أن من حكم ختان الأنثى أن فيه عبودية لله عز وجل ، وأن فيه تعديلاً لشهوتها إذا تم من غير استئصال ، قال : " فما ينكر أن يكون قطع هذا الطرف علماً على عبودية صـاحبه لله – سبحانه وتعالى - حتى يعرف الناس أن من كان كذلك فهو من عبيد الله الحنفـاء ، فيكون الختان علماً لهذه النسبة التى لا أشرف منها ، مع ما فيه من الطهارة ، والنظافة ، والزينة ، وتعديل الشهوة " ( ) .












    وقد أكد الدكتور حامد الغوابى والدكتور محمد البار على هذه الحكمة من الختان فيما سبق أن نقلته من كلامهما ( ) .
    وهذه النظافة والطهارة التى تترتب على الختان تمنع من تجمع الإفرازات الدهنية التى تكون سبباً فى وجود رائحة كريهة ، وسبباً فى الالتهابات فى هذه المنطقة وفى مجرى البول ، والجهاز التناسلى ، فضلاً عن أنها تسبب الإصابة بالأمراض الخبيثة .














    وقد ذكر الدكتور منير محمد فوزى والدكتور حاتم سعد شلبى ، والدكتور عادل حسن عبد الفتاح ، والدكتور يحيى زايد فى بحث لهم أن المسلمات أقل النساء إصابة بسرطان الفرج بسبب الختان وإزالة شعر العانة من خلال بعض المراجع الطبية الأجنبية والعربية ( ) .
    وفى نهاية البحث قالوا : " وفى النهاية فإننا نؤكد أهمية اتباع سنة ختان الإناث ، وسنة الاستحداد ( إزالة شعر العانة ) ، وكذلك كل سنن الفطرة التى وردت فى الحديث الشريف "خمس من الفطرة : الختـان ، والاستحداد ، وقص الشارب ، وتقليم الأظافر ، ونتف الإبط" ( ) البخارى ومسلم وأحمد فى مسنده . . . كما نؤكد خطورة عدم الالتزام بها من الناحية الطبية " ( ) .
    رابعاً : أن الختان أسرى للوجه وأشرق وأنضر ، وذلك من نص حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما قال : " اخفضى ولا تنهكى فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج " ، وفى رواية : " فإنه أنضر للوجه " .
    قال المناوى عند شرح قولـه - صلى الله عليه وسلم - : " فإنه أنضر للوجه " : " أى أكثر لمائه ودمه ، وأبهج لبريقه ولمعته " ( ) .
    وتعليل ذلك كما وضحه الأستاذ محمد محمد اللبان أن الإشمام للنساء فيه إزالة لذلك الزائد الذى يمنع من نقاء دم الحيض والبول ، ولا تصل به المياه المطهرة إلى الداخل ، فتبقى رواسب وبقايا دماء الحيض والبول على جوانبه مما يؤدى إلى الروائح الكريهة ويفسد بتكوين البقايا نشاط دورة الشعيرات الدموية ( ) .
    وفى ذكر كل هذه الفوائد للختان رد على الشيخ إبراهيم حمروش فى قولـه : " ومن هذا لا يكون ختان الجارية لدفع الأذى ، واستدامة صحتها البدنية ، ولا للمحافظة على أخلاقها وكرامتها ، وإنما هو مكرمة لبعلها ونفسها ، فيكون الأجدر بالأنثى أن تحقق هذه المكرمة ، ويجوز لها ترك الختان ، ولكنها فى هذه الحالة لم تقم بالمكرمة " ( ) .

  10. #10
    أديب
    تاريخ التسجيل : May 2004
    العمر : 48
    المشاركات : 788
    المواضيع : 56
    الردود : 788
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي






    المبحث العاشر
    مسقطات الختان
    يسقط وجوب الختان فى عدة حالات هى :
    1- أن تولد البنت ولا قلفة لها قياســاً على الولد الذى يولد مختونـاً( ) .
    2- ضعف المولودة عن احتماله ، بحيث يخاف عليها من التلف ، ويستمر بها الضعف ، فهى تعذر فى تركه ، إذ غايته أنه واجب ، فيسقط بالعجز عنه كسـائر الواجبات ، وذلك قياساً على المولود الذى بهذه الحالة ( ) .
    3- أن تسلم المرأة كبيرة ، وتخاف على نفسها منه ( ) على الرأى الراجح فى ذلك ( ) .
    4-إذا ماتت المرأة قبل أن تختتن على الرأى الراجح فى ذلك ( ) .










    الفصـل الثـالث

    وقت ختـان الأنثى ، وكيفيته ،
    ومن الذى يقـوم به ؟


    الفصل الثالث

    وقت ختان الأنثى ، وكيفيته ، ومن الذى يقوم به
    وقد قسمته إلى ثلاثة مباحث :
    الأول : وقت الختان .
    الثانى : كيفيته .
    الثالث : من الذى يقوم به .


    المبحث الأول
    وقت الختان للأنثى
    تحدث الفقهاء الذين رجعت إلى كتبهم ( ) عن وقت الختان دون بيان إذا كان هذا وقت الختان للذكر ، أو وقت الختان للأنثى ، والظاهر أن كلامهم يشمل الاثنين معاً ، ويؤيد هذا أن صاحب الحاوى نص على أن هذا الكلام يشمل الذكر والأنثى فقد قال ابن حجر : " قال صاحب الحاوى : " فإن ختنه قبل اليوم السابع كره ، قال : وسواء فى هذا الغلام والجارية " ( ) .
    وسوف أذكر وقت الختان عند المذاهب التى تكلمت عنه عند كل منهم على حده :
    فيرى الحنفية : أن ابتداء وقته غير مقدر بمدة بناء على أن ما لم يرد فيه نص من المقدرات فيفوض إلى الرأى ( ) .
    ولذلك اختلف العلمـاء فيه فذهب البعض إلى أنه يبدأ من سبع سنين، وقيل من عشر، وقيل من اثنتى عشرة سنة ، وقيل لا يختن حتى يبلغ ( ).
    ويرى المالكية : أن وقته من سبع سنين إلى عشر ( ) .
    ويكره قبل ذلك وهو رأى الليث بن سعد ، ويكره أن يختن يوم السابع من ولادته أو يوم ولادته ؛ لأنه من فعل اليهود ( ) .
    ويرى الشافعية والساعاتى : أنه يجب بالبلوغ ، ولكنه يستحب أن يختن الصغير فى صغره ؛ لأنه أرفق به ، ويستحب عند الشافعية أن يختن يوم السابع من ولادته لما روى " أن إبراهيم الخليل - صلى الله عليه وسلم - ختن ابنه إسحاق لسبعة أيام " ( ) ، ولما روى عن ابن عباس قال : " سبعة من السنة فى الصبى يوم السـابع : يسمى ، ويختن ، ويمـاط عنه الأذى ، وتثقب أذنه ، ويعق عنه ، ويحلق رأسه ، ويلطخ بدم عقيقته ، ويتصدق بوزن شعره فى رأسه ذهباً أو فضة " ( ) .
    ولما رواه جابر أن النبى - صلى الله عليه وسلم - " عق عن الحسن والحسين ، وختنهما لسبعة أيام " ( ) .
    ويرى الحنابلة : أنه يفعل عند البلوغ ، ولكنه قبل البلوغ أفضل . قال إبراهيم ضويان : " عند البلوغ ، وقبله أفضل ؛ لأنه أقرب إلى البرء، ولأنه قبل ذلك ليس ملكفاً " ( ) . وكره فى يوم السـابع من ولادته إليه ( ) .
    ويرى ابن تيمية أنه متى شاء اختتن ، لكن إذا زاهق البلوغ فينبغى أن يختن كما كانت العرب تفعل ؛ لئلا يبلغ إلا وهو مختون ( ) .
    وذكر محمد أطفيش من الإباضية : " أنه يختن يوم السابع ، ثم ذكر الآراء الأخرى فى ذلك بأنه قيل : يكره فى الأول والسابع مخالفة اليهود، بل يترك حتى يقوى ، وقيل : من سبع سنين حين يؤمر بالصلاة " ( ) .
    وأرى أن الراجح هو رأى من قال : إنه يجب ختـان الأنثى إذا بلغت ؛ لأنه وقت التكليف ولكن يستحب ختانها قبل البلوغ ، والأحسن قبل البلوغ مباشرة ؛ لأنها لو ختنت وهى صغيرة ربما احتاجت للختان مرة أخرى .
    قال الدكتور أحمد خفاجى بعد أن تحدث عن أن النساء يختلفن فى حجم البظر ، فمنهن من يكون بظرها كبيراً جداً ، ومنهن من يكون بظرها صغيراً جداً ، وفى كلتا الحالتين لا تتم عملية الختان قبل سن الثامنة أو التاسعة ، حتى يكون قد وصل إلى قرب الحجم الطبيعى والنهائى ، أما فى حالة القيام بهذه العملية قبل ذلك فقد وجد أن بقية البظر ينمو ويزيد حجمه ، وقد تحتـاج الأنثى لعملية أخرى لإزالة الجزء النـامى من البظر " ( ) .
    " وأفضل سن عند ظهور تغيرات البلوغ ، ويحدث ذلك فى مصر عند سن التاسعة " ( ) .














    المبحث الثانى
    كيفية ختان الأنثى
    ذكر بعض الفقهاء أن ختان الأنثى يكون بقطع أدنى جزء من الجلدة التى فى أعلى فرج المرأة التى تشبه النواة أو عرف الديك ( ) .
    وذهب البعض الآخر إلى أنه يكون بقطع الجلدة التى فى أعلى الفرج والتى تشبه النواة بشرط ألا تستأصل ( ) .
    وأرى أن الفرق بين الفريقين هو فى حجم الجزء المقطوع حيث إنه عند الفريق الأولى أدنى جزء أى جزء قليل ، لكنه عند الفريق الثانى يمكن أن يكون كبيراً لكنه مشروط بعدم استئصال البظر كاملاً .
    وأرى أيضاً أن الفريقين جميعاً متفقون مع حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " أشمى ولا تنهكى " أى اقطعى بشرط أن تتركى المكان أشم ، ولا تستأصلى هذا العضو .
    وهم بهذا متفقون مع الدرجة الأولى والثانية من درجات الختان التى تحدث فى الواقع فى قطع الجلدة التى فوق البظر أو قطع جزء من البظروجزء من الشفرين الصغيرين (3 ) .
    وأ رى أنه ليس فى كلام الفقهاء ما يمنع من ذلك وليس فى حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم : " أشمى ولا تنهكى " ما يمنع ذلك أيضاً حيث إنه ليس فيه أسلوب قصر ولكن لعله - صلى الله عليه وسلم - كان يعلم أن الختان يتم باستئصال البظر فأرشد من تقوم به بألا تستأصل دون ذكر لكل ما يقطع .

    بل إننى أرى أن حديث الرسول - صلى الله عليه وسلم - : " إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل " ( ) يشير إلى ذلك ؛ لأنه إذا جاوز ختان الرجل ختان المرأة ( أى موضع قطع شفريها الصغيرين ) يجب الغسل ؛ لأنه يكون قد غابت الحشفة فى فرج المرأة .
    وعلى ذلك يكون حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلـم : "أشمى ولا تنهكى" ، وحديثه : "إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل" متفقة مع الدرجة الأولى والثانية من درجات الختان التى تتم فى الواقع .
    وقد ذكرت الدكتورة عبير عبده محمد بركات : " أن ختـان الدرجـة الأولى والثانية يسمى بختـان السنة – حتى فى الكتب الأجنبية (Suna Circumcision) ( ) .
    أما عن الكيفية الطبية لهذه العملية فقد وضحت فى بحث " عملية ختان الأنثى " على النحو التالى :
    1- تستمر الجرعة المنومة حتى تصبح جرعة مخدر كاملة .
    2- تطهير جراحى كامل .
    3- مخدر الترشيح الموضعى بحيث يتم إعطاء 5 مل من المخدر الموضعى ، ويتم إعطاء 3 مل منها بطريقة خاصة خلف العانة ، والباقى يتم عن طريق الترشيح المباشر على الشفر الأصغر والبظر على كلا الجانبين .
    4- يتم إمساك غرلة البظر عن طريق الجفت ، ورفعه إلى أعلى لمعرفة الأجزاء التى تحتاج إلى القطع فوق سطح الشفر الأسفل ، ويتم قطع هذه الأجزاء بمقص صغير أو مشرط .
    5- يتم تأمين أماكن النـزيف حتى تجف تماماً .
    6- يتم تقريب حافة الجروح عن طريق خيط غرز رفيع .
    7- الأجزاء التى يتم استئصالها هى : الأجزاء البارزة من البظر والأجزاء البارزة من الشفرين الصغيرين .
    ثم وضح البحث أنه ربما يكون هناك حاجة إلى المخدرات البسيطة فى اليوم الأول بعد الجراحة ويكون الشفاء سريعاً وهادئاً ، ويتم الشفاء فى خلال 3 – 4 أيام ( ) .












    المبحث الثالث
    من يقوم بختان الأنثى ؟
    يجب أن يقوم بختان الأنثى أهل الخبرة والعلم به ، أمر بذلك القرآن الريم ، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والصحابة ومن بعدهم من الفقهاء .
    أما القرآن الكريم ففى قولـه تعالى : ( وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ( ( ) ،وقوله تعالى : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ  ( ) .
    ومن السنة ما رواه عمرو بن دينار ، عن هلال بن يسـاف قال : "دخل رسول الله على مريض يعوده ، فقال أرسلوا إلى طبيب ، فقال قائل: وأنت تقول ذلك يا رسول الله ؟ قال : نعم . إن الله – عز وجل– لم ينـزل داء إلا وأنزل لـه دواء " ( ) .
    ولم يكتف الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالأمر بالذهاب إلى الأطباء للعلاج باعتبارهم من أهل الخبرة ، بل حث على اختيار الأحذق والأمهر ، والدليل على ذلك ما رواه مالك فى موطئه : " عن زيد بن أسلم أن رجلاً فى زمن رسول الله جرح ، فاحتقن الدم ، وأن الرجل دعى رجلين من بنى أنمار ، فنظرا إليه ، فزعما أن رسول الله قال لهما: أيكما أطب ؟ فقال : أو فى الطب خير يا رسول الله ؟ فقال : أنزل الدواء الذى أنزل الداء " ( ) .
    قال ابن القيم فى تعليقه على هذا الحديث : " ففى هذا أنه ينبغى الاستعانة فى كل علم وصناعة بأحذق من فيها فالأحذق ، فإنه إلى الإصابة أقرب " ( ) .
    وقد أجمع الصحابة على الرجوع إلى أهل الخبرة ، فقد روى أن عمر - رضى الله عنه - دعا القافة فى رجلين اشتركا فى الوقوع على امرأة فى طهر واحد ، وادعيا ولدها ، فألحقته القافة بأحدهما ، وكان قضاء عمر هذا بمحضر من الصحابة دون نكير ( ) .
    ونص الفقهاء من المذاهب المختلفة على ذلك .
    قال السرخسى : " أثناء حديثه عن أنواع عيوب المبيع : " ونوع من ذلك عيب لا يعرفه إلا الأطباء ، فعلى القاضى أن يريه مسلمين عدلين من الأطباء ، لأن علم ذلك عندهم ، وإنما يرجع إلى معرفة كل شىء إلى من له بصر فى ذلك الباب " ( ) .
    وعلى ذلك فإنه يجب أن يقوم بختان الإناث أهل الخبرة به من الطبيبات والممرضات اللاتى لهن خبرة فى هذا الموضوع ؛ لأنهن إلى الإصابة أقرب كما قال ابن القيم .
    ولذلك إذا كان يقوم بختان الأنثى من ليس عنده خبرة به فليس العيب فى الإسلام ؛ لأن الإسلام حث على الرجوع إلى أهل الخبرة كما هو واضح مما سبق ، وإنما العيب فى الناس أنفسهم وهو أنهم لم يلتـزموا بما شرعه الإسلام لهم فى هذا الأمر .
    وقد أكد هذا الأمر أيضاً الأطباء :
    فقد قال الدكتور حامد الغوابى : "ونرى أن الختان يجب أن يقوم به الأطباء والحكيمات المتمرنات لا أن يترك لهؤلاء النساء الجاهلات" ( ).
    وقال الدكتور منير محمد فوزى : " لابد من منع الجهلاء ، وفتح الطريق أمام الأطباء المتخصصين خاصة أن نقابة الأطباء لم تؤيد قرار الوزير كما جاء فى الصحف ، وإنما أيده النقيب وحده بشكل شخصى لمساندة لوزير الصحة " ( ) .

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. مناقشة بعض أبواب كتاب ( الخصائص ) لابن جني يرحمه الله تعالى
    بواسطة عطاف سالم في المنتدى البَلاغَةُ العَرَبِيَّةُ
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 24-04-2009, 09:02 PM
  2. دعوة لحضور مناقشة ديوان "بين نهرين يمشي"
    بواسطة فضل شبلول في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 10-08-2006, 09:42 PM
  3. شجون الغزل بين الإناث والذكور الحقيقة والكذب
    بواسطة الصباح الخالدي في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 07-03-2006, 08:18 PM
  4. ختان ولي العهد وللشعب الرعد و''الزعت''(1)
    بواسطة أيوب المزين في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-05-2005, 03:07 PM