أحدث المشاركات
صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
النتائج 21 إلى 24 من 24

الموضوع: مجابهة بين مملكتي الشعر والنثر

  1. #21
    الصورة الرمزية إدريس الشعشوعي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2004
    الدولة : قلب كلّ مسلم
    المشاركات : 2,252
    المواضيع : 185
    الردود : 2252
    المعدل اليومي : 0.41

    افتراضي

    أكمل بحول الله ما بدأناه .. في تناول مقالة د. سلطان الحريري

    قلنا أن الشعر كان عند العرب افصح اللفظ عموما و ابلغ المعنى و أجمل المبنى .. هذا على عمومه . و لذلك اسباب . سنذكرها في ثنايا الموضوع .

    * و لمّا كان النبي صلى الله عليه و سلم أميا " هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب .." . ذلك حتى ينفي عنه شبهة الفلسفات و يثبت له الفضل أنّ الله تولّى تعليمه ليعلّم الناس . نعم فضل .. فإحدى أشرف صيغ الصلوات على النبي صلى الله عليه و سلم " اللهم صل على سيدنا محمد النبي الأمي " . قال تعالى (فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي... ) .

    ** و أما كونه صلىّ الله عليه و سلم لا يقول الشعر و ما ينبغي له .. ذلك اختصاص آخر من جنس الأول . ليثبت الله له الوحي و النبوة و الاعجاز معا .

    فمن نقلك عن عيسى الوزير .. جاء :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. سلطان الحريري
    [align=justify]وهاكم قول عيسى الوزير في المفاضلة بينهما إذ يقول : النثر من قبل العقل ، والنظم من قبل الحس ، ولدخول النظم في طي الحس دخلت عليه الآفة ، وغلبت عليه الضرورة، واحتيج إلى الإغضاء عما لا يجوز مثله في الأصل الذي هو النثر "
    يا سيدي ..عيسى الوزير لم ينصف الشعر إطلاقا .. و ان نقل عنه بعض الحقيقة . فالشعر لفظه مشتق من الشعور .. فهو حقا ينبع من الاحساس و الشعور .. و يتدفق من أنا صاحبه . لكنني أختلف معه أنه لا يأتي من العقل . لأن شعر الحكمة بهر الالباب في حكمته و قوة منطقه . و ذاك من العقل .

    قلت و لأنه يتدفق و يمتزج بأنا صحابه فلا ينفك عنها .. كان النبي صلى الله عليه و سلم منزها عنه حتى لا يرتاب الناس من أنّ ما يتنزّل عليه وحي لا ريب فيه . مصدره من الخارج و ليس ذاتي . كلام ليس بشعر و ليس بنثر اعتاده العرب . و لكن وقعه يوحي بالقوة و الاعجاز و البلاغة و الثقل " إنّا سنلقي عليك قولا ثقيلا ".

    و أضيف أنّ ما عابه الوزير في الشعر هو مصدر قوته و تقوّقه على النثر عموما . فحاز القمّة . ذلك أنّ الشعر يمتزج بأحاسيس صاحبه فيخرج ساخن الاثر قويّ الوقع بليغ القول فريد النسج .. بكر المعنى و جزل المبنى .

    نعم فالشعر يستمدّ قوته من ذات صاحبه الشاعر .. و لأنّه شاعر فموهبته تنطلق لتجمع من الكلمات بيانا جميلا ساحرا باهرا . القافية و القالب و الموهبة التي تصنع الجرس توجب للكلام الذي هو شعر أن يخرج قويا بليغا بكرا .

    فكان الشعر على عمومه ابلغ . ألا ترى أن بناء الشعر يقضي غزارة الخيال و حسن الجرس و قوة اللفظ و تجديد الفكرة و النسج . كلّ ذلك يتجددّ مع كل شاعر .. بل مع كل قصيدة للشاعر و مع كل بيت .

    بل أضيف أن الشاعر من دون الناس كان فنانا .. يعبرّ عمّا يجول بداخله و داخلهم بقوة معنى و جمال افصاح و حرارة حسّ .


    و ارجع لكون الرسول صلى الله عليه و سلم لا يقول الشعر اعجازا .لأصيف لما سبق :

    فالعرب الذين جعلوا من الشعر بقريحتهم و سليقتهم أبلغ القول و أجمله فجعلوا منه المعلقات .. نعم معلقات . ترى لماذا لم تكن المعلقات إلاّ شعرا ؟؟؟

    جاء القرآن معجزا لهم أن الكلام الذي يأتي به سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم ليس شعرا و لكنه أشدّ جمالا و احسن بيانا . ليعلموا أن هذا الكلام ما ينبغي لبشر . وهم يدركون مدى اعجاز القرآن في سحره و بلاغته .

    فالشعر فرع لكنّه أجمل فروع النثر و أبلغها على العموم و كان الشاعر ناثرا بل و ناثرا بليغا و أديبا نجيبا . لأنّه لا يعالج الشعر إلاّ من ملك ناصية الأدب إن صح التعبير .. ملك قوة اللفظ و جمال الصياغة و حسن التعبير و سعة الخيال و روعة الاسلوب .

    و الشعر ابن للنثر لكنّه فاقه حسنا و بيانا .. و حسّا و جمالا .

    و الشعر و النثر كوسائل النقل و السفر .. تعددّت بين أنعام و سيارات و بواخر و طائرات .. لكنّها اختلفت في جودتها و سرعتها .

    أظنني وضعت بعض ما نتفق عليه و ما نختلف فيه .

    و للمنصف أن يحكم . بل و لكل وجهة هو موليها .

    أن ندافع عن الشعر لا يعني أنّنا لا نحبّ النثر .. بل نحبّه و نحسنه ان شاء الله .

    و لكنها نظرة للأمور بزاوية قد لا يراها الغير ..

    و ان شاء الله ستكون لنا عودات ..

    للشعراء الملهمين تحية .. و لأهل النثر تحية أخرى ملؤها الحبّ و الاحترام .

  2. #22
    الصورة الرمزية إدريس الشعشوعي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2004
    الدولة : قلب كلّ مسلم
    المشاركات : 2,252
    المواضيع : 185
    الردود : 2252
    المعدل اليومي : 0.41

    افتراضي

    و أعود إليكم ايها الأحبة ..

    بعد مداد من النثر الى جولة شعرية مفحمة ... تستفز أهل الغيرة من النثر نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي .

    قالت بنظمك لو قفّيتَ ما انفعلا
    و فاضَ نثراً و في أضلاعنا اشتعلا
    تنسى الكلامَ و ما كنّا له جُحُدا
    إذ جاءَ خلقاً و للتنويعِ قد جُعِلا
    شعرٌ و نثرٌ لكلٍّ كانَ موضعهُ
    فالنّثرُ أصلٌ و في التعبيرِ قد سَهُلا
    لكنَّ سرّا من الإحساسِ نطلقٌهُ
    يفضي بسحرٍ منَ الأشعارِ منْجذلاَ
    هامَ الشعورُ فلمّا اختارَ منطقَهُ
    اشتقَّ إسماً لهُ التفويضُ قد كمُلا
    شعرٌ شعورٌ فذا ينبيكَ عن خبرٍ
    لا تبتعدْ فلديكَ الحقُّ قد مَثُلا
    النّثرُ أصلٌ و كالبستانِ تعمرُهُ
    خضرُ الغصونِ و زَهرٌ فاحَ و اعتدَلا
    و الشعرُ منهُ لهُ الأنظارُ قد ذهلتْ
    زهرٌ بديعٌ يثيرُ الرّوحَ إذ جمُلا
    فأجملُ العينِ لو أرسلتَ تسألهم
    دونَ انتظارٍ يجيكَ الظنُّ منفعلا
    من ذا يسائلُ في التفضيلِ بينهمُ
    غيرُ الضريرِ و كلِّ الشمِّ فارتجلا
    هذا المؤرّخُ قد أنباكَ عن قممٍ
    في الشعرِ كانوا و في أحيائهم نَزَلا
    عدَّ الأسامي من الشُّعارِ من سطعوا
    و النّثرُ شعبٌ من الأعلامِ قد أفلا
    إنّي عجبتُ لأهلِ النّثرِ منبعهمْ
    بحرٌ يهيجُ و لكنْ شعرُناَ فضُلا
    أعطى الكلامَ من التصوير أروعهُ
    مثلَ الجوامعِ لا تلقى بهِ خللا
    كادتْ حروفهُ من إشعاعها دُرَراً
    صُفّتْ بحسنٍ فتاهَ الحسنُ و اعتزلا
    جميلُ روحٍ و في الهندامِ متّسقٌ
    حكيمُ حرفٍ منَ الأمثالِ قد حَمَلا
    مهما ابتدرتَ من الإبداعِ تنثرُهُ
    الشعرُ بِدعٌ يضاهي السّحرَ إنْ ثمِلا


    فأين أهل النثر و عشاقه ؟؟؟ نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #23
    الصورة الرمزية إدريس الشعشوعي شاعر
    تاريخ التسجيل : Oct 2004
    الدولة : قلب كلّ مسلم
    المشاركات : 2,252
    المواضيع : 185
    الردود : 2252
    المعدل اليومي : 0.41

    افتراضي

    و تتوالى الضربات ... و الساحة فارغة نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    و لعلي أضيف بعض ما يجلي الكثير من اللبس و الأغاليط .


    فمهما كان.. فعلينا أن ننصف أنفسنا و ننصف غيرنا .. و ربما لو ركبنا أمطية النّثر , و شمّرنا لها السواعد , لصرنا فيهاِ أصحابَ قلائد .. و أربابَ فوائد . إذ البلاغة ليست حكرا لشاعر على ناثر .. و لا لناثر على شاعر . و لكن ؟؟

    بما تفوّقَ الناثرون ؟ الأدباء و العلماء و الوزراء و الخطباء ؟؟ تساءلتُ ؟؟

    أبكونهم بشراً ؟؟ فالشاعر إنسان ؟
    أم بكونهم أدباء ؟؟ فالشاعر أديب و قد يكون أديباً و أديبا .
    أم بكونهم علماء ؟؟ و كم من عالم شاعر .
    أم بكونهم خطباء ؟؟ فما أكثر الخطباء الشعراء .

    و هذا عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه و كرّم الله وجهه كان عالما و هو القائل :

    ففز بعلمٍ تعش حيّاً به أبدا *** الناس موتى و أهل العلم أحياءُ

    و كان خطيباً أديباً كأبلغ ما يكونُ خطيبٌ و أديبٌ على مدى العصور و هو القائل :

    أيَّ يوميَّ من الموتِ أفرّ *** يوم لا يُقدَرُ أم يومَ قُدِرْ
    يومَ لا يُقدَرُ لا أحذرُهُ *** و من المقدورِ لا ينجو الحذرْ

    و كانَ وزيرا و خليفة و رئيساً .

    و كان الشافعيُّ عالما و هو شاعر من أشعر الشعراء .

    فبما تميّزَ الناثرُ على الشاعر ؟ إلاّ بكونِ الشاعر قد زاد بميزة الشاعرية على غيره ممّن نثروا .

    و ربما حمل التاريخ الفصاحة و البلاغة مضمّنة في الخطب و المقالات و المقامات و الحكم و الأمثال كأروع ما تكون الفصاحة و البلاغة .. لكنّه وقفَ على الأشعار و الشعراء مشدوها فاغرا فاه , مأسورٌ لبُّه .. كيف استطاع هؤلاء أن يجمعوا هذه القوالب من الجمال البلاغي و البيان الجمالي . فكانوا أكثر اهتماما من غيرهم و محطّ إجلال و إكبار ؟ .

    و هي ذي سنّة الحياة .. و لسوف تمضي إلى آخر الدّهر ما دبّت هذه اللغة الفصيحة على الأرض . يعتلي قمم البلاغة و الفصاحة الشعراء .. و يندب حظّهم الناثرون طويلا كثيرا . بأيّ العدالات تمّت هذه القسمة ؟؟ .. و نجيبهم بطبيعة الأشياء .. و عدالة السّماء .

    كان الشعراءُ الأكثرَ شأواً في قبائلهم في قديم الزّمان و الأعلى شأناً .. و علّقوا لهم معلّقات مخطوطة بالذهب , شهادة و تعظيماً , و في بيت الله و قبلة العرب .. مع أنّ العرب زخرت بالخطباء الذين تجلجل كلماتهم البقاع و تملأُ عباراتهم الألبابَ و الأسماع .

    بل كان العربُ على أغلبهم بطبيعتهم و سليقتهم بلغاء فصحاء .. حتى صغارهم الذين لم يبلغوا الحلم . فقد رويَ عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال – فيما معناه - ما فهمت معنى " كلاّ لا وزر" حتى مررت ذات يوم على قرية أعراب فوجدت صبيا يلعب مع نملة في الرمل كلّما حاولت أن ترتفع على الرّمل غطاها و هو يقول كلاّ لا وزر . أي لا نجاة لك و لا مهرب . و عاش الشافعيُّ دهرا من صباه في البوادي ليتعلّم منها سليقة اللغة و فصاحتها . و في هذه السليقة العربية تميّز الشعراء . فصاروا أعلاما .

    ذلك أنّهم وهبوا ما يسمّى بالشاعرية التي تجعل من اللغة أكثر عذوبة و أجزل معنى . يخرجون منها بكر المعاني و بدعَ المباني في نسق ساحر باهر .

    و التحية لأهل النثر الغائبين نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي.

    و تحية لأهل الشعر المؤمنين - فهناك الكفرة نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي بريادة الشعر من أهل الشعر و من بيننا للأسفنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي - الآمنين .. ثقة في النصر . ثقة أروثتها مكانة الشعر الخالدة عبر العصور .نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #24

صفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

المواضيع المتشابهه

  1. الشِّعرُ والنّثرُ وكتابةُ الشِّعرِ نثرا
    بواسطة عادل العاني في المنتدى العرُوضُ وَالقَافِيَةُ
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 19-07-2019, 12:56 AM
  2. الشيب في الشعر والنثر
    بواسطة احمد خلف في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 147
    آخر مشاركة: 09-10-2012, 02:53 PM
  3. تائه بين الشعر والنثر
    بواسطة د هاني ابوالفتوح في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 29-04-2011, 04:09 AM
  4. هديتان من سماء الشعر والنثر
    بواسطة د. مصطفى عراقي في المنتدى الروَاقُ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 14-06-2008, 10:48 PM