أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ثلاث كتاب موقع ( الصداقة) يجرون حواراً مع القاص نزار بهاء الدين الزين

  1. #1
    الصورة الرمزية نزار ب. الزين أديب
    تاريخ التسجيل : Mar 2005
    الدولة : Anaheim,California,USA
    العمر : 88
    المشاركات : 1,930
    المواضيع : 270
    الردود : 1930
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي ثلاث كتاب موقع ( الصداقة) يجرون حواراً مع القاص نزار بهاء الدين الزين

    ثلاثة من كُتّاب موقع : " الصداقة"
    يجرون حواراً مع القاص
    نزار بهاء الدين الزين


    الجزء الأول

    [align=right]
    أولاً - مع الكاتبة أم كنان
    - من قراءاتي لقصصك الشيقة ، ارى انك تميل للون قصصى رائع جدا سهل الفهم بسيط الكلمات عميق المعنى و به من الافاده الكثير خاصه ان كل واحد منها يحمل قضيه من قضايا الواقع سواء باسلوب جدي او نوع من انواع التندر برغم ذلك اظن ان منه الصعوبه جدا الوصول لتلك الفكره بذلك النوع من الوضوح !!
    سيدي العزيز:
    متى بدأت؟؟ وكيف اتجهت لكتابه القصص؟؟
    - عشق القراءة و المطالعة لعب دورا رئيسيا في تكوين سليقتي الأدبية .
    و للمدرس – كذلك - دور كبير في اكتشاف المواهب و تعزيزها ، و قد صادفني نوعان من المدرسين في المرحلة الثانوية ، الأول منهما المدرس المحبِِط " زين ... إعرب ما يلي ... فإذا تلكأت تكون إجابته : زين .... صفر " أما المدرس المشجع - فعلى العكس - كان له دوره الكبير في صقل موهبتي ، و أذكر من مثله الأستاذ سامي الجبان ، الذي اكتشف موهبتي الإنشائية ، فأخذ يشيد بها أمام زملائي الطلاب ، و يطلب مني قراءة ما أكتب ، و أروع يوم كان يوم أن حضر مدير المدرسة مع المفتش فأمرني بأن أن أقرأ آخر موضوع كتبته ، فحظيت على ثنائهما إضافة إلى تصفيق الزملاء .
    أما الآخر فهو الدكتور محمد سلطان ، الذي كان يدفعني مع إثنين من زملائي للكتابة في الزوايا الثقافية من الصحف المحلية و المشاركة في برنامج مع الطلبة في الإذاعة السورية الوليدة ، كنت عندئذ في الصف العاشر في ثانوية جودت الهاشمي .
    و في السنة التالية ، أصدرت أول مجموعة قصصية ( ضحية المجتمع ) بتشجيع منه
    و من الأستاذ الجبان الذي اسمرت علاقتي الأدبية به إلى ما بعد الثانوية العامة .
    بالنسبة للأسلوب ، فقد آليت على نفسي منذ بدايات محاولاتي الأدبية ، أن يكون ما أكتب هادفا لما فيه خير بلادي و خير الإنسانية المتعثرة . لذا تعمدت أن تكون لغتي سهلة يستفيد منها الجميع و ليست موجهة فقط إلى النخبة ، و كذلك فإني لم أتقيد بقالب معين كما يحلو للبعض ، فالأدب ليس كالرياضيات أو العلوم ، فالأخيرين لهما قواعد و قوانين ثابتة ، أما الأدب فهو مرن و لا يحتمل التفنين و التقنين ، طبعا هذا بنظري و قد اعترض البعض على توجهي هذا و جرت بيني و بينهم مناقشات حامية
    - و لم بالذات ذلك النوع القصير الذي يحمل الكثير؟؟
    - كتبت في القصة الطويلة و القصيرة و الأقصوصة ، و كتبت كذلك في الرواية الطويلة و القصيرة ، و لكنني ركزت مؤخرا على الأقصوصة لأنها تحقق الهدف منها بسرعة و بدون إرهاق للقارئ ، فهي عبارة عن موقف واحد يثير مشكلة واحدة تسهل مناقشتها ، و شجعني على ذلك كثرة المعقبين و القراء
    - و هل لديك كتابات اخرى نحن لا نعلمها؟؟ و اخيرا
    - لدي حتى الآن حوالي مائة قصة قصيرة و أقصوصة ، و ثمانية أعمال من أدب المقاومة ، و ستة أعمال روائية قصيرة و طويلة ، إضافة إلى قصص الأطفال التي تربو عن السبع حتى الآن ، و كلها مثبتة في موقعي ( مجلة العربي الحر الألكترونية)
    - هل تقرا لكتابات الشباب الان؟ و مارايك بها؟؟
    - بالطبع أطلع على بعضها حيثما سمح لي الوقت بذلك ، و يذهلني هذا العدد المتنامي من الكتاب العرب في المهجر و الوطن الأم ، الذين لولا ( معجزة الأنترنيت) لما تعرفنا عليهم ، و أحاول أن أعاون قدر المستطاع من يطلب مني ذلك

    ثانياً - مع الشاعرة أحلام غانم( جلنار )

    قال : "يوسف أدريس : القصة القصيرة مثل الرصاصة تنطلق نحو هدفها مباشرة ..؟
    وقال : أحد الكتاب " خبىء للقارىء دائماً في خاتمة القصة قطعة مُرّ ، أو حلوى ... قبلة ..أو صفعة تُخبىء له مفاجأة .. ولو صغيرة .. تكون آخر هداياك له ..؟؟
    والسؤال هو والدي الأديب المبدع وأستاذ مدرستي المعطرة بياسمين دمشق ...
    _ كبف للإنسان الجريح، والمصاب بالحزن حتى نقي العظام، كيف له أن يختصر نزفه بطلقة واحدة ، تصيب الهدف ، وهل كان " يوسف أدريس مصيباً بهذا التعبير .. ؟؟ كيف للإنسان العاشق ،والرومانسي الشفاف أن يختصر ابعاد هذيانه وغربته و آلام وحدته بكلماتٍ قليلة ..؟؟ _ كيف لنا أن نتخلص من السير والنزف في السراديب الضيقة خوفاً من التابوهات الثلاثة القاتلة ..؟؟
    ثم كيف لأحلام (جلنار) أن تنهي كتابة قصة دون أن تترك سؤالا للقارىء ، حاولت مراراً ، لا يمكنني إلا أن أترك شيئاً ما ...؟
    كيف لي التخلص من هذا القلق المشاغب عندي ، أليس له حل في مدرسة الاستاذ الكبير " نزار الزين " ؟
    - الطلقة القصصية أو الومضة القصصية يمكن أن تنطبق على الأقصوصة أو ما يسميها البعض القصة القصيرة جدا أو ق.ق.ج. ففي سطرين و حتى نصف صفحة يقوم الكاتب بعملية تكثيف لفكرة معينة ، يتلقاها القارئ و يفهم أهدافها على الفور .
    أما القصة القصيرة فهي أوسع قليلا إذ تحتوي على حادثة واحدة و بطل واحد ، و كثيرا ما تكون مرمزة ، فلا يفهم القارئ مراميها بسهولة .
    و يوسف إدريس لم يطلب من الكتاب أن يختزلوا همومهم بطلقة قصصية و لم يحدد لهم كيف يختتمون نصوصهم ، و باعتباره روائيا أكثر منه قاصا ، صور القصة القصيرة على هذا النحو .
    أما العواطف الصادقة و الجروح العاطفية و المخاوف الإنسانية ، لا يمكن أن يختزلها الكاتب في سطور .
    و إذ تتركين سؤالا للقارئ فذلك ليس عيبا على الإطلاق ، بل على العكس ، أنت تقدمين له خدمة لأنك تحفزينه على التفكير و البحث عن الإجابة ، أما قلق الكاتب حول مدى أهمية ما يكتب ، فهو بحد ذاته مثيرٌ للإبداع .
    ثالثاً - مع الأستاذ شجاع الصفدي
    1- الأستاذ الفاضل نزار الزين، حسبما نعلم أنك مقيمٌ في الغربة منذ أعوام طويلة وتجربتك الأدبية ذات طابع خاص كونها امتزجت بثقافات أخرى , فهل كان للإقامة في الولايات المتحدة أثرا في نضوج النتاج الأدبي لديك ؟ , ونلاحظ في قصصك تناولك لقضايا وظواهر اجتماعية يعانيها العالم العربي رغم ابتعادك واقعيا عن المجتمعات العربية منذ أعوام طويلة , فهل اهتمامك هذا مصدره هو ما نشأت عليه وما اعتدته في مجتمعاتنا العربية قبل غربتك أم أنك ما زلت مطّلعاً على بواطن شؤون المجتمع العربي وتعايش معاناته ؟
    - بالنسبة للزمن أعتبر إقامتي في الولايات المتحدة قصيرة نسبيا ، فأنا هنا منذ عام 1990 ، بينما قضيت معظم شبابي بين دمشق و الكويت ، لذا فإن قلبي و عقلي لا زال في الوطن الأم و إن أكثر ما أنتجه هو من أعماق الذاكرة المرتبطة بوطني الأم ، أما في قولك أن تجربتي الأدبية ذات طابع خاص كونها امتزجت بثقافات أخرى ، فذلك يعود إلى الكم الكبير من الأدب المترجم الذي طالعته طيلة حياتي و خاصة في مطلع شبابي .
    2- لاحظت اهتمامك الكبير بمعالجة ظواهر اجتماعية كثيرة نعايشها وهذا أمر محمود وممتاز جدا للكاتب أن يكون ذات تأثير من خلال أعماله لتكون مثمرة , السؤال الذي أردي طرحه هو : هل للحب والعاطفة حضور في كتابات نزار الزين ؟ لم يسعفني الحظ أن أقرأ كل كتاباتك وهذا يدفعني أن أتساءل أين العاطفة من نتاجك الأدبي وهل هنالك كتابات من هذا النوع ؟
    - الحب عاطفة إنسانية هي جزء من تكوين الإنسان و فطرته ، و لولا الحب ماعمر الكون ، و لا يمكن التهرب من تأثيره ؛ و الحب الذي أعنيه ليس حب الرجل للمرأة و حسب ، بل حب الأبوين لأبنائهما ، حب الأخ لأخيه ، و حب الصديق لصديقه ؛ و قد كتبت عدة قصص ذات طابع عاطفي منها على سبيل المثال لا الحصر: " طلقها " - " سعيد و رشا " - "ميادة و عمي و أنا " - " الغدير " ، و روايتَيّ : " عيلة الأستاذ " و " إحتجاب ذاكرة " ؛ و يمكن الرجوع إليها في موقعي ( مجلة العربي الحر الألكترونية ) إذا لم تكن موجودة في مدينة الصداقة .
    أما لماذا أهتم أكثر بالمواضيع الإجتماعية ، فيعود ذلك إلى نوعية دراستي الجامعية ( علم النفس و علم الإجتماع ) و إلى مهنتي كأخصائي إجتماعي مدة ثلاثين سنة و نيف .
    3- - في نمو غريب وجنوني أفرزت لنا ساحات الانترنت كتابا لم نسمع عنهم مطلقا وفرّخت لنا الشبكة العنكبوتية أعدادا مهولة منهم , لا يمكننا أن نتهمهم جميعا بأنهم لا يستحقون ولكن الواضح أننا بتنا نشهد انحدارا كبيرا في المشهد الثقافي العربي , فهل تتفق معي في هذا الرأي ؟ وما هي سبل معالجة هذا الانفلات الشاذ والفوضى التي يشهدها الوسط الثقافي العربي ؟


    - يمكن أن نقول بكل اعتزاز أن الأنترنيت عرفتنا على عدد كبير من كبار الكتاب في المهجر و الوطن الأم على السواء ، لم نكن لنعرفهم لولاها ، و كذلك فإن الأنترنيت شجعت المبتدئين على دخول الميدان غير هيابين ، رغم ما يرتكبونه من أخطاء لغوية أو إملائية ، و من خلال القراءة للآخرين إضافة للردود و المناقشات التي توفرها الكثير من المواقع في منتدياتها الحرة ، يمكن للكاتب المبتدئ أن يطور نفسه ، و أنا لا أعتبر أن المشهد الثقافي يواجه إنحدارا ، بل على العكس تماما فإن ( معجزة الأنترنيت ) قد فتَّحت براعم كثيرة يمكن أن يكون لها شأن في عالم الأدب .
    4- صادفني كثيرا رسائل بريد الكترونية تحمل قصصا جنسية وقصائدا جنسية أيضا من عناوين مجهولة , أو دعوات لمنتديات توفر هذا النوع من الأدب ( اللا أدبي ) , هل تعتقد بأن ظاهرة الشعر والأدب المسمى بالأدب الأيروسي هي ظاهرة عادية والأمر ليس بتلك الخطورة على الأجيال الناشئة , أم أن ذلك يعني أن الخطر يحدق بأبنائنا وعلينا أن نسرع لمعالجة هذه القضية والتي لم يتطرق لها بعد الأديب نزار الزين ؟ فهل يمكن حقا أن ننتظر قصة من قلمك تساهم في معالجة هذه القضية وتظهر للشباب خطورة هذا المستنقع ؟
    - شخصيا ، أمج و أكره أدب الجنس أو الأدب الإباحي و لا أحب أن أكتب فيه إلا تلميحا إذا اقتضت ظروف القصة أو الرواية ؛ و لكن أصحاب هذا النوع لهم وجهة نظر أخرى و خاصة في العالم الغربي ؛ يقولون أن الجنس قرين للحب و حقيقة إنسانية واقعة لا يمكن الهروب منها ، و أن خطرها الوحيد يقع على الناشئة إذا لم يربوا تربية جنسية سليمة ، و لذا فالحل برأيهم هو إنتباه الأهل و المربين لمنع الصغار تحت سن معينة من قراءة هذا النوع الأدب إضافة إلى ضرورة توعيتهم بأمور الجنس بأسلوب علمي مدروس.
    أما الخطر الحقيقي على المراهقين و حتى الشبان ، فهو خطر التلفزة الإباحية و أشرطة الفيديو و( د ف د ) ، و سواها من الوسائل الحديثة ، و هي منتشرة كالنار في الهشيم عن طريق ألوف الفضائيات و محال بيع أو تأجير أفلام الجنس .
    و يحتاج الأمر إلى جهود علماء الإجتماع و النفس في العالم العربي للخروج بتوصيات تقف في مواجهة هذا التيار الجارف ، حيث لن تجدي أية جهود فردية.
    5- - يتكرر على مسامعنا مصطلح الغزو الفكري , إياكم والغزو الفكري , الغرب يغزونا ويغزو ثقافتنا , أمريكا تحيك المؤامرة ضدنا وضد الإسلام , مللنا هذه المصطلحات ومللنا الحديث المفرغ عنها دون جدوى , فما هي حقيقة الغزو الفكري الغربي للعالم الإسلامي من وجهة نظرك وما هي تطلعات المجتمع الغربي_ بما انك عايشته طويلا_ تجاه التأثير على النشئ من المسلمين والعرب ؟
    - إن ما يحصل في العالم هو إنتشار فكري و ليس غزوا فكريا تحت عنوان (المؤامرة ) ؛ إنتشار سببه الرئيسي غزارة أعمالهم السينمائية و التلفزية بالنسبة لما تنتجه بلادنا ، غزارة مقرونة بضخامة عدد الوسائل المتاحة لهم ، إذاً – و الحال كذلك - فإن الفكرة هي التي تقارع الفكرة ، و العقل يصارع العقل ، فمن فكره و عقله أقوى إنتشارا ، له الغلبة .
    6- - محمد الماغوط " اسم كبير ورجل عظيم فقدته الساحة الأدبية العربية بل والعالمية , وقال البعض أن الماغوط كان أعظم قلاع الفكر في سورية وآخر حملة رسالة الحضارة بقبضة من فولاذ , فماذا يقول نزار الزين في كلمة وداع لمحمد الماغوط , الميت الحي بيننا جميعا ؟
    - تلك هي الحياة ، لا تقبل الخلود الجسدي ، فمن عاش اليوم سيرحل غدا ، و الماغوط أديب كبير خسرناه و خسره المسرح العربي بالذات ، كما خسرنا نزار قباني و طه حسين و أحمد شوقي و خليل جبران ؛ الماغوط - كما تفضلت - ميت جسدا و لكنه حي بيننا بأعماله الخالدة التي كرس حياته لها .

    7 - ذكرت في اجابتك السابقة ان الغزو الفكري ليس مطروحا هنا وانما هو انتشار فكري , ولكن :
    هنالك اكثر من عامل اجتماعي و وفكري يوضح مدى التأثير السلبي لهذا الانتشار للفكر الغربي , حيث أننا نلاحظ أن الاجيال الشابة تقتبس أو تتقمص الوجوه السلبية للفكر الغربي , والخطر في ذلك هو أن تمتزج ثقافتنا بثقافة الغرباء حتى تختفي معالم ثقافتنا العربية ... وهذا ما لا تحمد عقباه , فكيف نحافظ على ثقافتنا وحضارتنا دون ان تمتزج بالثقافات الأخرى وتبقى محتفظة بهيأتها وشكلها دون تغيير الثوابت , وما هي الوسائل الجيدة لتحقيق الاستفادة من الفكر الغربي بشكل ايجابي دون محو هوية فكرنا العربي ؟
    - المشكلة مع الثقافة الغربية تكمن في غزارة إنتاجها و ضخامة أدواتها إضافة إلى وسائل الجذب التي تمتلكها ، فإذا قارنت بين عدد الفضائيات العربية بعدد الفضائيات الغربية فستجد أن الفروق شاسعة لصالح الغرب ، أما إذا قارنت بين نوعية ما نقدمه و ما يقدمونه فالبون أوسع بكثير . و لمجابهة ما يتعارض مع ثقافتنا و حضارتنا ، لا بد من وجود جهد أكاديمي يبحث عن الوسائل الفكرية التي يمكن أن تقارع ما يطرحه الفكر الغربي بإشراف جامعة الدول العربية.
    و لنأخذ قضية الإباحة الجنسية التي تتعارض كليا مع قيمنا العربية و الإسلامية ، فللتصدي لهذه المشكلة لا بد من عقد مؤتمرات دورية للأكاديميين المختصين لتدارس الوسائل الكفيلة بالتأثير على الجيل الصاعد و شرح مبررات تحريم الجنس خارج مؤسسة الزواج ، عن طريق أوراق عمل مدروسة و برامج توعية علمية تقدم في المدارس الثانوية و الجامعات ، و من خلال جميع وسائل النشر المقروءة و المسموعة ، و إفساح المجال للمبدعين ليتصدوا لهذه الظاهرة عن طريق الأدب بجميع أجناسه و الفن بجميع أنواعه من رسم و تصوير إلى المسرح و السينما .
    و أكرر ، أن الفكر لا يقارع إلا بالفكر ، و الفن بالفن ، و غزارة الإنتاج الفكري بغزراة الإنتاج ، أما الصياح و البكاء على أخلاقنا التي نخشى أن تنصهر كليا مع أخلاق الغرب فهو لا يجدي و لا يثمر .
    -8-
    في خضم الثورة التكنولوجية , فهمت من كلامك أنك راضٍ عن أداء الانترنت والشبكة العنكبوتية والتي فرخت لنا كثيرا من المستشعرين ومن الأدباء المزعومين , فهل رأي الأستاذ نزار ان هذا الانتشار الكبير والانتاجات الادبية أيا كان مستواها هو انجاز يحسب من فضائل شبكة الانترنت ؟ ولا يعتبر برأيك مفسدة تضر باللغة العربية ؟ وهل حرية النشر الالكتروني التي توفرها لنا الشبكة العنكبوتية لا يجب أن تقنن وان توضع تحت المتابعة بشكل أو بآخر , ليس بمعنى تلجيم القدرات الشابة والمحاولات وانما على الأقل كنوع من ضبط الأمور ؟
    - لا يمكن إنكار فضل الأنترنيت على الأدب من حيث إفساحه المجال لظهور كتاب و شعراء لم يكونوا معروفين كأدباء المغرب و اليمن و السودان الذين نزلوا إلى الساحة بسرعة و غزارة .
    أما الجانب السلبي فيعود برأيي إلى خطأ إستخدام منتديات المواقع ، التي تفسح المجال للنشر الحر ، و برأيي لا بد من إيجاد ضوابط ، كما تفعل بعض المواقع ، مثل : ( دنيا الوطن ، أدباء الشام ، نساء سورية، أوتاد ، ديوان العرب ، و العربي الحر ) التي تستقبل النص و تراجعه لغويا و إملائيا و منهجيا قبل نشره ، و هناك من خصص قسما للناشئين مثل موقع : ( القصة السورية ) .
    كما ألفت النظر إلى التعليقات المصاحبة للأعمال الأدبية ، فإن أكثرها يدخل تحت عنوان المجاملة ، و لا بأس بالمجاملة كعامل تشجيعي و لكن يجب أن ترفق بما لاحظه المعلق من بعض الأخطاء المطبعية و الإملائية و النحوية و بذلك يكون التعليق قد أدى دورا إيجابيا بالنسبة للمتمكنين و الواعدين ، و لكي لا يشعر هؤلاء بالإحباط أو الإحراج يفضل أن ترسل الملاحظات النقدية و الفنية إلى الكاتب مباشرة
    9 - هل لدى الأديب نزار الزين آلية عمل معينة أو خطة محددة يسير عليها في نتاجه الادبي ؟ لكل منا هدف من خلال كتاباته يسموا اليه ويحاول ان ينجزه فما هو هدف نزار الزين من كتاباته وإلى أي مدى قام بتحقيقه ؟
    - هدفي الرئيسي هو إثارة الوعي تجاه المشكلات الإجتماعية ما ظهر منها و ما بطن ، راجيا أن تكون لكتاباتي تأثيرها التوعوي ، أما عن الخطة ، فأصارحك القول ، أنني لا أتبع خطة معينة ، أحيانا أغوص في أعماق ذاكرتي و أحيانا أعتمد على ما ألاحظه من حولي ، بحثا عن المواقف التي أشعر بضرورة طرحها للمناقشة ، و في كلا الحالين أسرع إلى كراس الملاحظات مدونا عناوين تلك المواقف كي لا أنساها ، و عندما أجد نفسي مستعدا نفسيا و صحيا ، أباشر بكتابة القصة أو الأقصوصة .
    10 - كيف يمكن توفير تربة خصبة للادباء ليبدعوا ويكونوا على سجيتهم في بلادنا العربية التي تفتقر للديمقراطية وتخضع كل الأعمال الأدبية للرقابة ؟
    - التربة الخصبة المتوفرة حاليا للإبداع بعيدا عن نفوذ الحكومات الإستبدادية هي تربة الأنترنيت ، فهي تستعصي على السيطرة و المراقبة و التدخل ، رغم المحاولات اليائسة لبعض الحكومات ، أما إتحادات الكتاب و الصحافيين ، فقد استوعبتها تلك الأنظمة و حولتها إلى مجرد نقابات لا يستفيد منها إلا المقربون .

    ( يليه الجزء الثاني
    )

  2. #2
    الصورة الرمزية د. محمد حسن السمان شاعر وناقد
    تاريخ التسجيل : Aug 2005
    المشاركات : 4,318
    المواضيع : 59
    الردود : 4318
    المعدل اليومي : 0.79

    افتراضي

    سلام الـلـه عليكم
    الاخ الفاضل الاديب القاص نزار ب . الزين

    قرات المقابلة بامعان , وتفكرت في كل جوانبها , مستمتعا معجبا بكل ما جاء فيها , جعلتني اعيش معك هذا السراح الادبي , واقرّك في الكثير من الافكار , والآراء التي تفضلت بها خلال المقابلة , ولااقول هذا تشيعا وحبا لك , وانما لايماني الراسخ في هذه الافكار والآراء .
    انتظر قراءة الجزء الثاني من المقابلات .

    اخوكم
    السمان


    شاركونا الفرح في المهرجان الادبي الاول للواحة


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

المواضيع المتشابهه

  1. ثلاث و ثلاث ، و ثلاث و ثلاث
    بواسطة مصطفى امين سلامه في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 29-10-2014, 10:34 AM
  2. بهاء الدين زهير
    بواسطة رحيل أحمد في المنتدى مُخْتَارَاتٌ شِعْرِيَّةٌ مُمَيَّزَةٌ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 24-05-2014, 01:20 AM
  3. مؤرخ صلاح الدين الأيوبي - بهاء الدين بن شداد
    بواسطة سها جلال جودت في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 01-07-2007, 03:28 PM
  4. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 31-05-2006, 06:00 AM
  5. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 18-05-2006, 05:36 AM