أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: كتاب سفر الموت من أفغانستان إلى العراق

  1. #1
    عضو مخالف
    تاريخ التسجيل : Mar 2003
    المشاركات : 339
    المواضيع : 45
    الردود : 339
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي كتاب سفر الموت من أفغانستان إلى العراق

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    اسم الكتاب: سفر الموت.. من أفغانستان إلى العراق (وثائق الخارجية الأميركية)
    -المؤلف: محمود المراغي
    -عدد الصفحات: 328
    -الطبعة: الأولى 2003
    -الناشر: دار الشروق، القاهرة



    يعرض هذا الكتاب ويناقش تقرير وزارة الخارجية الأميركية عن الإرهاب لعام 2002، وربما تكون أهميته في أنه التقرير الذي جاء بعد أحداث 11 سبتمبر/ أيلول، وقد يكون أيضا مفيدا في فهم الحرب الأميركية لغزو العراق، أو ما يمكن تسميته المشروع الأميركي لإعادة تشكيل العالم.


    غلاف الكتاب
    -اسم الكتاب: سفر الموت.. من أفغانستان إلى العراق (وثائق الخارجية الأميركية)
    -المؤلف: محمود المراغي
    -عدد الصفحات: 328
    -الطبعة: الأولى 2003
    -الناشر: دار الشروق، القاهرة


    حرب السنوات العشر
    عندما حصل بوش على إذن بالحرب بعد أحداث سبتمبر/ أيلول بثمانية أيام جاءت تصريحات رسمية بأن الحرب قد تمتد إلى عشرة أعوام، ومن أفغانستان إلى مواقع أخرى، فهي حرب مفتوحة زمانيا وجغرافيا، ولم يكن العراق مستبعدا منذ اللحظة الأولى. وهناك ست دول تراها الولايات المتحدة راعية للإرهاب مرشحة لحروب أخرى كما جرى في أفغانستان والعراق، وهي: سوريا وليبيا والسودان وإيران وكوبا وكوريا الشمالية.

    وقد نص تقرير الأمن القومي الذي أعلنه بوش في 20/9/2002 على أن الولايات المتحدة لن تسمح لأي طرف بأن يتحدى تفوقها العسكري بمثل ما كانت الحال في الحرب الباردة، ولن تنتظر الولايات المتحدة قدوم التهديد إليها ولو كمجرد احتمال، وإنما هي التي ستذهب إليه لضربه عسكريا على نحو استباقي.

    وكانت البداية المعلنة في 11 سبتمبر/ أيلول، ولكن تبين أنها خطة مرتبة ومعدة منذ زمن طويل للتحول إلى إمبراطورية والعودة إلى الإمبريالية وإخضاع الدول التي تهدد الولايات المتحدة للاحتلال المباشر أو الوصاية.

    وأعيدت صياغة الرأي العام الأميركي ليتقبل أي تنازل عن الحريات والحقوق الشخصية المقدسة وعن أي قيمة أخلاقية، ولتنفيذ عمليات على حساب دافع الضرائب لشراء الصحف وإنشاء مدارس دينية معتدلة واستمالة الدول.


    نص تقرير الأمن القومي على أن الولايات المتحدة لن تسمح لأي طرف بأن يتحدى تفوقها العسكري بمثل ما كانت الحال في الحرب الباردة، ولن تنتظر الولايات المتحدة قدوم التهديد إليها ولو كمجرد احتمال، وإنما هي التي ستذهب إليه لضربه عسكريا على نحو استباقي

    حرب عالمية
    يقول منسق شؤون الإرهاب فرانسيس إكس تايلور في مقدمة التقرير الأميركي السنوي عن الإرهاب في العالم إن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة على الإرهاب دبلوماسية واستخباراتية وقانونية وعسكرية واقتصادية. وقد أمكن إقامة تحالف عالمي ضد الإرهاب يضم 150 دولة، وشملت الحرب 189 دولة وجماعة وهيئة وفردا جمدت أصول أموالهم، وقامت دول عدة بتعديل قوانينها لتمنع تمويل الإرهاب وفقا للرؤية الأميركية التي اعتبرت -فيما اعتبرت- مساعدة أسر شهداء فلسطين تشجيعا للإرهاب. وعرضت 136 دولة مساعدات عسكرية على الولايات المتحدة، ومنحت 89 دولة حق التحليق للطائرات العسكرية الأميركية، ومنحت 76 دولة حق الهبوط لهذه الطائرات، ووافقت 23 دولة على استضافة القوات الأميركية وقوات التحالف المشاركة في حرب أفغانستان، وعززت 55 دولة المجهود الحربي الأميركي.

    سجل العمليات الإرهابية
    سجل التقرير الأميركي 348 عملية يعتبرها إرهابية وقعت في أنحاء العالم في العام 2001، وكان نصف هذه العمليات عمليات استهدفت خطوط النفط في كولومبيا التي تملكها شركات أميركية، ووقعت 194 عملية من بين هذه العمليات في أميركا اللاتينية و68 في آسيا و33 في أفريقيا و29 في الشرق الأوسط و17 في أوروبا. وقد قتل في هذه العمليات 3547 من بينهم حوالي ثلاثة آلاف هم ضحايا تدمير برجي المركز العالمي للتجارة في نيويورك، وبالطبع فإن التقرير يتجاهل الذين قتلتهم إسرائيل أو الذين قتلوا في أفغانستان، ومن بينهم على سبيل المثال ألف أسير قتلوا خنقا في شاحنات مغلقة.

    وكانت الأغلبية الساحقة من القتلى -أو كلهم عدا 677 شخصا- في الولايات المتحدة وإسرائيل مما يعنى أن الحرب هي في الحقيقة موجهة لبلد واحد هو الولايات المتحدة وحليفه الأساسي إسرائيل وليست حربا عالمية كما يريدنا التقرير أن نعتقد. ويبدي التقرير والتصريحات الرسمية المرافقة أن العدو هو ما يهدد المصالح الأميركية فقط دون اعتبار لأعداء فرنسا أو إيطاليا أو مصر على سبيل المثال أو غيرها من دول العالم.


    ليس أمام مجلس الأمن سوى تفويض الولايات المتحدة بأن تفعل ما تشاء أو أنها تفعل ذلك دون قرار من الأمم المتحدة أو مجلس الأمن

    حالات للدراسة
    يعرض المؤلف لحالات وقعت في سياق محاربة الإرهاب مثل:

    القصف الأميركي لموقع عسكري كندي في قندهار بأفغانستان قتل فيه أربعة جنود كنديين وجرح ثمانية، وهي المرة الأولى التي يقتل فيها جنود كنديون خارج وطنهم منذ 50 عاما.
    وأعلن رئيس وزراء أستراليا أن بلاده قد تقوم بضربات عسكرية وقائية ضد دول آسيوية دفاعا عن النفس ضد أخطار إرهابية تطول أستراليا، وكان تصريحا مستهجنا من دولة لم تمارس يوما دورا واسعا في السياسة العالمية حتى بدت أمام الرأي العام وكأنها لا تشتغل بالسياسة. وقد انتقدت كل من إندونيسيا وماليزيا والفلبين هذه التصريحات بعنف واعتبرتها بمثابة عدوان عسكري.
    وفي اليمن ضربت طائرة أميركية سيارة في عرض الطريق بزعم أن أحد المطلوبين للولايات المتحدة كان في السيارة، دون اعتبار لسيادة اليمن على أرضه ودون اعتبار للقانون الدولي.
    وفي مومباسا بكينيا وقعت عملية تفجير استهدفت فندقا يغص بالإسرائيليين ويمتلكه مستثمرون إسرائيليون، وقد كانت كينيا حسب تقرير الخارجية الأميركية حليفا رئيسيا في مكافحة الإرهاب، واتخذت إجراءات وتدابير لمنع تمويل الإرهاب والتصدي لتحركاته وأنشطته.
    وهكذا فإن غياب العمل الرسمي والحكومي عن مقاومة الاحتلال سينشئ عملا أهليا مستقلا عن الحكومات، وربما يكون أخطر من العمل الحكومي المحسوب بتقاليد ومصالح وتوازنات لا يعرفها ولا يؤمن بها العمل الأهلي.

    وبعد سقوط الدبلوماسية والحلول السياسية مع استمرار عمليات الإبادة التي تمارسها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني فإن العنف سيجد طريقه وفرصه وحيله لتجد قوات الاحتلال وحكومته نفسها أمام خصم غير مرئي وربما غير معلوم ولا تعرف كيف ترد عليه أو تواجهه.


    أثبتت الأحداث أن التفوق العسكري الهائل لا يحسم الصراع ولا يفرض الأمن والاستقرار

    والأمر نفسه ينطبق على حرب الولايات المتحدة مع تنظيم القاعدة إن كان ثمة شيء اسمه تنظيم القاعدة، فمن المعلوم أن الولايات المتحدة قد اتهمت أسامة بن لادن وما أسمته هي تنظيم القاعدة بالمسؤولية عن أحداث 11 سبتمبر/ أيلول بعد ساعات من وقوع الحادث دون دليل واضح ومقنع، بل إن اللجنة المكلفة التحقيق في الحادث لم تكمل عملها بعد وينتظر أن يتم ذلك في منتصف عام 2004 إن كانت ستنجز شيئا أو تريد لها الإدارة الأميركية بالفعل أن تتوصل إلى شيء، بل إن الإدارة الأميركية وعلى لسان وزير الدفاع الأميركي رمسفيلد أعلنت أنها لا ترغب في اعتقال ومحاكمة أسامة بن لادن لأنها ببساطة لا تملك أدلة الاتهام، وهو ما حدث لمعتقلي غوانتانامو الذين لا يملكون معلومة ولا علاقة لهم بالأحداث وإذا قدموا لمحكمة فإنه لا يوجد تهمة توجه ضدهم، فالولايات المتحدة تشن حربا على المجهول.

    وأثبتت هذه الأحداث أن التفوق العسكري الهائل لا يحسم الصراع ولا يفرض الأمن والاستقرار. لقد احتلت الولايات المتحدة أفغانستان والعراق واعتقلت الآلاف وأودعتهم سجونا مرعبة دون أدنى اعتبار لحقوق الإنسان، واعتقلت آلافا آخرين في الولايات المتحدة، وأوعزت أو شاركت باعتقال ومطاردة أعداد كبيرة من الناس في شتى أنحاء العالم، وبذلت إسرائيل كل ما يخطر على بال بشر ولكن العمليات استمرت.

    سقوط الشرعية الدولية
    على الرغم من أن هيئة الأمم المتحدة أسست لتحقيق مصالح الدول الكبرى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية فإنها حتى في وضعها هذا أصبحت عبئا مزعجا للولايات المتحدة ترغب في التخلص منه، وصار العالم كله واقعا تحت تهديد الولايات المتحدة، ولا مكان لدولة في العالم سوى أن تكون مع الولايات المتحدة أو مع الإرهاب، وصار هذا الموقف هو معيار الشرعية الدولية دون اعتبار للشرعية الدولية ومؤسساتها وقراراتها.

    وأصبحت الشرعية الدولية في تطبيقها الفعلي مصدرا للفوضى والتجسس الأميركي على دول العالم، ولم يعد للجان التفتيش التي أنشأها مجلس الأمن احترام أو دور يذكر، وليس أمام مجلس الأمن سوى تفويض الولايات المتحدة بأن تفعل ما تشاء أو أنها تفعل ذلك دون قرار من الأمم المتحدة أو مجلس الأمن.

    إحصاءات أميركية للإرهاب
    يبدي التقرير الأميركي وفق معاييره للإرهاب أن ضحايا الإرهاب على مدى السنوات الماضية كان ضئيلا جدا باستثناء عام 2001، ففي عام 1996 قتل 25 شخصا، وفي عام 1997 قتل سبعة فقط، وفي عام 1998 قتل 12، وفي عام 1999 قتل خمسة، وفي عام 2000 قتل 23.

    ويشير التقرير أيضا إلى أن عدد العمليات الإرهابية منذ عام 1981 حتى 2001 يتجه إلى التناقص وليس إلى الزيادة كما توهمنا إعلاميا الولايات المتحدة.

    ولا تشمل تلك الإحصاءات بالطبع ضحايا الإرهاب الإسرائيلي في فلسطين وفي لبنان، ولا ضحايا الإرهاب في دول أخرى كثيرة مثل مصر والجزائر ودول أفريقية عدة، واتسعت القائمة في الوقت نفسه لتشمل حركات مقاومة الاحتلال الذي تؤيده جميع الشعوب والمواثيق.


    أصبحت الشرعية الدولية في تطبيقها الفعلي مصدرا للفوضى والتجسس الأميركي على دول العالم، ولم يعد للجان التفتيش التي أنشأها مجلس الأمن احترام أو دور يذكر

    التقرير ومفهوم الإرهاب
    ليس ثمة إجماع دولي -حسب التقرير- على تعريف موحد مقبول للإرهاب، ولكن لأغراض إعداد تقرير وزارة الخارجية فقد اعتمدت المادة الثانية والعشرون من القانون الأميركي 2656 دي الذي يعرف الإرهاب بأنه عنف متعمد بدوافع سياسية يجري ارتكابه ضد أهداف غير محاربة بواسطة جماعات شبه قومية أو عملاء سريين ويهدف عادة إلى التأثير في الجمهور.

    ويفسر مصطلح غير محاربة على أنه يتضمن المدنيين والعسكريين الذين يكونون وقت الحادثة غير مسلحين أو خارج الخدمة وكذلك المنشآت العسكرية أو العسكريين في حالة عدم وجود أعمال عدائية في تلك المواقع مثل التفجيرات ضد القواعد الأميركية في أوروبا والفلبين وأماكن أخرى.

    ويعنى الإرهاب الدولي الذي يشمل مواطنين أو أراضي أكثر من دولة، ويعنى مصطلح جماعات إرهابية أية جماعة تمارس الإرهاب أو أية جماعة لها جماعات فرعية هامة تمارس الإرهاب الدولي.


    م ن ق و ل

  2. #2
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 55
    المشاركات : 40,292
    المواضيع : 1080
    الردود : 40292
    المعدل اليومي : 6.47

    افتراضي

    روح الواحة:

    مشاركة أولى في المكتبة تهدينا كتاباً قيماً وشرحاً وافياً وجميلاً ....

    أرجو أن يكون في نشر إصدارات الكتب الفكرية والأدبية هنا مثل هذا الأسلوب الجيد ...

    أشكر لك الجهد والنقل ...

    تحياتي وتقديري
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    الصورة الرمزية أبو القاسم شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    الدولة : قرية لا مشكلة
    المشاركات : 1,073
    المواضيع : 175
    الردود : 1073
    المعدل اليومي : 0.17

    افتراضي

    مشاركة أولى مباركة يا روح الواحة ..

    شرح جميل ومفيد عن الكتاب ، والأهم من هذا قضيته وعنوانه الجديران بالإهتمام ..

    بوركتِ ونتمنى لك عودة سريعة .....

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


  4. #4

المواضيع المتشابهه

  1. آيةٌ مِنْ سِفْرِ حُبّكِ
    بواسطة خالدالبهكلي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 17-09-2015, 08:47 PM
  2. العراق و ما بعد العراق!
    بواسطة محمد الشنقيطي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 10-11-2010, 04:06 PM
  3. إذا شُفيَ العِرَاقُ مِنْ الشِقَاقِ = فَقد سَلِمَ العِرَاقُ مع العِرَاقِي
    بواسطة خالد عمر بن سميدع في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 27-11-2006, 09:44 AM
  4. العراق أمال .... الطريق إلى القدس!! ( كتاب)
    بواسطة نعيمه الهاشمي في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 24-12-2005, 12:13 PM
  5. إيفون رايلي: كنت معتقلة في أفغانستان!
    بواسطة د. محمد صنديد في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 03-11-2004, 04:40 PM