أحدث المشاركات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 20

الموضوع: أدب الأطفال في ضوء الإسلام

  1. #1
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 66
    المشاركات : 1,878
    المواضيع : 272
    الردود : 1878
    المعدل اليومي : 0.38

    افتراضي نحو أدب أطفال إسلامي

    ( 1 )
    مفهوم الأدب :
    عرَّف بعض النقاد الأدب بأنه : " فن الكلمة " ، وعرَّفه آخرون بأنه " المكتوب أو المنطوق من الكلام الجميل " ، وأنه " تعبير عن الحياة ، وسيلته اللغة " ، وإن كان التعبير عن الحياة لا يعني نقلها إلينا كما هي ، ولكن الأدب يعبِّر عنها ويفسرها أو ينقدها ، أو ينقل إلينا فهم الأديب للحياة ، ووجهة نظره في أية قضية من القضايا ، فالأديب يتخذ " موقفاً " فكرياً ، ولذا يستطيع التأثير في مجتمعه .

    الأدب الإسلامي :
    اتضح مما سبق اختلاف المذاهب الأدبية والمدارس الفنية ، واختلفت في تعريف الأدب وفي تحديد مفهومه ، كما اختلفت في المؤثرات التي تعمل فيه . أما عن الأدب في التصور الإسلامي فيمكن تحديد أهم ملامحه فيما يلي :
    1- الأدب الإسلامي - في ضوء الإسلام - يُعنَى بفن الكلمة ، وليس أدل على ذلك من أن المعجزة الكبرى لدى المسلمين هي القرآن الكريم ، وهو إعجاز بلاغي وبياني فوق طاقة البشر : " قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً " .
    2- الأدب الإسلامي يتعلم من القرآن جمال السرد وترابط الأفكار وروعة التعبير ، لفظاً وجملةً وعبارةً وتأثيراً ، كما يُعنَى بالبناء الكلي أو الصورة الفنية الممتعة المقنعة المفيدة ، دونما شطط أو تضليل ، ولا يبذر بذرة الحيرة أو الملل أو الغموض في عقل الإنسان ووجدانه ونفسه .
    3- الأدب الإسلامي لا يستمد مضمونه من قيم اجتماعية مريضة أفرزتها تجارب معتلة ، تؤثر فيها النزوات والأحقاد والأهواء ، وإنما يستلهم مضمونه من عقيدة التوحيد ، وكنوز الحضارة الإسلامية ، وإرثها الإلهي المنزَّه عن الخطأ والهوى .
    ولا يهني هذا تجاهل " التفاعلات " الاجتماعية الصاخبة ، وما يسود الحياة من خير وشر ، وصالح وطالح . . . فالأديب المسلم مطالب بتصوير الأزمة ، وتحليل أبعادها ، والبحث في أسبابها ، والنظر إلى مضاعفاتها وآثارها ، ووضع التشخيص المناسب للعلة ، مع الإيحاء ـ بالأسلوب الفني المباشر وغير المباشر ـ بما يجب أن يتحرك الفرد والمجموع في اتجاهه ، دون إهدار للقيم الجمالية والفنية .
    الأديب الحق موقف . . وموقف الأديب المسلم ينبع من عقيدته . المهم الصدق في تناول المادة الأدبية ، وتهذيبها وفق أسس النظام والتناسق والجمال والتأثير ، بحيث تأتي الصورة الفنية ممتعة مرضية ومفيدة ، ونشعر بعد الاطلاع عليها بأننا أمام تجربة حية نابضة ، تجرنا إلى علاقات جديدة من الفهم والسمو الروحي ، واليقين المريح . . الخلاق . . الدافع لفغ شيءٍ ما ، يرتقي بنا إلى الأفضل ، وإلى التغيير المستمر نحو الغاية العظمى .

    ( يتبع )

  2. #2
    قلم مشارك الصورة الرمزية محمد عبد الحميد الصعيدي
    تاريخ التسجيل : May 2006
    الدولة : Mansoura - Egypt
    المشاركات : 150
    المواضيع : 0
    الردود : 150
    المعدل اليومي : 0.04
    من مواضيعي

      افتراضي

      أستاذى عطية العمرى
      معك ... متابعون
      دمت بود
      إذا اشتملت على اليأس القلوب وضاق لما به الصدر الرحيب
      ولم تر لانكشاف الضر وجها ولا أغنى بحيلته الأريب
      أتاك على قنوط منك غوث يمن به اللطيف المستجيب
      وكل الحادثات إذا تناهت فموصول بها الفرج القريب

    • #3
      شاعر الصورة الرمزية د. عمر جلال الدين هزاع
      تاريخ التسجيل : Oct 2005
      الدولة : سوريا , دير الزور
      العمر : 44
      المشاركات : 5,078
      المواضيع : 326
      الردود : 5078
      المعدل اليومي : 1.13

      افتراضي

      جزيت خيراً
      وننتظر المزيد
      تحيتي
      نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    • #4

    • #5
      قلم فعال
      تاريخ التسجيل : Jul 2004
      الدولة : غزة فلسطين
      العمر : 66
      المشاركات : 1,878
      المواضيع : 272
      الردود : 1878
      المعدل اليومي : 0.38

      افتراضي

      ( 2 )

      وكل أديب له " ذاته المتميزة " وأسلوبه الخاص الذي يجعله مختلفاً عن أقرانه من الأدباء ، فالفن ـ في أوجِهِ ـ ابتكار وابتداع لصيغ جمالية مؤثرة ، ولكل أديب مسلم طريقته المتفردة في الأداء ، وإن اتحد الأدباء الإسلاميون أو اتفقوا حول المضمون الإسلامي ، وهو تنوُّعٌ مطلوب ، وثراءٌ محبوب ؛ إذ ليس من المطلوب أن يكون الأدباء الإسلاميون نُسَخاً متكررة ، كما أن على الأديب المسلم الجد والبحث عن أشكالٍ جديدة مؤثرة ، تزيد من قوة التأثير ، وتواكب العصور ، وتستخدم كل الإمكانات والطاقات المستحدثة ؛ كي يعبِّر أروع تعبير عن رسالته الخالدة .

      ( يتبع )

    • #6
      قلم فعال
      تاريخ التسجيل : Jul 2004
      الدولة : غزة فلسطين
      العمر : 66
      المشاركات : 1,878
      المواضيع : 272
      الردود : 1878
      المعدل اليومي : 0.38

      افتراضي

      ( 3 )

      أدب الأطفال الإسلامي :
      يمكن القول إن أدب الأطفال لا يختلف في مفهومه عن الأدب العام ( الإسلامي ) إلا في كونه موجهاً إلى فئة خاصة هي الأطفال . هذه الفئة تتميز بمستوىً عقليٍّ معين ، وبإمكانات وقدرات نفسية ووجدانية تختلف عنا نحن الكبار ، فتجارِب الطفولة وخبراتها محدودة ، وآفاقها التخيلية واسعة رحبة لا تحدها حدود ، ولا تحاصرها ضوابط كضوابطنا نحن الكبار ، ووسائلهم في البحث والتفكير والتحليل والاستيعاب ليست كوسائلنا الناضجة التي اكتسبناها بالمران والتجربة الطويلة والثقافات المتنوعة ، ولديهم رغبة جامحة في ارتياد المجهول والانطلاق عبر الآفاق ، وتشكيل عالمٍ خاص بهم يختلف كثيراً عن عالمنا .

      ويمكن القول إن أدب الأطفال الإسلامي هو : التعبير الأدبي الجميل ، المؤثر ، الصادق في إيحاءاته ودلالاته ، والذي يستلهم قيم الإسلام ومبادئه وعقيدته ، ويجعل منه أساساً لبناء كيان الطفل عقلياً ونفسياً ووجدانياً وسلوكياً وبدنياً ، ويساهم في تنمية مداركه ، وإطلاق مواهبه الفطرية ، وقدراته المختلفة ، وفق الأصول التربوية الإسلامية ؛ وبذلك ينمو الطفل ويتدرج بصورة صحيحة تؤهله لأداء الرسالة المنوطة به في الأرض ؛ فيسعد في حياته ، ويسعد به ومعه مجتمعه ، على أن يراعي ذلك الأدب وضوح الرؤية ، وقوة الإقناع والمنطق .

      ( يتبع )

    • #7
      قلم فعال
      تاريخ التسجيل : Jul 2004
      الدولة : غزة فلسطين
      العمر : 66
      المشاركات : 1,878
      المواضيع : 272
      الردود : 1878
      المعدل اليومي : 0.38

      افتراضي

      ( 4 )

      أدب الأطفال بين الهدف والوسيلة :
      أدب الأطفال عملٌ إبداعي بطبيعته ، وحيثما يكون الإبداع توجد صعوبات في الوصول إلى ذلك ؛ لأن الشكل الفني المكتمل أو المقارب للاكتمال يحتاج إلى خبرة ودراية وموهبة ، وإلى إلمامٍ عميق بالمواصفات الإبداعية المختلفة ، كما أن أدب الطفل ـ في الوقت نفسه ـ اختزالٌ للثقافات والمفاهيم والقيم والطموحات المستقبلية ، ويمكننا أن نضيف إلى ذلك أن طريقة الإيصال للطفل هي بحد ذاتها ـ كما يقال ـ عملٌ تربوي ، يتطلَّب تفهُّماً كاملاً لنفسية الطفل وظروفه وإمكاناته المختلفة .

      والهدف من الكتابة للطفل هو :
      1- إما تسلية الطفل 2- وإما إعلامه وتعليمه 3- وإما المزج بين الاثنين ( وهو المطلوب ) .
      وأدب الطفل يجب أن يحقق أمرين :
      1- مساعدة الطفل على وعي معنى الحياة .
      2- مساعدته على وعي ذاته وعلاقته بالآخرين .
      والمقصود بوعي معنى الحياة : الإحساس بها وبقيمها ، وبأنها جديرة بأن تعاش وفق مقاييس العطاء والسعادة ، في إطار قِيَمٍ بنّاءةٍ إيجابية ، وهذا الوعي لا ينبثق تلقائياً ، كما لا يولد مكتملاً ، بل يحتاج إلى تفاعلات وتجارب وخبرات ، ويسير في عملياتٍ متطورة مستمرة .

      وفي إطار هذا المفهوم نصل إلى ما يلي :
      1- إن التعليم هدفٌ من أول أهداف أدب الأطفال .
      2- إن أسلوب الاتصال عو الأسلوب غير المباشر في غالبيته .
      3- إن الخيال أمر لا يمكن إهماله في الكتابة للطفل ؛ فالخيال بما فيه من شاعرية واتساع ، هو وسيلة من وسائل الابتعاد إلى حدٍّ ما عن التحديد والمباشَرة البحتة ، وهذا يثري الانفعال والتأثر ، كما يثري التجربة الإبداعية . ومن ثم يمكننا القول بأن " الإيحاء " بالقيمة والمعنى من خلال جو خيالي وشاعري ، يجعل الطفل ينفعل بشكل تلقائي ، ويتمثل ما يقال .

      ( يتبع )

    • #8
      قلم فعال
      تاريخ التسجيل : Jul 2004
      الدولة : غزة فلسطين
      العمر : 66
      المشاركات : 1,878
      المواضيع : 272
      الردود : 1878
      المعدل اليومي : 0.38

      افتراضي

      ( 5 )

      والرؤية الطفلية يحكمها منطق خاص ، حدوده أرحب من الواقع ، وأبعد مدى ، وأكثر خصوبة .
      والقصص الخيالية تفتح أبعاداً شاسعة رحبة وجديدة أمام مخيلة الطفل ، والطفل يتأثر بها تأثراً كبيراً ، من غير أن يعرف النتائج أو الأسباب عقلياً ، والمخيلة ـ وما تشيعه من سحر ـ قادرة على التأثير وعلى نمو الوعي بشكل لا تضاهيها فيه أية قدرة أخرى .

      أما موضوع وعي الطفل نفسه وعلاقته بالآخرين ، ومراعاة الأدب لهذا الجانب الهام ، فهو قضية أساسية ؛ لأن ما نكتبه للطفل يجب أن يساعده على فهم نفسه بشكل أفضل ، وفهم الآخرين وإنشاء علاقات إيجابية معهم ؛ لأن الطفل بحاجة إلى الرؤية الواضحة لمخاوفه وتطلعاته ، وإلى تهدئة صخب انفعالاته ، وإلى وعي مشاكله وصراعاته وتلمُّس حلولها ، وإلى تجاوز الحدود الضيقة لوجوده المتمركز حول ذاته . وبذلك يمكن للطفل أن ينتقل من وجود " تبعي " متأزم ومشحون برغبات طفولية ، إلى وجود مستقل ـ لحد ما ـ أكثر إرضاءً وملاءمةً لنفسه . وما أكثر الكتابات التي تهمل " الصراع الداخلي " لدى الطفل ، وهو صراع موجود ولا مفر منه ، ويشكل جزءاً أساسياً من نفسية الطفل .

      ( يتبع )

    • #9
      أديب قاص الصورة الرمزية حسام القاضي
      تاريخ التسجيل : Mar 2006
      الدولة : مصر+الكويت
      العمر : 57
      المشاركات : 2,149
      المواضيع : 72
      الردود : 2149
      المعدل اليومي : 0.50

      افتراضي

      الأخ الفاضل الأستاذ / عطية العمري
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      موضوعك قيم وهام جدا
      في إنتظار البقية

      وأرجو أن يتنبه كل من يدعي أنه يكتب للأطفال لكل النقاط الهامة التي تكرمتم بذكرها في هذا البحث القيم ، فالبعض يظن أنه بمجرد كتابته أسماء لأطفال في عمل ما يكون بذلك قد أبدع عملا لهم بصرف النظر عن سذاجة طرحه ، أو كم المعلومات والقيم المغلوطة التي يقدمها للطفل في عمله .
      آسف للإطالة ، ولكن قرأت في المنتدى ما أستدعى تعقيبي الأخير .
      دمت بكل الخير .
      حسام القاضي
      أديب .. أحياناً

    • #10

    صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

    المواضيع المتشابهه

    1. محاضرة عن أدب الأطفال للأستاذة: زينب غاصب
      بواسطة د. مصطفى عراقي في المنتدى قَضَايَا أَدَبِيَّةٌ وَثَقَافِيَّةٌ
      مشاركات: 1
      آخر مشاركة: 14-05-2013, 03:11 AM
    2. ضَاعَ فِي الظُّلْمَةِ ضُوءُ القَمَر..
      بواسطة جارة الوادي في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
      مشاركات: 31
      آخر مشاركة: 23-03-2009, 12:36 AM
    3. مشاركات: 14
      آخر مشاركة: 27-02-2009, 07:46 AM
    4. أدب الأطفال والتربية الإبداعية
      بواسطة عطية العمري في المنتدى أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)
      مشاركات: 13
      آخر مشاركة: 30-04-2006, 01:18 PM

    HTML Counter
    جميع الحقوق محفوظة