أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: المخدرات وسيلة لتدمير المجتمعات النامية

  1. #1
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : May 2006
    المشاركات : 283
    المواضيع : 68
    الردود : 283
    المعدل اليومي : 0.05

    افتراضي المخدرات وسيلة لتدمير المجتمعات النامية

    المخدرات
    وسيلة لتدمير المجتمعات النامية
    بقلم : د . محمد أيوب
    استغلت القوى الاستعمارية المخدرات بأنواعها لتدمير طاقات الشعوب النامية وذلك بهدف تأخير تطورها ونهب ثرواتها الطبيعية ، وقد استعملت الدول المتحاربة المخدرات باعتبارها وسيلة ناجعة لتدمير وإضعاف الخصم ، وقد عرف المجتمع الفلسطيني ظاهرة المخدرات وخصوصا الحشيش في بداية الخمسينات ، أي بعد نكبة 1948م مباشرة ، وربما كان للعامل النفسي الناجم عن النزوح سببا في تعاطي البعض للمخدرات في محاولة منهم لتناسي واقعهم المؤلم بعد هذه النكبة ، وقد شددت الحكومة المصرية التي كانت تسيطر على قطاع غزة عقوبة تعاطي المخدرات وبيعها ، وسنت القوانين التي تكفل الحد من انتشار هذه الظاهرة وكسر حلقات نشر المخدرات (المصدر " الهند وأفغانستان بعد الاحتلال الأمريكي هما أكبر مصدر للقنب الهندي حيث يتم استخلاص الحشيش من زهور إناث هذا النبات" – الوسيط " تاجر الجملة والمفرق " – المدمن " المريض " ) وبعد قيام السلطة الفلسطينية ومحاولة إسرائيل لتحجيمها ، وانتشار حالة الانفلات الأمني عمل البعض على انتشار زراعة بعض أنواع المخدرات مثل البانجو وظهور أنواع أخرى من المخدرات لم تكن معروفة من قبل ، واختفاء أنواع كانت منتشرة مثل الحشيش والأفيون ، فقد قام البعض بزراعة أشتال البانجو بالقرب من المستوطنات حتى لا يتمكن رجال مكافحة المخدرات من الوصول إليها .
    ينقسم الإدمان إلى إدمان جسدي حيث يتعاطي المدمن الخمور أو الأفيون أو المسكنات والمهدئات ، وإدمان نفسي يتعاطى فيه المدمن مواد تسبب الهلوسة أو مواد طيارة أو الكوكايين أو الحشيش ، وقد ينتج الإدمان عن عوامل شخصية مثل الأمراض النفسية أو الجسدية أو الوراثية ، كما يمكن للبيئة المحيطة كالأسرة والمجتمع أن تكون عاملا مشجعا على الإدمان ، وكذلك مجتمع الرفاق الذي ينخرط فيه الفرد .
    والإدمان خطر شديد على المدمن والمجتمع في وقت واحد ، فهو يدمر صحة الفرد ويؤدي إلى :
    1 - ضعف جهاز المناعة
    2 – ضعف الوعي وتغييبه " الأفيون والهروين .
    3 – تنبيه الوعي " الكوكايين " .
    4 – اضطراب الإحساس ( الهلوسة ) " البانجو والحشيش " .
    5 – اضطراب الجهاز الدوري والتنفسي .
    6 – فقدان الشهية والهزال .
    7 – شعور دائم بالدوار .
    8 - الإمساك وعسر الهضم .
    9 – الضعف الجنسي وخفض هرمون التوسترون المسئول عن علامات الذكورة عند المدمن
    10 -- الغثيان والقيء .
    11 – العمى الليلي .
    12 – ارتفاع ضغط الدم .
    13 العرق وحكة في الجلد .
    14 – الأمراض العصبية والنفسية .
    15 – تعطيل إفراز المورفين الطبيعي في المخ والذي يساعد الإنسان على تحمل الألم ، ويساعد على إفراز الهرمونات مما يؤدي إلى اضطراب شخصية الإنسان إإصابة المدمن بالرعاش والخمول والكسل .
    أما الخطر الاجتماعي فيتمثل في انتشار الجريمة في المجتمع لأن الإدمان غالبا ما يؤدي إلى ارتكاب جرائم السرقة والقتل والانحراف الأخلاقي ، فالانحراف عبارة عن مثلث متساوي الأضلاع وله ثلاثة رءوس ، كل رأس منها يقود بالضرورة إلى الرأسين الآخرين ، هذه الرءوس هي الإدمان والجنس والعمالة " الجاسوسية " ، والإدمان يؤدي إلى تدمير اقتصاد الفرد والمجتمع لأنه يعطل قدرات الفرد الإنتاجية مما ينعكس سلبا على الاقتصاد الوطني ، كما يؤدي إلى انتشار ظاهرة خرق القانون ويربك المحاكم في قضايا ما كان لها أن توجد أصلا دون وجود ظاهرة المخدرات .
    ويلاحظ أن تجار وموزعي المخدرات يرتبطون ببعض الأجهزة الأمنية المعادية التي تسعى إلى هزيمة المجتمع من داخله ، ويركز هؤلاء التجار على الأطفال والفتيان في سن المراهقة والشباب ، ولعل ما يقرب من 90% بالمائة من المدمنين هم دون سن الخامسة والعشرين ، وهذا يستدعي من الحكومات في دول العالم الثالث أن تسن القوانين الصارمة ضد مروجي هذه الآفة وتشديد العقوبات ضدهم لتخليص المجتمع من شرورهم ، وقد أصدر المجلس التشريعي الفلسطيني القانون رقم 19 لسنة 1962 في عدد خاص من الوقائع الفلسطينية يتعلق بالجواهر المخدرة ، وقد حدد القانون المواد الممنوعة وشدد العقوبات ضد المخالفين ، كمما حدد المواد المسموحة بوصفة طبية ، ويجوز للمحكمة أن تودع المدمن في إحدى المصحات إلى أن تقرر اللجنة المختصة بحالة المودعين بالمصحات المذكورة الإفراج عنه ، ولا يجوز أن تقل مدة البقاء في المصحة عن ستة أشهر وألا تزيد عن سنة ، ولا يجوز إيداع من سبق إيداعه بالمصحة مرتين أو من لم يمض على خروجه أكثر من خمس سنوات ، ولا تقام الدعوى الجنائية ضد من يتقدم من تلقاء نفسه إلى مديرية الصحة للعلاج ، ويتم علاج المدمن على مراحل :
    1 – مرحلة التخلص من السموم " الفطام " .
    2 - مرحلة العلاج النفسي والاجتماعي .
    3 – مرحلة التأهيل والرعاية ، وتشمل هذه المرحلة التأهيل العملي والاجتماعي والوقاية من النكسات .
    وقد أصدرت الأمم المتحدة قانونا يمنع استخدام الأفيون سنة 1946 م ، ووقعت 115 دولة الاتفاقية الوحيدة للمخدرات حيث تم وضع قائمة بأنواع المخدرات واستثناء بعضها بهدف استخدامها في العلاج الطبي .
    ويفترض أن يتم التعاون بين وزارة الداخلية الفلسطينية ووزارات التعليم والصحة والأوقاف والعدل والإعلام من أجل :
    1 – انتداب وعاظ دينيين من وزارة الأوقاف لتوعية الطلاب بأخطار الإدمان وتحريمه وبيان العقوبات الدنيوية والأخروية .
    2 – إصدار نشرة دورية مشتركة للتوعية بأخطار الإدمان على صحة الفرد والمجتمع ومتابعة المستجدات والقضايا في المحاكم وألا تترك هذه المسئولية لمؤسسات المجتمع المدني فقط .
    3 – أن يخصص التلقزيون والإذاعات المحلية فقرات إعلانية وتثقيفية حول مخاطر الإدمان .
    4 - إنشاء مصحة لعلاج المدمنين وفطامهم عن المخدرات .
    5 – عمل دراسات حول مدى انتشار هذه الظاهرة في المجتمع الفلسطيني بالتعاون بين قسم مكافحة المخدرات ووزارة العدل والتعليم والجامعات المحلية .
    6 – أن يتم عمل ورشات عمل برعاية الوزارات المذكورة في مناطق الضفة والقطاع لتوعية الشباب وتحذيرهم من خطر الإدمان .

  2. #2
    الصورة الرمزية خليل حلاوجي مفكر أديب
    تاريخ التسجيل : Jul 2005
    الدولة : نبض الكون
    العمر : 53
    المشاركات : 12,546
    المواضيع : 378
    الردود : 12546
    المعدل اليومي : 2.30

    افتراضي

    مالم تشاع ثقافة الانجاز وتبني مخططات النهضة المستدامة وتقوم مؤسسات الدولة بايجاد حلول جادة وعملية لمواضيع اجتماعية وأهمها البطالة
    فأن كل السبل تبقى صورية في محاربة هذه الآفة اللعينة
    الإنسان : موقف

  3. #3
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : May 2006
    المشاركات : 283
    المواضيع : 68
    الردود : 283
    المعدل اليومي : 0.05

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خليل حلاوجي
    مالم تشاع ثقافة الانجاز وتبني مخططات النهضة المستدامة وتقوم مؤسسات الدولة بايجاد حلول جادة وعملية لمواضيع اجتماعية وأهمها البطالة
    فأن كل السبل تبقى صورية في محاربة هذه الآفة اللعينة
    أخي العزيز خليل
    لا بد من تكاتف جميع الجهود من أجل التخلص من هذه الآفة الخطيرة والتي هي قيد على العقول والطاقات لمنع مجتمعاتنا من الانطلاق نحو الأفضل ، ولا بد أيضا من إعادة النظر في النظام التربوي في مجتمعنا لتحديد من هو المواطن الصالح الذي ننشد الوصول إلى بنائه ، وهذا يقتضي تكاتف جميع مؤسسات المجتمع والدولة وأن نضع الدولة أمام مسئولياتها .
    أرجو أن تقبل أطيب تحياتي
    د . محمد أيوب

  4. #4
    الصورة الرمزية بابيه أمال أديبة
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    الدولة : هناك.. حيث الفكر يستنشق معاني الحروف !!
    المشاركات : 3,047
    المواضيع : 308
    الردود : 3047
    المعدل اليومي : 0.59

    افتراضي


    سلام الله عليك د. محمد أيوب..
    تغيير سلوك الأفراد في مجتمعاتنا العربية اليوم يحتم أولا تحولا أساسيا في عقلية المسؤولين عن أطراف العدالة فيه، والذين لا زالوا غارقين بشكل ملحوظ في بحر من الاتجاهات والمشارب والأهواء التي تتفرع بدورها إلى كل ما يدفع بعجلة هذه الأمة إلى الهاوية أكثر فأكثر..
    وتجاوزا لتاريخ المخدرات وأسبابها، فآفتها صارت اليوم عادة كشرب الماء للكثير من أفراد المجتمعات العربية، خصوصا وأن هناك من هذه البلدان العربية من خصص من أجل زراعتها أماكن تعد مساحاتها بالهكتارات وجند لاستثمارها سواعد مدربة كما أحاطها بجنود فضلوا حراسة ما يحرق أرواح أفراد أمتهم عوض حمايتها.. وهنا لا يمكن بأي شكل من الأشكال الحديث عن مخططات صهيونية أو أمريكية، إذ العمل عمل مسؤولين عرب عرفوا أن الإبقاء على المصالح لا يكون إلا بتشتيت عقول أصحابها وصرف أذهانهم عما يدور في دهاليز بلدانهم التي تؤكل أطرافها مع كل وجبة.. لتبقى بعد كل هذا كل صور محاربة هذه الآفة وكذا التوعية بأخطارها بجميع الطرق الإعلامية أو على أرض الواقع ماهي إلا ذهانات من فوق جراح نزفت الكثير ولا زالت..

    لا يسعنا غير استجداء رحمة الله بوعاظ الأمة ومسؤوليها وجنودها لتنعم الشعوب بخير العقول والسواعد التي يهدر الكثير منها اليوم فيما لا نفع فيه..


    سنبقي أنفسا يا عز ترنو***** وترقب خيط فجرك في انبثاق
    فلـم نفقـد دعـاء بعد فينا***** يــخــبــرنا بـأن الخيــر باقــي

  5. #5
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : May 2006
    المشاركات : 283
    المواضيع : 68
    الردود : 283
    المعدل اليومي : 0.05

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بابيه أمال مشاهدة المشاركة

    سلام الله عليك د. محمد أيوب..
    تغيير سلوك الأفراد في مجتمعاتنا العربية اليوم يحتم أولا تحولا أساسيا في عقلية المسؤولين عن أطراف العدالة فيه، والذين لا زالوا غارقين بشكل ملحوظ في بحر من الاتجاهات والمشارب والأهواء التي تتفرع بدورها إلى كل ما يدفع بعجلة هذه الأمة إلى الهاوية أكثر فأكثر..
    وتجاوزا لتاريخ المخدرات وأسبابها، فآفتها صارت اليوم عادة كشرب الماء للكثير من أفراد المجتمعات العربية، خصوصا وأن هناك من هذه البلدان العربية من خصص من أجل زراعتها أماكن تعد مساحاتها بالهكتارات وجند لاستثمارها سواعد مدربة كما أحاطها بجنود فضلوا حراسة ما يحرق أرواح أفراد أمتهم عوض حمايتها.. وهنا لا يمكن بأي شكل من الأشكال الحديث عن مخططات صهيونية أو أمريكية، إذ العمل عمل مسؤولين عرب عرفوا أن الإبقاء على المصالح لا يكون إلا بتشتيت عقول أصحابها وصرف أذهانهم عما يدور في دهاليز بلدانهم التي تؤكل أطرافها مع كل وجبة.. لتبقى بعد كل هذا كل صور محاربة هذه الآفة وكذا التوعية بأخطارها بجميع الطرق الإعلامية أو على أرض الواقع ماهي إلا ذهانات من فوق جراح نزفت الكثير ولا زالت..
    لا يسعنا غير استجداء رحمة الله بوعاظ الأمة ومسؤوليها وجنودها لتنعم الشعوب بخير العقول والسواعد التي يهدر الكثير منها اليوم فيما لا نفع فيه..
    تحياتي
    أشكرك على الاهتمام بالموضوع وأود ان أشير إلى أن المسئولين الضعفاء لا يملكون من أمرهم شيئا ، أود ان أذكرك هنا بحرب الأفيون سنة 1856 كما أعتقد والتي فرضت فيها بريطانيا على إمبراطور الصين أن يسمح بتجارة الأفيون علنا في الصين ، ولم يتم القضاء على ظاهرة الإدمان في الصين إلا بعد مسيرة الألف ميل في الصين وانتصار ماو تسي تونج على الكومنتانج الذين اندحروا إلى فرموزا ( الصين الوطنية كما تدَّعي ) ، وقد كان البعض عندنا يزرعون البانجو قرب حدود المستوطنات فإذا جاءت الشرطة الجنائية والمباحث لضبطها أطلق عليهم جنود الاحتلال النار حتى يعودوا من حيث جاءوا ، أعتقد ان أطراف المعادلة هم الغرب الاستعماري والحكام التابعين الذين يجنون الأرباح من تجارة المخدرات ويحيلون شعبهم إلى مجموعات من المسطولين الذين لا يشكلون خطرا على أنظمة الحكم التابعة للغرب ، ومن المؤسف أن بعض التنظيمات التي تدعي النضال تمارس تجارة المخدرات لتمويل أعضائها وترعى تجار المخدرات وتحميهم ليشكلوا حلفاء لها يمدونها بالأموال والتبرعات .
    لا بد من تكاتف جميع الجهود لمقاومة هذه الآفة حتى نستطيع تغيير واقعنا نحو الأفضل .
    تحياتي مرة أخرى
    د . محمد أيوب

المواضيع المتشابهه

  1. تأثير استخدام أوراق الكرنب فى علائق الأرانب النامية
    بواسطة محمود سلامة الهايشة في المنتدى عُلُومٌ وَتِّقْنِيَةٌ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 24-12-2010, 03:59 PM
  2. العجول النامية وسيلاج الذرة
    بواسطة محمود سلامة الهايشة في المنتدى عُلُومٌ وَتِّقْنِيَةٌ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-10-2009, 09:35 PM
  3. عالم المخدرات
    بواسطة عدنان أحمد البحيصي في المنتدى مُنتَدَى الشَّهِيدِ عَدْنَان البحَيصٍي
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 16-11-2006, 10:06 AM
  4. نحن و المخدرات
    بواسطة د.إسلام المازني في المنتدى عُلُومٌ وَتِّقْنِيَةٌ
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 16-05-2006, 09:46 PM