أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: تقرير المصير حق ام جريمة

  1. #1
    الصورة الرمزية محمد سوالمة قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    الدولة : رفح
    العمر : 65
    المشاركات : 488
    المواضيع : 188
    الردود : 488
    المعدل اليومي : 0.08

    افتراضي تقرير المصير حق ام جريمة

    بسم الله الرحمن الرحيم



    تقـرير المصـير حق أم جـريمة؟؟
    ارتفعت في الآونة الأخيرة بعض الأصوات تأييداً لاتفاق ميشاكوس الإطاري، ولتبيان خطورة هذا الاتفاق نسوق الحقائق الآتية:

    بروتوكول ميشاكوس فيه سابقة فظيعة من أخطر ما يكون على السودان أرضاً وشعباً. هذه السابقة هي إقرار حق تقرير المصير (أي الانفصال) لجنوب السودان عن السودان، وذلك حرام شرعاً، يقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ أَتَاكُمْ، وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ، عَلَىَ رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرّقَ جَمَاعَتَكُمْ، فَاقْتُلُوه». وهذه السابقة إذا تمت ـ لا قدر الله ـ فإنها تفتح الباب لمناطق وعشائر أخرى للمطالبة بحق تقرير المصير (الانفصال) تحت ذرائع مختلفة. ولا تستطيع حكومة السودان أن ترفض ذلك لأنها وافقت عليه ونفذته في الجنوب. ونحن نعلم أن الذي وسوس لقرنق وحركته للانفصال يوسوس لمناطق وجماعات أخرى في السودان للانفصال، ويشير إلى ذلك ما يسمى بقضايا المناطق المهمشة:جبال النوبة وشرق السودان وجنوب النيل الأزرق و دارفور.

    مسألة حق تقرير المصير تتعلق بالشعوب المستعمَرة. وليست الشعوب التي تعيش في وطن واحد، فالأمر هنا غير وارد. والذي يرد هنا هو حصول هذه الشعوب على حقوقها بالتساوي مع بقية الشعوب في الدولة. وإذا حصل ظلم وتفضيل بين الرعية، فالحل هو رد الحاكم عن الظلم وإيصال الحقوق إلى أصحابها والمساواة بين الناس، وليس بالانفصال وتمزيق البلاد وتقطيع أوصالها.

    الآن يجري الحديث عن إكمال التفاهم على بروتوكول ميشاكوس وتحويله إلى اتفاقية كاملة للسلام والتوقيع رسمياً ـ وبرعاية دولية ـ عليها؛ أي التوقيع على جريمة فتح الباب لتمزيق السودان وتقطيع أوصاله استجابة لأطماع أمريكا التي تخطط لابتلاعه قطعة قطعة، فهل يوافق عاقل على تمزيق جسده وتقطيع أعضائه بإرادته؟!

    ولذلك يجب على أهل السودان أن يدركوا خطورة ما يجري للحيلولة دون وقوعه. وذلك بضغط القواعد الشعبية للحزب الحاكم وللأحزاب الأخرى على قياداتها بكل الوسائل الممكنة والمتاحة لردها عن ارتكاب جريمة ما يسمى بحق تقرير المصير، كما يجب على أهل الفكر و الإعلام، والتربية في المعاهد والجامعات، وعلماء الدين وأئمة المساجد، وعلى كل مسلم، بل كل مواطن أن يقفوا في وجه هذه الجريمة.

    تستطيع الحكومة الآن التنصل مما وقعت فيه من خطيئة حق تقرير المصير، بل ومن بروتوكول ميشاكوس كله لا سيما وأن الطرف الآخر (قرنق) بادر إلى نقض هذا البروتوكول. فالحكومة لديها أسباب كثيرة للتراجع عن هذا البروتوكول إذا كانت تملك الشجاعة لمقاومة الضغط الأمريكي، والاستجابة لرغبة أهل السودان لمصلحة البلاد والعباد.

    قد يقول قائل: إن التراجع عن مسألة إعطاء حق تقرير المصير معناه إغضاب أمريكا ومعناه العودة إلى الاقتتال. والجواب هو أن إغضاب أمريكا أهون من إغضاب رب العالمين، ومن خيانة البلاد وأهلها، و من تمزيق السودان لقماً سائغة تلتهمها أمريكا. وإذا كان الحكام والقادة لا يستطيعون الوقوف أمام هذا التيار الأمريكي فعليهم الاعتصام بالله ثم بإرادة أهل السودان والمسلمين من خلفهم للتقوّي بهم، وإلا فعلى أهل السودان أن يروا رأيهم فيهم.

    وعلى كل حال فالمؤشرات تدل على أن أمريكا ستطيح بهذه الحكومة بعد توقيعها على ما يسمى باتفاقية السلام لتأتي بحكومة علمانية صرفة لأنها لم تعد تطيق حتى سماع الشعارات الإسلامية.

    وأما الخوف من عودة الاقتتال، فإننا لا ندعو إليه، بل إلى إنصاف جميع المناطق وجميع السكان من مختلف العشائر والمعتقدات. والإسلام يأمر بالعدل والإحسان، ويأمر بحسن الرعاية لجميع المواطنين. لقوله r : « فالإمَامُ الَّذِي عَلَى النَّاسِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ». أما إن قام بعد ذلك عميل مأمور من أمريكا أو غيرها من دول الكفر الاستعمارية يريد التحريض على الفتنة فلابد أن تقف الدولة في وجهه وتردعه ولو بالسلاح. وكل دولة عندها جيش و شرطة ورجال أمن يضربون على يد من تسوّل له نفسه العبث بالأمن أو وحدة البلاد واستقرارها، سواء أكان مسلماً أو غير مسلم.

    وباستقراء الواقع الماثل في بلادنا والعالم العربي والإسلامي والإقليمي بل والعالم نجد الآتي:

    1- لقد انكشف الحكام كلهم في البلاد العربية وفي البلاد الإسلامية، انكشفوا لشعوبهم أنهم ضعفاء جبناء، جهلاء، أو أنهم عملاء خونة يخدمون العدو على حساب شعوبهم، ولا يوجد فيهم حاكم واحد يحمل له شعبه الولاء والاحترام، بل الشعوب العربية والإسلامية كلها تتمنى التغيير وتتطلع إليه.

    2- الشعوب الإسلامية تريد التغيير إلى الإسلام، إلى الوحدة الإسلامية المتمثلة في الخلافة الإسلامية، ولسان حال هذه الشعوب يستصرخ وينتظر المنقذ وهو الخليفة الموحِّد للبلاد الإسلامية والأمة الإسلامية.

    3- أمريكا لن تستطيع محاصرة دولة الخلافة للقضاء عليها، كما فعلت في أفغانستان والعراق، لأن الأقطار التي تحيط بدولة الخلافة ستنضم إليها وتبايعها وتصبح جزءاً منها قبل مجيء أمريكا إليها لا سيما وأن أمريكا مكروهة من جميع شعوب العالم ومعظم حكوماته، لأن هذه الشعوب وهذه الحكومات رأت أن أمريكا داست على مجلس الأمن والأمم المتحدة والشرعة الدولية من أجل مطامعها التي تتطلع إلى ابتلاع العالم وأمركته والهيمنة عليه.

    الحكومة قد تدعو إلى استفتاء شعبي على ما يسمونه (اتفاقية السلام) لأنها تريد أن تتنصل من المسئولية وتلقي بها على الشعب وهي تدرك العواقب الخطيرة التي سيجرها انفصال الجنوب وذلك بفتح الباب لانفصال مناطق أخرى كثيرة، مما يسبب أضراراً وأخطاراً كبيرة على أهل السودان جراء هذه الاتفاقية. وعليه فالواجب على أهل السودان رفض هذه الاتفاقية إن أصرّت الحكومة عليها أو على عرضها للاستفتاء.

    ولا يجوز أن يخطئ أحد أو يتوهم أن التودد إلى قرنق وحركته أثناء ما يسمى بالفترة الانتقالية (السنوات الست) سيجعله يَعدِل عن الانفصال ويرضى بالوحدة الطوعية، فهو يكذب حين يزعم أنه وحدوي، بل هو يعمل للانفصال قبل مضي السنوات الست، كما وأنه يطالب بمزيد من الحقوق لأهل الجنوب من أجل أن يجذبهم لحركته. والدليل على ذلك أنه يبنى جيشاً مستقلاً ويعمل على إصدار نقدٍ مستقل وإنشاء بنك مركزي مستقل. وهو يحاول إقناع أهل الجنوب أنهم حين يستقلون عن السودان ستأتي دول كثيرة لمساعدتهم والاستثمار عندهم. فقرنق أصلاً يعمل على المطالبة بتقرير المصير بدافع من أمريكا التي تصر على توقيع ما يسمى باتفاقية السلام في أقرب وقت. ولذلك فالوحدة الطوعية وهم في مخيّلة من يدعون إلى توقيع هذه الاتفاقية. عليه لابد من اقتلاع هذه الفكرة من جذورها، و المحافظة على وحدة السودان، بل يجب أن يتجه التفكير إلى وحدة السودان مع غيره من البلاد العربية والإسلامية في ظل الخلافة الإسلامية، إذ لا مكان للدول الضعيفة ولا سيادة لها أمام الهجمة الأمريكية المتوحشة على العالم.

    قال صلى الله عليه وآله وسلم: «………ثم تكون خلافة على منهاج النبوة»
    [motr]من اراد الله به خيرا فقهه في الدين[/motr]

  2. #2
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 55
    المشاركات : 40,312
    المواضيع : 1081
    الردود : 40312
    المعدل اليومي : 6.43

    افتراضي

    أخي محمد:

    أرجو أن تراجع رسائلك الخاصة في الواحة.
    كما أرجو أن ترسل لي عنوانك البريدي للضرورة إذ إن عنوان بريدك في الواحة لا يعمل.

    تحياتي ولي عودة.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

المواضيع المتشابهه

  1. الصمتُ حقٌ
    بواسطة لطفي عبدالرحمن السيد في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 24-02-2017, 06:02 PM
  2. حَقٌ معلوم
    بواسطة هَنا نور في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 30-07-2015, 01:58 AM
  3. وَلَهَا عَلَيْك حَق
    بواسطة عماد أمين في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 24
    آخر مشاركة: 16-09-2014, 12:59 PM
  4. %%%....(( إِلهـــــــــــــــــــــ امْ )).......>>> مناجاة
    بواسطة عبدو الطرابلسي في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 06-03-2012, 07:19 PM
  5. القدس حقٌّ ووعد ونصرٌ ودولة
    بواسطة مروان ارزيقات في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 29-11-2010, 05:25 PM