أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: فارس . كم( قصة قصيرة)

  1. #1
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Jul 2003
    المشاركات : 72
    المواضيع : 10
    الردود : 72
    المعدل اليومي : 0.01

    Thumbs down فارس . كم( قصة قصيرة)

    فــارس. كم
    كأن هناك شيء غريب!
    حاول ( استكشافه) ..عند دخوله البيت .. تلفت يمينا ويساراً وأعلى وأسفل . عصر (ذاكرته) .. بحث في رأسه (الصلب) عاد بلا شيء. بدل ملابسه. هوى إلى مخبأه الحصين. أحكم رتاج الأبواب وأغلق النافذة ..استعد للمعركة ..
    غطاء للرأس يحوي" سماعة" ذات مخرجين كبيرين كتم بهما أنفاس أذنيه الصغيرتين، "لاقط "صوتي ينعطف تجاه فمه يسمع الهمس في الأهداب .. نظارة قاتمة قالوا عنها له إنها ضد الإشعاع . تمتم وهو يلبسها :
    - تباً لأمراض العصر .
    .. لحظات قليلة امتطى بعدها صهوة (الفأرة) بعد أن أقض مضجعها الآمن فوق (وسادتها) المفلطحة ، ألهب ظهرها بضربات متسارعة من إصبعه المترجلة .تلاحقت أنفاسه ، بينما كادت الفأرة أن تختنق ، وكاد الشلل يصيبها ، فيفسد الخطة المعدة لدخول (موقع) المعركة . لولا أن( الذاكرة) أسعفتها بفتح بعض (النوافذ) المطلة على مواقع الهواء المباشر.
    لم يزل ذلك الإحساس يلح عليه يخالج فراغات صدره . يقتنص فرصاً لا تكاد توجد ليقفز على( سطح) أفكاره . قاطعاً بذلك(الاتصال) بين العمليات وساحة المعارك .
    ترى ماذا يكون هناك؟
    أخذ يفرك كفيه كمن يستعد لجولة ملاكمة . لم ينتظر طويلاً فقد بدت بشائر "الموقع "وظهرت صوره ثقيلة الظل ، وبدأ ذهنه أكثر ارتياحاً لذا حاول باستماتة معرفة ذلك الشيء الغريب الذي طرأ على البيت لكنه أخفق ثانية. .. ربما تكمن سماجة الموقع من كثرة الصور التي لا تعبر إلا عن ثقل دم صاحبه المشرف المزعوم .. تمتم مرة أخرى:
    - اليوم سأعلمه الأدب.. وسيعلم هو والحثالة المتجمعون حوله من أكون!
    - لقد تعثر المفتاح اليوم عند فتح الباب .. ترى ما السبب!؟ أدخله المفتاح إلى البحث عن الشيء الغريب الذي لم يكتشفه حتى الآن حاول العثور عليه بين الأثاث الذي لم يرتب على غير العادة.. حصل على تأكيد للإخفاق الأخير . ها هو الموقع يكتمل أمامي ..والآن إلى الساحة ( دخول ).
    تبدو الساحة اليوم مكتظة جداً ..
    - أين مكاني ؟ لا أحد يرحب بي ؟ أين أولئك الأوغاد ؟
    من هذا؟ ماذا ..؟ إنه ينسحب .. تمتم مرة أخرى:
    - بدأت الخيانات والانسحابات..
    قال منتشياً :
    - اليوم سأنتصر.
    اختلست فكيرة جريئة ثقب إبرة في مساحة تفكيره صرخت : أين أمي ؟ لماذا لم أرها كالعادة ولم تسمعني(اسطوانة)العتاب اليومية . يـبدو أنه لم يرني اليوم أحد عند عودتي . ربما لم يكن ثمت أحد ليراني .
    تباً لهذا الغادر لقد كتب لافتة قبل انصرافه ( احترسوا لقد دخل الآن كبير اللصوص ) ربما يقصدني ؟!
    لقد تأخرت في (إرسال) ضربة قاضية له قبل هروبه ولكنه لن يفلت مني ..نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    ما هذا الصوت!؟
    إنه جرس الباب .لا عليك.
    تتدافع إلى رأسه مع ضوضاء الجرس مخاوف عجيبة .. تترابط بعض الأفكار.. تولد في رأسه فكرة متوحشة.. لم يفلح في طردها إلا مع الطرقات الشديدة على باب غرفته. .. تكاد الطرقات أن تقتلع الباب. . اضطر معها لفتح إطار من النافذة .. أخوه يهملج كعادته بل أكثر من العادة .. يشير إليه بيديه الكبيرتين ..تفوح من صوته الهادر رائحة البكاء المر. يواصل الصراخ . حاول أن يلتقط خيطاً من كلامه لكن السماعة ذات المخرجين الكبيرين الجاثمين على أذنيه الصغيرتين حالتا دون ذلك .الصراخ يشتد.. أخيرا يلتقط "شبه جملة" :
    - أمك ....فارس .. أحسن الله عزاءك.
    [/COLOR]

  2. #2
    قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    العمر : 56
    المشاركات : 349
    المواضيع : 7
    الردود : 349
    المعدل اليومي : 0.05

    افتراضي

    الأخ الفاضل سعد جبر .. تحية لقلمك .. وتحية لهذه البراعة التي تمكنت من سطورك .. وصفك للفأرة وهي متوسدة وهادئة على وسادتها ..

    .. لحظات قليلة امتطى بعدها صهوة (الفأرة) بعد أن أقض مضجعها الآمن فوق (وسادتها) المفلطحة ، ألهب ظهرها بضربات متسارعة من إصبعه المترجلة

    ثم التداخل بين الموقع .. وتساءل فارس عن البيت .. المفتاح .. عتاب أمه .. لا يملكه الا من تمرس على كتابة هذا النوع من الادب .. القصة القصيرة .

    الحبكة المفاجئة في نهاية القصة .. ابدا لم تكن تخطر ببالي وانا اتابع سطورك ..

    ولكن الهدف من القصة .. تشابكت اهداف لها .. هلا دللتني عليه .. ..

    لك يا اخي تحية اعتزاز بقلمك .. وانسكابه هنا ليكون من وقتنا فسحة من التأمل والتعلم .
    الانسان مبادئ

  3. #3
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    الدولة : مصر
    المشاركات : 2,694
    المواضيع : 78
    الردود : 2694
    المعدل اليومي : 0.42

    افتراضي



    اخى العزيز سعد

    حكاية قد تبدو يومية طبيعية ولكنها توجه رسالة

    وهنا اقول رسالتك وصلت عزيزى

    احييييك سعد على اسلوبك الراقى

    واتمنى المزيد من هذا القلم

    لك تحياتى ,,, وباقة ياسمين


  4. #4
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Jul 2003
    المشاركات : 72
    المواضيع : 10
    الردود : 72
    المعدل اليومي : 0.01

    Lightbulb بالحب نستمر

    العزيز أبو همام :
    لا أستطيع أن أصف لك شعوري وأنا أجد هذا الاهتمام منك بقراءة هذه القصة القصيرة أدبياً الطويلة هنا بالمنتديات ولك حبي على صبرك وأشكر لك تفاعلك وأما عن الهدف فقد قاله لي صديق لي وهو أمك هنا =أمتك وأنا لم أقصد الوصول للهدف الكبير لكنه خطر لي وأنا لست القاريء بل الكاتب ولقد اكتشفت (ياسمين الواحة)نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي الرسالة بينما لم تفصح لنا عنها وأرجو أن نكون دائما متعاونين وأشكر لك رفعك لمعنوياتي ز
    وتحياتي للهمام أبو همام :
    نبضك الجميل
    كأنه هديل
    وبوحك العليل
    سماحة الأصيل
    وإنني أقول
    لشخصك النبيل
    شكراًلكم جزيل
    تعداد ألف جيل
    و..
    و...........
    وتحياتي للجميع( خلاص وقفت القصيدة)نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Jul 2003
    المشاركات : 72
    المواضيع : 10
    الردود : 72
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي إلى العزيزة ياسمين

    حتى من قبل أن استطيع الكتابة وأنت تقومين بجهدكبير والآن عرفت أنك متابعة جيدة وأتمنى لكم جميعا بالواحة التوفيق
    وأشكر لك الاهتمام بالقصة الأولى لي هنا وأسعد بالنقد حيث هو طريق التقدم لأي كاتب
    ولولا وجود هذه النخبة والدكتور العمري لما تمكنت من مرافقتكم في واحتكم ( واحتنا) الجميلة
    وبالياسمين نبدأ
    وبالياسمين نختتم
    وأدام الله الواحة
    فواحة
    .....................
    تحياتي للجميع

  6. #6
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 14,550
    المواضيع : 197
    الردود : 14550
    المعدل اليومي : 5.10

    افتراضي

    بتصوير بليغ وسرد متقن جعلتنا نبحر مع ذلك الفارس
    الذي يعتلي صهوة الفأرة فيلهب ظهرها بضربات متسارعة
    ليعيش في عالم النت فينعزل عن الدنيا والواقع ويعيش في دنيا الوهم
    حتى إنه لم يشعر بأمه حتى ماتت.
    قصة هادفة ملفتة بروعة أسلوبها
    سلسة السرد قوية القفلة
    تحياتي. نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

المواضيع المتشابهه

  1. !..كَم جَمِيلٌ أنَّنِي هُنَا..!
    بواسطة جارة الوادي في المنتدى الروَاقُ
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 22-08-2008, 11:55 AM
  2. يَا لَهَا كَمْ عَذَّبَتْنِي
    بواسطة محمد سمير السحار في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 24
    آخر مشاركة: 17-01-2007, 07:42 PM
  3. كمِ اصطدتَ بالأمسِ مِنْ غادةٍ
    بواسطة مازن عبدالجبار في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 09-07-2006, 09:49 PM
  4. كتبتَ الشعرَ يا فارسْ .. مهداة إلى فارس الكلمة : فارس عودة
    بواسطة د.جمال مرسي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 21-03-2004, 06:18 PM