أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: أبحاث المؤتمر السابع بديرب نجم " 1 "

  1. #1
    الصورة الرمزية علاء عيسى قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 51
    المشاركات : 1,651
    المواضيع : 95
    الردود : 1651
    المعدل اليومي : 0.32

    افتراضي أبحاث المؤتمر السابع بديرب نجم " 1 "

    أبحاث مؤتمر
    ديرب نجم الأدبى السابع







    الأدب .. وموروثاتنا الشعبية













    رئيس المؤتمر
    حزيـــــــــــن عمـــــر


    أمين عام المؤتمر
    عبد الله مهدى




    أمانة المؤتمر
    أحمد محمد عبده
    محمود الديداموني
    عــــــــــــــــــــلاء عيســـــــــــى
    رضـــــــــــــــــــا عطيـــــــــــة



    كلمة رئيس المؤتمر ..




    تساؤلات غير مزعجة




    كمن يلقى بنفسه بين ثورات أمواج المحيط ، من يتصدى لدراسة " الأدب وموروثنا الشعبي " ..فأي أدب هذا الذي نتوقف عنده – إذا سلمنا بأنه أدبنا العربى -؟! أهو أدب الجاهلية والإسلام بدوله ودويلاته ؟! أهو أدب الإحياء أيام البارودى وشوقى أم أدب الرومانسيين ، أم الواقعيين أم الرمزيين أم أدب القرن الجديد الذى فتح لنا أبوابه منذ ست سنين ؟!

    قد نطلق تساؤلات أخرى من قبيل :

    ما المقصود بالأدب : أهو شعره وزجله وأغانيه العامية ؟! أهو القصة والرواية والمسرح ؟! أهو المقالة والمقامة والرسالة والخطابة والمثل والحكمة ؟ أهو الدراسة النقدية والبحث الأدبى وما تُرجم للغتنا وما تُرجم منها ؟!

    وفى هذا السياق الصاخب من محاولات تحديد المقصود بالعنوان : زماناً ومكاناً وأجناساً يمكن أن تتطاير تساؤلات مماثلة لا بقصد الرفض أو الاستهجان ، بل بغرض التحديد والتخصيص والوصول إلى شاطئ فى المحيط المتلاطم .. ففى أى زمان سنتوقف على موروثنا الشعبى وعلاقته بالأدب ؟ هل " الشعبى " قبل فتح الإسلام لمصر أم بعده ؟! أهو زمن الأيوبيين والفاطميين أم العثمانيين والمماليك ؟! أيُقصَد " بالموروث " فنون الموال والحواديت والغناء والموسيقى والرقص والعديد والأمثال والنكات والزجل ؟! أم هو فنون الزخرفة والعمارة والأزياء وما شابهها ؟!
    " الأدب وموروثنا الشعبى " ربما يحكمه أو ينزح منه تعبير أدق ، كأن نقول: " الشعر – أو الرواية أو القصة – وتراثنا الشعبى فى العقد الأخير " . ولا غضاضة بأن نحدَّ هذا العنوان - الكبير أيضاً – بمكان بعينه ، بأن نقول : فى الشرقية .. بصفتها المنطقة المضيفة لمؤتمر ديرب نجم الثانوى الذى فتح علينا هذا العام ، بهذا العنوان ، إعصاراً من الجدل والنقاش قد يستغرق كل جلساته لتحديد المصطلح ..

    هذا الجدل دليل صحة وتيقظ ، ومؤشر طموح بحثى واسع ، ولا يعنى أن القائمين على أمر المؤتمر من أدباء الشرقية وديرب نجم تحديداً، الذين شرفوني برئاسته ، قد ألقوا بنا فى هاوية التهويم ولا بيداء التخبط، بل هم أطلقوا شرارة البدء – كما يقال – لإثراء الحركة النقدية والبحثية ، لا فى الأدب فقط ، بل كذلك فى علوم اللغة ، والموسيقى ، وعادات الناس ، والديانات .

    إن أدباء ديرب نجم يخترقون دائماً الحجب ، ويسعون لتعبيد الطرق لا يسيرون فى المعبدة منها .. وتَجَسَد دأبهم هذا فى إقامة أول مؤتمر لليوم الواحد ، اقتدى به غيرهم فى شتَّى بقاع مصر ، بل ورأينا – حين أردنا تطوير الأداء فى فروع اتحاد الكتاب – أن يقيم كل منها كياناً بحثياً كهذا .. وهم باختيارهم لهذا العنوان : " الأدب وموروثنا الشعبى " رفعوا شعاراً واسعاً عالياً يمكن أن تستظل به عدة مؤتمرات قادمة للثقافة الجماهيرية ولغير الثقافة الجماهيرية .. ويبقى لهم حق السبق وفضل المغامرة . وفيض شكرى لهم على تقدمتى ، وما أنا سوى واحد منهم ، أمتص رحيق المتعة – كل المتعة – وأنا جالس هناك فى آخر كرسى ، من آخر صف ، لا هنا على هذه المنصة !!!


    حزين عمر









    كلمة رئيس الإقليم




    إيماناً منا بضرورة مساندة الإبداع الحقيقى ، وتسليط الضوء عليه ، جاء دعمنا لتجربة نادى أدب ديرب نجم الجادة والرائدة – مؤتمر اليوم الواحد – فى دورته السابعة .

    فقد أعطتنا التجارب السابقة .. المصداقية التى أهَّلَت تعميم التجربة فى أقاليم مصر الثقافية .

    ندعو الله لكم بالتوفيق ...،،،

    الشاعر / مصطفى السعدنى
    رئيس إقليم شرق الدلتا الثقافى









    كلمة مدير عام ثقافة الشرقية

    الشرقية عطاء متجدد ، متميز السمات واضحة عن غيرها من محافظات مصر ، نظراً لوجود بيئة ثرية متعددة ، فهي تنبت مواهب كل يوم تبشر بالخير وتساهم فى تشكيل وجدان هذا الوطن ، بإنتاجها الأدبى المميز بخصوصيات وملامح إبداعية جيدة .
    وهذا الجيل مطالب بالوعي وإظهار قدرته على تحمل مسئولية التصدي للتيارات الهدامة ، التى تحيط بنا من خلال ثقافة الآخر بما يسمي بالعولمة ،والتى تسعي للنيل من تراثنا وتحاول تغييب العقل العربى والهوية أيضا .
    ومؤتمر اليوم الواحد الأدبى بديرب نجم التابع لفرع ثقافة الشرقية هو تجربة رائدة وفريدة ، أحدثت أثراً مدوياً على صعيد حركة الإبداع العربى فى محافظات مصر ، بعد أن تم تعميمها من خلال المؤسسة الثقافية الأم .
    ليكون ذلك تأكيداً لدور هذا المؤتمر الذى خرج من ديرب نجم أو بالأحرى من محافظة الشرقية الزاخرة بادبائها وشعرائها ومفكريها وفنانيها ، ولا يسعني فى هذا المقام إلا أن أسجل عظيم امتنانى بهذا العمل الذى تم من خلال الهيئة العامة لقصور الثقافة ، بفضل توجيهات الفنان .. الأستاذ الدكتور أحمد نوار رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة .
    ومحتضن الثقافة فى الشرقية بفكره وجهده معالى المستشار الوزير يحيى عبد المجيد محافظ الشرقية .
    وأيضا رعاية المهندس مصطفى السعدني رئيس إقليم شرق الدلتا الثقافى .
    والله من وراءه القصد ،


    محمد الشاعر




    كلمة أمانة المؤتمر


    منذ سبع سنوات انطلقت فكرة مؤتمر اليوم الواحد من نادى أدب ديرب نجم , وحققت الفكرة حال تنفيذها .. المرجو منها , فخلقت حالة من الحوار , وتبادل الآراء والأفكار بين أصحاب الهم الواحد "الأدباء" , بالإضافة إلى تحطيم الحواجز بين المبدع والناقد – حيث كان المبدع فى الأقاليم يتسول من النقاد الكتابة عن إبداعاته – وقدم للساحة الأدبية نقادا راسخين جدد , يدركون قيمة النقد كإبداع موازى ..
    وفقنا بفضل الإخلاص للإبداع , وتخطينا كل الموانع الإدارية والمالية , بملاليم بسيطة نجمعها من بعضنا , فوضعنا اللبنات الأولى , والجهة الإدارية تتعطف علينا بما لا يزيد عن ملاليمنا .. يأتى مؤتمرنا فى دورته السابعة , وقد اكتملت مفرداته ، وأضحى لدينا من الخبرة فى التجهيز والإعداد الجيد .. الكثير , بالإضافة إلى قدرتنا على التعامل مع الجهة الإدارية والمالية بوعى , بعد أن وصل صوتنا – بفضل المخلصين من كتابنا الصحفيين – إلى أعلى قيادات العمل الثقافى .
    وجب علينا فى هذه الدورة , أن ننقب عن الكيف , وألا نهمل اللحظة الراهنة التى تمر بها الأمة , ومحاولات قوى القهر والطغيان محو ذاتنا – بوسائلها الإعلامية والثقافية المختلفة – أملا فى تحديد أذواقنا وتوجهاتنا ..
    فكان علينا الوقوف أمام "الأدب ومأثوراتنا الشعبية" تأكيدا لتفردنا الثقافى بكل ما يتضمنه معنى الثقافة من عادات وأنماط سلوك وميل وقيم ونظرة إلى الكون والحياة .. ندعو الله أن يكون مؤتمرنا فى دورته السابعة عند حسن ظن …..
    والله الموفق ،

    عبد الله مهدى
    أمين عام المؤتمر


































    المحور النظري
    حول المأثورات الشعبية

    أ . د / محمد عبد السلام
















    حول المأثورات الشعبية


    ورد فى قاموس مصطلحات الأثنولوجيا والفولكلور ، أن "التراث الشعبى هو عبارة عن المعتقدات والعادات الاجتماعية الشائعة ، وكذلك الرواية الشعبية ، ويدل التراث الشعبى – بصفة عامة – على موضوعات الدراسة فى الفولكلور ، أو دراسة التراث الشعبى ، أو دراسة الرواية الشعبية وينبغى أن نرى الوحدة فى كل هذه الموضوعات فى كونها تجسد جميع جوانب الثقافة الروحية ، ويشير اسم التراث الشعبى إلى أننا نتناول هنا تراثاً شفاهياً ينتقل من جيل إلى آخر داخل الشعب ".(1)
    ويقول الأستاذ الدكتور / عبد الحميد يونس : "والواقع أن التراث الشعبى هو القوام الثقافى الموصل فى الشعب ، أى أنه يتألف من العناصر الثقافية التى يبتكرها الشعب ، أو يتأثر من جماعة أخرى ، وهذه العناصر متطورة أبداً ، وتتغير وتثبت وتفيد بالابتكار"(2)
    ويضيف "والنظرة المتكاملة التى تحيط بالتراث الشعبى ترادف الفولكلور ..... ولم يعد "تراث الشعب" مقصوراً من الناحية الثقافية على المجتمعات الدنيا ، فإن الأفراد المتعلمين بالمعنى الخاص والبيئات المأثرة فى المدينة ، يصدرون أيضاً عن عناصر شعبية كامنة وظاهرة مهما كان الفارق فى السلوك أو المرتبة الاجتماعية"(3)
    يستدعى الانتباه أن تعريف التراث الوارد فى قاموس المصطلحات الأثنولوجية والفولكلور وما قاله د / عبد الحميد يونس يربط بين هذا المصطلح ومصطلح الفولكلور الذائع الصيت ....
    فما الفولكلور ؟
    تجمع الدراسات التى تناولت "الفولكلور " مادة وعلماً على أن الانجليزى "وليام جون تومز" هو الذى صاغ هذا المصطلح الذى تكون من كلمتين : "folk " وتعنى "الناس" و " Lore" وتعنى "حكمة" .
    وأنه ورد أول مرة فى رسالة وجهها "تومز" إلى رئيس تحرير مجلة "ذى أثينيوم" فى 21 أغسطس 1846 م. جاء فيها : "إن رسالتك قد قدمت الدليل على الاهتمام الذى يلقاه ما نعنى به فى إنجلترا " الأثريات الشعبية " أو " الأدب الشعبى" ( وبالمناسبة ، إنها حكمة أكثر منها أدباً ، وأميل غالباً إلى وصفها بأنها تركيب سكسونى جديد ، وأنها حكمة الناس ) ، ولعلى متفائل للغاية بأننى سأحصد بعض السنابل الباقية من المحصول الوفير الذى بذره أجدادنا .
    إن معظم دارسى أخلاق الزمن القديم وعاداته وخزعبلاته ، وأمثاله وأغانيه قد توصلوا إلى أمرين ..
    الأول : إن غرابة هذه الأشياء وقد زالت تماماً .
    الثانى : ما الذى نستطيع – بعد دراسة مضنية – أن ننقذه الآن من هذا التراث ؟
    إن مجلة زى أثنيوم بما لها من انتشار واسع يمكن أن تسهم إسهاماً فعالاً فى جمع عدد غير منتاه من الحقائق الدقيقة التى توضح الموضوع الذى ذكرته ، وأن تظل محفوظة حتى يظهر "جاكوب جريم" جديد يستطيع أن يقدم الكثير لمثيولوجيا الجزر البريطانية مثلما قدم الأثرى البارع واللغوى العميق الفكر "جريم" للمثيولوجيا الألمانية(4) .
    هكذا ظهر مصطلح "فولكلور" خلال تلك الرسالة التى وجهها "وليام جون تومز" إلى رئيس تحرير مجلة "زى أثنيوم" فحث فيها على جمع "مثيولوجيا الجزر البريطانية : أخلاق الزمن القديم ، وعاداته ، وخزعبلاته ، وأمثاله ، أغانيه " ويتمنى أن يظهر فيها من يقوم بدراسة تلك المادة كما فعل "الأخوان جريم" فى ألمانيا .
    وتدل هذه الإشارة إلى ما قام به الأخوان جريم فى ألمانيا ، على أن الاهتمام بجمع تلك المادة – التى أشار إليها "تومز" – ودراستها أقدم عهداً من ظهور مصطلح "فولكلور" .
    فالذى لاشك فيه أن الفنلنديين ، والألمان بشكل خاص هم الذين كانت لهم اليد الطولى فى إثارة الاهتمام بهذا الجانب من الإبداع (5) "فقد تأثر عدد من علماء الأدب واللغة الألمان بنمو الروح الوطنية التى صورتها كتابات شلنج (1775 – 1854) ، والتى أذكتها الثورة الفرنسية"(6) . وراحوا يجمعون تراث الشعب الألمانى فى محاولة لتأكيد وجود الهوية الألمانية .
    وهكذا بدأ الاهتمام بجمع المادة الفلكولورية ودراستها مصاحباً لانبعاث القوميات وتكون الدول الحديثة فى أوروبا عقب الثورة الفرنسية.
    الفلكلور مادة :
    يدل مصطلح " فولكلور " على المادة والعلم الذى يدرسها ، فهناك " الفولكلور مادة " و" الفولكلور علما " ونحن نستطيع أن نطلق كلمة " الفولكلور " على التراث الروحى والفنى ، كما نستطيع أن نطلقها على النظريات والمناهج العلمية التى صنعها العلماء منذ أوائل القرن الماضى وطبقوها فى دراسة ذلك التراث ."7"
    فما ( الفولكلور ) مادة ؟
    يقول يورى سوكولوف :
    إن الفولكلور " هو الإبداع الشعرى الشفاهى لجماهير الشعب العريضة " ويضيف " وإذا وسعنا من معنى إصطلاح " الأدب " بحيث يتجاوز المعنى الحرفى ، أى المواد المكتوبة أو الإبداع الفنى المدون ، ليشمل الإنتاج الفنى الشفاهى ، فإن " الفلكلور " يصبح فرعاً خاصاً من فروع الأدب "(8) .
    ومن الواضح أن " سوكولوف " يقصر مدلول مصطلح " الفولكلور " مادة على الشعر الشفاهى لجماهير الشعب العريضة ، ويجعله جزءا أو فرعاً من فروع الأدب .
    ويقول " أرشر تايلور " إن " الفولكلور هو " المادة التى تنتقل من جيل إلى آخر ، سواء عن طريق الكلمة المنطوقة أو العادة ، أو الممارسة وإنه بذلك قد يكون فى شكل حكايات أو أغان ، أو ألغاز ، أو أمثال شعبية ، أو أى مواد أخرى يعبر عنها بالكلمات ، أو فى شكل أدوات ، أو معتقدات أو رموز ، أو أعمال تقليدية(9).
    ويلاحظ أن " أرشر تايلور " يوسع مدلول مصطلح " فولكلور " ولا يقصره على المادة الأدبية ، بل يمده ليشمل أدوات ومعتقدات ، ورموز ، وأعمال تقليدية .
    وهكذا تختلف النظرة إلى المادة الفولكلورية ، وهو أمر شائع الحدوث بين الباحثين فى حقل العلوم الإنسانية على وجه الخصوص .
    ولقد قام الفلولكلورى الأمريكى " الان دندس " بوضع قائمة تضم المواد الفولكلورية كما يراها جاء فيها :
    إن " الفولكلور" يتضمن الأساطير والحكايات الشعبية ، بأنواعها المتعددة ، والنكات ، والأمثال ، والألغاز ، والترانيم ، والرقى والتعاويذ ، واللعنات ، وأساليب التحية ، فى الإستقبال والتوديع والصيغ الساخرة ، والتلاعب بالألفاظ ، وأساليب القسم ، كما يتضمن أيضاً العادات الشعبية ، والرقص الشعبى ، والدراما الشعبية ، وفن التمثيل الإيمائي ، والفنون الشعبية والطب الشعبى ، والمعتقدات الشعبية ، والموسيقى الشعبية وآلاتها والأغانى الشعبية بأنواعها ، والتعبيرات الشعبية المأثورة والتشبيهات الشعبية " طويل زى النخلة " والاستعارات والكنايات الشعبية " عاش حياته بالطول والعرض " وأسماء الأماكن والكنى والألقاب ، والشعر الشعبى والكتابات التى تكتب على شواهد القبور ، والألعاب ، والإيماءات والرموز ، والدعابات ، وأصل الكلمات الشعبية ، وطرق إعداد الطعام ، وأشكال التطريز ، وأشغال الإبرة ، وأنماط البيوت ، والعمارة الشعبية ، ونداءات الباعة .... والتعليقات التقليدية التى تقال عقب العطس ، أو التجشأ .... والاحتفالات الشعبية بالمناسبات كالأعياد ، ومناسبات الميلاد ، والختان ، والزواج وغير ذلك "10 ".
    هذه هى " المواد الفولكلورية " كما يراها " الان دندس " .
    طبيعية المادة الفولكولورية :
    يرى بعض الباحثين أن " الفولكور " هو بقايا القديم ، وثقافة ما قبل التمدين ، أو الموروثات الثقافية فى بنية المدينة الحديثة "وهذا التحديد قريب جداً لما عناه "تومز" .
    وقد تضمن "قاموس الفولكلور الأمريكى" طائفة من مثل هذا التعريف .
    أ – الفولكلور هو جميع العقائد الشعبية القديمة ، والعادات ، والمأثورات التى استمرت متوارثة بين العناصر الأدنى ثقافة فى المجتمعات المتحضرة حتى الوقت الحاضر .
    ب – الفولكلور هو حفريات حية تأبى أن تموت .
    هذا التعريف هو تعريف "بوتر"الذى يشرح وجهة نظره بقوله : "الفولكلور" هو الرواسب العلمية والثقافية المتأخرة للتجربة الإنسانية ، والتى تكونت على مدى العصور ، وذلك لأن التغيير كان أكثر بطأً ، وأقل تعاقباً فى الأزمنة المبكرة , وعلى ذلك فإن العادات المبكرة والعقائد قد استغرقت زمناً أطول لكى تتشكل ، وتتحصن بعمق فى اللاشعور لدى الأجناس المختلفة .
    إنه – أى الفولكلور- هو "الموروثات الثقافية فى شعب من الشعوب فى المراحل المتأخرة للثقافة : العقائد ، والقصص ، والعادات ، والطقوس ، وغير ذلك من أساليب التلاؤم مع العلم ومع ما وراء الطبيعة ، والتى كانت تستخدم فى المراحل السابقة " .
    ويرى "باليس" أن الفولكلور يتضمن الإبداع التقليدى للشعوب : بدائيين ومتحضرين"(11)
    ويرى "سوكولوف" أن الفولكلور صدى للماضى ، ولكنه فى نفس الوقت صوت الحاضر المدوى"(12)
    ويقول الدكتور عبد الحميد يونس :
    " ومن الخير أن أسجل أن الفولكلور ليس شارة على الماضى وليس زائرا وافدا من بيئة أخرى – إنه ينتمى إلى المجتمع الذى يتفاعل معه , ويفيد منه , وإلى اللحظة التى يحقق فيها وظيفة حيوية وإنسانية من وظائفه الكثيرة , وأنه ليس حلقة من سقط المتاع , وليس عائقا من عوائق التقدم , بل إنه يتجدد أبدا مهما قيل من عراقته , ففيه القدرة على تعديل شكله ومضمونه بتعديل وظيفته"(13)
    هكذا يختلف الباحثون حول طبيعة الفولكلور كممر , فمنهم من يرى فيه , بقايا القديم ، وثقافة ما قبل التمدين وحفريات حية تأبى أن تموت .. إلخ .
    ومنهم من يرى أنه صدى للماضى وصوت للحاضر فى نفس الوقت , وإنه إبداع تقليدى للبدائيين والمتحضرين , وأنه يتجدد أبدا لأن فيه القدرة على تعديل شكله ومضمونه بتعديل وظيفته .
    الفولكلور علما :
    جاء فى تعريف علم الفولكلور .... هو ذلك الفرع من المعرفة الإنسانية الذى يجمع , ويصنف ويدرس بأسلوب علمى مواد الفولكلور بغرض تفسير الحياة والثقافة الشعبية عبر العصور , إنه واحد من العلوم الاجتماعية التى تدرس وتفسر تاريخ الحضارة , أما المنهج الذى ينبغى أن يتبعه علم الفولكلور فى دراسته , فللدارسين آراء كثيرة تبعا لوجهة نظرهم ومدارسهم المختلفة ... نذكر هنا بعض هذه الآراء :
    1- تشتمل دراسة الفولكلور : الجمع ، والتصنيف , والتفسير للمواد المأثورة والتصنيف يقتضى التفسير إلى مدى معين . والتفسير ينشد أن يكشف المعنى الأصلى , والاستعمال وكذلك تاريخ هذه المواد بغرض بيان وتفسير انتشارها ووصف خصائصها الأسلوبية .
    2- مناهج دراسة الفولكلور : جمع المواد كما هى فعلا من غير أن يقحم عالم الفولكلور , ثم مقارنة المواد لتحديد ما هو متشابه وما هو مختلف , فى هذه الظواهر فى الجماعات البشرية المتعددة .
    وكذلك اختبار العقائد التى تتضمنها هذه المواد ، وأيضا اختبار الدوافع الاجتماعية والسيكولوجية التى أنتجتها ، وأخيرا اختبار وظائفها .
    ونستطيع أن نقول بإيجاز بأن علم الفولكلور يجب أن يبدأ بجمع المادة وتصنيفها ، وعلى حد قول " كراب " : " إذا كان منهج " كرون " التاريخى الجغرافى لا يمكن الاستغناء عنه فى تتبع انتشار المادة الفولكولورية ، فإن المنهج المقارن _ منهج " مانهاردت " و " فريزر " خير طريقة للبحث عن الأصول " 14 ".
    مدارس الفولكلور :
    تعددت مدارس الفولكلور بتعدد الباحثين الرواد فى ذلك المجال ، وتعدد آرائهم النظرية ، ومبادئهم المنهجية على حد قول " يورى سوكولوف " لقد ظهرت الدراسات الفولكلورية كعلم منذ نيف ومائة عام ، إذ يؤرخ لقيامها كعلم نظرى منذ العقود الأولى للقرن التاسع عشر ، والى ذلك الحين لم يكن هناك إلا مجموعات متناثرة من مواد الشعر الشفاهى جمعها الهواة وما أدخلوه على تلك المواد من تعديلات أدبية ، وترتبط أصول الدراسات الفولكلورية ارتباطا وثيقا بالاتجاهات العريضة فى مجال الفلسفة والعلم والتاريخ (15) .
    ترتبط أصول الدراسات الفولكلورية إذن ارتباطا وثيقا بالاتجاهات العريضة فى مجال الفلسفة والعلم و التاريخ وهى مجالات متعددة ومختلفة بطبيعة الحال ، ومن هنا جاء تعدد مدارس الفولكلور واختلافها فيما بينها :

    المدرسة الأدبية ( الرومانسية )
    " كان من أكثر الأفكار شيوعا عند بداية الدراسات الفولكلورية فكرة العقلية الشعبية التى تؤكد وجود الوحدة القومية كما تذيب – فى الوقت نفسه – الاختلافات الطبقية فى الأمة" وقد كرس الدارسون جهودهم فى مختلف ميادين المعرفة لدراسة "الروح القومية" و"نفسية الأمة" بما فى ذلك الفلاسفة , والمؤرخون , ومؤرخو القانون , وعلماء اللغة ودارسو الأدب وغيرهم , وبالمثل قام الفولكلور الذى بدأ فى هذا الوقت , على نفس هذه الأفكار أساسا , وقد ولد علم الأدب الشعبى(16) , فى جو رومانسى كما يشهد بذلك اسمه , ... وظهر فى ذلك الوقت ما يسمى بعلم "اللغة الهندية الأوربية" المقارن , وقد أقام الدارسون الألمان علاقات الشعوب الأوربية ببعض الشعوب الآسيوية على أساس من التحليل المقارن للظواهر اللغوية كما فسروا تشابه الظواهر اللغوية فى مجال "الفونتيك" , "علم الأصوات" و "المورفولوجيا" ، "علم التراكب اللغوية" و "الليكسيكولوجيا" و "علم المفاهيم" كنتيجة لانقسام الشعوب التى كانت مرتبطة بعضها بالبعض الآخر فى أصل واحد مشترك .. وقد حاولت مؤلفات الدارسين الرومانسيين الألمان على وجه الخصوص ممن بحثوا فى تاريخ اللهجات الألمانية أن تثبت أن اللغات الألمانية بالذات هى التى تحتفظ بالتراث "الهندى – الأوربى" المشترك فى ثراء ووضوح , وقد استخدم "جاكوب جريم" المنهج المقارن فى مؤلفاته اللغوية لحل مشكلات تاريخ اللغة الألمانية ولهجاتها كما استخدمه فى تحديد موضع اللغة الألمانية من عائلة اللغات المرتبطة بها , وبدأ يستفيد أيضا من المنهج المقارن فى حل مشاكل نتاج الشعر الشعبى , من مثل : ما إذا كان توافق الكلمات والأصوات والصور فى مختلف لهجات اللغة الألمانية يرجع بنا إلى "لغة أم ألمانية مشتركة"وما إذا كان توافق نفس هذه العناصر فى مجموعات عدد من اللغات المترابطة يرجع إلى "لغة أم" هندية – أوربية , فإننا تبعا لنفس هذا المنهج المقارن وبالنسبة للعناصر المتشابهة أيضا فى ميدان الفولكلور , وفى الأشكال والموضوعات الخيالية لابد وأن نعتبرها تراثا توارثته الشعوب الجديدة , أو فروعها القبلية على سلف مشترك قديم(17) .
    هكذا عللت هذه الدراسة وجود أوجه الشبه فى تراث الشعوب الجديدة فى أوروبا .
    المدرسة الأسطورية :
    مدرسة "ماكس موللر" و "دى جوبارناتى" و "جاستون بارى" الذين وجدوا أن الحكايات الشعبية موروثات ثقافية باقية من الأساطير القديمة , وبخاصة أساطير الطبيعة(18).
    ويفسر موللر نشأة الأساطير بتلك الظاهرة التى سماها "مرض اللغة" ويقصد بهذا الاصطلاح عملية الغموض التدريجية فى المعنى الأصلى للكلمات , أو ما يمكن أن نسميه الآن مستعملين الاصطلاح المقبول فى اللغويات المعاصرة بعملية تغير المعانى فى اللغة .. ويرى موللر أن اختلاف المصطلحات وافتقارها إلى الاستقرار لابد أن ينتج عنه بمرور الزمن اضطراب الأفكار فينسى المعنى الأصلى للكلمات مما يؤدى إلى ما يعرف "بمرض اللغة" ويحدث مفاهيم خيالية للظاهرة الطبيعية أى "الأساطير"(19) .
    المدرسة الأنثروبولجية :
    من أعلامها "لانج" و "جارو" و "بواس" الذين دحضوا حجج المدرستين السابقتين وأظهروا الأساس الثقافى للحكايات الشعبية , ورأوا أنها بقايا حفرية لثقافات الماضى البعيد(20) .
    ولقد نشر "تيلور" فى نهاية ستينات القرن التاسع عشر كتابا بعنوان : "دراسات فى تاريخ البشرية القديم" ويشير عنوانه إلى أن "تيلور" كان مهتما بالمراحل الأولية لتطور الثقافة الإنسانية ، وفى عام 1871م نشر كتابه المشهور "الثقافة البدائية" وعلى أساس الكمية الوافرة من المواد التى جمعها عن أساليب الحياة والأفكار والعمل الإبداعي لشعوب العالم المتباعدة انتهى "تيلور" إلى أن الشعوب تكشف عن تشابه كبير فى أساليب حياتها وعاداتها وإبداعاتها للتصورات الدينية والشعرية ووجد "تيلور" تفسيرا لهذا فى الوحدة الجوهرية للطبيعة البشرية , وفى العقل والتفكير البشرى , ووحدة مختلف مسارات التطور فى الثقافة الإنسانية , وبالإضافة إلى ذلك اكتشف عديدا من أوجه الاتفاق بين مظاهر حضارة الشعوب البدائية وعناصر معينة فى أفكار الشعوب المتمدنة , وخاصة بين الطبقات الثقافية المختلفة فى هذه الأخيرة , وقد قال "تيلور" بفكرة توارث الشعوب المتمدنة للبقايا الدينية والثقافية(21) .
    المدرسة التاريخية الجغرافية :
    من أعلامها "كرون" و "آرنى" و "طومسون" وتختلف هذه المدرسة عن المدرسة الهندية , والأنثربولوجية فى أن منهجها قد جاء ابتداء من دراسة الحكايات الشعبية الأوروبية , وعملت فى مناخ إنساني خالص , وقد اهتمت هذه المدرسة بصفة خاصة بالجمع والتصنيف لمواد الفولكلور وقد أكدوا فى دراستهم لانتشار الحكايات الشعبية المختلفة أهمية الحصول على صور عديدة للحكاية الواحدة(22) .
    ما الأدب الشعبى ؟
    يقول الدكتور محمود ذهنى فى محاولة للإجابة عن هذا التساؤل :
    "ليس من المنتظر أن نستطيع الوصول إلى تعريف للأدب الشعبى يكون جامعا مانعا , وذلك لأنه أمر صعب كل الصعوبة"(23) .
    ويقول الدكتور محمد الجوهرى :
    "لعل من أيسر الأمور على الباحث أن يدعى انتماء الأدب الشعبى إلى التراث الشعبى , ليس كميدان عادى " , وإنما كواحد من أبرز موضوعاته وأكثرها عراقة , ووجه السر فى هذا أن علم الفولكلور كانت مرحلة من مراحل تطوره تقوم أولا وأخيرا على دراسة الأدب الشعبى , فالأدب الشعبى موضوع تقليدى بارز من موضوعات التراث الشعبى لسنا فى حاجة إلى أن نسوق أدلة للتدليل على ذلك ... ومهما اختلف الباحثون على حدود الفولكلور , فهم لا يختلفون لحظة على أن ميدان الأدب الشعبى يقع فى مكان القلب من هذا العلم ، وقد شاعت تسميات متعددة لهذا الميدان , واختلف الباحثون فى تحديد موضوعاته الفرعية التفصيلية التى تندرج تحته واستغرق ذلك جدلا طويلا ... ولكننا يمكن أن نقول أنه يسمى أحيانا الأدب الشعبى – أو الأدب الشفاهى أو الفن اللفظى ، أو الأدب التعبيرى .. كذلك تباينت الاتجاهات فى تعيين حدود هذا الميدان الفرعى وتحديد موضوعاته(24) .
    ويقول الدكتور أحمد مرسى :
    "إن تحديد أى ميدان – فى حقيقة الأمر – ليس أمرا سهلا يمكن أن نصل فيه إلى قول فصل أو تحديد دقيق دفعة واحدة خاصة إذا ارتبط الأمر بإبداع الإنسان فردا أو جماعة " .
    وتزداد صعوبة الأمر عندما يواجه الإنسان ميدانا متسعا رحبا , قد يبدوا للوهلة الأولى أنه من السهل تحديده فى جملة مختصرة بسيطة كأن نقول : "إن الأدب الشعبى هو تعبير المجتمع الشعبى عن نفسه عن طريق الكلمة , أو أن الأدب الشعبى هو التعبير القولى المأثور عن ثقافة المجتمع مثلا , إن مثل هذه التعريفات توقعنا فى كثير من المشكلات الفرعية التى سوف تزيد من تعقيد المشكلة الأساسية التى نتناولها ألا وهى تحديد مفهومنا لموضوعنا , ومصطلحاته الأساسية"(25) .
    هكذا تبدو صعوبة الوصول إلى تعريف للأدب الشعبى يكون جامعا مانعا كما يقول المناطقة .
    إلا أن هذه الصعوبة لم تحل دون أن يقوم عدد من الباحثين بوضع تعريفات رأى كل منهم أن تعريفه ما يفى بالغرض , نورد هنا بعضا منها .
    يقول الأستاذ أحمد رشدى صالح :
    "ما يزال تحديد الأدب الشعبى أمرا يختلف عليه النقاد ودارسو الأدب الشعبى , بيد أننا نجد تحديدات ثلاث تهمنا .. فنقاد الأدب المتأثرون بآراء الفولكلوريين من أمثال "بول سبيو" يرون أن الأدب الشعبى لأية أمة هو أدب عاميتها التقليدى مجهول المؤلف المتوارث جيلا عن جيل , ويؤدى هذا الرأى إلى إسقاط أدب العامية الحديث الذى أذاعته المطبعة ووسائل النشر الحديثة الأخرى من مسرح وإذاعة وسينما , لأنه لا يتوافر فيه ركنا تجهيل المؤلف والتوارث التقليدى .
    وأما أصحاب النظرة الثانية , فيعتمدون وسيلة أداء التجربة الفنية اللغة ميزانا للحد , وهم فى ذلك مثل أصحاب النظرة السابقة ولكنهم يذهبون إلى أوسع مما يذهب إليه السابقون , فيرون أن الأدب الشعبى هو أدب العامية ,سواء كان شفاهيا أو مكتوبا أو مطبوعا , وسواء كان مجهول المؤلف أو معروفه , متوارثا عن السلف السابق أو أنشأه معاصرون معلومون لنا .
    والرأى الثالث يعتمد على محتوى الأدب لا شكله أى موضوع التجربة الفنية لا اللغة التى يستخدمها أصحابه , فهو عند أصحاب هذا الرأى , ذلك الأدب المعبر عن ذاتية الشعب المستهدف تقدمه الحضارى , الراسم لمصالحه , يستوى فيه أدب الفصحى , وأدب العامية , وأدب الرواية الشفاهية , وأدب المطبعة , والأثر المعروف المؤلف"(26) .
    ثم ينتقل الأستاذ أحمد رشدى صالح ليقول فى موضع آخر :
    "نحن نعنى بالأدب الشعبى عامة هذا الفن البلاغى الذى انتجته جماهير الشعب بلغتها , وتداولته على مر القرون , ثم صار فى تاريخه الحديث , يضم أدب الفكرة الوطنية متى كانت العامية أداته"(27) .
    ويقول الدكتور عبد اللطيف حمزة :
    "اختلف الباحثون فى مدلول كلمة "أدب شعبى" ولكنهم متفقون على أنه الكلام الذى يعبر به الشعب أفرادا وجماعات عن مشاعرهم وأحاسيسهم أو أنه نتاج الملايين من هؤلاء الأفراد والجماعات جيلا بعد جيل , ومعنى ذلك أن الأدب الشعبى لا يمكن أن يكون ثمرة فرد بعينه فى زمن بعينه مهما أوتى هذا الفرد من البراعة الفنية مما يجعله قادرا على تصور الحالات النفسية التى مرت بالشعب فى الوطن الذى ينتسب إليه , ومعنى ذلك أيضا أن الفنان الشعبى يتداخل فنه فى فن المجموع ويصبح جزءا فيه ولكنه مع هذا يظل محببا إلى النفوس , سريع الذيوع بين الجماعات"(28) .
    ويقول الدكتور محمد زغلول سلام :
    "حين نطلق لفظ الأدب الشعبى فإنما نريد الأدب الذى يحمل خاصيتين :
    أولاهما : أن يكون بلغة عامية "ملحونة" أى بلغة عامة الشعب والناس فى أحاديثهم العامة , وقضاء حاجاتهم اليومية .
    وثانيهما : أنه يتعرض لحياة الناس من عامة الشعب , وخبايا وجداناتهم , ومكنون مشاعرهم , كما يبين عن اهتماماتهم وربما كان ذا الأدب من صنع مجهول أو من صنع جماعة من الناس اشتركوا فيه فى جيل واحد أو أجيال متعاقبة فى بلد واحد أو بلاد متفرقة , وربما كان من صنع علم معروف مشهور من رجال الأدب والفن ولكنه سار وتناقلته الناس"(29) .
    أما أستاذنا الدكتور عبد الحميد يونس فيقول :
    "الأدب الشعبى .. هو القول الذى يعبر به الشعب عن مشاعره وأحاسيسه أفرادا وجماعات , فهو من الشعب وإلى الشعب , يتطور بتطوره , وهو غذاؤه الوجدانى الذى يلائمه كل الملائمة , وليس ينفعه غيره وهو يمتاز عن سواه بسمات نجدها فى سائر أنواعه وأقسامه , التى تناقلتها الأجيال , وتعتز بها المواطن والشعوب"(30) .
    ويقول فى موضع آخر أن الأدب الشعبى هو "الإبداع المعبر عنه وجدان الجماعة أو الشعب والمتوسل بالكلمة"(31 ) .
    ويقول الدكتور أحمد مرسى :
    "إننى أقترح هذين التعريفين للأدب الشعبى :
    "الأدب الشعبى هو أسلوب التعبير الفنى المأثور عن الفكر والعادات والتقاليد الجمعية والذى يتوسل بالكلمة " .
    التعريف الثانى :
    "الأدب الشعبى هو الإبداع الفنى الجمعى المأثور الذى يتوسل بالكلمة"(32) .
    تلك بعض المحاولات لوضع تعريف للأدب الشعبى , وهى فى تعددها تعكس ما يكتنف هذا الأمر من صعوبات ولا غرابة فى هذا المقام , فالاهتمام بالأدب الشعبى على هذا النحو هو أمر حديث نسبيا , كما أن هذا هو الحال فى مجال العلوم الإنسانية بوجه عام .
    أشكال التعبير فى الأدب الشعبى
    توجد بطبيعة الحال أشكال للتعبير فى الأدب الشعبى ، وقد كان تحديدها مناسبة للاختلاف كالعادة ، وسنأخذ هنا بما انتهى إليه الدكتور محمد الجوهرى :
    السير " الشعرى منها والنثرى "
    الأسطورة .
    الخرافة .
    الحكاية .
    الموال بأنواعه المختلفة " الموال العادى ، والموال القصصى .. إلخ .
    الأغانى بأنواعها المختلفة .
    أ - حسب المناسبات المرتبطة بدورة الحياة " أغانى الميلاد - والختان -والخطوبة والزفاف - والزواج - والبكائيات "والمناسبات الدينية " ، مولد النبوى " أغانى الحجيج " فى الذهاب وفى العودة ، أغانى العمل " أغانى منتظمة الإيقاع ، وغير منتظمة الإيقاع .
    ب- حسب البيئات والجماعات البشرية المختلفة ، كأغانى البدو : المجرودة , والغنيوة , والشتيوة , ومجرودة العصا .. إلخ .
    7- المدائح الدينية والتحميد .
    8- الابتهالات الدينية .
    9- الرقى .
    10- الأمثال .
    11- التعابير والأقوال السائرة .
    12- النداءات .
    13- الألغاز .
    14- النكت والنوادر والقصص الفكاهية .
    15- الأعمال الدرامية :
    أ- خيال الظل "صندوق الدنيا وخلافة"
    ب- الأراجوز .
    ج- التمثيليات .
    د- مشاهد الحواة ونظائرها(33) .
    خصائص الأدب الشعبى ومقوماته
    للأدب الشعبى مقوماته وخصائصه التى تميزه وتفرده من غيره , يقول الدكتور عبد الحميد يونس :
    "من اليسير أن نواجه الأدب الشعبى مواجهة مباشرة , وأن نعرض للمقومات التى تميزه من غيره .. ولكننا قبل أن نعرض لها نرى لزاما علينا أن نقرر أن الأدب الشعبى لا يمكن أن يقوم بواحدة منها دون سائرها بل يجب أن تجتمع كلها فى النص الأدبى المجهور الفعال ثم يعدد تلك المقومات أو الشروط فيقول :
    "وأول هذه الشروط أو المقومات هو : العراقة , ونحن نذكر أن الأدب الشعبى يشبه إلى حد كبير من ناحية تنقله بين الآحاد والبيئات والأزمنة الشعر العربى القديم الذى كان الشعراء لا يسجلون فيه شعرهم وإنما ينشدونه فى المحافل ويتلقاه الرواة منهم واحدا عن واحد جيلا بعد جيل حتى كان عصر التدوين , ولا يزال الأدب الشعبى وسيظل بحكم فطرته يعتمد على الرواية والتلقين , وهو إذ يسجل أو يدون ، فإن معنى ذلك أن النص وثيقة تحقق فترة تسجيله وتدوينه لا تاريخ إبداعه(34) .
    ويقول الأستاذ أحمد رشدى صالح عن مقوم العراقة فى الأدب الشعبى :
    "أما العراقة فنستطيع أن نقول عنها وبناء على دراسة تطور المجتمع البشرى , والحضارة الإنسانية : إنه قبلما يستطيع أن يتفرغ البعض من ضروريات العمل والحياة فينشئون أدبا يخدم أغراض الخاصة ويشبع حاجاتهم الفنية باعتبارهم متميزين على الكافة , كانت ثمة أداب عامة للجماعات البشرية المتساوية على الفطرة , أو تلك التى لم يكن قد تأكد جانب الفراغ فيها , وكان ذلك الأدب يكفى حاجتها الفنية والروحية , وكان شعبيا دارجا فى محتواه ولغته وطرائق تداوله , وكان يتداخل مع السحر والدين والأخلاق والتشريع , ولنا دون حرج أن نؤرخ لهذا الأدب الشعبى العام باستخدام الإنسان اللغة كوسيلة للتعبير عن خلجات النفس , وإيصال انفعالات الإنسان وخواطره وأفكاره إلى الآخرين فى شكل أصوات ترمز لها , وتلك أقدم بكثير من اختراع الكتابة , وإذا كانت اللغة نتاجا اجتماعيا فمؤدى هذا عندنا أوسع بكثير من مجرد تقرير تلك النتيجة , مؤداه أن الأدب الشعبى نتاج اجتماعي كذلك ، وأن تاريخهما واحد"(35) . ثم يتساءل :
    "ولكن ماهى النتائج المترتبة على عراقة الأدب الشعبى ؟
    ويجيب "وقد يقول الفولكلوريون أن الآداب الشعبية لعراقتها تحفظ لنا ذخيرة واضحة نستطيع بدراستها أن نعرف الحياة الذهنية والروحية لأسلافنا الأقدمين , وكذلك نستطيع أن نضبط التاريخ الاجتماعى لهذه المراحل الأولى من المجتمع البشرى , بل يصبح فى مقدورنا أن نتعرف على دوافع النفسية الشعبية وميولها وسلوكها ... وقد ترتب على عراقة الأدب الشعبى قيام ظاهرة خاصة به ثار حولها الجدل ومازال يثور , تلك هى احتفاؤه بالأسطورة والخرافة والخارقة , مما يحمل الكثيرين على وصفه , بأن أدب محافظ من حيث الشكل سلفى من حيث المحتوى" ويعلق على هذا قائلا :
    ".... وهذا الرأى ليس خاطلا فحسب , بل هو لا يدرك طبيعة الأدب الشعبى وحيويته , إذ يسقط أهم صفات الأدب الشعبى وتلك هى واقعيته وليس من شك فى أن الوهم والخرافة , والنظر الغيبى خصائص واقعية عن منشئى الأدب الشعب , ونقاده وجمهوره"(36) .
    يتسم الأدب الشعبى إذا بالواقعية , فيعكس الواقع كما يحمل بقايا الثقافات القديمة , أى أن العراقة لا تعنى التحجر والجمود , وفى هذا يقول يورى سوكولوف .
    "من المستحيل أن ننكر بالنسبة لمضمون الفولكلور وشكله وجود بقايا الثقافات القديمة ببنياتها الاجتماعية الاقتصادية المبكرة "كالمجتمع الإقطاعى أو القبلى" فلن تجد وجها للحياة أو النشاط فى المجتمع الإنسانى لا يعكس بدرجة أو أخرى خبرة المراحل الماضية للحضارة الإنسانية , ولا أساس لأن تجعل من الفولكلور ميدانا منفصلا من ميادين المعرفة بناء على هذه الخاصية وحدها , حيث يمكن أن نلاحظ "البقايا" فى النواحى المادية للثقافة مثلما نلاحظ فى العادات والتقاليد والآراء الشائعة واللغة والفن , وباختصار فى نواحى الحياة الاجتماعية , وسوف يميز مؤرخ أى ظاهرة عناصر من الماضى من بين العناصر الحديثة أو المعاصرة والتى تكون قد تغيرت أو تشكلت أو تحولت على نحو ما .. إن الفولكلور صدى للماضى , ولكنه – فى نفس الوقت – صوت الحاضر المدوى (37) .
    هكذا يوضح سوكولوف أن العراقة فى الفولكلور لا تعنى أنه مجرد صدى للماضى وبقايا للثقافات القديمة ، وأن العناصر الفولكلورية قادرة على التغيير والتشكل والتحول الذى يستجيب لمقتضيات الواقع المعاش – ينبغى أن ننتبه إلى أن الفولكلور عند سوكولوف يعنى الأدب الشعبى كما مر بنا من قبل ...

    الجهل بالمؤلف :
    يقول الدكتور عبد الحميد يونس :
    " الواقع أن أكثر نصوص الأدب الشعبى لا يعرف مؤلفوها على التحقيق ، وإذا عرفت أسماؤهم اختلف الرواة والعلماء حول شخصياتهم ، وكثيرا ما قرنوا هذ1 النص أو ذلك بأكثر من اسم ، وردوه إلى أكثر من بيئة أو عصر ومع ذلك فإن هناك نصوصا قليلة لاشك فى نسبتها إلى مؤلفيها ، و هنا لا يصح أن نجعل هذا المقوم الفيصل فى التميز بين الأدب الشعبى وغير الشعبى ... ومهما يكن من أمر انطواء المؤلف فى الشعب .. فإن عبقريات فردية قد ألفت هذا الأدب ، ولكن الذى جعل الاهتمام بالنص يفوق الاهتمام بمبدعه ، إنما هو الوظيفة الحيوية التى يحققها (38 ) .
    ويشير الدكتور عبد الحميد يونس إلى ما ذهب إليه علماء النفس من وجود وجدانين :
    أولهما : الوجدان الفردى الذى يحفز إلى تحقيق الذات المفردة والتعبير عنها .
    ثانيهما : الوجدان الجمعى الذى يجمع كل ما تتألف منه الجماعة من وحدات ولبنات كالأفراد والأسر فى إطار شعورى واحد ، وبالتالى فى موقف نفسى واحد ، وتؤدى هذه الخصيصة فى الوجدان الجماعى إلى خصيصة أخرى وهى أن للفرد وجداناً وهو يستشعر الاستقلال بذاته ، ووجداناً وهو يندمج مع غيره .
    والأول يبرز ملامحه النفسية , والثانى يبرز النموذج أو المثال الذى يجب أن يصعد إليه الآحاد فى السمت والزى والسلوك وسائر العلاقات (39) .
    ويوضح سيادته أن الفرد يبدع ويعبر عن الوجدانين الفردى والجمعى , فحين يبدع معبرا عن الوجدان الفردى فإنه يعبر عن ذاته الخاصة , وحين يبدع معبرا عن الوجدان الذى يشتمله , فإنما يعبر عن الذات العامة قبيلة كانت أو طبقة أو قوما , فيقول :
    "ومن هنا يختفى الفرد فى الجماعة عندما تلم بها ملمة أو يحفزها موقف جلل , ويبدع الفرد ويصب إبداعه طبقا لنموذج شعبى أو مثال شعبى , ويجعل مضمون أدبه أيضا نموذجا قوميا أو أخلاقيا اصطلحت الجماعة عليه لكن تصعد إليه سائر الآحاد "(40) .
    ثم يبين الدكتور عبد الحميد يونس ما يترتب على هذا فيقول :
    "وهذا يحل مشكلات كثيرة حول مقومات الأدب الشعبي منها , أن السبب فى إيثار القول على القائل عند الشعوب هو غلبة الوجدان الجمعي على الوجدان الفردى , ومن هنا لم تعن الجماعة أو الشعوب بأسماء المؤلفين بقدر ما عنيت بالأدب نفسه , ومن هنا أيضا اختفى الحد الفاصل فى الأدب الشعبى بين المبدع من ناحية وبين المتذوق أو المتلقى وهو الشعب أو الجماعة من ناحية أخرى , حتى ليستطيع الباحث أن يقول إن الشعب هو المؤلف وهو المتذوق أو المتلقى فى آن واحد "(41) .
    لغة الأدب الشعبى :
    يتحدث الدكتور عبد الحميد يونس عن المعيار اللغوى فى التفرقة بين الأدب الشعبى والأدب غير الشعبى فيقول :
    "المعيار اللغوى الذى يتصور العامة أنه المعيار الأساسى والوحيد الذى يفرق بين الأدب الشعبى والأدب الفصيح .. وهو الذى يجعل اللهجة هى الفيصل فى التميز , ولكننا إذا سلمنا بالمعيار الفنى سوف نجد أن نصوصا فى الأدب الفصيح تصدر عن وجدان جمعى ، وأن نصوصا أخرى فى الأدب العامى أو المتوسل باللهجات العامية تصدر عن وجدان ذاتى .
    ولذلك رأى بعض الباحثين أن يفرق بين ضربين من التعبير الأدبى :
    أولهما : الأدب الشعبى الذى يصدر عن وجدان الجماعة .
    ثانيهما : الأدب العامى الذى يتوسل باللهجات الدارجة ويصدر عن وجدان الفرد ومن هؤلاء المرحوم الدكتور محمد كامل حسين"(42) .
    يعنى هذا أن الأمر المهم هو صدور الأدب الشعبى عن وجدان جمعى حتى وإن كانت لغته الفصحى وصدور الأدب غير الشعبى عن وجدان فردى وإن كانت لغته هى العامية .
    وظيفة الأدب الشعبى :
    من أهم مقومات الأدب الشعبى "وظيفته" أى ما له من دور ووظيفة يقوم بها فى حياة الجماعة , وهى وظيفة "حياتية" و "عملية" .
    يقول الأستاذ أحمد رشدى صالح :
    إن المأثورات الشعبية تؤدى وظائف لا غناء عنها فى حياة أصحابها ، وقد تكون هذه الوظيفة هى ترسيخ معتقد أو قيمة أخلاقية , أو هى تعليم من يتلقاها بعض المعارف الشعبية أو هى تأكيد قيمة اجتماعية , أو اعتقادية ,وهى المعاونة على ضبط حركة الجسم , أو هى الترويح فى إطار الحياة الشعبية"(43) .
    ويقول الدكتور عبد الحميد يونس :
    " وإذا انتقلت إلى الجانب الوظيفى للأدب الشعبى , فإننا نلاحظ أولا – وقبل كل شئ – أن من العسير أن نتبين وظيفة محددة لهذا الأدب فى مرحلة من مراحل تطوره أو بيئة من بيئاته , ولذلك اضطر الباحثون من أجل الدراسة وحدها أن يعدوا لهذا الأدب وظائفه المختلفة وإن كانت فى الواقع يمازج بعضها بعضا ويتداخل بعضها فى البعض الآخر "(44) .
    ويشير الدكتور عبد الحميد يونس بعد ذلك إلى أهم هذه الوظائف :

    (1) الوظيفة الثقافية :
    يقول الدكتور عبد الحميد يونس عن هذه الوظيفة :
    "وجدنا الأدب الشعبى ينهض دائما بما يمكن أن نسميه بالوظيفة الجمعية التى تحافظ على تراث الجماعة من ناحية , وعلى مزاياها وأمجادها من ناحية أخرى , وهذه الوظيفة يحددها ركنان هما :
    مرحلة التطور والبيئة :
    ونقصد بمرحلة التطور ما يكون عليه المجتمع عند صدور الأدب الشعبى من البداوة أو الحضارة , ونقصد بالبيئة فكرة الوطن أو الوعاء الجغرافى الذى يحدد أبعاد الوجدان إذا كان قبليا أو قوميا"(45) .
    (2) الوظيفة النفعية :
    "يتسم الأدب الشعبى بالجانب النفعى , ويختلف بذلك من وجوه كثيرة عن الأدب الفصيح الرسمى , ذلك لأن الأدب الشعبى يرتبط بمنفعة الإنسان وثرواته أكثر مما يرتبط بتحقيق القيمة الجمالية أو التسلية والترفيه وتزجية الفراغ , وهو يستوعب معارف طبيعية وتربوية , كما يقترن دائما بالخبرات العملية وسنجد منه نصوصا مستقله تعنى بالعمل من حيث هو على اختلاف ضروبه ودرجاته تعنى بعمل المرأة فى الدار , وتعنى بمهمة الرجل .. وتعنى بالزراعة والبناء .. إلخ"(46) .
    تلك أهم وظائف الأدب الشعبى وهى تكشف عن أن هذا الأدب إنما أوجدته ضرورات الحياة واقتضته ظروف ومناسبات ومواقف حياتية , وأنه شكل مكونا مهما من مكونات الإطار الثقافى الذى يحيط بالفرد والجماعة , ويفى لهما بحاجات متعددة تعينها على العيش بصورة أفضل .


    أ.د/ محمد عبد السلام
    أستاذ الأدب الشعبى
    جامعة الزقازيق


    الهوامش والمراجع

    1- قاموس مصطلحات الأثنوبولوجيا والفولكلور ـ إيكا هولتكرانس – ترجمة : محمد الجوهرى – حسن الشامى – صـ95 – الهيئة العامة لقصور الثقافة.
    2 ، 3 - أ د / عبد الحميد يونس - دفاع عن الفولكلور – الهيئة المصرية العامة للكتاب – 1973 .
    4 – أنظر : د . أحمد مرسى ، مقدمة فى الفولكلور ، دار الثقافى , ط 2 ، 1981 ، صـ 31 .
    5– ذاته ، صـ 35 .
    6- أنظر : أحمد رشدى صالح ، فنون الأدب الشعبى ,دار الفكر , ط 1 ، 1956 صـ 16 .
    7– أحمد رشدى صالح ، مرجع سابق صـ 15 .
    8- أنظر : يورى سوكولوف , الفولكلور , قضاياه وتاريخه , ترجمة حلمى شعراوى , عبد الحميد حواس , الهيئة المصرية العامة للتأليف , صـ 19 .
    9– أنظر :د . أحمد رشدى ، مرجع سابق ، صـ 65 .
    10- أنظر : د . أحمد مرسى ، مرجع سابق ، صـ 108
    11- انظر : فوزى العنتيل , الفولكلور ، ما هو ؟ ، دار المعارف , 1965 , صـ 36 .
    12- انظر : يورى سوكولوف , مرجع سابق , صـ 27 .
    13- انظر : عبد الحميد يونس ، دفاع عن الفولكلور , الهيئة المصرية العامة للكتاب , 1973 , صـ 39 .
    14- انظر : فوزى العنتيل , مرجع سابق , صـ 74 .
    15- انظر : يورى سوكولوف ، مرجع سابق ، صـ 65 .
    16- المرجع السابق .
    17- انظر : يورى سوكولوف ، مرجع سابق ، صـ 65 وما بعدها .
    18- انظر : فوزى العنتيل , مرجع سابق , صـ 73 وما بعدها .
    19- انظر : يورى سوكولوف ، مرجع سابق ، صـ 105 .
    20- يورى سوكولوف ، مرجع سابق , صـ105
    21- نفسه .
    22- انظر : فوزى العنتيل , مرجع سابق , صـ 72 .
    23- انظر : د . محمود زهنى ، الأدب الشعبى العربى , مفهومة ومضمونه , جامعة الزقازيق , صـ 86 .
    24- انظر : د . محمود الجوهرى , دراسات فى عالم الفولكلور , دار المعرفة الجامعية ، 1992 ، صـ 34 .
    25- د . أحمد مرسى , مجلة الفنون الشعبية , العدد 21 ، 1987 , مقال تحت عنوان : الأدب الشعبى العربى ، المصطلح وحدوده ، صـ15
    26- انظر أحمد رشدى صالح ، الأدب الشعبى , ط 3 , مكتبة النهضة المصرية ، 1971 , صـ 14 .
    27- أحمد رشدى صالح ، فنون الأدب الشعبى ، مرجع سابق ، صـ 15 .
    28- عبد اللطيف حمزة ، الأدب المصرى من قيام الدولة الأيوبية إلى الحملة الفرنسية ، الألف كتاب ، 242 ، مكتبة النهضة المصرية , صـ 256 .
    29- انظر د . محمد زغلول سلام ، الأدب فى العصر المملوكى , الدولة الأولى , 468هـ -783هـ , دار المعارف , 1980 , صـ 301 .
    30- انظر : عبد الحميد يونس ، الهلالية , فى التاريخ والأدب الشعبى , مطبعة جامعة القاهرة , 1956 , صـ 3 .
    31- د. عبد الحميد يونس ، التراث الشعبى ، كتابك ، 1991 ، دار المعارف ، صـ21 .
    32- د. أحمد مرسى ، مجلة الفنون الشعبية ، مرجع سابق ، صـ25 .
    33- انظر د. محمد الجوهرى ، مرجع سابق ، صـ45 .
    34- انظر د. عبد الحميد يونس ، دفاع عن الفولكلور ، مرجع سابق .
    35- انظر د. أحمد رشدى صالح .
    36- انظر د. أحمد رشدى صالح ، الأدب الشعبى ، مرجع سابق ، صـ 17 ومابعدها
    37- يورى سوكولوف ، مرجع سابق ، صـ27 .
    38- د.عبد الحميد يونس ، دفاع عن الفولكلور ، مرجع سابق ، صـ99 وما بعدها .
    39، 40 , 41 ، 42- د. عبد الحميد يونس ، دفاع عن الفولكلور ، مرجع سابق.
    43- أحمد رشدى صالح ، الأدب الشعبى ، مرجع سابق ، صـ23.
    46،45،44 - د.عبد الحميد يونس ، دفاع عن الفولكلور ، مرجع سابق ، صـ113.
    هذا بعض منى http://alaaeisa.maktoobblog.com/

  2. #2
    قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : May 2006
    المشاركات : 434
    المواضيع : 27
    الردود : 434
    المعدل اليومي : 0.08

    افتراضي

    الدراسة التى قدمها الكتور محمد عبدالسلام نشكره عليها
    وهى دراسة رائعة
    استمتعنا بها كثيرا
    رسول الله أسألك الشفاعة = وقربا منك يا نهر الوداعة

  3. #3

المواضيع المتشابهه

  1. أبحاث المؤتمر السابع بديرب نجم " 3" الرواية " أ "
    بواسطة علاء عيسى في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-06-2009, 08:13 PM
  2. أبحاث المؤتمر السابع بديرب نجم " 1 " شعر العامى "ب"
    بواسطة علاء عيسى في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 29-07-2008, 07:03 PM
  3. أبحاث المؤتمر السابع بديرب نجم " 5" " قصة ب"
    بواسطة علاء عيسى في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-03-2007, 10:08 PM
  4. أبحاث المؤتمر السابع بديرب نجم " 2. الرواية" "ج "
    بواسطة علاء عيسى في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-03-2007, 02:39 AM
  5. أبحاث المؤتمر السابع بديرب نجم " 2. الرواية" "ب "
    بواسطة علاء عيسى في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-03-2007, 02:19 AM